07-23-2009, 09:25 PM
|
#1
|
- تاريخ التسجيل: Jul 2009
- رقم العضوية:23355
- العمر:33
- المشاركات:13
- التقييم:50
-
مزاجي:
|
قوة السمعة: 0 
|
بين البهائم والوحوش ... ...
كنت يوما في حديقة الحيوانات :
فوقفت عند دبين متجاورين ، ابيض كبير ، قد اتخذوا له قي قفصة من الحبس كهيئة الجليد ، ووجهوا مسكنه الى الشمال حتى يظل باردا ، لا تدخله الشمس ، فيظنه موطنه ، وموطنه هناك على حدود القطب الشمالي … ولكنهم لم يخدعوه ، انه ينظر فيرى قوما لا يشبهون قومه ، اذ لم نستعبدهم فئة قليله منهم ولم تظلمهم باسل العدل ، ولم تخرسهم باسم حرية الكلام ، ولم تملك دونهم كل شيئ وتستمتع بكل متعة ،بشريعة ماركس ودين ديموس(1).
ودب اسمر صغير …
يدور الابيض النهار كله ، غضبان اسفا لا يهدا ولا يستريح فلا يصل الى شيئ ، ويلعب الاسمر بكرة من حديد ، ويراوغ الحارس ، ويضحك النظار ، كلا هما سجين ولكن هذا ينسي سجنه ، وذاك يذكره ابدا، كالناس منهم من يذكر المصيبة ، ويدنيها من خياله ، فيراها ابدا امامه ، ومنهم من (يخادع نفسه في الحقائق) فتصفو له الحياة .
ثم وقفت عند القردة ، وهي تعيش العمر كله مجلس لهو ولعب تقلد كما يقلد (القردة) البشر ، ولكنها تقلد فيما ينفعها وهؤلاء يقلدون فيما يضرهم . وعلى الببغاء وهي تردد ما يقال بلا فهم ، كهؤلاء الذين يعيدون علينا كل ما يقول الغربيون . وعلى الحيات وهن ناعمات الملمس ، ناقعات السم ، كالصديق المخادع ، يخالك ليخاتلك ، ويسقيك من قول العسل ، وفيه من قبح مقصده الحنظل. ___________
(1) ديموس باليونانية : الشعب ، ومنه اشتق اسم الديموقراطيه
|
|
|
|
|
|
اقتباس المشاركة
|