| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 456
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
كانتْ تُحبُّ اللهَ، والتاريخَ، والوطنَ المُعذّبَ، والجِراحْ
لا تنْحني، لا تعْرفُ الصّمْتَ الغبيَّ، ولا يُزلزلُها الصّياحْ بَرِقَتْ لليليِ الخائفينَ الصّامتينَ وزيّنتْ ثوبَ الصّباحْ وسخرْتُ من إيمانِها: "لِمَ ترْكضينَ وحيدةً ضدَّ الرِّياحْ؟" "كوني معي".. قالتْ: "أنا كالبحرِ شُطآني تُحاصرُها الرّماحْ" "حرّيّتي مَوْجي، ولو أخْمدتُه كلُّ المعاني تُستباحْ" يومانِ مرّا: لمْ تُبارحْ رُوحيَ المطْعونةُ الجسدَ السَّقيمْ كنّا بهذا الشّطِّ نعدو ضاحِكَيْنِ وبينَ نجْوانا نهيمْ وتعانقتْ أرواحُنا وأَكُفُّنا، بَيْنَما يُبعْثرُنا النّسيمْ وتشدَّني للبحرِ ضاحكةً، فأصْرخُ خائفًا: "لا.. لا أعوم" والبحْرُ يجْذبُ ثوبَها، وتمدُّ كفّيها إليَّ ولا أقومْ في لحظةٍ مجنونةٍ مدّتْ وحوشُ البحْرِ أذْرُعَها تَزومْ أَزِفَ الصّباحُ ولمْ... ولمْ... ماذا أرى يخْتالُ فوقَ الماءِ؟ نَبَضَتْ جَوَانِحُ عمريَ المطْعونِ في صدري بِدَفْقِ دمائي بانتْ أخيرًا، ترتدي ثوبَ الزّفافِ ووجْهُها كسمائي مشيْتُ كالمسْلوبِ، خُضْتُ البحْرَ في ترنيمةِ الأضْواءِ قالتْ بعينيها: "أُحبُّكَ"، فابتدا عمْرُ الأماني، وابتديتُ غِنائي وتشدُّني للبحْرِ ضاحكةً، فأُذْعِنُ باسمًا لندائي قالتْ بأحْرفِها الصّغيرةِ: "أنتَ تُكْملُ غُنْوةَ الشّطِّ البعيدْ" "عيناكَ كالأصْدافِ: فيها وشْوشاتُ البحْرِ للقلبِ العَميدْ" "هيّا نقولُ حكايةً للرّمْلِ، نبني قصْرَنا، ونُقيمُ عيدْ" وتبعْتُها، والرّيحُ تمْزجُ في ضفائرِ عُمْرِها حُلْمي الوليدْ وتشُدُّني للبحْرِ ضاحكةً، وأصْرخُ خائفًا: "لا.. لا أريدْ" كانتْ عروسَ البحْرِ، تعْشقُ عمْرَه المطْويَّ في السّرِّ الشّريدْ |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|