الحلقة الثالثة
بسم الله الرحمن الرحيم اليوم نتحدث عن قصة قابيل وهابيل فإما ان تقتدي بقابيل وإما ان تقتدي بهابيل فاقتدي بخيرهما لتكون من الفائزين فاليوم اقول لك كن كخير ابن ادم
لنعيش مع آيات الله سبحانه وتعالى
واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر
قيل ان هابيل اراد أن يتزوج اخت قابيل ولكن قابيل كان يؤثر على اخته ويرفض تزوجيه
اياها فلجأ إلى اباهم آدم فاخبرهم بأن يقربا قربانا فمن يتقبل الله منه يتزوجها
وكل منهم قرب قربانا فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل
فاعترض قابيل ولم يعجبه حكم الله ولم يتعلم ممن اعترض على امر الله ابليس
المذموم والملعون إلى يوم الدين
(فقال لأقتلنك )هنا اقف قليلاً عند حديث رسول الله فالقصة لا تعني هابيل وقارون فقط غير ان اسمائهم لم تذكر في كتاب الله فهي تعني الجميع ثبت في الصحيحين
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا:يا رسول هذا القاتل فما بال المقتول قال صلى الله عليه وسلم
إنه كان حريصاً على قتل اخيه)
فرد عله هابيل (إنما يتقبل الله من المتقين)يدل على الايمان والتقوى وحسن الاخلاق
(ما انا بباسط يدي لأقتلك إني اخاف الله رب العالمين (28)إني أريد أن تبؤ بأثمي وإثمك وتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين(29)
هذه هي اخلاق المسلم وهكذا يجب ان نكون
في الحديث الذي أخرجه احمد في صحيحه عن سعد بن اي وقاص أنه قال
عند فتنة عثمان بن عفان أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال(أنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير
من الساعي)قال أرئيت إن دخل على بيتك وبسط يده ليقتلك قال (كن كأبن أدم )وفي رواية(كن كخير أبن ادم)
(فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله فأصبح من الخاسرين)
قابيل قتل هابيل فاصبح من الخاسرين لعله لم يتعلم الدرس من ابليس
واختم القصة بقوله تعالى (فبعث الله غراباً يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوءة اخيه قال يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة اخي فأصبح من
النادمين)صدق الله العظيم من سورة آل عمران من الآية 27 -31
ايضاً ابليس خسر وندم تذكروا ما يقول ابليس في الدنيا وهو يستعد للقاء الله
لينال جزائه (ليجزي الذين اسائوا بما عملوا وليجزي الذين أحسنوا بالحسنى)
قيل عن هابيل ما قال عبد الله بن عباس :أيم والله إن المقتول لكان اشدهما ولكن منعه
التحرج من ان يبسط يده لقتل اخيه)
فما تسليم الظالم لله بضعف لا والله فكان هابيل اقوى من قابيل فما منعه إلا قوى
وايمان وتقوى فهل نقتدي به؟
وقال عبد الله بن عباس أيضاً في عقاب قابيل أنه عوجل بالعقوبة وقد جعلت ساقه إلى فخذه ووجه وجهه للشمس حيث دارت تنكيل به وجزاءاً وهذا في الدنيا
كم من الناس تقتل ظلم في وقتنا الحالي لغياب من يقيم حدود الله عز وجل
سلموا الظالم لله فهو العدل ولا يظلم ربك احدا
ائمنوا به واتقوه وثقوا به
جاء في الحذيث الصحيح الذي اخرجه احمد في مسنده وابو داود والترمذي وابن ماجه
عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا
مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم)
واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
فما السؤال الذي طرحته مسبقاً ؟!
ربما انه غريب نوعاً ما !
هل قصة قابيل وهابيل تغنينا عن المسلسلات ؟
نعم لماذا؟
فهذه القصة لمن تذكر لتشهير قابيل وهابيل بل ذكرت للعبرة وللموعظة
ولكي نعتبر ونتعظ ونخاف الوعيد ونتمسك بما يقربنا إلى الله
فما العبرة من مسلسل لثالثين حلقة واكثر ؟!
وآية فيها العبر !
اليس ان تحفظ من كتاب الله ثالثين سورة أفضل لك من ان تشاهد ثالثين حلقة
الا يغنيك كتاب الله عن مشاهدة المسلسلات ؟!
بارك الله فيكم الحلقة الرابعة سنتناول قصة نوح وما العبرة من ذكرها كل ذلك في الحلقة
الرابعة