05-13-2009, 01:38 PM
|
#11
|
- تاريخ التسجيل: Feb 2009
- رقم العضوية:21213
- الجنس:آنـثـى
- العمر:31
- المشاركات:437
- التقييم:50
-
مزاجي:
|
قوة السمعة: 10 
|
رد: بطاقة السحرية
إذن منح ذلك اليوم مجالات واسعة لقضاء الوقت والانشغال بتلك الحكايات القديمة التي حفظها الكل عن ظهر قلب إلى درجة القرف من سماعها مرة أخرى.
تحرك السرجان خلال تلك الأيام التي لم يخطر على باله بأنها الأيام الأخيرة في حياته ولو سمعها من أحد... وإن كانت الدرويشة لاّلة عويشة البوسعادية.. لا نطلق في ضحكة هستيرية مجلجلة بصداها الرجعي البعيد لساعات كاملة، إذ لم يتصور الموت وفي هذه الأيام بالذات وهو يلهث وراء كيفية يتحصل بواسطتها على بطاقة النضال أيام الثورة، متصلاً بكل معارفه المتفرعين إلى غاية العاصمة، بطاقة مزيّنة بالخط الثلاثي وعلى طرفها الأيمن صورته الشمسية انتقاها من بين مجموعة صور يظهر فيها شاباً أنيقاً ووسيماً، بدون شعرة شيب واحدة. يكون قد التقطها منذ سنوات واحتفظ بها لمثل هذه المناسبة العظيمة، فيغلف البطاقة في إطار زجاجي يصنع لها خصيصاً عند أحسن الحرفيين، وإذا اتقضى الأمر سيسافر إلى فرنسا ليبحث لها عن إطار ملائم في أروع وأفخم وأغلى المحلات . وسيدفع مقابلها رنكات أو دولارات خضراء مخرخشة . ثم يعلقها على جدار داخل مكتبة الخاص وراء ظهره كي يراها كل زواره، لم يكن يخطر على باله أبداً أنه سيفارق الدنيا دون أن تمنح له هذه البطاقة التي تبدو في نظره سحرية، بل لم يكن يشوبه شك في أن خصمه اللدود لا يمتنع طويلاً عن الامضاء بل سيرضخ بعد مدة قصيرة وسيوقع مثل العبد المطيع.
رغم الحرارة المخيّمة المرهقة وأزيز الحشرات المعلن في وضح النهار،لم يكف السرجان عن الجري والبحث عن وسائل يضغط بها على خصمه . ذكَّرته هذه المحنة بصديق قديم ، تعامل معه في السنوات الصعبة التي تلت مباشرة الاستقلال ، انتقل منذ سنوات إلى العاصمة واستقر بها في منصب مهم . وفيما ركن إلى لمقعد الخلفي الوثير لسيارته المتجهة إلى العاصمة مستمعاً إلى حكايات السائق العادية وثرثرته اللجوجة، عادت إلى ذهنه الزيارة المفاجئة التي باغته بها في احدى الأماسي في السنة الأولى للاستقلال وذلك قبل أن يسدل الظلام ستاره المعتم، أدخله إلى غرفة الضيوف وهو يرتبك ويبحث في خياله عن سبب الزيارة الليلية غير المنتظرة طرح تساؤلات مريبة ألا تكون، الزيارة لها علاقة بخياناته أيام الحرب القريبة؟ حافظ على سريتها ولكن من أدراه بأن شخصاً ما يكون قد تتبعه إلى غاية دار مسيو غوميز، واسمتمع إلى الحديث الدائر بينهما؟؟
|
|
|
عزَّ الـورودُ.. وطـالَ فيـكَ أوامُ
وأرِقْـتُ وحدي..والأنـامُ نـيـامُ
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومُنعتُ حتى أنْ أحومَ..ولـمْ أكـدْ
وتقطعت نفسي عليـك ..وحامـوا
|
|
|
اقتباس المشاركة
|