Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   إيماني نبض حياتي (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   تأمّلاتٌ قرآنيةٌ (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=95712)

أســـآمـة 06-06-2009 06:53 AM

تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
تأمّلةٌ في سورة الأنفال

* سورة الأنفال سورةٌ مدنيةٌ بالاتفاق إلا آيةُ "وإذ يمكرُ بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ..." فهي مكية.

* وهي أول سورة نزلت بالمدينة، كما أن آخر سورة مكيّة هي سورةُ التوبة.

* الأنفالُ جمع نافلةٍ وهي الزيادة!
* فمقصود الحرب الأساسي هو النصر والغنائمُ تأتي زيادةً ولذلك سمّيت أنفالاً.
* كما أن قيام الليل زيادةٌ على الصلاة المفروضة ولذلك سمّاها الله نافلةً "ومن الليل فتهجّد به نافلةً لك"
* كما أنّ ولد الولد زيادةٌ على الولد ولذلك سمّاه الله نافلة "ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلاً جعلنا صالحين" فإسحاق ابن إبراهيم، ويعقوب ابن إسحاق

أســـآمـة 06-06-2009 06:53 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
الصورة الرمزية صبا دمشق



صبا دمشق is on a distinguished road


Koran1

لقد انقسم الصحابةُ المقاتلون في بدرٍ -رضوان الله عليهم- إلى ثلاثة أقسام:
1) قسمٌ يدفعون المشركين.
2) وقسمٌ يحمون النبي -صلى الله عليه وسلم- من أن يصاب بأذى.
3) وقسمٌ يجمعون الغنائم.

* فاختلفوا في تقسيمها بعد أن نصرهم الله في بدر، فعندما سألوا النبيَّ عن تقسيمها أجابهم ربهم "قل الأنفال لله والرسول" وهذا جوابٌ عامٌ إنما جاء عتاباً لهم على اختلافهم لأن الخطأ عندما يكون من الشريف الفاضل يكون أكبر.

* ولقد جاءَ الجوابُ في تقسيم الغنائمِ بعدَ أربعين آية من السؤال عتاباً لهم فقال في الجواب: "واعلموا أنّما غنمتم من شئٍ فأنّ لله خُمُسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ...."

أســـآمـة 06-06-2009 06:54 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
الصورة الرمزية صبا دمشق



صبا دمشق is on a distinguished road


افتراضي

تأمّلةٌ في قوله تعالى: "واعلموا أنما غنمتم ..." من سورة الأنفال.

• ما الفرقُ بين الغنائمِ والفئ ؟
الغنائمُ هي ما يأخذه المسلمون بإيجافِ خيلٍ وركاب (قتال).
والفئُ هو ما يأخذه المسلمون من غير إيجاف خيلٍ ولا ركاب.

• المال الذي يأخذه الناسُ في غير تجارةٍ أو سعيٍ له ثلاثة مصادر، وقد تولّى الله تقسيمها في كتابه العزيز ولم يكِل لأحدٍ تقسيمها، ولا حتى لنبيه –صلوات الله وسلامه عليه- وهي:
1- الغنائم، وقسمها اللهُ في سورة الأنفال: "واعلموا أنما غنمتم من شئٍ فأنّ لله خُمُسه وللرسول ولذي القربى ...."
2- الميراث، وقسّمه الله في كتابه في عدّة مواضع في سورة النساء.
3- الزكاة، وقسّمها الله في سورة التوبة: "إنما الصدقاتُ للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم".
والحكمة من تقسيم الله تبارك وتعالى لهذه المصادر أن الله جَبَل الإنسان على حبّ المال حباً جماً، فهو ينافحُ ويقاتلُ ويعادي أحياناً لجمع المال.
يقول الشيخ المغامسي: أسأل الله لي ولكم أن يجعل المال في أيدينا لا في قلوبنا !
آمين

أســـآمـة 06-06-2009 06:54 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
فائدةٌ من مطلع سورة الأنفال عنوانها: لا تتكبّر عن النصيحة!

إذا كان الخطابُ في سورة الأنفال لأهل بدرٍ والأفاضل من الصحابة رضوان الله عليهم،
"وما يدريك ؟ لعل الله عز وجل اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " البخاري عن عليّ
وأمرهم بتقواهُ في قوله:
"فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم"!

ومن قبلهم أمر نبيّه بذلك فقال في سورة الأحزاب: "يا أيها النبي اتق الله...."


* فلا ينبغي لأحدٍ أن يستكبر عن النصيحة أبداً، خاصة وإن أُمر بتقوى الله ، لكنّ على الناصح أن يراعي حال المخاطب!
فلا يأتي على إمام مسجدٍ وينصحه أمام المصلين.
ولا يأتي لمعلّم وينصحه بين طلابه
وأسلوب نصح المتعلم يختلف عن أسلوب نصح الجاهل، والعالم عن العامّي، والكبير عن الصغير، ...

أســـآمـة 06-06-2009 06:55 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
لنتأمّل في سورة التوبة ...

• الإسم: سميت سورة التوبة بالفاضحة كما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: ما زال الله تبارك وتعالى يقول: ومنهم، ومنهم، ومنهم، حتى خشينا أن لا يبقي منهم أحداً . والمقصود أي من المنافقين الذين بيّنت أفعالهم وفضحتها.

• تضمنّت السورة بأسرها أمران رئيسان:
1- علاقة المؤمنين بالمشركين وأهل الذمة.
2- التعامل مع المنافقين وغيرهم من الناس في المجتمع المدني.

• سبب عدم ورود البسملة في أول السورة:
القول الراجح من ثلاثة أقوال في المسألة هو أن السورة نزلت بالسيف والبراءة من المشركين المعاهدين وفضح أمر المنافقين فلم يناسب ذلك ذكر البسملة.

وأما القولان الآخران فهما مرجوحان وهما:
1- أن العرب كانت لا تبتدئ بالبسملة (باسمك اللهم) عند نقضها للعهود.
2- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يبيّن أنها سورة منفصلة أو تتمّة سورة الأنفال فجعل الصحابة فرجةً بينهما لكي يكونا سورة واحدة في الظاهر، وليرضوا من قال بأنهما سورتين منفصلتين، وهو قول عثمان كما في مستدرك الحاكم ومسند الإمام أحمد وضعّف هذا الحديث العلّامة الألباني رحمه الله.

أســـآمـة 06-06-2009 06:56 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
متابعةٌ مع السورة الفاضحة ..

لقد كان المشركون حولَ النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أقسام:
1- محاربون: وهم المشركون الذين بينهم وبين المسلمين قتالٌ وحرب.
2- معاهدون: وهم المشركون المحاربون، لكنّ بينهم وبين المسلمين عهد بوقف القتال.
3- ذمّيون: وهم المشركون الذين يعيشون تحت حكم المسلمين من أهل الكتاب وغيرهم.

يقول سبحانه: "فسيحوا في الأرضِ أربعة أشهرٍ واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين"
والمخاطَبون في هذه الآية هم المعاهدون بأن الله عز وجل برئٌ منهم ورسوله أيضاً ، وأنّه أذن لهم بعهدٍ مدته أربعة أشهر ليسيحوا في الأرض دون أن يصيبهم المسلمون بأذى، مع التأكيد على أنهم في هذا العهد وقبله لا ينفكون عن قدرة الله تبارك وتعالى وسلطانه فهم لا يعجزونه في أي حالٍ كانوا.

أســـآمـة 06-06-2009 06:57 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
مناسبةُ السورة



لقد بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا بكرٍ للحجّ في العام الذي نزلت فيه سورة التوبة (التاسع للهجرة)، ثم أردف علياً تحت إمرة أبي بكر بأربعة أمور:
1- أن لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة.
2- أن لا يطوف بالبيت عريان.
3- أن لا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا.
4- ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته ومن لا مدة له فأربعة أشهر.

فأذن بهنّ علي رضي الله عنه يومَ النحر (وهو يوم الحج الأكبر العاشر من ذي الحجة) بمنى، فأذّن عليٌ بصدر سورة براءة يوم الحج الأكبر.

فائدة:
لقد بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم رسالته مع علي بن أبي طالب تحت إمرة أبي بكر، ولا شكّ أن أبا بكر أفضل من علي باتفاق، ولكنّه لم يجتمع لأحدٍ من الصحابة ما اجتمع لعلي رضي الله عنه من زواجه من ابنة رسول الله، إضافة إلى أنه ابن عمّ النبيّ، لذلك كان أهلاً لأن يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالته إلى أهل مكة.

ومضة!
نستفيد أنه لو كان للعصبية والحميّة مكانٌ في ديننا لبعث النبيُّ علياً أميراً على أبي بكر، ولكنّه الإسلام الذي لا فضل فيه لعربي على أعجميٍّ إلا بالتقوى

أســـآمـة 06-06-2009 06:57 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
لطيفةٌ في أسماء الآيات

نعلمُ في كتاب الله أن هناك سوراً مسمّاة كسورة الفاضحة، وسورة بني إسرائيل، وسورة القتال. لكن ماذا عن الآيات المسمّاة ؟؟

يقول تعالى: "فإذا انسلخ الأشهر الحُرُم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة فخلّوا سبيلهم إن الله غفور رحيم"
ما اسمُ هذه الآية ؟؟

في كتاب الله أربعُ آياتٍ مسمّاة:
1- آية الكرسي: "الله لا إله إلا هو الحيُّ القيوم ..." آية 255 من سورة البقرة.
2- آية الدَّين: "يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدَينٍ إلى أجل مسمى فاكتبوه ......." آية 282 من سورة البقرة.
3- آية المباهلة: " فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين" آية 61 من سورة آل عمران.
4- آية السَّيف: "فإذا انسلخ الأشهر الحُرُم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلّوا سبيلهم إن الله غفور رحيم" آية 5 من سورة التوبة.

أســـآمـة 06-06-2009 06:57 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
"ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أُعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون*ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله من فضله وقالوا حسبُنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون"
يتكلم ربنا عن صنفٍ من المنافقين سألوا النبيّ صلى الله عليه وسلم في الصدقات ليعطيهم منها، وإن حجبها عنهم سخطوا على رسول الله، فهؤلاء لا يهمّهم إن كانوا مستحقين أو لا، فلا ينظرون إلا إلى الصدقة وكيف يتحصلوا عليها.

**فائدة عظيمة:
نقيسُ بهؤلاء بعض السائلين عن مسائل شرعيّة، وقد بيّتوا جواباً معيّناً وافق أهواءهم يريدون الشيخَ أن يجيب به،
فإن أجاب به خرجوا يمدحونه ويثنون عليه بين الناس ويطلقون عليه ألقاباً لا يستحقّها،
وإن لم يجب به سخطوا عليه وأخذوا يذمّونه ويتهمونه بالجهل ويقدحون به.

*فيمن نزلت ؟؟
ممّن سخط على رسول الله في توزيع الغنائم ذي الخويصرة التميمي، عندما كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يقسّم غنائم غزوة حنين وأعطى أناساً وأكثر لهم، وأعطى آخرين أقل منهم، وكلّ ذلك لأمور كان يريدها النبي من تأليف قلوب بعض حديثي العهد بالدين،
فقال ذو الخويصرة: اعدل كما أمرك الله!!
فقال عليه الصلاة والسلام: "ويلك ، ومن يعدل إذا لم أعدل ، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل". فقال عمر : يا رسول الله ، ائذن لي فيه فأضرب عنقه ؟ فقال : "دعه ، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"
- يقول العلماء: وقد ظهرت بهذا الفعل فرقة الخوارج، وكان ذو الخويصرة أولهم، لذلك قالوا أن الخوارج أول فرقةٍ من أهل الأهواء ظهوراً ومنهم من قال الشيعة.

مقارنة جميلة!
- الخوارجُ والشيعة يشتركان في الغلوّ: فالخوارجُ غلوا في الأعمال فكفّروا مرتكب الكبيرة، والشيعة غلوا في الأشخاص فعظموا أهل البيت حتى أوصلوهم إلى مراتب ليست لهم.
- والحقُّ أن الخوارج على مدى الأزمان يتصفون بالصدق والشجاعة والإقدام بعكسِ الشيعة الذين اتصفوا على مدى الأزمان باجتناب ملاقاة الأعداء والكذب الذي هو من دينهم (التُّقية)، وكلاهما فرقتان ضالّتان.

* في الآية الثانية يوجّه الله تبارك وتعالى للمنهج السليم في الرضا بقسمة الله ورسوله، وأن يطمح الإنسانُ إلى ما عند الله عز وجل "إنا إلى الله راغبون"

أســـآمـة 06-06-2009 06:58 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
"إنما الصدقاتُ للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل
فريضة من الله والله عليم حكيم"

* الشرح الموجز لأصناف الآية:
إنما تستخدم للحصر، وهنا يحصر ربّنا جل وعلا مستحقي الزكاة في هذه الأصناف الثمانية.
- الفقراء والمساكين: من ليس لديهم نفقة من المسلمين، والفرق بينهما دقيق.
- العاملين عليها: الذين يعملون في جمع الزكاة وجبايتها.
- المؤلفة قلوبهم: هؤلاء قد يكونوا مسلمين من ضعاف الإيمان ولديهم سلطة وأتباع، أو كافرين ممن تؤلف قلوبهم للدخول في الإسلام.
- في الرقاب: في عتق الرقاب المملوكة (العبيد والجواري).
- الغارمين: الذين عليهم دينٌ في الأمور الأساسية (لا الكمالية والترفيهية) ولا يستطيعون سداده.
- في سبيل الله: الراجح أنهم الغزاةُ المتطوّعون في سبيل الله فقط، ولا يدخل معهم الأعمال الخيرية وما شابه.
- ابن السبيل: المسافرُ الذي انقطعت به السّبل في طريقه، فيعطى من الزكاة للوصول إلى بلده ولو كان غنياً فيها.

أســـآمـة 06-06-2009 06:59 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
الصورة الرمزية صبا دمشق



صبا دمشق is on a distinguished road


افتراضي أقسام سور القرآن من حيث طولها ..

تقسّم سور القرآن من حيث طولها إلى أربعة أقسام:
1- السبع الطوال.
2- المِئِين.
3- المثاني.
4- المفصّل (وتسمّى المُحكَم).

أما السبعُ الطوال فسُمّيت بذلك لطولها وهي: البقرة، وآل عمران، والنساء ، والمائدة، والأنعام، والأعراف. والسابعة اختلفوا فيها فأما من قال أن سورتي الأنفال والتوبة سورةٌ واحدة فاعتبروهما السابعة، وأما من قال أنهما منفصلتان فاعتبروا سورة (يونس) هي السابعة من الطوال.

وأما المئون فسُمّيت بذلك لأنها تتجاوز أو تقارب المئة آية.

وأما المثاني، فثنيُ الشئ تكرارُه، وسمّيت بذلك لأنها تتكرر قراءتها في الصلوات أكثر من غيرها.

وأما المفصّل فسمّيت بذلك لأنها كثيراً ما يُفصل بينها بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)، وسُميت بالمُحكم لماذا ؟؟
لأنها الموضوعات التي تتطرقها لا تقبل النّسخ، فهي تتحدث عن العقائد، والعقائد لا تقبل النّسخ، إنما النسخُ يكون للأحكام الفقهية الشرعية.
واختلفوا أيضاً في تحديدها فمنهم من قال أنها من سورة ( ق ) إلى آخر المصحف، ومنهم من قال أنها من سورة الحُجُرات إلى آخره


سؤال:
ما الذي نستفيدُه من معرفة أسماء السور من حيث طولها، ومن المعلومات العامة كهذه ؟؟

الجواب:
يقول الشيخ -حفظه الله-:
ومن طرائق العلم أن الإنسان نقول مرارا لا بد أن يفهم تصور عام للعلم الذي يريد أن يدخل فيه أما الاكتفاء بالجزئيات لا يمكن أن يبني علما فلا بد أن تتصور المسألة عموما ثم حتى الجهل بالجزئيات لا يضر لكن إذا كان الإنسان يفقهه الجزئيات ويجهل الكليات هذا ليس بعلم، العلم أن تفهم الأمور بكلياتها
مثلاً رجل غريب من غير السعودية فتريد أن تصف له مثلا مسجد نفرض المسجد الذي على الطريق يسمى جامع النزاوي نفرض تريد أن تصف له تقول له عند دوار القبلتين مثال هو أولاً هذا ليس بجواب أول شيء تقول له في أين؟ في السعودية ثم تقول له أين؟ في المدينة ثم تقول له في الجهة الغربية من المدينة ثم تقول له عند دوار القبلتين فلا تبدأ بالجزئيات. الجزئيات لا تقدم علما فإذا أردت أن تعرف كلام الله يجب أن تعرف أولا أنه مائة وأربعة عشر سورة وأنه مقسم إلى أربعة أقسام من حيث جمع السور بعضها إلى بعض وأنه مقسم من حيث النزول إلى مكي ومدني ومقسم من حيث الحكم إلى ناسخ ومنسوخ ومقسم من حيث الإيمان إلى محكم ومتشابه ومقسم من حيث الجملة إلى عام وخاص إذا فهمت هذا تفهم القرآن

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقنا فهمَه والعملَ به
آميــن

أســـآمـة 06-06-2009 06:59 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
يقول جلّ وعلا: (( وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ))

أول ما نزل النبيُّ -صلى الله عليه وسلّم المدينة- نزل في قباء (عند المسجد المؤسس اليوم) وكان مكانه دارٌ لرجل اسمه كلثوم بن الهدم من بني عمرو بن عوف، وكان دخوله عليه الصلاة والسلام يوم الإثنين ومكث حتى صبيحة الجمعة خرج قبل الزوال حتى وصل إلى المسجد المسمّى اليوم (مسجد الجمعة) فصلّى فيه ثم أتى قباء وأناخ راحلته وأسس مسجد التقوى (قباء) ولم يبنيه إنما بناهُ بنو عمرو بن عوف (من الأوس) بعد ذلك.

كان لبني عمرو بن عوفٍ جيرانٌ من الخزرج منهم قومٌ نشأوا على الشركِ والضلالة وأكثرهم منافقون، فبنوا مسجداً منازعاً لمسجد قباء الذي كان يغصّ بالمصلين فتجتمع الكلمة وتتآلف القلوب ويتوحّد الصف، فبنوا المسجد في زعمهم لذي العلّة والليلة المطيرة الشاتية وقالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- إنما بنينا مسجداً لهذه الأسباب ونريد منك أن تأتيه وتصلّي فيه كما صليت في مسجد قباء لإخواننا من بني عمرو بن عوف، فاعتذر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه على شغل وأنه على سفر إلى تبوك، فلما رجع من سفره أنزل الله تبارك وتعالى عليه الآية ((والذين اتخذوا مسجداً ضراراً ......)). وفيها الأمرُ الإلهي: (( لا تقُم فيه أبداً ...))

فانتدب النبيُّ -صلى الله عليه وسلم_ نفراً من الصحابة منهم رجلٌ يقال له مالك ومنهم وحشيٌ (قاتل حمزة) ليحرقوا المسجد الضرار ويهدموه، فهدموا المسجد وأخرج مالكٌ من بيته شعلة نار وأحرق المسجد وهدمه، ثم أمر -عليه الصلاةُ والسلام- أن يكون المسجدُ مكاناً كُناسة أي توضع فيه القمامات والفضلات نكالاً بهم. هذا هو مسجد الضرار.

أســـآمـة 06-06-2009 07:00 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
كيف كان مسجد الضرار إرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل ؟ ومن هو الذي حارب الله ورسوله ؟؟


يقول سبحانه:{ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ }
الإرصاد: التربص والترقب

لقد كان هناك رجلٌ يقال له (أبو عامر الفاسق) وكان يقال له في الجاهلية (أبو عامر الراهب) وهذا قال للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أحد: لا أجد قوما ًيقاتلونك إلا قاتلتك معهم !!
فقاتل حتى مع هوازن يوم حنين ثم خرح إلى قيصر وقال للمنافقين الذين في المدينة أنتم ابنوا المسجد (مسجد الضرار الذي ذكرت قصته في الفائدة السابقة) وترقبوا عودتي من قيصر بالجنود حتى نُخرج محمدا ًوأصحابه منها صلى الله على نبيّنا محمد، فهذا معنى قول الله:{ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ } والمقصود أبو عامر الراهب

سبحان الهادي!!
هذا أبو عامر هو والد حنظله بن أبي عامر غسيل الملائكة هذا أبو عامر الذي يقول للنبي صلى الله عليه وسلم لا أجد قوما ًيقاتلونك إلا قاتلتك هو والد حنظله ابن أبي عامر غسيل الملائكة فسبحان من يخرج الحي من الميت وليس هناك حياة أعظم من حياة الإيمان ولاموتٌ أعظم من موت الكفر

أســـآمـة 06-06-2009 07:03 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
فائدةٌ من قوله تعالى في سياق الآية: ((وتفريقاً بين المؤمنين))

قال الشيخ صالح المغامسي:
تدلُّ الآيةُ على أن كل عملٍ يراد به تفريق الناس أمر محرم شرعاً يؤدي إلى الكفر ولو كان في مسجد.[واضح]؟
فلايوجد مصلحة في الدين أعظم من اجتماع كلمة الناس وكلُّ من حمل لواءاً يريد فيه أن يفرق بين المسلمين يجب نبذه وتركه ولوتستر بألف ستار!
فإذا كان هذا مسجدٌ كان بالإمكان أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة أن يأتوه ويلقوا فيه دروساً ويغيروه ويحولوه لكنه مادام أسس على باطل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدمه وإحراقه.

أســـآمـة 06-06-2009 07:04 AM

رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
 
استنباطٌ من مسألة التأسيس على التقوى وإسقاطها على القنوات الفضائية


يقول سبحانه: "أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خيرٌ أمّن أسس بنيانه على شفا جُرُف هارٍ فانهار به في نار جهنم"

يقول الشيخ:
ومن هنا نقول -والله أعلم- إن القنوات المعاصرة اليوم لا تخلو من أحد أمرين :ـ
إن أُسست على باطل فلا نرى جواز الخروج فيها ولوظن من يخرج فيها أن هناك مصلحة في الخروج.
أما إذا أسست على حق:فيجوز الخروج فيها وإن خالط ما تقدّمه القناة شيء من الحرمة.

فمثلاً جاء إنسان وأسس قناة تبث أفلاماً ثم قال لعدد من الشيوخ نحن نريد منكم دروساً في هذه القناة. نحن والله تعالى أعلم نقول أنه لا يجوز شرعاً الخروج في مثل هذه القناة لأن هذا تقرير لصحة ما بَنَت عليه القناةُ أمرَها. أما إن وجدت قناة أصلاً قناة إسلاميه كالمجد مثلاً، ونحن لا نمدح المجد لمصلحة إنما نمدح المجد لأنها المنارة الوحيدة الموجودة الآن التي تبث الإسلام كما نريد فيما نعلم. يقرن إليها قناة الفجر إن وجدت (قناة القرآن الكريم).

وتبقى هناك قنوات رسمية لبعض الدول فهذه لا أسست لا على حق ولا على باطل هذه تأسست لمصلحة فهذه يجوز الخروج فيها لتوسطها، هذا فيما نعتقده.

** لكن يوجد مسألة مهمة لا يعني ذلك أن من خرج من علمائنا وفضلائنا في مثل هذه القنوات أنه يتهم بشيء فنحن نقول ما ندين الله به لكن كما قلنا إن ما قد نراه نحن حقاً يكون خطأً عند غيرنا ومانراه نحن خطأً صوابٌ عند غيرنا نحن نبين الحكم على مانرتضيه لكن لا يجوز لنا ولا لغيرنا أن نقدح في أحد من علماء المسلمين رأى أنه توجد مصلحه في الخروج في تلك القنوات.

لكن أنا أقول ما أدين الله به من هذه الآية { وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً } لأن هذا مسجد بُني وسُقف ووُجد وكان له إمام فلو كان الشيء الذي أسس على باطل يمكن قلبه إلى حق لكان هذا المسجد، كان النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أبي بن كعب إماماً له وتنتهي القضية هذا الذي ندين الله به من هذه الآية


الساعة الآن 10:56 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas