Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
بائعة الكبريت - الصفحة 2 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 06-27-2007, 05:02 PM   #1
بسمة فرح
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية بسمة فرح

قوة السمعة: 41 بسمة فرح will become famous soon enough

افتراضي بائعة الكبريت

كان البرد شديدا جدا ، و الثلج يتساقط في تلك الأمسية آخر أمسية لآخر يوم في السنة ،و في ذلك البرد القارس و الظلام الشديد ، كانت طفلة تجوب الشوارع ، مكشوفة الرأس حافية القدمين ، إنها لم تكن حافية عندما غادرت بيتها ؛ لقد كان في قدميها حذاءان قديمان ، و لكنهما لم يكونا يفيدانها ، كانا في الأصل حذاءين لوالدتها ، و كانا واسعين ممزقين ؛ و لذلك سقطا من قدميها , بينما كانت تحاول أن تعبر الشارع بسرعة ؛ لتتجنب الوقوع بين عربتين كادتا تتصادمان ، و عادت تبحث عنهما ، فوجدتهما قد اختفيا.
و هكذا اضطرت أن تسير حافية ،و كانت تحمل في ثوبها عددا من علب الكبريت ، حملت بيدها علبة منها ، و مضى النهار كله ، و لم تبع علبة واحدة ؛ و اخذ الثلج يتساقط على شعرها الأشقر الطويل ، الذي تناثر على عنقها خصلا جميلة ، كانت الأنوار تسطع من جميع النوافذ التي حولها ، و رائحة الشواء تفوح في الشارع فتملا انف اليتيمة الجائعة ،
إنها ليلة راس السنة.

وفي زاوية بين بيتين ، جلست الطفلة ، و ثنت ساقيها تحتها لتدفئهما ، ولم تكن تجرؤ على العودة إلى البيت بعلب الكبريت التي لم تبع منها شيئا خوفا من ضرب أبيها.
كادت يداها الصغيرتان تيبسان من شدة البرد ، و تذكرت الكبريت و ما فيه من دفء ، فتناولت عودا و أشعلته ، كان ضوؤه جميلا يبعث الحرارة ، و كان أشبه بشمعة صغيرة ، و بعث شعلة الدفء في اليدين الصغيرتين المتجمدتين ، و خيل إليها ، و الضوء يتراقص بين يديها ، أنها جالسة بجانب مدفأة حديدية كبيرة ، ذات غطاء (برونزي) لامع ، والنار تشتعل فيها متصلة هادئة ، و أخذت الطفلة تمد ساقيها لينالهما الدفء أيضا،لكن الشعلة انطفأت،
واختفت المدفأة الحديدية الكبيرة التي تراءت في خيال الطفلة الساذج ، ووجدت نفسها ، وليس في يديها غير عود الكبريت المحترق ، فأشعلت عودا آخر، وتراءى لها أنها تجلس تحت شجرة كبيرة من أشجار عيد الميلاد ... و كانت ألوف الأضواء تلمع بين الأغصان الخضراء ، وأشكال ودمى عديدة ملونة كانت كأنها تنظر إلى الطفلة ، فمدت يديها نحوها ، ولكن العود انطفأ !
وعادت الطفلة فأشعلت عودا ثالثا فأنار كل ما حولها ، وفي ضوئه تراءت لها جدتها العجوز ، تشع بالنور، طيبة حنونا، كما كانت دائما، فهتفت الطفلة: جدتي ، خذيني معك ،أنا اعلم انك ستختفين حالما ينطفئ عود الثقاب ،كما اختفت من قبل المدفأة الحديدية الدافئة ، واختفت شجرة عيد الميلاد الكبيرة ،وأسرعت الفتاة ، فأشعلت جميع عيدان الثقاب التي كانت في العلبة الواحدة ، كانت تريد أن تبقي جدتها لديها وقتا أطول ، فأعطتها عيدان الثقاب الكثيرة نورا أكثر ، كانت كأنها في وضح النهار ، وبدت لها جدتها أجمل مما كانت من قبل ... ومدت الجدة ذراعيها فحملت الطفلة بينهما ،وطارتا معا عاليا في السماء ،حيث لا جوع ولا برد ولا عناء !...
وطلع الصباح البارد على هذا الركن من الشارع ، فرأى المارة طفلة موردة الخدين ، على شفتيها ابتسامة ، وقد ماتت من شدة البرد ...ماتت في هذه الليلة الأخيرة من العام ، وعلب الكبريت ، فرغت منها واحدة فقط ؛وقال العابرون : لقد كانت المسكينة تحاول أن تستدفئ ... ولكن لم يكن فيهم من عرف ما رأت الطفلة، وهي تشعل الثقاب من بعد الثقاب !.
  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:02 PM.