أحال الرئيس الفلسطيني الاحتكام في الخلاف بشأن موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية إلى القانون الفلسطيني، وأرجأ حسم خيارات الترشح ومواعيد الانتخاب إلى موعد لاحق. وفيما أعلن لقاء يجمع عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي الثلاثاء، واصلت السلطات المصرية جهودها لعقد جولة جديدة من الحوار الفلسطيني.
وقال محمود عباس إن الاحتكام سيكون للقانون فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، وذلك عقب تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل عن شرعية الرئيس الفلسطيني بعد يناير/كانون الثاني المقبل.
وأوضح عباس أنه مع القانون وليس فوقه. وأكد أن كافة الخيارات ستدرس بما فيها تاريخ التاسع من يناير/كانون الثاني القادم. وكان عباس يعقب بذلك على تصريحات مشعل بأنه لا شرعية لرئيس السلطة الفلسطينية بعد التاسع من يناير/كانون الثاني القادم إلا بالانتخاب.
وجاءت تصريحات مشعل في وقت نشرت فيه صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقابلة مع الرئيس الفلسطيني دعا فيها لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية في عام 2010؛ وهو ما فهم منه أن عباس باق في سدة الرئاسة حتى ذلك التاريخ.
وردا على تصريحات خالد مشعل قال رئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد إن قانون الانتخابات الفلسطيني ينص على أن تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية معا أي في عام 2010.
خسران الشرعية
وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إنه إذا بقي عباس في السلطة بدون إجراء انتخابات رئاسية فسيخسر الشرعية وسيخسر السلطة والحق في إصدار أي قرارات. وأضاف أن حماس "ستتعامل بعد ذلك معه بوصفه مغتصبا للسلطة ومنتهكا للقانون".
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه -وهو أحد المقربين من عباس- لإذاعة فلسطين إنه يوجد قانون انتخابي وقرار من البرلمان يقول إن الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستجريان في آن واحد في عام 2010.
وحذر قيادي بارز في حركة الجهاد الإسلامي مؤخرا من أنه ما لم تتوصل الفصائل قريبا إلى اتفاق بشأن موعد إجراء الانتخابات فسيقع المزيد من أعمال العنف.
ورفض فهمي الزعارير المتحدث باسم حركة فتح تشكيك حركة حماس في شرعية عباس بعد يناير/كانون الثاني المقبل، قائلا إن "شرعية عباس دستورية وديمقراطية".