Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
أين الفطيـــــــــــرة - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 10-23-2006, 04:09 AM   #1
ABU-NOUR
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية ABU-NOUR

قوة السمعة: 220 ABU-NOUR is a splendid one to beholdABU-NOUR is a splendid one to beholdABU-NOUR is a splendid one to beholdABU-NOUR is a splendid one to beholdABU-NOUR is a splendid one to beholdABU-NOUR is a splendid one to behold

افتراضي أين الفطيـــــــــــرة

بقلم : نزار الزين

بقلم : نزار الزين عندما بلغت سليمى الرابعة عشر بدت

عندما بلغت سليمى الرابعة عشر بدت رائعة الجمال ، و كانت تعيش مع والدتها عيشة متوسطة بما خلفه لهما الوالد من مال قليل .

رائعة الجمال ، و كانت تعيش مع والدتها عيشة متوسطة

لطالما سألت سليمى والدتها عن أبيها الذي لم تعرفه على الإطلاق و لطالما حكت لها أمها عن عمله الناجح و شخصيته المحبوبة و أناقته و لطفه و كياسته .

و لكن سليمى بدأت تنتبه أن أمها أخذت تكرر سرد بعض الأحداث دون سؤال :

- نسيت أن اقول لك يا سليمى أن جارنا أبو محمود استدان من أبيك – رحمه الله - مبلغا من المال و تباطأ في سداده , لكن أباك لم يطالبه حتى وافاه الأجل ، و ذات يوم قرع أبو محمود عليَّ الباب و ناولني المبلغ كاملا...يا له من رجل أمين ، فالدنيا لا زالت بخير يا ابنتي طالما فيها أمثال جارنا أبو محمود !

بما خلفه لهما الوالد من مال قليل . لطالما سألت

- يا أمي العزيزة ، و الله هذه هي المرة العاشرة و أنا أسمع منك هذه القصة ..!

تضحك الوالدة ، ثم تجيبها :

= ( طولي بالك عليّ ) يا سليمى ، فالظاهرأني بدأت أخرف !

سليمى والدتها عن أبيها الذي لم تعرفه على الإطلاق و

و ذات يوم عن على بالها أن تصنع الفطائر بالجبن و البيض ، فتحمست سليمى للفكرة ثم شمرت عن ساعديها و بدأت تعاون والدتها في صنعها ؛ عندما تم إنجازها قالت الأم بشيء من الضيق :

= لم أحسب حساب خَبْزِ الفطائر ، أنا لم أعد أجرؤ على الخروج إلى الشارع ، آلام قدميّ تمنعني ، و لا خيار لي سوى أن أكلفك بذلك ؛ إنها اثنتا عشر فطيرة ، عديها و أنت تسلميها للفران ثم عديها و أنت تستليمينها منه .

و مضت سليمى إلى المخبز تحث الخطى ، دون أن تلتفت يمنة أو يسرة ، كما أوصتها أمها ، و ما أن نضجت الفطائر حتى وضعتها في السلة ، ثم عادت أدراجها نحو دارها مسرعة .

لطالما حكت لها أمها عن عمله الناجح و شخصيته المحبوبة

و تصادف مرور موكب الأمير بدر الدين و لي عهد السلطنة عائدا من رحلة صيد ، و فجأة انفلت أحد كلابه من عقاله ، و لحق سليمى ، فقد شم رائحة الفطائر .

و أناقته و لطفه و كياسته . و لكن سليمى

جرت سليمى بأقصى ما تملكه من قوة و الكلب يجري وراءها ، و العبيد يجرون وراء الكلب للإمساك به و حماية الفتاة ، و الأمير بدر الدين يترجل من فوق

بدأت تنتبه أن أمها أخذت تكرر سرد بعض الأحداث دون

حصانه و يجري بدوره ، و أثناء جريها سقط خمارها فوق كتفيها فانسدل شعرها الناعم الفاحم على جانبي وجهها فزادها جمالا على جمال .

سؤال : - نسيت أن اقول لك يا سليمى أن

ثم ما لبثت سليمى أن أخرجت فطيرة من السلة فألقتها أمام الكلب الذي كاد يمسك بتلابيبها ، فانصرف عنها ليلتهم الفطيرة ..

جارنا أبو محمود استدان من أبيك – رحمه الله -

كانت سليمى قد بلغت باب بيتها ، عندما اقترب منها الأمير بدر الدين فسألها عن إسمها ، فطأطأت رأسها نحو الأرض و قد اشتعل وجهها بحمرة الخجل ، ثم فتحت باب البيت و دخلته على عجل ، ثم أغلقته بلطف و هدوء ، دون أن تجيبه .

مبلغا من المال و تباطأ في سداده , لكن أباك

= ما ذا أخرك يا سليمى ؟ لقد شغلت بالي ؟!ّ

سألتها أمها ، فأجابتها لاهثة :

- لا شيء يا أمي ، كان عند الخباز زبائن كُثر ، هذا ما أخرني و اضطرني إلى العودة مسرعة كي لا تقلقي .

أخذت منها السلة ، و أخرجت الفطائر الواحدة بعد الأخرى ، و فجأة صاحت كمن لدغها ثعبان :

لم يطالبه حتى وافاه الأجل ، و ذات يوم قرع

= سليمى يا حياتي ، إنها إحدى عشر فطيرة أين الفطيرة الثانية عشر ؟ لا بد أن الخباز قد غشك !

أجابتها مبتسمة :

- أمي الحبيبة ، لقد أحسست بالجوع فأكلتها ، فردت أمها قائلة :

أبو محمود عليَّ الباب و ناولني المبلغ كاملا...يا له من
= ( إنشا الله عوافي و هنا ...)

و لكن الوالدة عادت بعد قليل فسألتها :

= سليمى ، أين الفطيرة ؟

- أكلتها !

- ( إنشا الله عوافي و هنا ...)

ثم تكرر هذا الحوار مثنى و ثلاثا و رباعا ، و في اليوم التالي و الثالث و الرابع و العاشر ، و سليمى تجيب أمها بدون إبداء أي ضيق أو تذمر ..

- أكلتها !

*****
رجل أمين ، فالدنيا لا زالت بخير يا ابنتي طالما

لم يغب عن بال الأمير بدر الدين وجه تلك الفتاة ، ذلك الوجه الذي بدا له كقمر منتصف الشهر في ليل حالك السواد ؛ أحس أنه وقع طريح هواها ، و لكنه لم يستطع أن يصبر طويلا ، فتوجه إلى أمه ، فقبل يدها ، ثم جلس إلى جانبهه حزينا .

تنبهت أم الأمير بدر الدين إلى حالة ولدها فسألته حانية :

فيها أمثال جارنا أبو محمود ! - يا أمي العزيزة

- ما بك يا بني ؟ هل أساء إليك أحد ؟ هل لديك نقص في عدد جواريك أو عبيدك ؟ هل ينقصك مال أو أطيان ؟ فقط اطلب و تمنى ، و سأطلب من والدك أن يجند لك جيش السلطنة ، ليجلب إليك ما تشتهي حتى لو كان ( لبن العصفور ) !

صمت طويلا قبل أن يجيبها :

، و الله هذه هي المرة العاشرة و أنا أسمع

= إني واقع في الهوى يا أمي ، و لم أذق طعم النوم منذ ثلاث ليالي ...

فصاحت أمه فرحة :

- هذا هو اليوم الذي كنت أتمناه ، فقط قل من هي ، ابنة أي وزير من وزراء السلطنة هي ؟ إبنة أي ملك من ملوك الجوار ؟ إبنة أي أمير من جزر البحر أو ما وراء البحار ؟ فقط قل لي من هي ، و ستكون بين يديك خلال أيام ..!

= و لكنها ليست ابنة وزير – يا أمي - و لا ابنة ملك أو أمير، إنها من عامة الناس ( و الحال على القد ) و سيغضب والدي السلطان إذا علم بأمري .. و لكنها رائعة الجمال يا أمي ، و شديدة الحياء ، و في منتهى الذكاء ، و لكن ماذا سيقول أبي ، إذا علم أنني عشقت فتاة من مستوى غير لائق بالملوك ؟؟!

ابتسمت أم بدر الدين ، ثم أجابته بثقة و حنان :

- إطمئن يا بدر الدين ، إقناع والدك مهمتي ، و سوف ترى من هي أمك .

*****

لم تتردد سليمى طويلا قبل موافقتها ، و لكنها اشترطت أن تكون أمها برفقتها !

و كان ما أرادت ...

منك هذه القصة ..! تضحك الوالدة ، ثم تجيبها :

و خرج المنادي يجوب الشوارع و الحواري يقرع على طبله و هو يدعو الناس بأعلى صوته : (( يا سادة يا كرام ، يا حبايب و يا إخوان ، اسمعوا هذا الإعلان ، فرح الأمير بدر الدين ابن السطان ، يوم الخميس الأول بعد وداع رمضان ، لا أحد يأكل أو يشرب إلا في قصر السلطان ، إنه فرح الأمير بدر الدين ابن السطان ، سبعة أيام بلياليها سيستمر المهرجان ، لا أحد يأكل أو يشرب إلا في قصر السلطان ، الحاضر يعلم الغايب و الصاحي ينبه النعسان ، إنه فرح الأمير بدر الدين ابن السلطان ! ))

ثم أقيمت الأفراح و الليالي الملاح ، رقص و دبكات ، و أهازيج و سباقات ، نحرت خلالها الإبل و الخرفان ، و انتشرت الموائد في كل مكان ، من حديقة القصر المترامية الأركان .

*****

و في القصر ظلت أم سليمى تسأل ابنتها كلما اختلت بها :

- سليمى حبيبتي ، أين الفطيرة ؟ فتجيبها صابرة مبتسمة :

= أكلتها

- ( إه ، عوافي و هنا )

= ( طولي بالك عليّ ) يا سليمى ، فالظاهرأني

ثم تدهورت حالة أم سليمى العقلية ..

ثم حالتها الجسدية ..

و بينما هي في النزع الأخير ، سألت ابنتها بفم مرتعش و بكلمات لم تفهمها غير سليمى :

- أين الفطيرة ؟

أجابتها و الدموع تبلل خديها :

= أكلتها !

ثم أسلمت روحها إلى باريها قبل أن تقول لها ( عوافي و هَنا )

حزنت سليمى على أمها ، و كان الأمير بدر الدين خير مواسٍ لها ..

و قد رجته أن تدفنها في حديقة القصر فلبى رجاءها بلا أدنى تردد ..

*****

و مضت الأيام هنيئة بالعروسين ، فما أن ينتهي من واجباته كأمير ، حتى يهرع إلى غرفته ليلاقي محبوبة قلبه و قد اتخذت كامل زينتها ، هاشة باشة ، مرحبة به بأحلى وأرق عبارات الغرام .

بدأت أخرف ! و ذات يوم عن على بالها أن

و ذات مساء حار ، و بينما كان الأمير بدر الدين مستلقيا و رأسه على حجر سليمى ، و بينما كانت تداعب شعره ، إذا بغصن من شجرة اللبلاب المغروسة قرب قبر والدتها ، يتسلق النافذة رو يدا رويدا .. و يتطاول قليلا قليلا ، حتى اقترب من أذن سليمى ، ثم همس :

- سليمى حبيبتي ، أين الفطيرة ؟

فانفجرت سليمى ضاحكة ..

تصنع الفطائر بالجبن و البيض ، فتحمست سليمى للفكرة ثم

هنا هب الأمير بدر الدين واقفا ، ثم سألها مستغربا :

- ما يضحكك مني يا سليمى ؟

و لكنها أبت أن تجعل أمها محل تندر حتى و هي متوفاة ، فأجابته مرتبكة :

- لقد أمسكت قملة كانت تعشش في شعرك !

فاستشاط غضبا و صاح بها :

شمرت عن ساعديها و بدأت تعاون والدتها في صنعها ؛

- هل أصبح أولاد الملوك محل سخرية أبناء الديوك ؟

أغربي عن وجهي في الحال أنت طالق !

ثم نادى القهرمانة* فأمرها محتداً :

- خذيها إلى المطبخ ، تقشر بصل و ثوم ....

*****

عندما تم إنجازها قالت الأم بشيء من الضيق : =

بعد أيام ، و بينما كان الأمير بدر الدين مضطجعا فوق الأريكة المجاورة للنافذة كئيبا حزينا ، شاعرا بمرارة الندم لأنه تسرع بالحكم على عروسه المحبوبة ، إذا بغصن من شجرة اللبلاب المغروسة قرب قبر حماته ، يتسلق النافذة رو يدا رويدا .. و يتطاول قليلا قليلا ، حتى اقترب من أذن الأمير بدر الدين ، ثم همس فيها قائلا :

لم أحسب حساب خَبْزِ الفطائر ، أنا لم أعد أجرؤ

- لقد ظلمت سليمى يا بدر الدين !

فانتفض بدر الدين رعبا ثم هب واقفاً ينظر إلى الغصن مرتابا و هو يتساءل في سره : " الأشجار صارت تتكلم ؟! " ثم صاح بفم مرتعش : " إنس أم جن " و قبل أن يتنظر الإجابة أخذ يبسمل و يحوقل و عيونه شاخصة نحو الغصن ، الذي استأنف كلامه قائلا :

- لا تخف يا بدر الدين ، ما أنا سوى روح حماتك أم سليمى ، تجسدتُ في هذا الغصن لأخبرك عن سر سليمى..

ثم حكت له حكاية الفطيرة ، و أضافت :

- سليمى ابنة وفية و كبيرة القلب يا بدر الدين ، و قد تحملت مني الكثير في أواخر أيامي ، و لكنها أبت أن تجعل أمها محل تندر و سخرية ، فلفقت لك قصة القملة ، إنها تحبك يا بدر الدين و تجلك و تحترمك ، و ليس لها في الدنيا غيرك ، و هي أيضا حامل ، فصالحها ربي يرضا عليك ، ثم انثني غصن اللبلاب و ذبل .

و قف الأمير بدر الدين طويلا و قد عقد الذهول لسانه ، و لكنه ما لبث أن أفاق من دهشته ، فنادى القهرمانة آمرا بإحضار سليمى من المطبخ .

على الخروج إلى الشارع ، آلام قدميّ تمنعني ، و

قدمت سليمى ، و قد شحب لونها ، و نقص وزنها ، في ثياب مهلهلة ، تفوح منها رائحة البصل و الثوم ، ثم وقفت بين يدي الأمير بدر الدين منكسة رأسها .

بادرها سائلا :

- ما قصة الفطيرة يا سليمى ؟

و لكن لا عليك يا سليمى ، فقد عرفت كل شيء !

فأجابته بصوت متهدج :

- إنها أمي ، ربتني و نشأتني كل شبر بندر ، و لم تحرمني من كل ما طلبت طيلة حياتي ، فلم يهن عليّ أن تكون محل سخرية أحد حتى لو كان زوجي الحبيب، فاخترعت قصة القملة ؛ و أعترف بأنني أخطأت باختراعها و لا يشفع لي إلا أنني كنت مرتبكة و محتارة بما أجيب .

لا خيار لي سوى أن أكلفك بذلك ؛ إنها اثنتا

ثمَّن لها هذا الموقف عاليا ، فطيَّب بخاطرها معتذرا ، و طلب منها أن تستحم و أن تعود لطبيعتها ، بينما يرسل وراء قاضي القضاة ، ليعقد قرانهما من جديد .

و عاشا – من ثم - في أمان و ثبات ، و خلفا البنين و البنات ..

( و توتة توتة خلصت الحدوتة )


  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:13 AM.