Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
قصص السلف والتاريخ الأسلامي - الصفحة 3 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > إيماني نبض حياتي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-15-2009, 03:24 PM   #1
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

ما الذي جعل هذا الطفل يقوم الليل ؟

قام أبو يزيد البسطامي يتهجد من الليل فرأى طفله الصغير يقوم بجواره .. فأشفق عليه لصِغَر سِنِّه ولبرد الليل ومشقة السهر فقال له : ارقد يا بني فأمامك ليلٌ طويل .. فقال له الولد : فما بالك أنت قد قمت ؟


فقال : يا بني قد طَلَب مني أن أقوم له .. فقال الغلام : لقد حفظت فيما أنزل الله في كتابه : ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثيْ الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك ) فمَن هؤلاء الذين قاموا مع النبي صلي الله عليه وسلم ؟ فقال الأب : إنهم أصحابه .


فقال الغلام : فلا تحرمني من شرف صحبتك في طاعة الله .. فقال الأب وقد تملَّكته الدهشة : يا بني أنت طفل ولم تبلغ الحلم بعد .. فقال الغلام : يا أبتي إني أرى أمي وهي توقد النار تبدأ بصغار قطع الحطب لتشعل كبارها .. فأخشى أن يبدأ الله بنا يوم القيامة قبل الرجال إن أهملنا في طاعته .. فانتفض أبوه من خشية الله وقال : قم يا بني فأنت أولى بالله من أبيك ..


وقفة : - تعيش شعيرة قيام الليل في هذه الأيام غربة بين المسلمين .. فنحن في زمن عزَّ فيه من يهتمُّ بهذه الشعيرة وقلَّ فيه من يُحييها في نفسه وأهله وجيرانه .. والحبيب عليه الصلاة والسلام يقول : ( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن البدن ) رواه الترمذي وصححه الألباني .


وكان عليه الصلاة والسلام يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ولا يترك القيام حتى وهو مريض وقد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وما ذالك إلأ لأهمية القيام ولثوابه العظيم فما بالنا ونحن أصحاء أقوياء نفرط في القيام ونتكاسل عنه وقد كثرة ذنوبنا ؟


وكان عليه الصلاة والسلام يحثًّ أصاحبه ويرغبهم في القيام .. فعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل ) متفق عليه .. وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( إن في الجنة غرفا يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام ) .

أخي الحبيب : اعلم أن لقيام الليل لذة عظيمة ولأجل هذه اللذة كان السلف رضوان الله عليهم أجمعين يفرحون بقدوم الليل ويحزنون على ذهابه لما يفوتهم من حلاوة المناجاة ولذة التهجد .. قال علي بن بكار رحمه الله : منذ أربعين سنة ما أحزنني إلا طلوع الفجر.


وقال أبو حازم رحمه الله : ما مرت بى ليلة إلا وأنا لم أقضي نهمتي ( أي لم أشبع من قيام الليل ) .. فأسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يوفق للقيام ويتلذذ ويأنس بمناجاته سبحانه .



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:24 PM   #2
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

إن كان لا يعرفنا . . فأنا أعرف نفسي

كان عبيد الله بن العباس بن عبدالمطلب مشهورا بين العرب والصحابة بالجود والكرم وأخوه عبدالد بن العباس بحر البلم وفقيه الإسلام ، رضي الله عنهما، وهو أول من فطر جيرانه في رمضان وأول من وضع الموائد في الطرق ياكل منها الصائمون
وخرج عبدالله يوما من المدينة المنورة يريد الشام وبينما هو في الطريق ليلا نزل مطر غزير، فنظر يمنة فرأى نويرة مشتعلة غيربعيد، فقال لغلامه الذي يرافقه ويخدمه : مل بنا إليها، فلما أتاها، وجد عندها شيخا رث الثياب ، فحياه ورد عليه الشيخ بالسلام ، وقال له أنخ وأنزل ، ثم دخل الرجل داره وقال لزوجته : هيئي شأنك لنقضي حق هذا الرجل فقد توسمت فيه الخير، قالت أنت تعرف ما عندنا من طعام إلا هذه الشاة ومعيشة صبيتنا منها وأخاف الموت عليهم إن فقـدوها قال الشيخ العجوز: الموت أهون من اللؤم والبخل ، ثم جر الشاة وخرج يذبحها وهو يقول : حبـيبـتي لاتوقـظي بنـية أن يوقـظوا يجتـمـعـواعليه وينـزعـوا السكـين من يديه ابـغض هذا أن يرى لديه فذبح الشاة وسلخها وقطعها أرباعا وطبخها وعشى ضيفه وغلامه وما بقي قدمه إليهما في الصباح ، وعند الرحيل قال عبيدالله لغلامه : اعطي الشيخ ما تحمل لنا من مال لا تستبق منه إلا القليل فقال الغلام : يا سيدي ذبح الرجل لك شاة فتكافئه بثمن قطيع ؟! إنه لايعرفك . فقال عبيد الله . ويحك ! إنه لم يكن يملك من الدنيا غير هذه الشاة، فجاء لنا بها، وإن كان لا يعرفنا فأنا أعرف نفسي ، أعطه خمسمائة دينار! ثم إنصرفا .



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:25 PM   #3
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

مالى و لعبيد بن عمير

ذكر أبو الفرج ابن الجوزى رحمه الله فى كتاب روضة المحبين

أن امرأة جميلة كانت بمكة ، وكان لها زوج ، فنظرت يوماً إلى وجهها فى المرآة فقالت لزوجها

أترى أحداً يرى هذا الوجه ولا يُفتن به؟

قال: نعم ، قالت: من هو؟ قال: عبيد بن عمير

قالت: فائذن لى فيه فلأفتننه قال: قد أذنت لك.

فأتته كالمستفتية ، فخلا معها فى ناحية من نواحى المسجد الحرام

فأسفرت عن وجه مثل فلقه القمر

فقال لها: يا أمة الله استترى

فقالت: إنى قد فتنت بك

قال: إنى سائلك عن شىء ، فإن أنت صدقتينى نظرت فى أمرك

قالت: لا تسألنى عن شىء إلا صدقتك

قال: أخبرينى لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان يسرك أن أقضى لك هذه الحاجة؟

قالت: اللهم لا

قال: صدقت. ثم قال: فلو دخلت قبرك ، وأجلست للمسألة أكان يسرك أنى قضيتها لك؟

قالت: اللهم لا

قال: صدقت. ثم قال: فلو أن الناس أعطوا كتبهم ، ولا تدرين أتأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك أكان يسرك أنى قضيتها لك؟

قالت: اللهم لا

قال: صدقت. ثم قال: فلو أردت الممر على الصراط ، ولا تدرين هل تنجين أولا تنجين ، أكان يسرك أنى قضيتها لك؟

قالت: اللهم لا

قال: صدقت. ثم قال: فلو جىء بالميزان وجىء بك ، فلا تدرين أيخف ميزانك أم يثقل ، أكان يسرك أنى قضيتها لك؟

قالت: اللهم لا

قال: صدقت. ثم قال: اتقى الله ، فقد أنعم وأحسن إليك

فرجعت المرأة إلى زوجها ، فقال: ما صنعت؟

قالت: أنت بطال ونحن بطالون

ثم أقبلت على الصلاة والصوم والعبادة

فكان زوجها يقول: مالى ولعبيد بن عمير أفسد علىَّ امرأتى ، كانت فى كل ليلة عروساً فصيرها راهبة



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:25 PM   #4
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

قصة أبي محجن الثقفي

قصة عجب من العجب، هذا الرجل يوجه رسالة إلى كل رجل من المسلمين، إلى كل الذين يظنون أن مقارفة بعض الصغائر أو الوقوع في بعض الكبائر يعطيهم إجازة من العمل للدين مفتوحة إلى يوم الدين، كلا.
أبو محجن رجل ابتلي بإدمان الخمر، فكان لا يقلع منه ويؤتى به فيجلد ثم يعود ثم يجلد ثم يعود، ولكنه لم يفهم أن إدمانه للخمر يعطيه عذرا ليتخلى عن العمل للدين. فإذا به يحمل سلاحه ويسير مع الموكب المتيمن صوب القادسية ليقاتل هناك الفرس وليرفع لا إله إلا الله، وليقدم دمه بسخاء للا إله إلا الله. وهناك يقع بالمطب مرة ثانية، يشرب الخمر وهو مع الجيش. ويؤتى به إلى سعد رضي الله عنه ثملا. إن لله وإن إليه راجعون، جندي على مشارف القتال يؤتى به سكران، ما هي عقوبته؟ عقوبته يحرم من المشاركة في المعركة، هو ما جاء من أعماق الجزيرة إلا ليقدم دمه ثمنا للا إله إلا الله، ومع ذلك يسكر، إذا عقوبته جزاءا له وردعا لأمثاله لا يشارك في المعركة. وكانت هذه عقوبة أليمة، ليست عقوبة تعطيه عذر وسلامة من آلام القتال وأخطار الموت. وتصطف الجيوش للمواجهة وقد كان موقع القائد، كان مسرح لعمليات في وسط المعركة، لم تكن غرفة العمليات ولا مسرح العمليات في أماكن نائية بعيدة عن كل خطر محتمل. فقد كان المسلمون يحرص قادتهم على الشهادة أكثر من حرس الجنود، ولم تكن الشهادة من نصيب الجندي أبو شريط وأبو شريطين، بل من نصيب القائد الأعلى أولا. فإذا بسعد ينتظر أن يشارك في قلب المعركة، ولكنها يبتلى رضي الله عنه بالقروح في جسده فلا يستطيع أن يثبت على الخيل، فتوضع له مقصورة يدير منها العمليات عن بعد. ومع ذلك لم يسلم من عتب بعض المسلمين عليه، حتى قال أحدهم يصف انتهاء المعركة: وعدنا وقد آمت نساء كثيرة……ونسوة سعد ليس فيهن أيّمُ عدنا ونسوة كثير قد ترملت من أزواجهن، أما نسوة سعد فابشروا فسعد بخير وعافية، مع أن الذي أقعده عن المشاركة المرض، لم يقعده شيء آخر. وبدء القتال، فقعقعت السيوف، وضربت الرماح، ووقعت السهام وهزمت الخيل، وثار غبار المعركة وعلت أصوات الفرسان، وفتحت أبواب الجنة، وطارت أرواح الشهداء، وأبو محجن يرى ذلك كله فتحركت أشواقه للموت وللشهادة وللقتال فوثب ليشارك فقال له القيد في رجله: مكانك، محكوم عليك بعدم المشاركة لأنك شربت الخمر، فعاد وقد تكسرت أشواقه في صدره، وعانى في داخل صدره ألما ممضا أن تبدأ المعركة وليس له نصيب فيها، فيعبر عن هذه الآلام بأبيات يقول فيها: كفى حزنا أن تطرد الخيل بالقنى……وأترك مشدودا إلى وثاقيا إذا قمت عناني الحديد وغلّقت…….مصارع دوني قد تصم المناديا وترى امرأة سعد هذا المشهد، فيقول لها: يا سلمى فكي قيدي وأعطيني فرس سعد وسلاحه، فإما أنا رجل قتلت فاسترحتم مني، وإلا والله إن أحياني الله لاعودن حتى أضع رجلي في القيد. وفعلا تفك قيده وتعطيه فرس سعد وسلاح سعد، فإذا بميدان المعركة يشهد فارسا يكر فيها يضرب ضرب المتحرف للقتال الذي جرب ألم الفطام منه. فيعجب سعد ويقول ما أرى: الضرب ضرب أبي محجن والكرُ كر البلقاء (فرس سعد)، ولكن أبا محجن في القيد والبلقاء في الاسطبل. وتنتهي المعركة ويأتي قواد المعركة يقدمون التقارير لسعد، فإذا به يسأل من الفارس الذي رايته كأبي محجن ضربا على فرس كالبلقاء؟ ويأتيه الجواب من سلمى ذلك أبو محجن وتلك البلقاء، أما كان في القيد؟ بلا ولكن كان من شنه كذا وكذا. فيكبر سعد رضي الله عنه هذا الموقف، ويقوم خال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى أبي محجن يفك بيديه الطيبتين القيود من رجل أبي محجن ويقول: قم فو الله لا أجلدك في الخمر أبدا. فقال أبو محجن، سبحان الله لا أجلد في الخمر؟ كنت اشربها يوم كنت أطّهر بالجلد، أما الآن فو الله لا أشربها أبدا. وكيف يجرئ أن يشربها وقد جرب عقوبتها التي كانت الحرمان من المشاركة في العمل للدين. فهل نفقه نحن بكل أخطائنا وعيوبنا ونقائصنا أن كل ذلك لا يؤهل لأن ندع العمل للدين، بل ينبغي أن يخز قلوبنا بأن علينا أن لا نضيف ذنبا آخر وتقصيرا آخر وهو ترك العمل للدين.



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:25 PM   #5
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

تبنة بنت امخصبق

أقبل رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقال له عمر : ما اسمك ؟ فقال : شهاب بن حرقة قال : ممن ؟ قال : من أهل حرة النار قال : وأين مسكنك ؟ قال : بذات لظى
قال : اذهب فإن أهلك قد احترقوا، فكان كما قلا عمر رضي الله عنه ومما يروى عن شيخ التابعين سعيد بن مسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي قوله قدم جذي (حزن بن أبي وهب) على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لك : كيف اسمك ؟ قال : حزن فقلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل سهل قال : ماكنت لأدع اسما سمتني به أمي قال سعيد : فإنا لنجد تلك الحزونة في أخلاقنا إلى اليوم هاتان الحادثتان تبينان أثر الاسم على شخصية الإنسان، لأن الاسم هو أداة المناداة لذلك الإنسان، فعندما يسمع هذا الإنسان عشرات المرات كل يوم (يا غبي) ترتسم في نفسيته بأنه غبي فعلا، وكذلك من يسمى (بمظلوم) فإنه دائما يشر بأنه مظلوم، وكذلك العكس هو الصحيح فإن الاسم الإيجابي الجميل يترك أثره الجميل على شخصية المسمى. واختيار الأسماء حق من حقوق الأبناء لا الآباء والأمهات، وبالتالي يجب عليهم من باب الأمانة اختيار أجمل الأسماء لأبنائهم وبناتهم أو ليس من الحرام أن يطلق اسم (زانية) في اللهجة الكويتية على طالية ينادى عليها بهذا الاسم صباح مساء، وتتحرج المدرسة بالمناداة، وتكون البنت أكثر حرجا عن مناداتها؟ إن كراهية الأم للوليد بسبب عسر الولادة، أو كراهية الوالد لأبناء الأولى، أو الخوف من عدم عيش الأبناء، مبررات لا تقبل أبدا لتسمية الأبناء أسماء تعيسة مثل (تبن) ومخصبق، ومطشر، ومظلوم، وغيرها من الأسماء.. ويجب على وزارة الصحة منع تسمية مثل هذه الأسماء، وأن تقوم بدور في مجال تسمية الأبناء وذلك بتوزيع كتيب فيه أسماء جميلة منتقاة تساهم بعملية التوعية



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:26 PM   #6
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

حكاية الهميان

كان آذان الفجر يصعد من مآذن الحرم في مكة في أول يوم من رمضان سنة أربعين ومئتين للهجرة، فهبط على تلك الذرى المباركة قعيقعان وأبي قبيس، فينساب مع نسيم البحر رخيا ناعشا، يسحب ذيوله على تلك الصخور التي كانت (محطة) بريد السماء، ومنزل الوحي، ومنبع رحمة الله للعالمين، حتى يمسح ستور الكعبة، فيتنزل على من في الحرم تنزل النفحات الإلهية على قلوب عباد الله المخلصين
. وكانت صفوف المؤمنين قائمة للصلاة تدور بالكعبة من جهاتها كلها، صفوف في الحرم ترى الكعبة وتنعم بالقرب منها، وصفوف لا تراها ولكنها تتوجه إليها، وتبصرها بقلوبها،تقوم وراء الجبال الشم والبحار، في المدن والقرى، والصحاري والسهول، والأودية والقمم، والأكواخ، والسجون و المغائر، في القفار المشتعلة حرا، و البطاح المغطاة بالثلج... تتسلسل وتتعاقب لا تنقطع ما امتدت الأرض وكان فيها مسلمون. ************** وأم أهل مكة الحرام، ولم يبق في داره إلا شيخ في السادسة والثمانين، وإن محطم ما عليه قميص مشدود بحبل، وقاموا للصلاة ما يستطيعون الوقوف مما حشدوا به بطونهم من طيبات الطعام، من كل حلوى وحامض، وحار وبارد، وسائل وجامد، ووقف يصلي وما يستطيع القيام من الجوع، فقد أمسك للصوم بلا سحور، ونام ليلته البارحة بلا عشاء، وأمضى أمسه من قبلها بلا غداء... فلما قضى صلاته قعد على محرابه منكسرا حزينا، وما كان يفكر في نفسه فلقد طال عهده بالفقر حتى ألفه، وهون إيمانه الدنيا عليه حق نسي نعيمها وازدرائها، ولكنه كان يفكر في هذه البطون الجائعة من حوله، وهو كاسبها و معيلها، وهذه المناكب العارية… ولو كان في مكانه رجل آخر قاسى الذي قاساه، و رأى الأغنياء يبذرون المال تبذيرا، و يضيع ون الألوف بالباطل، على حين يحتاج هو إلى الدانق فلا يجده .. لثار على الدنيا،وذم الزمان، وحقد على الناس، ولكنه كان رجلا مؤمنا، وأن الناس لا يملكون عطاء ولا منعا، وأن ما كان لكسوف يأتيك على ضعفك، وما كان لغيرك لن تناله بقوتك، رفعت الأقلام و جفت الصحف. فقال: آه. الحمد لله على كل حال؟ وقام فنزع القميص، و نادى: يالبابة. فجاءة امرأة متلفة بخرقة قذرة، فدفع إليها بالقميص و أخذ الخرقة فالتف بها… فقالت المرأة: يا أبى غياث، هذا ثالث يوم لم نذق فيه طعاما، و هذا يوم صيام وحر… فإذا صبرت وصبرت أنا فإن البنات و العجوز لا يقدرن على الصبر، وقد هدهن الجوع، فاستعن الله، واخرج فالتمس لنا شيئا فلعل الله يفتح عليك بدوانق أو كسيرات ندخرها فطورنا. قال: أفعل إن شاء الله. ************** وانتظر حتى علت الشمس وكان الضحى، فخرج يجول في أزقة مكة وطرقها، وكان الناس قد انصرفوا إلى دورهم ليقيلوا، فلم يلق في تطوافه أحدا. واشتد الحر و تخاذلت ساقاه،وزاغ بصره، وأحس بجوفه يلتهب التهابا من العطش،و كان فد صار في أسفل مكة فألقى بنفسه في ظل جدار. وكان من أكبر أمانيه أن يدركه الأجل فيموت مؤمنا،فيتخلص من هذا الشقاء و ينال سعادة الأبد. و جعل ينكب التراب بيده،و هو سادر في أمانيه، فلمس يده شيء مستطيل لين فسحبها و نظر، فإذا هو بذنب حية مختبئة خلال التراب، فتعوذ بالله، ثم عاودته رغبته في الموت، وتمنى لو تلدغه فتريحه، ثم ذكر أنه لا ينبغي للمؤمن أيطلب الموت، وإنما ينبغي له أن يقول: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وأمتني إن كان الموت خيرا لي. فقالها واستغفر الله. وعاد يرقب الحية فإذا هي ساكنة، فعجب منها،ولمسها برجله فلم تتحرك، فبحث عنها وحفر،فإذا الذي رآه حزام وليس بحية، فشده فجاء في يده (هميان) فيه الذهب، عرفه من رنينه وثقله، فأحس جوه وعطشه قد ذهبا، وكأن القوة قد صبت في أصابعه، والشباب قد عاد إليه … وتصور أن سيحمل أنه سيحمل إلى نسائه الشبع والراحة، ويملأ أيديهن مما كن يتخيلنه ولا يعرفنه من نعيم الحياة، ورغد العيش، وجعل يفكر فيم يشتريه لهن، وكيف يلقين هذه النعمة التي ساقها الله إليهن، حتى كاد يخالط في عقله. ثم تنبه في نفسه دينه،وعلا صوت أمانته يقول له: إن هذا المال ليس لك. إنما هي لقطة لابد لك من التعريف بها سنة،فإذا لم تجد صاحبها حلت لك. وتصور لسنة وطولها وهو يبحث عن عشاء يومه.وهل يبقى حيا سنة أخرى؟ وهل تبقى أسرته في الحياة؟ وماذا ينفعه أن يكون الذهب له بعدما مات من الجوع، ومات معه من يرثه؟…وأحس كأن قواه قد خارت،وودّ لو أعاد الهميان إلى مكانه، ولم يكن قد ابتلي هذه البلية…ولكنه كان رجلا فقيها يعلم أن اللقطة إن مست فلا بد من التعريف بها،وإن هو أرجعها إلى مكانها وفقدت كان المسؤول عند الله عنها، أنا إذا لم يمسها فلا شيء عليه منها…و جعلت الأفكار تصطدم في رأسه، وتتراكض وتصطرع، حتى شعر أن عظم صدغيه سيتكسر من قرع الأفكار المتراكضة في رأسه، وطفق يسمع صوتا يهتف به أن: خذها فهي رزق ساقه الله إليك. ادفع بها الموت عن بناتك الائي أطاف بهن الموت.أشبع بها هذه الأكباد الغرثى. أكس هذه الأجساد العارية. ثم إذا أيسرت ردّها إلى صاحبها، أو دفعت إليه دنانير ناقصة لن يضره على غناه نقصها.. ثم يسمع هاتف دينه يقول له:اصبر يا رجل،و لا تخن أمانتك،و لا تعص ربك وعقد العزم على الصبر،واستعان بالله،وذهب إلى داره يخبأ الهمبان حتى يجيء صاحبه…أو يحكم الله فيه.. ************** ودخل الدار متلصصا، فرأته امرأته فقالت: ما جاء بك يا أبا غياث؟ فال: لاشيء.وأحب أن يكتمها خبر الهميان،وما كان يكتمها من قبل أمرا. قالت: بلى والله؛ إن معك شيئا، فما هو؟ فخاف أن تراه فيستطار لبها… فقص عليها القصة، وكانت امرأة تقية دينة،ولكنها أضعف منه إرادة،وأوهن عزم فقالت: افتحه،وخذ منه دنانير اشتر لنا بها شيئا،فإننا مضطرون والمضطر يأكل الميتة… قال لا والله،ولئن مسسته أو أخبرت خبره أحد فأنت طالق. وتركها مغيظة محنقة وخرج يبحث عن صاحبه، لعله يأخذ منه شيئا حلالا يدفع به الضر عن عياله. ************** ومشى إلى الحرم،وكان فيه شاب طبري طالب علم. فال الشاب الطبري:( فرأيت خراسانيا ينادي، يا معشر الحاج من وجد هميانا فيه ألف دينار فرده علي،أضعف الله له الثواب. فقام إليه شيخ من أهل مكة كبير من موالي جعفر بن محمد، فقال:يا خراساني، بلدنا فقير أهله،شديد حاله،أيامه معدودة،ومواسمه منتظرة،ولعله يقع في يد رجل مؤمن يرغب فيما تبذله له حلالا فيأخذه ويرده عليك. قال: الخراساني: يابا كم يريد؟ قال العشر، مئة دينار. قال: يابا .لا نفعل ولكن نحيله على الله تعالى). وافترقا. قال الطبري: فوقع في نفسي أن الشيخ هو الواجد للهميان فاتبعته، فكان كما ظننت، فنزل إلى دار مسفلة زرية الاب والمدخل، فسمعته يقول: يا لبابة. قالت: لبيك أبا غياث. قال: وجدت صاحب الهميان ينادي عليه مطلقا. فقلت له: قيده بأن تجعل لواجده شيئا، فقال: كم؟ قلت: عشره. فال: لانفعل، ولكنا نحيله على الله عز وجلّ، فإيش نعمل؟ لابد لي من رده. فقالت له: نقاسي الفقر معك منذ خمسين سنة،ولك أربع بنات و أختان وأنا وأمي وأنت تاسع القوم). يا أبا غياث إن الله أكرم من يعاقب رجلا يحيي هذه الأنفس.إنك لم تسرقه ولم تغصبه، واكن الله هو الذي وضعه بين يديك، فلا ترفض نعمة أنعم الله عليك. إن الله يسألك عن هؤلاء النسوة… قال الطبري: ونظرت في وجه الشيخ فأحسست مما بدا عليه أنه قد تصور بناته جائعات عاريات، والعجوز المسكينة أم لبابة وقد جف جلدها على عظمها فصارت كأنها الحطبة الجوفاء، تتردد فيها الأنفاس، ففاضة نفسه رقة عليهن فسال دمعه على شيبته، ورأت المرأة ذلك فازداد طمعها فيه…ثم رأته يعبس وتبدوا عليه الصرامة لقد ودّ لو استعان بشيء من هذه الدنانير…ولكنه ذكر أنه صبر خمسين سنة فما كان ليضيع هذا كله في لذة يوم، وذكر أنه على شفير القبر، وأنه سيلقى الله، فما كان ليلقاه خائنا أمانته، أما عياله فلهم الله، والله أرأف بهم وأش، أما عياله فلهم الله، والله أرأف بهم وأشفق عليهم، وشد من عزمه ، وصاح بها: ( لست أفعل، ولا أحرق حشاشتي بعد ست وثمانين سنة). قال الطبري: ( ثم سكت وسكتت المرأة. وانصرفت أنا). ************** وأذن المغرب، وقعد الشيخ ونساءه على كسيرات وتمرات، التقطها لهم…وقعد الناس من حولهم على الموائد الحافلات بشهي الطعام،تفوح من بيوتهم روائح الشواء والحلواء، يأكلونها ويستمتعون بها،وينسون أن رمضان شهر الإنسانية والإيثار، وأن الله ما فرض علينا الصيام للجوع والعطش والعذاب…ولكن ليذكرنا هذا الجوع الإختياري الموقوت، أن في الدنيا من يجوع جوعا إجباريا، لا حد له ينتهي عنده،وليكون لنا من أعصابنا وجوارحنا،مذكر بالإحسان. فمن يقعد على مائدته الحافلة بالطعام، وجاره يتلوى من الجوع، لا يفكر فيه، ولا يشاركه طعامه، فما صام ولا عرف الصيام، وإن جاع نهاره كله وعطش… إن العادة تضعف الحس، وإن إلف النعيم يذهب لذتها،فأوجب الله الصيام علينا لنذوق مرارة الفقد فنعرف حلاوة الوجدان، ولنشتهي في النهار لقمة من الخبز الطري، والجرعة من الماء البارد، فنعلم أن هذه اللقمة الطرية، وهذه الجرعة الباردة، نعمة من النعم، فلا ندع الإحسان مهما كان قليلا، ولا نزهد في صدقة نقدر عليها. ولقد كان لإبراهيم الحربي رغيف كل يوم ليس له سواه، فكان يترك منه كل يوم لقمة حتى إذا كان يوم الجمعة أكل اللقم وتصدق بالرغيف… كان الشيخ يفكر في هذا،فيألم لما صار عليه حال المسلمين، ثم يذكر أن الله هو ملهم الخير،وصرف الأرزاق، فيحمده حمد رجل مؤمن راض. وأمضى ليلته الرابعة بلا طعام، لأنه ترك التمرات والكسيرات العجوز و البنات يتبلغن بها… ************** قال الطبري: ( فلما كان من الغد سمعت الخرساني يقول: معاشر الحاج ووفد الله من حاضر و باد، من وجد هميانا فيه ألف دينار ورده أضعف الله له الثواب. فقام الشيخ إليه، فقال: يا خرساني قد قلت لم بالأمس ونصحتك، وبلدنا والله فقير فليل الزرع والضرع، وقد قات لك أن تدفع إلى واجده مائة دينار فلعله يقع فييد رجل مؤمن يخاف الله عز وجل، فامتنعت. فاجعل له عشرة دنانير منها فيرده عليك ويكون له في العشرة ستر وصيانة. فقال له الخرساني: يابا. لا نفعل ولكن نحيله على الله عز وجل. ثم افترقا… فلما كان اليوم الذي بعده سمعت الخرساني ينادي ذلك النداء بعينه، فقام إليه الشيخ. فقال: يا خرساني: قلت لك أول أمس العشر منه، وقلت لك أمس عشر العشر عشرة دنانير فلم تقبل، فأعطه دينارا واحدا عشر عشر العشر، يشتري بنصف دينار قربة يسقي عليها المقيمين بمكة بالأجرة وبالنصف الآخر شاة يتخذها لعياله. قال: يابا. لانفعل ولكن نحيله على الله عز وجل)). فرأى الشيخ أن لا حيلة له فيه، وانقطع آخر خيط من حبال آماله، وتوهم حالة بناته وأختيه وزوجته وأمها… وأن هذا الخرساني منعهم دينارا واحدا من ألف يدفعون به الجوع والعري، والموت الكامن وراءهما، ورأى الألف كلها بيده فحدثته نفسه بأن يمسكها، أو يدفعها إليه ناقصة دينارا، ولكنه ذكر الله والحساب فاستعذ بالله من هذا الخاطر، وهل يشتري الشقاء الدائم باللذة العاجلة، وهو يعلم أن لذات الدنيا كلها لا تنسي كربة واحدة من كرب يوم الحشر، وشقاءها كله تذهبه نفحة واحة من نفحات الجنة؟ لا والله، ولقد روي أن(( من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه)) فترك له الهميان، وقال للخرساني: تعال خذ هميانك… فقال له: امش بين يدي… قال الطبري : (( فمشيا وتبعتهما، حتى بلغا الدار. فدخل الشيخ فما لبث أن خرج، وقال: ادخل يا خرساني، فدخل ودخلت، فنبش الشيخ تحت درجة له فأخرجه الهيان أسود من خرق غلاظ، وقال: هذا هميانك؟ فنظر إليه، و قال: هذا همياني. ثم حلّ رأسه من شد وثيق ثم صب المال في حجره وقلبه مرارا، ثم قال: هذه دنانيرنا. وكانت لبابة والبنات ينظرن من شق الباب إلى الذهب الذي نسين لونه وشكله، وحسبنه قد فقد من الأرض،كما ينظر الجائع إلى قدور المطعم… يتمنى منه لقمة يشد بها صلبه… (( وأعاد الرجل الذهب إلى الهميان وشده. ووضعه على كتفه وقلب خلقانه فوقه وخرج)). ولم ينظر، في وجه الشيخ، ولم يلق في أذنه كلمة شكر. وأحست لبابة كأنه قد اختطف وحيدها، وكأن شعبة انخلعت من قلبها، فطارت وراءه، وشده البنات، ولبثن مفتوجات الأشداق دهشة وذهولا… فلما ابتعد وأيسن منه سقطن على وجوههن من الجوع والضعف واليأس… وسمع الشيخ حركة، فنظر فإذا الخراساني قد رجع… فرفع إليه رأسه ينظر ماذا يريد، وكان أولى به أن يعرض عنه، وأن يبغضه، وقد منعه دينارا واحدا يحيى لو جاد به عليه هذه الأنفس المشرفة على الموت، ولكن الشيخ كان رجلا سمحا لا يتسع قلبه لبغضاء، فقام إليه وسأله عما رجع به، فقال الخراساني: (( يا شيخ، مات أبي وترك ثلاثة آلاف دينار، فقال: أخرج ثلثها ففرقه في أحق الناس عندك له، وبع رحلي واجعله نفقة لحجك، ففعلت ذلك، وأخرجت ثلثها ألف دينار، وشددته في هذا الهميان، وما رأيت منذ خرجت من خراسان إلى الآن رجلا أحق به منك، فخذه بارك الله لك فيه. ووضعه وولى)). قال الطبري: (( وكنت قد ذهبت فما راعني إلا الشيخ يسرع خلفي يدعوني فرجعت إله فقال لي: لقد رأيتك تتبعنا من أول يوم، وعلمت أنك عرفت خبرنا، وقد سمعت أحمد بن يوسف اليربوعي يقول: سمعت نافعا يقول: عن عبدالله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر و لعلي رضي الله عنهما: إذا أتاكم الله بهدية بلا مسألة ولا استشراف نفس فاقبلاها، و لا ترداها فترداها على الله؛فهي هدية من الله والهدية لمن حضر)) فسر معي. فسرت معه.فقال لي: إنك لمبارك، وما رأيت هذا المال قط، ولا أملته قط، أترى هذا القميص؟ إني والله لأقوم سحرا فأصلي الغداة فيه، ثم أنزعه فتصلي فيه زوجتي وأمها، وبناتي، وأختاي،واحدة بعد واحدة،ثم أبسه وأمضي أكتسب إلى ما بين الظهر والعصر، ثم أعود بما فتح الله علي من أقط وتمر وكسيرات كعك، فنتداول الصلاة فيه… حتى إذا وصلنا إلى الدار نادى: يا لبابة يا فلانة وفلانة، حتى جئن جميعا فأقعدني عن شماله؛ وحل الهميان وقال: أبسطوا حجوركم، فبسطت حجري، وما كان لواحة منهن قميص له حجر تبسطه فمددن أيديهن، وأقبل يعد دينارا دينارا، حتى إذا بلغ العاشر قال، وهذا لك، حتى فرغ الهميان فنال كل واحدة منهن مائة دينار و نالني مائة)). ********* ولما أذن المغرب وحف نساء الشيخ بمائدة كموائد الناس، عليها الطيبات من الطعام، قال لامرأته: أرأيت يا لبابة؟ إن الله لا يضيع أجر الصابرين، إن الله هو أرحم الراحمين، يا لبابة، لقد منعنا أنفسنا دينارا حراما، فجاءنا الله بألف حلال. وأكل الشيخ لقيمات، ثم قام ليخرج، فقالت له امرأته: إلى أين يا أبا غياث؟ قال: أفتش، فلعل في الناس فقيرا صائما، لا يجد ما يفطر عليه، فنشركه في طعامنا... ذيل القصة: قال الشيخ الإمام أبو جعفر محمد بن جريرالطبري: ((وقد نفعني الله بهذه الدنانير فتقوت بها، وكتبت العلم سنين، وعدت إلى مكة بعد ست عشرة سنة فوجدت البنات ملكات تحت ملوك، وعلمت أن الشيخ توفي بعد ما فارقته بشهور، فكنت أنزل على أزواجهن وأولادهن فأروي لهن القصة، ويكرمونني غاية الإكرام. وسألت عنهم بعد ذلك بأربعين سنة فعلمت أنه لم يبق منهم أحدا، رحمة الله عليهم جميعا)).



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:27 PM   #7
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

اعلم – يا راعاك الله – أن كثيراً من الكسالى والبطالين إذا سمعوا بأخبار اجتهاد السلف الأبرار في قيام الليل ، ظنوا ذلك نوعاً من التنطع والتشدد وتكليف النفس مالا يطاق ، وهذا جهل وضلال ، لأننا لمّا ضعف إيماننا وفترت عزائمنا ، وخمدت أشواقنا إلى الجنان ، وقل خوفنا من النيران ، ركنا إلى الراحة والكسل والنوم والغفلة ، وصرنا إذا سمعنا بأخبار الزهّاد والعّباد وما كانوا عليه من تشمير واجتهاد في الطاعات نستغرب تلك الأخبار ونستنكرها ، ولا عجب فكل إناء بالذي فيه ينضح ، فلما كانت قلوب السلف معلقة باللطيف القهار ، وهممهم موجهة إلى دار القرار ، سطروا لنا تلك المفاخر العظام ، وخلفوا لنا تلك النماذج الكرام ، ونحن لمّا ركنا إلى الدنيا ، وتنافسنا على حطامها ، صرنا إلى شر حال ، فأفق أخي الحبيب من هذه الغفلة فقد ذهب أولئك العبّاد المجتهدون رهبان الليل ، وبقي لنا قرناء الكسل والوسادة !!

1- قال سعيد بن المسيب رحمه الله : إن الرجل ليصلي بالليل ، فيجعل الله في وجه نورا يحبه عليه كل مسلم ، فيراه من لم يره قط فيقول : إن لأحبُ هذا الرجل !! .

2- قيل للحسن البصري رحمه الله : ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوها ؟ فقال لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم من نوره .

3- صلى سيد التابعين سعيد بن المسيب – رحمه الله – الفجر خمسين سنة بوضوء العشاء وكان يسرد الصوم.

4- كان شريح بن هانئ رحمه الله يقول :ما فقد رجل شيئاً أهون عليه من نعسة تركها!!! ( أي لأجل قيام الليل ) .

5- قال ثابت البناني رحمه الله : لا يسمى عابد أبداً عابدا ، وإن كان فيه كل خصلة خير حتى تكون فيه هاتان الخصلتان : الصوم والصلاة ، لأنهما من لحمه ودمه !!

6- قال طاووس بن كيسان رحمه الله : ألا رجل يقوم بعشر آيات من الليل ، فيصبح وقد كتبت له مائة حسنة أو أكثر من ذلك .

7- قال سليمان بن طرخان رحمه الله : إن العين إذا عودتها النوم اعتادت ، وإذا عودتها السهر اعتادت .

8- قال يزيد بن أبان الرقاشي رحمه الله : إذا نمت فاستيقظت ثم عدت في النوم فلا أنام الله عيني .

9- أخذ الفضيل بن عياض رحمه الله بيد الحسين بن زياد رحم الله ، فقال له : يا حسين : ينزل الله تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول الرب : كذب من أدعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني ؟!! أليس كل حبيب يخلو بحبيبه ؟!! ها أنا ذا مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل ،.....، غداً أقر عيون أحبائي في جناتي .

10- قال ابن الجوزي رحمه : لما امتلأت أسماع المتهجدين بمعاتبة [ كذب من أدعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني > حلفت أجفانهم على جفاء النوم .

11- قال محمد بن المنكدر رحمه الله : كابدت نفسي أربعين عاماً ( أي جاهدتها وأكرهتها على الطاعات ) حتى استقامت لي !!

12- كان ثابت البناني يقول كابدت نفسي على القيام عشرين سنة !! وتلذذت به عشرين سنة .

13- كان أحد الصالحين يصلي حتى تتورم قدماه فيضربها ويقول يا أمّارة بالسوء ما خلقتِ إلا للعبادة .

14- كان العبد الصالح عبد العزيز بن أبي روّاد رحمه الله يُفرش له فراشه لينام عليه بالليل ، فكان يضع يده على الفراش فيتحسسه ثم يقول : ما ألينك !! ولكن فراش الجنة ألين منك!! ثم يقوم إلى صلاته .

15- قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى : إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل ، كبلتك خطيئتك .

16- قال معمر : صلى إلى جنبي سليمان التميمي رحمه الله بعد العشاء الآخرة فسمعته يقرأ في صلاته : {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} حتى أتى على هذه الآية {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا } فجعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا ، ثم خرجت إلى بيتي ، فما رجعت إلى المسجد لأؤذن الفجر فإذا سليمان التميمي في مكانه كما تركته البارحة !! وهو واقف يردد هذه الآية لم يجاوزها {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا }.

17- قالت امرأة مسروق بن الأجدع : والله ما كان مسروق يصبح من ليلة من الليالي إلا وساقاه منتفختان من طول القيام !! ....، وكان رحمه الله إذا طال عليه الليل وتعب صلى جالساً ولا يترك الصلاة، وكان إذا فرغ من صلاته يزحف ( أي إلى فراشه ) كما يزحف البعير !!

18- قال مخلد بن الحسين : ما انتبه من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم رحمه الله يذكر الله ويصلي إلا أغتم لذلك ، ثم أتعزى بهذه الآية { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء} .

19- قال أبو حازم رحمه الله : لقد أدركنا أقواماً كانوا في العبادة على حد لا يقبل الزيادة !!

20- قال أبو سليمان الدارني رحمه الله : ربما أقوم خمس ليال متوالية بآية واحدة ، أرددها وأطالب نفسي بالعمل بما فيها !! ولولا أن الله تعالى يمن علي بالغفلة لما تعديت تلك الآية طول عمري ، لأن لي في كل تدبر علماً جديدا ، والقرآن لا تنقضي عجائبه !!

21- كان السري السقطي رحمه الله إذا جن عليه الليل وقام يصلي دافع البكاء أول الليل ، ثم دافع ثم دافع ، فإذا غلبه الأمر أخذ في البكاء والنحيب .

22- قال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله : إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟!! فقال : لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل ، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف .

23- قال سفيان الثوري رحمه الله : حرمت قيام الليل خمسة أشهر بسبب ذنب أذنبته .

24- قال رجل للحسن البصري رحمه الله : يا أبا سعيد : إني أبيت معافى وأحب قيام الليل ، وأعد طهوري فما بالي لا أقوم ؟!! فقال الحسن : ذنوبــك قيــدتك !!

25- وقال رجل للحسن البصري : أعياني قيام الليل ؟!! فقال : قيدتك خطاياك .

26- قال ابن عمر رضي الله عنهما : أول ما ينقص من العبادة : التهجد بالليل ، ورفع الصوت فيها بالقراءة .

27- قال عطاء الخرساني رحمه الله : إن الرجل إذا قام من الليل متهجداً أًبح فرحاً يجد لذلك فرحاً في قلبه ، وإذا غلبته عينه فنام عن حزبه ( أي عن قيام الليل ) أصبح حزيناً منكسر القلب ، كأنه قد فقد شيئاً ، وقد فقد أعظم الأمور له نفعا ( أي قيام الليل ).

28- رأى معقل بن حبيب رحمه الله :قوماً يأكلون كثيراً فقال : ما نرى أصحابنا يريدون أن يصلوا الليلة .

29- قال مسعر بن كدام رحمه الله حاثاً على عدم الإكثار من الأكل :

وجدت الجوع يطرده رغيف *** وملء الكف من ماء الفرات

وقل الطعم عـون للمصلــــي *** وكثر الطعم عــــون للسبات

30- كان العبد الصالح علي بن بكار رحمه الله تفرش له جاريته فراشه فيلمسه بيده ويقول : والله إنك لطيب !! والله إنك لبارد !! والله لا علوتك ليلتي ( أي لا تمت عليك هذه الليلة ) ثم يقوم يصلي إلى الفجر !!

31- قال الفضيل بن عياض رحمه الله : أدركت أقواماً يستحيون من الله في سواد هذا الليل من طول الهجعة !! إنما هو على الجنب ، فإذا تحرك ( أي أفاق من نومه ) قال : ليس هذا لك !! قومي خذي حظك من الآخرة !!.

32- قال هشام الدستوائي رحمه الله : إن لله عبادا يدفعون النوم مخافة أن يموتوا في منامهم.

33- عن جعفر بن زيد رحمه الله قال : خرجنا غزاة إلى [ كأبول > وفي الجيش [ صلة بين أيشم العدوي > رحمه ، قال : فترك الناس بعد العتمة ( أي بعد العشاء ) ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس ، حتى إذا نام الجيش كله وثب صلة فدخل غيضة وهي الشجر الكثيف الملتف على بعضه ، فدخلت في أثره ، فتوضأ ثم قام يصلي فافتتح الصلاة ، وبينما هو يصلي إذا جاء أسد عظيم فدنا منه وهو يصلي !! ففزعت من زئير الأسد فصعدت إلى شجرة قريبة ، أما صلة فوالله ما التفت إلى الأسد !! ولا خاف من زئيره ولا بالى به !! ثم سجد صلة فاقترب الأسد منه فقلت : الآن يفترسه !! فأخذ الأسد يدور حوله ولم يصبه بأي سوء ، ثم لما فرغ صلة من صلاته وسلم ، التفت إلى الأسد وقال : أيها السبع اطلب رزقك في مكان آخر !! فولى الأسد وله زئير تتصدع منه الجبال !! فما زال صلة يصلي حتى إذا قرب الفجر !! جلس فحمد محامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله ، ثم قال : الله إني أسألك أن تجيرني من النار ، أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة !!! ثم رجع رحمه الله إلى فراشه ( أي ليوهم الجيش أنه ظل طوال الليل نائماً ) فأصبح وكأنه بات على الحشايا ( وهي الفرش الوثيرة الناعمة والمراد هنا أنه كان في غاية النشاط والحيوية ) ورجعت إلى فراشي فأصبحت وبي من الكسل والخمول شيء الله به عليم .

34- كان العبد الصالح عمرو بن عتبة بن فرقد رحمه الله يخرج للغزو في سبيل الله ، فإذا جاء الليل صف قدميه يناجي ربه ويبكي بين يديه ، كان أهل الجيش الذين خرج معهم عمرو لا يكلفون أحداً من الجيش بالحراسة ؛ لأن عمرو قد كفاهم ذلك بصلاته طوال الليل ، وذات ليلة وبينما عمرو بن عتبة رحمه الله يصلي من الليل والجيش نائم ، إذ سمعوا زئير أسد مفزع ،فهربوا وبقي عمرو في مكانه يصلي وما قطع صلاته !! ولا التفت فيها !! فلما انصرف الأسد ذاهبا عنهم رجعوا لعمرو فقالوا له : أما خفت الأسد وأنت تصلي ؟!! فقال : إن لأستحي من الله أن أخاف شيئاً سواه !!

35- قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : أفضل الأعمال ما أكرهت إليه النفوس .

36- قال أبو جعفر البقال : دخلت على أحمد بن يحيى رحمه الله ، فرأيته يبكي بكاء كثيرا ما يكاد يتمالك نفسه !! فقلت له : أخبرني ما حالك؟!! فأراد أن يكتمني فلم أدعه ، فقال لي : فاتني حزبي البارحة !! ولا أحسب ذلك إلا لأمر أحدثته ، فعوقبت بمنع حزبي !!ثم أخذ يبكي !! فأشفقت عليه وأحببت أن أسهل عليه ، فقلت له : ما أعجب أمرك !! لم ترض عن الله تعالى في نومة نومك إياها ، حتى قعدت تبكي !! فقال لي : دع عنك هذا يا أبا جعفر !! فما احسب ذلك إلا من أمر أحدثته !! ثم غلب عليه البكاء !! فلما رأيته لا يقبل مني انصرفت وتركته .

37- عن أي غالب قال : كان ابن عمر رضي الله عنهما ينزل علينا بمكة ، وكان يتهجد من الليل ، فقال لي ذات ليلة قبل الصبح : يا أبا غالب : ألا تقوم تصلي ولو تقرأ بثلث القرآن ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن قد دنا الصبح فكيف اقرأ بثلث القرآن ؟!! فقال إن سورة الإخلاص { قل هو الله أحد } تعدل ثلث القرآن .

38- كان أبو إسحاق السبيعي رحمه الله يقول : يا معشر الشباب جدوا واجتهدوا ، وبادروا قوتكم ، واغتنموا شبيبتكم قبل أن تعجزوا ،ـ فإنه قلّ ما مرّت عليّ ليلة إلا قرأت فيها بألف آية !!

39 - كان العبد الصالح عبد الواحد بن يزيد رحمه الله يقول لأهله في كل ليلة : يا أهل الدار انتبهوا !! ( أي من نومكم ) فما هذه ( أي الدنيا ) دار نوم ، عن قريب يأكلكم الدود !!

40- قال محمد بن يوسف : كان سفيان الثوري رحمه الله يقيمنا في الليل ويقول : قوموا يا شباب !! صلوا ما دمتم شبابا !! إذا لم تصلوا اليوم فمتى ؟!!

41- دخلت إحدى النساء على زوجة الإمام الأوزاعي رحمه الله فرأت تلك المرأه بللاً في موضع سجود الأوزاعي ، فقالت لزوجة الأوزاعي : ثكلتك أمك !! أراك غفلت عن بعض الصبيان حتى بال في مسجد الشيخ ( أي مكان صلاته بالليل ) فقالت لها زوجة الأوزاعي : ويحك هذا يُصبح كل ليلة !! من أثر دموع الشيخ في سجوده .

42- قال : إبراهيم بن شماس كنت أرى أحمد بن حنبل رحمه الله يحي الليل وهو غلام .

43- قال أبو يزيد المعَّنى : كان سفيان الثوري رحمه الله إذا أصبح مدَّ رجليه إلى الحائط ورأسه إلى الأرض كي يرجع الدم إلى مكانه من قيام الليل !!

44- كان أبو مسلم الخولاني رحمه الله يصلي من الليل فإذا أصابه فتور أو كسل قال لنفسه : أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يسبقونا عليه ، والله لأزاحمنهم عليه ، حتى يعلموا أنهم خلفوا بعدهم رجالا !! ثم يصلي إلى الفجر .

45- رأى أحد الصالحين في منامه خياماً مضروبة فسأل : لمن هذه الخيام ؟!! فقيل هذه خيام المتهجدين بالقرآن !! فكان لا ينام الليل!!

46- كان شداد بن أوس رضي الله عنه إذا دخل على فراشه يتقلب عليه بمنزلة القمح في المقلاة على النار!! ويقول اللهم إن النار قد أذهبت عني النوم !! ثم يقوم يصلي إلى الفجر .

47- كان عامر بن عبد الله بن قيس رحمه الله إذا قام من الليل يصلي يقول : أبت عيناي أن تذوق طعم النوم مع ذكر النوم .

48- قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - : إني لأستقبل الليل من أوله فيهولني طوله فأفتتح القرآن فأُصبح وما قضيت نهمتي ( أي ما شبعت من القرآن والصلاة ) .

49- لما احتضر العبد الصالح أبو الشعثاء رحمه الله بكى فقيل له : ما يبكيك !! فقال : إني لم أشتفِ من قيام الليل !!

50- قال الفضيل بن عياض رحمه الله : كان يقال : من أخلاق الأنبياء والأصفياء الأخيار الطاهرة قلوبهم ، خلائق ثلاثة : الحلم والإنابة وحظ من قيام الليل .

51- كان ثابت البناني رحمه الله يصلي قائما حتى يتعب ، فإذا تعب صلى وهو جالس .

52- قال السري السقطي رحمه الله : رأيت الفوائد ترد في ظلم الليل .

53- كان بعض الصالحين يقف على بعض الشباب العبّاد إذا وضع طعامهم، ويقول لهم : لا تأكلوا كثيرا ، فتشربوا كثيرا ، فتناموا كثيرا ، فتخسروا كثيرا !!

54- قال حسن بن صالح رحمه الله : إني أستحي من الله تعالى أن أنام تكلفا ( أي اضطجع على الفراش وليس بي نوم ) حتى يكون النوم هو الذي يصير عني ( أي هو الذي يغلبني ) ، فإذا أنا نمت ثم استيقظت ثم عدت نائما فلا أرقد الله عيني !!

55- كان العبد الصالح سليمان التميمي – رحمه الله – هو وابنه يدوران في الليل في المساجد ،فيصليان في هذا المسجد مرة ، وفي هذا المسجد مرة ، حتى يصبحا !!

وأخيراً أخي الحبيب قم ولو بركعة واختم بهذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين ، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين } [رواه أبو داوود وصححه الألباني > والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر .



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:29 PM   #8
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

توبة علي بن الفضيل بن عياض

"أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر الأصبهاني في كتابه أنا عبد الرزاق بن محمد بن الشرابي ، أنا سعيد بن محمد بن سعيد الولي ، أنا علي بن أحمد بن علي الواقدي ، أنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهم بن محمد ابن يحيى قال : سمعت أبي يقول : سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول : سمعت محمد بن خلف يقول : حدثني يعقوب بن يوسف ، قال : كان الفضيل بن عياض إذا علم أن ابنه علياً خلفه ـ يعني في الصلاة ـ مر و لم يقف و لم يخوف ،
و إذا علم أنه ليس خلفه تنوق في القرآن و حزن و خوف . فظن يوماً أنه ليس خلفه ، فأتى على ذكر هذه الآية : ربنا غلبت علينا شقوتنا و كنا قوماً ضالين . قال : فخر علي مغشياً عليه . فلما علم أنه خلفه و أنه قد سقط ، تجوز في القراءة . فذهبوا إلى أمه فقالوا : أدركيه . فجاءت فرشت عليه ماء ، فأفاق . فقالت لفضيل : أنت قاتل هذا الغلام علي فمكث ما شاء الله . فظن أنه ليس خلفه ، فقرأ : وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون . فخر ميتاً و تجوز أبوه في القراءة . و أتيت أمه فقيل لها : أدركيه . فجاءت فرشت عليه ماء ، فإذا هو ميت رحمه الله .



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:30 PM   #9
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

ورطة التفاحة

"يحكى انه في القرن الاول الهجري كان هناك شابا تقياً يطلب العلم ومتفرغ له ولكنه كان فقيرا وفي يوم من الايام خرج من بيته من شدة الجوع ولانه لم يجد ما يأكله فانتهى به الطريق الى احد البساتين والتي كانت مملؤة باشجار التفاح وكان احد اغصان شجرة منها متدليا في الطريق ... فحدثته نفسه ان ياكل هذه التفاحة
ويسد بها رمقه ولا احد يراه ولن ينقص هذا البستنا بسبب تفاحة واحده ...
فقطف تفاحة واحدة وجلس ياكلها حتى ذهب جوعه ولما رجع الى بيته بدات نفسه تلومه
وهذا هو حال المؤمن دائما جلس يفكر ويقول كيف اكلت هذه التفاحة وهي مال لمسلم ولم استأذن منه


ولم استسمحه فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده فقال له الشاب يا عم بالامس بلغ بي الجوع مبلغا عظيماً
واكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وهئنذا اليوم أستأذنك فيها
فقال له صاحب البستان .. والله لا أسامحك بل انا خصيمك يوم القيامة عند الله!!!
بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل اليه أن يسامحه وقال له انا مستعد ان اعمل اي شي بشرط ان تسامحني
وتحللني وبدا يتوسل الى صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد الا اصرارا وذهب وتركه
والشاب يلحقه ويتوسل اليه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه الى صلاة العصر...
فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه التي تحدرت على لحيته فزادت وجهه نورا
غير نور الطاعة والعلم فقال الشاب لصاحب البستان يا عم انني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان
من دون اجر باقي عمري او اي امر تريد ولكن بشرط ان تسامحني
عندها...
اطرق صاحب البستان يفكر ثم قال يا بني انني مستعد ان اسامحك الان لكن بشرط
فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح وقال اشترط ما بدى لك ياعم
فقال صاحب البستان شرطي هو ان تتزوج ابنتي !!!ا
صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم اكمل صاحب البستان قوله ...
ولكن يا بني اعلم اني ابنتي عمياء وصماء وبكماء وايضا مقعدة لا تمشي ومنذ زمن
وانا ابحث لها عن زوج استأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها
فإن وافقت عليها سامحتك
صدم الشاب مرة اخرى بهذه المصيبة الثانية
وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه العلة خصوصا انه لازال في مقتبل العمر؟
وكيف تقوم بشؤنه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟
بدأيحسبها ويقول اصبر عليها في الدنيا ولكن انجو من ورطة التفاحة !!!! (سبحان الله شوفوا بعد النظر)
ثم توجه الى صاحب البستان وقال له يا عم لقد قبلت ابنتك واسال الله ان يجازيني على نيتي
وان يعوضني خيرا مما اصابني (الله أكبر)
فقال صاحب البستان .... حسناا يا بني موعدك الخميس القادم عندي في البيت لوليمة زواجك وانا اتكفل لك بمهرها
فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى... حزين الفؤاد... منكسر الخاطر...
ليس كأي زوج ذاهب الى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له ابوها وادخله البيت
وبعد ان تجاذبا اطراف الحديث قال له يا بني... تفضل يالدخول على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما
وجمع بينكما على خير واخذه بيده وذهب به الى الغرفة التي تجلس فيها ابنته فلما فتح الباب ورآها ....
فاذا فتاة بيضاء اجمل من القمر قد انسدل شعركالحرير على كتفيهافقامت ومشت اليه
فاذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه وقالت السلام عليك يا زوجي ....
اما صاحبنا فهو قد وقف في مكانه يتأملها وكأنه امام حورية من حوريات الجنة
نزلت الى الارض وهو لا يصدق ما يرى ولا يعلم مالذي حدث ولماذا قال ابوها ذلك الكلام ...
ففهمت ما يدور في باله فذهبت اليه وصافحته وقبلت يده وقالت انني عمياء من النظر الى الحرام
وبكماء من النظر الى الحرام وصماء من الاستماع الى الحرام ولا تخطو رجلاي خطوة الى الحرام ....
وانني وحيدة ابي ومنذعدة سنوات وابي يبحث لي عن زوج صالح فلما اتيته تستاذنه في تفاحة
وتبكي من اجلها قال ابي ان من يخاف من اكل تفاحة لا تحل له حريّ به ان يخاف الله في ابنتي
فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لابي بنسبك
وبعد عام انجبت هذا الفتاة من هذا الشاب غلاما كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة
ااتدرون من ذلك الغلام
.
.
.
انه الامام ابو حنيفة صاحب المذهب الفقهي المشهور
نسال الله ان يزقنا واياكم مثل تلك االتفاحة!!!!!!
قولوا آميييييييييييييين



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:30 PM   #10
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

في ذيل طبقات الحنابلة ذكر ابن رجب في ترجمة القاضي أبي بكر الأنصاري البزاز ، أنه قال : كنت مجاورا مكة حرسها الله فأصابني يوم من الأيام جوع شديد ولم أجد شيء ادفع به عني ذلك الجوع وخرجت أبحث عن طعام فلم أجد ، فوجدت كيسا من حرير مشدودا برباط من حرير ، قال : فأخذته وجئت به إلى بيتي وحللته فوجت فيه عقدا من لؤلؤ لم أر مثله قط ،
قال : فربطته وأعدته كما كان ثم خرجت أبحث عن طعام فإذا بشيخ ينادي ويقول : ومن وجد كيسا صفته كذا وكذا وله ( 500 ) دينار من الذهب ، فقلت في نفسي : أني محتاج وجائع أفآخذ هذه الدنانير لأنتفع بها وأرد له كيسه ، فقلت : له تعالى إليّ ، قال : فأخذته إلى بيتي وسألته عن علامة الكيس وعلامة اللؤلؤ وعدد الؤلؤ المشدود به ، فإذا هو كما كان ، قال : فأخرجته ودفعته إليه ، فسلم إليّ ( 500 ) دينار الجائزة ، التي ذكرها .
فقلت له : يجب علي أن أعيده إليك ولا آخذ له جزاء ، فقال لا بد أن تأخذ وألحّ عليّ كثيرا وأنا أحوج ما أكون ، قال : فقلت : والذي لا إله إلا هو ما آخذ عليه جزاء من أحد سوى الله ، فلم أقبل الدنانير ، فتركني ومضى ورجع الشيخ بعد موسم الحج إلى بلده .
وأما ما كان منى ( الكلام للإمام البزاز ) فإنني خرجت من مكة وركبت البحر وسط أمواجه المتلاطمه وأهواله ، وتكسر المركب وغرق الناس وهلكت الأموال ، قال : وسلمني الله ، إذ بقيت على قطعة من المركب تذهب بي يمنة ويسره ولا أدري إلى أين تذهب بي ، وبقيت مدة في البحر يتقاذفني الأمواج من مكان إلى مكان حتى قذفني إلى جزيرة فيها أميّون لا يقرؤون ولا يكتبون قال : فجلس في مسجدهم وقمت أقرأ ، قال : فما أن رآني أهل المسجد حتى اجتمعوا علي فلم يبق في الجزيرة أحدا إلا قال علمني القرآن .
قال : فعلمتهم القرآن وحصل إليّ خير كثير من جراء ذلك ، قال : ثم رأيت في المسجد مصحفا ممزقا فأخذته وأوراقه لأقرأ بها : فقالوا : أتحسن الكتابه ، فقلت نعم ، قالوا : علمنا الخط ، فقلت : لا بأس ، فجاؤوا بصبيانهم وشبابهم فكنت أعلمهم ، وحصل لي خير كثير ورغبوا فيه فقالوا له بعد ذلك وهم يريدون أن يبقى معهم ، عندنا جارية يتيمة ومعا شيء من الدنيا ونريد أن نزوجها لك وتبقى معنا في هذه الجزيرة ، قال : فتمنعت ، فألحوا عليّ وألزموني فلم أجد أمامي إلا ألحاحهم وإصرارهم ، فأجبت طلبهم .
فجهزوها لي وزفها محارمها ، وجلست معهم وإذا بي أنظر إليها وإذا العقد الذي رأيته بمكة بعينه ، معلقة بعنقها ، دهشت وما كان لي بشغل إلا النظر إلى العقد فقال محارمها : يا شيخ كسرت قلب اليتيمة لم تنظر إليها وإنما تنظر إلى العقد ، قلت : إن في هذا العقد قصة ، قالوا ما هي قصته ، فقصصتها عليهم ، فصاحوا وضجوا بالتهليل والتكبير وصرخوا بالتسبيح حتى بلغ صوتهم أنحاء الجزيرة ، فقلت سبحان الله ما بكم ، قالوا إن هذا الشيخ الذي رأيته وأخذ العقد في مكه هو أبو هذه الصبية ، وكان يقول عند عودته من الحج ويردد دائما : والله ما رأيت على وجه الأرض مسلما كهذا الذي رد علي العقد بمكة ، اللهم اجمع بيني وبينه حتى أزوجه ابنتي ، وتوفي ذلك الرجل وحقق الله دعوته .
يقول : فبقيت معها مدة من الزمن فكان خير امرأة ورزقت منها بولدين ثم توفيت فعليها رحمة الله فورثت العقد المعهود أنا وولداي ، قال : ثم توفي الولدان واحدا واحدا قال : فورثت العقد منهم قال : فبعته مئة ألف دينار ، ويحدث بعد مدة ويقول هذا من بقايا ثمن العقد فرحمة الله على الجميع .



  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:51 PM.