Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
الجثث الهامدة - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 03-30-2010, 08:07 AM   #1
سوسو -فلسطين 48
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية سوسو -فلسطين 48

قوة السمعة: 8 سوسو -فلسطين 48 will become famous soon enough

افتراضي الجثث الهامدة

[center]الجثث الهامدة[/center
استفقتُ ذات يوم من نومٍ طويل...
نظرتُ إلى النافذة، فرأيتُ الضباب يعتري كلّ شيء .. ويغطّي كلّ شيء.
أنصتُّ عندها، فسمعت عويلاً يلوح من بعيد ..
لم أكن أعرف كُنه هذا الصوت..أو مصدر ذاك الضباب..
كلّ ما عرفته..
أنّ الحياة بعد اليوم لن تكون اعتيادية كما كانت!
؛
فتحت باب غرفتي، وخرجتُ لأغسل وجهي ..فتحت صنبور المياه، لكنني فوجئت بالدّمِ يتدفّق من الصنبور عوضًا عن الماء..
هلعتُ..فزعتُ..وخرجتُ في رعب من المنزل ..
قاصدة مدرستي ..
؛
كان الطريق إلى المدرسةِ طويلاً وشاقًّا .. كنتُ أتعثّر في كلّ لحظه بالحصى المنثور على الأرض.. لم أكن أعرف لماذا نثروه؟
لكنني بالصدفة رأيتُ غلمانًا يرشقون الحصى على رجالٍ غرباء .. ففهمتُ أنّ ثمّة معركة أو خلافًا يدور بين أولئك الأطفال .. وأولئك الرجال "الغرباء"
؛
كان الأطفال يطالبون بشيء مسلوب .. وقد رجّحتُ أنا بذكائي المعهود على أنّهم لا بُدَّ يطالبون بقطعة حلوى مسلوبة .. أو بدمية قماشية.
لكنني تابعتُ طريقي متجاهلا كلّ ما حولي.. متناسية الدمية المسلوبة.
قاصدة مدرستي ..
؛
وأخيرًا وصلتُ المدرسة، واتّجهتُ صوب صفّي .. رحتُ أبحث عن مقعدي الخشبيّ، إلا أنني وجدتُ جميع المقاعد الخشبية قد تبدّلت وجيءَ بأخرى حديديّة عوضًا عنها..
لم أعرف لماذا..فسألتُ أستاذي عن السبب.. فأجاب قائلاً بأنّ المقاعد الحديدية أكثر تحمّلاً للضربات.
لم أفهم أيّ ضربات تلك التي يتحدث عنها..إذ كنتُ يومها صغيرة..لا افهمُ بالألغاز..فتجاهلتُ كلامه يومها..وعدتُ إلى مقعدي "الحديديّ".
؛
وبعد انتهاء الدوام المدرسي عدت إلى البيت مهرولة، فقد كنتُ جائعة جدًا .
قدّمت لي أمي الطعام ساخنًا، وضعتُه في فمي.. فكان مرًّا كالعلقم.. قاسيًا كالشوك، فأزحتُه عنّي جانبًا.. وأقبلتُ على الحلوى أقضمُها بنهمٍ، لكنني لم أشعر بطعمها أبدًا.. سألتُ أمي عن السبب.. فقالت أنّها لم تضع سكّرًا في الحلوى أبدًا، فقد نفدَ من البلاد!
تجاهلتُ ردّها..وأزحتُ الأطباق جانبًا..ومضيت.ُ
؛
تركتُ كلّ شيء حولي، وخرجتُ إلى الشارع.. إلى الرصيف.لاستنشاق الهواء النّقيّ.
كنتُ أرى هناك.. على الرصيف.. جثثًا هامدةً بلا حراك..
كدتُ أظنّ أنّها استلقت للتسفع تحت أشعة الشمس.. إلا أنني نظرتُ للشمس، فرأيتها تغوصُ في الأفق معلنةَ الغروب.. ونظرت إلى أجسادهم، فلم تكن برونزية.. بل كانت مغطّاة باللون الأحمر. .
كنت أريد أن أتجاهلهم.. إلا أنّ دموعي أبت.. وأعلنت ثورتها على وحشيتي.. وتهاوَت بصمتٍ.. متتاليةً على وجنتيّ.
  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:05 PM.