| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | |||
|
قوة السمعة: 106
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يعطيك العافية يا سيدنا الشيخ
بانتظار الشيخة امل ^_^ |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#12 | ||||
|
قوة السمعة: 93
![]() |
بارك الله اخي اخي رعد فلسطين
وجزاك الله كل خير اخي ياسين على المشاركه الفعاله في ميزان حسناتك يارب ننتظر الاخت امل |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#13 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
|
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#14 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
إن شاء الله سأورد لكم تفسير أخر آيتين من سورة البقرة بالإعتماد على تفسير الطبري
وسيكون سردي مقسما إلى أجزاء دلك لطول الآيتين و كذا ما تحويه من معانِ جليلة فأعيروني القلوب و الأسماع~ |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#15 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
بسم الله الرحمان الرحيم " آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِه لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ " . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { آمَنَ الرَّسُول بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبّه وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : صِدْق الرَّسُول , يَعْنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَقَرَّ { بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ } يَعْنِي بِمَا أُوحِيَ إلَيْهِ مِنْ رَبّه مِنْ الْكِتَاب , وَمَا فِيهِ مِنْ حَلَال وَحَرَام , وَوَعْد وَوَعِيد , وَأَمْر وَنَهْي , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ سَائِر مَا فِيهِ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي حَوَاهَا . وَذَكَرَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة عَلَيْهِ قَالَ : " يَحِقّ لَهُ " . 5095 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ قَوْله : { آمَنَ الرَّسُول بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبّه }عَنْ قَتَادَةَ قَوْله : { آمَنَ الرَّسُول بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبّه } وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالَ : " وَيَحِقّ لَهُ أَنْ يُؤْمِن " . وَقَدْ قِيلَ : إنَّهَا نَزَلَتْ بَعْد قَوْله : { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ اللَّه فَيَغْفِر لِمَنْ يَشَاء وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بِرَسُولِ اللَّه مِنْ أَصْحَابه , شَقَّ عَلَيْهِمْ مَا تَوَعَّدَهُمْ اللَّه بِهِ مِنْ مُحَاسَبَتهمْ عَلَى مَا أَخْفَتْهُ نُفُوسهمْ , فَشَكَوْا ذَلِكَ إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَلَّكُمْ تَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيل ! " فَقَالُوا : بَلْ نَقُول : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ! فَأَنْزَلَ اللَّه لِذَلِكَ مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْل أَصْحَابه : { آمَنَ الرَّسُول بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبّه وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله } يَقُول : وَصَدَّقَ الْمُؤْمِنُونَ أَيْضًا مَعَ نَبِيّهمْ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله الْآيَتَيْنِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا قَائِلِي ذَلِكَ قَبْل . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " وَكُتُبه ". . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله } وَأَمَّا قَوْله : { لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله } فَإِنَّهُ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ . فَفِي الْكَلَام فِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : { لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله } بِالنُّونِ مَتْرُوك قَدْ اُسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَنْهُ , وَذَلِكَ الْمَتْرُوك هُوَ " يَقُولُونَ " . وَتَأْوِيل الْكَلَام : وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله , يَقُولُونَ : لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله . وَتَرَكَ ذِكْر " يَقُولُونَ " لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ , كَمَا تَرَكَ ذِكْره فِي قَوْله : { وَالْمَلَائِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب سَلَام عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ } 13 23 : 24 سَلَام وَقَدْ قَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ : " لَا يُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله " بِالْيَاءِ , بِمَعْنَى : وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّهمْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله , لَا يُفَرِّق الْكُلّ مِنْهُمْ بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله , فَيُؤْمِن بِبَعْضٍ , وَيَكْفُر بِبَعْضٍ , وَلَكِنَّهُمْ يُصَدِّقُونَ بِجَمِيعِهِمْ , وَيُقِرُّونَ أَنَّ مَا جَاءُوا بِهِ كَانَ مِنْ عِنْد اللَّه , وَأَنَّهُمْ دُعُوا إلَى اللَّه وَإِلَى طَاعَته , وَيُخَالِفُونَ فِي فِعْلهمْ ذَلِكَ الْيَهُود الَّذِينَ أَقَرُّوا بِمُوسَى وَكَذَّبُوا عِيسَى , وَالنَّصَارَى الَّذِينَ أَقَرُّوا بِمُوسَى وَعِيسَى وَكَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَجَحَدُوا نُبُوَّته , وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِنْ الْأُمَم الَّذِينَ كَذَّبُوا بَعْض رُسُل اللَّه , وَأَقَرُّوا بِبَعْضِهِ . كَمَا : 5096 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله } كَمَا صَنَعَ الْقَوْم , يَعْنِي بَنِي إسْرَائِيل , قَالُوا : فُلَان نَبِيّ , وَفُلَان لَيْسَ نَبِيًّا , وَفُلَان نُؤْمِن بِهِ , وَفُلَان لَا نُؤْمِن بِهِ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا نَسْتَجِيزُ غَيْرهَا فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِالنُّونِ : { لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله } لِأَنَّهَا الْقِرَاءَة الَّتِي قَامَتْ حُجَّة بِالنَّقْلِ الْمُسْتَفِيض الَّذِي يَمْتَنِع مَعَ التَّشَاعُر وَالتَّوَاطُؤ وَالسَّهْو وَالْغَلَط , يَعْنِي مَا وَصَفْنَا مَنْ يَقُولُونَ : لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله . وَلَا يُعْتَرَض بِشَاذٍّ مِنْ الْقِرَاءَة عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْحُجَّة نَقْلًا وَرِوَايَة . . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانك رَبّنَا وَإِلَيْك الْمَصِير } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَالَ الْكُلّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ : { سَمِعْنَا } قَوْل رَبّنَا , وَأَمْره إيَّانَا بِمَا أَمَرَنَا بِهِ , وَنَهْيه عَمَّا نَهَانَا عَنْهُ , { وَأَطَعْنَا } يَعْنِي أَطَعْنَا رَبّنَا فِيمَا أَلْزَمْنَا مِنْ فَرَائِضه , وَاسْتَبْعَدَنَا بِهِ مِنْ طَاعَته , وَسَلَّمْنَا لَهُ : وَقَوْله : { غُفْرَانك رَبّنَا } يَعْنِي : وَقَالُوا غُفْرَانك رَبّنَا , بِمَعْنَى : اغْفِرْ لَنَا , رَبّنَا غُفْرَانك , كَمَا يُقَال : سُبْحَانك , بِمَعْنَى نُسَبِّحك سُبْحَانك . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ الْغُفْرَان وَالْمَغْفِرَة : السَّتْر مِنْ اللَّه عَلَى ذُنُوب مَنْ غَفَرَ لَهُ , وَصَفْحَة لَهُ عَنْ هَتْك سِتْره بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَعَفْوه عَنْ الْعُقُوبَة عَلَيْهِ . وَأَمَّا قَوْله : { وَإِلَيْك الْمَصِير } فَإِنَّهُ يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُمْ قَالُوا : وَإِلَيْك يَا رَبّنَا مَرْجِعنَا وَمُعَادنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا . . . لقد ذكر الطبري المزيد خاصة في كلمة { غفرانك} في حال النصب و الرفع لكن اكتفيت بنقل تفسير المعنى فقط يتبع}~
|
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#16 | |||
|
قوة السمعة: 106
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يعطيكي العافية على مجهودك الطيب اختي
|
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#17 | ||||
|
قوة السمعة: 197
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يعطيكم العافية
في ميزان حسناتكم |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#18 | ||||
|
قوة السمعة: 103
![]() |
يعطيكي العافية امولة
موضوع في غاية الروعه بارك الله فيكم :) |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#19 | |||
|
قوة السمعة: 106
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بانتظار التتمة ^^
|
|||
التعديل الأخير تم بواسطة أمل ; 12-24-2009 الساعة 02:12 PM. سبب آخر: لسه ما خلصت تفسير :) |
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#20 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
:: تتمة ::
بسم الله الرحمان الرحيم،، {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا } فَيَتَعَبَّدهَا إلَّا بِمَا يَسَعهَا , فَلَا يُضَيِّق عَلَيْهَا , وَلَا يُجْهِدهَا . عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا } قَالَ : هُمْ الْمُؤْمِنُونَ . وَسِعَ اللَّه عَلَيْهِمْ أَمْر دِينهمْ , فَقَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّين مِنْ حَرَج } 22 78 وَقَالَ : { يُرِيد اللَّه بِكُمْ الْيُسْر وَلَا يُرِيد بِكُمْ الْعُسْر } 2 185 وَقَالَ : { اتَّقُوا اللَّه مَا اسْتَطَعْتُمْ } عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ضَجَّ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهَا ضَجَّة وَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه هَذَا , نَتُوب مِنْ عَمَل الْيَد وَالرِّجْل وَاللِّسَان , كَيْفَ نَتُوب مِنْ الْوَسْوَسَة , كَيْفَ نَمْتَنِع مِنْهَا ؟ فَجَاءَ جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة . { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا } إنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَمْتَنِعُوا مِنْ الْوَسْوَسَة . 5100 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا } وُسْعهَا - طَاقَتهَا , وَكَانَ حَدِيث النَّفْس مِمَّا لَا يُطِيقُونَ . . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهَا : لِلنَّفْسِ الَّتِي أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُكَلِّفهَا إلَّا وُسْعهَا , يَقُولهُ : لِكُلِّ نَفْس مَا اجْتَرَحَتْ وَعَمِلَتْ مِنْ خَيْر ; وَعَلَيْهَا : يَعْنِي وَعَلَى كُلّ نَفْس مَا اكْتَسَبَتْ : مَا عَمِلَتْ مِنْ شَرّ . عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس : { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } عَمَل الْيَد وَالرِّجْل وَاللِّسَان . فَتَأْوِيل الْآيَة إذًا : لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إلَّا مَا يَسَعهَا , فَلَا يُجْهِدهَا , وَلَا يُضَيِّق عَلَيْهَا فِي أَمْر دِينهَا , فَيُؤَاخِذهَا " ب " هِمَّة إنْ هَمَّتْ , وَلَا بِوَسْوَسَةٍ إنْ عَرَضَتْ لَهَا , وَلَا بِخَطْرَةٍ إنْ خَطَرَتْ بِقَلْبِهَا . . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّنَا لَا تُؤَاخِذنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } وَهَذَا تَعْلِيم مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ دُعَاءَهُ كَيْفَ يَدْعُونَهُ , وَمَا يَقُولُونَ فِي دُعَائِهِمْ إيَّاهُ . وَمَعْنَاهُ : قُولُوا : رَبّنَا لَا تُؤَاخِذنَا إنْ نَسِينَا شَيْئًا فَرَضْت عَلَيْنَا عَمَله فَلَمْ نَعْمَلهُ , أَوْ أَخْطَأْنَا فِي فِعْل شَيْء نَهَيْتنَا عَنْ فِعْله فَفَعَلْنَاهُ , عَلَى غَيْر قَصْد مِنَّا إلَى مَعْصِيَتك , وَلَكِنْ عَلَى جَهَالَة مِنَّا بِهِ وَخَطَأ . . . الْقَوْل تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّنَا وَلَا تَحْمِل عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْته عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلنَا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قُولُوا : رَبّنَا لَا تَحْمِل عَلَيْنَا إصْرًا : يَعْنِي بِالْإِصْرِ : الْعَهْد , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إصْرِي } 3 81 وَإِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ : { وَلَا تَحْمِل عَلَيْنَا إصْرًا } وَلَا تَحْمِل عَلَيْنَا عَهْدًا , فَنَعْجِز عَنْ الْقِيَام بِهِ وَلَا نَسْتَطِيعهُ , { كَمَا حَمَلْته عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلنَا } يَعْنِي عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذِينَ كُلِّفُوا أَعْمَالًا وَأُخِذَتْ عُهُودهمْ وَمَوَاثِيقهمْ عَلَى الْقِيَام بِهَا , فَلَمْ يَقُومُوا بِهَا , فَعُوجِلُوا بِالْعُقُوبَةِ . فَعَلَّمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّغْبَة إلَيْهِ بِمَسْأَلَتِهِ أَنْ لَا يَحْمِلهُمْ مِنْ عُهُوده وَمَوَاثِيقه عَلَى أَعْمَال أَنْ ضَيَّعُوهَا أَوْ أَخْطَئُوا فِيهَا أَوْ نَسُوهَا مِثْل الَّذِي حَمَلَ مِنْ قَبْلهمْ , فَيَحِلّ بِهِمْ بِخَطَئِهِمْ فِيهِ وَتَضْيِيعهمْ إيَّاهُ مِثْل الَّذِي أُحِلَّ بِمَنْ قَبْلهمْ . . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّنَا وَلَا تُحَمِّلنَا مَا لَا طَاقَة لَنَا بِهِ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقُولُوا أَيْضًا : رَبّنَا لَا تُكَلِّفنَا مِنْ الْأَعْمَال مَا لَا نُطِيق الْقِيَام بِهِ لِثِقَلِ حَمْله عَلَيْنَا . . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا } وَفِي هَذَا أَيْضًا مِنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خَبَرًا عَنْ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مَسْأَلَتهمْ إيَّاهُ ذَلِكَ الدَّلَالَة الْوَاضِحَة أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ تَيْسِير فَرَائِضه عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : { وَلَا تُحَمِّلنَا مَا لَا طَاقَة لَنَا بِهِ } لِأَنَّهُمْ عَقَّبُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ : { وَاعْفُ عَنَّا } مَسْأَلَة مِنْهُمْ رَبّهمْ أَنْ يَعْفُو لَهُمْ عَنْ تَقْصِير إنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي بَعْض مَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ فَرَائِضه , فَيَصْفَح لَهُمْ عَنْهُ , وَلَا يُعَاقِبهُمْ عَلَيْهِ , وَإِنْ خَفَّ مَا كَلَّفَهُمْ مِنْ فَرَائِضه عَلَى أَبْدَانهمْ . . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَارْحَمْنَا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : تَغَمَّدْنَا مِنْك بِرَحْمَةٍ تُنْجِينَا بِهَا مِنْ عِقَابك , فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنَاجٍ مِنْ عِقَابك أَحَد إلَّا بِرَحْمَتِك إيَّاهُ دُون عَمَله , وَلَيْسَتْ أَعْمَالنَا مُنْجِيَتنَا إنْ أَنْتَ لَمْ تَرْحَمنَا , فَوَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيك عَنَّا . . . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْم الْكَافِرِينَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَنْتَ وَلِيّنَا بِنَصْرِك دُون مَنْ عَادَاك وَكَفَرَ بِك , لِأَنَّا مُؤْمِنُونَ بِك وَمُطِيعُوك فِيمَا أَمَرْتنَا وَنَهَيْتنَا , فَأَنْتَ وَفِيّ مَنْ أَطَاعَك , وَعَدُوّ مَنْ كَفَرَ بِك فَعَصَاك , فَانْصُرْنَا لِأَنَّا حِزْبك , عَلَى الْقَوْم الْكَافِرِينَ الَّذِي جَحَدُوا وَحْدَانِيّتك , وَعَبَدُوا الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد دُونك , وَأَطَاعُوا فِي مَعْصِيَتك الشَّيْطَان . وَالْمَوْلَى فِي هَذَا الْمَوْضِع الْمَفْعَل مِنْ وَلَّى فُلَان أَمْر فُلَان فَهُوَ يَلِيه وِلَايَة , وَهُوَ وَلِيّه وَمَوْلَاهُ , وَإِنَّمَا صَارَتْ الْيَاء مِنْ وَلَّى أَلِفًا لِانْفِتَاحِ اللَّام قَبْلهَا الَّتِي هِيَ عَيْن الِاسْم . وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَة عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَلَاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , اسْتَجَابَ اللَّه لَهُ فِي ذَلِكَ كُلّه . . . |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|