![]() |
تفسير سورة القارعة
http://www.arabsyscard.com/pic/bsm/3.gif
بسم الله الرحمن الرحيم وبه استعين اللهم يا معلم ادم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا وقل ربي زدني علما اترككم مع شيخ المفسرين الطبراني http://www.arabsyscard.com/pic/zkarf/36.gif الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) * الْقَارِعَةُ * ؛ القارعةُ من أسماءِ القيامة ، سُميت بذلك ، لأنَّها تقرعُ القلوبَ بالأهوالِ والأفزاعِ. والمعنى : ستأتيكَ القارعةُ ، ويقال : إنَّ القارعةَ هي الصيحةُ العظيمة ، وقولهُ تعالى : * مَا الْقَارِعَةُ * ؛ تفخيمٌ لأمرِ القيامة ، * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * ، تقديرهُ : القارعةُ ما هي ؟ وأيُّ شيء هي ؟ وما أعلَمَك ما هي لو لَمْ أُعلِمْكَ ؟ وهذا كما يقالُ : وأيُّ فقيهٍ؟ http://www.arabsyscard.com/pic/wrod/10.gif يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) قَوْلُهُ تَعَالَى : * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * ؛ معناهُ : يوم يَمُوجُ الناسُ بعضُهم في بعضٍ حين يُخرَجون من قبورهم ، كالجرادِ الكثير المتفرِّق الذي يدخلُ بعضهُ في بعضٍ ، ويركبُ بعضهُ بعضاً يعني الغوغاءَ ، وهي صغارُ الجرادِ ، نظيرهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : * يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ *[القمر : 7] وسُمي الجرادُ فَرَاشاً ؛ لأنه يتَفرِشُ حين يتفرَّقُ ، ويقالُ الفراشُ ما يطير حولَ السِّراجِ من البَقِّ ونحوهِ ، وإنما شبَّهَ الناسَ يومئذ بالفراشِ ؛ لأنَّهم يذهَبون في ذلك اليومِ على وُجوهِهم لا يدرون من أينَ يجيئون ، ولا أين يذهَبون. http://www.arabsyscard.com/pic/wrod/10.gif وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) قَوْلُهُ تَعَالَى : * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ * ؛ معناهُ : تصيرُ في ذلك اليومِ بعدَ القوَّة والشدة كالصُّوف ، والمنفوشُ : المندوفُ ، وذلك أوهَى ما يكون من الصُّوف. http://www.arabsyscard.com/pic/wrod/10.gif فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) قَوْلُهُ تَعَالَى : * فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * ؛ يعني بالطَّاعات والحسناتِ ، * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * ؛ أي ذاتِ رضىً يرضَاها اللهُ ، وَقِيْلَ : معنى * رَّاضِيَةٍ * أي مَرْضِيَّة. http://www.arabsyscard.com/pic/wrod/10.gif وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) قَوْلُهُ تَعَالَى : * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * ؛ أي خفَّت من الأعمالِ الصالحة فمسكَنهُ ومأواهُ الهاويةُ ، يأوي إليها ، كما يأوي الولدُ إلى أُمه. وَقِيْلَ : يَهوِي على أُمِّ رأسهِ في النار دَركَةً من دركاتِ النار. واختلَفُوا في كيفيَّة وزنِ الأعمال ، فقال بعضُهم : توزَنُ صحائفُ الحسَنات في كفَّة ، وصحائفُ السِّيئات في كفَّة. وقال بعضُهم : يخلقُ الله من الحسَناتِ نوراً يكون علامةً للحسناتِ ، فتوضعُ في كفَّة الحسناتٍ ، ويخلقُ من السِّيئات ظُلمةً تكون علامةً للسِّيئات ، فتوضعُ في كفَّة السيِّئات. واختلَفُوا فيمَنْ يزنُ الميزانَ ، قال بعضُهم : يتولاَّهُ ملَكٌ من الملائكةِ موكَّلٌ بالموازين. وقال بعضُهم : يتولاَّهُ جبريلُ فيَقِفُ بين الكفَّتين ويزنُ الأعمالَ ، فمَن رجَحت حسناتهُ على سيِّئاته نادَى بصوتٍ يسمعهُ أهل الموقفِ : الآنَ فلانُ بنُ فلانٍ ، سَعِدَ سعادةً لا شقاءَ بعدَها أبداً ، ومَن رجَحتْ سيِّئاتهُ على حسناتهِ نادَى الملَكُ بصوتٍ يسمعهُ أهل الموقفِ : الآنَ فلانُ بنُ فلانٍ ، شَقِيَ شقاوةً لا سعادةَ بعدَها أبداً. http://www.arabsyscard.com/pic/wrod/10.gif وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) قَوْلُهُ تَعَالَى : * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * ؛ أي ما أعلَمَك - يا مُحَمَّدُ - ما الهاويةُ لو لَمْ أُعلِمْكَ ؟ وهذه الهاءُ تسمى هاء السَّكْتِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى : * نَارٌ حَامِيَةٌ * ؛ تفسيرٌ للهاويةِ ؛ ومعناهُ : نارٌ قد تناهَتْ حرارَتُها منتهاها. ويُروى : ((أنَّ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ كَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ هَذِهِ السُّورَةَ قَطَعَتْهُ الْعَبْرَةُ مِنْ شِدَّةِ الْهَوْلِ ، فَفَارَقَ الدُّنْيَا وَمَا خَتَمَهَا)). |
رد: تفسير سورة القارعة
جزآك الله عنآ كل خير على التفسير الرائِع ،
في ميزآن حسنآتك || |
رد: تفسير سورة القارعة
إن شاء الله
بوركتِ على المرور |
رد: تفسير سورة القارعة
|
رد: تفسير سورة القارعة
بوركتِ على المرور
|
رد: تفسير سورة القارعة
ربنا يجزيك كل خير اسد |
رد: تفسير سورة القارعة
واياك إن شاء الله
|
| الساعة الآن 07:34 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas