نحن مع غزة
قديم 02-04-2013, 05:08 PM   #1
أشجان تامر
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 0 أشجان تامر is an unknown quantity at this point

افتراضي مفهوم التدريب في زمن ما بعد الثورة

شعب رضخ تحت نار الذل والهوان عقوداً، خرج عن بكرة أبيه في أكبر ثورة سلمية في التاريخ، دون زعيم، ودون قائد.
خرج ليحتل الميادين 18 يوماً دون تراجع، واجه الرصاص بصدور عارية، استشهد منه من استشهد، وقتل منه من قتل، ولم يرضخ مرة أخرى، ولم يتزحزح من مكانه؛ حتى تزلزلت الأرض تحت أركان نظام متهاوٍ، فتنحى رئيس لم يرده الشعب رئيساً، وخرجت طوائف وتيارات جديدة قديمة إلى النور.
لنكتشف جميعاً بعد التنحي أن خصائص الشعب أصبحت كالآتي:
أولاً: مجتمع ظمآن للحرية بكل معانيها، ولا يريد عنها بديلاً.
ثانياً: ظهور تيارات لم تكن معروفة داخل المجتمع المصري، مثل التيارات الإسلامية بقوتها، كانت موجودة ولكن لم يكن أحد يعلم قدراته بالتحديد، وكذلك التيار الليبرالي والمدني والعلماني، حتى بعد توحدهم، وظهرت طوائف أخرى أقل حجماً، كالملحدين والشواذ وأصحاب المطالب.
ثالثاً: كل التيارات المذكورة فاقدة تماماً لمعاني الحوار والاختلاف وتقبل الآخر.
رابعاً: شباب المجتمع لا يريد أن يتقيد بأي نوع من القيود، فانتشرت ظواهر التشاجر والبلطجة، وأصبح الجار يقتل جاره لأتفه الأسباب، وحب مخالفة النظم، والحنين إلى الميادين.
وسط كل هذه الخصائص يظهر سؤال مشروع.... كيف السبيل للخلاص من هذا المأزق؟
تبدو الإجابة في مجملها صعبة وسهلة في نفس الوقت:
فالإجابة السهلة هي: أن ننشر الحرية وثقافة الاختلاف وفن الحوار المتحضر بين المجتمع المصري، وبهذا تنتهي الأزمة.
ولكن تبقى الإجابة الصعبة:
وهي كيف السبيل لنشر هذه الثقافة في مجتمع يلفظها وتنتشر به ثقافة العنف بشكل مفاجئ وإلى حد كبير؟ بالإضافة لتفشي الجهل الثقافي والمعرفي وينكر الكثير من أعضاء هذا المجتمع حاجتهم أصلاً لهذا النوع من التثقيف؟
هنا لا نرى مخرجاً من هذا المأزق العميق سوى بخطة مدروسة للخروج من الأزمة؛ وتتلخص أركان هذه الخطة على:
أولاً: التركيز على الشباب، فهم الأكثر نشاطاً وتأثيراً الآن، كما أنهم الأكثر قابلية واستعدادا للتعلم من غيرهم.
ثانياً: توفير المراجع والفيديوهات والدورات التدريبية اللازمة لإكسابهم هذه المهارات الحياتية الرئيسية، ولتكن في متناول أيديهم ولو بالمجان، المهم أن تنتشر تلك الثقافة لنتجاوز أزمتنا الطاحنة الحالية.
ثالثاً: العمل على تقديم نماذج راقية رائعة تتقن هذه المهارات، وتتميز بالجاذبية والفكر المتحضر والقدرة على الإقناع، حتى تصبح قدوة إيجابية للشباب فيحذون حذوها.
انتظروا مني قريباً خدمات أخرى نعمل على تقديمها في هذا السياق خدمة لوطننا الجريح.


  اقتباس المشاركة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مفهوم التدريب بعد الثورة, التدريب, الثورة, تنمية بشرية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:46 AM.