| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 17
![]() |
الحلقة الخامسة :
و لما وصلتا عند زينة هالهما منظرها كثيرا... "لا بأس يا زينة ستشفين " ثم قالت هبة : "نعم ستعودين كما كنت زهرة فواحة و أميرة كل البنات" التفتت حينها زينة لهبة و أرادت أن تتكلم.. فأوقفتها هبة و قالت: "لا ، الكلام غير صحي لك هكذا أمرك الطبيب .. و ان كنت ستتكلمين في الماضي ..فقد نسيت كل شيء" ثم راحت زينة تتكلم بصعوبة : "قد كنت أعلم ذلك يا هبة و لكن لم أطلبك لهذا فقط ... فقد رأيت من يومين أمرا ..و عجبت لعدم مجيئك" "تقولين أمرا مخيفا و ما كان ذلك؟؟؟؟؟؟؟" هكذا سألت هبة و قد أخذ خفقان قلبها يتزايد أكثر فأكثر و تابعت زينة كلامها: "من يومين ..كنت أتجول في غرف المستشفى ...رأيت والدتك في غرفة العناية المركزة.." و قبل أن تكمل زينة جملتها الأخيرة صرخت هبة : "أين و كيف و لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟..." و خرجت من الغرفة مسرعة... تائهة ...شاردة.. تبحث عن والدتها. و تبعتها هند لتهدئ من روعها.. "أمي أ بعد أن حرمت منك و تسنى لي رؤيتك ...أراك هنا.. على هذا السرير الأبيض ...خامدة القوى ..مغمضة العينين.. و تختقك هذه الأجهزة .. أمي... ألا تسمعين أنا هبة ... ابناك واشوقاه الى حضنك ...كلامك ..حنانك .. واشوقاه اليك يا أمي.." ثم جرت نحو النافذة و مدت يدها الى الخارج .. و أخذت تشارك بدموعها ذلك المطر الذي تبكيه السماء: "أيها المطر اغسل همومي ..و اروي العطش الذي أصابني.. أيتها السماء تجهمي لأمري ..و لما فعله الدهر بي.. أيها الزمان أ لن توريني طعم الفرحة .. فما ذنب أمي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟" ثم رجعت أمام سرير منة الله ..و أخذت تصرخ و تقول..: "استيقظي و كلميني.." فراحت هند تشد يدها نحو الخارج و حاولت أن تصبرها .. بعد ذلك دخل الطبيب للغرفة و سألهما: "أ فيكما من تعرف هذه السيدة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟" لم تستطع هبة أن تتكلم لأنه كاد يغمى عليها من الفاجعة ... فأجابته هند: "نعم دكتور ...هذه ابنتها" "لقد عثر عليها منذ شهرين في الشارع ..عندما تعرضت لحادث مرور مروع ... أصيبت من أثره بجروع بليغة .. و ليس هذا فقط.." أشارت هند على الطبيب ألا يكمل كلامه ..و ستتبعه للمكتب ليخبرها الباقي .. فحالة هبة لا تحتمل المزيد.. جلست هند و قلبها معلق بين الحياة و الموت... خوفا على هبة .. فبادرها الطبيب بالجواب قبل أن تسأل : "لقد أصيبت تلك السيدة فعلا بآثار بليغة من الحادث .. و لكن عند تحليل دمها .. تبين أنها.. مصابه بأحد أنواع السرطانات.." وضعت هند يدها على وجهها من وقع الفاجعة ثم سألت: "نعم ..دكتور ..و لكن ألا يمكن ان تخضع لجراحة عاجلة ؟؟؟؟" "للأسف آنستي ..الحالة متقدمة و الفيروس قد استفحل في جسم المريضة .. و هي مصابة به منذ فترة طويلة.. بالاضافة الى أن هذا النوع نادر العلاج.. و تبقى الأعمار بيد الله " فترجت هند الطبيب ألا يخبر هبة.. و ستتولى هي ذلك بعد أن تهيأ الوضع و الوقت..المناسبين.. أبت هبة و أختها سارة الا أن تظلا بجانب والدتهما علها تستيقظ..في لحظة فرج.. لكن الطبيب أخبرهما أنه لا مفادة من البقاء.. و ان استعادت وعيها فسيخبروهن.. فعادتا للبيت و حالتهما تدمي قلب العدو قبل الصديق.. و ذات يوم ذهبت سارة و هبة لزيارة منة الله .. فدخلتا غرفة العناية المركزة فلم تجداها... فأسرعتا نحو الممرضة تسألانها: "من ..فضلك أين السيدة التي كانت بغرفة العناية المركزة" فقالت : "أأأأأه ...نعم تلك المريضة بالسرطان لقد استيقظت و...." و لم تستطع الممرضة أن تكمل الباقي ..و اخذت تمد يدها لتمسك هبة و سارة.. خشية أن تهويا على الأرض..لكنها لم تقدر.. فقد هربتا تجريان لرؤسة منة الله .. و عند وصولهما ..و جدتاها.. ملقاة على السرير الأبيض و قد خففت عنها الأجهزة التي كانت تخنقها..من كل جانب فاتحة عينها و مغمضة اياها تارة أخرى .. قالت سارة باكية: "أمي يا نور عيني .. أيتها العظيمة التي علمتنا الصبر و التضحية.. أمي أين بهاؤك و لماذا اصفر لونك.. أمي أ بعد أن كنت زهرة ندية في بستان حياتنا .. فعل بك الزمان فعلته...هذه" فخنقتها الدموع و اكتفت بالبكاء .. كانت منة الله تشاهدهما طيفا فقط .. و قد سمعت همس احداهن لم تصدق نفسها.. و راحت تفتح عينيها بصعوبة ..لتتاكد .. و بلهفة... انتفضت ...حينها حتى أحست أن الوجع الذي يسكنها قد طار و رحل.. "أ جوهرتاي الثمينتان تقفان هنا...؟؟؟؟؟؟ أ ثمرة عهدي مع سالم ..تكلمانني ... أ نور عيني أرى أمامي...؟؟؟؟؟" فقلبت دموع سارة و هبة الى فرحة .. و ارتمتا في حضنها ... و لكم أن تتخيلوا الموقف.. "أمي ..فديتك بكل غال يفتدى ليتني كنت مكانك ..أستطيع التوجع بدلا عنك" هكذا قالت هبة و هي تتلذذ براحة في جوار والدتها .. فتكلمت منة الله بصعوبة و قالت : "هبة ..لم يغيرك الزمان برغم مرور الكثير ... لازلت طيبة حبيبتي .. و انت يا سارة كبرت بنيتي .. و كم أنا مسرورة لأجلكن.. حبيبتاي حان وقت الرحيل ...فهو ينتظرني هناك" كانت منة الله تتأهب للقاء سالم ... و تحضر نفسها ...لمقابلته .. هناك.. بجوار الرحمن.. فقالت هبة : "عمر طويل يا رب..." و راحت تحاول مد يدها لتخفف عنها.. و لكن... لم تقع الا على جثة هامدة...بعدما كانت فانية .. فصرخت سارة..: "لم أشبع منك يا أمي ".. فحضنتها هبة و اكتفت بصمت معجز.. قد بلغ مداه في الفاجعة و الألم.. نعم... رحلت منة الله ...جسدا فقط و قد بقيت تحلق بروحها الشفافة في قلب كا من يعرفها... و النهاية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بقي آخر جزء |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|