| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | |||
|
قوة السمعة: 109
![]() ![]() ![]() ![]() |
(6)
مر عامين وانهيت دراستى بالمدرسة الثانوية ، وألتحقت بالجامعة ومنذ أن ألتحقت بالجامعة لم أذهب إلى حيث كانت مدرستى ولم أرى عم رمضان .. لم أنساه ، ولن أنساه ! لكنه كان قابع فى إحدى زوايا الذاكرة ، رُبما أشغلتنى الحياة ، فرُدمت ذكرياتى ! لا أدرى ما الذى استدعاه فجأة إلى سطح الذاكرة .. رُبما لأننا فى رمضان ~ فجأة قررت أن أزوره وألقى عليه جملته المُفضلة [ رمضان كريم يا عم رمضان ] ذهبت إلى حيث كانت مدرستى .. تغمرنى السعادة لأنى سألقى عم رمضان ، أخذت له معى أوراق البردى ، كُنت قد أحضرتها من خان الخليلى منذ فترة ، فقد كان مولعاً بكل ما هو عتيق ، لكم أشتقت إلى أيامه وأشتقت لمراقبته ! حينما وصلت ، وجدت الدكان مغلق ، تفاجأت كثيراً حيث أن عم رمضان لم يعتاد ان يغلق دكانه فى رمضان إلا أوقات الصلاة .. توجهت إلى المكتبة المجاورة ، كى أسأل صاحب المكتبة عنه .. وحينما سألت ،قال لىَّ: البقاء لله [ مات عم رمضان منذ عام ] كررت السؤال مرة أخرى بخوف وكأنما أستنكرت الخبر فجاءت الإجابة بأنه مات تثاقلت قدماي ولم أقوى على المشى وأنهمرت دموعى بغزارة خرجت من المكتبة وانا لم استوعب بعد ! رغم الدموع المنهمرة ! ووقفت امام دكان عم رمضان المغلق وظللت أسترجع ذكرياتى منذ أن كُنت أراقبه وكأننى أرفض أن أصدق خبر وفاته ! تعجبت من نفسى لماذا جئت متأخرة ؟! ، ولِماذا لم أسأل عنه فى العام الماضى ؟ ، والماضى ! ، والماضى ! رحل دون أن أودعه ، رحمه الله ، وأحسن مثواه أخرجت من حقيبتى ورقة من أوراق البردى وكتبت عليها [ رمضان كريم يا عم رمضان ] ثم وضعتها على الجدار بجانب باب الدكان ، حيث كان يضع عم رمضان مسند مقعده كل يوم رحمك الله يا عم رمضان ! / / [ .. تمت .. ] ![]() |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|