Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
السيرة النبوية - الصفحة 11 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-27-2010, 02:25 PM   #1
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

فواللَّه ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها. فقتلوهم وأخذوا أموالهم. فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده اللَّه والرحم لما أرسل. فمن أتاه فهو آمن، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقدموا عليه المدينة. إسلام أبطال من قريش: وفي أوائل سنة 7 من الهجرة بعد هذه الهدنة أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، ولما حضروا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها


  اقتباس المشاركة
قديم 01-27-2010, 02:26 PM   #2
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

النشاط العسكري بعد هذه الغزوة (بني قريظة)

مقتل سلام بن أبي الحقيق: كان سلام بن أبي الحقيق وكنيته أبو رافع من أكابر مجرمي اليهود الذين حزبوا الأحزاب ضد المسلمين وأعانوهم بالمؤن والأموال الكثيرة، وكان يؤذي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ المسلمون من أمر قريظة استأذنت الخزرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في قتله وكان قتل كعب بن الأشرف على أيدي رجال من الأوس، فرغبت الخزرج في إحراز فضيلة مثل فضيلتهم فلذلك أسرعوا إلى هذا الاستئذان. وأذن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في قتله، ونهى عن قتل النساء والصبيان، فخرجت مفرزة قوامها خمسة رجال، كلهم من بني سلمة من الخزرج، قائدهم عبد اللَّه بن عتيك. خرجت هذه المفرزة، واتجهت نحو خيبر، إذ كان هناك حصن أبي رافع، فلما دنوا منه وقد غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم قال عبد اللَّه بن عتيك لأصحابه اجلسوا مكانكم، فإني منطلق ومتلطف للبواب، لعلي أن أدخل، فأقبل حتى دنى من الباب ثم تقنع بثوبه كأنه يقضى حاجته، وقد دخل الناس، فهتف به البواب يا عبد اللَّه إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فإني أريد أن أغلق الباب.

قال عبد اللَّه بن عتيك فدخلت فكمنت، فلما دخل الناس أغلق الباب، ثم علق الأغاليق على قال: فقمت إلى الأقاليد فأخذتها، ففتحت الباب، وكان أبو رافع يسمر عنده، وكان في علالي له، فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه، فجعلت كلما فتحت باباً أغلقت على من داخل. قلت إن القوم لو نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله، فانتهيت إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت. قلت أبا رافع، قال: من هذا؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش، فما أغنيت شيئاً، وصاح فخرجت من البيت فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه، فقلت وما هذا الصوت يا أبا رافع؟ فقال: لأمك الويل، إن رجلاً في البيت ضربني قبل بالسيف، قال: فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله، ثم وضعت ضبيب السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته، فجعلت أفتح الأبواب باباً، حتى انتهيت إلى درجة له، فوضعت رجلي، وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة، ود فانكسرت ساقي، فعصبتها بعمامة، ثم انطلقت حتى جلست على الباب فقلت لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته؟ فلما صاح الديك صاح الناعي على السور فقال: أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز، فانطلقت إلى أصحابي فقلت النجاء فقد قتل اللَّه أبا رافع. فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته فقال: ابسط رجلك، فبسطت رجلي فمسحها فكأنما لم أشتكها. هذه رواية البخاري، وعند ابن إسحاق أن جميع النفر دخلوا على أبي رافع واشتركوا في قتله، وأن الذي تحامل عليه بالسيف حتى قتله هو عبد اللَّه بن أنيس، وفيه أنهم لما قتلوه ليلاً، وانكسرت ساق عبد اللَّه بن عتيك حملوه، وأتوا منهراً من عيونهم، فدخلوا فيه، وأوقد اليهود النيران، واشتدوا في كل وجه حتى إذا يئسوا رجعوا إلى صاحبهم، وأنهم حين رجعوا احتملوا عبد اللَّه بن عتيك حتى قدموا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. كان مبعث هذه السرية في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة 5هـ. ولما فرغ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الأحزاب وقريظة واقتص من مجرمي الحروب أخذ يوجه حملات تأديبية إلى القبائل والأعراب، الذين لم يكونوا يستكينون للأمن والسلام إلا بالقوة القاهرة. سرية محمد بن مسلمة: كانت أول سرية بعد الفراغ من الأحزاب وقريظة، وكان عدد قوات هذه السرية ثلاثين راكباً. تحركت هذه السرية إلى القرطاء بناحية ضرية بالبكرات من أرض نجد وبين ضرية والمدينة سبع ليال، تحركت لعشر ليال خلون من المحرم سنة 6هـ إلى بطن بني بكر بن كلاب. فلما أغارت عليهم هرب سائرهم فاستاق المسلمون نعماً وشاء وقدموا المدينة لليلة بقيت من المحرم ومعهم ثمامة بن أثال الحنفي سيد بني حنيفة، كان قد خرج متنكراً لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم بأمر مسيلمة الكذاب فأخذه المسلمون، فلما جاؤوا به ربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعطى منه ما شئت، فتركه، ثم مرّ به مرة أخرى، فقال: له مثل ذلك، فرد عليه كما رد عليه أولاً، ثم مر مرة ثالثة فقال - بعد ما دار بينهما الكلام السابق أطلقوا ثمامة، فأطلقوه، فذهب إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم جاءه فأسلم وقال: واللَّه ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلى من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلى، وواللَّه ما كان على وجه الأرض دين أبغض علي من دينك، فقد أصبح دينك أحب الأديان إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فبشره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يعتمر فلما قدم على قريش قالوا: صبأت يا ثمامة، قال: لا واللَّه ولكني أسلمت مع محمد صلى الله عليه وسلم، ولا واللَّه لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وكانت يمامة ريف مكة، فانصرف إلى بلاده، ومنع الحمل إلى مكة، حتى جهدت قريش، وكتبوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلى إليهم حمل الطعام، ففعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. غزوة بني لحيان: بنو لحيان هم الذين كانوا قد غدروا بعشرة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالرجيع، وتسببوا في إعدامهم، ولكن لما كانت ديارهم متوغلة في الحجاز إلى حدود مكة. والتارات الشديدة قائمة بين المسلمين وقريش والأعراب، لم يكن يرى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يتوغل في البلاد بمقربة من العدو الأكبر، فلما تخاذلت الأحزاب، واستوهنت عزائمهم واستكانوا للظروف الراهنة إلى حد ما، رأى أن الوقت قد آن لأن يأخذ من بني لحيان ثأر أصحابه المقتولين بالرجيع، فخرج إليهم في ربيع الأول أو جمادي الأولى سنة 6هـ في مائتين من أصحابه، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأظهر أنه يريد الشام، ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران واد بين أمج وعسفان، حيث كان مصاب أصحابه، فترحم عليهم ودعا لهم، وسمعت به بنو لحيان فهربوا في رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد. فأقام يومين بأرضهم، وبعث السرايا، فلم يقدروا عليهم، فسار إلى عسفان، فبعث عشرة فوارس إلى كراع الغميم لتسمع به قريش، ثم رجع إلى المدينة. وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة.


  اقتباس المشاركة
قديم 01-27-2010, 02:27 PM   #3
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

وخافوا أن يكون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سار إليهم، فأصاب من نعمهم عشرين بعيراً، وغاب أربع ليال. 7. سرية زيد أيضاً إلى وادي القرى في رجب سنة 6هـ خرج زيد في اثني عشر رجلاً إلى وادي القرى لاستكشاف حركات العدو إن كانت هناك، فهجم عليهم سكان وادي القرى. فقتلوا تسعة وأفلتت ثلاثة فيهم زيد بن حارثة. 8. سرية الخبط تذكر هذه السرية في رجب سنة 8هـ. ولكن السياق يدل على أنها كانت قبل الحديبية، قال جابر بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد عيراً لقريش، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط، فسمى جيش الخبط، فنحر رجل ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه، فألقى إلينا البحر دابة يقال لها العنبر، فأكلنا منه نصف شهر. وادهنا منه حتى ثابت منه أجسامنا، وصلحت، وأخذ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه، فنظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل، فحمل عليه، ومر تحته، وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكرنا له ذلك فقال: هو رزق أخرجه اللَّه لكم فهل معكم من لحمه شيء، تطعمونا فأرسلنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منه. وإنما قلنا: إن سياق هذه السرية يدل على أنها كانت قبل الحديبية لأن المسلمين لم يكونوا يتعرضون لعير قريش بعد صلح الحديبية. غزوة بني المصطلق أو غزوة المريسيع (في شعبان سنة 6هـ): وهذه الغزوة وإن لم تكن طويلة الذيل، عريضة الأطراف، من حيث الوجهة العسكرية إلا أنها وقعت فيها وقائع أحدثت البلبلة والاضطراب في المجتمع الإسلامي وتمخضت عن افتضاح المنافقين والتشريعات التعزيرية التي أعطت المجتمع الإسلامي صورة خاصة من النبل والكرامة وطهارة النفوس. ونسرد الغزوة أولاً، ثم نذكر تلك الوقائع. كانت هذه الغزوة في شعبان سنة ست من الهجرة على أصح الأقوال وسببها أنه بلغه صلى الله عليه وسلم أن رئيس بني المصطلق الحارث بن أبي ضرار سار في قومه ومن قدر عليه من العرب يريدون حرب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فبعث بريدة بن الحصيب الأسلمي؛ لتحقيق الخبر، فأتاهم ولقى الحارث بن أبي ضرار وكلمه، ورجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر. وبعد أن تأكد لديه صلى الله عليه وسلم صحة الخبر ندب الصحابة، وأسرع في الخروج، وكان خروجه لليلتين خلتا من شعبان، وخرج معه جماعة من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قبلها، واستعمل على المدينة زيد بن حارثة، وقيل أبا ذر، وقيل ثميلة بن عبد اللَّه الليثي، وكان الحارث بن ضرار قد وجه عيناً؛ ليأتيه بخبر الجيش الإسلامي، فألقى المسلمون عليه القبض وقتلوه. ولما بلغ الحارث بن أبي ضرار ومن معه مسير رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقتله عينه، خافوا خوفاً شديداً، وتفرق عنهم من كان معهم من العرب، وانتهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى المريسيع - بالضم فالفتح مصغراً اسم لماء من مياههم في ناحية فديد إلى الساحل - فتهيأوا للقتال، وصف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أصحابه، وراية المسلمين مع أبي بكر الصديق، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، فتراموا بالنبل ساعة، ثم أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فحملوا حملة رجل واحد، فكانت النصرة، وانهزم المشركون، وقتل من قتل، وسبي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم النساء والذراري والنعم والشاء، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد، قتله رجل من الأنصار ظناً منه أنه من العدو. كذا قال أهل المغازي والسير، قال ابن القيم: وهو وهم، فإنه لم يكن بينهم قتال، وإنما أغار عليهم على الماء فسبى ذراريهم وأموالهم كما في الصحيح.


  اقتباس المشاركة
قديم 01-27-2010, 02:29 PM   #4
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

أغار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون، وذكر الحديث؟ انتهى. وكان من جملة السبي جويرية بنت الحارث إبنة سيد القوم، وقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها، فأدى عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وتزوجها، فأعتق المسلمون بسبب هذا التزويج مائة من أهل بيت بني المصطلق وقد أسلموا، وقالوا: أصهار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وأما الوقائع التي حدثت في هذه الغزوة فلأجل أن مبعثها كان هو رأس النفاق عبد اللَّه بن أبي وأصحابه نرى أن نورد أولاً شيئاً من أفعالهم في المجتمع الإسلامي. دور المنافقين قبل غزوة بني المصطلق: قدمنا مراراً أن عبد اللَّه بن أبي كان يحنق على الإسلام والمسلمين، ولا سيما على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حنقاً شديداً، لأن الأوس والخزرج كانوا قد اتفقوا على سيادته، وكانوا ينظمون له الخرز؛ ليتوجوه إذ دخل فيهم الإسلام، فصرفهم عن أبي، فكان يرى أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هو الذي استلبه ملكه. وقد ظهر حنقه هذا وتحرقه منذ بداية الهجرة قبل أن يتظاهر بالإسلام، وبعد أن تظاهر به. ركب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مرة على حمار ليعود سعد بن عبادة فمر بمجلس فيه عبد اللَّه بن أبي فحمر ابن أبي أنفه وقال: لا تغبروا علينا، ولما تلا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على المجلس القرآن، قال: اجلس في بيتك، ولا تغشنا في مجلسنا. وهذا قبل أن يتظاهر بالإسلام، ولما تظاهر به بعد بدر لم يزل إلا عدواً للَّه ولرسوله وللمؤمنين، ولم يكن يفكر إلا في تشتيت المجتمع الإسلامي، وتوهين كلمة الإسلام، وكان يوالي أعداءه، وقد تدخل في أمر بني قينقاع كما ذكرنا، وكذلك جاء في غزوة أحد من الشر والغدر والتفريق بين المسلمين، وإثارة الارتباك والفوضى في صفوفهم بما مضى. وكان من شدة مكر هذا المنافق وخداعه بالمؤمنين، أنه كان بعد التظاهر بالإسلام، يقوم كل جمعة حين يجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للخطبة، فيقول هذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين أظهركم، أكرمكم اللَّه وأعزكم به فانصروه، وعزروه، واسمعوا له وأطيعوا، ثم يجلس، فيقوم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ويخطب، وكان من وقاحة هذا المنافق أنه قام في يوم الجمعة التي بعد أحد - مع ما ارتكبه من الشر والغدر الشنيع - قام ليقول ما كان يقوله من قبل، فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه، وقالوا له اجلس أي عدو اللَّه، لست لذلك بأهل وقد صنعت ما صنعت، فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول واللَّه لكأنما قلت بجراً أن قمت أشدد أمره، فلقيه رجل من الأنصار بباب المسجد فقال: ويلك، ارجع يستغفر لك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: واللَّه ما أبتغي أن يستغفر لي. وكانت له اتصالات ببني النضير يؤامر معهم ضد المسلمين حتى قال لهم لئن أخرجتم لنخرجن معكم، ولئن قوتلتم لننصرنكم. وكذلك فعل هو وأصحابه في غزوة الأحزاب من إثارة القلق والاضطراب وإلقاء الرعب والدهشة في قلوب المؤمنين ما قد قص اللَّه تعالى في سورة الأحزاب {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا} [الأحزاب: 12] إلى قوله: {يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلا قَلِيلا} [الأحزاب: 20].


  اقتباس المشاركة
قديم 01-27-2010, 02:30 PM   #5
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

بيد أن جميع أعداء الإسلام من اليهود والمنافقين والمشركين كانوا يعرفون جيداً أن سبب غلبة الإسلام ليس هو التفوق المادي، وكثرة السلاح والجيوش والعدد وإنما السبب هي القيم والأخلاق والمثل، التي يتمتع بها المجتمع الإسلامي، وكل من يمت بصلة إلى هذا الدين، وكانوا يعرفون أن منبع هذا الفيض إنما هو رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، الذي هو المثل الأعلى - إلى حد الإعجاز - لهذه القيم. كما عرفوا بعد إدارة دفة الحروب طيلة خمس سنين، أن القضاء على هذا الدين وأهله لا يمكن بطريق استخدام السلاح، فقرروا أن يشنوا حرباً دعائية واسعة ضد هذا الدين من ناحية الأخلاق والتقاليد، وأن يجعلوا شخصية الرسول أول هدف لهذه الدعاية. ولما كان المنافقون هم الطابور الخامس في صفوف المسلمين، ولكونهم سكان المدينة، كان يمكن لهم الاتصال بالمسلمين واستفزاز مشاعرهم كل حين، تحمل فريضة الدعاية هؤلاء المنافقون، وعلى رأسهم ابن أبي. وقد ظهرت خطتهم هذه جلية بعد غزوة الأحزاب، حينما تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين زينب بنت جحش، بعد أن طلقها زيد بن حارثة، وكان من تقاليد العرب أنهم كانوا يعتبرون المتبني مثل الابن الصلبي، فكانوا يعتقدون حرمة حليلة المتبني على الرجل الذي تبناه، فلما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب وجد المنافقون ثلمتين - حسب زعمهم - لإثارة المشاغب ضد النبي صلى الله عليه وسلم. الأولى: أن زوجته هذه كانت زوجة خامسة، والقرآن لم يكن أذن في الزواج بأكثر من أربع نسوة، فكيف صح له هذا الزواج؟ الثانية: أن زينب كانت زوجة ابنه - متبناه - فالزواج بها من أكبر الكبائر، حسب تقاليد العرب - وأكثروا من الدعاية في هذا السبيل، واختلقوا قصصاً وأساطير، قالوا: إن محمداً رآها بغتة، فتأثر بحسنها فشغفه حباً، وعلقت بقلبه، وعلم بذلك ابنه زيد فخلى سبيلها لمحمد، وقد نشروا هذه الدعاية المختلقة نشراً بقيت آثاره في كتب التفسير والحديث إلى هذا الزمان، وقد أثرت تلك الدعاية أثراً قوياً في صفوف الضعفاء حتى نزل القرآن بالآيات البينات فيها شفاء لما في الصدور، وينبىء عن سعة نشر هذه الدعاية أن اللَّه استفتح سورة الأحزاب بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الأحزاب: 1]. وهذه إشارات عابرة، وصورة مصغرة مما اقترفه المنافقون قبل غزوة بني المصطلق، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكابد كل ذلك بالصبر واللين والتلطف وكان عامة المسلمين يحترزون عن شرهم، أو يتحملونه بالصبر إذا كانوا قد عرفوهم بافتضاحهم مرة بعد أخرى حسب قوله تعال: {أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} [التوبة: 126].


  اقتباس المشاركة
قديم 01-27-2010, 02:30 PM   #6
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

دور المنافقين في غزوة بني المصطلق: ولما كانت غزوة بني المصطلق، وخرج فيها المنافقون مثلوا قوله تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} [التوبة: 47] فقد وجدوا متنفسين للتنفس بالشر فأثاروا الارتباك الشديد في صفوف المسلمين، والدعاية الشنيعة ضد النبي صلى الله عليه وسلم، وهاك بعض التفصيل عنها: قول المنافقين: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} [المنافقون: 8]. كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الغزو مقيماً على المريسيع ووردت واردة الناس، ومع عمر بن الخطاب أجير يقال له جهجاه الغفاري، فازدحم هو وسنان بن وبر الجهني على الماء فاقتتلا، فصرخ الجهني يا معشر الأنصار وصرخ جهجاه يا معشر المهاجرين، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟ دعوها فإنها منتنة. وبلغ ذلك عبد اللَّه بن أبي ابن سلول فغضب - وعنده رهط من قومه، فيهم زيد بن أرقم غلام حدث - وقال: أو قد فعلوها، قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا،واللَّه ما نحن وهم إلا كما قال الأول: سمن كلبك يأكلك، أما واللَّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، ثم أقبل على من حضره فقال لهم هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما واللَّه لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم. فأخبر زيد بن أرقم عمه بالخبر، فأخبر عمه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعنده عمر، فقال عمر مر عباد بن بشر فليقتله. فقال: فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه؟ لا ولكن أذن بالرحيل. وذلك في ساعة لم يكن يرتحل فيها، فارتحل الناس، فلقيه أسيد بن حضير فحياه، وقال: لقد رحت في ساعة منكرة؟ فقال له أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟ يريد ابن أبي، فقال وما قال؟ قال: زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فأنت يا رسول اللَّه، تخرجه منها إن شئت، هو واللَّه الذليل وأنت العزيز، ثم قال: يا رسول اللَّه، ارفق به، فواللَّه لقد جاءنا اللَّه بك، وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه، فإنه يرى أنك استلبته ملكاً. ثم مشى بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض فوقعوا نياماً فعل ذلك ليشغل الناس عن الحديث. أما ابن أبي فلما علم أن زيد بن أرقم بلغ الخبر جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وحلف باللَّه ما قلت ما قال، ولا تكلمت به، وقال من حضر من الأنصار يا رسول اللَّه عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل. فصدقه، قال زيد فأصابني هم لم يصبني مثله قط، فجلست في بيتي، فأنزل اللَّه {إذا جاءك المنافقون} إلى قوله {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} [المنافقون: 7] إلى {لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} [المنافقون: 8] فأرسل إلي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقرأها علي.ثم قال: إن اللَّه قد صدقك. وكان ابن هذا المنافق - وهو عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي - رجلاً صالحاً من الصحابة الأخيار، فتبرأ من أبيه، ووقف له على باب المدينة، واستل سيفه، فلما جاء ابن أبي قال له واللَّه لا تجوز من ههنا حتى يأذن لك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فإنه العزيز وأنت الذليل، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أذن له فخلى سبيله، وكان قد قال عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي يا رسول اللَّه إن أردت قتله فمرني بذلك فأنا واللَّه أحمل إليك رأسه. حديث الإفك: وفي هذه الغزوة كانت قصة الإفك، وملخصها أن عائشة رضي اللَّه عنها كانت قد خرج بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم معه في هذه الغزوة بقرعة أصابتها وكانت تلك عادته مع نسائه، فلما رجعوا من الغزوة نزلوا في بعض المنازل، فخرجت عائشة لحاجتها ففقدت عقداً لأختها كانت أعارتها إياه، فرجعت تلتمسه في الموضع الذي فقدته فيه في وقتها، فجاء النفر الذين كانوا يرحلون هودجها فظنوها فيه فحملوا الهودج، ولا ينكرون خفته؛ لأنها رضي اللَّه عنها كانت فتية السن لم يغشها اللحم الذي كان يثقلها، وأيضاً فإن النفر لما تساعدوا على حمل الهودج لم ينكروا خفته ولو كان الذي حمله واحداً أو اثنين لم يخف عليهما الحال، فرجعت عائشة إلى منازلهم، وقد أصابت العقد، فإذا ليس به داع ولا مجيب، فقعدت في المنزل، وظنت أنهم سيفقدونها فيرجعون في طلبها، واللَّه غالب على أمره، يدبر الأمر فوق عرشه كما يشاء، فغلبتها عيناها، فنامت، فلم تستيقظ إلا بقول صفوان بن المعطل إنا للَّه وإنا إليه راجعون، زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟


  اقتباس المشاركة
قديم 01-27-2010, 02:31 PM   #7
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

وكان صفوان قد عرس في أخريات الجيش لأنه كان كثير النوم، فلما رآها عرفها، وكان يراها قبل نزول الحجاب، فاسترجع وأناخ راحلته، فقربها إليه، فركبتها، وما كلمها كلمة واحدة، ولم تسمع منه إلا استرجاعه، ثم سار بها يقودها، حتى قدم بها، وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة، فلما رأى ذلك الناس تكلم كل منهم بشاكلته، وما يليق به، ووجد الخبيث عدو اللَّه ابن أبي متنفساً، فتنفس من كرب النفاق والحسد الذي بين ضلوعه، فجعل يستحكي الإفك، ويستوشيه، ويشيعه، ويذيعه، ويجمعه، ويفرقه، وكان أصحابه يتقربون به إليه، فلما قدموا المدينة أفاض أهل الإفك في الحديث، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم، ثم استشار أصحابه - لما استلبث الوحي طويلاً - في فراقها، فأشار عليه علي رضي اللَّه عنه أن يفارقها، ويأخذ غيرها، تلويحاً لا تصريحاً، وأشار عليه أسامة وغيره بإمساكها، وأن لا يلتفت إلى كلام الأعداء فقام على المنبر يستندر من عبد اللَّه بن أبي، فأظهر أسيد بن حضير سيد الأوس رغبته في قتله، فأخذت سعد بن عبادة - سيد الخزرج وهي قبيلة ابن أبي - الحمية القبلية فجرى بينهما كلام تثاور له الحيان، فخفضهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى سكتوا وسكت. أما عائشة فلما رجعت مرضت شهراً، وهي لا تعلم عن حديث الإفك شيئاً سوى أنها كانت لا تعرف من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كانت تعرفه حين تشتكي، فلما نقهت خرجت مع أم مسطح إلى البراز ليلاً، فعثرت أم مسطح في مرطها فدعت على ابنها، فاستنكرت ذلك عائشة منها فأخبرتها الخبر، فرجعت عائشة واستأذنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؛ لتأتي أبويها وتستيقن الخبر، ثم أتتهما بعد الإذن حتى عرفت جلية الأمر، فجعلت تبكي، فبكت ليلتين ويوماً. لم تكن تكتحل بنوم، ولا يرقأ لها دمع، حتى ظنت أن البكاء فاتق كبدها. وجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ذلك فتشهد وقال: أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك اللَّه، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري اللَّه وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه، ثم تاب إلى اللَّه تاب اللَّه عليه. وحينئذ قلص دمعها. وقالت لكل من أبويها أن يجيبا، فلم يدريا ما يقولان فقالت: واللَّه لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم، وصدقتم به فلئن قلت لكم إني بريئة - واللَّه يعلم أني بريئة - لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر - واللَّه يعلم أني منه بريئة - لتصدقني، واللَّه ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف. قال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18]. ثم تحولت واضطجعت، ونزل الوحي ساعته، فسرى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو يضحك. فكانت أول كلمة تكلم بها يا عائشة، أما اللَّه فقد برأك، فقالت لها أمها قومي إليه. فقالت عائشة - إدلالاً ببراءة ساحتها، وثقة بمحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم- واللَّه لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا اللَّه. والذي أنزله اللَّه بشأن الإفك هو قوله تعال: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} العشر الآيات


  اقتباس المشاركة
قديم 01-27-2010, 02:31 PM   #8
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

وجلد من أهل الإفك مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش، جلدوا ثمانين، ولم يحد الخبيث عبد اللَّه بن أبي مع أنه رأس أهل الإفك، والذي تولى كبره. إما لأن الحدود تخفيف لأهلها، وقد وعده اللَّه بالعذاب العظيم في الآخرة، وإما للمصلحة التي ترك لأجلها قتله. وهكذا وبعد شهر أقشعت سحابة الشك والارتياب والقلق والاضطراب عن جو المدينة، وافتضح رأس المنافقين افتضاحاً لم يستطع أن يرفع رأسه بعد ذلك، قال ابن إسحاق وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لعمر كيف ترى يا عمر؟ أما واللَّه لو قتلته يوم قلت لي اقتله لأرعدت له أنف، ولو أمرتها اليوم بقتله لقتلته. قال عمر قد واللَّه علمت لأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري.


  اقتباس المشاركة
قديم 01-27-2010, 02:32 PM   #9
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

السرايا والبعوث بين أحد والأحزاب

كان لمأساة أحد أثر سيء على سمعة المؤمنين، فقد ذهبت ريحهم، وزالت هيبتهم عن النفوس، وزادت المتاعب الداخلية والخارجية على المؤمنين، وأحاطت الأخطار بالمدينة من كل جانب. وكاشف اليهود والمنافقون والأعراب بالعداء السافر، وهمت كل طائفة منهم أن تنال من المؤمنين، بل طمعت في أن تقضي عليهم، وتستأصل شأفتهم. فلم يمض على هذه المعركة شهران حتى تهيأت بنو أسد للإِغارة على المدينة. ثم قامت قبائل عضل وقارة في شهر صفر سنة 4هـ بمكيدة سببت في قتل عشرة من الصحابة، وفي نفس الشهر قامت بنو عامر بمكيدة مثلها سببت في قتل سبعين من الصحابة، وتعرف هذه الوقعة بوقعة بئر معونة، ولم تزل بنو نضير خلال هذه المدة تجاهر بالعداوة حتى قامت في ربيع الأول سنة 4هـ بمكيدة تهدف إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، وتجرأت بنو غطفان حتى همت بالغزو على المدينة في جمادى الأولى سنة 4هـ. فريح المسلمين التي كانت قد ذهبت في معركة أحد تركت المسلمين - إلى حين - يهددون بالأخطار، ولكن تلك هي حكمة محمد صلى الله عليه وسلم التي صرفت وجوه التيارات وأعادت للمسلمين هيبتهم المفقودة، وأكسبت لهم العلو والمجد من جديد، وأول ما أقدم عليه بهذا الصدد هي حركة المطاردة التي قام بها إلى حمراء الأسد، فقد حفظ بها مقداراً كبيراً من سمعة جيشه، واستعاد بها من هيبتهم ومكانتهم ما ألقى اليهود والمنافقين في الدهش والذهول، ثم قام بمناورات أعادت للمسلمين هيبتهم بل زادت فيها، وفي الصفحة الآتية شيء من تفاصيلها

سرية أبي سلمة: أول من قام ضد المسلمين بعد نكسة أحد هم بنو أسد بن خزيمة، فقد نقلت استخبارات المدينة أن طلحة وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما يدعون بني أسد بن خزيمة إلى حرب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . فسارع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى بعث سرية قوامها مائة وخمسون مقاتلاً من المهاجرين والأنصار، وأمر عليهم أبا سلمة وعقد له لواء، وباغت أبو سلمة بني أسد بن خزيمة في ديارهم قبل أن يقوموا بغارتهم، فتشتتوا في الأمر، وأصاب المسلمون إبلاً وشاء لهم فاستاقوها وعادوا إلى المدينة سالمين غانمين لم يلقوا حرباً. كان مبعث هذه السرية حين استهل هلال المحرم سنة 4هـ، وعاد أبو سلمة وقد نغر عليه جرح كان قد أصابه في أحد، فلم يلبث حتى مات. بعث عبد اللَّه بن أنيس: وفي اليوم الخامس من نفس الشهر - المحرم سنة 4هـ - نقلت الاستخبارات أن خالد بن سفيان الهذلي يحشد الجموع لحرب المسلمين، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم عبد اللَّه بن أنيس ليقضي عليه. وظل عبد اللَّه بن أنيس غائباً عن المدينة ثماني عشرة ليلة، ثم قدم يوم السبت لسبع بقين من المحرم، وقد قتل خالداً وجاء برأسه، فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه عصا وقال: هذه آية بيني وبينك يوم القيامة، فلما حضرته الوفاة أوصى أن تجعل معه في أكفانه. بعث الرجيع: وفي شهر صفر من نفس السنة - أي الرابعة من الهجرة - قدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قوم من عضل وقارة، وذكروا أن فيهم إسلاماً، وسألوا أن يبعث معهم من يعلمهم الدين، ويقرئهم القرآن، فبعث معهم ستة نفر - في قول ابن إسحاق وفي رواية البخاري أنهم كانوا عشرة - وأمر عليهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي - في قول ابن إسحاق وعند البخاري أنه عاصم بن ثابت جد عاصم بن عمر بن الخطاب - فذهبوا معهم فلما كانوا بالرجيع - وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز بين رابغ وجدة - استصرخوا عليهم حياً من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فتبعوهم بقرب من مائة رام، واقتصوا آثارهم حتى لحقوهم، فأحاطوا بهم - وكانوا قد لجأوا إلى فدفد - وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلاً. فأما عاصم فأبى من النزول وقاتلهم في أصحابه، فقتل منهم سبعة بالنبل، وبقي خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر فأعطوهم العهد والميثاق مرة أخرى، فنزلوا إليهم، ولكنهم غدروا بهم وربطوهم بأوتار قسيهم، فقال الرجل الثالث. هذا أول الغدر، وأبى أن يصحبهم، فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد فباعوهما بمكة، وكانا قتلا من رؤوسهم يوم بدر، فأما خبيث فمكث عندهم مسجوناً، ثم أجمعوا على قتله، فخرجوا به من الحرم إلى التنعيم، فلما أجمعوا على صلبه قال: دعوني حتى أركع ركعتين، فتركوه فصلاهما، فلما سلم قال: واللَّه لولا أن تقولوا إن ما بي جزع لزدت، ثم قال: اللهم احصهم عدداً، واقتلهم بدداً ولا تبق منهم أحداً، ثم قال: لقد أجمع الأحزاب حولي وألبوا قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وقد قربوا أبناءهم ونساءهم وقربت من جذع طويل ممنع إلى اللَّه أشكو غربتي بعد كربتي وما جمع الأحزاب لي عند مضجعي فذا العرش صبرني على ما يراد بي فقد بضعوا لحمي وقد بؤس مطعمي وقد خيروني الكفر والموت دونه فقد ذرفت عيناي من غير مدمع ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي شق كان في اللَّه مضجعي وذلك في ذات الإِله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع فقال له أبو سفيان أيسرك أن محمداً عندنا نضرب عنقه، وأنك في أهلك؟ فقال: لا واللَّه ما يسرني أني في أهلي وأن محمداً في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه. ثم صلبوه ووكلوا به من يحرس جثته، فجاء عمرو بن أمية الضمري، فاحتمله بخدعة ليلاً، فذهب به فدفنه، وكان الذي تولى قتل خبيب هو عقبة بن الحارث، وكان خبيب قد قتل أباه حارثاً يوم بدر. وفي الصحيح أن خبيباً أول من سن الركعتين عند القتل، وأنه رئي وهو أسير يأكل قطفاً من العنب، وما بمكة ثمرة. وأما زيد بن الدثنة فأتبعه صفوان بن أمية فقتله بأبيه. وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه - وكان عاصم قتل عظيماً من عظمائهم يوم بدر - فبعث اللَّه عليه مثل الظلة من الدبر - الزنابير - فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء. وكان عاصم أعطى اللَّه عهداً أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركاً. وكان عمر لما بلغه خبره يقول يحفظ اللَّه العبد المؤمن بعد وفاته كما يحفظه في حياته. مأساة بئر معونة: وفي نفس الشهر الذي وقعت فيه مأساة الرجيع وقعت مأساة أخرى أشد وأفظع من الأولى، وهي التي تعرف بوقعة بئر معونة. وملخصها أن أبا براء عامر بن مالك المدعو بملاعب الأسنة قدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة، فدعاه إلى الإِسلام فلم يسلم ولم يبعد، فقال: يا رسول اللَّه لو بعثت أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى دينك؛ لرجوت أن يجيبوهم، فقال: إني أخاف عليهم أهل نجد، فقال أبو براء أنا جار لهم، فبعث معه أربعين رجلاً - في قول ابن إسحاق، وفي الصحيح أنهم كانوا سبعين، والذي في الصحيح هو الصحيح - وأمر عليهم المنذر بن عمرو أحد بني ساعدة الملقب بالمعتق ليموت، وكانوا من خيار المسلمين وفضلائهم وساداتهم وقرائهم، فساروا يحتطبون بالنهار، يشترون به الطعام لأهل الصفة، ويتدارسون القرآن ويصلون بالليل، حتى نزلوا بئر معونة - وهي أرض بين بني عامر وحرة بني سليم - فنزلوا هناك، ثم بعثوا حرام بن ملحان أخا أم سليم بكتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى عدو اللَّه عامر بن الطفيل، فلم ينظر فيه، وأمر رجلاً فطعنه بالحربة من خلفه، فلما أنفذها فيه ورأى الدم قال حرام اللَّه أكبر، فزت ورب الكعبة. ثم استنفر عدو اللَّه لفوره بني عامر إلى قتال الباقين، فلم يجيبوه لأجل جوار أبي براء، فاستنفر بني سليم، فأجابته عصية ورعل وذكوان، فجاؤوا حتى أحاطوا بأصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد بن النجار، فإنه ارتث من بين القتلى، فعاش حتى قتل يوم الخندق. وكان عمرو بن أمية الضمري والمنذر بن عقبة بن عامر في سرح المسلمين فرأيا الطير تحوم على موضع الوقعة، فنزل المنذر، فقاتل المشركين حتى قتل مع أصحابه، وأسر عمرو بن أمية الضمري، فلما أخبر أنه من مضر جز عامر ناصيته،


  اقتباس المشاركة
قديم 01-27-2010, 02:33 PM   #10
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

وأعتقه عن رقبة كانت على أمه. ورجع عمرو بن أمية الضمري إلى النبي صلى الله عليه وسلم حاملاً معه أنباء المصاب الفادح، مصرع سبعين من أفاضل المسلمين. تذكر نكبتهم الكبيرة بنكبة أحد، إلا أن هؤلاء ذهبوا في قتال واضح؛ وأولئك ذهبوا في غدرة شائنة. ولما كان عمرو بن أمية في الطريق بالقرقرة من صدر قناة، نزل في ظل شجرة وجاء رجلان من بني كلاب فنزلا معه، فلما ناما فتك بهما عمرو، وهو يرى أنه قد أصاب ثأر أصحابه، وإذا معهما عهد من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يشعر به، فلما قدم أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بما فعل، فقال: لقد قتلت قتيلين لأدينهما وانشغل بجمع دياتهم من المسلمين وحلفائهم اليهود وهذا الذي صار سبباً لغزوة بني النضير كما سيذكر. وقد تألم النبي صلى الله عليه وسلم لأجل هذه المأساة، ولأجل مأساة الرجيع اللتين وقعتا خلال أيام معدودة تألماً شديداً، وتغلب عليه الحزن والقلق حتى دعا على هؤلاء الأقوام والقبائل التي قامت بالغدر والفتك في أصحابه. ففي الصحيح عن أنس قال: دعا النبي صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة ثلاثين صباحاً يدعو في صلاة الفجر على رعل وذكوان ولحيان وعصية، ويقول عصية عصت اللَّه ورسوله، فأنزل اللَّه تعالى على نبيه قرآناً حتى نسخ بعد {بلغوا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه} فترك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قنوته. غزوة بني النضير: قد أسلفنا أن اليهود كانوا يتحرقون على الإِسلام والمسلمين، إلا أنهم لم يكونوا أصحاب حرب وضرب، بل كانوا أصحاب دس ومؤامرة فكانوا يجاهرون بالحقد والعداوة، ويختارون أنواعاً من الحيل، لإِيقاع الإِيذاء بالمسلمين دون أن يقوموا للقتال، مع ما كان بينهم وبين المسلمين من عهود ومواثيق، وأنهم بعد وقعة بني قينقاع، وقتل كعب بن الأشرف خافوا على أنفسهم فاستكانوا والتزموا الهدوء والسكوت. ولكنهم بعد وقعة أحد تجرؤوا، فكاشفوا بالعداوة والغدر، وأخذوا يتصلون بالمنافقين والمشركين من أهل مكة سراً، ويعملون لصالحهم ضد المسلمين. وصبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى ازدادوا جرأة وجسارة بعد وقعة الرجيع وبئر معونة حتى قاموا بمؤامرة تهدف القضاءعلى النبي صلى الله عليه وسلم . وبيان ذلك أنه صلى الله عليه وسلم خرج إليهم في نفر من أصحابه وكلمهم أن يعينوه في دية الكلابيين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري - وكان ذلك يجب عليهم حسب بنود المعاهدة - فقالوا: نفعل يا أبا القاسم، اجلس ههنا حتى نقضي حاجتك فجلس إلى جنب جدار من بيوتهم ينتظر وفاءهم بما وعدوا، وجلس معه أبو بكروعمر وعلي وطائفة من أصحابه. وخلا اليهود بعضهم إلى بعض وسول لهم الشيطان الشقاء الذي كتب عليهم فتآمروا بقتله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا: أيكم يأخذ هذه الرحى، ويصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها؟ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش أنا. فقال لهم سلام بن مشكم لا تفعلوا فواللَّه ليخبرن بما هممتم به، وإنه لنقض العهد الذي بيننا وبينه، لكنهم عزموا على تنفيذ خطتهم. ونزل جبريل من عند رب العالمين على رسوله صلى الله عليه وسلم يعلمه بما هموا به، فنهض مسرعاً، وتوجه إلى المدينة، ولحقه أصحابه فقالوا: نهضت ولم نشعر بك، فأخبرهم بما همت به يهود. وما لبث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن بعث محمد بن مسلمة إلى بني النضير يقول لهم اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشراً، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه، ولم يجد يهود مناصاً من الخروج، فأقاموا أياماً يتجهزون للرحيل، بيد أن رئيس المنافقين - عبد اللَّه بن أبي - بعث إليهم أن اثبتوا وتمنعوا. ولا تخرجوا من دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون دونكم {لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ} [الحشر: 11] وتنصركم قريظة وحلفاؤكم من غطفان. وهناك عادت لليهود ثقتهم، واستقر رأيهم على المناوأة، وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قاله رأس المنافقين، فبعث إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول إنا لا نخرج من ديارنا فاصنع ما بدا لك.


  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:37 PM.