نور اليقين
11-01-2007, 06:28 PM
http://www.rooosana.ps/Down.php?d=CWP5
تأملت حالة عجيبة وهي أن المؤمن تنزل به
النازلة فيدعو ، ويبالغ ، فلا يرى أثراً للإجابة .
فإذا قارب اليأس نُظر حينئذٍ إلى قلبه ، فإن كان
راضياً بالأقدار ، غير قنوط من فضل الله عز وجل ، فالغالب
تعجيل الإجابة حينئذٍ ، لأن هناك يصلح الإيمان ويُهزم الشيطان
وهناك تبين مقادير الرجال .
وقد أُشير إلى هذا في قوله تعالى: ( حتّى يقولَ الرسولُ والذين
آمنوا معه متى نصرُ الله ) {البقرة 214}
وكذلك جرى ليعقوب عليه السلام ، فإنه لما فقد ولداً وطال الأمر
عليه لم ييأس من الفرج ، وأ ُ خِذَ ولده الآخر ، ولم ينقطع أمله من
فضل ربّه: (أن يأتيني بهم جميعا) {يوسف 83}
وكذلك قال زكريّا عليه السلام: (ولم أكن بدعائك ربي شقيا) {مريم 4}
فإياك أن تستطيل مدة الإجابة ، وكن ناظراً إلى أنه المالك
وإلى أنه الحكيم في التدبير ، والعالم بالمصالح ، وإلى أنه يريد
اختبارك ليبلو أسرارك ، وإلى أنه يريد أن يرى تضرعك ، وإلى
أنه يريد أن يأجرك بصبرك ، إلى غير ذلك ، وإلى أنه يبتليك بالتأخير
لتحارب وسوسة إبليس .
وكل واحدة من هذه الأشياء تقوي الظن في فضله ، وتوجب الشكر له
إذ أهّلك بالبلاء للالتفات إلى سؤاله ، وفقر المضطر إلى اللجأ إليه غنى كله .
من كتاب صيد الخاطر
للإمام ابن الجوزي
http://www.rooosana.ps/Down.php?d=qXmZ
http://rooosana.ps/uploading/52f8973965.gif
تأملت حالة عجيبة وهي أن المؤمن تنزل به
النازلة فيدعو ، ويبالغ ، فلا يرى أثراً للإجابة .
فإذا قارب اليأس نُظر حينئذٍ إلى قلبه ، فإن كان
راضياً بالأقدار ، غير قنوط من فضل الله عز وجل ، فالغالب
تعجيل الإجابة حينئذٍ ، لأن هناك يصلح الإيمان ويُهزم الشيطان
وهناك تبين مقادير الرجال .
وقد أُشير إلى هذا في قوله تعالى: ( حتّى يقولَ الرسولُ والذين
آمنوا معه متى نصرُ الله ) {البقرة 214}
وكذلك جرى ليعقوب عليه السلام ، فإنه لما فقد ولداً وطال الأمر
عليه لم ييأس من الفرج ، وأ ُ خِذَ ولده الآخر ، ولم ينقطع أمله من
فضل ربّه: (أن يأتيني بهم جميعا) {يوسف 83}
وكذلك قال زكريّا عليه السلام: (ولم أكن بدعائك ربي شقيا) {مريم 4}
فإياك أن تستطيل مدة الإجابة ، وكن ناظراً إلى أنه المالك
وإلى أنه الحكيم في التدبير ، والعالم بالمصالح ، وإلى أنه يريد
اختبارك ليبلو أسرارك ، وإلى أنه يريد أن يرى تضرعك ، وإلى
أنه يريد أن يأجرك بصبرك ، إلى غير ذلك ، وإلى أنه يبتليك بالتأخير
لتحارب وسوسة إبليس .
وكل واحدة من هذه الأشياء تقوي الظن في فضله ، وتوجب الشكر له
إذ أهّلك بالبلاء للالتفات إلى سؤاله ، وفقر المضطر إلى اللجأ إليه غنى كله .
من كتاب صيد الخاطر
للإمام ابن الجوزي
http://www.rooosana.ps/Down.php?d=qXmZ
http://rooosana.ps/uploading/52f8973965.gif