| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#31 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
الشيخ محمد ناصر الدين الألباني(رحمه الله تعالى)
لقد فجع المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بوفاة العلامة الجهبذ والمحدث الكبير، ناصر السنة، وقامع البدعة، فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وغفر له ونور ضريحه، وألهم ذويه الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون. فموته خسارة على المسلمين لا تعوض ورزية عظيمة وثلمة لا ترفأ، كيف لا وهو علم من أكبر أعلام الإسلام ومرجع للسنة من أكبر المراجع، أفنى شبابه وحياته في الدعوة إلى الله وطلب العلم ونشره والعناية بسنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قيضه الله لدراسة أحاديث المصطفى، صلى الله عليه وسلم وإبرازها للناس بعد تصنيفها وتحقيقها وبيان الصحيح منها من الضعيف، والموضوع من غيره فرد عنها غلو الغالين وتحريف المحرفين، وكيد الكائدين. فلقد ولد رحمه الله عام 1332هـ في مدينة اشقودرة عاصمة ألبانيا آنذاك، ونشأ في أسرة فقيرة ومن بيت علم، حيث نزح مع والده من ألبانيا إلى سوريا بعد تولي الحاكم الهالك أحمد زوغو، الذي حول الحكم في ألبانيا لتكون دولة علمانية تحارب الإسلام وأهله. بدأ الشيخ دراسته الابتدائية في دمشق ثم تابع دراسته على المشايخ فتعلم القرآن وختمه على يد والده مع بعض الفقه الحنبلي، وقرأ على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح وشذور الذهب وبعض كتب البلاغة، ومنحه الشيخ محمد راغب الطباخ إجازة في الحديث، وكان رحمه الله يكتسب رزقه من مهنة إصلاح الساعات حيث ورثها من والده، وقد توجه في بداية العشرين من عمره إلى علم الحديث متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا. أخذ رحمه الله يتردد على المكتبة الظاهرية والمكتبات الخاصة مثل مكتبة سليم القصيباني والمكتبة العربية الهاشمية، وكان الشيخ يلبث في المكتبة وقتاً طويلا للبحث والاطلاع إلى درجة أنه خصص له بالمكتبة الظاهرية غرفة خاصة للبحث والاطلاع، وقد ذكر عنه أنه يصعد السلم ليتناول أحد الكتب من الرفوف فإذا تناول الكتاب جلس ساعة أو أكثر يقرأ وهو على السلم، وقد نسي نفسه ووضعه على السلم وذلك من شغفه وحبه للقراءة, وقد قدم للمملكة العربية السعودية في عام 1381هـ للتدريس في الجامعة الإسلامية بترشيح من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ودرَّس في الجامعة ثلاث سنوات ثم رجع إلى سوريا ثم إلى الأردن. وقد رشحه الملك خالد رحمه الله عضواً في المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395هـ وقد فاز رحمه الله بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 1419هـ في فرع الدراسات الإسلامية، نظير جهده واجتهاده وتفانيه في خدمة الإسلام والعناية بسنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وقد ألف رحمه الله العديد من الكتب النافعة تربو على مائة كتاب منها سبعون كتاباً مطبوعة منشورة ومن هذه الكتب: 1- سلسلة الأحاديث الصحيحة. 2- سلسلة الأحاديث الضعيفة. 3- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. 4- تلخيص أحكام الجنائز. 5- تخليص صفة صلاة النبي. 6- التوسل أنواعه واحكامه. 7- حجة النبي صلى الله عليه وسلم. 8- دفاع عن الحديث النبوي والسيرة. 9- الحديث حجة بنفسه. 10- جلباب المرأة المسلمة. وخشية الإطالة نكتفي بذكر هذا العدد من كتبه الكثيرة. وذكر أن الشيخ رحمه الله قد أوصى بأن تودع مكتبته، مكتبة الجامعة الاسلامية. وكان الشيخ رحمه الله لشدة محافظته على الوقت إذا رغب أحد في زيارته والاستفادة منه حدد له وقتاً للزيارة، حيث يقول أحد من زاره: اتصلنا بالشيخ ليحدد لنا وقتاً لمقابلته فقال تأتون ساعة واحدة من التاسعة إلى العاشرة، يقول فحضرنا متأخرين، أي التاسعة والنصف، فلامنا الشيخ على ذلك وما أن أشارت الساعة إلى العاشرة، وإذا بالشيخ يقول: انصرفوا راشدين، لأن هناك من رتب معه موعداً بعد العاشرة. وهذا مما يدل على حرصه ودقته في المواعيد وضبطه للوقت للاستفادة منه، فيا للعجب كم يضيع علينا من الأوقات بلا فائدة؟ وقد أثنى عليه علماء كثر منهم: سماحة الشيخ العلامة ابن باز، رحمه الله، حيث قال لي أحد الثقات أنه سمعه في برنامج نور على الدرب يقول: لا نعلم أحداً أعلم بالحديث منه يعني بذلك الألباني، وقد نقل كثيراً عن العلامة ابن باز أنه قال: ما تحت أديم السماء عالم بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني أو كلمة نحوها، وقد ألف محمد الشيباني كتاباً عن حياة الألباني وذلك قبل وفاته فمن أراد الاستزادة فليرجع إليه. وممن أثنى عليه بعد موته: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد حيث قال: الحمد لله على قضائه وقدره (إنا لله وإنا إليه راجعون) ولا شك أن فقد العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: مصيبة لأنه علم من أعلام الأمة ومحدث من محدثيها وبهم حفظ الله جل وعلا هذا الدين ونشر الله بهم السنة,, الخ . وقال معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن صالح العبيد الأمين العامة لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة: لاشك بأن فقد الأمة الإسلامية بوفاة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني تعتبر خسارة فادحة، وقال: وشواهد الشيخ وإسهاماته جليلة وكبيرة من خلال عمله في المؤسسات الاسلامية الكبرى مثل الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وغيرها من المؤسسات الإسلامية الكبرى وقد كان فضيلته، رحمه الله، موضع التقدير والاحترام من قبل المسلمين أفراداً وهيئات وجماعات ودولاً، وقد توج ذلك بمنحه جائزة الملك فيصل لخدمته الجليلة للدراسات المتعلقة بالحديث. ويذكر أن إمرأةً اتصلت هاتفياً من الجزائر بالشيخ رحمه الله فقالت: إني رأيت في المنام الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم يمشي وأنت تمشي خلفه، فبكى الشيخ رحمه الله من هذه الرؤيا وأخذ يجهش في البكاء. وأما صلته بالعلماء، فقد التقى رحمه الله بالعديد منهم كالشيخ حامد الفقي، والشيخ أحمد شاكر، والشيخ عبد الرزاق حمزة، والشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد العزيز بن باز فقد كان له به علاقة قوية وجلسات علمية عديدة مفيدة. وللشيخ الألباني دروس أسبوعية كثيرة في كتب كثيرة، كفتح المجيد والروضة الندية، وفقه السنة، ومنهاج الإسلام، حيث درس عليه نخبة طيبة من طلبة العلم منهم: الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي، والدكتور ربيع بن هادي المدخلي، والشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق، والشيخ محمد بن إبراهيم شقرة، والشيخ يسلم بن عيد الهلالي، وغيرهم كثير. ومن أول مؤلفاته الفقهية كتاب تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، وأول عمل في الحديث عُني به الشيخ هو نسخ كتاب المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، وكذلك من أوائل كتب التخريج، كتاب الروض النضير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير، ولا يزال مخطوطاً. وأما عن أولاده: فقد رزق الشيخ بسبعة أولاد وست بنات، حيث أنه رحمه الله تزوج من أربع نساء، جعل الله ذريته خير خلف لخير سلف وبارك الله فيهم وحفظهم وأعظم أجرهم في وفاة والدهم فقيد المسلمين. ولم تأل جهداً حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في الأمر على من يلزم باستقبال الشيخ وعلاجه في أرقى المستشفيات بالمملكة وذلك بشفاعة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ولكن ظروف الشيخ الألباني الأسرية وتأجيله للقدوم للمملكة حالت دون ذلك، وكل شيء بإرادة الله ومشيئته سبحانه، حيث وافاه الأجل المحتوم مساء يوم السبت 22/6/1420هـ في أحد مستشفيات عمان عاصمة الأردن، بعد معاناة طويلة مع المرض. وقد شيعه وصلى عليه خلق كثير، رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً وجبر مصيبتهم فيه وأخلفهم خيراً منه، إنا لله وإنا إليه راجعون. الشيخ محمد بن سعد السعيّد إمام وخطيب جامع سلطانة الشرقي بالرياض. |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#32 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
نماذج من حفظ العلماء لأوقاتهم
نماذج لرجـال من السلف . . يحدث أبو حاتم الرازي عن نفسه وجهاده في طلب العلم فيقول : بقيت في البصرة ثمانية أشهر وكان في نفسي أن أقيم بها سنة كاملة ، لكن انقطعت نفقتي فجعلت أبيع ثيابي حتى نفذت وبقيت بلا نفقة، ومضيت أطوف مع صديق لي إلى المشيخة وأسمع إلى المساء، فانصرف رفيقي فجعلت أطوف معه في سماع الحديث على جوع شديد، وانصرفت جائعا، فلما كان من الغد غدا علي فقال : مر بنا إلى المشايخ ، قلت : أنا ضعيف لا يمكنني . قال : فما ضعفك ؟ قلت : لا أكتمك أمري ، قد مضى يومان ما طعمت فيهما شيئا. فقال : قد بقي معي دينار فنصفه لك ونجعل النصف الاخرفي الكرى، فخرجنا من البصرة وأخذت منه نصف الدينار" . هكذا كان حرص العلماء على أوقاتهم على الرغم من الشدة التي تقابلهم. . * نموذج آخر يذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ ، وفي سيرأعلام النبلاء عن ابن أبي حاتم صاحب الجرح والتعديل يقول . كنا في مصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، كل نهارنا مقسم لمجالس الشيوخ وبالليل النسخ والمقابلة، فأتينا يوما أنا ورفيق لي شيخا، فقالوا : هو عليل ، فرأينا في طريقنا سمكة أعجبتنا فاشتريناها فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس فلم يمكنا إصلاح هذه السمكة ومضينا إلى المجلس ، فلم نزل حتى أتى على السمكة ثلاثة أيام وكادت أن تتغير فأكلناها نيئة، لم يكن لنا فراغ أن نشوي السمك . ثم قال . إن العلم لا يستطاع براحة الجسد" * وعبدالغني المقدسي الجماعيلي المتوفي في القرن السابع أيضا حكى عنه الذهبي ووضع فصلا في حفظه لأوقاته فقال : كان لا يضيع شيئا من أوقاته بلا فائدة، كان يصلي الفجر ويلقن القران وربما قرأ شيئا من الحديث تلقينا ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ثلاثمائة ركعة با لفاتحة والمعوذتين إلى قبل الظهر، وينام نومة ثم يصلي الظهر و يشتغل إما بالتسميع أو بالنسخ الى المغرب ، فإن كان صائما أفطر وإلا صلى من المغرب إلى العشاء ، ثم يصلي العشاء وينام إلى نصف الليل أو بعده ثم قام كأن إنسانا يوقظه فيتوضأ ويصلي إلى قرب الفجر، وربما توضأ سبع مرات أوثمان في الليل . وقال : ما تطيب لي الصلاة إلا مادامت أعضائي رطبة ثم ينام نومة يسيرة إلى الفجر وهذا دأبه " . وحفظ الأوقات ليس قصرا على الرجال وحدهم بل كانت لدينا نـماذج من النساء حافظات لأوقاتهن . . * وفي مقـدمة هؤلاء النسوة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي كانت محل استشارة الصحابة ، وحينما يشكل عليهم أمر من الأمور في الدين ، بالفقه أو بالفرائض أو بغيرها تكون أم المؤمنين عاثشة رضي الله تعالى عنها هي مرجعهم ، ويقال عن عائشة أنه لو وزن علمها بعلم النساء مجتمعة لوزن علم عائشة علم النساء كلهن ، لم تحصل عائشة على هذا العلم الجليل الذي أصبحت به من رواة الحديث المشهورين إلابحفظها وحرصهاعلى وقتها. . وهذه أيضا عمرة بنت عبدالرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية وقد كانت في حجر عائشة وروت عنها، قال عنها ابن سعد : إنها كانت عالمة . . وربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت أبي سلمة بنت أم سلمة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها يقال : إنها كانت أفقه إمرأة بالمدينة في وقتها . . وأم الـدرداء رضي الله تعالى عنها كانت من العالمات وكانت من الحافظات لأوقاتها ولذلك كانت تحرص على حلق العلم وحلق الدروس مع أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه وكانت هناك حلقة للنساء خاصة. . ومن النساء أيضا جليلة بنت علي بن الحسين بن الحسين الشجري كانت كـما يقول عنها العلماء محدثة قارئة للقرآن وهي من سجستان ، وطلبت الحديث بالعراق وخراسان وكتب عنها الصمعاني وكانت تعلم الصبيان القران الكريم . * وخيرة أم الحسن البصري أيضاوهي مولاة أم سلمة رضي الله تعالى عنها نمؤنج من نماذج النساء الحافظات لأوقاتهن ، وأنتج هذا الحفظ علما غزيرا وفقها كثيرا وعبادة جليلة وكانت خيرة كما قيل عنها تقص على النساء وتعلمهن أمور دينهن . . بل يصل الأمر أيها الأخت المسلمة لحفظ بعض النساء لأوقاتهن أن أصبح منهن إمرأة تعتبر من شيوخ الإمام الشافعي - رحمه الله -، والإمام الشافعي من هو في العلم وفي الحفظ ومـع ذلك هذه المرأة التي تدعى نفيسـة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، هذه كانت من شيوخ الإمام الشافعي ، بل إن العجب ليأخذني ويأخذكم أيضا حينما تعلمون أنها كانت أمية ومع ذلك كانت تحفظ القرآن الكريم وتحفظ الكثيرمن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الأمر الذي جعلها واحدة من مشايخ الإمام الشافعي ، قال عنها ابن كثيرأيضا : كانت عابدة زاهدة كثيرة الخير وكانت أيضا ذات مال فأحسنت إلى الناس وأنفقت على الزمنى والمرضى وعموم الناس . . وكان من النساء أيضا على وقت الرسول صلى الله عليه وسلم ، من كانت مثالا لحفظ الوقت ، تغزو معه إذا غزا وتتعلم منه وهي نسيبة بنت كعب الأنصارية رضي الله عنها وهي المرأة المجـاهدة العالمة وهي نموذج من هذه النماذج ، وقد كان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت كـما ساق ذلك ابن حجرفي تهذيب التهذيب ، وكانت في المغازي تمرض المرضى وتداوي الجرحى وشهدت غسل ابنة النبي صلى الله عليه وسلم .. |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#33 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
من مواقف الشيخ عطية سالم في القضاء
يقول الشيخ عطية سالم رحمه الله: في ذات يوم رفعت إلي من قبل الشرطة شكوى من امرأة توفي زوجها وخلف لها عدة أطفال، وقد وجدت في أوراقه أن له ديوناً عند بعض الناس مقابل أعمال له. فأحضرت الشرطة هؤلاء الذين يطالبهم الزوج بالديون، فأنكروا أن يكون في ذمتهم حق للمتوفى، وأظهروا استعدادهم لليمين وأنهم يستطيعون أن يحلفوا. وحضرت الأرملة مع أطفالها إلى المحكمة وتبين لي أن لا بينة لديها سوى تلك القيود. يقول: وفي الجلسة الأولى حضرت المدعية وأحد الغرماء، واستوقفت الكاتب عن كتابة الدعوى، ثم استدنيت الرجل وقربته مني وأجريت معه هذا الحوار. فقلت له: هل تعرف خصمك في هذه القضية؟. فقال: نعم، هذه المرأة الحاضرة. قلت: كلا، إن خصمك هو زوجها، فهل تعلم أين هو؟ لقد توفي، حقاً لقد توفي وترك هذه الأرملة وهؤلاء الأيتام ولا شك لديك أنك ماض إلى ما مضى إليه وأنك معروض معه على الله عز وجل الذي سيسألك عن دعواه، وهو أعلم بما أنتما عليه، ولا يحتاج إلى بينة، ولا تخفى عنه خافية. فما الذي يؤمّنك أنه يخلصك من عذابه ذلك اليوم فأجب به الآن، واليوم أوسع لك من ذلك الموقف الذي لا درهم فيه ولا دينار، فماذا تقول في دعوى هذه المرأة؟. فأطرق الرجل ملياً ثم قال: أمهلني يا شيخ في الإجابة إلى الغد. وسألته: ولم الإمهال؟. قال: لأراجع حسابي مع المتوفى. ولمست في هيئته ولهجته أنه يريد الحق فأخرته أسبوعاً.. وهكذا فعلت مع بقية الغرماء، وكانت النتيجة واحدة مع الجميع. وفي اليوم المحدد أدلى كل منهم باعتراف يفوق المبلغ المدعى به عليه، ومنهم من أحضر المال فسدد ما عليه، واستمهل بعضهم إلى موعد الراتب آخر الشهر. ولن أنسى وقع هذا الموقف في نفس تلك الأرملة، لقد غلبتها دموع الفرح ورفعت يديها بالشكر الحار إلى الله عز وجل الذي وفق إلى كل هذا الخير. وإني لأسأل في غبطة لا توصف هل بقي مثل هذا التجاوب العالي مع الحق في غير نفوس المؤمنين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم. |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#34 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
فلسطينية أبكت الشيخ علي الطنطاوي
يقول الشيخ عبد السلام العييري وهو يتكلم عن الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله وهو يتحدث عن موقف أثر فيه كثيراً يقول: ياللعار! أنتم أيها الناس تأكلون وتشربون وتنامون على الفرش الوفيرة وتصغون إلى أصوات المذياع وتتمددون على مقاعد المقاهي وإخوانكم هناك يخوضون في الدم، يا للعار!. إني لأكتب هذه الكلمة وأنا أبكي ولقد مرت علي أيام شداد ومصائب جسام فما بكيت ولا ترقرقت في مقلتي دمعة، ولكني أقسم بالله العظيم أبكي الآن من أعماق قلبي. أتدرون لماذا؟. كنت قاعداً أشرب بعض الشاي وأشتغل بكتابي الذي أؤلفه فما سمعت إلا ضجة في الدار وكلاماً لم أتبينه ولهجة لم آلفها . فسألت فإذا في الدار امرأة من فلسطين شريفة غنية من أسرة كبيرة كشفت ملاءة عليها بالية فإذا ليس تحتها شيء وإذا هي عارية ليس على جسمها إلا سراويل وإذا هي قد قصفها الجوع. وانطلقت تصف ما جرى عليها منذ قتلوا زوجها وأخاها وطفلها إلى أن نجت بالباقين وهي عارية من المال والثياب إلى أن وصلت إلى محطة الشام فتركت أطفالها في المحطة تحت حرارة الشمس ومشت على غير هدى حتى وجدت هذا الباب فولجته. انطلقت تحكي وأهل الدار يبكون حتى كادت تصير الدار كأنها مناحة، ثم وضعوا بين يديها كل ما يقدرون عليه، ثم ذهبت لا أدري إلى أين ولا أدري ماذا تصنع غداً ولا الذي بعده، ولا أعلم من معها وماذا جرى لغيرها؟. فهل في الناس من يعلم ويدري، وهل في الناس من يحب أن يعلم، وهل في البلد مسلم، هل في البلد عربي، هل في البلد إنسان؟!. سيبكي بعض القراء وينتحب ثم ينام ولا يدفع شيئاً. سيهز بعض الموظفين أكتافه ويقول: أنا لا أشتغل بالسياسية، ثم يذهب إلى السينما أو البار أو دار القمار. سيفرك الشيخ كفه ويقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم يذهب يعد قروشه على سبحته. سيلوح التاجر بيديه ويقول: التجارة واقفة، ماذا نصنع؟ . لا يا سادة، لا البكاء ينفعنا ولا الحوقلة، إن هذه ليست سياسة ولكنها واجب وطني ديني إنساني. إن أصغر تاجر يستطيع أن يساعد فلسطين. يا أيها الناس! إن المئات من النساء يضلن في الطرقات جائعات عاريات في مدن فلسطين وفي أراضي الشام. إن المرأة التي ذهبت الآن من دارنا مثال من هؤلاء النساء، فمن يتطوع للبحث عنهن، من يتقدم فيستأجر لهن الدور ويجمع من الناس فينفق عليهن. أتذهب هذه الكلمة صيحة في واد، ألم يبق في البلد مسلم؟! ألم يبق عربي؟! ألم يبق شريف؟! أتعاد مأساة أندلس جديدة وأنتم تنظرون؟ ألم يكف هذا الموقف المخجل الذي وقفه رؤساء العرب، أتكون الشعوب العربية أيضاً مقصرة. مائة وعشرة أيام مرت على فلسطين، لا البائع باع فيها ولا الصانع اشتغل، ولا الأجير أخذ أجرته. فمن أين يعيش فقراء فلسطين؟! من أين يجدون ثمن الخبز؟! ألم تفكروا في هذا، ألم يخطر لكم على بال؟! أتأكلون وتشربون وتلعبون وتطربون وأهل فلسطين يموتون؟! يا للعار يا للعار. المصدر: شريط ( من أعلام العصر ) . |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#35 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
مواقف وذكريات مع كبار العلماء ( 2 )
* الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: لقد كان سماحة الإمام ابن باز أنموذجاً فريداً في حرصه على نفع الأمة وقضاء حوائجهم والإجابة على إشكالاتهم ومسائلهم . ففي إحدى الليالي المباركة يوم الجمعة وبينما كنا نستعد للتسجيل مع الشيخ داخل مكتبته إذا بباب المكتبة يقرع ، وإذا بأحد المشايخ يدخل وهو فضيلة الشيخ محمد الموسى.. يهمس في أذن الشيخ قائلاً: إن هناك امرأة كبيرة في السن ، جاءت من مكان بعيد في شمال المملكة ، وتريد أن تسأل سماحتكم عن موضوع رضاع؛ لأنها ستسافر في هذه الليلة، فاستأذن سماحة الشيخ رحمه الله قائلاً : أرجو أن تأذنوا لنا دقائق . ثم قام سماحة الشيخ وقضى حاجتهم، ثم رجع إلينا قائلاً: هذه امرأة جاءت من مكان بعيد فأفتيناها وأجبناها على أسئلتها. رحمك الله يا عَلم الأمة على هذا التواضع الجم والخلق الرفيع.. إن هذه الأعمال تذكرنا بمواقف السلف الصالح . وفي موعد آخر مع سماحته أصر ابني خالد على الذهاب معي للتسجيل وهو في الصف الثالث الابتدائي، وأثناء سلامنا على الشيخ وتقبيل رأسه قلت: هذا ابني خالد يريد السلام عليك ، فسلم خالد على الشيخ وقبل رأسه . وسأله الشيخ : من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فأجابه خالد على الأسئلة ، فدعا له الشيخ بالتوفيق والهداية . وهذه دروس في التعامل مع الصغار ومؤانستهم. * الشيخ صالح بن غصون رحمه الله: في أيام حرب الخليج وفي ذروتها كنا نسجل البرنامج مع فضيلته ليلاً ، وكان لسانه قبل التسجيل وبعده لا يفتر عن ذكر الله ، والدعاء لهذه البلاد المباركة بالنصر والتمكين والعزة والرفعة، وأن يحفظها الله من كيد الأشرار والأعداء، وقد سمعته يلح بالدعاء كثيراً بأن يحفظ الله هذه البلاد.. قبلة المسلمين ومأوى أفئدتهم ومنطلق رسالة التوحيد. لا أذكر أن الشيخ رحمه الله اعتذر يوماً عن التسجيل، أو سوف، أو تراخى على مدى 14 سنة، إنما هي همة الرجال ( دعوة وعمل ) في بذل الخير ونفع المسلمين ، رجال عاهدوا الله على المضي في الطريق الصعب ، فاشتروا الآخرة وعملوا لها . كان الشيخ رحمه الله محباً لإذاعة القرآن الكريم، فكان قبل كل تسجيل يسأل عن الجديد في إذاعة القرآن الكريم، وعن برامجها ومواعيدها، وكان فضيلته رحمه الله يخصص لي أسبوعين كاملين عدا يوم الجمعة في بعض الأحيان؛ لأنه يجتمع بأولاده وأسرته، فكان يسجل حلقات الدورة الإذاعية كاملة (24) حلقة دون كلل أو ملل. وقد تعلمت من الشيخ رحمه الله كيف يكون المسلم حريصاً على الدعوة إلى الله وعلى أهمية الوقت في حياة المسلم واحترام المواعيد والدقة فيها. * الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: كان سماحته رحمه الله مضرب في ضبط الوقت والاعتناء به، فقد كان صادق الوعد، حافظ العهد، دقيق الموعد. وقد كانت حياته جداً وجهاداً، وعلماً وتعليماً، ودعوة وإفتاء، وفقهاً وتأليفاً، وما هذا العلم المبثوث في الأشرطة والإذاعات والكتب والرسائل إلا ثمرة استغلال الوقت والدقة في الانتفاع به، فرحم الله الشيخ كم كان حريصاً على نفع الأمة بوقته. كنت أقرع الباب الساعة التاسعة تماماً فيفتح سماحته الباب فأسلم عليه ويرد بأحسن منه، وأقبل رأسه، ويأذن لي بالدخول، ثم يخرج ساعة من جيبه وينظر إليها ويقول: على الموعد يا أبا خالد .. جزاك الله خيراً. كان حريصاً على هذا البرنامج وحلقاته وعدم انقطاعه، فكان لا يتوانى في نشر الخير وتبليغ العلم والدعوة إلى الله. واستمر سماحته رحمه الله مواصلاً لتسجيلاته الإذاعية في منزله القديم.. في مجلس كبير جداً فرش بقطع من الزل المتواضع، حيث كان سماحته رحمه الله إماماً في الزهد والتواضع، فكان يجلس في ركن من أركان المجلس ويقرب هذا الركن موقد نار توضع حوله أواني الشاي والقهوة فأجلس قريباً منه. ومن المواقف مع سماحته رحمه الله أنه كان حريصاً على تطبيق السنة ناصراً لها ذاباً عنها، محارباً للبدعة محذراً منها، فكان من تطبيقه للسنة: البشاشة والمصافحة والتبسم لمن قابله، آخذاً بالحديث: ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) فكان حريصاً على إدخال السرور على المسلمين. وكنا إذا تناولنا طعام الغداء بعد التسجيل فكان الشيخ رحمه الله يلعق الصفحة آخذاً بالحديث الوارد ويشرب الماء ثلاثاً. |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#36 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
قصص من حياة العلامة ابن عثيمين
• إلى هذه الدرجة الدقة قال الشيخ محمد بن صالح المنجد : كان متحرياً للدقة حتى في تصحيح درجات الطلاب فربما يعطي واحدا من خمس وأربعين وواحداً من ثمانين فيقول له بعض من حوله من المدرسين : إلى هذه الدرجة الدقة فقال : لا أستطيع أن أزيده فأظلم غيره ولا أن أنقصه فأظلمه . • خصم مكافأة من المحاضرات قال الأمير فيصل بن بندر : كان العلامة الراحل أستاذاً في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود ، ومعروف أن الأساتذة لهم رواتب في ضوء ما يقدمونه من محاضرات . وقد يحدث أحياناً أن يكون للشيخ ارتباطات في عمله في هيئة كبار العلماء أو في الحج أو في أي ارتباطات أخرى، ومن ثم لا يتمكن من حضور بعض هذه المحاضرات ، فلما جاءت أوراق تسلم الرواتب طلب من المسؤول عنها خصم مكافأة جميع المحاضرات التي أعتذر عنها . • الراحة في خدمة المسلمين قال الشيخ بدر بن نادر المشاري : رغم مرض الشيخ ( رحمه الله ) حرص على خطب الجمعة في الجامع الكبير والإمامة والإلتقاء بالناس للإجابة على أسئلتهم واستفساراتهم رغم كل معاناته حتى قيل له في وقت مرضه : أرح نفسك يا شيخ . قال : الراحة في خدمة المسلمين ... • صلاة وقراءة قرآن قال الشيخ سعد بن عبد الله البريك : إن هذا العالم الجليل حتى آخر لحظة من لحظات عمره كما يخبرني الطبيب الذي كان معه آخر أيام حياته وقابلته بعد موته بساعة أو ساعتين في المستشفى التخصصي في جدة قال : إني كنت آخر الأيام مع الشيخ فسألته ما كان دأبه في الأيام ألأخيرة قال : ما رأيت عليه سوى الصلاة وقراءة القرآن ، ما اشتغل بغير ذلك بشيء أبداً . • كلمة تدون بماء الذهب قال الشيخ بدر بن نادر المشاري : لما رجع من أمريكا بعد العلاج سئل عن حالته العلاجية والصحية فقال الشيخ كلمه تدون بماء الذهب قال: اعلموا أن المرض لا يقدم الآجال وأن العافية لا تؤخر الآمال والآجال وأن أجلي مكتوب وأجلكم مكتوب من قبل أن يخلق الله السماوات والأرض فآمنوا بهذا فإني قد آمنت به . • أصابه ألم في ركبته قال الشيخ علي بن عبد الله السلطان : اذكر أنه من حرص الشيخ ( رحمه الله ) على التعليم أنه قبل سنة ألف وأربعمائة للهجرة أصيب في ركبته أو أصابه ألم في ركبته أقعده حيث لم يتمكن معه الذهاب إلى الجامع الكبير فترةً من الزمن ، فما كان منه ( رحمه الله ) إلا أن نقل الدرس إلى المسجد الذي في جوار بيته مسجد ، كل ذلك حرصاً على عدم انقطاع الدرس ... • اعملوا ما شئتم وسألقي الدرس قال الشيخ محمد رابع سليمان : سجل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين خلال شهر رمضان الماضي موقفاً مؤثراً أمام أطبائه الذين كانوا يشرفون على حالته الصحية داخل المسجد الحرام فقد كانت حالة الشيخ الصحية تستدعي راحته في تلك الليلة وعدم إلقائه الدرس بعد صلاة التراويح لأن الأطباء يرغبون في إضافة دم للشيخ وعمل بعض الفحوصات ، لكن الشيخ قال لهم : اعملوا ما شئتم وسألقي الدرس ، فكان يتحدث ويلقي المحاضرة والأطباء يضعون الإبر في جسده لزيادة الدم واستكمال الفحوصات والتأكد من درجة الحرارة والضغط والحالة الصحية العامة ، فهكذا وإلى هذه الدرجة كان حرصه على نشر العلم وتعليم الناس حتى آخر يوم من رمضان قبل مغادرته المسجد الحرام . • بكى بكاءً شديداً قال خالد بن عبد الله الحمودي : قبل وفاته رحمه الله حضرنا مجلسا ًوكنت معه فتليت قصيدةً في هذا المجلس عن الموت فبكى الشيخ بكاءً شديداً وهو يسأل الله قائلاً : اللهم أعنا على الموت وكان ذلك قبل وفاته بأشهر قليلة . • بحث في المساجد قال الشيخ محمد بن صالح المنجد : دخل مرةً البلد والمساجد مغلقة ، بعدما رجع من سفر فبحث في المساجد حتى وجد واحداً مفتوحاً فبدأ به بركعتين تطبيقاً للسنة إذا دخل البلد يبدأ بالمسجد ويصلي ركعتين . • قليل الكلام و كثير الحمد قال الشيخ بدر بن نادر المشاري : قال الطبيب المعالج للشيخ أن الشيخ محمد ( رحمةُ الله عليه ) كان يقرأ القرآن الكريم ثم دخل في غيبوبة قبل وفاته بساعة ، وكان الشيخ قليل الكلام وكثير الحمد والاستغفار ، يقول الطبيب : سمعته مرة يقرأ سورة الفاتحة وتارة كان يتمتم لصعوبة حالته الصحية ، وعندما سُئل أبناؤه عما يتمتم به الشيخ ذكروا بأنه كان يقرأ القرآن . |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#37 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
صور من مزاح الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى
للشيخ مزاح كثير، وعنده دعابة ومرح رحمه الله تعالى . * إذا جاء أحد إلى الشيخ في بيته، قال له ـ أي الشيخ ـ : العشاء معنا، فإذا قال أنا يا شيخ لا أستطيع، قال: أنت تخاف من زوجتك ؟! تعشى معنا . * زوج حفيدة الشيخ جاء إليه وقال : يا شيخ نريدك تأتي إلى بيتـنا، ونستضيفك . قال الشيخ : لا مانع، إذا تزوجت مرة ثانية نأتي إلى الوليمة إن شاء الله تعالى . فذهب هذا وأخبر حفيدة الشيخ ، وقال الشيخ يقول نأتي إليكم إذا تزوجت . فأخذت الهاتف وتكلمت مع جدها الشيخ وقالت : كيف يا شيخ …؟ فقال : نحن نمزح معه، لا نريده يتـزوج ، نأتي بغير زواج . * الشيخ إذا جلس يسجل نورٌ على الدرب، يخلع شماغه وطاقيته، ويقول : من يحمل الأمانة ؟ فإن قال أحد الجالسين : أنا، قال : خذ. * في أحد المرات كان عنده أحد الأخوة وكان الشيخ يريد أن يسجل " نورٌ على الدرب" ، وكان الشيخ يريد هذا أن يخرج ، لكن بأدب ، فقال: يا هذا نحن نريد أن نسجل حلقتين متواصلات وأظن يطول عليك، قال: لا إن شاء الله أجلس وأستـفيد، قال الشيخ : أخاف تكـح ، تعرف التسجيل ما فيه كح ولا شيء، قال: لا إن شاء الله ما فيني كحة، قال الشيخ : لا الكحة تجيك، قال : ففهمت وخرجت . |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#38 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
قل لهم ابن باز : لا يدري
كان ابن باز رحمه الله تعالى من العلماء الربانيين وكان من منهجه في الفتوى أن يقول : لا أدري للشيء الذي لا يعلمه .. وهذا منهج نبوي ، فقد قالها محمد صلى الله عليه وسلم !! لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم أي البقاع أحب إلى الله ؟ وأي البقـاع أبغض إلى الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : لا أدري حتى يأتي أخي جبريل فأسأله . فقول العالم لا أدري تـزيد من مكانته، ويفتح الله عليه فتوحاً لم تـكن بالحسبان، لأنه وكل العلم إلى عالمه، والشيخ رحمه الله مع سعة علمه واطلاعه يقف عند المسائل التي لا علم له بها. * سئل ـ رحمه الله ـ عن رجل قرأ في الصلاة " آية الدَّيْن " فقسمها بين الركعتين، فتوقف الشيخ، ثم قال: لأول مرة أسأل عن هذه المسألة . ثم قال : إن قرأها فلا بأس، لكن الأولى أن يقرأها في ركعة واحدة . فعلى كثرة المسائل والفتاوى التي تعرض عليه، يعترف ويقول على مسامع الطلبة ببساطة: أنا أول مرة تمـر علي هذه المسألة . الشاهد قوله : لأول مرة تعرض علي هذه المسألة، بعكس المتعالم الذي كل شيء يعلمه وعلى اطلاع بكل شيء، أما الشيخ رحمه الله تعالى فكان العالم الحق الذي يخشى الله عز وجل، هكذا نحسبه والله حسيب الجميع . * حصل كثيرا جداً أن يقول الشيخ : هذه المسألة تحتاج إلى مراجعة، فيحيل هذه المسألة إلى بعض طلبة العلم في الدرس فيقول : يا فلان هل تبحث لنا المسألة ولك منا الدعاء ؟ فيقول الطالب : نعم، ثم يأتي بالبحث ويقرأه على الشيخ ، ثم يعلق عليه رحمه الله . وقد صدر في ذلك أجزاء حديثية مما قرأ على الشيخ مما أمر ببحثه. * جاء رجل واستفتى الشيخ رحمه الله أثناء الدرس، وكان الشيخ يفتي الذين خارج الدرس حتى أثناء الدرس؛ يقول: هم أصحاب حاجات، يعني لا علاقة لهم بالدرس، فهذا الرجل استفتى الشيخ، فقال الشيخ : لا أدري ، لا أعرف . فقال الرجل : أنت تقول لا أعرف . قال الشيخ : أّذّن في الآفاق أن ابن باز لا يعرف. |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#39 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
ابن باز يكره المدح
* قام الشاعر الدكتور الشيخ الفاضل/ محمد تقي الدين الهلالي ـ رحمه الله ـ وهو من علمتم إمامته في هذا الفن، كتب قصيدة لا يمدح فيها الشيخ فحسب، وإنما يمدح فيها آل باز عموماً . كتب هذه القصيدة الطويلة، فلما اطلع الشيخ ـ رحمه الله ـ على القصيدة كتب ردّاً عليها فقال رحمه الله: ( قد اطلعت على قصيدة نشرت في العدد التاسع من مجلة الجامعة الإسلامية في الهند لفضيلة الدكتور تقي الدين الهلالي، وقد كـدّرتنـي كثيراً، وأسفت أن تصدر من مثله، وذلك لما تضمنته من الغلو في المدح لـي ولعموم قبيلتـي، .. إلى أن قال رحمه الله: وإنني أنصح فضيلته من العود إلى مثل ذلك وأن يستغفر الله مما صدر منه ) ... إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى . فتأمل ـ يا رعاك الله ـ كيف أن الشيخ أنكر على مادحه، ثم مع إنكاره لمادحه توّج هذا الإنكار بالتلطف، فقال عن المادح وهو يرد عليه: لفضيلة الدكتور تقي الدين الهلالي، ثم قال: وإني لأنصح فضيلته. * كتب أحد طلبة العلم قصيدة في مدح هذا الإمام ، فلما قرأها الأخ : فهد البكران ( من مجلة الدعوة ) على فضيلة الشيخ ، قال الشيخ : هل تريدون نشرها في مجلة الدعوة ؟ قال فهد : إذا أذنتم بذلك يا سماحة الشيخ . فقال الشيخ : لا لا لا ، مزقها، مزقها . يقول فهد : ثم إن الشيخ توجه بوجهه إلى الوجهة الأخرى ـ يعني صرف نظره عن فهد ـ وقال : ـ أي الشيخ ـ وهو يستغفر ويقول لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، وتغـيّـر وجهه. * في عام 1415هـ خصصت جريدة المدينة ملحق الأربعاء للحديث عن سماحة الشيخ ، وأعد الملحق ، وجهّـز للطبع، واستوفيت المعلومات . لكن ما أن علم سماحة الإمام بذلك حتى منع من إخراج الملحق وأصرّ وأخبر أن العبد بحاجة إلى الإخلاص والكتمان ولعل الله سبحانه وتعالى أن يقبله والحالة هذه ، فاستجابت الجريدة ومنع طبع هذا الملحق عن سماحته رحمه الله تعالى . لقد كان رحمه الله تعالى مخفياً لأعماله، إلا أن الله عز وجل كتب لها الظهور لما علمه الله تعالى من صدق نيته وجهاده في الله حق جهاده، ولا تعجبوا أيها الأحبة فإن الله سبحانه وتعالى كما في الحديث: إذا أحبّ عبداً نادى جبريل فقال: يا جبريل إني أحب فلاناً فأحبه ، فيحبه جبريل ، ثم ينادي جبريل في أهل السماء : يا أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض . وأحسب الإمام من أولئك رحمه الله تعالى . |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#40 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
مواقف من حياة ابن باز
بعد نظر يفوق الوصف : قال محمد عبد الرحمن العيسى : لقد كان رحمه الله يحسن الظن في معظم الناس وكان لديه بعد نظر يفوق الوصف .. ومن ذلك يأتيه أحيانا من يطلب شفاعته وعليه أثر معصية فيقال له عن حاله فيقول ربما أن هذه الشفاعة تكون سببا في استقامته . ( الأسرة ـ عدد : 72 ) بعد العشاء على العادة : قال الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن جلال : ذهبنا كعادتنا وسلمنا على الشيخ في المسجد في المغرب وطلب مني وإخواني أن نجلس بعد المغرب في المجلس العام وقال : وبعد العشاء لابد من العشاء والجلوس قلت : طيب هذه روضتي وعندما قارب أذان العشاء قمت أتوضأ ومررت بالمكتب .. فقال لي أحد كتابه وأظنه محمد بن موسى : جئتم اليوم والشيخ مشغول عنكم لا يمكن أن تجلسوا معه بعد العشاء فقلت : عساه خير إن شاء الله ماذا عند الشيخ قال : عنده زواج ابنته الليلة .. قلت : خير إن شاء الله بدل الليلة ليلة أخرى وذهبت وجلست بجانب الشيخ وبعد ما أذن وقام الشيخ قبلت رأسه وقلت : أستودعك الله واسمح لنا سمعت أنكم مشغولون الليلة وبدل الليلة ليلة أخرى قال : أبدا عندنا زواج البنت والوفود الآتين عندهم الأولاد أما أنتم فأنا وإياكم بعد العشاء على العادة . وفعلا صلينا العشاء ورجعنا ودخل بنا في المكتبة وجلسنا معه وضيوفه عند أبنائه في المجلس وجلسنا حتى جاء موعد العشاء فجاءه ابنه عبد الله وقال يا أبي العشاء جاهز . فقال : قوموا تفضلوا وذهبنا وتعشينا مع ضيوفه وكان الزواج مختصرا وبعد العشاء قال : تفضلوا وجلسنا معه في المكتبة مرة أخرى والزوج ومن معه قابلهم أولاد الشيخ وأدخلوهم على بنت الشيخ وانتهوا . |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|