ستون عاماً مرت علينا ولازلنا ننتظر السراب
نطيب بمر العيش لعلنا نحقق الحلم المهاب
نبحث في بلاد العرب عن نصرة كأننا نضرب بالبحر العباب
قد أسمعت من ناديت حياً ولكن لا حياة لقادة الأعراب
طفح الكيل واستبد الظلم والبعض عن العدو أناب
ننتظر منهم صلاحاً منقذاً فكيف وهم من يعتبرنا أُغراب
لم تعد شعوبناً واحدة ولن يصبحوا بعد اليوم أحباب
أصبحنا أقاليم متناحرة كل منا يبحث لأخيه عن السباب
كنا خير أمة ننعم بالعزة ونأخذ بالأسباب
أصبحنا أحقر أمة يذيقها بوش ألوان العذاب
نتسابق للحصول على رضاه لعله يقبل بنا أصحاب
لن نشتكي همنا إلا لله فهو وحدة إن سأُل أجاب
مهما استبد الظلم فالخير باق إلى يوم الحساب
الظلم ليل حالك سواده يحيل الأمل إلى خراب
لو غيبوا الأمل عمداً سيعود الحق وإن غاب
نكتوي بنار الظلم بعزة خيراً من وعود من سراب
وسيكون النصر حليفنا ونتمنى على الله أن يلهمنا الصواب