| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
كان أسيد رجلا.. وكان مستنير العقل ذكيّ القلب حتى لقبه أهل المدينة بالكامل.. وهو لقب كان يحمله أبوه من قبله..
فلما رأى مصعبا يحتكم به الى المنطق والعقل, غرس حربته في الأرض, وقال لمصعب: لقد أنصفت: هات ما عندك.. وراح مصعب يقرأ عليه من القرآن, ويفسّر له دعوة الدين الجديد. الدين الحق الذي أمر محمد عليه الصلاة والسلام بتبليغه ونشر رايته. ويقول الذين حضروا هذا المجلس: " والله لقد عرفنا في وجه أسيد الاسلام قبل أن يتكلم.. عرفناه في اشراقه وتسهّله"..!! ** لم يكد مصعب ينتهي من حديثه حتى صاح أسيد مبهورا: " ما أحسن هذا الكلام وأجمله.. كيف تصنعون اذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين".؟ قال له مصعب: " تطهر بدنك, وثوبك, وتشهد شهادة الحق, ثم تصلي".. ان شخصية أسيد شخصية مستقيمة قوية مستقيمة وناصعة, وهي اذ تعرف طريقها , لا تتردد لحظة أمام ارادتها الحازمة.. ومن ثمّ, قام أسيد في غير ارجاء ولا ابطاء ليستقبل الدين الذي انفتح له قلبه, وأشرقت به روحه, فاغتسل وتطهر, ثم سجد لله رب العالمين, معلنا اسلامه, مودّعا أيام وثنيّته, وجاهليته..!! كان على أسيد أن يعود لسعد بن معاذ, لينقل اليه أخبار المهمة التي كلفه بها.. مهمة زجر مصعب بن عمير واخراجه.. وعاد الى سعد.. وما كاد يقترب من مجلسه, حتى قال سعد لمن حوله: " أقسم لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به".!! أجل.. لقد ذهب بوجه طافح بالمرارة, والغضب والتحدي.. وعاد بوجه تغشاه السكينة والرحمة والنور..!! ** وقرر أسيد أن يستخدم ذكاءه قليلا.. انه يعرف أن سعد بن معاذ مثله تماما في صفاء جوهره ومضاء عزمه, وسلامة تفكيره وتقديره.. ويعلم أنه ليس بينه وبين الاسلام سوى أن يسمع ما سمع هو من كلام الله, الذي يحسن ترتيله وتفسيره سفير الرسول اليهم مصعب بن عمير.. لكنه لو قال لسعد: اني أسلمت, فقم وأسلم, لكانت مجابهة غير مأمونة العاقبة.. اذن فعليه أن يثير حميّة سعد بطريقة تدفعه الى مجلس مصعب حتى يسمع ويرى.. فكيف السبيل لهذا..؟ كان مصعب كما ذكرنا من قبل ينزل ضيفا على أسعد بن زرارة.. وأسعد بن زرارة هو ابن خالة سعد بن معاذ.. هنالك قال أسيد لسعد: " لقد حدّثت أن بين الحارثة قد خرجوا الى أسعد بن زرارة ليقتلوه, وهم يعلمون أنه ابن خالتك".. وقام سعد, تقوده الحميّة والغضب, وأخذ الحربة, وسار مسرعا الى حيث أسعد ومصعب, ومن معهما من المسلمين.. ولما اقترب من المجلس لو يجد ضوضاء ولا لغطا, وانما هي السكينة تغشى جماعة يتوسطهم مصعب بن عمير, يتلو آيات الله في خشوع, وهم يصغون اليه في اهتمام عظيم.. هنالك أدرك الحيلة التي نسجها له أسيد لكي يحمله على السعي الى هذا المجلس, والقاء السمع لما يقوله سفير الاسلام مصعب بن عمير. ولقد صدقت فراسة أسيد في صاحبه, فما كاد سعد يسمع حتى شرح الله صدره للاسلام, وأخذ مكانه في سرعة الضوء بين المؤمنين السابقين..!! ** كان أسيد يحمل في قلبه ايمانا وثيقا ومضيئا.. وكان ايمانه بفيء عليه من الأناة والحلم وسلامة التقدير ما يجعله أهلا للثقة دوما.. وفي غزوة بني المصطلق تحركت مغايظ عبدالله بن أبيّ فقال لمن حوله من أهل المدينة: " لقد أحللتمومهم بلادكم, وقاسمتموهم أموالكم.. أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحوّلوا الى غير دياركم.. أما والله لئن رجعنا الى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل".. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
سمع الصحابي الجليل زيد بن الأرقم هذه الكلمات, بل هذه السموم المنافقة المسعورة, فكان حقا عليه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وتألم رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا, وقابله أسيد فقال له النبي عليه السلام: أوما بلغك ما قال صاحبكم..؟؟ قال أسيد: وأيّ صاحب يا رسول الله..؟؟ قال الرسول: عبدالله بن أبيّ!! قال أسيد: وماذا قال..؟؟ قال الرسول: زعم انه ان رجع الى المدينة لخرجنّ الأعز منها الأذل. قال أسيد: فأنت والله, يا رسول الله, تخرجه منها ان شاء الله.. هو والله الذليل, وأنت العزيز.. ثم قال أسيد: " يا رسول الله ارفق به, فوالله لقد جاءنا الله بك وان قومه لينظمون له الخرز ليتوّجوه على المدينة ملكا, فهو يرى أن الاسلام قد سلبه ملكا".. بهذا التفكير الهادئ اعميق المتزن الواضح, كان أسيد دائما يعالج القضايا ببديهة حاضرة وثاقبة.. وفي يوم السقيفة, اثر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أعلن فريق من الأنصار, وعلى رأسهم سعد بن عبادة أحقيتهم بالخلافة, وطال الحوار, واحتدمت المناقشة, كان موقف أسيد, وهو كما عرفنا زعيم أنصاري كبير, كان موقفه فعالا في حسم الموقف, وكانت كلماته كفلق الصبح في تحديد الاتجاهه.. وقف أسيد فقال مخاطبا فريق الأنصار من قومه: " تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين.. فخليفته اذن ينبغي أن يكون من المهاجرين.. ولقد كنا أنصار رسول الله.. وعلينا اليوم أن نكون أنصار خليفته".. وكانت كلماته, بردا, وسلاما.. ** ولقد عاش أسيد بن خضير رضي الله عنه عابدا, قانتا, باذلا روحه وماله في سبيل الخير, جاعلا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار نصب عينيه: " اصبروا.. حتى تلقوني على الحوض".. ولقد كان لدينه وخلقه موضع تكريم الصدّيق حبّه, كذلك كانت له نفس المكانة والمنزلة في قلب أمير المؤمنين عمر, وفي أفئدة الصحابة جميعا. وكان الاستماع لصوته وهو يرتل القرآن احدى المغانم الكبرى التي يحرص الأصحاب عليها.. ذلك الصوت الخاشع الباهر المنير الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن الملائكة دنت من صاحبه ذات ليلة لسماعه.. وفي شهر شعبان عام عشرين للهجرة, مات أسيد.. وأبى أمير المؤمنين عمر الا أن يحمل نعشه فوق كتفه.. وتحت ثرى البقيع وارى الأصحاب جثمان مؤمن عظيم.. وعادوا الى المدينة وهم يستذكرون مناقبه ويرددون قول الرسول الكريم عنه: " نعم الرجل.. أسيد بن خضير".. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
وكان عدي بن حاتم الطائي .. ملكاً ابن ملك ..
فوقع بين قبيلته " طي " وبين المسلمين حرب .. وكان عدي قد هرب من الحرب فلم يشهدها .. واحتمى بالروم في الشام .. وصل جيش المسلمين إلى ديار طيء .. كانت هزيمة طيء سهلة .. فلا ملك يقود .. ولا جيش مرتب .. وكان المسلمون في حروبهم .. يحسنون إلى الناس .. ويعطفون وهم في قتال .. كان المقصود صد كيد قوم عدي عن المسلمين .. وإظهار قوة المسلمين لهم .. أسر المسلمون بعض قوم عدي .. وكان من بينهم أخت لعدي بن حاتم .. مضوا بالأسرى إلى المدينة .. حيث رسول الله .. وأخبروا النبي بفرار عدي إلى الشام .. فعجب من فراره !! كيف يفر من الدين ؟ كيف يترك قومه ؟ ولكن لم يكن إلى الوصول إلى عدي سبيل .. لم يطب المقام لعدي في ديار الروم .. فاضطر للرجوع لديار العرب .. ثم لم يجد بداً من أن يذهب إلى المدينة للقاء النبي ومصالحته .. أو التفاهم على شيء يرضيهما .. .. يقول عدي وهو يحكي قصة ذهابه إلى المدينة : ما رجل من العرب كان أشد كراهة لرسول الله مني .. وكنت على دين النصرانية .. وكنت ملكاً في قومي لما كان يصنع بي . فلما سمعت برسول الله كرهته كراهية شديدة .. فخرجت حتى قدمت الروم على قيصر .. قال : فكرهت مكاني ذلك .. فقلت : والله لو أتيت هذا الرجل .. فإن كان كاذباً لم يضرني .. وإن كان صادقاً علمت .. فقدمت فأتيته .. فلما دخلت المدينة جعل الناس يقولون : هذا عدي بن حاتم .. هذا عدي بن حاتم .. فمشيت حتى أتيت فدخلت على رسول الله في المسجد فقال لي : عدي بن حاتم ؟ قلت : عدي بن حاتم .. فرح النبي بمقدمه .. واحتفى به .. مع أن عدياً محارب للمسلمين وفارٌ من الحرب .. ومبغض للإسلام .. ولاجئٌ إلى النصارى .. ومع ذلك لقيه بالبشاشة والبشر .. وأخذ بيده يسوقه معه إلى بيته .. عدي وهو يمشي بجانب النبي يرى أن الرأسين متساويان ..!! فمحمد ملك على المدينة وما حولها .. وعدي ملك على جبال طي وما حولها .. ومحمد على دين سماوي " الإسلام " .. وعدي على دين سماوي " النصرانية " .. ومحمد عنده كتاب منزل " القرآن " .. وعدي عنده كتاب منزل " الإنجيل " .. كان عدي يشعر أنه لا فرق بينهما إلا في القوة والجيش .. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
في أثناء الطريق وقعت ثلاثة مواقف :
بينما هما يمشيان إذا بامرأة قد وقفت في وسط الطريق فجعلت تصيح : يا رسول الله .. لي إليك حاجة .. فانتزع النبي يده من يد عدي ومضى إليها .. وجعل يستمع إلى حاجتها .. عدي بن حاتم .. الذي قد عرف الملوك والوزراء جعل ينظر إلى هذا المشهد .. ويقارن تعامل النبي r مع الناس بتعامل من رآهم من قبل من الرؤساء والسادة .. فتأمل طويلاً ثم قال : والله ما هذه بأخلاق الملوك .. هذه أخلاق الأنبيااااااء .. وانتهت المرأة من حاجتها .. فعاد النبي إلى عدي .. ومضيا يمشيان .. فبينما هما كذلك .. فإذا برجل يقبل على النبي .. فماذا قال الرجل ؟ هل قال : يا رسول الله عندي أموال زائدة أبحث لها عن فقير ؟! أم قال : حصدت أرضي وزاد عندي الثمر .. فماذا أفعل به ؟ يا ليته قال شيئاً من ذلك .. لعل عدياً إذا سمعه يشعر بغنى المسلمين وكثرة أموالهم .. قال الرجل : يا رسول الله .. أشكو إليك الفاقة والفقر .. ما يكاد هذا الرجل يجد طعاماً يسد به جوعة أولاده .. ومن حوله من المسلمين يعيشون على الكفاف ليس عندهم ما يساعدونه به .. قال الرجل هذه الكلمات وعدي يسمع .. فأجابه النبي بكلمات ومضى .. فلما مشيا خطوات .. أقبل رجل آخر .. قال : يا رسول الله أشكو إليك قطع الطريق !! يعني أننا يا رسول الله لكثرة أعدائنا حولنا لا نأمن أن نخرج عن بنيان المدينة لكثرة من يعترضنا من كفار أو لصوص .. أجابه النبي بكلمات ومضى .. جعل عدي يقلب الأمر في نفسه .. هو في عز وشرف في قومه .. وليس له أعداء يتربصون به .. فلماذا يدخل هذا الدين الذي أهله في ضعف ومسكنة .. وفقر وحاجة .. وصلا إلى بيت النبي .. فدخلا .. فإذا وسادة واحدة فدفعها النبي إلى عدي إكراماً له .. وقال : خذ هذه فاجلس عليها .. فدفعها عدي إليه قال : بل اجلس عليها أنت .. فقال : بل أنت .. حتى استقرت عند عدي فجلس عليها .. عندها .. بدأ النبي يحطم الحواجز بين عدي والإسلام .. يا عدي أسلم .. تسلم .. أسلم تسلم .. أسلم تسلم .. قال عدي : إني على دين .. فقال : أنا أعلم بدينك منك .. قال : أنت تعلم بديني مني ؟ قال : نعم .. ألست من الركوسية .. والركوسية ديانة نصرانية مشرّبة بشيء من المجوسية .. فمن مهارته في الإقناع أنه لم يقل ألست نصرانياً .. وإنما تجاوز هذه المعلومة إلى معلومة أدق منها فأخبره بمذهبه في النصرانية تحديداً .. كما لو لقيك شخص في أحد بلاد أوروبا وقال لك : لماذا لا تتنصر ؟ فقلت : إني على دين .. فلم يقل لك : ألست مسلماً .. ولم يقل : ألست سنُيّاً .. وإنما قال : ألست شافعياً .. أو حنبلياً .. عندها ستدرك أنه يعرف كل شيء عن دينك .. فهذا الذي فعله المعلم الأول مع عدي .. قال : ألست من الركوسية .. فقال عدي : بلى .. فقال : فإنك إذا غزوت مع قومك تأكل فيهم المرباع ؟ قال : بلى .. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#5 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
فقال : فإن هذا لا يحل لك في دينك ..
فتضعضع لها عدي .. وقال : نعم .. فقال : أما إني أعلم الذي يمنعك من الإسلام .. أنك تقول : إنما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة لهم .. وقد رمتهم العرب .. يا عدي .. أتعرف الحيرة ؟ قلت : لم أرها وقد سمعت بها .. قال : فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد .. أي سيقوى الإسلام إلى درجة أن المرأة المسلمة الحاجة تخرج من الحيرة حتى تصل إلى مكة ليس معها إلا محرم .. من غير أحد يحميها .. وتمر على مئات القبائل فلا يجرؤ أحد أن يعتدي عليها أو يسلبها مالها .. لأن المسلمين صار لهم قوة وهيبة .. إلى درجة أن أحداً لا يجرؤ على التعرض لمسلم خوفاً من انتصار المسلمين له .. فلما سمع عدي ذلك .. جعل يتصور المنظر في ذهنه .. امرأة تخرج من العراق حتى تصل إلى مكة .. معنى ذلك أنها ستمر بشمال الجزيرة .. يعني ستمر بجبال طي .. ديار قومه .. فتعجب عدي وقال في نفسه : فأين عنها ذُعّار طي الذين سعروا البلاد !! ثم قال : وليفتحن كنوز كسرى بن هرمز .. قال : كنوز ابن هرمز ؟ قال : نعم كسرى بن هرمز .. ولتنفقن أمواله في سبيل الله .. قال : ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج بملء كفه من ذهب أوفضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه .. يعني من كثرة المال يخرج الغني يطوف بصدقته لا يجد فقيراً يعطيه إياها .. ثم بدأ يعظ عدياً ويذكره بالآخرة .. فقال : وليلقين اللهَ أحدُكم يوم يلقاه ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم ، وينظر عن شماله فلا يرى إلا جهنم " .. سكت عدي متفكراً .. ففاجأه قائلاً : يا عدي .. فما يفرك أن تقول لا إله إلا الله ؟.. أو تعلم من إله أعظم من الله ؟! قال عدي : فإني حنيف مسلم .. أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. فتهلل وجه النبي فرحاً مستبشراً .. قال عدي بن حاتم : فهذه الظعينة تخرج من الحيرة تطوف بالبيت في غير جوار ..ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى .. والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله قد قالها " .. فتأمل كيف كان هذا الأنس منه لعدي .. وهذا الاحتفاء الذي قابله به .. حتى شعر به عدي .. تأمل كيف كان كل ذلك جاذباً لعدي للدخول في الإسلام .. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#6 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم وتحية وبعد راوي هو (أسامة بن زيد بن حارثة)مولى رسول الله (ص)،وقد كان الرسول الكريم يحبه حبا عظيما كما كان يحب والده ولهذا يدعى(الحب بن الحب)بكسر الحاء وشد الباء أي :الحبيب بن الحبيب،وقد كان صلوات الله عليه تبنى والده زيدا فكان في أول الإسلام يدعى (زيد بن محمد)حتى نزل قوله تعالى :"ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله"ونزل قوله تعالى :"ما كان محمد أبا احد من رجالكم".روي أن النبي قال :"إن أسامة من أحب الناس إلي ،و إني لأرجو أن يكون صالحهم فاستوصوا به خيرا".و قد كان الصحابة رضوان الله عليهم يجلونه و يعظمونه حتى كان يقدمونه على أولادهم ،روي أن عمر بن الخطاب لما فرض العطاء جعل لابنه عبد الله ألفين و جعل لأسامة خمسة آلاف،فقال له في ذلك ابنه عبد الله،فقال عمر:فضلته كان أحب إلى رسول الله(ص) منك،و كان أبوه أحب إليه من أبيك،فقدمت حب رسول الله .ولقد كان مند صغره ذا فطنة وذكاء وكان شجاعا لا يخاف الأخطار وقد أمره الرسول (ص) على جيش لحرب الروم وأمره أن يسير إلى الشام وكان عمره آنذاك 18سنة وكان في الجيش أبو بكر و عمر و كبار الصحابة،و توفي الرسول الكريم بعد أن عقد له إمارة الجيش ولكنه انتقل إلى رفيق الأعلى و كان الجيش لم يسر بعد،فلما تولى الخلافة أبو بكر رضي الله عنه أنفذ إرسال الجيش إلى بلاد الشام و ابقي اللواء و القيادة بيد أسامة و استأذن في إبقاء عمر عنده ،فذهب أسامة بالجيش ثم عاد منتصرا بعد أن ربح المعركة،ولما طلب بعض الصحابة من أبي بكر عزل أسامة لصغر سنه غضب و قال :ولاه رسول الله و تأمروني بعزله ،و الله لا احل عقدة عقدها الرسول الله(ص). روي له في الصحيحين أحاديث عديدة.وتوفي بالجرف بعد مقتل عثمان سنة 54هجرية ،و حمل إلى المدينة المنورة ،و دفن فيها،رضي الله عنه و أرضاه. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#7 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألحمدلله الذي بلغنا واياكم شهر رمضان واساله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من المقبولين ابو بكر الصديق رضي الله عنه نســبه كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة بن عثمان بن عامر فسماه رسول الله عبدالله , هو عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لؤيّ القرشيّ التيميّ. يلتقي مع رسول اللّه في مُرَّة بن كعب. وأمه أم الخير سَلْمَى بنت صخر وهي ابنة عم أبي قحافة. ولد أبو بكر سنة 573 م بعد الفيل بثلاث سنين تقريباً، وكان رضي اللّه عنه صديقاً لرسول اللّه قبل البعث وهو أصغر منه سناً بثلاث سنوات وكان يكثر غشيانه في منزله ومحادثته فلما أسلم آزر النبي صلى اللّه عليه وسلم في نصر دين اللّه تعالى بنفسه وماله. اسماء زوجاته : الاولي : قتيلة بنت عبد العزي بن عبد الله . انجبت له عبد الله واسماء . الثانية : ام رومان بنت عامر بن عويمر . انجبت له عبد الرحمن وعائشة . الثالثة : اسماء بنت عميس . انجبت له محمدا الرابعة : حبيبة بنت خارجة بن زيد . انجبت له ام كلثوم بعد وفاته . |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#8 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
اسماء اولاده :
عبد الله . شهد مع ابيه حرب الطائف ومات متأثرا بجراحه في خلافة والده . اسماء ( ذات النطاقين [ تزوجها الزبير بن العوام ، ثم طلقها ، وعاشت مائة عام . عبد الرحمن : شهد بدرا مع المشركين ، ثم اسلم . عائشة : ام المؤمنين . محمد : تربي في بيت ( علي ابن ابي طالب ) بعد ان تزوجت امه اسماء بنت عميس من الامام علي ، وشارك في الهجوم علي عثمان ، وعينه الامام علي في خلافته علي مصر ، وقتله عمرو ابن العاص . ام كلثوم : ولدت بعد وفاة ابيها ، وتزوجها رفيق ابيها الصحابي طلحة بن عبيد الله في شيخوخته. صورته الشخصية : كان ابيض نحيفا ، خفيف العارضين ، احدب ، معروق الوجه ، غائر العينين ، بارز الوجه . القابه وسبب التسمية : لقبه : الصديق ، عتيق كنيته : ابو بكر اسم الشهرة : ابو بكر الصديق لقب عَتِيقاً لعتقه من النار وعن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "أبو بكر عتيق اللّه من النار" فمن يومئذ سمي "عتيقاً". |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#9 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: "إن اللّه تعالى هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صدِّيقاً" وسبب تسميته أنه بادر إلى تصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولازم الصدق فلم تقع منه هِنات ولا كذبة في حال من الأحوال.
وعن عائشة أنها قالت: "لما أسري بالنبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يحدِّث الناس بذلك فارتد ناس ممن كان آمن وصدق به وفتنوا به. فقال أبو بكر: إني لأصدقه في ما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء غدوة أو روحة، فلذلك سمي أبا بكر الصديق". مواقفه فى بداية الدعوة كان أبو بكر رضي اللّه عنه من رؤساء قريش في الجاهلية محبباً فيهم مُؤلفاً لهم، وكان إذا عمل شيئاً صدقته قريش فلما جاء الإسلام سبق إليه، وأسلم من الصحابة على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة وهم: عثمان بن عفان، والزُّبَير بن العوَّام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد اللّه وكان أعلم العرب بأنساب قريش وما كان فيها من خير وشر. وكان تاجراً ذا ثروة طائلة، حسن المجالسة، عالماً بتعبير الرؤيا، وقد حرم الخمر على نفسه في الجاهلية هو وعثمان بن عفان. ولما أسلم جعل يدعو الناس إلى الإسلام قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت عنده كَبْوَة ونظر وتردد إلا ما كان من أبي بكر رضي اللّه عنه ما عَلَمَ عنه حين ذكرته له" أي أنه بادر به. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#10 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
ودفع أبو بكر عقبة بن أبي معيط عن رسول اللّه لما خنق رسول اللّه وهو يصلي عند الكعبة خنقاً شديداً. وقال:
{أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ}. هجرته مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أقام مع رسول الله في الغار ثلاثة أيام؛ قال اللّه تعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا}. ولما كانت الهجرة جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه إلى أبي بكر وهو نائم فأيقظه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: قد أذن لي في الخروج . قالت عائشة: فلقد رأيت أبا بكر يبكي من الفرح، ثم خرجا حتى دخلا الغار فأقاما فيه ثلاثة أيام. وأن رسول اللّه لولا ثقته التامة بأبي بكر لما صاحبه في هجرته فاستخلصه لنفسه. وكل من سوى أبي بكر فارق رسول اللّه، وإن اللّه تعالى سماه "ثاني اثنين". قال رسول صلى اللّه عليه وسلم لحسان بن ثابت: "هل قلت في أبي بكر شيئاً؟" فقال: نعم. فقال: "قل وأنا أسمع". فقال: وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدوّ به إذ صعَّد الجبلا وكان حِبِّ رسول اللّه قد علموا * من البرية لم يعدل به رجلاً فضحك رسول اللّه حتى بدت نواجذه، ثم قال: "صدقت يا حسان هو كما قلت". جهاده بنفسه و ماله كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يكرمه ويجله ويثني عليه في وجهه واستخلفه في الصلاة، وشهد مع رسول اللّه بدراً وأُحداً والخندق وبيعة الرضوان بالحُدَيبية وخيبر وفتح مكة وحُنَيناً والطائف وتَبوك وحَجة الوداع. ودفع رسول اللّه رايته العظمى يوم تبوك إلى أبي بكر وكانت سوداء، وكان فيمن ثبت معه يوم أُحد وحين ولَّى الناس يوم حنين. وهو من كبار الصحابة الذين حفظوا القرآن كله. وأعتق أبو بكر سبعة ممن كانوا يعذبون في اللّه تعالى وهم: بلال، وعامر بن فهيرة، وزِنِّيرة، والنَّهديَّة، وابنتها، وجارية بني مؤمّل، وأم عُبيس. وكان أبو بكر إذا مُدح قال: " اللّهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم. اللّهم اجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون". |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|