| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
وكان عدي بن حاتم الطائي .. ملكاً ابن ملك ..
فوقع بين قبيلته " طي " وبين المسلمين حرب .. وكان عدي قد هرب من الحرب فلم يشهدها .. واحتمى بالروم في الشام .. وصل جيش المسلمين إلى ديار طيء .. كانت هزيمة طيء سهلة .. فلا ملك يقود .. ولا جيش مرتب .. وكان المسلمون في حروبهم .. يحسنون إلى الناس .. ويعطفون وهم في قتال .. كان المقصود صد كيد قوم عدي عن المسلمين .. وإظهار قوة المسلمين لهم .. أسر المسلمون بعض قوم عدي .. وكان من بينهم أخت لعدي بن حاتم .. مضوا بالأسرى إلى المدينة .. حيث رسول الله .. وأخبروا النبي بفرار عدي إلى الشام .. فعجب من فراره !! كيف يفر من الدين ؟ كيف يترك قومه ؟ ولكن لم يكن إلى الوصول إلى عدي سبيل .. لم يطب المقام لعدي في ديار الروم .. فاضطر للرجوع لديار العرب .. ثم لم يجد بداً من أن يذهب إلى المدينة للقاء النبي ومصالحته .. أو التفاهم على شيء يرضيهما .. .. يقول عدي وهو يحكي قصة ذهابه إلى المدينة : ما رجل من العرب كان أشد كراهة لرسول الله مني .. وكنت على دين النصرانية .. وكنت ملكاً في قومي لما كان يصنع بي . فلما سمعت برسول الله كرهته كراهية شديدة .. فخرجت حتى قدمت الروم على قيصر .. قال : فكرهت مكاني ذلك .. فقلت : والله لو أتيت هذا الرجل .. فإن كان كاذباً لم يضرني .. وإن كان صادقاً علمت .. فقدمت فأتيته .. فلما دخلت المدينة جعل الناس يقولون : هذا عدي بن حاتم .. هذا عدي بن حاتم .. فمشيت حتى أتيت فدخلت على رسول الله في المسجد فقال لي : عدي بن حاتم ؟ قلت : عدي بن حاتم .. فرح النبي بمقدمه .. واحتفى به .. مع أن عدياً محارب للمسلمين وفارٌ من الحرب .. ومبغض للإسلام .. ولاجئٌ إلى النصارى .. ومع ذلك لقيه بالبشاشة والبشر .. وأخذ بيده يسوقه معه إلى بيته .. عدي وهو يمشي بجانب النبي يرى أن الرأسين متساويان ..!! فمحمد ملك على المدينة وما حولها .. وعدي ملك على جبال طي وما حولها .. ومحمد على دين سماوي " الإسلام " .. وعدي على دين سماوي " النصرانية " .. ومحمد عنده كتاب منزل " القرآن " .. وعدي عنده كتاب منزل " الإنجيل " .. كان عدي يشعر أنه لا فرق بينهما إلا في القوة والجيش .. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|