| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||||
|
قوة السمعة: 327
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
تطل علينا الماكينة الإعلامية الفتحاوية وبالتنسيق مع الماكينة الإسرائيلية هذه الأيام بمجموعة من الإشاعات والفبركات الإعلامية التي تتحدث عن وجود خلافات شديدة بين تيارات متداخلة في حماس، فتارة هناك خلاف بين العسكريين والسياسيين, وتارة بين الداخل والخارج،وأخرى بين رئيس الوزراء إسماعيل هنية وبين القيادي محمود الزهار, ويدخلون في بعض المرات قصص من وحي خيال فياض أو احد مخبريه، عن تمرد من القيادي في القسام احمد الجعبري أو سعيد صيام. كل ذلك لرغبة منهم أن يشعر المتابع للإعلام الفتحاوي أن هناك حالة من الفوضى والاقتتال في غزة, ولولا أنني أعيش في غزة وبالقرب من منزل رئيس الوزراء لأصابتني الريبة من ضخامة الكذب المحشو في هذا الموضوع، حيث أصبح هم تلفزيون الرئيس محمود عباس ( فلسطين ) تتبع أخبار تمرد قوات محمود الزهار على قيادة هنية. والغريب في الأمر أن هذه الفبركات تأتي في شهر رمضان والذي شغل فيه كل من رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الخارجية السابق محمود الزهار بأجواء رمضان ومحاولاتهما تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني بكل السبل المتاحة. ما يدعو للسخرية من ضحالة تفكير من يقوم بتلفيق تلك الأكاذيب أن جماهير غزة تشاهد الخصمان المزعومان في اليوم خمس مرات في وهم يأمون الناس ويلتقون بهم, كما أن فضائية الأقصى تنقل صلاة التراويح وقد أمَّها هؤلاء القادة بصورة جميلة وطيبة تعكس مدى التفاف الجمهور الفلسطيني ومحبته لقيادة حماس وحكومتها المنتخبة. ولا أخفي عليكم انه لم يكن في وارد تفكيري أن أتناول هذا الموضوع والذي اعتبره سطحي وغير فعال ولا تحاكيه الأحداث الدائرة على ارض الواقع، لولا قيام بعض الصحف والوكالات والتي من المفترض أنها تحترم نفسها قبل احترامها لعقول قارئيها, بنقل مثل هذه الفبركات وكأنها شيء من الواقع. وقبل أن أتحدث عن الأهداف الخطيرة وراء الفبركات الإعلامية الكاذبة يجب عليّ أولاً التأكيد على بعض النقاط:- 1- الدارس للعقلية الحمساوية والمطلع على آلية التفكير الحمساوي وطريقة اتخاذ القرار يدرك أن مؤسسات حماس مؤسسات حية، ولا تفرز تكتلات شخصية بقدر ما تفرز آليات عمل موحدة. 2- هناك اختلاف في وجهات النظر في حركة حماس ببعض الأمور الهامشية والمهمة في السياسة الفلسطينية, إلا أن الشيء الوحيد المتفق عليه هو ضرورية أحداث غزة وما تبعها من تطهير القطاع من بعض قادة الأجهزة الأمنية ممن يوصفوا بمافيات الفساد. 3- الجناح العسكري في حماس مؤسسة منضبطة متفاهمة متناسقة لها آليات عمل محددة، تُعمل جل تفكيرها وتصب تخطيطها وقوتها نحو مقاومة المحتل. 4- العقلية الفتحاوية لها تجربة مريرة مع الصراعات الداخلية قديما وحديثا، وما قام به محمد دحلان وأبو مازن في أغسطس 2004م من الاختلاف مع عرفات، حتى رحيله لهو أكبر برهان على أن حركة فتح ترمي حماس بدائها وتنسل. بعد هذه التأكيدات ربما ندرك حجم الهرطقة الإعلامية في حركة فتح, وندرك حجم التأزم في الخطاب الإعلامي الفتحاوي رغم ما رصدت له من ميزانيات خيالية, حيث رصد مؤخراً فقط مبلغ 80 مليون دولار لشن حرب إعلامية تشويهية على غزة المطهرة. إن الهدف من هذه الفبركات الإعلامية هو الحديث عن وجود خلافات حادة في حماس يأتي في إطارين متوازيين: 1- تشويه صورة حركة حماس النقية بعد أن أدرك الجميع وبما فيهم المجتمع الدولي أن قيادة حماس المنضبطة أخلاقياً ووطنياً تختلف عن حكومة فياض المنفلتة وطنياً وأخلاقياًوالتي غاية همها التنسيق مع الغاصب المحتل. 2- محاولة جر حركة حماس إلى حلبة المناكفات الإعلامية الرخيصة، بحيث تخسر حماس جزء من رصيدها الإعلامي والجماهيري. 3- محاولة ارتكاب جرائم قتل واغتيال تستهدف بعض القيادات الرئيسة في حماس، ونسب هذه الاغتيالات إلى الخلافات الداخلية. 4- فرش الأرضية المناسبة للعدو الصهيوني للقيام بعمليات اغتيال وتصفيات ومن ثم اتهام الخلافات الداخلية وبذلك استطاع الإعلام الفتحاوي اليوم إيجاد أرضية مناسبة لتحرك إسرائيلي اجرامي في قطاع غزة. 5- إظهار قيادات حماس وكأنهم رجال يلهثون خلف الدنيا بعد أن نالوا ثقة الجمهور الفلسطيني عبر المراحل المختلفة, فلقد ضحّى الزهار بفلذة كبده, وزوج ابنته, كما نجى السيد إسماعيل هنية من عدد من محاولات الاغتيال كان أهمها التي حدثت وهو برفقة الشيخ الشهيد احمد ياسين. 6- إرباك الجمهور الحمساوي وتشكيكه بالقيادة, وزعزعة الثقة في الحركة وبطريقتها في إدارة المواجهة مع المحتل بعد أن أعلنت استعدادها للمواجهة العسكرية مع ما يسمى بالجيش الإسرائيلي. 7- إظهار قيادات حماس على أنهم لا يختلفون عن قيادات حركة فتح " فهم يتقاتلون على المناصب بعد أن عانى الشعب الفلسطيني من جشع القيادات الأمنية طوال عقد من الزمن في غزة والضفة. هذا جزء من الأهداف الرئيسية التي حاولت الماكنة الإعلامية الفتحاوية والتي يديرها خبراء الكذب الأمريكيون بمساعدة أجهزتهم الإعلامية العالمية والعربية الترويج لها،،، وما خفي كان أعظم. كلي ثقة بالشعب الفلسطيني الذي دائماً وأبداً ما يتثبت ويتأكد من هذه الإخبار وخصوصاً أهالي غزة الذين يؤدون صلواتهم مع إخوانهم أبي العبد هنية وأبي خالد الزهار كل يوم ويلتقونهما في المساجد خلال الصلوات الخمس. وقديماً قالوا: شو عرفك الكذبة؟ من طولها وعرضها |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|