| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#71 | |||||
|
قوة السمعة: 519
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() شيء يشرق .. ![]() حملقت أمي بي وصرخت بقوة.. - بنت!! ألا تستحين؟ قومي.. بسرعة!.. ساعدي البنات في وضع العشاء.. شعرت بماء ساخن يصب على رأسي خاصة وأننا أمام زوجات أخوالي وخالاتي كما أن هناك بعض القريبات الأبعد.. قمت بسرعة وأنا أتعثر بطرف تنورتي من شدة الارتباك.. أسرعت للمطبخ وأنا أرتعش من شدة حرجي محاولة أن أخفي مشاعر كثيرة تتضارب داخلي.. كان المطبخ مزدحماً بالخادمات وببنات خالاتي.. أخذت أتساءل عما يمكن أن أفعله.. لكن أحداً لم يجبني.. تناولت طبق (السليق) الكبير من إحدى الخادمات لأحمله نحو السفرة.. كنت أجري بسرعة لأضعه على السفرة حين.. لا أعرف كيف – انزلقت قدمي.. و.. هووووب.. وجدت نفسي على الأرض.. وقد طار الصحن ليسقط على الأرضية عن يميني.. واندلق (السليق) على الأرض وتناثر في كل مكان.. تمنيت في تلك اللحظة أن تنشق الأرض وتبتلعني.. تعالى صراخ أمي.. - وجع!.. وجع! .. الله يفشلك يا (الرفلة)! كانت قدمي ملتفة وتؤلمني بشدة.. لكني تظاهرت بالابتسام وعرقي يتصبب.. وضغطت على نفسي بشدة لأقوم بسرعة رغم الألم الشديد وأقفز نحو المطبخ.. أحضرت المنشفة وبدأت أمسح وأنا في قمة الحرج.. بينما أطراف ملابسي متسخة بما تناثر عليها من طعام.. كان كل من في الغرفة ينظر إلي بشيء من شفقة.. أخيراً مسحت خالتي على ظهري بحنان.. وقالت.. - لا بأس يا حبيبتي اتركي الخادمة لتكمل عنك.. أهم شيء أنه لم ينسكب عليك أو يحرقك ولله الحمد.. سحبتني من يدي.. وأنا أرتعش من شدة الحرج.. في طفولتي.. كنت أنظر طويلاً لخالتي.. وكيف تعامل بناتها بحنان وحب.. كنت أستلذ بإحضار أي شيء لها فقط لكي أسمع منها كلمة (حبيبتي).. يا سلاااام ما أجملها.. كنت أنتشي للحظات حين أسمعها غير مصدقة.. وكثيراً ما دعوت الله أن أصبح ابنتها بأية طريقة.. وحين كنت متأثرة بقصص أفلام الكرتون في طفولتي- مثل (ريمي) و(بشّار) وغيره- كنت أعتقد أنه سيأتي اليوم الذي أكتشف فيه أن أمي ليست أمي الحقيقية بل هي خالتي الحنونة أو أم حبيبة أخرى لا زالت تبحث عني!!.. كنت أعامل نفسي كغريبة يتيمة تعيش في هذا البيت.. فلا أحد يهتم بي أو يقول لي كلمة طيبة واحدة.. الكل يصرخ علي.. والكل يعاملني بدونية وبقسوة.. كنت أراقب تصرفات بعض الأمهات مع بناتهن فأشعر بالبون الشاسع.. زوجة عمي كانت تستشير بناتها حتى في اختيار ملابسها هي.. وفي اختيار أثاث بيتهم.. كانت تثق بهن.. وتمنحهن امتيازات نادراً ما أحظى بجزء منها.. كنت أغبطهن لأنها تعاملهن كنساء ناضجات.. وتناقشهن في شتى الأمور.. وحين كنت أرى كيف كانت خالتي تعامل بناتها كنت أعود لغرفتي في الليل وأبدأ في البكاء.. كانت تحنو عليهن.. وتدللهن بأجمل الألقاب.. تمدح مظهرهن.. وطبخهن.. وذوقهن.. وتتفنن في تعزيز ثقتهن في أنفسهن مقارنة بالآخرين.. وفي كل مجلس كانت تذكر بناتها بالخير.. على العكس من أمي التي ما فتأت تنشر الأخبار عن فشلي وإهمالي مهما فعلت ومهما حاولت إرضاءها.. لقد حطمت ثقتي بنفسي تماماً.. حين مضت الأيام والسنون.. نظرت إلى نفسي.. فوجدت أني أصبحت حطام إنسان.. إنسانة ضعيفة الشخصية محطمة جبانة.. ترتجف كلما حادثها أحد.. ترتبك عند أبسط حوار.. حتى شكلي لم أعد أهتم به.. فكلما قمت بتعديل شكلي حسب ما أراه مناسباً.. كانت أمي لي بالمرصاد فهذا لا يناسبك.. وكان من الأفضل لو قمت بذاك.. البسي مثل ابنة فلان.. ومشطي شعرك مثل فلانة.. كنت أتمنى لو أمتلك الحرية لأهتم بنفسي كما أحب لكن لم أكن أستطيع.. فقد كنت أخاف انتقادها وسخريتها بي حين أقوم بأبسط تغيير.. تزايد ضعفي وخوفي بشكل كبير.. كنت أشعر أن الجميع يحتقرني.. حين أجيب على سؤال في المدرسة.. كانت يدي النحيلة ترتجف والعرق يتصبب من جبيني بشكل ملفت.. لم يكونوا يعرفون أني لم أتمن يوماً لنفسي أن أكون هكذا.. لكنه شيء أقوى مني يحطمني ويضغط علي بقوة.. ذات يوم.. كنت أجلس في الفسحة وحدي كالعادة.. أستند لجدار أصفر مثل وجهي الشاحب وأتناول شطيرتي.. حين مرت من بعيد معلمتي الجديدة أسماء.. كنت أنظر إليها.. ما شاء الله.. إنها شعلة من حماس ونشاط.. هي فتاة لا تكبرني سوى بأعوام بسيطة.. لكنها تفور بالحيوية والنشاط والثقة بالنفس.. لديها خطط لتطوير المدرسة وللنهوض بأنشطتها.. كلامها ممتع ودرسها مسلٍ جداً.. في عينيها شعاع سحري .. مزيج من سعادة ومرح وقوة.. حين أنظر لعينيها أشعر بأن شيئاً من سعادة تتسلل إلى نفسي.. تجعلني أتمنى أكثر لو لم أكن أنا.. بل شخصية أخرى.. كانت تقفز بخفة بحذائها الرياضي حين مرت بقربي.. فمدت عنقها نحوي بطرافة وقالت بمرح.. (أهلاً يا جميلة..!) شعرت بصدمة.. وحرج.. من؟.. أنا؟.. جميلة؟.. التفت حولي.. واحمر وجهي خجلاً.. (ممكن مساعدة يا فجر؟.. إذا سمحت؟) كدت أطير من الفرح.. مساعدة؟ بالتأكيد.. على الأقل ستكون أمتع من الجلوس وحدي على الأرض المغبرة.. قمت من مكاني بخجل.. ومضيت معها نحو المعمل.. كانت تريد مساعدتها في تنسيقه وترتيبه.. صعدت على الكرسي وسحبت إحدى الكراتين فتطاير الغبار منه.. (يا الله!! لا أعرف كيف مر على هذا المعمل عشرات المعلمات في مدرستكم دون أن تفكر إحداهن في ترتيبه وتنظيفه وتنسيق شكله..؟!) لم يكن لدي ما أستطيع به تبادل الحوار معها.. فسكت بخجل.. أخذت تنزل المزيد من الكراتين وأنا أتناولها منها.. (الترتيب مهم جداً.. لا أستطيع أن أعمل إذا لم تكن غرفتي مرتبة.. كل إنسان يحتاج لترتيب أشيائه ما بين فترة وأخرى..) أمسكت فوطة مبللة وبدأت تمسح الأرفف.. (بل.. يحتاج.. حتى لإعادة ترتيب نفسه ما بين فترة وأخرى.. أليس كذلك؟) أشارت بيدها لأناولها منظف الزجاج.. (أليس كذلك؟) ارتبكت وقلت.. (م.. ماذا؟) (أليس كل إنسان بحاجة لإعادة ترتيب نفسه ما بين فترة وأخرى؟) (ما الذي تقصدينه يا أستاذة؟) (ألا تعتقدين أن كل منا بحاجة لأن ينفض الغبار عن نفسه ما بين فترة وأخرى يعيد بناء شخصيته وصقل أفكاره؟) احمر وجهي قليلاً.. وقلت مختصرة عليها الطريق.. (لا أستطيع..!) استمرت في التنظيف بنشاط، وقالت بهدوء وببساطة (لماذا؟).. (لو كانت ظروفك مثل ظروفي لقدرتني).. أخذت تعيد الكراتين لمكانها بترتيب وتناسق.. ثم جلست وقد أنهكها التعب.. ونظرت إلي بقوة.. وقالت.. (تعتقدين أني ولدت وفي فمي ملعقة من ذهب؟.. أو أنني كنت سعيدة في أسرة دافئة؟.. كلا.. إذا كنت تعقدين ذلك فأنت مخطئة!!.. انظري إلي.. لا تكوني ضعيفة وترمي السبب على الآخرين مثل أسرتك وبيئتك.. أنت تستطيعين أن تكوني قوية إذا أردت ذلك.. القوة.. هي شعار المؤمن ورمزه.. القوة التي أقصدها هي العزة.. والمؤمن دوماً مميز بعزته.. لا أحد يستطيع أن يحطمك أو يضعفك إذا اعتقدت أنك قوية بإذن الله وتوكلت على الله.. كوني قوية.. ولا تستسلمي لإغراء الضعف.. لا أحد سيأتي ويجعلك قوية.. أنت فقط من تستطيعين ذلك بإذن الله..) قلت بتأثر.. (أمي.. إنها أمي يا أستاذة.. إنها تحطمني.. صدقيني.. أنت لا تعرفين..) ردت بثقة وسرعة.. (مهما كانت شخصية أمك قاسية.. فهذا ليس سبباً للاستسلام.. إنها أمك أولاً وأخيراً.. عليك برها وإرضاؤها وتليين جانبك لها والصبر عليها.. لكن في نفس الوقت.. لا تجعلي قسوتها سبباً لتحطيمك.. كوني أقوى واصمدي وإلا لن تستطيعي العيش طويلاً في هذا العالم القاسي!! وتذكري دوماً أن ما لا يقتلني.. يتركني أقوى.. كل الآلام والجروح تستطيعين ترويضها وجعلها دافعاً لقوتك وتحملك بإذن الله).. كنت أسمع كلامها بتأثر عجيب وأنا أخفي دموعي بالنظر للأرض.. (فجر.. انظري إلي.. لا تنظري للأرض..! فجر!.. أنت إنسانة رائعة فيك الكثير من الصفات الطيبة.. لكنك تدفنين كل ذلك باستسلامك للضعف والخوف والانطواء!) رن صوت الجرس معلناً انتهاء الفسحة فبدأت ترتب ما بقي وتجمع الأدوات بسرعة وهي تقول.. (حسناً سأقول لك شيئاً.. إذا كنت تعتقدين أن الأقوياء هم من لم يمروا بظروف قاسية.. فأنا عشت بين أبوين منفصلين.. عشت متنقلة ما بين بيت أبي وجدتي.. هل جربت يوماً شعور ألا تكوني مستقرة في بيت واحد؟ أنا عشت هكذا.. ولن أذكر المزيد من التفاصيل الحزينة.. ويكفي أن تعلمي أني حرمت من رؤية أمي خمسة عشر عاماً.. بل هي التي لم تكن ترغب برؤيتي أصلاً!!.. لكن فقط.. أنا .. لم أرد أن أكون ضعيفة.. لقد قررت أن أصبح قوية ودعوت الله أن أكون كذلك لأساعد غيري) خرجت معها من المعمل وأنا منبهرة تماماً.. قالت بمرحها المعتاد.. (سنعود لترتيبه مرة أخرى قريباً.. لا بد من إعادة الترتيب ما بين فترة وأخرى.. أليس كذلك) ابتسمت لها موافقة.. وفي أعماقي شيء رائع يشرق..
|
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#72 | |||
|
قوة السمعة: 202
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
هي دروس من الحياة نتعلمها
لا يجب ان نتوقف عند اي محطة نتعثر نقع ثم نقوم المهم ان نرى دائما الغد أجمل وان نزداد قوة بتجاربا متابعة |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#73 | |||||
|
قوة السمعة: 519
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
نورتي ^^
|
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#74 | |||
|
قوة السمعة: 25
![]() ![]() |
رائـعـة
=) |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#75 | |||||
|
قوة السمعة: 519
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
انتي الاروع :)
|
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#76 | |||
|
قوة السمعة: 108
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
حلوة القصة ,,,
اممم بتشبه اللي قبلها تبعت السعادة ,,, بس كلها عبر .. يسلمو فرفش |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#77 | |||
|
قوة السمعة: 50
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وصلت لقصة أماني
جد شخصيتها حلوة ورائعة الله يشفيها يارب ويرد بصرها ^^ لي عودة بعد استكمال القراءة .. عوافي امون ^^ |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#78 | |||||
|
قوة السمعة: 519
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
^^
منــورآت :) |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#79 | |||||
|
قوة السمعة: 519
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الإرادة تصنع الأحلام ![]() منذ أن كنت في أولى سنوات العمر كانت هواية الرسم تسير في عروقي.. أهواها كثيراً وأحب كل شيء يتعلق بها أحب أن أكون رسّامة يشار إليها بالبنان.. أحببت لوحتي وفرشاتي. ![]() كنت أقضي كل يومي في الرسم.. أما عن رسمتي المفضلة فهي (الغروب) هو إحدى الرسمات المحببة إلى قلبي.. لا أدري هل لأنه مناسب لحالي؟! حالي منذ أن كنت في السابعة من عمري وأنا مختلفة عن باقي الأطفال لم أذق للطفولة معنى ولم أعش أيامها.. الكرسي المتحرك هو من فرض نفسه عليّ.. هو من هدم لي حياتي وحطم لي أحلامي.. أصبح يلازمني في كل مشاويري حتى في أوقات نومي أحياناً.. ![]() لا زلت أذكر ذلك الحادث جيداً الذي سلم منه الجميع إلا أنا بمشيئة الله.. مكثت حينها أياماً في المشفى وعندما خرجت.. لم تلامس قدماي الأرض حتى هذه اللحظة.. كنت لا أعرف وقتها ما معنى الإعاقة أو أن أجلس في هذا الكرسي طيلة حياتي... فقدت حينها أغلى ما أملك وفقدت معه متعة حياتي الوحيدة وهي أن ألعب وأجري مع أخوتي مجدداً أو أن أخفي نفسي خلف الباب فتأتي أختي لتفاجئني من الجهة الأخرى.. ![]() آآآآه الأمنيات كثيرة هنا ويبدو من الصعب تحقيقها في البداية فقدت الأمل.. كنت دائماً أردد في مسامعي بأني إنسانة لا معنى لها في الحياة.. أصبح الكل لا يهتم بي.. أبي .. أخوتي .. حتى أمي لا أراها إلا عندما تصدر أوامرها لخادمتي الخاصة التي من الممكن هي الأخرى أن تمل من جلستي يوماً ما... فكنت أذهب دائماً إلى أنسي الوحيد.. إلى لوحتي وفرشاتي حتى أنسى همومي.. أحاول أحياناً بمسك فرشاتي لأرسم مجدداً وما أن أضعها على اللوحة إلا وأرى نفسي قد انتهيت من رسمتي ![]() رسمت (الغروب) الذي غربت معه حياتي.. وستبقى كذلك للأبد دون تغيير.. فكل شيء في الحياة تحول، خاصةً في منزلنا.. إخوتي الذين أجلس معهم تغيروا كبروا واستقلت حياتهم مع أزواجهم وأبنائهم.... إلا أنا وحدي لم أتغير.. حتى الكرسي المتحرك لم يتغير إلا مرة واحدة عندما سقطت من أعلى السلم.. يومها حاولت الوقوف لم أستطع حاولت وحاولت لكن دون جدوى عرفت حينها عجزي تماماً عن الحركة فأخذت أبكي وأبكي.. فما كان من أهلي إلا أن أتوا لي بكرسي آخر أذكر تلك اللحظة جيداً كنت فرحة جداً به... سبحان الله.. كل الأطفال يفرحون بألعابهم الجديدة وأنا الآن فرحة بهذا الكرسي..!! يبدو لي أنه حتى أوقات فرحتي تقتصر على حالي :( ![]() بقيت على هذا الحال عدة سنوات.. حتى منّ الله علي بزوج صالح كان أسعد خبر لي في حياتي أو بالمعنى الأصح هو أول خبر فرحت فيه زوجي.. هو الذي أبدل لي حياتي وأعاد البسمة إلى شفاهي.. كان دائماً يسمعني كلمات رائعة تدخل إلى قلبي فتشفيه من كل الهموم كالماء إذا ما انساب على صحراء إلا ويحولها إلى حديقة غناء وكان يذكرني بربي وأن هذا هو قدري.. وماذا نريد نحن من الدنيا. ![]() بعد أشهر من زواجي علم زوجي بمهارتي في الرسم عن طريق إخوتي فطلب مني بأن أرسم له لوحه من تصميم يدي فتذكرت أني أتقن رسم الغروب فرسمتها له.. فأبدى إعجابه بها وأخذ يشجعني كثيراً لكنه سألني عن سبب اختياري للـ (غروب) ؟ لم أستطع الإجابة! فأخذ الصمت يعم المكان.. ثم ما لبث إلا أن طلب مني رسم لوحة عن الشروق.. يبدو أنه فهم معنى الرسم.. أخذت الفرشاة من جديد وبدأت أولاً برسم الخطوط وفجأة انتهيت من رسمة (الغروب) .. !!! ![]() ترى هل لأني معتادة على رسمها ؟ أو أن الشروق بعيد حصوله !! لم يعلق زوجي على هذا فقط ابتسم ثم قال: سترسمين الشروق يوما ما بإذن الله.. وبعدها خرج.. أخذت أنظر إلى رسمتي.. انتابني شعور غريب نحوها.. فأخذتها ومزقتها إلى قطع صغيرة والدموع منهالة على خدي.. يا إلهي لماذا أنا هكذا ؟ أستغفر الله.. أستغفر الله وأتوب إليه اللهم ارحمني وفرج لي كربتي.. ![]() بعد ثلاث سنوات من زواجنا وبعد الصبر والتوكل على رب العالمين رزقنا الله بطفلة جميلة كالقمر.. كان أسعد خبر لي في حياتي عندما علمت بذلك كنت سعيدة رغم التعب والآلام.. كنت أتوق لرؤية من سكن أحشائي.. وبعد أشهر طويلة جاء موعد الولادة.. في لحظتها كنت أتجرع الألم بكل فرح وارتياح.. الحمد لله ها هي ابنتي خرجت على وجه الدنيا أعجبني شكلها كثيراً ووجهها المحمر من كثرة البكاء والصراخ.. أحسست رغبة شديدة للبكاء معها فحملتها وضممتها إلي بكل حنان وعناية سقطت دمعة من عيني حارّة أحسست بحرارتها لأول مرة ترى هل هي مشاعر الأمومة أم ماذا ؟ بعد أيام خرجت من المستشفى وعند وصولنا للمنزل أحببت أن أفاجئ زوجي فطبت منه الذهاب للعمل أولاً وبدأت أنا بتجهيز المفاجأة.. وعند عودته كانت المفاجأة بانتظاره.. لقد رسمت الحلم الذي كان يتمناه.. نعم رسمت الشروق لقد أشرقت حياتي وغابت أيام الماضي الحزين.. ودفنت معه كل ذكرياتي الأليمة، لأبدأ من جديد.. ها هي ابنتي أشرقت.. ومن شروق الحياة كان اسم ابنتي ((شروق)) فأهلا بك يا نور فؤادي ومهجة قلبي... ![]() بعد ذلك تعاهدت أنا وزوجي على تربية ((شروق)) التربية الصالحة.. وكانت تكبر وتكبر ويكبر معها قلبي، وها أنا أراها في أجمل أيامها تسبح في ثوبها الأبيض ثوب الأحلام ثوب زفافها وفقك الله يا بنيتي وجعلك زوجة صالحة لزوجك ![]() ذهبت حوريتي، محتفظة بوصايا والديها... فعرفت حينها معنى الإعاقة جيداً فالمعاق ليس بجسده وإنما بعقله.. وبفضل الله ثم بإرادتي ... صنعت أحلامي ..
|
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#80 | ||||
|
قوة السمعة: 545
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
فِعلآ رآآئِــعة
دمــتِ مبدعَــة :$ |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|