آخر خطآب له :
" أنكم لم تخلقوا عبثاً و لن تتركوا سدى ، و إن لكم معاداً ينزل الله فيه للفصل بين عباده ،
فقد خاب و خسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء و حرم جنة عرضها السموات و الأرض ،.
ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين ، و سيرثها بعدكم الباقون ، كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين ،
و في كل يوم تشيعون غادياً و رائحاً إلى الله ، قد قضى نحبه ، و انقضى أجله ،
فتودعونه و تدعونه في صدع من الأرض غير موسد و لا ممهد ، قد خلع الأسباب ، و فارق الأحباب ،
و سكن التراب ، و واجه الحساب ، غنياً عما خلف ، فقيراً إلى ما أسلف ،
فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت و انقضاء مواقيته ، و أني لأقول لكم هذه المقالة
و ما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما أعلم عندي ، و لكن أستغفر الله و أتوب إليه .
ثم رفع طرف ردائه و بكى حتى شهق ثم نزل فما عاد إلى المنبر بعدها حتى توفي .. :(
،
توفي الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز سنة 101 للهجرة و دفن في منطقة دير سمعان
من أعمال معرة النعمان بالقرب من حلب في سوريا ~
استمرت خلافته فترة قصيرة جداً ، فلم تطل مدة خلافته سوى عامين و نصف ،
ثم حضره أجله و لاقى ربه عادلاً في الرعية قائماً فيها بأمر الله ،
و عندما توفي لم يكن في سجنه رجل واحد !
و في عهده انتشر العلم و كثرت المساجد في ارجاء الدولة الأموية التي تعلم القرآن ،
و في عهده القصير أوقف الحرب مع جيرانه و وسع العمل داخل دولته ( البنية التحتية للدولة )
كالشوارع و الطرقات و الممرات الآمنة و دور الطعام (التكايا) ~
،