| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 73
![]() |
يعطيك الف عافيه تم وضع وسام التميز للموضوع
لمره التانيه في القسم كلو وتم تقييم الموضوع وتثبيته بس باقي ان شاء الله تعدل النا الخطوط وبس في ميزان اعمالك وجزاك الله كل خير |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
|
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
أثر القرأن على قلوب الأمريكان
أكتشف العلماء أن للمخ موجات ولكل موجة سرعة فى الثانية ففى حالة اليقظة يتحرك المخ بسرعة 13 –25 موجة /ثانية وفى حالة الهدوء النفسى والتفكير العميق والأبداع يتحرك بسرعة 8 – 12 موجة /ثانية وفى حالة الهدوء العميق داخل النفس ومرحـلـة الخلود يتحرك بسرعة 4 – 7 موجة / ثانية وفى النوم العميق بسرعة نصف-3 موجات كانت هذه المعلومات واضحة فى ذهنى وأنا أتنقل فى جناح أحد مؤتمرات التعليم فـى الولايات المتحدة الأمريكية هذا العام وبالتحديد فى شهر يناير لفت نظري جهاز كمبيوتر يقيس الموجات الدماغية الأربعة بكل دقة وأستأذنت فى أن أضع القبعة على رأسى لأرى أثر تلاوة القرأن على موجات دماغى حيث قرأت أية الكرسي وشاهدت على شاشـة الكمبيوتر أنتقال المؤشر من سرعة 25 موجة / ثانية الى مايقارب منطقة التأمل والتفكير العميق ةوالراحة النفسية 8-12 موجة/ثانية . أستغرب صاحب الجهاز من هذة النتيجة وطلبت منه أن أقراء القرأن على احد رواد المعرض الذى رحب بالفكرة وكانت النتيجة وأنا أقراء عليه أية الكرسي أكثر من مذهلة فقد رأيت كما رأى الحاضرون معي أنخفاض موجاته الدماغية بشكل سريع الى منطقة 8-12 موجة /ثانية وحينا أنتهيت من القراءة قال لى : قراءة جميلة ولو أنى لم أفهم منها شيئا ولكنها ذات نغمات مريحة … لقد أدخلت السرور على قلبى بكلام غريب لم أفهم منه حرفا واحدا … والحقيقة وأنا مغمض عيناي وأستمع الى كلمات القرأن حاولت أن أقلد هذه الكلمات داخل قلبى ولكننى لم أستطيع كلام جميل ومريح !!! ونفس الكلام يتكرر مرة أخرى : فتحت ظل شجرة فى حديقةريجنت بارك فى عاصمة الضباب لندن جلست مع أحــد المشاركين فى دورة متقدمة فى علم البرمجة اللغوية وهو من الجنسية الأمريكية ودار هـذا الحوار : _ هل تعرف شيئا عن الأسلام ؟*أعرف معلومات عامة عنه ولكن ليس بتفصيل وأنا شخصيا أبحث عن دين . _هل سمعت بالقرأن وهل تعرف عنه شيئا ؟ * أعرف أنه كتاب المسلمين خاله حال الأنجيل عند النصاري ولكنني لم أسمع به من قبل . -حيث إنك لم تسمع تلاوة القرأن هل تمانع أن أقرء عليك بعضا من الأيات القرأنـية ، فنحن المسلمون نؤمن أن للقرأن أثر فى النفس فى تلاوته فالقرأن عندنا معانى وكلمات وصوت مؤثر ! · أننى متحمس لهذه التجربة … ليس لدى مانع !! - بدأت بقراءة أية الكرسي وأية بعدها بما لدى من مهارات فى التجويد والترتيل تعلمتها من شيخ مسجد الهاجرى الشيخ عبد السلام حبوس حفظه الله وأثناء التلاوة لاحظت التالى: . بدأ هذا الأنسان الذى كان جالسا بأستقامة على الكرسى بالأنحناء قليلا .. قليلا . بعد لحظات أغمض عيناه . .تغيرت ملامح وجهه الى الهدوء والحشوع والخضوع . أحسست وأنا أقراء القرأن على هذا الأنسان وكأننى أقرأه على مسلم حيث تأثره السريع بالقراءة مما أعطانى راحة نفسية كبيرة وسعادة لاتوصف . وبعد أن أنتهيت من القراءة .. جلسنا فى لحظة صمت ثم فتح عيناه … وأذا العينين حمراوتين وبدأت الدموع تـترقـرق والأنشراح باد على وجهه وهو يقول : لقد عذلتنى بتلاوتك الجميلة عن هذا العالم الذى نعيشه أن لهذه الكلمات تأثير غريب على نفسي . سألته : هل فهمت شيئا من هذه التلاوة ؟ قال لقد تحدثت الأيات عن قوه عظمي هي قوة الرب التي تحتاج اليها فى السراء والضراء والتي هى معنا فى كل وقت وكل حين وفى كل مكان ثم أسترسل فى الحديث مفـسـرا المعاني العامة لية الكرسي .أزداد عجبي كما أزدادت سعادتي وأنا أجرب أول مرة قـراءة القرأن علي شخص لم يسمع به من قبل ويتأثر هذا التأثر بل ويفهم المعاني وهو جاهـل بالعربية ! قلت له أريدك أن تكتب هذه المعاني علي ورقة . قال : سأكتبها بكل سرور . وكان مما كتب عن هذه التجربة بيده : أن مقدمتك من القرأن ، كانت ولازالت ذات أثر عظيم فى نفسي ، ولسوف أحمل تعابيركالجميلة معي دائما . سأحاول أن أعبر بكلماتي عن تجربتي لكلمات الرب . كانت البداية تقريبا حزينه أو كئيبة ، لقد شعرت وكأني منفصل عن جزء هام وأساسي من نفسي … من الحياة . لقد حركت هذه الكلمات حكمة الشخص وبصيرته العاطفيه في كيفية أن الألم والأحتبارات والمحن تعبير عن وجود الله والأكثر أهميه أن الله معنا خلال هذه الأوقـات والذى يعد أمرا مهما ويستحق التقدير مثله مثل أوقات المتعة ، وهذا عندئذ أصبــح إحساس برابطة غير محكومة بأى زمن ومعرفة أنني فى مكاني المناسب مع إدراك أن أمـر دقيق صعب التحديد غامض وفى نفس الوقت عميق معبرا عن قوة الحياة التى هي هدايه تملؤها المتعة ويعمها السـلام … الرب معي . وهذا ينتج مع حالة أستغراق ممتعة مفرجة للأسارير تنتهي بسلام . رائع / ممتع ! شكرا لك شكرا لك . يقول سيد قطب في كتابه ( قي ظلال القرأن ) : إن الأداء القرأني يمتاز ويتميز من الأداء البشرى .. إن له سلطانا عجيبا على القلوب ليس للأداء البشرى حتي ليبلغ أحيانا أن يؤثر بتلاوته المجردة على الذين لايعرفون من العربـية حرفا … وهناك حوادث عجيبة لايمكن تفسيرها بغير هذا الذى نقول – وإن لم تكن هـي القاعدة – ولكن وقوعها يحتاج الى تفسير وتعليل ..ولن أذكر نماذج مما وقع لغيرى ،ولكني أذكر حادثا وقع لى وكان عليه معى شهود سته ، وذلك منذ حوالى خمسة عشر عاما … كنا ستة نفر من المنتسبين للأسلام علي ظهر سفينة مصرية تمخر بنا عباب المحيط الأطلسي الى نيويورك ، من بين عشرين ومائة راكب وراكبة أجانب ليس فيهم مسلم .. وخـطر لنا أن نقيم صلاة الجمعة في المحيط علي ظهر السفينة ! والله يعلم – أنه لم يكن بنا أن نقيم الصلاة ذاتها أكثر مما كان حماسة دينية إزاء مبشر كان يزاول عمله علي ظهر السفيـنـة وحاول أن يزاول تبشيره معنا ! .. وقد يسر لنا قائد السفينة وكان إنجليزيا أن نقيــم صلاتنا وسمح لبحاره السفينة وطهاتها وخدمها – وكلهم نوبيون مسلمون – أن يصلـي منهم معنا من لايكون في الخدمة وقت الصلاة وقد فرحوابهذا فرحا شديدا إذ كانت المرة الأولى التى تقام فيها صلاة الجمعة على ظهر السفينة وقمت بخطبة الجمعة وإمامة الصـلاة والركاب الأجانب معظمهم متحلقون يرقبون صلاتنا ! .. وبعد الصلاة جاءنا كثيـرون منهم يهنئوننا علي نجاح " القداس " !!! فقد كان هذا أقصى مايفهمونه من صـلاتـنا ولكن سيدة من هذا الحشد – عرفنا فيما بعد أنها يوغسلافية مسيحية هاربة من جحيـم "تيتو " وشيوعيته ! – كانت شديدة التأثر والأنفعال ، تفيض عينـها بالدمـع ولاتتمالك مشاعرها جاءت تشد على أيدينا بحرارة وتقول :- فى إنجليزية ضعيفة _ إنها لاتـملـك نفسها من التأثر العميق بصلاتنا هذه ومافيها من خشوع ونظام وروح ! .. وليس هـذا موضوع الشاهد فى القصة .. ولكن ذلك كان فى قولها : أى لغة هذه التى كان يتحدث بها " قسيسكم " فالمسكينة لاتتصور أن يقيم " الصلاة " إلا قسيس أو رجل دين كمـا هوالحال عندها فى مسيحية الكنيسة ! وقد صححنا لها هذا المفهوم ! .. وأجبناها : فقالت : إن اللغة التي يتحدث بها ذات إيقاع موسيقي عجيب ، وإن كنت لم أفهم منها حرفا .. ثم كانت المفاجأة الحقيقية لنا وهي تقول : ولكن هذا ليس الموضوع الذى أريد أن أسأل عنه .. إن الموضوع الذى لفت حسي ، هو أن " الأمام " كانت ترد في أثناء كلامه – بهذه اللغة الموسيقية – فقرات من نوع أخر غير بقية كلامه ! نوع أكثر موسيقية وأعمق إيقاعا .. هذه الفقرات الخاصة كانت تحدث في رعشة وقشعريرة ! إنها شــيء أخر ! كما لو كان – الأمام – مملوءا من الروح القدس ! حسب تعبيرها المستمد مــن مسيحيتها ! وتفكرنا قليلا . ثم أدركنا أنها تعني الأيات القرأنية التي وردت في أثناء خطبة الجمعة في أثناء الصلاة ! وكانت مع ذلك – مفاجأة لنا تدعو الي الدهشة ، من سيــدة لاتفهم مما تقول شيئا ! . |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
العرضحلجي
معتوق شاب في العشرينات من عمره ، متوقد الذكاء لم تسمح ظروفه لاكمال التعليم فاستغل معرفته بالقراءة والكتابة في كتابة العرائض والطلبات والخطابات لأهل قريته وكانوا ينقدونه مقابل ذلك دريهمات تعينه على متطلبات الحياة ومع مرور الوقت اصبح خبيرا في اساليب صياغة الرسائل والخطابات واصبح له المام بالأساليب البيانية المؤثرة في قلوب الناس وزاد من هذا التأثير اقتناؤه لبعض كتب الأدب القديمة والحديثة ، فأصبح في مجال الكتابة يشق العباب ولايرد له خطاب وبعد فترة انتقل الى المدينة بعدما اشتد الطلب عليه واراد ان يوسع من مجال اعماله ...وماهي الا فترة قصيرة حتى تمكن من فتح دكان صغير زينه بلوحة جذابة كتب عليها (العرضحلجي معتوق ) ...وازدهرت سوقه وانهالت عليه الطلبات وذات يوم جاءه رجل قروي بسيط وطلب منه ان يكتب له معروضا يشكو فيه حاله وفقره وماوقع عليه من ظلم الزمان والانسان فشمر معتوق عن ساعديه واسنفد عصارة فكره وكتب معروضا بديعا لايشق له غبار طلب الرجل القروي من معتوق ان يقرأ له المعروض ...فبدأ معتوق بالقراءة والقروي يسمع ...وبدا التأثر واضحا على القروي وهو يستمع في أسى ...وما أن أنهى معتوق القراءة حتى انفجر القروي باكيا وهويقول : الى هذه الدرجة انا مظلوم ولاادري بذلك |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#5 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
نصحهم بعدما خدعهم
قبل أن ينتشر التبغ في العالم وتكثر زراعته وتتعدد الشركات المصنعة له، كان التدخين عادة اجتماعية مرذولة في أوربا وأمريكا، ولم يكن من اللائق أبدا بالمحترمين والمثقفين أن يمارسوها، فقد كانت عادة السفهاء والجهلة من .الناس لذا فقد فكرت شركات التبغ في طريقة تغير بها نظرة المجتمعات إلى عادة التدخين، وراحت تروج بين الناس أن للسجائر فوائد صحية عديدة، ولكن ذلك لم يأت بالنتيجة المرجوة لذلك فقد استعانوا بنجوم السينما والتليفزيون الذين اشتهروا بأدوار البطولة في أفلام رعاة البقر، ورأوا أن رغبة الناس في تقليد هؤلاء ستطغى على صوت .العقل رفض كثير من الممثلين الاشتراك معهم في ذلك حتى لا تتشوه صورتهم أمام المشاهدين ولكن في نفس الوقت .فقد قبل ممثلون آخرون أن يفعلوا ذلك كان من أشهر الممثلين الذين استعانت بهم شركات السجائر للقيام بهذا الدور "جرمين مكلارين" الذي كان في نظر الناس آنذاك رمز الرجولة الخارقة، وأقنعوه بالترويج للسجائر مقابل عائد مادي كبير، وأخذ "جرمين" يظهر في أفلام الدعاية العالمية للسجائر، وحقق نجاحا هائلا، وكانت شركات التبغ تزيد من أجره كلما زادت نسبة .مبيعاتها، فيظهر في صورة راعي بقر قوي ينفث بعمق دخان سيجارته وبطريقة توحي بأن السجائر هي سبب قوته مرت سنون عديدة ظل فيها "جرمين" متربعا على عرش الدعاية للتدخين، يعلو أجره ويزداد يوما بعد يوم، ولم يتوقف إلا حينما أصابه إعياء تام، وحينما ذهب إلى المستشفى اكتشف الأطباء أنه مصاب بسرطان الرئة، حينها فقط توقف عن التدخين وعن الدعاية لهذه العادة القاتلة، ولكن ذلك لم يمنع تمكن المرض من جسده الذي أصبح .هشا ضعيفا بعد أن كان مثال القوة والفتوة، ولم تنفعه أمواله الطائلة التي حصلها من شركات السجائر وحينما أيقن "جرمين مكلارين" بالنهاية المحتومة وجد أن من واجبه أن يوجه رسالة تحذير إلى الناس الذين طالما خدعهم بوهم التدخين، قال قبل أن يموت بأيام:"السجائر تقتلكم وأنا الدليل على ذلك، وكم أود لو أنهم يأخذون كل أموالي الآن ويتركوني أقولها على شاشات التلفاز في كل الدنيا : السجائر تقتلكم، ولا تصدقوني فيما قلت قبل هذا |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#6 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
تجربتي في عالم الإنترنت
لنترك صاحب القصة يحدثنا عن تجربته مع الإنترنت الإنترنت ، أنتر نت حديث خلاني في السكن وزملاءِ في الفصل ونفسي على الفراش ، لا أنسى ذلك اليوم حبن سلمني سكرتير القسم ((اليوزنيم )) اسم المعرف (( والباسورد )) الرقم السري كانتا بالنسبة لي الذهب والفضة بل أغلى ، أنها تمكنانِ من الإبحار في محيط أنا ذاهب إليه ، والتنجوال في عمق أنا متلهف إليه هرعت إلى أقرب (( لاب )) معمل وفتح الشباك ويندوز ونقرت الكشاف إنترنت اكسبلورر ، فقال الكشاف لن أتيح لك الطريق حتى تدفع (( يوزنيم والباسوورد )) الرقم السري والمعرف وبكل سرعة وبكل شغف بذلت ولو سألني لما بخلت كل ذلك حباً فيك يا إنترنت وهاهي اللحظة الحاسمة تقترب ، لحظة الغوص في الأعماق والطيران في الآفاق لم يعد هناك شيء يمنعني سوى زر صغير مكتوب عليه (( او كي )) تذكرت كلاماً نفيساً قاله لي صديق منذ أيام قال لي : أن الكنوز والمجوهرات متناثرة في قاع المحيط ، وأنه من المستحيل أن تحصل على بغيتك دون الإستعانه بمحرك البحث (( سيرش )) وهناك أجهزة كثيرة وأعطاني اسم جهاز لا أنساه وحتى إذا نسيت اسمه فاناديه بأعلى صوتي (( ياهووووو )) ، فأذا ظفرت به فأنه سيدلني ويرشدني وأنه عفريت يطيع الأمر وينفذ الطلب ويأتيني بما أشاء ، وقال لي لا تطلب منه إلا ما ينفعك ويرفعك وإياك أن تطلب منه ما يضرك ويضعك ، واعلم أن لنفسك عليك حقاً ولجامعتك عليك حقاً ولربك عليك حقوقاً وبالفعل فقد بدأت بالإستخدام وأكتب في محرك البحث فيأتيني بالأشياء ، وفي البداية وفاءاً لنفسي وصديقي المخلص ، سمعت كلامه وتذكرت ما طلبه وكانت لي ماده أنا متخلف بها ، فأعطيت عفريتي أسم الماده واسم الكتاب ، فجائني بالكتاب وصورة المؤلف وعنوان بريد المؤلف وقلت في نفسي الآن أنا لست بحاجة إلى مدرسي في الجامعه ، فهاهو مؤلف الكتاب معي الآن على الشبكة ، أسألوه عبر البريد الإلكتروني ما أشاء وهكذا توالت الأمور ، وفجأة نظرت إلى ساعتي ، ما هذا أمضيت ثلاث ساعات أمام الشاشه وكأنما هي ثلاثة دقائق وتذكرت كلام صديقي المخلص ، واعلم ان لنفسك عليك حقاً ، عدت إلى السكن وهبطت من الآفاق وصعدت من الأعماق ، أنا في طريقي إلى السكن أمشي بجسمي ، لكن عقلي ليس معي ، أحس بنشوة وفرحه لم يعد عقلي إلى جسمي إلا لما عاد جسمي إلى غرفتي فتحت الباب فوجدت ثلة من أصدقائي أتوا لزيارتي ، كانت فاكهه حديثنا الإنترنت وبكل شغف وهمه بدأت أحدثهم عن تجربتي القصيرة مع الإنترنت ، ولكنهم لم يدعوني أكمل حديثي قالوا لي بكل سخرية وإستهزاء ، إذا أردت الغوص في عالم المتعة وإشباع الرغبات فإنه هناك عفريت أقوى من عفريتك اسمه الحائط الناري فاير ول))ـ (( فكلما أراد عفريتك جلب ما يسعدك منعه هذا العفريت ، ونحن نعاني منه وياليت الحائط ينهدم فنستريح وياليت تلك النار تنطفأ فنطمأن ، فقال أحدهم لكن لا عليك يا صديقي ، لكل مشكلة حل ، والحاجة أم الإختراع والقاع مليء بالجواهر وأعرف عناوين مجموعة كبيرة من المجوهرات إذا طلبتها ، جاءتك سراعاً من فوق الحائط الناري ، دون أن تتعثر أو تحترق وسأعطيها لك مجاناً لكن لا تعطها إلا لمن تثق به أو تأمنه أو تستأنس إليه ، ,وإياك أن تدخل بالطريقة المعتادة ، فيرصد أسمك عند المسؤلين في الجامعة ولم ينهي صديقي كلامه إلا وفي يده قصاصة من ورق عليها مجموعة من العنواين ، ناولني إياها خفيفة وودعني على أثرها بحرارة وعدت إلى الفراش ، بدأت أفكر في الإنترنت كم أنا مغفل إلا يكفيني شرح مدرس الفصل حتى ألجأ إلى شرح مؤلف الكتاب في الأنترنت ألا تكفيني المذكرات ، والمختصرات التي عندي ، حتى أبحث عن مصادر أخرى دع الهموم واستمتع بالحياه ، غداً أبدأ صفحه جديده بعيد عن الدراسه وهمومها في الإنترنت ، ووبطأ وتتدرج فارقت عالم اليقظة ورحلت عالم الأحلام والصباح رباح أستيقظت من نومي مبكراً الساعه السابعه والنصف عندي محاضره الساعه 9 هناك فراغ ماذا أفعل ، الطيران إلى عالم المتعة عبر الإنترنت ، بقي على الحصة لأستفيد من هذا الوقت هرعت إلى أقرب (( لاب )) معمل واخترت جهازاً في أبعد ركن حتى أكون في مأمن من الأنظار وأخرجت بخفية قصاصة الورق التي فيها عنواين المواقع اللذيذة وأدخلت أول عنوان بكل لهفه وشوق ، أني أرى شاشه يطلب مني الدخول فقط إذا كان عمري يزيد عن 21 سنة ، لا شك أن هؤلاء قوم شرفاء ونبلاء أنهم يعطفون على الصغير ولا يريدون تشويش عقولهم بالدخول إلا ما لا يليق بهم ، بدأت أحسب عمري ،نعم أن عمري يزيد عن 21 إذا لا مانع من الدخول نقرت على كلمة (( انتر )) ـ أن المنظر الذي شاهدته بعد ذلك لا أستطيع وصفه ، ولكن سأصف رده فعلي أولاً أقفلت عيناي لا شعورياً ، وثانياً خرجت من فمي نصف كلمه وهي (( أستغ... )) غير معقول لعلي شاهدت خيالاً ، لكنها هي الحقيقة لم أفكر يوماً من الأيام أن أرى صور كهذه ، كم أنا محظوظ الآن أنفتح أمامي عالم المتعه يا نفسي هذه فرحتك فتمتعي ويا عين هذه المناظر فشاهدي ويا أذن هذه الأصوات فاسمعي وبدأت الإبحار في محيط اللذة وبدأت إدخال العناوين واحداً تلو الآخر ، مضت ساعه كأنها دقيقة ، عندي حصة الآن لكن لن أتخلى عن فرصة العمر لتذهب الحصص إلى الجحيم ، واستمريت في الغوص ومضت ساعات وفجأة تذكرت قول صديقي القديم ، واعلم ان لجسمك عليك حقاً وقد بدأت أشعر بإرهاق شديد ، ولكن لن أتخلى عن فرصة العمر ، وضربت بنصيحة صديقي عرض الحائط ومرة اخرى تذكرت نصيحة صديقي القديم ، وعلم ان لجامعتك عليك حقاً ، ان الابحار في عالم الإنترنت ليس مجاناً ، نعم هو مجاني بالنسبه لنا كطلاب والجامعة تتحمل التكاليف ، لكنها فرصة العمر ، واستمريت وفجأة تذكرت قول صديقي مره ثالثه وأعلم ان لربك عليك حقوقاً ، كانت تلك الكلمة كالصاعقة نعم لربي علي حقوقاً ، ألم يهب لي السمع ، الم يمنن علي بالبصر ، لماذا أستعين بنمعته على معصيه إذن وتذكرت قول الباري عز وجل ( ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا))ـ ، وتذكرت قول ربي جل جلاله : - (( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا آبصاركم ولاجلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيراُ مما تعلمون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم آرداكم فأصبحتم من الخاسرين )) وتذكرت قول الله يحانه وتعالى ( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعلمون محيطا )) ـ وهذه المره خرجت من فمي تلك الكلمه (( استغفر الله )) وعلى الفور أعرضت عن تكلم الصفحات وخرجت من ذلك المحيط المبوء وألقيت بتلك القصاصه في سله المهملات أيضاَ فلا خير في صديق يريددني للمهالك وحيا هلا بذلك الصديق الناصح الذي أفادتني عبارته الثمينة في ديني ودنياي |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#7 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
مــديــر الــفـــــــــرع
اعتاد نعمان أن يذهب لعمله باكرا ، ولكنه لاحظ منذ فترة أن زميله سليم أصبح يأتي مبكرا أكثر منه ....وعند الانصراف كان نعمان ينصرف في نهاية الوقت تماما ...أما سليم فكان يتأخر في الانصراف بضع دقائق وربما أكثر تجاهل نعمان التساؤلات المحيرة التي تختلج في نفسه ومضى في عمله ... ولكنه لاحظ أن الحضور المبكر جدا والانصراف المتأخر أصبح السمة الدائمة لزميله سليم فعقد العزم على أن يعرف السبب في أقرب فرصة وذات يوم كان سليم يقضي بعض الاعمال بجوار مكتب نعمان فسارع هذا الأخير بدعوته للجلوس نعمان : تفضل بالجلوس ياسليم ؟ سليم : أشكرك ...ولكني في عجلة من أمري نعمان : بضع دقائق يارجل فقط سليم : حسنا كما تشاء وتناول نعمان كرسيا بجواره وقربه من سليم فجلس عليه ثم دعا له بفنجان شاي ...وجلس الاثنان يرتشفان الشاي نعمان : لدي تساؤلات تحيرني ياسليم ؟ سليم : عن أي شئ ؟ نعمان : عنك أنت سليم : عني أنا ؟ نعمان : نعم سليم : حسنا وماهي ؟ نعمان : لقد لاحظت منذ فترة طويلة أنك تحضر في وقت مبكر جدا وتنصرف في وقت متأخر ...وقد حيرني هذا الأمر وارغب في معرفة السبب تبسم سليم واعتدل في كرسيه وتناول رشفة من فنجانه ثم قال سليم : حسنا سأخبرك لأنك من أعز اصدقائي ...في الحقيقة انـني اطمح لأن اكون مدير الفرع في شركتنا ولتحقيق هذا الهدف لابد أن اترك انطباعا جيدا لدى المدير حتى يرضى عن ادائي ويرقيني لمنصب مدير الفرع ووجدت أن افضل طريقة لاحداث هذا الانطباع بالحضور المبكر والانصراف المتأخر هذا كل مافي الأمر نعمان : حقا انك غريب الاطوار ياسليم وما ادراك ان ذلك سيترك الانطباع المطلوب عند المدير سليم : عندما يعلم المدير بأنني أعطي العمل مزيدا من الوقت فهذا ولاشك سيترك عنده الانطباع المطلوب ويرضى عني نعمان : من الأفضل لك ياصديقي أن ترضي ربك والارزاق بيد الله سليم : دعني من مواعظك وسترى بنفسك النجاح الذي سأحققه نعمان : أتمنى لك التوفيق ياعزيزي وانصرف سليم الى عمله فيما ابتسم نعمان وهز رأسه متعجبا وعاد لأداء عمله بعد أن وجد الجواب على تساؤلاته وبعد أشهر قليلة صدرت بعض القرارات الادارية في الشركة فسارع سليم الى معرفتها وهو متيقن ان منصب مدير الفرع سيكون من نصيبه ... ولكنه فوجئ أن منصب مدير الفرع أصبح من نصيب زميله نعمان ...أصابه الغضب وأخذ يبحث عن السبب في عدم ترقيته هو لهذا المنصب ... فجاءه الجواب بأن المدير عندما علم بحضوره المبكر وانصرافه المتأخر قال : لاشك أن هذا الموظف بطئ في عمله لذلك هو يحتاج لكثير من الوقت لانجاز عمله ولهذا السبب لايمكن اسناد هذا المنصب اليه |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#8 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
إلى ابني دعوه ودمعة
خرج من غرفته بجفنين مثقلين ، وفم يتدافع منه التثاؤب ، أزارير ثوبه مفتوحة واضعاً شماغه فوق كتفه ممسكاً بيده هاتفه النقال وهو ينادي الخادمة بصوت عالٍ لتحضر الشاي ثم يتبع سؤال متكرر : هل إتصل علي أحد ؟ ونظرات يبعثرها يمنة ويسرة عله يجد سبباً للنزاع مع من حوله ، فلما لم يجد عاود النداء على الخادمة أين الشاي ؟ على أثرها دخل والده قادماً من المسجد بعد أن أدى صلاة المغرب وعندما أبصر ابنه بهذه الحالة هز رأسه يمنة ويسرة وهو يحوقل ، أما الإبن فتجاهل الوضع وكأنه لم ير شيئاً محاولاً تجنب حوار قد يعيقه عن موعد مع أحد أصدقائه ، لكن والده هذه المره قد عقد العزم على الفصل في وضع ابنه ، جاءت الخادمه تحمل الشاي والخوف يدفعها ، قال لها الأب ضعيه في المجلس فارتسمت على محيا الابن علامات الضجر وبرغم علمه أنه المقصود قال هل سيأتيك ضيوف يا والدي ؟ قال الأب : لا ، لكنني أود الجلوس معك على انفراد ومضى الأب إلى المجلس وتبعه الابن بخطوات مثقلة ، وأخته تتبعه بنظرة شماته عليه وفرح بموقف والدها ، بعد أن جلسا رفع الأب بصره إلى السماء ودفع من صدره آهة كبيرة ولسان حاله يسأل الإعانة في حوار يأمل أن يكون تربوياً ونافعاً ، وقال : يا بني عمرك الآن ثمانية عشر عاماً وأنت إلا الآن تجرجر أفعالك من زمن الصبا ... تنام عن الصلوات المكتوبة ولا تبالي متى تؤديها ولا كيف تؤديها ، وعندما تستيقظ يسبقك حالة من الطوارئ ، كل من في البيت يحاول جاهداً تجنب مقابلتك أو الصدام الخاسر معك ، تبذل وقتك في السهر مع رفاقك ، وتأبى أن تصحب إخوتك إلى الطبيب ، أو أمك إلى السوق ، يأتينا الضيوف فلا يجدونك ونذهب إليهم فلا ترافقنا ، تمضي الساعات الطوال مع أصحابك في لعب الورق ومشاهدة القنوات الفضائية أو في الأحاديث الذابلة ، وتبخل على مستقبلك بساعة تقضيها في مراجعة دروسك ، همك أن تجد سيارتك مجددة النظافة وملابسك قد أعيد كيها وتسأل عن أدق التفاصيل فيها ولا يخطر ببالك أن تسأل عن جدتك المريضة ، أهذه حياة ترضاها لنفسك ؟ أهذه طريق نأمل أن تقودك إلى السعادة الحقة ؟ أتحدى أن تكون قد أمضيت خمس دقائق تتأمل فيها وضعك ووضع أصحابك الذين تصحبهم إلى ما بعد منتصف الليل حين تعود إلى المنزل وكأنك فارس زمانك ، إسأل نفسك كم مرة مضى على آخر مرة تناولت فيها العشاء معنا ؟ إسألها متى آخر مرة زرت فيها جدتك ؟ بل إسألها متى آخر مرة صليت فيها فرضاً غير الجمعة في المسجد ؟ بل إنك حتى صلاة الجمعة كثيراً ما تفوتك الركعة الأولى منها ، أنا لا أطلب منك المستحيل ولا أنتظرك أن تعفيني من بعض متبعاتي تجاه أسرتي ، بل أريد أن تضع قدمك على الطريق الصحيح ، ولك أن أفرش دروبك بالورد ما استطعت بعد الليلة الأولى من رمضان الماضي لم أرك تقرأ في كتاب الله الكريم غير أنك تمضي الساعة والساعتين تقرأ كل سطر في الصحف ، لا يا بني هذه ليست عيشة أرضاها لفلذة كبدي وفجأة .. قطع حديث الأب صوت كوابح سيارتين في الشارع المجاور ثم صوت ارتطام شديد . خرجا - وهما يسألان الله اللطف - ليستطلعا ما حدث ، وبعد خطوات من الجري توقف الابن وهو يردد لا .. لا ثم جثا على ركبيته وهو يجهش بالبكاء ، وعاد إليه والده قائلاً ما بك ؟ هل تعرفه ؟ أجابه نعم إنه صديقي الذي كنت على موعد معه قبل حديثك معي . كان المفترض أن أكون معه الآن لولا إرادة الله . ثم حديثك معي ، أتدري يا والدي كنت أتمنى أن ينتهي حديثك معي سريعاً ليس لأنني مللته ولكن لأني كنت قد عزمت الأمر على مصارحة صاحبي بأن يتغير مسار حياتنا إلى ما يرضي الله ثم يرضي والدينا ، غير أن ما ترى من قضاء الله وقدره قد سبقني إليهه إنظر القصة في : مجلة شباب عدد 14 - بعنوان إلى ابني دعوه ودمعة لـ أ. منصور العمري |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#9 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
أهمية التوحيد
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبادة الذين اصطفى . قال أحدهم : كنا في إحدى حلقات العلم ، وكان الشيخ يتحدث عن ثلاثة أمور أولاً : أهمية التوحيد ثانياً : فضل القرآن الكريم ، ثالثاً : مسألة فقهية . وبعد أن انتهى الشيخ من كلمته فتح المجال للحضور للمناقشة ، فكانت جل الأسئلة محصورة في المسألة الفقهية واستمرت النقاشات ربع ساعة تقريباً ، فقام أحد الحضور وهمس بأذن شيخنا فضحك الشيخ وقال لنا أتدرون ماذا يقول أخوكم ؟ إنه يقول إن جميع النقاشات كانت عن المسائل الفقهية ولم يسأل أحد عن موضوع التوحيد !!! . وهذا ذكرني بقصة قرأتها عن الإمام محمد بن عبد الوهاب . قال شيخنا : كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب يركز في دروسه على كتاب التوحيد . فقال له طلبته : يا شيخ نريد أن تغير لنا الدرس إلى بعض المسائل الأخرى . فقال لهم الشيخ محمد : سننظر في ذلك إن شاء الله . ومن الغد مر عليه بعض طلبته ووجدوه مهموم يفكر فقالوا : ما بالك يا شيخ ؟ قال : سمعنا أنه في أحد القرى المجاورة قام رجل بذبح ديك عند عتبة بابه الجديد ، ولقد أرسلت من يتثبت لي من هذا الأمر . فقال الطلبة : لا حول ولا قوة إلا بالله . ومضوا في طريقهم . ومن الغد قابلوا الشيخ فسألوه عن حادثة ذبح الديك هل ثبتت عندهـ ؟ فقال لهم الشيخ : نعم لقد وجدنا الأمر بخلاف ما ذكر فالرجل لم يذبح ديك ولا كنه وقع على أمة ( زنا بها ) . فثار الطلبة وانفعلوا : وقالوا لا بد من أن ننكر هذا الأمر كيف يكون ذلك نعوذ بالله من الخذلان . فقال لهم الشيخ : عجيب أمركم والله تثرون من أجل كبيرة من الكبائر ولا تثورون لأمر الشرك بالله . هات كتاب التوحيد نقرا منه . |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#10 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
سميرة موسى .. غروب قبل الأوان
قال المتحدث باسم السفارة المصرية في واشنطن اليوم: إن الآنسة سميرة موسى علي الطالبة المصرية التي تتلقى العلم في الولايات المتحدة قتلت في حادث سيارة بعد أن أتمت دراستها في جامعة "أوكردج" بولاية تنيسي الأمريكية" . هكذا.. نشر الخبر في آخر صفحة من جريدة المصري في 19 أغسطس عام 1952.. أعلن هذا الخبر وفاة الدكتورة سميرة موسى .. عالمة الذرة من قرية سنبو الكبرى .. ميس كوري الشرق .. أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً) . فمن هي هذه الفتاة ذات الملامح المصرية الأصيلة؟ .. ولماذا كان الخبر يحيط به هالة من الغموض والشكوك؟ وأين تكريمنا لهذه النماذج العلمية الفريدة؟ بل .. من يكمل ما بدأته سميرة موسى؟! أسئلة عديدة لا أعد القارئ بأن أجيب عنها كلها في جولتنا مع هذه الشخصية. الأب .. موسى علي كان هذا الرجل هو"بطل البداية" .. الذي بشر بقدوم الابنة الرابعة "سميرة" فحمد الله - عز وجل- على هذه الدرة الغالية، وعزم على ألا يفرق في التعليم بين بناته السبع وأبنائه الذكور الذين رزق بهم بعد ذلك. شهد هذا الشهر – شهر مارس – مولد الدكتورة سميرة في 3 مارس من عام 1917 .. وكان ذلك في قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى بمحافظة الغربية. في السنة الثانية من عمرها جاءت ثورة عام 1919 لتنادي بحرية الوطن .. وفتحت سميرة عينيها على أناس قريتها الذين يجتمعون باستمرار في دار الحاج موسى يناقشون الأمور السياسية المستجدة ويرددون شعارات الاستقلال الغالية، هيأ هذا المناخ لسميرة أن تصاغ امرأة وطنية تعتز بمصريتها وعروبتها دائماً .. وعندما شبت فتاة يافعة .. وجدت تياراً آخر ينادي بحرية تعليم المرأة .. في جميع مراحل التعليم .. كان من قياداته صفية زغلول، وهدى شعراوي، ونبوية موسى، وغيرهن ، إلا أن هذا التيار أثر تأثيراً غير مباشر على تقدم سميرة في علمها ... وضحى والدها الحاج موسى بكثير من التقاليد السائدة ليقف إلى جانب ابنته حتى تكمل مسيرتها ... وسط تشجيع من حوله بالاهتمام بهذه النابغة. تعلمت سميرة منذ الصغر القراءة والكتابة، وحفظت أجزاء من القرآن الكريم .. وكانت مولعة بقراءة الصحف التي لم يخل بيت أبيها منها.. وأنعم الله عليها بذاكرة قوية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته. في 23 نوفمبر من عام 1927، توفي سعد زغلول، وتولت الطفلة سميرة التي لم يتجاوز سنها عشر سنوات قراءة الخبر كاملاً لضيوف والدها قراءة عربية راقية .. وحينما توافد آخرون لسماع الخبر من جديد ألقته سميرة عليهم من الذاكرة دون الحاجة إلى الجريدة. إلى القاهرة انتقل الحاج موسى مع ابنته إلى القاهرة من أجل تعليمها .. واشترى ببعض أمواله فندقاً بالحسين حتى يستثمر أمواله في الحياة القاهرية . التحقت سميرة بمدرسة "قصر الشوق" الابتدائية ثم بمدرسة "بنات الأشراف" الثانوية الخاصة والتي قامت على تأسيسها وإدارتها "نبوية موسى" حصدت الطالبة سميرة الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935، ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتى تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر. ولقد كان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها .. حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر بها معمل. ويذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933. الحلم الكبير .. يتحقق اختارت سميرة موسى كلية العلوم .. حلمها الذي كانت تصبو إليه ، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة .. حينما كانت أغلى أمنية لأي فتاة هي الالتحاق بكلية الآداب. لبست سميرة الرداء الأبيض ودخلت معامل الكلية شغوفة لتحصيل العلم . وهناك .. لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مشرفة، أول مصري يتولى عمادة كلية العلوم . كان د. علي مشرفة البطل الثاني في حياة سميرة موسى حيث تأثرت به تأثراً مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية .. بل أيضاً بالجوانب الاجتماعية في شخصيته. حصلت د.سميرة على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها .. وعينت كأول معيدة بكلية العلوم وذلك بفضل جهود د.علي الذي دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب، وعلى رأسهم الإنجليزي "آيرز". حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات ثم سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة. أنجزت الرسالة في سنتين وقضت السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة هامة تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع .. ومن ثم تخرج الدول الفقيرة من حكر الدول الغنية كأمريكا. الذرة من أجل السلام مع الأسف الشديد .. لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د. سميرة موسى، ولا نملك إلا أن نتجول في فكرها الغامض في محاولة للاستفادة منه قدر المستطاع. لقد كانت تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكان وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبنى فكرة السلام لا بد وأن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت الدكتورة سميرة ويلات الحرب وتجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما وناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل .. وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة. حيث قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948 وحرصت على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي. وما المعادلة التي توصلت إليها إلا ثمرة هذا الفكر النابض عند د. سميرة .. تلك المعادلة التي لم تكن تلقى قبولاً عند العالم الغربي. عملت د. سميرة على إنشاء هيئة الطاقة الذرية .. وتنظيم مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم. لقد كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول: "أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين"، ونزلت متطوعة للخدمة في مستشفيات القصر العيني؛ للمساعدة في علاج المرض بالمجان. د. سميرة موسى كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها "لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية. د. سميرة موسى .. والجانب الأخر كانت د. سميرة مولعة بالقراءة . وحرصت على تكوين مكتبة كبيرة متنوعة تم التبرع بها إلى المركز القومي للبحوث .. حيث الأدب والتاريخ وخاصة كتب السير الذاتية للشخصيات القيادية المتميزة. أجادت استخدام النوتة والموسيقى وفن العزف على العود، كما نمت موهبتها الأخرى في فن التصوير بتخصيص جزء من بيتها للتحميض والطبع .. وكانت تحب التريكو والحياكة وتقوم بتصميم وحياكة ملابسها بنفسها. شاركت د. سميرة في جميع الأنشطة الحيوية حينما كانت طالبة بكلية العلوم .. انضمت إلى ثورة الطلاب في نوفمبر عام 1932 والتي قامت احتجاجا على تصريحات اللورد البريطاني "صمويل" وشاركت في مشروع القرش لإقامة مصنع محلي للطرابيش .. وكان د. علي مشرفة من المشرفين على هذا المشروع، وشاركت في جمعية الطلبة للثقافة العامة والتي هدفت إلى محو الأمية في الريف المصري، وجماعة النهضة الاجتماعية .. والتي هدفت إلى تجميع التبرعات؛ لمساعدة الأسر الفقيرة، كما انضمت أيضًا إلى جماعة إنقاذ الطفولة المشردة، وإنقاذ الأسر الفقيرة. تأثرت د. سميرة بإسهامات المسلمين الأوائل .. متأثرة بأستاذها أيضا د.علي مشرفة ولها مقالة عن محمد الخوارزمي ودوره في إنشاء علوم الجبر. ولها عدة مقالات أخرى من بينها مقالة مبسطة عن الطاقة الذرية أثرها وطرق الوقاية منها شرحت فيها ماهية الذرة من حيث تاريخها وبنائها، وتحدثت عن الانشطار النووي وآثاره المدمرة .. وخواص الأشعة وتأثيرها البيولوجي. وقد أوضحت جانباً من فكرها العلمي في مقالة: "ما ينبغي علينا نحو العلم" حيث حثت الدكتورة سميرة الحكومات على أن تفرد للعلم المكان الأول في المجتمع، وأن تهتم بترقية الصناعات وزيادة الإنتاج والحرص على تيسير المواصلات .. كما كانت دعوتها إلى التعاون العلمي العالي على أوسع نطاق. سافرت د.سميرة موسى إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا .. ولم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها .. ففي خطاب إلى والدها قالت: "ليست هناك في أمريكا عادات وتقاليد كتلك التي نعرفها في مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليا.. فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلى هنا لا يحملون شيئاً على الإطلاق فكانت تصرفاتهم في الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلى بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده؛ لأنه غريب. حادث أم اغتيال؟! مر أكثر من 48 عاماً على رحيل د.سميرة، وما زال حادث مقتلها في أمريكا محاطاً بالغموض. استجابت الدكتورة إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1951، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: "ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر"، وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد .. وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسمًا مستعاراً وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها. كانت تقول لوالدها في رسائلها : لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة.. ولقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف. وفي أخر رسالة لها كانت تقول: "لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم . أين سيارة النقل التي ظهرت في طريقها؟ .. ومن كان فيها؟ أين ما توصلت إليه الشرطة الأمريكية؟ ولماذا قيدت القضية ضد مجهول؟ .. أين .. أين؟ هل ماتت د.سميرة ميتة عادية أم أنه حادث اغتيال؟ وهكذا غربت شمس هذه العالمة الجليلة في 15 أغسطس عام 1952 .... سلمت إلى والدها نوتة سوداء صغيرة كانت تسجل فيها خواطرها وكانت آخر ما خطته فيها: .. ثم غربت الشمس |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|