| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 10
![]() |
الفصل الأول
-1- في "ورشة" عملنا الصغيرة، تجتمع بضعة شعوب، وتلتقي عدة عروق وجنسيات..! فأنت لو تجولت قليلاً بين العمال، وتابعت حركاتهم وتصرفاتهم، وتفرست في ملامحهم وهيئاتهم... لفوجئت بتلك الوجوه المختلفة، والعادات المتغايرة، والمواقف المتباينة.. ولو أنك أرهفت السمع، وأصغيت إلى أحاديثهم وهمساتهم، لوجدت عجباً!. فهذا لسان يتحرك بالأوردية، وهذه ألسنة تلهج بالتركية، وتلك نبرات حادة مميزة تشعرك بأن صاحبها كردي.. هذا بالإضافة -طبعاً- إلى اللغة العربية... والتي يتكلم بها المقاول أبو عدنان ومن معه من العمال السوريين، والمصريين، والأردنيين، واليمنيين، وغيرهم.. وهؤلاء جميعاً يشكلون المجموعة الكبرى والرئيسة بين مجموعات العمال.. عفواً.. أيها الأعزاء!. لقد استرسلت في حديثي، وبدأته بداية غريبة من غير أن أعرفكم بنفسي: من أنا؟. وما صفتي؟. بل من دون أن أذكر لكم شيئاً عن الورشة التي أعمل بها.. أين هي، وماذا تنفذ؟. أصلحني الله، فهذا طبعي دائماً، أبدأ الحديث بأشياء تخطر في ذهني وقت الحديث، فأنقلها إلى المستمع كيفما اتفق، من غير اعتبار لتسلسل معقول أو مقدمة مناسبة!... على كل حال.. أنا تحسين.. تحسين الدمشقي.. شاب في مقتبل العمر.. مازلت خارج القفص الذهبي.. أعيش منذ سنوات في ديار الغربة، وأنا أعمل حالياً في ورشة المقاول السوري (أبو عدنان).. هذه الورشة نيط بها مهام بناء مدرسة حديثة في قرية منعزلة، ما برحت معالم التخلف تبدو واضحة في أزقتها وشوارعها ومساكنها. عندما جاء أبو عدنان أول مرة، وعرض علي العمل معه كمعلم كهرباء.. سألته: -وأين.. مكان العمل يا أبا عدنان؟.. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|