رد: أوراق من مذكرات أرملة شهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الورقة الرابعة
كان يترك البيت في ليل رمضان
يصاحب المسجد معتكفاً يقرأ القرآن
في ليالي البرد القارسات
وحين يتسلل البرد لاوصالنا
يشعل بموقده العاجي من الفحم نارا
ويدفء المنزل بضحكاته الحانية
اجمل ما رأيت منه
تلك الابتسامة الحانية
عندما لمس وليدنا الاول
وكأنه تسمر مكانه
وقبّله ألفاً من القبل
وقرأ له في اذنه الأذان
وكبر له في الثانية
وحين حبا وليدنا
وقال اول مرة بـ بـ بـ صرخ قائلا
انه يناديني يا غالية
وكأن الارض لم تتسع لفرحته
حمل وليده ذات مرة
وقال بكل ألم
عشنا ظلمات الاستعمار
فهل يتذوق وليدنا مرارة الحنظل؟
قلت والالم يعتصف فؤادي
ادعو الله أن يجنبه مر ما ذقناه
تابعونا...
|