Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
الرواية العالمية الشهيرة (( روبنسون كروزو )) للكاتب العالمي " دانييل ديفو " للتحميل والقراءة - الصفحة 2 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-23-2009, 12:43 PM   #11
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية الشهيرة (( روبنسون كروزو )) للكاتب العالمي " دانييل ديفو " للتحميل والقراءة

الفصل التاسع
روبنسون كروزو يكسب رفيقاً

ذات صباح رأيت خمسة قوارب كانو في جانبي من الجزيرة . عرفت أن خمسة أو ستة رجال أتوا في كل قارب . لم أرد أن أتعامل مع ثلاثين رجلاً تقريباً , وهكذا عدت إلى بيتي واستعددت أن أدافع عن نفسي في حالة وقوع هجوم . حين لم يحدث أي شيء أخذت بندقيتي ومرقابي وتسلقت التل لأرى ما يمكنني اكتشافه عن المجموعة .
رأيت أن هناك أقل من ثلاثين من المتوحشين وأنهم سبق وأشعلوا ناراً . كان لديهم سجينان في أحد قوارب الكانو . فكرت فقط بأنهما سيؤكلان بعد وهلة وجيزة . حتى بينما كنتُ أراقب , جُرَّ أحد السجناء من قارب الكانو وضُرب حتى فقد الوعي . على الفور بدأ اثنان من المتوحشين في قطع جسده بالسكاكين ويرمي قطع اللحم في وعاء فخار على النار .
في أثناء هذا تُرك السجين الآخر لوحده إلى أن يستعد المتوحشين لقتله أيضاً . رأى أن لديه فرصة للهرب وبدأ , بعد أن قفز خارجاً من قارب الكانو , يجري بسرعة الرمال باتجاهي . كنت خائفاً جداً في البداية في حالة إذا ما طورِدَ من قبل المتوحشين كلهم . لكن , حين نظرت ثانية , رأيت أن ثلاثة متوحسين فقط يلحقونه . قبل أن يستطيع الوصول إلى بيتي كان يجب عليه أن يعبر الخليج . فعل هذا بسهولة كبيرة فقد كان سباحاً جيداً . ما إن عبر النهر استمر في الجري في اتجاه بيتي . استطاع اثنان فقط أن يسبحا واستدار الثالث ومشى ببطء عائداً على طول الشاطئ . سبح الآخران عبر النهر بأبطأ من السجين الهارب حتى أنه ابتعد عنهما طيلةالوقت.
فيما كنت أراقب من التل خطرت ببالي فجأة فكرة . هذه هي فرصتي لا في إنقاذ الرجل المسكين فقط بل أن أكسب خادماً ورفيقاً أيضاً . نزلت إلى أسفل التل ووصلت إلى مكان بين السجين وملاحقيه الاثنين .
حين وصل إلي المتوحش الأول أسرعت إليه وطرحته أرضاً بنهاية بندقيتي . لم أرد أن أطلق النار منها , لو أمكنني هذا , حتى لا يسمع المتوحشون الآخرون الطلقة ويهاجمونني . مع هذا عندما أتى المتوحش الثاني كان لديه قوس وسهم . سحب قوسه ليطلقه علي , وهكذا لم يكن لدي أي اختيار سوى إطلاق النار عليه . أطلقت النار وقتلته على الفور .
خاف السجين المسكين من تجربته خوفاً شديداً إلى حد أنه وقف ساكناً . مع أنه رأى كلا عدويه يستقران على الأرض لم يتقدم ولم يرجع إلى الخلف . أشرت إليه ليقترب ففهم بسهولة . خطا بضع خطوات إلى الأمام ثم توقف ثانية . وقف مرتجفاً كأنه توقع أن أطلق النار عليه أيضاً . أشرت إليه كل إشارة تشجيع أمكنني التفكير فيها وابتسمت له . أخيراً تقدم مباشرة إلى وركع عند قدمي . قبّل الأرض أمامي وأخذ قدمي ووضعها على رأسه . أخذت هذه بأنها طريقته للقسم على أن يكون خادمي إلى الأبد .
حين رفعته على قدميه بدأ يتكلم إلي . لم أفهم كلمة مما كان يقوله , لكنه كان من السار جداً سماعه . كان الصوت البشري الأول الذي سمعته منذ خمسة وعشرين سنة .
بدأ المتوحش الأول الذي طرحته يستعيد قواه ويجلس معتدلاً . حين رأيت هذا سددت بندقيتي عليه كأنني سأطلق النار . أشار خادمي , كما سأدعوه الآن , إشارة لي . أراد السيف الذي تدلى من حزامي . حين أعطيته له جرى نحو عدوه وقطع رأسه وفصله عن جسمه . ثم وبابتسامة نصر جرى نحوي ووضع السيف ورأسه عند قدمي . لم يفهم كيف قتلت المتوحش الآخر من هذه المسافة . أشار إليه وأشار إشارات إلي بأن أسمح له بأن يذهب إليه . حين أتى إلى المتوحش بدا مرتبكاً جداً . أدار الجثة أولاً على جانب ثم على جانب آخر ونظر إلى الجرح الذي أصابته به البندقية . ثم جمع القوس والسهم وأعادهما إلي .
استدرت لأبتعد وأشرت إليه إشارات بأن يتبعني . لم أرد أن أكون قريباً حين يأتي المتوحشون الآخرون بحثاً عن الرجلين الميتين . أشار خادمي لي بأننا يجب أن ندفن الجثتين قبل أن نغادر . بدأ العمل بسرعة وحفر حفرة في الأرض بيديه وجر الجثة الأولى أولاً . غطاها نهائياً ثم بدأ في حفر حفرة ثانية . عمل بسرعة كبيرة حتى أنه أكمل عمله خلال ربع ساعة . ثم أخذته إلى الكهف الذي وجدته في النهاية الأقصى من الجزيرة .
هنا أعطيته بعض الخبز والزبيب وبعض الماء ليشربه . وجدت أنه كان جائعاً وعطشاً جداً . حين أنهى طعامه أشرت إلى بعض القش الذي له بطانية مفرودة على قمته . تمدد وسرعان ما نام . أظن أنه كان منهكاً تماماً من تجاربه .
فيما هو يتمدد نائماً أصبحت قادراً على أن أنظر إليه بإمعان أكثر . كان جيد البنيان والمظهر مع رجلين مستقيمتين وقويتين . افترضت أنه كان في حوالي السادسة والعشرين . كان شعره أسود وطويلاً , ليس مجعداً كصوف . كان وجهه مستديراً , وكان أنفه صغير لكنه سمين , وكان له فم جيد جداً بشفتين رفيعتين . كانت أسناه الرائعة جيدة الوضع وبِيض كعاج .
حين استيقظ بدأت أتكلم إليه وعلمته كيف يتكلم إلي . أولاً علمته أن يقول اسمه . دعوته جمعة باسم اليوم الذي أنقذته فيه . وعلمته أن يقول : " سيدي . " وتركته يعرف بأن ذلك سيكون اسمي . بقينا في الكهف طيلة الليل , لكن حالما حل النهار انطلقنا إلى بيتي . في طريق العودة مررنا بالمكان حيث كنا قد دفنا المتوحشين الاثنين . عمل جمعة كأنه يحفر مخرجاً الجثتين . بإشاراته بدا لي أنه يريد أن يأكلهما . غضبت غضباً شديداً وأخبرته أن يتقدم ويبتعد عنهما .
قبل الذهاب إلى البيت صعدنا إلى التل لنتأكد تماماً من أن المتوحشين كانو قد رحلوا . سحبت مرقابي وبحثت في الشاطئ مدققاً . لم تكن هناك أي إشارة لأي من المتوحشين أو قواربهم الكانو . لابد أنهك كانو قد ذهبوا دون أن يزعجوا أنفسهم بالبحث عن رفيقيم الاثنين .
هبطنا إلى الشاطئ وأتينا إلى المكان حيث كان المتوحشون . فيما أنا أبحث , غطس قلبي وارتجفت بما رأيت . كان الرمل أحمر من الدم وكانت العظام في كل مكان . وأخبرني جمعة بالإشارات بأنه كانت هناك معركة كبيرة بين قبيلته وقبيلة المتوحشين . كان هو أحد السجناء الذين أُخذوا خلال المعركة . أخذ المتوحشون سجناءهم إلى أماكن مختلفة ليُقتلوا ويؤكلوا .
عند العودة إلى البيت فصلت بعض الملابس لجمعة . عملت له بنطالاً ومعطفاً من جلد الماعز . وخطت له طاقية من جلد أرنب بري . سُرَّ سروراً عظيماً بهذه الملابس وسرعان ما تعلم كيف يرتديها ويتجول في الأنحاء وهو يرتديها .
في البداية نام في ملجأ أعددته له خارج السور الداخلي . أخذت السلم وكل البنادق إلى الداخل . لم يكن جمعة يستطيع الوصول إلي سوى بالتسلق فوق السور . كان هذا سيثير ما يكفي من الضجة لتوقظني . لكنني ما كان علي أن أقلق . ما كنت أردت خادماً أكثر حباً وإخلاصاً منه . كان سريعاً جداً في تعلم كيف يفهمني وأيضاً كيف يتكلم إلي . كان من السار جداً أن أجد شخصاً أتكلم إليه . بالمساعدة التي قدمها إلي جمعة أصبحت حياتي أسهل وأظن أنني كان يمكنني أن أقيم في الجزيرة إلى الأبد , لولا وجود المتوحشين .
أعتقد أن جمعة كان سيعبدني ويعبد البندقية لو سمحت له بهذا . فلبعض الوقت لم يكن ليلمس البندقية بل يتكلم إليها كأنها تجيبه . عرفت فيما بعد أنه كان يطلب من البندقية ألا تقتله .
يتبع ...
  اقتباس المشاركة
قديم 11-23-2009, 12:43 PM   #12
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية الشهيرة (( روبنسون كروزو )) للكاتب العالمي " دانييل ديفو " للتحميل والقراءة

الفصل العاشر
قارب كانو آخر يُبنى


بدأت أبهج سني إقامتي في الجزيرة الآن . علمت جمعة أن يسخن الذرة ويخبز الخبز . خلال وقت قصير أصبح قادراً على القيام بالعمل كله تماماً كما استطعت أنا أن أقوم به . بدأ يتكلم جيداً تقريباً ليفهم أسماء كل شيء أردته . كان سروراً عظيماً لي أن أصبح قادراً على الكلام إلى شخص ثانية بعد كل هذه السنين .
سألته عن مدى بعد البر الرئيسي عن الجزيرة وعما إذا كانت قوارب الكانو دائماً ما تضيع غالباً في البحر . بدا أن لديه فكرة ضئيلة جداً عن المسافات , لكنه أخبرني أن هناك خطراً ضعيفاً جداً وأن قوارب الكانو نادراً جداً ما تضيع . قال إن هناك , وعلى مسافة قريبة داخل البحر , تياراً وريحاً . في الصباح يتجه التيار في طريق واحد وفي فترة ما بعد الظهر يتجه في طريق آخر . من هذا فهمت أنه كان يتكلم عن حركات المد والجزر .
أخبرني جمعة عن شعبه الذين دعاهم بالكاريبيين . قال أيضاً بأنه على مسافة طويلة وراء الشمس الغاربة , عاش رجال مثلي ببشرة بيضاء ولحى .
قال جمعة : " إنهم يقتلون كثيراً من رجل . "
افترضت أنه كان يتكلم عن الإسبان . فقد كانت قسوتهم في جنوب أميركا معروفة حتى في أوروبا .
سألته : " هل ترى أن من الممكن الوضول إلى بلادهم ؟ "
أجاب : " نعم , نعم , يمكنك الذهاب إليها في قاربيّ كانو اثنين . "
بذلك عنى أن الإنسان يحتاج إلى قارب أكبر بحجم قاربيّ كانو اثنين .
بدوري أخبرت جمعة عن شيء من قصتي . وصفت له حياتنا في إنجلترا وكيف أنني تركت وطني وأتيت إلى البحر . وصفت كيف تحطمت السفينة التي كنت أبحر بها . حين سمع هذا جمعة استغرق في التفكير . قال بعد بعض الوقت : " أنا أرى قارباً هكذا يأتي إلى قومي . "
في البداية لم أفهم ما كان يحاول أن يخبرني به . ثم أدركت بأنه كان يقول بأن سفينة مثل سفينتنا كانت قد حطمتها عاصفة على شواطئ بلاده هو . وصفها لي ببعض التفصيل ثم أضاف شيئاً أثار اهتمامي إلى حد عظيم .
قال : " نحن ننقذ رجلاً أبيض من الغرق . "
سألت : " كم رجلاً أبيض كان هناك .؟ "
عد على أصابعه ليريني أن هناك سبعة عشر رجلاً في المجموع . تابع جمعة القول بأن الرجال البيض كانوا لا يزالون هناك وظلوا يعيشون من شعبة لمدة أربعة سنوات . سألته لماذا لم يقتل شعبه الرجال البيض ويأكلونهم .
أجابني : " عملوا أخاً معهم . شعبي لا يأكلون أي رجل إلا حين يشنون حرباً . "
ذات يوم حين كان الطقس صافياً جداً كنت أنا وجمعة على قمة تل في الجانب الشرقي من الجزيرة . نظر جمعة عبر البحر واُثير جداً . دعاني إلى جانبه وأشار بأصبعه .
قال : " يا للفرح , يا للفرح . هناك , انظر إلى بلادي . هناك قومي . "
سألته ما إذا كان يحب أن يعود إلى شعبه مرة أخرى .
أجاب : " نعم , سأكون مسروراً كثيراً لأن أكون عند قومي أنفسهم . "
سألت : " ما الذي ستفعله هناك ؟ هل ستتحول إلى متوحش مرة أخرى , تأكل لحم البشر وتصبح متوحشاً كما كنت من قبل ؟ "
" لا , لا , جمعة يخبرهم أن يعيشوا جيداً . جمعة يخبرهم أن يأكلوا خبزاً ولحم ماعز وأن يشربوا حليباً . لا يأكلون لحم رجلون ثانية . "
قلت : " لماذا ؟ إذن من المؤكد أنهم سيقتلونك . "
أجاب جمعة : " لا , هم لا يقتلوني . إنهم يرغبون في التعلم . "
حين سألته ما إذا كان سيعود إلى شعبه , قال جمعة بأنه ليس لديه أية قارب كانو وأنه لا يمكنه أن يسبح بعيداً جداً إلى هذا الحد . وعدت أن أصنع قارب كانو له , لكن جمعة لم يرد أن يذهب وحيداً .
استغربت : " لماذا ؟ سيأكلوني لو ذهبت معك . "
أجاب جمعة : " لا , لا , إنهم لا يأكلونك . إنهم لطفاء معك كما هم لطفاء مع الرجال البيض الآخرين . "
كان واضحاً أن جمعة أراد مني أن أغادر الجزيرة لأذهب معه لأنضم إلى قومه . بالرغم من هذا , فكرت أنه من الأفضل أن أبقى في الجزيرة وأن يذهب جمعة بدوني . حين أخبرته بهذا حزن حزناً شديداً جداً وابتعد عني . سرعان ما عاد بعد وقت قصير ومعه فأس .
قال : " هاك , خذ . أنت تقتل جمعة . لماذا تُبعد جمعة عنك ؟ أفضل أن تقتله . "
حالما قال هذه الكلمات رأيت في عينيه دموعاً . أخبرته حينئذ , وفي مرات عديدة فيما بعد , بأنني ما كنت سأبعده في الوقت الذي يريد هو أن يبقى . وجدت أنه يريد أن يعود للوطن وأنني يجب أن أذهب معه وأساعد قومه .
قال : " أنت التعلم الرجل المتوحش ليكون أليفاً , تخبرهم أن يعرفوا الله , أن يصلوا إلى الله . أنت تعلمني خيراً , أنت تعلمهم خيراً . "
مع أن جمعة لم يرد أن يتركني , قررت أن أبني قارب كانو آخر , وانطلقت في الأرجاء باحثاً عن شجرة مناسبة لصنع القارب . خططت أن أبني قارباً أكبر من قاربي الأول ووجدت بعض الصعوبة في الحصول على شجرة كبيرة تماماً , كانت أيضاً قرب الماء . أخيراً وجد جمعة شجرة , وبعد أن أسقطها , بدأنا في تجويفها . أراد جمعة أن يحرق داخلها , لكنني أريته كيف أفعل هذا بالأدوات التي كانت لدي . سرعان ما تعلم كيف يستعملها . في حوالي مدة شهر من الزمن أنهينا تشكيل قارب الكانو وأصبح جاهزاً لينطلق . استغرقنا أسبوعان آخران لجر القارب بوصة بوصة إلى الشاطئ إلى أن طفا في البحر .
حين حلّ القارب في الماء رأيت أنه سيحمل عشرين رجلاً بسهولة . مع أن القارب كان كبيراً جداً استطاع جمعة أن يوجهه بسهولة تامة بمقذافه . مع هذا , خططت أن أضع سارية وشراعاً , ومرساة أيضاً .
استغرقت هذه الأمور الإضافية حوالي شهرين لصنعها وتركيبها . إضافة إلى الشراع الرئيسي أضفت شراعاً أمامياً صغيراً , حتى أن قارب الكانو كان سيدور بسرعة أكبر في الريح . وصنعت أيضاً ذراع دفة , حتى يكون من السهل توجيهه . حين اكتمل هذا العمل كان علي أن أعلم جمعة كيف أبحر بالقارب . مع أنه كان خبيراً بالمجذاف , لم يكن يعرف أي شيء عن الإبحار بالشراع .
خلال موسم المطر أبقيت قاربنا الكانو تحت السقيفة . أثناء وجود مد عالٍ سحبناه إلى أعلى لشاطئ . حفر جمعة حوضاً صغيراً كان كبيراً فقط ليستوعب القارب وعميقاً تماماً بالنسبة إليه ليطفو فيه . حين انحسر المد عن الشاطئ بيننا سداً عبر المدخل لتبقي الماء خارجه .؟ ثم غطيناه بفروع من الأشجار وهناك استقر إلى أن توقفت الأمطار .
يتبع ...
  اقتباس المشاركة
قديم 11-23-2009, 12:44 PM   #13
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية الشهيرة (( روبنسون كروزو )) للكاتب العالمي " دانييل ديفو " للتحميل والقراءة

الفصل الحادي عشر
زوار أكثر إلى الجزيرة

ذات صباح طلبت من جمعة أن يذهب إلى شاطئ البحر ليرى إذا ما كان يمكنه أن يجد سلحفاة . لم يكن قد ذهب إلى مسافة بعيدة حين عاد جارياً .
صاح بصوت عال : " أوه سيدي , أشياء سيئة يا سيدي ! "
سألته : " أي أشياء سيئة يا جمعة ؟ "
أشار نحو الشاطئ .
قال بصوت خائف جداً : " كاون واحد واثنان وثلاثة . "
حاولت أن أطمئنه لكن لم يكن هناك فائدة . لم يكن هناك أي شيء يمكنني قوله له يقنعه بأن المتوحشين لم يعودوا للبحث عنه فقط . كان متأكداً من أنهم سيقطعونه إلى قطع ويأكلونه .
أخبرته : " إذا هاجمونا سنقاتلهم . "
أجاب : " أنا قاتل أيضاً . لكن هناك يأتي الكثير جداً بالنسبة إلينا . "
أجبت : " ذلك لا يهم يا جمعة . ستخيف بنادقنا أولئك الذين لن نقتلهم . "
ذهبت إلى البرميل أولاً حيث لا يزال لدي بعض شراب الروم . شربت بعضاً منه أنا نفسي ومن ثم أعطيت بعضه لجمعة لأثبت أعصابه . أعددت بنادقي وساعدني جمعة . حين شحنت كل البنادق والمسدسات علقت سيفي إلى جانبي وأعطيت جمعة فأساً . ثم , وبعد أن أخذت مرقابي , تسلقت أنا وجمعة التل لأرى كم من المتوحشين أتى هذه المرة .
رأيت أن هناك واحداً وعشرين متوحشاً في المجموع وكان لديهم ثلاثة سجناء . رسوا هذه المرة في مكان أقرب كثيراً إلى بيتي . كان الشاطئ هنا منخفضاً , ووصلت غابة كثيفة إلى حافة الرمل . لم أشك بأن المتوحشين نووا أن يقتلوا ويأكلوا سجناءهم , وقد أغضبني التفكير في هذا غضباً شديداً حتى أنني قررت أن أهاجمهم بمساعدة جمعة . بانتقالي حوالي ميل داخل اليابسة تمكنت من شق طريقي في الغابة خلفهم . لحسن الحظ , وصلت إلى مسافة ضمن نطاق إطلاق النار على المتوحشين دون أن أُكتشف .
دخلت الغابة بأسرع ما أمكنني وجمعة يتبعني عن قرب خلفي . حين كنت على حافة الغابة على مسافة أقرب من المتوحشين ناديت بصوت رقيق على جمعة . أريته شجرة كبيرة وطلبت منه أن يتسلقها ويى ما إذا كان يمكنه أن يرى أي شيء .
حين عاد أخبرني أن المتوحسين كانوا يجلسون حول النار يأكلون أحد سجنائهم . كان سجين آخر يجلس بالقرب منهم وهو مربوط بحبل . أخبرني جمعة بأنه رجل أبيض بلحية . ملأني هذا بالرعب وذهبت أنا بنفسي إلى الشجرة ونظرت من خلا مرقابي . بوضوح فقط رأيت رجلاً أبيض يتمدد على الرمل ويداه وقدماه مربوطتان .
أردت أن أجري نحو المتوحشين مباشرة لكنني أدركت أن هذا سيكون بلاهة . كانت توضع بعض الشجيرات بيني وبين النار حيث كانوا يجلسون . لو أنني كنت أستطيع الوصول إليهم دون أن أُرى لكنت قادراً على مفاجأتهم . بعد أن خطوت بحذر كبير عدت راجعاً حوالي عشرين قدماً وسلكت طريقي بهدوء غبر الغابة , إلى أن أتيت إلى الشجيرات .
لم تكن هناك أية لحظة أضيعها . كان تسعة عشر شخصاً من المتوحشين يجلسون حول النار . كان الآخران أُرسلا لقتل السجين الآخر . أشرت إلى جمعة لكي ينضم إلي وسرعان ما كان بجانبي .
قلت : " الآن يا جمعة , افعل تماماً كما أطلب منك . ضع بندقياتك على الأرض واستخدم الخردق . حسناً , الآن أنت جاهز لإطلاق النار . "
أومأ جمعة برأسه بسرعة .
أمرت : : إذن اطلق ! "
انطلقت بندقيتانا معاً . كان تصويب جمعة أفضل من تصويبي . بطلقاته الأولى قتل اثنين من المتوحشين وجرح ثلاثة آخرين . بطلقاتي قتلت واحداً فقط وأصبت اثنين .
لابد أن تتأكدوا أن فزعاً تاماً حل بين المتوحشين . قفز كل الذين أُصيبوا واقفين على أقدامهم . لم يعرفوا من أين تأتي الطلقات ولا إلى أي طريق يجرون لتحقيق سلامتهم . وضعت بندقيتي في الخردق جانباً وتناولت بندقية أخرى في من الرمل . فعل جمعة الشيء نفسه واستعد ليطلق النار مرة أخرى .
سألت : " هل أنت مستعد يا جمعة ؟ "
" نعم . "
" إذن اطلق النار . "
أطلقنا النار مرة أخرى لكننا قتلنا اثنين فقط هذه المرة . جُرح الكثيرون وجُرُّوا في الأنحاء صاخين وصائحين كأنهك كانوا مجانين . التقطت بنادق الخردق الأخرى وناولت بندقية لجمعة .
قلت : " الآن اتبعني . "
بهذا القول اندفعت خارجاً من الغابة وجمعة خلفي . حالما رآني المتوحشون صرخت بأعلى صوت أمكنني إطلاقه . اتجهت مباشرة نحو السجين الذي كان وحيداً الآن . كان المتوحشان اللذان على وشك أن يقتلاه قد هربا وقفزا داخلين قارب كانو . تبعهما ثلاثة من المتوحشين الآخرين . طلبت م جمعة أن يطلق النار عليهم . جرى على الشاطئ ليكون أقرب إليهم وأطلق النار عليهم . ظننت في بداية الأمر أنه كان قد قتلهم أو جرحهم كلهم , فقد سقطوا كلهم في كومة داخل القارب . نهض اثنان منهم بسرعة ورأيت أنه قُتل اثنين وجرح واحداً .
بينما كان جمعة يطلق النار على المتوحشين , سحبت بندقياتي وقطعت الحبال التي ربطت السجين المسكين . رفعته على قدميه لكنه كان ضعيفاً جداً حتى أنه لم يكد يستطع أن يتوقف أو يتكلم . أخذت قنينة شراب الروم من جيبي وطلبت منه أن يشرب . أعطيته أيضاً قطعة من الخبز أكلها . سألته من أي بلد أتي فأخبرني أنه إسباني .
عندئذ استعاد قوته قليلاً وعرفني كم كان ممتناً لي لإنقاذه حياته .
قال بما أمكنني تذكره من اللغة الإسبانية : " سيدي , سنتكلم فيما بعد , لكن علينا أن نقاتل الآن . لو كنت تتمتع بأي قوة باقية خذ المسدس والسيف . "
أخذ المسدس ووضعه في حزامه . ثم أخذ السيف وجرى إلى المتوحشين . قطع اثنين منهم إلى قطع . في أثناء ذلك , أرسلت جمعة إلى الشجيرات حيث كنا قد أطلقنا طلقاتنا الأولى . طلبت منه أن يحضر لي كل بندقياتي التي أبقيناها هناك . لم أكن قد أطلقت كل بندقياتي بعد فأنا لم أرغب في أن يمسك بي وأنا بلا وسيلة دفاع . حالما عاد جمعة أعطيته بندقيتي ليحميني بها بينما رحتُ أعيد شحن كل البنادق الأخرى .
بينما كنت أقوم بهذا هاجم أحد المتوحشون الإسباني من الخلف . كان الإسباني زميلاً شجاعاً لكنه كان ضعيفاً بسبب بقائه سجيناً طيلة هذه المدة الطويلة من الزمن . قاتل جيداً وجرح المتوحش مرتين في الرأس , لكن المتوحش كان أقوى منه وأخيراً رمى بالإسباني على الأرض . ثم أمسك المتوحش بسيف الإسباني ولواه في يده وأخذه منه . كنت أجري لمساعدته , حين وصل الإسباني إلى المسدس في حزامه وأطلق النار على المتوحش في جسده . سقط ميتاً على الفور .
جرى جمعة وراء المتوحشين الثلاثة الذين كنا قد جرحناهم وقتلهم بفأسه . أخذ الإسباني بندقية من النادق التي أعدت شحنها وجرح اثنين آخرين من المتوحشين . حين هربا لم يستطع أن يرجي بسرعة كافية ليتبعهما وهربا إلى داخل الغابة . جرى جمعة وراءهما بسرعة وسرعان ما قتل واحداً منهما بينما جرى الآخر بسرعة إلى الشاطئ وسبح خارجاً إلى قارب الكانو . كان متوحشان آخران قد ركبا قارب الكانو مع شخص آخر كان جريحاً . هرب هؤلاء الأربعة وكانو المتوحشون الوحيدون الذين هربوا من بين المجموعة كلها .
أطلق جمعة طلقتين وراءهم لكنهم كانوا أبعد جداً من أن يتعرضوا لأي خطر . سألني ما إذا كا يستطيع أخذ قارباً من قوارب الكانو ويتبعهم . وافقت على الفور فلم أردهم أن يعودوا إلى شعبهم بأخبار ما قد حدث . تخيلت أنه في لكح البصر سيغزوا مائتان أو ثلاثمائة من المتوحشين الجزيرة لأخذ ثأرهم .
ركضت مع جمعة إلى أحد قوارب الكانو وكنت على وشك أن أقفز فيه حين لاحظت سجيناً آخر في قاعه . كانت يداه وقدماه مغلولتين وكان ميتاً تقريباً من الخوف . كان قد سمع الطلقات والصرخات ولم يكن يعرف ما حدث . كان مربوطاً بإحكام شديد حتى أنه بالكاد يتحرك .
قطعت الحبال التي أمسكت بيديه وقدميه وحاولت مساعدته على الوقوف . كان أضعف من أن يقف واستلقى في قارب الكانو وكان يئن , أظن أنه اعتقد أننا فككنا رباطه فقط لنقتله . حالما رآه جمعة بدأ يحضن ويقبّل هذا السجين . ثم صاح , وقفز وغنى وقفز من مكان إلى آخر كأنه مجنون . مر وقتاً طويلاً قبل أن أتمكن من حمل جمعة على الكلام إلي ويخبرني لماذا كان مثاراً إلى هذا الحد . حين هدأ قليلاً أخبرني أن الرجل في قاع القارب كان أباه .
بدأ جمعة يفرك رجلي أبيه ليحاول أن يعيد بعض الحياة إليهما . جعلتنا كل هذه الإثارة ننسى ملاحقة المتوحشين . كما حدث , كان من حسن الحظ أننا لم نفعل هذا لأن عاصفة عنيفة هاجت بعد ساعتين . كانت الأمواج عالية جداً لدرجة أنني شككت بأن المتوحشين سيصلون إلى موطنهم في أي وقت وهم أحياء . ظننت أننا لو كنا لاحقناهم لكنا متنا أنا وجمعة غرقاً .
يتبع ...
  اقتباس المشاركة
قديم 11-23-2009, 12:44 PM   #14
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية الشهيرة (( روبنسون كروزو )) للكاتب العالمي " دانييل ديفو " للتحميل والقراءة

الفصل الثاني عشر
ضيوف كروزو في الجزيرة

حين استعاد أبو جمعة وعيه قليلاً استدعيت دعوت خادمي إليّ . سألت ما إذا كان قد أعطى أباه أي خبز يأكله . أخبرني بأن ليس لديه شيئاً يعطيه له . مددت يدي إلى داخل كيسي وأعطبته خبزاً وزبيباً ليأكله وقليلاً من الروم ليشربه . لم يكد جمعة يعطي أبوه الطعام حتى جرى مبتعداً يأرسع ما يمكنه .
قبل أن أمتشف أين كان يذهب جمعة , أو ما نوى فعله , اختفى عن الأنظار . عاد بعد ساعة ومعه جرة مليئة بالماء العذب وبعض المزيد من الخبز . رشفت رشفة صغيرة من الماء ثن لأخذها جمعة إلى أبيه . كان الرجل العجوز عطشاً جداً وبدا أن الماء يفعل به خيراً من الروم الذي شربه للتو . حين أنهى أبو جمعة الشرب طلبت إلى الخادم أن يأخذ الماء إلى الإسباني , الذي بدا في حاجة ماسة للماء قدر حاجة أبي جمعة .
كان الإسباني يستقر على العشب تحت الشجرة . حين عرض عليه جمعة الماء جلس معتدلاً وشربه بلهفة . أخذت له بعض الخبز وبعض الزبيب الذي أكله بسرعة . حين انتهى أشرت إليه إشارات أن يأتي إلى قارب الكانو , لكنه لم يكن يستطيع بعد القتال أن يقف على قدميه على نحو سليم . رفعه جمعة بين ذراعيه , ووضعه على ظهره وحمله إلى قارب الكانو . هنا خفض الإسباني بلطف إلى أن استقر بجانب والد جمعة . ثم دفع القارب خارجاً في الماء وجذف به في أنحاء الخليج قرب بيتنا . انطلقت لأذهب إلى البيت سيراً على الأقدام . حالما وصل جمعة إلى الخليج , أحضر قارب الكانو إلى الشاطئ ومن ثم جرى ليحضر قارب كانو آخر . كان سريعاً في هذا جداً حتى أنني بالكاد عدت إلى الخليج قبل أن يجذف جمعة بقارب الكانو الثاني إلى الشاطئ .
كان ضيوفنا الجدد غير قادرين على المشي من قارب الكانو إلى بيتنا . صنعت نوعاً من نقالة حملناها أنا وجمعة بيننا . حين وصلنا إلى السور الخارجي واجعتنا مشكلة طيف ندخل الضيوف إلى الداخل . لم نستطع رفع النقالة من فوق السور ولم يستطع الضيوف تسلق السور . حللنا المشكلة بصنع خيمة بشراع قديم ونصبناها خارج السور . كان في داخل الخيمة فراشان من القش مغطيان بأغطية . هنا سيقيم ضيفانا إلى أن نتمكن من إدخالهما إلى داخل الأسوار .
بدأ جمعة في طبخ وجبة , وحالما كانت جاهزة جلست مع ضيوفي لنأكل . كانت جزيرتي الآن مثل مملكة صغيرة . كنت الملك وجلست حول الطاولة حيث كان شعبي . تصرف جمعة كمترجم وأنا أتحدث إلى أبيه . سألت الرجل العجوز ما الذي فكر بأنه حدث مع المتوحشين الذين فروا في قارب الكانو . أجاب بأنه فكر بأنهكك كانوا قد غرقوا في العاصفة . فكر : حتى إذا كانوا قد وصلوا إلى بيوتهم , كانوا خائفين جداً من البنادق إلى درجة أنهم لن يعودوا . بينما الوقت يمضي , ولم يظهر أي قارب كانو , وصلت إلى استنتاج أنه كان على حق .
حين تكلمت إلى الإسباني علمت أن هناك تسعة عشر شخصاً من بلده يعيشون في البر الرئيسي . كانوا قد أُنقذوا من حطام السفينة ويعيشون في سلام جنباً إلى جنب مع المتوحشين .
تابع : " الحياة قاسية جداً في البر الرئيسي , ونحن نفتقر إلى أشياء كثيرة نحتاج إليها . "
سألت : " من أين أتيت حين تحطمت سفينتك ؟ "
أجاب : " جئنا من نهر بلات في الأرجنتين وكنا نتجه إلى هافانا . "
" كيف حدث أنك لم تحاول الهرب أبداً والعودة إلى أسبانيا ؟ "
" غالباً ما تكلمت عن هذا لكن خططنا دائماً كانت تؤدي إلى لا شيء . "
" هل تظن أن رفاقك سيرغبون في أن يأتوا إلى هذه السفينة ومن ثم يهربون معي ؟ "
حين أجاب الإسباني أخبرني بأن حياتهم كانت قاسية جداً حتى أنهم سيرحبون بأي فرصة للهرب . اقترحت أن يعود إلى البر الرئيسي مع جمعة ويبحث الموضوع من زملائه من أبناء بلاده . وإذا رغبوا في أن يأتوا إلى الجزيرة فإنهم يمكنهم أن يعودوا معه في قارب كانوا كبير .
شكرني الإسباني لعرضي , لكنه سأل إذا ما كان لدينا ما يكفي من طعام في الجزيرة لإطعام رفاقه إضافة إلى إطعامنا نحن أنفسنا . كانت هذه مشكلة لم أفكر بها , ورأيت بأننا سنحتاج إلى زراعة المزيد من الحبوب إذا أصبح لدينا الكثير من الناس إلى هذا الحد في الجزيرة . في النهاية , قررنا أن نزرع أرضاً أكثر ونستعمل كل احتياطاتنا من البذور . بحلول وقت الحصاد التالي سيكون لدينا ما يكفي من حبوب ليُطعم الكل .
الآن , وقد كان هناك الكثير جداً منا في الجزيرة إلى هذا الحد في الجزيرة , ان يمكننا أن نتجول في أنحاء الجزيرة بلا خوف من المتوحشين , وانطلقت في الأنحاء مُزيداً عدد قطيعي من الماعز . فعلت هذا بالإمساك بعشرين جدياً صغيراً وتربيتهم . بحثت أيضاً في الجزيرة إلى أن وجدت جزءاً وافراً حيث الأعناب كانت وفيرة . التقطنا أمبر كمية أمكننا حملها معنا , وحين عدنا إلى البيت , علقناها في الشمس لتجف . حين كان حصاد الشعير والرز جاهزاً أصبح لدينا ما يكفي من حبوب ليدوم لدينا حتى الحصاد التالي , حتى لو أتتي المجموعة كلها من البر الرئيسي .
الآن , وقد أصبح لدينا مل يكفي من طعام لكل ضيوفنا , أخبرت الإسباني أن يستعد لرحلته . أخذ هو وأبو جمعة قارباً من الكانو الذي أُحضِرا به إلى الجزيرة كسجينين . فيه وضعوا ما يكفي من طعام لهما وما يكفي من طعام لمواطنيهما لمدة ثمانية أيام . أعطيتهما بندقية لكل واحد منهما وبعض الذخيرة في حالة ما إذا وقعا في متعب .
بعد أن تمنيت لهما رحلةً طيبة راقبتهما وهما ينطلقان . اتفقنا على الإشارة التي سيطلقونها عند عودتهم . كان هذا إلى الحد الذي يجعلني لا أخطئ وأحسب أنهم هم القادمون بدلاً من المتوحشين .
يتبع ...
  اقتباس المشاركة
قديم 11-23-2009, 12:44 PM   #15
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية الشهيرة (( روبنسون كروزو )) للكاتب العالمي " دانييل ديفو " للتحميل والقراءة

الفصل الثالث عشر
سفينة تصل إلى الجزيرة

كنت أتوقع رجوع الإسباني ووالد جمعة طيلة أسبوع حين حدث حادث غريب . كنت مستغرقاً في النوم في شبكة النوم في وقت مبكر من الصباح حين أتى جمعة يجري داخلاً وأيقظني .
صاح : " سيدي , سيدي , إنهم قادمون , إنهم قادمون ! "
قفزت واقفاً وجريت خارجاً حالما تمكن من ارتداء ملابسي . لم أتقف حتى لأخذ بندقيتي بل جريت إلى قمة التل ونظرت إلى البحر . رأيت قارباً يبحر نحو الشاطئ . لم يكن من الممكن أن يكون الإسباني يعود , لأنه لم يكن قادماً من اتجاه البر الرئيسي بل من نهاية الجزيرة الجنوبية . ناديت على جمعة وأخبرته أن يبقى إلى جانبي لأن هذا لم يكن القارب الذي كنا نتوقعه . على مسافة أبعد في البحر رأيت سفينة تستقر راسية . نظرت إليها من مرقابي وبدا لي أنه سفينة إنجليزية .
ملأتني رؤية هذه السفينة بالفرح لأنني كنت متيقناً من أنني سأجد أصدقاء على ظهرها . في الوقت نفسه أخبرني شيء ما بأن أكون حذراً . أي عمل يمكن أن يكون لسفينة انجليزية هنا ؟ عرفت أنهم لا يمكن أن يكونوا قد دُفعوا بعاصفة لأن الطقس كان هادئاً تماماً . ربما كانوا هنا لغرض شرير , لم أرد أن أسقط بين يدي لصوص وقتلة .
لم تمض مدة طويلة قبل أن يصل قاربهم إلى الشاطئ على بعد حوالي نصف ميل أعلى الساحل من بيتي . كان هناك أحد عشر رجلاً بدا أنهم إنجليز من مظهرهم . حين قفز الأربعة الأول من القارب أحضروا معهم ثلاثة رجال كسجناء . توقعت أن يُقتل السجناء في أي لحظة وتمنيت لو كان والد جمعة والإسباني لا زالا معي . حضر باقي الطاقم إلى الشاطئ وتفرقوا في اتجاهات مختلفة على طول الشاطئ وفي الغابة . جلس السجنء الثلاثة على الرمل وهم يبدون بلا أمل .
حين وصل القارب كان المد في أعلى ارتفاع له . بينما كان أفراد الطاقم يتجولون حول الشاطئ انحسر المد وغُرز قاربهم بثبات في الرمل . بعد أن حاولوا قدر الإمكان لم يستطع الطاقم تحريك القارب , وبعد وهلة تخلَّوا عن محاولة إعادته للبحر ثانية .
سمعت واحداً منهم يقول : " لنتركه وحده يا جاك , سيطفو في المد التالي . "
طيلة هذا الوقت كنت أراقب ما يحدث من جانب التل . كنت مسروراً من أن بيتي محمي حماية جيدة , لأن الطاقم كانوا سينتظرون عشر ساعات على الأقل قبل أن يطفو قاربهم مرة أخرى . في ذلك الوقت كان يمكنهم بسهولة أن يكتشفوا بيتي ويسرقوا ما لدي من بضاعة . عرفت أنه قبل أن يتمكنوا من المغادرة سيخيم الظلام , فيصبحون ي وضع غير مناسب لهم . خططت لمهاجمتهم عندئذٍ وبدأت أجهز بنادقي للقتال . فعلت هذا باهتمام أعظم مما فعلته عندما هزمت المتوحشين , لأن لدي نوع مختلف من العدو هذه المرة أتعامل معه .
بحلول الساعة الثانية بعد الظهر , أكثر ساعات النهار حرارة , كنت قد أنهيت الاستعداد للقتال . ذهبت لأرى ما إذا كانت هناك أية علامة للمجموعة . لأنني لم أر أي واحداً منهم , افترضت أنهم لابد أن يكونوا كلهم نائمين تحت الأشجار . ثم رأيت السجناء الثلاثة يجلسون تحت شجرة بعد حوال نصف ميل مني . قررت أن أصعد إليهم وأرى ما يمكنني اكتشافه . اقتربت منهم قدر الإمكان دون أن أرى .
صحت بصوت عال وأنا أخطو خارجاً من بين الشجيرات : " من أنتم أيها السادة ؟"
فزعوا من رنة صوتي لكنهم فزعوا أكثر عند ظهوري . لابد أنني بدوت منظراً غريباً بالنسبة إليهم بملابسي المألوفة من جلد الماعز . حدقوا فيَّ بأفواه فارغة . ظننت أنهم على وشك الهرب لذلك تحدثت إليهم بالإنجليزية .
قلت : " يا سادة , لا تندهشوا مني . ربما كنتم رأيتم فيّ صديقاً لم تتوقعونه . :"
أجاب واحد من السجناء : " لابد أنك أتيت من السماء مباشرة , فلا أحد في هذه الأرض يمكنه أن يساعدنا . "
قلت : " كل العون من السماء يا سيدي . قل لي ما هي متاعبكم ؟ رأيتكم حين رسوتم أول مرة ورأيت احداً من الآخرين في القارب يرفع سيفاً كأنه سيقتلكم . "
سأل واحد من السجناء , والدموع تسيل هابطة على وجنتيه : " هل أنا أتكلم إلى إله أو إلى رجل ؟ هل أنت رجل أم ملاك ؟ "
أجبيت : " لا تخف . لو نت إلهاً أو ملاكاً أُرسل لمساعدتكم لجئت مرتدياً ملابسعلى نحو أفضل مما أبدو الآن . أنا رجل , رجل انجليزي , راغب في مساعدتكم , لكن أولاً أريد أن تخبروني كيف أصبحتم سجناء هنا ؟ "
كان الجواب : " وضعنا هو هذا يا سيدي . كنت قبطان السفينة التي تراها راسية في البحر . تمرد رجالي ضدي وكانوا في البداية سيقتلوني . ثم غيروا رأيهم وأحضروني إلى الشاطئ مع اثنين آخرين وهم ينوون تركنا هنا . ظنوا أن الجزيرة غير مأهولة وتوقعوا أننا سنموت هنا لحاجتنا إلى الماء والطعام . "
سألت : " أين الآخرون من السفينة ؟ "
أجاب القبطان مشيراً إلى الأشجار : " إنهم هناك يا سيدي . يجب ألا نتكلم بصوت جداً أو إننا سنوقظهم فيأتون ويقتلوننا كلنا . "
" هل لديهم أي بنادق ؟ "
" فقط اثنتان , وتركوا واحدة منهما في القارب " . حين سألت القبطان عما إذا كان يجب أن نأخذهم كسجناء أو نقتلهم وهم ينامون , أجاب بأنه يريد أن يأسرهم أحياء . اثنان فقط كانا خطرين , واعتقد القبطان أن ذلكما الاثنان إذا أُسرا ورُبطا , فإن البقية سيعودون إلى واجباتهم . لكي لا نُسمع انتقلنا إلى الخلف في الغابة بعيداً عن الرجال النائمين . حين كنا على مسافة آمنة تكلمت إلى القبطان . بدأت : " الآن يا سيدي , إذا أنقذتك , هل أنت موافق على القبول بشروطي ؟ لدي شرطان فقط . الأول هو أنكم بينما تقيمون في هذه الجزيرة ستطيعون الأوامر التي أُصدرها إليكم . إذا أعطيتكم بندقية , فلا تؤذونني أو تؤذوا ممتلكاتي . الشرط الثاني هو أنك إذا استعدت سفينتك ستأخذني وخادمي جمعة إلى إنجلترا . "
أجابني بأنه , وهو يدين بحياته ويظل مديناً لي طالما بقي على قيد الحياة , سيقبل شروطي . حين رضيت بأجوبته أعطيته ثلاثة بنادق خردق جاهزة لإطلاق النار .
قلت : " الآن وقد أصبحت مسلحاً , أخبرني بما يجب أن نفعله بأولئك المتمردين ؟ "
أجاب القبطان : " هناك رجلان يجب ألا نسمح لهم بالهرب في أي حال من الأحوال . إذا فعلنا هذا فإنهما سيعودان إلى السفينة مباشرة ويحضروا باقي الطاقم ليدمرونا كلنا . "
فيما نحن نتكلم استيقظ متمردان ووقفا . بعد أن نظرا حولهما لدقيقة من الزمن أو اثنتين لدآ يتجولان بعيداً داخل الغابة .
سألت القبطان : " هل ذلكما هما الاثنان الخطران ؟ "
أجاب بأنهما لم يكونا كذلك وأن الاثنين الذين نريدهما ما زالا نائمين . أخذ بنادقه الخردق وأعطى بندقية لكل من رفيقيه وبعدئذ سلكا طريقه نحو الرجال النائمين . فيما هم يمشون نحوهم أطلق أحد أفراد المجموعة ضجة . استيقظ أحد النائمين ورأى القبطان ورجاله قادمين . نادى بصوت عال ليوقظ رفيقه , لكن الفرصة فاتت . حتى وهو يصيح بصوت عال أطلق القبطان ورفاقه النار . صوبوا تصويباً جيداً جداً حتى أن كلا قائدي التمرد أصيبا . قُتل أحدهما على الفور وجرح الآخر جرحاً خطيراً .
بدأ الجريح في النداء بصوت عال طلباً للعون . أخبره القبطان بأن الأوان فاته جداً على طلب العون ونصحه أن يطلب من الله أن يصفح عنه . ثم ضربه القبطان بمؤخرة بندقية الخردق على رأسه فلم يتكلم ثانية .
عندئذٍ كان البحاران اللذان تجولا بعيداً داخل الغابة قد عادا وطلبا من القبطان أن يبقي على حياتيهما . على هذا وافق إذا وعدا أن يكونا مخلصين له في المستقبل . جعلهما يعدان أيضاً بأنهم سيساعدانه على العودة إلى السفينة وإبحارها إلى جامايكا . استدار القبطان إلي وسأل ما إذا كنت راغباً في أن يبقي على حياتيهما .
أجبت : " يمكنك أن تبقي على حياتيهما , لكن يجب أن تربط أيديهما وقدميهما أثناء بقاهما في الجزيرة . "
أرسلت جمعة مع أحد رفيقي القبطان إلى قارب المتمردين ليحضر الشراع والمجذافين . في أثناء هذا عاد ثلاثة من أفراد الطاقم , الذين كانوا يتجولون في جزء مختلف من الجزيرة خلال القتال . حين رأوا بأن القبطان كان الآن السيد , استسلما وطلبا الرحمة . ربط جمعة أيديهم وأقدامهم ووضعهم مع السجناء الآخرين.
كنا الآن قد فزنا بالكامل ..

يتبع ...
  اقتباس المشاركة
قديم 11-23-2009, 12:44 PM   #16
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية الشهيرة (( روبنسون كروزو )) للكاتب العالمي " دانييل ديفو " للتحميل والقراءة

الفصل الرابع عشر
أسر المزيد من المتمردين

عدت بالقبطان إلى بيتي وأريته كل شىء عملته لراحتي وسلامتي . أخبرته أيضاً بالقصة كاملة لوصولي إلى الجزيرة وحياتي فيها . بدا أنه مهتم جداً في كل ما كان يجب أن أريه وأقوله له .
بدوره كان القبطان قلقاً جداً بالنسبة إلى ما يجب عليه أن تكون حركته التالية لاستعادة السيطرة على سفينته . أخبرني بأنه لا يزال هناك ستة وعشرون رجلاً على ظهر السفينة . كانوا قد شاركوا في التمرد ويعرفون أنه , إذا أصبح قبطاناً مرة أخرى , سيُشنقون حالما تصل السفينة إلى أي ميناء انجليزي .
لم نأمل في تحقيق السيطرة على السفينة برجال قلة كهؤلاء , وبدا لي أن من الأفضل أن ننتظر ونرى ما سيحدث بعدئذٍ . كنت متأكداً تقريباً من أن الرجال على ظهر السفينة سيتساءلون عما كان قد حدث لرفاقهم . عاجلاً أو آجلاً سيأتون إلى الشاطئ في قارب آخر للبحث عنهم . لمنعهم من استعمال القارب الأول , حملنا منه كل المعدات وثقبنا ثقباً كبيراً في قاعه . في الوقت نفسه , حملنا القارب إلى مسافة بعيدة جداً إلى أعلى الشاطئ حتى لا يكون من المحتمل أي يجرفه أي مد بعيداً في البحر .
كان هذا عملاً شاقاً وجلسنا لنستريح حين أنهينا عملنا . فيما نحن نجلس لنستريح سمعنا السفينة تطلق النار كإشارة للقارب حتى يعود . حين لم ينطلق أي قارب اُطلق المزيد من الطللقات لكن لم يحدث أي شيء طبعاً . حين وجد أولئك الذين على ظهر السفينة بأنهم لا يلقون أي جواب من الشاطئ أرسلوا مجموعة أخرى إلى الشاطئ . فيما اقترب القارب حاملاً الرجال رأيت خلال المرقاب بأن عشرة رجال فيه , وأنهم كلهم مسلحون ببنادق .
كان القبطان يعرف كل رجل في القارب وأخبرني بأن ثلاثة منهم زملاء شرفاء . أما البقية , خصوصاً القائد , وضابط الأشرعة , فقد كانوا طرين . كان القبطان يخشى أن يسفروا عن أنهم أقوى منا .
كان أول ما يجب فعله هو إخفاء السجناء , وهكذا أخذهم جمعة إلى كهفي . تركهم هناك مع خبز ومياه كافيين لثلاثة أيام . وعد بأنه إذا سار كل شيء على ما يرام , فإن سراحهم سيُطلق خلال ثلاثة أيام , لكن إذا حاولوا الهرب فإنهم سيقتلون مباشرة .
أطلق سراح اثنين من السجناء الذين تكلم عنهم القبطان , وعدا كلاهما في أن يكونا ماليين للقبطان ووافقا أن يقاتلا إلى جانبنا . نكون معهما , والقبطان ورجاله الاثنان , وأنا وجمعة سبعة رجال , وكلنا جيدوا التسلح .
حالما وصل اربهم إلى الشاطئ سحبه الطاقم إلى أعلى الشاطئ ثم جروا إلى القارب الآخر . اندهشوا اندهاشاً لا مزيد عليه وهم يجدون بأنه كان فارغاً وأنه كان هناك ثقباً كبيراً في قاعه .
صرخوا بأعلى أصواتهم محاولين أن يُسمعوا رفاقهم . حين لم يتلقوا أي جواب , أطلقوا كاهم نار بنادقهم . رنت الغابة بأصداء طلقاتهم , لكن أحداً لم يجب . حين رأى الرجال من السفينة أنهم لا يتلقون أي جواب لنداءاتهم انطلقوا بقاربهم ثانية وجذفوا عائدين إلى السفينة . علمنا فيما بعد بأنهم فكروا بأن رفاقهم قد قتلوا .
لم يمض وقت طويل قبل أن يعودوا مرة أخرى . كان لديهم هذه المرة خطة جديدة . وصل سبعة من الرجال إلى الشاطئ للبحث عن رفاقهم بينما بقي الثلاثة الآخرون في القارب . فيما كان القارب يرسو على مسافة قريبة من الشاطئ شكل لنا هذا مشكلة جديدة . لن يكون عوناً لنا أن نأسر الرجال السبعة الذين كانوا قد سبق وحلوا في هذا الشاطئ . لو فعلنا هذا فإن أولئك الذين في القارب سيجذفون عائدين إلى السفينة ويبحرون بعيداً . لم يكن أمامنا أي خيار سوى أن نصبر وننتظر فرصتنا .
لم يتفرق الرجال السبعة بل ساروا معاً إلى أعلى التل فوق بيتي . رأيناهم بوضوح تام مع أنهم لم يرونا . كانوا بعيدين جداً عنا فلا نقدر أن نطلق النار عليهم , لكنهم كانوا قريبين جداً ليخرجوا من المخبأ .
حين أت الرجال السبعة إلى حيث يمكنهم أن يروا جزءاً كبيراً من الجزيرة , نادوا بصوت عالٍ إلى أن تعبت أصواتهم . بدا أنهم لم يريدوا أن يختفوا عن أنظار الشاطئ . حين لم يتلقوا أي جواب لندائهم , جلسوا تحت شجرة ايقرروا ما يفعلونه بعدئذٍ . فكرنا : لو أنهم ينامون فقط , سيكون من السهل القبض عليهم , لكنهم كانوا حذرين جداً من خطر محتمل لهذا .
تماماً فيما نحن نفكر أن لا شيء يمكن أن يُفعل قبل الظلام . نهضت المجموعة وبدأت تسلك طريقها عائدة إلى الشاطئ . بطريقة ما كان علينا أن نمنع حدوث هذا . أمرت جمعة ووكيل القبطان أن يذهبا إلى الغابة لمسافة نصف ميل ومن ثم يناديان بصوت عال قدر ما يستطيعان . حالما أجاب البحارة كان عليهم أن ينادوا ثانية . بفعلهم هذا , لابد أنهم سيجرون الرجال السبعة إلى مسافة أبعد فأبعد عن الشاطئ .
كان البحارة قد وصلوا إلى القارب فعلاً وكانوا على وشك تسلقه والدخول إليه حين نادى جمعة ووكيل القبطان بصوت عال . كانا على الجانب المقابل من الخليج , لكن البحارة أحضروا القارب من الجهة الآخرى وربطوه إلى شجرت ضغير على الضفة . هذا ما أردته تماماً . بينما كان وكيل القبطان وجمعة يسحبان البحارة بعيداً عن قاربهم , أخذت باقي رجالي وأسرت القارب بسرعة . كان أحد الرجال الذين كان من المفترض أن يحرس القارب نائم على الشاطئ , واستسلم الآخرون حين رأوا كم كنا مسلحين تسليحاً جيداً .
تابع جمعة ووكيل القبطان النداء وجرّا الرجال إلى أن وصلوا إلى منتصف الغابة . هناك تركا الرجال السبعة تعبين جداً وعلى مسافة طويلة من الشاطئ . كانوا متأكدين من أن البحارة لن يصلوا إلى قاربهم مرة أخرى قبل أن يحل الظلام .
حين تركوا البحارة , عاد جمعة ورفيقه وانضما إلى بقيتنا على مسافة ليست بعيدة عن الشاطئ . كانت قد مضت ساعات عديدة بعد هذا تمكن البحارة أثناءها من أن يجدوا طريقهم للعودة إلى الخليج حيث تركوا قاربهم . سمعناهم يعودون من خلال الغابة . كان الذين في المقدمة يحثون عن الذين في المؤخرة على أن يسيروا بسرعة أكبر . كانوا كلهم يتذمرون من أقدامهم المتقرحة .
تأكدنا من أنهم لن يكونوا قادرين على العودة إلى تلك السفينة في تلك الليلة . حين اكتشف البحارة هذا , انزعجوا انزعاجاً شديداً . قال أحدهم إن الجزيرة مليئة بالأرواح الشريرة , بينما صرح آخر بأنهم سيُقتلون كلهم .
أراد رجالي أن يهاجموا على الفور , لكن , لأنني أردت أن أقتل قادة التمرد فقط , أمرتهم أن ينتظروا . لم يمض طويل من الوقت قبل أن تظهر فرصة مناسبة . أتى ضابط الأشرعة ماشياً نحونا بصحبة اثنين . كان القبطان متلهفاً لهفة كبيرة لإطلاق النار على أعدائه حتى أنه بالكاد انتظر اقتراب ضابط الأشرعة قرباً كافياً للتأكد من قتله . أقرب فأقرب , أتى الرجال الثلاثة . فجأة , لم يعد القبطان يستطيع أن ينتظر أكثر وقفز على قدميه وأطلق النار . في الوقت نفسه أطلق جمعة النار أيضاً . سقط ضابط الأشرعة ميتاً وسقط الرجل التالي له جريحاً ومات بعد وقت قصير . جرى الرجل الثالث مبتعداً بأسرع ما أمكنه هذا .
تقدم بقيتنا نحو البحارة الآخرين . وحيث أن الظلام كان يخيم لم يروا كم كان عددنا قليل . ذهب الرجل الذي أسرناه في القارب إلى المقدمة . أمرته أن ينادي على أحد البحارة بالاسم . أردت أن نتكلم معهم حتى نتوصل إلى تفاهم معه .
نادى بأعلى صوت أمكنه إطلاقه : " توم سميث ! توم سميث ! "
" هلهذا أنت يا روبنسون ؟ "
أجاب الرجل الآخر : " نعم , هو أنا . من أجل الله يا توم سميث , ارموا ببنادقكم وإلا ستُقتلون كلكم . "
سأل توم سميث : " أين أنت , ,غلى من يجب أن نستسلم ؟ "
" نحن هنا . وهاهنا قبطاننا . لديه خمسون رجلاً هنا ظلوا يبحثون عنكم طيلة الساعتين الاضيتين هاتين . ضابط الأشرعة قُتل , ويل فراي جريح وأنا سجين . إذا لم تستسلموا ستضيعون كلكم . "
سأل توم سميث والشك يساوره : " هل سيُظهرون لنا الرحمة إلا استسلمنا ؟ "
إجابةً على هذا نادى القبطان نفسه بصوت عال .
" أنت يا سميث , أنت تعرف صوتي . أعد أنكم إذا ألقيتم بأسلحتكم على الأرض على الفور واستسلمتم , سأبقي على حياتكم كلكم ما عدا ويل أتنكس . "
صاح ويل أتنكس : " لماذا , ما الذي فعلته ؟ كانوا كلهم سيئين قدر ما كنت أنا . "
لم يكن هذا صحيحاً حين أن ويل أتنكس كان أو من تمرد ضد القبطان . أخبره القبطان بصرامة بأنه يجب أن يستسلم مع البقية وأن يثق برحمة حاكم الجزيرة . بهذا عناني أنا . استسلموا كلهم وتوسلوا طالبين أن نُبقي على حياتهم .
خاطب القبطان الآن رجاله .
قال : " كنتم كلكم بلهاء جداً وشريرين . ما لم تغيروا طرقكم إلى حد كبير ستُشنقون . حين أحضرتموني هنا إلى الجزيرة فكرتم أم لا أحد يعيش في الجزيرة وأنني لابد أن أموت جوعاً هنا . لكنكم ارتكبتم غلطة كبيرة . لهذه الجزيرة حاكم انجليزي وأنتم الآن سجناؤه . من المحتمل أن يرسلكم كلكم إلى إنكلترا حيث سُتعامل معكم طبق القانون . أما بالنسبة لك يا ويل أتنكس , قلا تتوقع أي رحمة . أنصحك أن تستعد للموت حيث أن الحاكم أمر أن تُشنق في الصباح . "
سقط ويل أتنكس أمام قدمي القبطان وتوسل إليه أن يستعمل تأثيره على الحاكم حتى تُبقى على حياته . توسل كل الآخرون بألا يرسلوا إلى إنكلترا كسجناء .
كنت متلهفاً في أسر السفينة حتى أغادر الجزيرة أخيراً . أرسلت وراء القبطان وأخبرته عن خططي للإمساك بالسفينة . فكر أن خططي كانت جسدة وأنه سيساعدني في تنفيذها . قسمنا السجناء إلى مجموعتين . احتوت المجموعة الأولى أخطر الرجال وأرسلناهم إلى الكهف , وأيديهم مربوطة ربطاً شديداً . أرسلا الآخرين إلى بيتي الآخر في منتصف الجزيرة .
في لصباح , ذهب القبطان ليرى كل السجناء . أخبرهم أن حاكم الجزيرة وعد أن يُبقي على حياتهم طالما بقوا في الجزيرة . حالما يعودون إلى إنكلترا سيوضعون في السجن . إذا ساعدوه على أسر السفينة فإنه سيبذل أقضى ما يستطيع لإنقاذ حياتهم . يمكنك أن تحزر كم كان السجناء متلهفين لقبول عرض القبطان . وعدوا لا أن يساعدوه على لاقبض على السفينة فقط , بل في أن يظلوا مخلصين له بقية حياتهم .
قال القبطان : " حسناً , يجب أن أذهب إلى الحاكم وأخبره بما تقولونه وأرى ما الذي يمكن أن يُفعل لمساعدتكم . "
هكذا عاد إلي مع وصف لما تبادله من كلام مع الرجال . أردت أن أكون متيقناً تماماً من أنهم يمكن الوثوق بهم .
أمرت : " عد إل السجناء واختر خمسة من مساعديك . يمكنك أن تخبرهم بأن أولئك الذين تركوا في الطهف سيُعاملون كرهائن . إذا برهن أشخاص الذين تختارهم بأنهم غير مخلصين , عندئذٍ سأشنقهم كلهم أولئك الذين في الكهف أيضاً . "
بدا هذا قاسياً , لكن كان علي أن أظهر للرجال بأنني أتعامل مع هذا الموضوع بجدية كبيرة . لم يكن لديهم أي خيار سوى أن يقبلوا بشروطي . أصبح الآن من مصلحة الرجال في الكهف إضافة إلى القبطان أن يقنعوا الرجال الخمسة المختارين بأن يقوموا بواجبهم بإخلاص .

يتبع ...
  اقتباس المشاركة
قديم 11-23-2009, 12:45 PM   #17
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية الشهيرة (( روبنسون كروزو )) للكاتب العالمي " دانييل ديفو " للتحميل والقراءة

الفصل الخامس عشر
إعادة أسر السفينة

أصبح لدى القبطان الآن اثنا عشر رجلاً في مجموعته . كان على جمعة وعلي أن نبقى في الجزيرة إلى أن يُعاد أسر السفينة . في أثناء هذا راقب جمعة السجناء وأخذ إليهم الطعام والماء.
قسم القبطان رجاله إلى مجموعتين . هو ورفيقه لديهما خمس رجال معهما في قاربهما . ذهب البقية في القارب الذاني الذي أصلحوه .انتظرا إلى أن حل الظلام قبل أن ينطلقوا إلى السفينة . في منتصف الليل وصلوا ضمن مسافة نداء . حمل القبطان روبنسون على أن ينادي بصوت عالٍ على أولئك الذين في ظهر السفينة .
قال:"وجدنا رفاقنا وقاربهم . لكن الجزيرة مكان رهيب وقد استغرقنا كل هذا الوقت لفعل هذا. "
بهذه الطريقة أبقى الرجال على ظهر السفينة يتكمون إلى أن وصلت قواربنا إلى جانب السفينة .
ثم قفز القبطان ووكيله بسرعة على ظهر السفينة وطُرحا أرضاً رجلين اثنين الذين قابلاهما . أُسر البحارة كلهم الذين كانوا على سطح السفينة . أغلقت مجموعة القبطان الأبواب المؤدية إلى أسفل وثبتتها , حتى لا يستطيع باقي الطاقم من الخروج . حين تم هذا أمر القبطان وكيله والرجال الثلاثة أن يقتحموا القمرة الخلفية . هنا كان بحار آخر قائداً في التمرد نائم . أيقظته ضجة القتال ووصل إلى بندقيته . معه كان هناك رجلان وصبي , كلهم كانوا مسلحين .
جرى الوكيل إلى الباب مع قضيب حديدي وشق الخشب . لم يكن من السهل هزيمة أولئك الذين كانوا في الداخل فأطلقت النار على الوكيل ورجاله . جُرح الوكيل بطلقة كسرت ذراعه , وجُرح اثنان من مجموعته أيضاً . لحسن الحظ لم يُقتل أحد . مع أن الوكيل جُرح , إلا أنه نادى بصوت عال طالباً من الرجال أن يتبعوه من خلال الباب المكسور . اندفع إلى داخل القمرة الخلفية وأطلق على القائد النار في رأسه .
كانت هذه نهاية التمرد لأنه , بموت هذا الرجل , استسلم باقي الطاقم . حالما أسرت السفينة أمر القبطان سبع بنادق أن تُطلق نارها . كانت هذه هي الإشارة التي اتفقنا على إطلاقها حالما ينجحون . كنت مسروراً جداً في أن أسمع البنادق تنطلق . كنت أجلس على الشاطئ لمدة ساعتين بالتمام منتظراً أن أعرف نتيجة المعركة .
بعد هذا ذهبت إلى الفراش . مررت بوم طويل ومتعب وسرعان ما نمت . حين استيقظت في الصباح كان القبطان ينادي .
قال : " يا حاكم , يا حاكم , تعال وانظر إلى سفينتك . "
اقتادني إلى أعلى التل وأشار إلى البحر .
صرح : " هناك هي . إنها كلها لك وكذلك نحن وكل ما يعود إليها . "
نظرت وهناك كانت السفينة على بعد ما يزيد عن نصف ميل بقليل من الشاطئ . حالما تولى القبطان المسؤولية ثانية رفع المرساة واقترب بالسفينة من الشاطئ إلى أقرب مسافة ممكنة .
كان الآن كل شيء جاهزاً لإنقاذي من الجزيرة . ها هنا سفينة جاهزة وتنتظر أن تأخذني إلى إنكلترا . بعد كل هذه السنين كان التفكير يكاد يكون أكثر من اللازم بالنسبة إلي . فلبعض الوقت لم أستطع أن أجيب القبطان . لو لم يأخذني بين ذراعيه لكنت سقطت على الأرض كما ظننت . أخرج القبطان قنينة روم من جيبه وأعطاني لأشربه . بعد أن شربت الروم جلست على صخرة . قال القبطان أشياء كثيرة لطيفة لي ليساعدني على التغلب على عواطفي , لكن هكذا كان تدفق الفرح داخلي حتى أنني انفجرت بالدموع .
بعد أن كنا قد تكلمنا لبعض الوقت قال القبطان بأنه أحضر لي بعض الطعام وأشياء مفيدة أخرى من السفينة . أحضر لي بعض نبيذ ماديرا وبعض التبغ . لم أر أياً من هذه الأشياء كل السنين التي أمضيتها في الجزيرة . ثم أتت ستة أضلع من لحم بقر وستة أضلع من لحم خنزير وبسكوت وسكر وأشياء أخرى كثيرة .
إضافة إلى الطعام كانت هناك بعض الملابس الجديدة . كانت هذه بالنسبة إلي قيمة حتى أكثر من أروع طعام . كانت هناك ستة قمصان جديدة , ستة أوشحة , زوجا قفازات , حذاء وقبعة وبذلة ملابس كانت جديدة تقريباً . بكلمة واحدة , كسوت من الرأس إلى القدم , شعرت بأنني غريب حقاً عندما ارتديت هذه الملابس . لم أرتد ملابس كهذه حيث أن الملابس الأخرى كانت قد اهترأت بعد أن أتيت إلى الجزيرة تماماً .
بدأنا نفكر بالذي يجب أن نفعله بسجنائنا . قال القبطان بأننا إذا أخذنا أسوأ اثنين فإن علينا أن نبقيهما ونقفل عليهما حتى نبلغ مستوطنة إنجليزية . كان يمكننا عندئذ أن نسلمها إلى حاكم ليتعامل معهما طبقاً لقوانين تلك البلاد . عنى هذا تقريباً الموت لهما , وفكرت بأنهما قد يفضلان أن يبقيا في الجزيرة إذا أعطي لهما الخيار . حين اقترحت هذا على القبطان وافق , وهكذا أرسلت جمعة ليعيد كل السجناء إلينا .
حين حل السجناء كلهم إلينا , تكلمت إليهم .
أخبرتهم : " أنا حاكم هذه الجزيرة , وأنت يا قبطان أخبرتني بكل شيء عنهم . أنا أعرف بأنكم اشتركتم في التمرد وكنتم تخططون لتصبحوا قراصنة . لقد أمسكت بالسفينة , وأفراد الطاقم كلهم الذين استركوا في التمرد إذا ماتوا أو استسلموا . كحاكم لهذه الجزيرة , لدي صلاحية شنقكم . هل لديكم أي شيء يوجب على ألا أفعل هذا بكم ؟ "
في الوقت نفسه جعلتهم يفهمون أنه ستبقى على حياتهم إذا وافقوا على أن يُتركوا في الجزيرة حين تبحر السفينة . وافقوا كلهم بسرعة أنهم يفضلون أن يبقوا على أن يُشنقوا . أخبرتهم بأننا ونحن نترك الجزيرة سنطلق سراحهم ونعطيهم بعض البنادق والذخيرة .
قادهم جمعة بعيدا والتفتُّ إلى القبطان لأتكلم إليه . أخبرته بأنني سأحتاج إلى بعض الوقت لأجهز بعض الأشياء لأغادر الجزيرة . كانت هناك الكثير من الممتلكات التي أردت أن آخذها معي لتذكرني بسنِّي في الجزيرة . أردت أن أمضي ليلتي الأخيرة في الجزيرة بينما يعد القبطان السفينة للرحلة . طلبت منه أن يرسل القارب لي في الصباح التالي . طلبت منه أيضاً أن يعلق جثة الرجل الذي قُتل رمياً بالرصاص في القمرة الخلفية على عارضة السارية حتى يراها الكل.
عاد القبطان إلى السفينة وبعد وقت قصير راقبت الرجال يرفعون الجثة إلى عارضة السارية . ذهبت إلى السجناء وأريتهم ما كان قد حدث لرفيقهم . حذتهم بأن هذا سيكون مصيرهم أيضاً إذا عادوا إلى السفينة . ثم أخبرتهم بكل ما أستطيع قوله عن الجزيرة حتى أنه لم يكن من الصعب جداً عليهم أن يعيشوا هناك . أريتهم كيف خبزت خبزي وجففت زبيبي . أخبرتهم عن قطيع الماعز وأين أعيش . أخبرتهم أيضاً عن الستة عشر إسبانياً المتوقع منهم أن يصلوا إلى الجزيرة في وقت قريب جداً .
في الصباح التالي أتى قارب من السفينة ليأخذني من الجزيرة لآخر مرة . مع أنني كنت سعيداً في التفكير في العودة مرة أخرى إلى إنكلترا , إلا أنه لم يكن سهلاً علي ترك الجزيرة . ظلت بيتي طيلة ثمانيو وعشرين سنة وعشت هناك بسعادة أكثر وراحة أكثر مما تخيلت في أي وقت من الأوقات . كان الله طيباً معي . لم ينقذني فقط من الغرق بل حماني أيضاً من المتوحسين الذين زاروا الجزيرة . وها هو الله الآن أحضر لي سفينة كانت على وشك أن تأخذني إلى بلادي .
قوطعت هذه الأفكار بوصول الرجال الذين كنا سنترككهم في الجزيرة . كنت قد وعدت قبل أن أغادر أنني سأعطيهم سيفي وبنادقي . كان لدي القليل جداً من الذخيرة التي بقيت , لكنني وعدت أن أطلب من القبطان أن يرسل إليهم إمداداً أكثر حالما نكون كلنا سالمين على ظهر السفينة .
كانت مهمتي التالية أن نضع في القارب كل الأشياء التي كنت أريد أن آخذها من الجزيرة . تضمنت هذه قبعتي من جلد الماعز ومظلتي . وأخذت معي أيضاً كل النقود التي أخذتها من السفينة الإسبانية . كانت قاتمة اللون وصدئة حتى كلن من الصعب تمييزها كفضة إلا بعد أن صُقلت .
أخيراً كنت مستعداً إلى أن أغادر الجزيرة وأصل إلى القارب . دفع الرجال لقارب بعيداً عن الشاطئ وبدأوا يجذفون إلى السفينة . فيما نحن نرحل أتى رجلان من الجزيرة يسبحان نحونا . رجانا أن ندعهما يأتيان إلى السفينة لأنهما كانا خائفين من أنهما سيقتلان إذا بقيا في الجزيرة . لم يرد القبطان أن يأخذهما في البداية , لكنه أُقنع أخيراً .
هكذا تركت الجزيرة في التاسع عشر من كانون الأول 1686 , كان هذا اليوم هو اليوم نفسه من الشهر الذي هربت فيه هروبي الأول من مغاربة سالي قبل سنين عديدة . وصلت السفينة إلى إنكلترا بعد رحلة طويلة في الحادي عشر من حزيران 1686 . برحمة من الله عدت إلى الوطن مرة أخرى بعد خمسة وثلاثين عاماً .

تمت ..


أتمنى تكون الرواية عجبتكم
وتقبلوا موضوعي البسيط

والرواية للأمانة انا من كتبها ...
  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:07 AM.