AL-ASMAR
10-26-2006, 11:38 AM
(إنها مهداة لروح والدي ووالدتي رحمهما الله ولكل فتية و فتيات فلسطين) (وإلى 000 000 300 1 عرباً ومسلمين) نعم انها فاتنة - - فاتنة - - فاتنة - - عن أي فتنة تتحدثون - - عن أي دلال تتحدثون - - إبحثوا في كل القواميس فعن وصفها لن تجدوا - - قولوا ماشئتم - - قولوا افروديت - - قولوا الهة الشمس - - الهة القمر - - الهة الأرض والسماء - - فوالله لو تمنيتم أن تروا حور العين ماتمنيتم أن تنظروا لغيرها - - ووالله لن تعطوا جمالها حقه - - والله لو وضعت بين الف فتاة - - ووضع أمامهن ألف شاب - - وخير الشباب بأن يختار كل منهم فتاة - - لاختار الألف شاب تلك الفاتنة - - نعم ضممتها إلى صدري كما لم أفعل من قبل - - لقد كانت مرة وأحسبها لن تتكرر في العمر إلا مرة - - عندما وضعت رأسي على شعرها مادت بي الأرض - - فقد كان شعرها معبقاً برائحة الحنون - - وأزهار اللوز والتفاح والليمون - - لقد كان معبقاً برائحة تربة بلادي عندما ينهمر المطر- - وإليكم قصتي معها : في ليلة صيفية من الصيف الفائت كانت في ضيافتنا تلك الفاتنة يصحبها والدها ووالدتها وأخوتها الأربعة - - حيث أنهم كانوا قد وصلوا للتو من إحدى البلاد والتي يحملون جنسيتها و الخارجة عن نطاق جغرافيتنا العربية - - لقد ولدت الفاتنة خارج نطاق جغرافيتنا العربية - - والفلسطينية - - لكن أقسم عندما تراها - - ستقسم أنك لا ترى إلا - - القدس - - يافا - - يبنا - - رفح - - الغزة والضفة - - وكل مدن و قرى فلسطين - - ستقسم أنك لا ترى فيها الا كل فتيات فلسطين - - بل أقسم بأنك ستقسم بأنك لا تشم منها إلا رائحة الجنة - أوليس أنت على أبواب الجنة - - أوليس أبواب الجنة في فلسطين - - وأثناء وجودها وأهلها في ضيافتنا تطرقت الفتاة الى رحلتها وأهلها قبل شهر الى فلسطين - - وحدثتني عن زيارتها للأهل في غزة والتي استمرت اسبوعاً واحداً فقط بينما أصرت على قضاء الثلاثة أسابيع الأخرى من الإجازة في زيارة معظم مدن وقرى فلسطين - - حدثتني والدتها كيف أنها أصرت على الذهاب الى القدس والصلاة في المسجد الأقصى - - وعلقت الفاتنة - - أوليست القدس أول قبلة للمسلمين - - أوليست هي عاصمة فلسطين - - وأثناء جلوسنا جاء أولادي ببعض الصحف وبها بعض المقالات لي - - وقد أصرت أن تقرأ المقالات بنفسها - - وإذا بها تصرخ بتلك اللكنة التي أعشقها فيها قائلة بلهجة رائعة آمرة - - لو سمحت أر يدك على انفراد - - وكان طلبها أمراً - - وضحك الجميع الا أنا - - فإذا بها تبكي كما لم أر من قبل - - واذا بها تفتح حقيبتها وتنثر ما فيها على الأرض - - وإذ بعشرات البطاقات تسقط أرضا - - وأعفتني من السؤال - - فقالت هذه بطاقات لظباط وقادة ومسؤولون صهاينة - - أعطيت لي في ز يارتي الأخيرة لفلسطين - - فسألتها - - وكنت أحاول إظهار العفوية والبراءة في سؤالي - - لماذا أعطوك إ ياها - - فتوقفت عن البكاء - - ونظرت إليّ وابتسمت - - وقالت سأخبرك بقصة حدثت معي وأنا عائدة من غزة الى فلسطين الداخل - - بينما نحن على المعبر أصر أحد الجنود على أن يفتح حقيبتي الخاصة - - فرفضت بشدة - - وقلت له إنها لي وليست لك - - فكيف تفتحها - - وأصر على أن يأخذني للقائد - - فقلت له وبقسوة مقصودة نحن أسيادكم(وأقسمت بأنها كانت تقصد الفلسطينيون) يجب عليك أن تحضر قائدك هنا - - فحضر القائد - - ونظر إلي وعلى جواز سفري - - وقال للجندي وبلغة لم أفهمها بل فهمتها من نبرات صوت القائد الحادة و الثائرة - - وقال لي إنه لا يفهم - - إنه غبي - - إنه يهودي عربي - - وكدت أحدث ثورة وما منعني إلا ضغط يد والدي وبقوة على يدي وهنا طلب منا القائد التفضل الى مكتبه لتناول القهوة ولتقديم مز يد من الإعتذار - - وقد كان ذلك الجندي هو من أحضر لنا القهوة - - وهنا لم تكن يد والدي ضاغطة على يدي - - فسألت القائد وعلى مسمع من الجندي هل هذا الجندي لا يفهم لأنه يهودي أم لأنه عربي - - وابتسم ولم يجب - - وحدثنا القائد عن ( قصره ) على شاطيء يافا - - ودعانا لنقضي معه إجازة رائعة - - واعتذر والدي بشدة وقال له ربما في مرة قادمة - - وهنا أعطى القائد لوالدي بطاقتة - - وقال له إتصل وبلا تردد وعلى مدار الساعة إذا أحسست أنك بحاجة لأي شئ - - ولو كانت تلك الحاجة عند (الرئيس أو رئيس الوزراء) وأثناء خروجنا وبالطبع كان القائد بصحبتنا - - مد القائد ببطاقة أخرى إلي - - قائلاً لوالدي - - إنها فتاة ولا أريد لها أن تتعرض لمتاعب - - قائلاً لي وبصوت مرتفع إتصلي بي إذا أحسست بأن أحداً سيضايقك - - هامساً لي سأنتظرك - - وهمست له وبدلال مقصود - - أعدك بأن أعود لك وحدك ومن أجلك فقط - - وحدثته لاحقاً بالهاتف واعدة إياه بأن أعود له قريباً وقريباً جداً على أن يعمل لي حفلة تليق بي في القصر الذي حدثنا عنه - - فقال لي لا لا لا أريدك لي وحدي ولن يشاركني أحد ولن يكون معنا أحد - - فقلت له سأكون لك وحدك بعد إنتهاء الحفلة - - ولكن لتعلم أنه كلما علت القادة والرتب كلما أعطيتك أكثر - - حيث أنني سأكرمك بقدر ماتظهر حفاوتك بي أمام أولئك القادة - - وهنا سألتني الفتاة - - ( لماذا شباب فلسطين عندما كانوا ينظرون إلي لم يكونوا يطيلون النظر ولم يكونوا يحدقون - - أما هؤلاء الاسرائيليون - - فكانوا يحدقون - - ويحدقون - - ويحدقون - - وكأنها لم تكن تنتظر جوابا - - فقد كنت موقناً بأنها تعرف الجواب) بعد كل ماقالت لي - - وهنا كانت المفاجأة (سألتني الفاتنة) - - أتعرف لماذا وعدت ذلك القائد بما وعدت - - ويبدو أنها كعادتها لم تكن تنتظر جواباً - - فقالت - - (أريد أن أستشهد في فلسطين - - قالت لي الفتاة) وهنا طرق الباب وكان والد الفاتنة - - فضممتها إلى صدري وبقوة - - احتضنت فيها أولادي ومدني وقراي - - احتضنت فيها الأحياء والشهداء - - إحتضنت روح والدي ووالدتي- - إحتضنت كل أرواح رفاق الدرب - - إحتضنت كل سوافي ومواصي رفح والتي كم من المرات احتضنتني - - إحتضنت كل فلسطين - - فبكت على صدري وبكيت على شعرها كما لم أبك من قبل - - (وكان والدها يبتسم) - - قائلاً - - (لا تكن مجنوناً مثل بنت أخوك) - - رباه إن كان هذا هو الجنون - - فنعم أنا مجنون - - ومرحبا بالجنون - - وأدعو ربي ليلاً ونهارا - - جهاراً وجهارا - - بأن نغدوا كلنا مجانين - - ييييييييييييييارب صغر هامات (حملة العصي الجالسون على نعوشهم) - - ييييييييييييييارب إحن هاماتهم بقدر مايتمنون إحناء هاماتنا - - ييييييييييييييارب إمنع عنهم خيراتك - - إمنع عنهم كسرة خبز يحلم بها أطفالنا - - يييييييييييارب أعطهم كنوزهم التي كنزوا ليأكلوا منها - - واحرمهم من شربة الحياة التي يتمناها أطفالنا - - ييييييييييارب إنك على كل شيء قدير - - يييييييييييييييييييييييييييييي يارب حرك المارد من قمقمه - - والله والله والله لقد رأيت خنزيراً يداري على أنثاه وهي منفردة تمارس الغرام مع عشيقها - - كونوا كالخنازير وداروا - - لا لا لا والله إن الخنازير لأشرف من(كل حملة العصي الجالسون على نعوشهم) فانهم لا يداروا - - فهنيئا لك ياقدس - - هنيئا لك يافلسطين - - أطفال وشباب وشيب - - عنك يذودون - - ولراية العرب والإسلام هم حاملون - - وسلامي على أخي وزوجة أخي وأبناء أخي وابنة أخي (إبنة الستة عشر عاما) والتي قالت لي وأنا أضمها لصدري مودعاً - - عمي - - سامحني - - في المرة القادمة - - وقريبا جداً سأعود وحيدة الى فلسطين - - لم أستطع الرد فقد اختنقت بالعبرات - - كما أنا الان - - واختفت الفاتنة بين الزحام - - وأقسم بالله أنني وفي تلك اللحظة رأيتها ومنزلها ونحن معها في الجنة - - ألم أقل لكم بأن شموخها من شموخ القدس ومن شموخ أشجار الزيتون في بلادي ومن شموخ شجرة الجميز في قريتي ومن شموخ فلسطين - - كل فلسطين - - ألم أقل لكم بأنها ( طفلة فلسطينية وصناعة فلسطينية )
عذراً : فليسامحني كل من أحس أو أحست بالغيرة من الفاتنة - - فهيا يا كل الشرفاء.
عذراً : فليسامحني كل من أحس أو أحست بالغيرة من الفاتنة - - فهيا يا كل الشرفاء.