Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
فلسطين عبر العصور - الصفحة 2 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > نبض فلسطين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-09-2007, 09:20 AM   #1
ra1660hashish
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 9 ra1660hashish will become famous soon enough

Arrow السادس عشر من أيلول 1982

صبرا وشتيلا
السادس عشر من أيلول 1982


:sh6:

وبدأت المجزرة
مع ليل السادس عشر من أيلول 1982 استباحت مجموعات ذئبية مخيم شاتيلا وحي صبرا المجاور وفتكت بالمدنيين فتك الضواري ومهما تضاربت المعلومات عن حقيقة ما جرى صبيحة ذلك اليوم وفي اليوميين التاليين فإن من المؤكد أن هذه المجزرة كانت جزءا من خطة مدبرة أعدها بأحكام وزير الدفاع الصهيوني آنذاك اريئيل شارون ورفائيل ايتان رئيس الأركان الصهيوني وجهات محلية أخرى في طليعتها القوات اللبنانية وكان ثمة اجتماع منعقد في مقر القوات اللبنانية في الكرنتينا قوامه اريئيل شارون وامير دروري وايلي حبيقة رئيس جهاز الأمن في القوات اللبنانية واقر في هذا الاجتماع الإسراع في إدخال مجموعات من أفراد الأمن الى مخيم شاتيلا وبالفعل بدأت هذه المجموعات في تجميع أفرادها ومعداتها في مطار بيروت الدولي استعدادا لساعة الهجوم وما أن أطبقت العتمة على المخيم ومحيطه حتى راحت القوات الصهيونية تلقي القنابل المضيئة فوق مسرح العمليات وفي هذه اللحظات بالتحديد كان أفراد القوات اللبنانية يطبقون على سكان المخيم الغارقين في ليلهم وبؤسهم وعندما استفاق العالم على هول ما جرى في هذه البقعة المنكوبة كان العشرات من الذين نجوا من المذبحة يهيمون على وجوههم ذاهلين تائهين وقد روعتهم المأساة وتركت في نفوسهم ندوبا من الأسى الأليم بعدما فقدوا كل شيء إباءهم و أمهاتهم واخوتهم وأطفالهم وزوجاتهم وبيوتهم وصور الأحبة وأشياءهم الأليفة ولم يتبقى لهم إلا غبار الشوارع وأنقاض المنازل المهدمة .

لقد أحكمت الآليات الحربية الصهيونية إغلاق كل مداخل النجاة للمخيم وكان الجنود الصهاينة يهددون الفارين من الرجال والنساء والأطفال بإطلاق النار عليهم في الحال لقد اجبروا على العودة ومواجهة مصيرهم وفيما اجمع المراقبون والمصورين والأجانب العاملون في الهلال الأحمر والمؤسسات الدولية على قول الصحافي الصهيوني امنون كابيلوك " بدأت المذبحة سريعا تواصلت دون توقف لمدة أربعين ساعة " وخلال الساعات الأولى هذه قتل أفراد الميليشيات الكتائبية مئات الأشخاص ، لقد أطلقوا النار على كل من يتحرك في الأزقة لقد أجهزوا على عائلات بكاملها خلال تناولها طعام العشاء بعد تحطيم أبواب منازلها كما قتل كثير في أسرتهم وهم نيام وقد وجد فيما بعد في شقق عديدة أطفال لم يتجاوزا الثالثة والرابعة من عمرهم وهم غارقون في ثياب النوم وأغطيتهم مصبوغة بدمائهم وفي حالات كثيرة كان المهاجمون يقطعون أعضاء ضحاياهم قبل القضاء عليهم لقد حطموا رؤوس بعض الأطفال الرضع على الجدران نساء جرى اغتصابهن قبل قتلهن أما في بعض الحالات فقد سحب الرجال من منازلهم واعدموا في الشارع لقد نشر أفراد الميليشيات الرعب وهم يقتلون بواسطة البلطات والسكاكين ودون تمييز لقد كان المستهدف بالضبط المدنيين الأطفال نساء وشيوخ ببساطة ثم استهداف كل ما هو يتحرك لقد عمد القتلة في الليلة الأولى إلى القتل الصامت بدون ضجيج فقلما استخدموا أسلحتهم النارية حتى لا يشعر اللاجئون العزل بما يجري ويقومون بالفرار من المخيمين .

أصداء المجزرة في عواصم العالم اضطرت "الدولة العبرية "، التي كانت قواتها تحتل بيروت، إلى إنشاء لجنة للتحقيق في المجزرة برئاسة اسحق كاهانا رئيس المحكمة العليا، وحدد مجلس الوزراء الصهيوني مهمة تلك اللجنة بقوله إن "المسألة التي ستخضع للتحقيق هي جميع الحقائق والعوامل المرتبطة بالأعمال الوحشية التي ارتكبتها وحدة من "القوات اللبنانية" ضد السكان المدنيين في مخيمي صبرا وشاتيلا" فانطلق التحقيق مستندا إلى تحميل "القوات اللبنانية" المسؤولية - من دون غيرها - عن المجزرة، ومستبعدا المشاركة الصهيونية فيها، و أيضا مشاركة أطراف أخرى كقوات سعد حداد، ولذا كان متوقعا أن تأتي نتائج التحقيق عن النحو المعلن آنذاك، مكتفيا بتحميل الصهاينة مسؤولية "الإهمال" أو "سوء التقدير" !

كما أن الكتب والتقارير الصهيونية الأخرى لم تغفل إيراد أسماء مسؤولين كتائبيين وفي "القوات اللبنانية" كالياس حبيقة وفادي افرام و آخرين، محملة اياهم مسؤولية التخطيط للمجزرة و إعطاء الأوامر بتنفيذ عمليات القتل، مكتفية بتحميل القادة الصهاينة كأرئيل شارون وزير الدفاع آنذاك وامير دروري قائد المنطقة الشمالية مسؤولية المشاركة في اجتماعات تم فيها البحث في دخول عناصر كتائبية إلى المخيمين ضمن إطار "اشتراك الجانب الكتائبي في عملية السيطرة على بيروت الغربية.

:sh50:

العدد مجهول؟!
وفيما لم يعرف بالضبط عدد الذين استشهدوا في تلك المجازر البشعة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني واللبناني فقد تراوحت الأعداد التي ذكرها المراسلون والشهود والمحققون من مختلف الأصناف بين عدة مئات وبين بضعة آلاف و أما الرقم الأدنى فقد أتى على لسان المدعي العام العسكري اللبناني حينها أسعد جرمانوس الذي أشار تقريره إلى أن عدد الذين قتلوا في صبره وشاتيلا ما بين 16- 18 أيلول بلغ 470 شخصا معظمهم من المقاتلين الذكور وبينهم عدد من "الإسرائيليين" والباكستانيين والجزائريين والسوريين إضافة إلى الفلسطينيين واللبنانيين وذكر التقرير أن بين القتلى 329 قتيلا فلسطينيا ، و أشار تقرير جرمانوس إلى وجود 109 شهداء لبنانين بينهم 12 طفلا و 8نساء أن تقرير جرمانوس الذي شكل فضيحة مكشوفة للسلطات اللبنانية في محاولتها إخفاء الجريمة كان ينسجم آنذاك مع سياسة الحكومة التي كانت قد وقعت بالكامل تحت نفوذ الكتائب وحلفاء "إسرائيل" ومن المعلوم أيضا أن تقرير جرمانوس كان يتناقض بالكامل مع معلومات كل من المخابرات الصهيونية والأمريكية التي قالت أن عدد القتلى يراوح بين 800 - 1000 شخص وعلى أي حال أرقام تقل كثيرا عن تقديرات شهود العيان من الصحافيين والعاملين الصحيين والمصورين الأجانب والعرب والناجين من المجازر الذين اجمعوا على أن الشهداء يتراوح بين 2000-3000 آلاف شهيد ثلثهم من اللبنانيين المقيمين من محيط المخيم في منطقتي الحرش والحي الغربي في تلك الناحية من الحي المعروف باسم حي البعلبكية إضافة إلى شهداء من فقراء مصر وسورية وإيران وباكستان الذين كانوا يعيشون مع الفقراء اللبنانيين في المناطق القريبة من مستشفى عكا ومخيم شاتيلا وقد بقي هؤلاء مع الفلسطينيين أيام الثورة ولم يتركوا أو يغادروا أيام الردة .

إذا من المعروف أن المقبرة الجماعية المعروفة بمقبرة لشهداء صبرا وشاتيلا الواقعة على الطرف الجنوبي للمخيم لا تضم رفات كافة الشهداء بل ذلك الجزء من الشهداء من الذين لم يتح مجال للقتلة لدفنهم قبل انكشاف أمر جرائمهم .

بعد 16 عاما على المجزرة، ما تزال مشاهدها المروعة حية في ذاكرة من عاشوا قساوة تلك الأيام وما يحتفظون به حكايات عن أهوالها.

عائلات أبيدت وحوامل بقرت بطونهن و أطفال تطايرت رؤوسهم

"رأيت عشرات الجثث أمام الملجأ القريب من بيتنا. ظننت في البداية إن القصف قضى عليهم. بدأ القصف بعد مقتل بشير الجميل، كنا في المخيم خائفين من قدوم الكتائب والانتقام منا، لم ننم تلك الليلة وكان الحذر يلف المخيم".

:sh50:

هذا ما رواه ماهر مرعي - أحد الناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا - وهو يصف ما حدث ليلة السادس عشر من أيلول 1982، قال :" رأيت الجثث، أمام الملجأ مربوطة بالحبال لكني لم افهم، عدت إلى البيت لأخبر عائلتي، لم يخطر في بالنا أنها مجزرة، فنحن لم نسمع إطلاق رصاص، اذكر أني رأيت كواتم صوت مرمية قرب الجثث هنا وهناك، ولكني لم أدرك سبب وجودها إلا بعد انتهاء المجزرة. كواتم الصوت "تتفندق" بعد وقت قصير من استخدامها، ولذا يرمونها.

بقينا في البيت ولم نهرب حتى بعد أن أحسسنا أن شيئا مريبا يحدث في المخيم. رفض والدي المغادرة بسبب جارة أتت للمبيت عندنا، وكانت أول مرة تدخل بيتنا. زوجها خرج من المقاتلين على متن إحدى البواخر ولم يكن لديها أحد، فقال أبى لا يجوز أن نتركها ونرحل. كان اسمها ليلى. كانت الجثث التي رأيتها أمام الملجأ لرجال فقط. ظننا أنا ووالدي أن الملجأ كان مكتظا فخرج الرجال ليفسحوا المجال للنساء و الأطفال بالمبيت واخذ راحتهم، فماتوا بالقصف. كنت ذاهبا يومها لإحضار صديقة لنا - كانت تعمل مع والدي - تبيت في الملجأ. كانت تدعى ميسر. لم يكن لها أحد هي الأخرى. كان أهلها في صور و أراد أبي أن أحضرها لتبيت عندنا. قتلت في المجزرة مع النساء و الأطفال. رأيت جثتها في ما بعد في كاراج آبو جمال الذي كان الكتائبيون يضعون فيه عشرات الجثث، بل المئات. كان المشهد لا يوصف !!!

عندما دخل الصهاينة إلى بيروت الغربية كنا نعتقد أن أقصى ما قد يفعلونه بنا هو الاعتقال وتدمير بيوتنا، كما فعلوا في صور وصيدا وباقي الأراضي التي احتلوها. اذكر أني ذهبت صباح يوم المجزرة - وكان يوم الخميس في 16 أيلول - مع مجموعة كبيرة من النساء والأطفال لإحضار الخبز من منطقة الاوزاعي سيرا على الأقدام (كان عمري 14 عاما). كنا "مقطوعين" من الخبز وليس لدينا ما نأكله. رفض أصحاب الأفران يومها أن يبيعونا، كان الخبز متوفرا ويبيعونه إلى اللبنانيين فقط مع أنه كان متوفرا بكثرة. عدنا إلى المخيم فلم نستطع الدخول، إذ كانت الطرقات المؤدية إلى المخيم جميعها مقطوعة، وكان الصهاينة يقنصون من السفارة الكويتية باتجاه مدخل المخيم الجنوبي. عند تقاطع هذا المدخل وبئر حسن، كان هنالك قسطل مياه مكسور، وكان أهالي المخيم يعبئون منه الماء رغم القنص. رأيت عند قسطل المياه "إسرائيلياً" من أصل يمني يقتل فتاتين فلسطينيتين، لأنهما وبختا فلسطينيا أرشد "الإسرائيلي" إلى الطريق التي هرب منها أحد الذين يطاردونهم، هكذا قالت أم الفتاتين التي كانت معهما وهربت عند بدء إطلاق الرصاص. حاول أهل المخيم سحب الفتاتين فقتل رجلان وهما يحملان جثتيهما، - قنصهما الصهاينة من السفارة - ثم ما لبث أهل المخيم أن سحبوهما بالحبال. يومها رأيت ارييل شارون في هليكوبتر أمام السفارة، أحسست أنه قائد صهيوني كبير، لم أكن أعرف من هو إلا بعد أن رأيته على شاشات التلفزيون بعد انتشار أخبار المجزرة.

تمكنا بعد ذلك من العودة إلى المخيم في المساء كانت القذائف المضيئة تملا سماء المخيم، هنا، بدأ صوت ماهر يرتجف عندما اخذ يخبرني ما حصل في بيتهم تلك الليلة - أي الخميس وهو أول يوم في المجزرة. قال ماهر:"عندما أخبرت والدي عن الجثث، طلب منا أن نلزم الهدوء و ألا نصدر أي صوت، تتألف عائلتنا من 12 شخصا، ستة صبيان و أربع بنات و أبي و أمي . كان أخواي محمد واحمد خارج البيت وهما اكبر مني سنا. الباقون كانوا في البيت وكانت جارتنا ليلى عندنا. قرابة الفجر، صعد أخي إلى السطح مع ليلى كي تطمئن على بيتها. كان النعاس قد غلبنا أنا و أبي - إذ بقينا ساهرين ننصت إلى ما يجري في الخارج ونسكت أختي الصغيرة التي كانت تبكي من وقت لآخر.

لم نشعر بصعود ليلى وأختي إلا عندما نزلا. كنتا خائفتين فقد رآهما المسلحون. ما هي إلا لحظات حتى بدأنا نسمع طرقا عنيفا على الباب. عندما فتحنا لهم اخذوا يشتموننا و أخرجونا من البيت ووضعونا صفا أمام الحائط يريدون قتلنا. أرادوا إبعاد ليلى إذ ظنوا أنها لبنانية لأنها شقراء، وابعدوا أختي الصغيرة معها لأنها شقراء هي الأخرى وظنوا أنها ابنة ليلى !

:sh50:

رفضت ليلى تركنا، و أخذت أختي تصرخ وتمد يديها إلى أمي تريد "الذهاب" معها، كان عمرها أقل من سنتين وكانت ما تزال تحبو، في تلك اللحظة، كان جارنا حسن الشايب يحاول الهرب خلسة من منزله، فأصدر صوتا وضجة أخافتهم.

كان هناك شاب من بيت المقداد يطاردهم ويطلق عليهم النار ويختبئ، كان اسمه يوسف، لمحته تلك الليلة عدة مرات، اعتقد أنهم ظنوا في تلك اللحظة أن الضجة صادرة عنه، لذا أدخلونا إلى البيت وهم يكيلون لنا الشتائم، طلبوا من والدي بطاقة هويته، وما أن أدار ظهره ليحضرها حتى انهال الرصاص علينا جميعا كالمطر لم أعرف كيف وصلت إلى المرحاض واختبأت فيه وفي طريقي إلى المرحاض وجدت أخي الأصغر إسماعيل فأخذته معي و أقفلت فمه. رأيت من طرف باب المرحاض كل عائلتي مرمية على الأرض، ما عدا أختي الصغيرة. كانت تصرخ وتحبو باتجاه أمي وأختي وما أن وصلت بينهما حتى أطلقوا على رأسها الرصاص فتطاير دماغها وماتت.

إسماعيل وأنا لم نتحرك. لزمنا الصمت فترة. لم أعد أستطيع التنفس، فحاولت بلع ريقي لاستعادة تنفسي وكنت مترددا في فعل ذلك. إذ كنت - عادة - أصدر صوتا عندما أبلع ريقي وخفت أن يسمعوا الصوت ويأتوا لقتلي. وبالفعل، عندما فعلت كان صوت البلع مسموعا من شدة السكون الذي سطر على البيت لكنهم لم يسمعوني، فقد خرجوا بعد أن نفذوا جريمتهم. كان كل شيء ساكنا، أمسكت الباب كي لا يتحرك لأنه كان يصر - في العادة - صريرا. خفت أن يسمعوه فيعودوا ورحت أحركه ببطء شديد. كما اعتقدت أنهم ربما لاحظوا غيابي وأنهم سيعودون لقتلي. لذا انتظرت بعض الوقت، وعندما تيقنت من خروجهم وعدم عودتهم خرجت من المرحاض و أبقيت إسماعيل فيه. بدأت أتفقد عائلتي. والدتي تظاهرت بداية بالموت وكذلك أختاي نهاد وسعاد، ظنا منهما أني كتائبي . ولكن، والدي وباقي أخوتي "الخمسة" وليلى كانوا جميعا أمواتا ، كانت أمي مصابة بعدة طلقات وكذلك نهاد وسعاد.

أمي ونهاد تمكنتا من الهروب معي وإسماعيل، بينما سعاد لم تستطع لأن الطلقات أصابت حوضها وشلت. تركناها وخرجنا لإحضار الإسعاف - يا لسذاجتنا- ولم نكن نعرف ماذا ينتظرنا في الخارج، الذين دخلوا إلى بيتنا كانوا خليطا من القوات اللبنانية وقوات سعد حداد، إذ كان بينهم مسلمون ولا يوجد مسلمون إلا مع سعد حداد. عرفنا أنهم مسلمون من مناداتهم لبعضهم. كان بينهم من يدعى عباس و آخر يدعى محمود.

بعد خروجنا من البيت تهنا عن بعضنا البعض. بقيت أنا وإسماعيل معا، واخذوا يلاحقوننا من مكان لأخر. أخذت انبه الناس لما يجري، فكثيرون كانوا ما يزالون في بيوتهم، يشربون الشاي ولا يدرون بشيء. اختبأنا في مخزن طحين ثم ما لبثوا أن اكتشفوا أمرنا فهربنا مجددا. أطلقوا الرصاص علينا، هربت وعلق إسماعيل ولم يجرؤ على عبور الشارع كان في الثامنة من عمره، عدت إليه و أمسكت بيده وهربنا معا. ثم ما لبثنا أن وجدنا جمعا حاشدا من النساء والأطفال كانوا يجرونهم إلى المدينة الرياضية حيث يتمركز "الإسرائيليون" فانضممنا إليهم".

بقروا بطن جارتنا
نهاد أخت ماهر كانت في الخامسة عشرة من عمرها في ذلك الوقت. الآن هي متزوجة ولديها ستة أطفال، قالت إنها كانت تحمل أختها الصغيرة على يدها عندما بدأ المسلحون بإطلاق النار"لا أعرف كيف سقطت من يدي، أصيبت بطلقة في رأسها وأنا أيضا وقعت على الأرض . أخذت أختي تحبو – و تفرفر - باتجاه أمي وهي تصرخ ماما.. ماما.. أطلقوا الرصاص على رأسها فسكتت على الفور. جارتنا ليلى كانت حاملا. عندما أصيبت بدأ الماء يتدفق من بطنها، وماتت. تظاهرت بالموت، وبعد خروجهم بقليل - لا أدري بكم من الوقت - بدأت أتفقد الجميع . فهمست لي أمي : ارتمي وتظاهري بالموت قد يعودون.

أجبتها لا آبه، فليعودوا ! عندها خرج ماهر - وإسماعيل في ما بعد. كنت أظنهما ميتين. ما أن رأيت ماهر ارتميت على الأرض، فقال : لا تخافي أنا ماهر. عندها اطمأننت أنا ووالدتي، وقمنا لحمل أختي سعاد ومساعدتها على النهوض فلم نستطع . لقد كانت مشلولة. طلبت من ماهر وإسماعيل أن يهربا إلى خارج المخيم وأن يركضا بأقصى سرعة حتى لو أضعنا بعضنا. لم يكن معنا مال، إذ أخذوا كل مالنا. كان لدينا عشرون ألف ليرة خبأناها في "كيس حفاضات" أختي الصغيرة، رغم أني تظاهرت أنه مجرد كيس حفاضات ! كان المسلحون يتكلمون بالعربية، لكن البعض منهم لم يتكلم على الإطلاق، كانوا شقرا، وعينوهم زرقاء، عندما هربنا، أضعنا ماهر وإسماعيل وبقيت مع أمي على أمل أن نذهب إلى مستشفى غزة لإحضار إسعاف إلى سعاد. أخذنا نتنقل من بيت إلى آخر ونحن ننزف. كثيرون لم يصدقوا في البداية أن مجزرة تحدث في المخيم، إلا عندما رأونا مصابين والدم يغطينا. وصلنا إلى مستشفى غزة فوجدنا أخوي الكبيرين أحمد ومحمد هناك أمام المستشفى. كانت الناس تتجمع عند مدخل المستشفى. كانوا يصرخون والرعب يسيطر عليهم.

سألتها عن أختها سعاد التي بقيت في البيت، قالت إنهم عادوا إلى البيت وضربوها "بجالون المياه" و أطلقوا عليها النار مجددا ! "بعد الحادثة، لم نعد نتكلم مع بعضنا عما جرى. كنا نخاف على بعضنا من الكلام. لذا، لم اسأل سعاد شيئا ! ! ".

توقفت المجزرة السبت في 18 أيلول، مئات الجثث في الشوارع والأزقة ترقد تحت أطنان من الذباب. أطفال مرميون على الطرقات. نساء وفتيات تعرضن للاغتصاب منهن من بقين على قيد الحياة، ومنهن من قضين عاريات في أسرتهن أو على الطرقات أو مربوطات إلى أعمدة الكهرباء ! ! رجال قطعت أعضاؤهم الجنسية ووضعت في أفواههم، مسنون لم ترأف بهم شيخوختهم ولم يعطهم المجرمون فرصة أن يرحلوا عن هذا العالم بسلام، ومن لم يقض منهم في فلسطين عام 1948 قضى في المجزرة عام 1982، حوامل بقرت بطونهن وانتهكت أرحامهن و أطفال ولدوا قسرا قبل الأوان وذبحوا قبل أن ترى عيونهم النور.

المقبرة الجماعية التي دفن فيها الضحايا هي اليوم مكب للنفايات ومستنقع يغرق في مياه المجاري ولا يسع الموتى - حتى في موتهم - أن يرقدوا بسلام ! ! أما الناجون، فيعيشون في ظروف إنسانية وسياسية صعبة، أقل ما يقال فيها إنها موت بطيء يلاحقهم منذ المجزرة.

واليوم كيف نقرأ المجزرة ؟ أنقرأها كمجرد ذكرى نستعيدها أم نقول "عفا الله عما مضى " ونمضي إلى حياتنا وكأن كل شيء على ما يرام ؟ هل نكرر المطالبة بمحاكمة الفاعلين، اليوم وقبل الغد، أم ننتظر تغير موازين القوى الدولية والمحلية ونقول للعدالة أن تنتظر؟ من يقرر العفو عن المجرمين وبأي حق يعفو؟ و إذا قبلنا أن نعفو عن جرائم الحرب في لبنان فكيف نربي أطفالنا بعد ذلك؟ أنربيهم أن الحق للقوي أم نربيهم على الخوف بحجة حمايتهم من القتلة، أم نطلب منهم التغاضي عن دم الأبرياء ، فينشئون "بلا دم" وفاقدي الحس والعدالة؟ وإن أكملنا على هذا النحو- ونحن أكملنا - أنمنع الصهاينة من ارتكاب مجازر جديدة ؟

:sh32:



::ممنـــــوع وضع روابط منتديات ::



  اقتباس المشاركة
قديم 01-10-2007, 09:26 AM   #2
ra1660hashish
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 9 ra1660hashish will become famous soon enough

Arrow ماذا عن حرب 48

ماذا عن حرب حرب 48
موجز


:sh55:

حرب 1948م
-حرب 1948 أو ما يسميه الفلسطينيون النكبة وما يسميه الإسرائيليون قيام الدولة هي حرب حدثت في فلسطين وأدت إلى قيام دولة إسرائيل وهجرة وتهجير فلسطينيين عن أرضهم.

:sh55:

التحضيرات الصهيونية
- كانت القيادات الصهيونية قد شرعت في إعداد خطط عسكرية تفصيلية منذ مطلع عام 1945 توقعا للمواجهة المقبلة ، وفي مايو 1946م رسمت الهاجاناه خطة أسميت بخطة مايو 1946م فيما بعد ، كانت السياسة العامة لهذه الخطة تقضي بما يسمى "الإجرائات المضادة" ، والتي اشتملت على شقين:
- العمل التحذيري: تنحصر في منطقة عمليات العدو.
- العمل العقابي: لا حدود على نطاقها الجغرافي.
- في اليوم التالي لقرار التقسيم بدأت الهاجاناه بدعوة جميع اليهود في فلسطين بين سن 17 و 25 عاما إلى الخدمة العسكرية ، وبدء العمل على تحضير الخطة د (دالت). وكان الغرض من هذه الخطة الاستحواذ على المناطق المعدة لإقامة الدولة اليهودية عليها.

:sh55:

التحضيرات الفلسطينية والعربية
- في تقرير للجنة أنجلو- أمريكية عام 1946م قدر حجم القوة العسكرية الصهيونية ب62000 رجل ، ولم يأت أي ذكر للقوى المسلحة الفلسطينية.
-وكان الفلسطينيون يتطلعون إلى الجامعة العربية التي قامت بأول خطوة لتوفير الاحتياجات الدفاعية للفلسطينيين في سبتمبر 1947م بما عرف باللجنة العسكرية الفنية ، وذلك لتقييم المتطلبات الدفاعية الفلسطينية.
- خرج التقرير باستنتاجات تؤكد قوة الصهاينة وتؤكد انه ليس للفلسطينيين من قوى بشرية أو تنظيم أو سلاح أو ذخيرة يوازي أو يقارب ما لدى الصهاينة .
-وحث التقرير الدول العربية على "تعبئة كامل قوتها" فقامت الجامعة بتخصيص مبلغ مليون جنيه إسترليني للجنة الفنية.
-وقبل إصدار قرار التقسيم حذّر اللواء إسماعيل صفوت رئيس اللجنة الفنية انه "بات من المستحيل التغلب على القوات الصهيونية باستخدام قوات غير نظامية" وانه "ليس باستطاعة الدول العربية أن تتحمل حربا طويلة".
- وبعد قرار التقسيم اجتمعت الدول العربية في القاهرة بين 8 و 17 ديسمبر 1947م وأعلنت أن تقسيم فلسطين غير قانوني وتقرر أن تضع 10000 بندقية و 3000 آلاف متطوع ( وهو ما أصبح يعرف بجيش الإنقاذ ) بينهم 500 فلسطيني ومبلغ مليون جنية في تصرف اللجنة العسكرية الفنية.

:sh55:

قرار التقسيم
- في 29 نوفمبر 1947م وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يوصي بتقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة فلسطينية.

:sh55:

ردود الفعل على التقسيم
- بشكل عام ، رحب الصهاينة بمشروع التقسيم ، بينما شعر العرب والفلسطينيون بالإجحاف.

:sh55:

تطور الأحداث بعد قرار التقسيم
- تصاعدت حدّة القتال بعد قرار التقسيم ،في بداية عام 1948م تشكل جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي.
- وبحلول يناير 1948م كانت منظمتا الارجون وشتيرن قد لجأتا إلى استخدام السيارات المفخخة ( 4 يناير ، تفجير مركز الحكومة في يافا مما يسفر عن مقتل 26 مدني فلسطيني ).
-وفي مارس 1948م يقوم المقاتلون الفلسطينيون الغير نظاميين بنسف مقر الوكالة اليهودية في القدس مما يؤدي إلى مقتل 11 يهوديا وجرح 86.
-وفي 12 ابريل 1948م تقر الجامعة العربية بزحف الجيوش العربية إلى فلسطين واللجنة السياسية تؤكد أن الجيوش لن تدخل قبل انسحاب بريطانيا المزمع في 15 مايو.

:sh55:

انتهاء الانتداب وبدء الحرب
- كان الانتداب البريطاني على فلسطين ينتهي بنهاية يوم 14 مايو 1948 ، وفي اليوم التالي أصبح إعلان قيام دولة إسرائيل ساري المفعول ومباشرة بدأت الحرب بين الكيان الجديد والدول العربية المجاورة.
- في 3 مارس عام 1949م أعلن انتهاء الحرب بين الجيوش العربية والعصابات الصهيونية المسلحة في فلسطين بعد قبول مجلس الأمن الدولي إسرائيل عضوا كاملا في الأمم المتحدة وقبول الدول العربية الهدنة الثانية.
-وكانت المعارك في فلسطين قد بدأت في مايو 1948م بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وإعلان العصابات الصهيونية قيام دولة إسرائيل على المساحات الخاضعة لسيطرتها في فلسطين.

-تدفقت الجيوش العربية من مصر وسوريا والعراق وإمارة شرق الأردن على فلسطين ونجحت القوات العربية في تحقيق انتصارات كبيرة.
-وفي السادس عشر من مايو 1948م اعترف رئيس الولايات الأمريكية المتحدة هاري ترومان بدولة إسرائيل.
- ودخلت أول وحدة من القوات النظامية المصرية حدود فلسطين وهاجمت هذه القوات مستعمرتي كفار داروم ونيريم الصهيونيتين في النقب.
-كما عبرت ثلاثة ألوية تابعة للجيش الأردني نهر الأردن إلى فلسطين.
-واستعادت القوات النظامية اللبنانية قريتي المالكية وقَدَس على الحدود اللبنانية وحررتهما من عصابات الهاجاناه الصهيونية.

- واستمرت المعارك على هذا النحو حتى تدخلت القوى الدولية وفرضت عليها هدنة تتضمن حظر تزويد أي من أطراف الصراع بالأسلحة ومحاولة التوصل إلى تسوية سلمية.
-ولكن العصابات الصهيونية انتهزت الهدنة من أجل إعادة تجميع صفوفها والحصول على السلاح من الخارج وبخاصة من الدول الكبرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة التي فرضت الهدنة في البداية.
-وعندما استؤنفت المعارك من جديد كان للصهاينة اليد العليا واتخذت المعارك مسارا مختلفا وتعرضت القوات العربية لسلسلة من الهزائم واستطاعت العصابات الصهيونية المسلحة فرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي فلسطين التاريخية.
-وانتهت المعارك بقبول العرب الهدنة الثانية التي كانت اعترافا بالهزيمة وتدخل حرب فلسطين التاريخ العربي تحت اسم (النكبة).

:sh51:



::ممنـــــوع وضع روابط منتديات ::



  اقتباس المشاركة
قديم 01-10-2007, 10:32 AM   #3
ra1660hashish
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 9 ra1660hashish will become famous soon enough

Arrow الفصائل الفلسطينية: الحزب الديموقراطي الفلسطيني فــــــــــدا

الحزب الديموقراطي الفلسطيني فــــــــــدا

انبثق حزبنا في البداية تحت اسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين " التجديد والديمقراطيـة " إثر الخلاف الـسياسي والفكري والتنظيمي الذي وقع في دورة اللجنة المركزيـة للجبهـة الديمقراطيـة لتحرير فلـسطين التي انعقـدت في الجزائر ما بيـن 15 شباط - 3 آذار 1990 حول المتطلبات والمهام السياسية والتنظيمية التي أملتها الانتفاضة الشعبية الكبرى على الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية . حيث وقع الانقسام في الجبهة الديمقراطية وتكرست استقلالية نهج التجديد والديمقراطية والسياسة الوطنية الواقعية في تنظيم مستقل . وعلى ضوء ذلك تم صياغة البرنامج السياسي والنظام الداخلي للحزب ، بما يستجيب للمهام الكبرى التي طرحتها الانتفاضة الشعبية المجيدة ، وتمت المصادقة عليهما في المؤتمر الوطني العام التأسيسي للحزب الذي انعقد في أيلول 1991م .

وبعد المؤتمر التأسيسي أجرت اللجنة المركزية للحزب حواراً معمقاً مع عدد من القوى والمجموعات والشخصيات الديمقراطية والتقدمية المناضلة في إطار الحركة الوطنية الفلسطينية،وأسفر الحوار عن اتفاق على الاتحاد والعمل معا باسم حزب جديد،وتم توسيع اللجنة المركزية بعدد من ممثلي هذه القوى والمجموعات والشخصيات واجتمعت في نيسان 1993 وقررت تغيير اسم الحزب إلى الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني " فدا " وتطوير أطره وأشكال عمله التنظيمي والجماهيري وأساليب نضاله السياسي والجماهيري استجابة للحاجة التي أملتها مرحلة ما بعد مؤتمر مدريد إلى الفعل السياسي الواسع والمفتوح وإلى تعزيز النضال الجماهيري وتوسيع أطره المنظمة لتجديد الانتفاضة في تلك المرحلة ودعم أهدافها التي هي ذات الأهداف التي كانت متوخاة من المشاركة الفلسطينية في مؤتمر مدريد للسلام والمفاوضات التي أعقبته.

:sh96:

وبالتوصل لاتفاق أوسلو ( إعلان المبادئ ) بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل دخلت القضية الوطنية الفلسطينية مرحلة تاريخية جديدة ، تمثلت بانحسار الاحتلال الإسرائيلي عن أجزاء من أراضي قطاع غزه والضفة الغربية المحتلة عام 67، وبإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية على الأرض الفلسطينية . وتم فتح الطريق لإيجاد تسوية سلمية للقضية الفلسطينية ولتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة ولإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
وبرغم النواقص والثغرات الرئيسية في اتفاق أوسلو والاتفاقيات التي أعقبته ، وخاصة ما يتعلق بمسائل الاستيطان والقدس والأسرى،إلا أنها خلقت ظروفا جديدة وأملت مهمات نضالية جديدة على الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية .

وانطلاقا من هذا الواقع الجديد يناضل الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية في هذه المرحلة التاريخية من أجل إنجاز مهمة مركزية مزدوجة تتمثل في استكمال عملية السلام بتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخاصة242 و 338 و 194 وذلك لإنهاء الاستيطان والاحتلال وممارسة حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، وبناء دولته ومؤسساتها على أساس الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية . ولتحقيق ذلك يتطلب الأمر تطويرا لأشكال تنظيم وأساليب عمل قوى وأحزاب ومؤسسات الحركة الوطنية الفلسطينية وتعزيز العمل الجماهيري الديمقراطي ، وتطويرا جديا لأشكال المشاركة الجماهيرية ، في مواجهة سياسة وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي ، وفي الحياة السياسية وفي صياغة القرارات الوطنية سواء السياسية والتفاوضية منها أو المتعلقة بقضايا البناء الديمقراطي والاجتماعي والاقتصادي .

إن تطوير أشكال وأساليب الفعل الجماهيري المنظم الذي يشرك أوسع فئات المجتمع من عمال ونساء وشباب ومثقفين وفلاحين ومهنيين وتجار وصناعيين وغيرهم في النضال الوطني والديمقراطي والاجتماعي ، هو طريق توفير الشروط التي تمكن شعبنا من إنجاز مهمته المركزية المزدوجة في هذه المرحلة التاريخية الجديدة .


إن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني " فدا " هو تعبير عن الحاجة الموضوعية لوجود حزب وطني ديمقراطي تقدمي ، يناضل من أجل استكمال تحرير الأرض الفلسطينية المحتلة عام 67 وبناء دولة ديمقراطية فلسطينية مستقلة ، ومن أجل تثبيت البرامج التي تهدف لتعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة في المجتمع الفلسطيني ، واعتماد قواعد المشاركة الشعبية والمكاشفة والشفافية في بناء وعمل مؤسسات منظمة التحرير والحكومية الفلسطينية وأحزاب وقوى وفصائل الحركة الوطنية والمنظمات النقابية وسائر المؤسسات الأهلية .
وعملاً بقرارات المؤتمر الوطني العام الأول للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني " فدا " الذي عقد في أيار 1995 بمدينة أريحا ، تمت إعادة صياغة النظام الداخلي وبرنامج الحزب بما يـستجيب للمتطلبات والمهمات الجديدة بعد قيام السـلطة الوطنية الفلسـطينية ، وقد صادقت اللجنـة المركزيـة للحزب على البرنامج العـام والنظـام الداخلي في دورتهـا التي انعقدت يوم الجمعة 21/11/1997 .

وأثناء الأعمال التحضيرية للمؤتمر الوطني العام الثاني للحزب طرح البرنامج العام والنظام الداخلي مجدداً للنقاش والتدقيق في مؤتمرات المحليات والمحافظات والفروع الخارجية،ورفعت المؤتمرات عدداً من الاقتراحات والتعديلات حيث خضعت فيما بعد لنقاشات معمقه في المؤتمر الوطني العام الثاني الذي عقد يومي 13 و14 كانون ثاني عام 2000 ومن ثم أقر المؤتمر البرنامج العام والنظام الداخلي بعد أن تم إدخال عدد من التعديلات والتدقيقات على صيغتهما السابقة.
:sh96:

الهوية والتعريف
الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا " حزب فلسطيني يشكل جزءاً من منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده في فلسطين وخارجها.يكافح من أجل تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني في التحرر والعودة وبناء الدولة الديمقراطية المستقلة وتحقيق السلام الشامل في المنطقة. وهو حزب ديمقراطي اشتراكي يحمل رؤية تقدمية لبناء مجتمع فلسطيني يقوم على أساس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة ، ويفتح الآفاق نحو الاشتراكية .

ويتوجه الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إلى أبناء الشعب الفلسطيني في فلسطين وخارجها ، رجالا ونساءً ، وفي مقدمتهم العمال والفلاحون والمثقفون ومختلف الفئات الديمقراطية للانضمام إلى صفوفه من أجل تحقيق أهدافه .

ويستند إلى المنهج العلمي الجدلي في تحليله للواقع،ويسترشد بالفكر الاشتراكي وبتراثنا الفكري المستنير وتراث الفكر الإنساني التقدمي،كما يستلهم في نضاله خبرة شعبنا وتقاليده الكفاحية والمخزون العربي بعناصره التقدمية والإنسانية وتجارب الحركة العمالية والاشتراكية العالمية،ويبقى منفتحا على التيارات الفكرية الحاملة لقيم الديمقراطية والتحرر والمساواه والعدالة الاجتماعية.


إن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" كحزب تقدمي علماني ، يهدف لبناء مجتمع مدني ديمقراطي وعلماني يفصل بين الدين والدولة ويصون حقوق وحرية الفرد في ممارسة الشعائر الدينية واحترامها ، ويتجاوز الولاءات الطائفية والمذهبية والعشائرية والجهوية ، ويضمن ممارسة الدولة الحياد الإيجابي إزاء الأديان والطوائف والمذاهب وذلك وفق الشعار الذي أبرزه التاريخ العربي الحديث "الدين لله والوطن للجميع " .
ويقيم "فدا" تنظيمه وبناءه الداخلي على أساس مبدأ الديمقراطية ، الذي يصون تعدد الآراء والتعبير عنها في إطار وحدة العمل للحزب بأسره ، هذه الوحدة التي تستند إلى البرنامج العام والنظام الداخلي للحزب وقرارات مؤتمراته الوطنية والتوجهات والسياسات المشتقة منها كما تقررها هيئاته القيادية المركزية .


ويناضل "فدا" مع الأطراف الأخرى للحركة الوطنية الفلسطينية من أجل الوصول إلى القواسم الوطنية المشتركة وتعبئة وتنظيم طاقات وإمكانات الشعب الفلسطيني في فلسطين وخارجها لدحر الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء الاستيطان للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 67 وفي مقدمتها القدس ، وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرر والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تضمن تحقيق الديمقراطية والمساواة والعدالة والتقدم الاجتماعي .
ويسعى "فدا" بالحوار الوثيق مع القوى والاتجاهات والشخصيات الديمقراطية الفلسطينية من أجل التوصل إلى صيغة لتوحيد القوى الديمقراطية التقدمية في إطار حزب ديمقراطي علماني موحد ، ومواصلة الدور المتقدم الذي قامت به فصائل وقوى وشخصيات اليسار الفلسطيني في الكفاح الوطني والحركة الوطنية الفلسطينية، والدور التنويري الذي لعبته في نشر الثقافة والقيم التقدمية،وللدفاع عن مصالح العمال والفلاحين وسائر الفئات الفقيره وذوي الدخل المحدود في المجتمع الفلسطيني.

ويعمل "فدا" لتعزيز النضال المشترك مع القوى الوطنية والديمقراطية العربية الفلسطينية وقوى السلام في إسرائيل من أجل جلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 67 ، وتحقيق السلام الشامل في المنطقة.


ويحرص "فدا" على تعزيز وبناء العلاقات مع القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية العربية في إطار النضال المشترك من أجل توطيد دعائم الاستقلال الوطني وتحقيق التكامل الاقتصادي للبلدان العربية وتوفير القاعدة المادية لتوحدها على أساس الديمقراطية في الحياة السياسـية والاجتماعية .
ويقيم "فدا" علاقاته مع مختلف أحزاب وقوى التحرر والديمقراطية والاشتراكية في العالم من أجل درء مخاطر الحرب لضمان السلم العالمي وصيانة حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وتحقيق الديمقراطية والتقدم الاجتماعي والمحافظة على حقوق الإنسان ، والمحافظة على البيئة،وتعزيز التضامن الأممي.

:sh96:



::ممنـــــوع وضع روابط منتديات ::



  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2007, 10:28 AM   #4
عاشق الحرية
I ♥ PALESTINE

قوة السمعة: 136 عاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud of

افتراضي رد: فلسطين عبر العصور

موضوع مميــــــــز

تستحق كل التقدير على المجهود الجبار

مشكور اخي


عاشـ الحرية ـــق





ملكنا هذه الدنيا قرونا وأخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء فما نسي الزمان ولا نسينا
حملناها سيوفًا لامعات غداة الروع تأبى أن تلينا
إذا خرجت من الأغماد يومًا رأيت الهول والفتح المبينا

آن الجهاد فأقدم أيها البطل وامسك حسامك واطعن قلب صهيونا
جاءوا يريدون تقسيمًا فقل لهم - والسيف يسطرهم- لن نقبل الهونا

  اقتباس المشاركة
قديم 01-11-2007, 02:14 AM   #5
.:.!دموع الرحيل!.:.
..{ مديـــرة عــــامة }..
» عبق فلسطيني اصيل «
 
الصورة الرمزية .:.!دموع الرحيل!.:.
~|[ اللهمـ آتنآ في الدنيآ حسـنة وفي الآخـرة حسنة ] | ~
مشتآقة لريحة بآبآ ومآمآ :)

قوة السمعة: 50 .:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute.:.!دموع الرحيل!.:. has a reputation beyond repute

افتراضي رد: فلسطين عبر العصور

موضوع شامل وواسع ..

عن كتـير مراحـل مرت فيها بلدنــا

والموضوع طويل وبحاجة لوقت لقراءتو

لذلك هو مثبت

مشكور أخي

وعقبال ما نكتب الصفحات والصفحات

بمناسبة تحرير كل ذرة من وطنــــــا الغالي ..


  اقتباس المشاركة
قديم 01-14-2007, 01:49 PM   #6
ra1660hashish
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 9 ra1660hashish will become famous soon enough

Arrow مذبحة دير ياسين

مذبحة دير ياسين

حدثت مذبحة دير ياسين في قرية دير ياسين، التي تقع غربي القدس في 9 ابريل عام 1948 على يد الجماعتين الصهيونيتين: ارجون و شتيرن. أي بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة ووافق عليها أهالي قرية دير ياسبن .وراح ضحية هذه المذبحة أعداد كبيرة من السكان لهذه القرية من الأطفال، وكبار السن والنساء والشباب. عدد من ذهب ضحية هذه المذبحة مختلف عليه، أذ تذكر المصادر العربية والفلسطينية أن ما بين 250 إلى 360 ضحية تم قتلها، بينما تذكر المصادر الغربية أن العدد لم يتجاوز 107 قتلى.

كانت مذبحة دير ياسين عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينبة الى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين. ولعلّها الشعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948. وأضفت المذبحة حِقداً إضافياً على الحقد الموجود أصلاً بين العرب والإسرائيليين.

تاريخ
تنامت الكراهية والأحقاد بين الفلسطينيين واليهود في عام 1948واشتعلت الإحقاد بعد قرار المملكة المتحدة سحب قواتها من فلسطين مما ترك حالة من عدم الاستقرار في فلسطين. واشتعلت الصراعات المسلحة بين العرب واليهود بحلول ربيع 1948 عندما قام جيش التحرير العربي والمؤلّف من الفلسطينيين ومتطوعين من مختلف البلدان العربية على تشكيل هجمات على الطرق الرابطة بين المستوطنات اليهودية وقد سمّيت تلك الحرب بحرب الطرق، حيث أحرز العرب تقدّماً في قطع الطريق الرئيسي بين مدينة تل أبيب وغرب القدس مما ترك 16% من جُل اليهود في فلسطين في حالة حصار.

قرر اليهود تشكيل هجوم مضاد للهجوم العربي على الطرقات الرئيسية فقامت عصابة شتيرن والإرجون بالهجوم على قرية دير ياسين على إعتبار ان القرية صغيرة ومن الممكن السيطرة عليها مما سيعمل على رفع الروح المعنوية اليهودية بعد خيبة أمل اليهود من التقدم العربي على الطرق الرئيسية اليهودية.


المذبحة
قامت عناصر من منظمتي الإرجون وشتيرن الإرهابيتين بشن هجوم على قرية دير ياسين قرابة الساعة الثالثة فجراً، وتوقع المهاجمون أن يفزع الأهالي من الهجوم ويبادرون الى الفرار من القرية. وهو السبب الرئيسي من الهجوم، كي يتسنّى لليهود الإستيلاء على القرية. إنقضّ المهاجمون اليهود تسبقهم سيارة مصفّحة على القرية وفوجيء المهاجمون بنيران القرويين التي لم تكن في الحسبان وسقط من اليهود 4 من القتلى و 32 جرحى. طلب بعد ذلك المهاجمون المساعدة من قيادة الهاجاناه في القدس وجاءت التعزيزات، وتمكّن المهاجمون من استعادة جرحاهم وفتح الأعيرة النارية على القرويين دون تمييز بين رجل أو طفل او إمرأة. ولم تكتف العناصر اليهودية المسلحة من إراقة الدماء في القرية، بل أخذوا كمية من القرويين الأحياء بالسيارات وقاموا على استعراضهم في شوارع الأحياء اليهودية وسط هتافات اليهود، ثم العودة بالأسرى الى قرية دير ياسين والإجهاز عليهم.


الضحايا
في عام 1948، اتفق الكثير من الصحفيين الذين تمكّنوا من تغطية مذبحة دير ياسين ان عدد القتلى وصل الى 254 من القرويين. ومذبحة دير ياسين تُعدّ من الأحداث القليلة التي تلتقي فيها الرغبة العربية واليهودية على الإرتفاع في عدد الضحايا! فمن الجانب العربي، إرتفاع عدد الضحايا سيؤثر في النظرة الإنجليزية لليهود تأثيراً سلبيا ومن الجانب اليهودي، سيقوم العدد الكبير لضحايا المذبحة على إخافة القرى العربية الأخري ويعمل على تهجيرها طوعاً بدون جهد يهودي.


النتيجة
تزايدت الحرب الإعلامية العربية اليهودية بعد مذبحة دير ياسين وتزايدت الهجرة الفلسطينية الى البلدان العربية المجاورة نتيجة الرّعب الذي دبّ في نفوس الفلسطينيين من أحداث المذبحة، وعملت بشاعة المذبحة على تأليب الرأي العام العربي وتشكيل الجيش الذي خاض حرب الـ 1948. وبعد مذبحة دير ياسين، إستوطن اليهود القرية وفي عام 1980 أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الإرجون الذين نفّذوا المذبحة.

:36_1_56[1 :36_1_56[1

دير ياسين.. 58 عاما وذاكرة تأبى النسيان


مقدمة
في التاسع من نيسان – كل عام – وبينما تعد اسرائيل العدة للاحتفال بعيد الاستقلال يحيي الشعب الفلسطيني ذكرى مجزرة دير ياسين التي قتل اهاليها برصاص العصابات الصهيوينة في اليوم التالي لاستشهاد القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني في معركة القسطل التي قاد سقوطها ومن ثم مذبحة دير ياسين، إلى سقوط القدس وقيام إسرائيل، باعتراف المسؤول المباشر عن المجزرة مناحين بيغن زعيم منظمة "الأرغون" الصهيونية، الذي كتب ان "أسطورة ساعدت العصابات اليهودية في الحفاظ على طبريا واحتلال حيفا" (مناحيم بيغن- الثورة – ترجمه إلى العربية سمير صنبر- منشورات دار الجامعيين، بيروت) لقد عانى الشعب العربي الفلسطيني منذ قيام دولة اسرائيل الوانًا شتى من الكوارث التي انزلتها به الصهيونية والامبريالية والرجعية العربية، ودير ياسين لم تكن الأولى ولا الأخيرة، فهناك الكثير الكثير، أسماء لا تعد ولا تحصى، ولكنها نقاط واضحة في ذاكرة كل فلسطيني، ويكفيها كي لا ننسى، ان نذكر دير ياسين، قبية، كفر قاسم، مدرسة بحر- البقر، رفح، عمان، الليطاني، عين الحلوة، صور، صيدا، بيروت، وغيرها المئات من القرى الفلسطينية التي هدمت بيوتها على رؤوس أهاليها، والمجرم واحد، هذا المجرم الذي ما زالت أفكاره الدموية تسيطر على قادة إسرائيل في تعاملهم مع الشعب الفلسطيني وحقوقه. سنوات كثيرة مرت على مجزرة دير ياسين وما زال المجرمون يحاولون اقناع انفسهم والعالم بطهارة أيديهم وسلاحهم، الذي يطلق الرصاصة فتطير في الفضاء باحثة عن مكان تستقر فيه فلا تجد الا صدر العربي ليكون محطتها الأخيرة، وما زال الشعب الفلسطيني يدفع الثمن، فهل ننسى؟! دير ياسين، تتمرد على النسيان، وأبدًا ستظل ذكراها خالدة في القلب، وحتى لا ننسى، ولتتعلم الأجيال جانبا من تاريخ المعاناة الطويلة التي يواجهها الشعب الفلسطيني حتى اليوم، بأيدي أحفاد مرتكبي المجزرة، ننشر فصولا مختارة من دراسة شاملة كنت كتبتها حول المجزرة. وقد كانت مسودة لهذه الدراسة قد نشرت في كتيب صدر عن جمعية الدراسات العربية في القدس في العام 1984. والفصول التالية التي تعتمد شهادات عيان ادلى بها ناجون من المجزرة نشرت لاحقا في الذكرى الـ50 للنكبة.
:sh14:

استشهاد عبد القادر ياسين استنفر اهالي دير ياسين
في منتصف الليلة الواقعة بين الثامن والتاسع من نيسان عام 1948، كان مخبز الفران عبد الرؤوف الشريف في قرية دير ياسين، الواقعة إلى الغرب من مدينة القدس، يعج بنساء القرية اللواتي جئن لخبز العجين. وفي منتصف الليلة ذاتها، كان رجال دير ياسين، وبشكلٍ خاص أولئك الذين يملكون السلاح، وعددهم (80) مقاتلاً، يحرسون المواقع الرئيسية في القرية. وعلى غير عادتهم، حيث كانوا يتبادلون الحراسة بورديتين خلال الأشهر الستة الأخيرة، شاركوا جميعًا في تلك الليلة بالحراسة بناءًا على قرار تمّ اتخاذه في اجتماع طارئ عقد بعد ظهر الثامن من نيسان، إثر وصول نبأ استشهاد القائد عبد القادر الحسيني في القسطل. فقد دب استشهاد الحسيني بعض اليأس في نفوس أهالي دير ياسين الذين تطل قريتهم على القسطل، وتحسبًا لعدوان غادر على القرية المحاصرة منذ ستة أشهر، قرر وجهاء القرية تعزيز الحراسة في تلك الليلة، وإبقاء أهلها يقظين تحسبًا لأي طارئ.
:sh14:

قبل ذلك
قبل ذلك، كان الصهاينة قد فرضوا الحصار على دير ياسين في شهر أيلول عام 1948، حسب ما يقوله أحد الناجين من المجزرة، الحاج محمد محمود أسعد عقل (أبو محمود)، فيما تروي الحاجة ام صالح محمد اسماعيل عطية، إنهم كانوا يقومون بجولات استطلاعية في القرية، مهدت للمذبحة. وقالت أم صالح بلهجتها العامية: "لما كنت في دير ياسين كان اليهود يطلعوا كل يوم والثاني ع البلد وعاملين حالهن سياح، إحنا أمنّالهم (أي وثقنا بهم) أتاريهم كانوا يعاينوا البلد وكيف بدهن يخشوا يذبحونا". وحسب ما يرويه بعض أهالي دير ياسين، فرض الحصار على مداخل القرية، بعد مواجهة وقعت بين مجموعة من أهالي دير ياسين والقوات اليهودية المرابطة في جبعات شاؤول، في منطقة المحجر الذي يملكه الحاج أسعد رضوان، ويؤكد أبو محمود هذه الحادثة، لكنه يقول بأنّ هذه المواجهة وقعت على خلفية ما جرى في حي روميما في القدس. فردًا على تعرض إحدى حافلات الركاب اليهودية للنسف، قامت مجموعة كبيرة من أفراد العصابات الصهيونية بمهاجمة مقهى صالح عيسى الليفتاوي وحصدوا رواده بالرشاشات ومن ثم نسفوا المبنى. "بعدها تحركت مجموعة مسلحة من جفعات شاؤول باتجاه بلدنا وحاولت السيطرة على أحد محاجر جدي المرحوم أسعد رضوان" يقول أبو محمود في لقاء خاص ويضيف: "كان الحاج في تلك الساعة موجودًا في المحجر يحرس مجموعة منا كانت تقوم بمحاولة لنسف الماكينات في المحجر، كي لا يستولي عليها اليهود". وحين وصلت المجموعة إلى المحجر تصدى لها الحاج أسعد رضوان، سائلاً: إلى أين. فأجابه قائد القوة: "نريد أن نفتش المحجر". في هذه الأثناء كانت المجموعة التي حاولت نسف الماكينات، قد خرجت من الموقع واستحكمت في أحد المواقع، وأرسلت مندوبًا عنها إلى القرية ليبلغ أهلها الخبر. وفيما كان الحاج أسعد رضوان والضابط اليهودي يتجادلان اشتعل القتال بين الطرفين. وقتل، حسب ما يقوله أبو محمود، اثنين من المهاجمين. "كان جدي والقائد اليهودي يقفان بيننا وبين اليهود، لكننا أحجمنا عن قتل القائد خشية أن يقتل اليهود جدي، وأحجموا هم عن قتل جدي خشية أن نقتل قائدهم، واستمرت المعركة حتى حضرت إلى الموقع قوة بريطانية وقامت بالتفريق بين الطرفين".
:sh14:

تنبأ بالمجزرة
بعد هذه الحادثة قطعت العصابات الصهيونية الطريق الموصل إلى دير ياسين من جهة جفعات شاؤول، كما حاصرت الطريق الموصل إلى القرية من جهة "بيت هكيرم"، الأمر الذي اضطر أصحاب المحاجر إلى وقف العمل، إذ انه لم يعد بمقدور سياراتهم نقل الحجارة من المحاجر. لكن الحاج أسعد رضوان بقي يحدوه الأمل بأن تهدأ الأوضاع، فواصل مع أحد أولاده تفعيل الماكينات وطحن الحجارة. ولما طال الحصار وفقد الأمل أوقف الماكينات مثل أهل بلده. لكنه كان في صبيحة كل يوم يحمل زاده ويتوجه إلى المحاجر، لحراستها من جهة وتقديم الغذاء للدواب التي كان تستخدم لنقل الحجارة. وهكذا، أمضى الحاج أسعد رضوان أربعة أشهر يحمل زاده في الصباح ويتوجه إلى مكتبه في المحجر، يطعم الدواب، ثم يحمل نرجيلته ويجلس أمام مكتبه حتى إذا حل العصر، عاد إلى القرية. في الثامن من نيسان، وبينما كان الحاج أسعد رضوان يجلس أمام مكتبه حضر إلى المحجر مسلح يهودي يركب دراجة، اقترب من الحاج وقال له: "حاج روّح ع البيت". فسأله: "ليش أروح؟". قال: "حاج لا تعاندني، أنا مبعوث هنا لأقتلك، لكني لن أفعل لأنك مسن، وبعد اليوم لا تأتي إلى هنا لأنّ هذه المحاجر أصبحت ملكنا". ورغم ما عرف عن الحاج من قوة وصلابة، إلا انه شعر في داخله بالهزيمة... "لقد خضع جدي" يقول الحاج أبو محمود، ويضيف: "وضع عباءته على كتفيه وحمل عكازه وعاد إلى القرية. كانت الساعة تقارب العاشرة صباحًا، وكنا مجتمعين في الحارة، كعادتنا منذ فرض الحصار علينا. وعندما رأى الحاج محمد زهران، جدي عائدًا في مثل هذه الساعة المبكرة، على غير عادته، قال لنا: لقد حدث أمر ما، ثم هرع إلى جدي يسأله الخبر. فدقّ جدي بيده على حائط البيت المحاذي لمكان تجمعنا وأجهش بالبكاء". "وكانت هذه مفاجأة لنا.. فلسنا معتادين على رؤيته يبكي. سأله الحاج محمد زهران عما جرى فروى له ما قاله المسلح اليهودي. ثم التفت جدي إلى المجتمعين وقال: إذا كان أهل بلدي وأقربائي يسمعون من "هالشيبة"، فهيا نقوم بجمع النساء والأولاد وإرسالهم إلى عين كارم. أما نحن فنبقى، وما كتبه الله سيقع". بعض الناس وافقوا الشيخ رأيه والبعض الآخر رفض، يقول الحاج أبو محمود ويضيف: "عندما قال جدي: إذا رحلت الآن ستقولون أنني خنت وهربت... فليكن أمر الله". كان ذلك في الثامن من نيسان، في اليوم الذي استشهد فيه عبد القادر الحسيني.. وفي تلك الليلة وقع ما تنبأ فيه الشيخ: وقعت المجزرة.
:sh14:

احتفالات تمويهية في جفعات شاؤول
في تلك الليلة، وحين كان المسلحون في دير ياسين يحرسون مداخل القرية ومواقعها الرئيسية، بدأ أهالي جفعات شاؤول بين الثامنة والتاسعة مساءًا بإطلاق الأنوار الكاشفة في الفضاء والاحتفال بمقتل عبد القادر الحسيني. ويقول أبو محمود: "الواضح أنهم أرادوا بهذه الأنوار الكاشفة تمويهنا كي لا ننتبه إلى ما كانوا يقومون به في تلك الساعة من تحركات باتجاه دير ياسين. فما أن بلغت الساعة الثانية والنصف فجرًا حتى كانت قواتهم قد تمركزت داخل القرية وقسمتها شرقًا وغربًا". في تلك الساعة، كان أبو محمود ومعه مجموعة من الحراس، يأخذون مواقعهم في الجهة الغريبة للقرية، ولما اشتد البرد بالحراس طلب أحدهم من أبي محمود أن يذهب إلى بيته القريب ويعد لهم إبريقًا من الشاي، ويتذكر أبو محمود ما حدث فيقول: "عندما وصلت إلى البيت وجدت بابه مفتوحًا فدبّ الخوف في صدري، وضعت بارودتي في إحدى الزوايا وتوجهت إلى الغرفة التي ينام فيها أخي وأخوتي الثمانية. استيقظت أختي فاطمة فسألتها عن سبب ترك باب الدار مفتوحًا، فقالت بأنّ خالتي فاطمة جاءت وأخذت أمي معها ورحن إلى الفرن لخبز العجين، فتركتها لترجع إلى فراشها ثم عدت لإعداد الشاي. وفيما كان الماء يغلي سمعت طلقات مدفع الرشاش من نوع "برن" المنصوب في الجهة الشرقية من القرية، ولما كُنا متفقين على أن لا يستعمل الـ "برن" إلا في حالة الخطر، أوجست بأنّ شيئًا خطيرًا قد حصل، رفعت البرداية (الستارة) عن الشباك وإذا بالقرية مضاءة بالأنوار الكاشفة، وكأننا في وضح النهار. قلت في نفسي: "لقد أخذنا (احتلنا) اليهود، أطفأت الوابور وأيقظت أخي وأخواتي وقلت لهم إلحقوني، ثم أخذتهم إلى رأس الطريق الموصل إلى عين كارم، وهناك أرشدت أختي فاطمة كيف يمكنهم الوصول إلى عين كارم وقلت لهم "اذهبوا ولا تلتفتوا خلفكم". "كانت الليلة بادرة، نظرت اليهم نظرات أسى وأنا أرى أخواتي الصغيرات لا يقدرن على المشي. فسقط قلبي، لكنني واصلت السير نحو الدار، حيث أخذت موقعًا لي على الشرفة وانضم إلي رفاقي. ثم سمعنا عدة طلقات نارية أطلقها الحارس محمود أسعد عطية الذي كان أول من شاهد اليهود فانطلق في القرية صائحًا: "أخذونا اليهود". وفي هذه الأثناء، كانت المعركة قد بدأت في الجهة الشرقية للقرية، بين أفراد العصابات الصهيونية وحراس القرية، ومنهم الحاج صالح رضوان عقل وولده شاكر رضوان ورضوان أسعد رضوان وحسين محمد عطية، الذي كان مسئولاً عن المدفع الرشاش، وإبراهيم عطية ومحمود زهران وأحمد زهران وجمعة محمد زهران وخليل موسى زهران وسقط في هذه المعركة أول قتيل في دير ياسين، هو الشهيد رضوان أسعد رضوان". "ولما وصلت المصفحات وأخذت تقصف مواقع مقاتلينا وأمام كثافة الجنود اليهود الذين بلغ عددهم قرابة (3000) مسلح، اضطر رجالنا إلى التراجع نحو الجهة الغربية، فيما بدأت حرب الشوارع وبدأت المجزرة".

قال له استفتح يا محمود فصاحت العصابات "لوحيمت" حسب الرواية التي أجمع عليها مؤرخو المجزرة، والتي يؤكدها أبو محمود والحاجة أم صالح، ، كان الشاب محمود محمد إسماعيل عطية (شقيق ام صالح) أول من شاهد أفراد العصابات الصهيونية وهم يقتحمون القرية من الجهة الغربية. ويقول أبو محمود عقل: "في تلك الساعة كان أبو العبد خارجًا من بيته حاملاً إبريقًا لجلب الماء للوضوء. فلما رأى محمود يطلق النار باتجاه بيته صاح فيه: "ولك استفتح يا محمود" وشتمه. فصاح محمود: يا أبا العبد أنا ما بطخ ع دارك، اليهود أخذونا، وما كاد أبو العبد يدخل داره حتى لحق به اليهود وقتلوه، ثم قتلوا زوجته وابنته وابنه وحفيدته". وحين كان أبو العبد يصيح على محمود كانت القوات الصهيونية قد وصلت بجانب دار أبي العبد، فسمع أحدهم اسم محمود وظن أن الشق الأول من كلمة السر "أحدوت" قد انطلق، فصاح بالشق الثاني من الكلمة "لوحيمت"، وانطلق الرصاص. وتصف ام صالح بلهجتها العامية بداية الهجوم على دير ياسين، قائلة: " في ليلة، الساعة ثلاثة الفجر طلعوا يحبوا حبي، ما كشفهن غير الله وأخوي محمود. صاح محمود: اليهود أخذتنا (هاجمتنا) ما حدا صدقّه. في واحد بقولولو أبو علي، من دار حسن، قاله: وينهم يا محمود، قاله: والله يا اخوي اليهود أخذتنا، إتطلع (نظر) وإلا صاروا وراه (خلفه). أخذ مرته وراح تخبّى في دار بنته، لحقوه اليهود، ذبحوهن 27 واحد على مصطبة واحدة، في دار مصطفى علي، منهم شاب اسمه محمود (18 سنة) طلع يحبي (يزحف) على إيديه ورجليه، تلاوح (التقى) زلمتي (زوجي) قاله: يا عمي طنيب ع الله وعليك، طنيب ع ولاياك ما تخليني بحكم اليهود، احملني يا عمي، حمله زلمتنا ع ظهره. لما حمله إتطلع وإلا مطوقين البلد، أخاف الله ما عرفنا كيف وقع (سقط) محمود عن ظهرة. سألته: ليش، قاللي: وقع عن ظهري، قلتله: ليش كندرتك بايده، قال: مسكين، من حلاوة الروح ضل (بقي) شادد على كندرتي وطلعت بايده، مسكين شاب بالهدلال، محمود بن علي مصطفى علي".
:sh14:

ونعود إلى الفرن
في تلك الساعة كان الفران عبد الرؤوف الشريف وابنه حسين منشغلين بإخراج الخبز الساخن من الفرن لإحدى النساء، اللواتي هرعن خارج الفرن حين سمعن أصوات الرصاص، وكانت فرقة من القوات الصهيونية التي وصلت إلى البلدة، قبل بدء إطلاق النار، قد وصلت إلى منطقة الفرن، فاقتحمته وأمسكت بابن الفران، حسين (14 عامًا)، وألقت به داخل الفرن، ثم قتلت والده الذي حاول الهرب خارجًا. وتقول الحاجة أم صالح: " أخذوا بطلع (20) حرمة من الفرن يسيرات (أسيرات)، خشوا عن الفرن، لاقوا ابن الفران عبد الكريم، يا ويلي عليه،إبن 14 سنة، حطوه في بيت النار، أبوه من حلاوة الروح شرد، لحقوه بالقنابل والبارود وقتلوه في الشارع". واستمرت المذبحة، فيما استمرت المعركة أيضًا، بين المسلحين من أبناء دير ياسين والمهاجمين اليهود. وكان النهار قد انبلج حين تمكنت القوات الصهيونية من السيطرة على الجانب الشرقي من القرية وقام أفرادها بأعمال التنكيل بالنساء والأطفال والشيوخ. واستمرت المعركة حتى الرابعة بعد الظهر، ولم يتمكن المهاجمون من السيطرة على القرية إلا بعد أن فقد آخر المحاربين في الجهة الغربية آخر طلقة في بارودته.. عندها لجأ المسلحون إلى قرية عين كارم. ليبدأ تناقل الأنباء عن المجزرة.
:sh14:

شهود عيان يروون فظائع المجزرة
لقد حاولنا جمع أكثر ما يمكن من التفاصيل حول وقائع المجزرة ومقتل كل واحد من شهداء دير ياسين، ووجدنا لدى الحاج محمد أسعد عقل وثيقة كتبها بخط يده، يحاول فيها توثيق وقائع المجزرة. ومنها نقتبس ما يلي: "واصل العدو الصهيوني تقدمه بمصفحاته نحو وسط القرية وبدأ بإطلاق نيرانه الكثيفة والعشوائية على بيوتها". "وبعد قتال عنيف ومستميت تمكّن العدو من السيطرة على وسط القرية وقام بارتكاب أعمال شنيعة بحق الأهالي، من قتل وتنكيل بالنساء والأطفال والشيوخ، وأسر العديد من أهالي القرية مما حدا بقسمٍ كبير من الأهالي إلى الهرب غربًا فزعين تاركين بيوتهم وأمتعتهم". "ودارت معركة في وسط القرية، وأذكر من المقاتلين الأبطال الذين استبسلوا في المعركة، الشهداء محمد إسماعيل عطية وولده محمود محمد إسماعيل عطية وشقيقه ربحي إسماعيل عطية" "الذين تمكنوا من تدمير مصفحة للعدو"... وحاول العدو جاهدًا الوصول إليهم دون جدوى".. "فاستخدم مدفع هاون وقصفهم فاستشهدوا". "وقام العدو بالتحرك بقواته نحو الجهة الجنوبية من القرية عن طريق المقبرة، فوصل محاولاً تطويق مقاتلينا في الجهة الغربية. فتصدى لهم مقاتلونا بقيادة البطل علي القاسم ودارت معركة عنيفة".. "كبّدوا العدو خلالها خسائر بالأرواح والمعدات وردوه على أعقابه نحو القرية واستمروا بملاحقته "الأمر" الذي اضطره إلى الاختباء داخل أروقة القرية ومنها رواق أحمد حسن جابر، وقام علي القاسم بإلقاء قنبلة يدوية عليهم داخل هذا الرواق" "وتمكن أحد الجرحى من العدو من إصابة علي القاسم إصابة بالغة في بطنه".. "فصحبه مقاتلونا إلى رواق أحمد صلاح وهناك أسعفته الحاجة ديبة عطية عقل والحاجة رابعة عطية عقل والحاجة جميلة أحمد صلاح والمعلمة حياة بلبيسي. وقمن بحمله على سلم ونقله إلى قرية عين كارم، ومن هناك نقل إلى مستشفى بيت صفافا للعلاج".
:sh14:

ماكو أوامر
لكن المقاومة سرعان ما خبتت مع انتهاء الذخيرة، وجرى ذلك كله في الوقت الذي كانت ترابط فيه غير بعيد عن القرية، في منطقة الرواس، قوات جيش الإنقاذ العربي التي انسحبت من القسطل. وقد توجه الهاربون من المجزرة إلى هذه القوات واستغاثوا بهم، فصاح بهم جندي أو ضابط عراقي: ماكو أوامر. وكانت زوجة محدثنا أبي محمود بين ثلاث نسوة مررن بالقوات العراقية، حين كن هاربات مع الأطفال من المجزرة، وتقول أم محمود: كنت أنا وعائشة البسطي وخديجة البسطي. قلنا للعراقيين: ذبحنا فأنجدونا. فقالوا: ماكو أوامر. عندها صرخت بهم احداهن غاضبة: الله يصيبكوا اللي صار في دير ياسين. ولم تكن هؤلاء النسوة من أول ولا آخر من استنجد طلبًا لإنقاذ دير ياسين. ويقول أبو محمود: لقد رفضوا تقديم المساعدة حتى حين توجه إليهم مختار القرية، الذي ذهب أيضًا إلى الحرم القدسي، حيث كانت تجري مراسم دفن عبد القادر الحسيني، فصاح بالمشاركين في الجنازة: الطيب أفضل من الميت يا جماعة... راحت دير ياسين فأغيثوها.. لكن أحدًا لم يرد عليهّ!
:sh14:

25 -27 قتيلاً على مصطبة واحدة
وتقول أم محمود: "حين هربنا نحو عين كارم حاول العدو قطع الطريق علينا لذبحنا فتصدى لهم علي القاسم وعلي صلاح وردوهم. وقالت لي أمي فيما بعد، إنها أرسلت لعلي القاسم دلوًا مليئًا بالقنابل التي كانت تخبئها في دارنا.. ولما أصيب علي القاسم أسعفته النسوة وحملنه إلى عين كارم". ويروي أبو محمود وزوجته وام صالح، الكثير من الحكايا حول استشهاد أبناء قريتهم. ومن هذه الحكايا، قصة ذبح 25 نفرًا من عائلة زهران على مصطبة واحدة. يقول أبو محمود: عندما اقتحموا بيت زوج عمتي، جمعة زهران، وهو حي يرزق اليوم في عمان، تناول بارودته وطخ قائد المجموعة وهرب مع ابن خالته، فانتقم العدو لمقتل قائدهم بالقاء وابل من القنابل على بيوت عائلة زهران، وذبح جراء ذلك، فتحي جمعة زهران، ومحمد علي زهران، وزوجته فاطمة محمد عيد، وابنه علي زهران، وابن علي، محمد، وعمتي بسمة رضوان وفاطمة جمعة محمد زهران وأخواتها صفية وفتحية ويسرى وميسر وشقيقتها الطفلة التي لم يتجاوز عمرها الأسبوعين وغيرهم. وتؤكد الحاجة ام صالح في شهادتها هذه الجريمة، حيث قالت انه بعد ان ابلغ شقيقها محمود، أبو علي حسن بأن اليهود هاجموا القرية، هرب أبو علي مع زوجته إلى بيت ابنته فلحق بهما اليهود وذبحوا كل من تواجد في بيت مصطفى علي. وحسب شهادة أم صالح فقد بلغ عدد القتلى 27: "ذبحوهن، 27 واحد على مصطبة واحدة، في دار مصطفى علي". وتروي أم محمود فظاعة المجزرة فتقول: عندما دخل رجال الصليب الأحمر إلى البيت كانت النار تأكل أقدام الطفلة، فحاول أحدهم إنقاذها فصرخ أحد القتلة: والله لأقتلن من يقترب منها. لقد ماتت أمها وأخواتها ويجب أن تموت معهن. ويعود أبو محمود إلى وصف فصول أخرى من مأساة عائلة زهران فيقول: "زوجة أخي التي تعيش اليوم في أمريكا، كانت في حينه طفلة في الرابعة من عمرها، فهربت من دار عمي أحمد مع جدتها، وكانت الجدة تحمل شقيق زوجة أخي، فأطلق العدو عليهم النار وقتلوا الجدة وحفيدها. وهربت البنت صوب دار عمتها بسمة ولما وجدتهم مقتولين نامت بين القتلى ودهنت رقبتها بالدم. وعندما عادت أمها لتبحث عنها برفقة رجال الصليب الأحمر، ودخلوا الدار كانت العائلة كلها مقتولة وظنت أن ابنتها مقتولة أيضًا، فصرخت، وحين سمعت البنت صراخ أمها انتفضت من بين الموتى فخاف رجال الصليب الأحمر وهربوا".
:sh14:

ألقوا بمسن من الطابق الثاني
وتروي أم محمود كيف ألقوا بالحاج جابر مصطفى، الذي كان مشلولاً، من الطابق الثاني إلى الشارع فتقول: عندما كنا في دار أخي، جاء ياسين جابر كي يأخذ السلم لينزل عمه من الطابق الثاني، فطلبت منه أن يحضر السلم من تحت شجرة المشمش وينزل أولاد أخي ثم يأخذه، ولما أخذ السلم وذهب، رأى عمه مطروحًا في الشارع. وتقول: الصهاينة كانوا يختبئون وراء دار محمود مرسي، ويقتلون كل من ينزل من داره. عندما خرجت من البيت ومعي أولاد أخي، نادت علينا الحاجة حلوة زيدان كي نختبئ في بيتها، فقلت لها بأننا ذاهبون إلى عين كارم، ولما رآها اليهود قتلوها، فنزل زوجها الحاج عايش فقتلوه، ونزل ابنها محمد فقتلوه هو الآخر.
:sh14:

صاح الله أكبر وضرب الجندي فقتلوه
ويروي أبو محمود وام صالح وغيرهم من شهود العيان، المزيد من الحكايا عن مقتل أبناء دير ياسين في شوارع القرية. يقول أبو محمود: "جاؤوا وأخذوا جدي أسعد من الدار، واقتادوه نحو مكان تجميع الأسرى، وعندما وصل إلى منتصف القرية وجد الشاب محمود علي مصطفى مقتولاً في الشارع، فقال: إذا كان هذا قتل هنا في وسط القرية، فماذا يكون جرى لأولادي وأولادهم الذين يسكنون عند مدخل القرية، ثم رفع عصاه وصاح باطل، الله أكبر، وهوى بها على رأس الجندي الذي كان يسير أمامه، وعندها أطلق عليه الجندي الذي كان يسير وراءه النار وقتله".
:sh14:

جاءت لتعلم اولاد القرية، ضمدت جراحهم واستشهدت على ترابها
المعلمة حياة بلبيسي، من سكان الخليل أصلاً، كانت عينت للتدريس في مدرسة دير ياسين للبنات قبل عدة شهور من وقوع المجزرة، وحسب ما يرويه بعض أهالي دير ياسين، كانت حياة هربت مع مجموعة من الأطفال لتنقذهم، لكنها قررت العودة من منتصف الطريق، لتسعف الجرحى، ويقول أبو محمود: جاءت من وسط القرية إلى داري غربًا، كانت حافية القدمين، فسألتني عن حذاء، فقمت بإعطائها حذاء كنت اشتريته ولم استعمله بعد. وقلت لها ادخلي واختبئي في الدار، فرفضت وقالت إن من واجبها مداواة الجرحى. وعادت إلى منتصف القرية، وحين كانت تحاول إسعاف القتيل عيسى أحمد عليا، طخوها فسقطت فوق جثته.
:sh14:

قتلوها وابنها على صدرها
وتروي أم عزيز، الحاجة زينت الياسيني حكاية أخرى شاهدتها بأم عينها، فتقول: "عندما كنت مارة بالطريق مع الأسرى، مررت بابنة عمي صالحية زوجة شاكر مصطفى. كانت مقتولة في منتصف الطريق، وعلى ذراعها، مقتول أيضًا، ابنها إسماعيل. وكانت صالحية ساعة بدء المجزرة تخبز عجينها في الفرن، فهرعت إلى البيت لإنقاذ طفلها وتحذير زوجها، وعندما كانت خارجة من البيت، وطفلها على صدرها، طخوها فاخترقت الرصاصة جسدها وجسد طفلها، فارتميا معًا".
:sh14:

قتلوا شقيقها أمام عيونها
الحاجة زينب الياسيني (أم عزيز)، هي إحدى الناجيات من مذبحة دير ياسين. وقد روت الحاجة أم صالح في شهادتها، أن زوجها هرب بعد المجزرة التي نفذها اليهود في بيت مصطفى علي، إلى بيت الحاجة زينب، بحثا عن منفذ يقوده إلى عين كارم. ووصفت ما دار بين زوجها والحاجة زينب قائلة: " راح زلمتي ع دار خالتي الحجة زينب، قالها يا حجة اليهود أخذتنا، فش شباك نهرب منه ناحية عين كارم، زلمتنا طلع من الشباك غربًا، خشوا عليها من الباب الشرقي وأخذوها يسيرة (أسيرة) معنا". وكانت أم عزيز من الناجيات القليلات اللواتي أسرتهن العصابات اليهودية، وبقيت على قيد الحياة لتروي فظائع المجزرة. وقد التقيت بها في العام 1998، في بيتها الواقع في منطقة الشياح، عند مفرق راس العامود في القدس الشرقية. أم عزيز كانت في الثمانين من عمرها عندما التقيتها، لكنها مثل أبو محمود، كانت تذكر كل ما حدث، فذاكرتها لم تخنها، وكل أخدود من الأخاديد المحفورة في جبينها وخديها، ينبئك بجانب من المأساة التي عاشتها، منذ تركت دير ياسين، بعد أن شاهدت العصابات وهي تقتل شقيقها دون أن تستطيع مساعدته، وبعد أن فقدت زوجها ولم يتبقَ لها إلا طفلها ابن السنتين ونصف السنة من العمر، وطفلتها الرضيع، ابنة الشهور الخمسة، وجنينها، الذي كانت تحمله في أحشائها، ثم أنجبته فيما بعد في سلوان. وتحكي أم عزيز، كيف سرقت العصابات ممتلكات أهالي دير ياسين من ذهب ومال، فتروي ما حدث حين حملوها في حافلة باص مع غيرها من النساء، وبدأوا بتفتيشهن بحثًا عن المال والذهب، وتقول: "عندما صعدوا إلى الباص وبدأوا عملية التفتيش، خاف ابني أن يفتشونا، وكان معه (60) قرشًا وزوجًا من الحلق (الأقراط)، فأخرجهم من جيبه وأعطاهم لليهودية". وما روته أم عزيز هو القليل القليل عما رواه ناجون آخرون من المذبحة حول سرقة ممتلكاتهم، وبشكلٍ خاص ذهبهم وأموالهم، وشهد أحدهم فقال، بأنّ أفراد العصابات كانوا ينتزعون الحلق من الأذن بشدة، حتى لو أدى ذلك إلى قطع الأذن! وأم عزيز هي من "الناجين المقطوعين"، أي الذين لم يكن لهم أقارب خارج القرية لمساعدتهم بعد أن فقدوا كل ما كانوا يملكونه في القرية. وقد ضحت هذه المرأة بشبابها في سبيل تربية أولادها، لكن المعاناة ما زالت تلاحقها حتى اليوم. حين زرتها، في نيسان 1998، في بيتها الذي تعيش فيه مع ابنتها، تلك التي خرجت بها من القرية، ومع أحفادها، أعلمتني بأن احد أحفادها معتقل منذ ستة أشهر في سجون الاحتلال. ولما سألت والدته عن السبب قالت: "جاؤوا وأخذوه". وقد مضت ستة شهور دون أن يقدموه إلى القضاء، ولا نعرف أي تهمة يمكنهم أن يوجهوها له إلا كونه مؤمنًا يؤدي واجباته الدينية! ولم تكن الحاجة زينب الياسيني (أم عزيز)، هي الوحيدة التي شاهدت أفراد العصابات الصهيونية يقتلون الأطفال أمام ذويهم. فمثلما كانت الحاجة زينب شاهدة على ذبح شقيقها، أمام أعينها، شاهدت الحاجة أم صالح، أيضاً، ذبح شقيقها موسى بأيدي سفاح يهودي. وتتذكر ما حدث والدموع تغمر وجنتيها: لمن خشوا علينا في البيت، قالوا: افتح الباب، قال رحمة اخوي موسى: يا أختي إن فتحوا الباب علينا والله ليفرمونا زي التتن (الدخان) ع المفرمة. تفتحيش الباب يا أختي. قال اليهود: بنخبط قنبلة في البيت. قلت: اخبطوا. زتوا (ألقوا) قنبلة وقعت في برميل كاز وسعه (12) تنكة، دقت النار فيه وصارت الدار زي الطابون. بنتي مريم تصاوبت في رجلها، بعد أن راحت الدخنة، خلعوا الباب واطلعونا، شدوا رحمة اخوي موسى وضربوه كفوف على وجهه، قلت: يا خواجة حرام، هذا ابن (14) سنة وطالب مدرسة، قاللي: استني افرجيك شو اسوي بأخوك الحنون، والله لاذبحه ذبح. يشهد الله علي بقول الصدق. كان معي 250 ليرة في عبي، طلعتهن وقلتله يا خواجه، من شان الله، تقتلش اخوي، أخذ المصاري وبطح اخوي قدامه وحط خمس طلاق في رأسه. والله ما نزل منها ولا نقطة دم. قتله يا حسرتي عليه. لما قتله، في بير طافح مي، ما احنا كنا في شهر نيسان، فتحت البير تدب حالي فيه (لأقفز بداخله) ما خلانيش. بنتي لما شافت قتلوا خالها شردت ع دار أبوي، ثاني طابق، خشت ع اول طابق لاقت زوجة ابوي مدبوحة عَ العتبة. طلعت ع ثاني طابق، طل أبوي محمد وقال بالله تعفوا عن هالطفلة، عمرها ثلاث سنين. تناول أبوي الباروة وقتل أكبر قايد (قائد)، اليهود ضربوهن مدفع هاون، إنقتل ابوي واخوي محمود، ارتبط لساني في تمي، اخذوني معهم. لما وصلت سوى (بجانب) دار عبد المجيد، لقيتهن جامعين بطلع 40 حرمة، منهن خواتي وعماتي، لاقتني أختي جميلة قالت: مالك، إجيت تأقلها انه موسى انقتل، مش قادرة، قلتلها: مو.. مو.. موسى.. ان .. انقتل. طلعت اختي أشطر مني، قالتلي يا اختي مليح اللي انقتل قتل. لو تشوفي شو سووا بالشباب، عذبوا فيهم العذاب الأكبر. لما انفلت لساني وفتحوا عيني، تذكرت بنتي مريم، قلت لليهودي بدك تجيبلي بنتي، قاللي: بدي اطخك، إنت بدك ترجعي وتجيبي كعكورة (صرة) الذهب، قلت والله يا خواجة مالي غير بنتي. قالتلي معزوزة حسك يا خايبة. هالقيت بطخوكِ، الله أهداني وقلتله جيبلي القايد أو نعيم. وأنا يشهد الله لا بعرفه ولا بعرفني، لمن أجا قللي: قديش عمر بنتك قلتله : ثلاث سنين، قال للجنود: عم تتشفوا فيها، ارجعوا جيبوا بنتها. قلبي ما طاوعني اروح معهم، قلت للبنات: تيجي واحدة منكن معي، قالن: هسة بطخونا. قلتله (للجندي) أعطيني الأمان تأمشي قدامكم. قال: إمشي "بسيدر". روحت، فتحت البير وناديت عليها، فتحت دار ابوي ما لقيتهاش، صرت اصوّت وأقول: هيه يا مريم، يمه يا مريم، لما طلعت مريم ع دار ابوي لاقت اخوي محمود مطخوخ، لمن شافها فكرها يهود، قطع صوته. خشت حده، لمن حس بحرارة فتح عينيه وقالها: انت مريم، يا خالي اسقيني، عطشان وريقي ناشف، قالت لي بنتي: يمة سقيته وغمض عينيه.
:sh14:

انتزعوه من فراش المرض وجرجروه على الجبال
لعل حكاية مقتل الأستاذ عبد الله عبد المجيد سمور والتنكيل بجثته من أفظع ما روى أبو محمود. قال: "كان الأستاذ عبد المجيد مريضًا ونائمًا في الفراش فأخذوه مع الأسرى. وعندما وصلت الشاحنة إلى جفعات شاؤول، أنزلوه من السيارة وقتلوه. وأخذ اليهود يرجمونه بالحجارة ويركلونه على مرآى من عيني أمه وبقية الأسرى". وتروي الحاجة ام صالح اسماعيل ما رأته بأم عينها من تنكيل بالشاب عبدالله عبد المجيد سمور، وتقول: " الحاجة عزيزة إسماعيل، من بلدنا، متزوجة ومعها بنتين وولد، زوجها مات وربت ولادها من حبة عينها، إنقتل ابنها، لما إنقتل ما حزنت عليه قد ما حزنت على عبد الله عبد المجيد سمور، هذا عمره (18) سنة ووراءه طفل، شدوه من الحبل ورفعوا رجليه لفوق ورأسه لتحت، وجرجروه ع الجبال". وعبد المجيد سمور ليس الأسير الوحيد الذي قُتل. فقد حملوا أربعة عشرة مواطنًا من أهالي القرية، ويقول الجنرال الإسرائيلي مئير بعيل الذي كان شاهدًا ووثق ما جرى بالصور، إنهم كانوا 25 رجلاً وأخذوهم إلى القدس فأجروا مسيرة عسكرية في بعض الأحياء اليهودية، وعادوا بالشبان إلى أحد المحاجر وأطلقوا عليهم النار. وقد عرفنا من هؤلاء (11) شخصًا هم: محمد محمود الطبجي وسليم محمد سليم، وعلي حسن زيدان، وعبد الله عبد المجيد سمور ومحمود محمد جودة وحسن إسماعيل البعبلي وعيسى محمد عيسى وربحي إسماعيل عطية وموسى محمد إسماعيل عطية وجميل عيسى وعلي الحاج خليل عيد. الشاحنة التي حملت هؤلاء الأسرى كانت من جملة شاحنات حمل عليها الأسرى والأسيرات من النساء والأطفال والرجال والعجز، الذين أخذهم أفراد العصابات الصهيونية إلى أحياء القدس، في شبه مسيرة انتصار. وتقول أم صالح: " لمن أخذونا، حطونا أسرى في الشارع وراحوا لموا شباب البلد وحطونا بالتراكات (الشاحنات) وطيحونا (أنزلونا) في غفعات شاؤول، وصاروا يزمروا (يطلقون أبواق السيارات)، إلتموا علينا وصاروا يتمسخروا، اللي عَ رأسها غطا شلحوها، طلعونا مفرعين (مكشوفي الرؤوس) وحافيين، الدنيا كانت برد، حطونا في التراك (الشاحنة) وطيحونا في المصرارة"! وينقل أبو محمود عن والدته التي كانت من بين الأسيرات: "لقد تنقلوا بهم من جفعات شاؤول ومحنيه يهودا ومونتفيوري وشنيللر ورحابيا. وكان اليهود يصفقون ويرجمون الأسرى بالحجارة ويبصقون عليهم. وظلوا يتنقلون بهم من حي إلى آخر حتى ساعات الصباح، ثم أخذوهم إلى بوابة موشيرم، وسلموهم للصليب الأحمر المرابط عند باب الخليل".
:sh14:

الأسرى ينقلون جثث اليهود
ومما يرويه مؤرخو المجزرة، ويؤكده أبو محمود، هو قيام أفراد العصابات الصهيونية بتشغيل الأسرى العرب بجمع جثث القتلى الصهاينة ونقلها إلى سيارات الإسعاف. وقد قتلت خلال ذلك الحاجة عائشة رضوان، بفعل رصاصة أطلقها أبناء دير ياسين، ويروي أبو محمود الحادثة فيقول: كنا نطلق النار من الجهة الغربية على العدو في الجهة الشرقية، وكانت الحاجة عائشة وزوجها الشيخ محمد عطية يعملان على نقل القتلى، حين أتتها رصاصة من جهتنا فقتلتها، ولم يجرؤ زوجها على مد يده إليها، فقد أمره أحد أفراد العصابات الصهيونية بمواصلة حمل أحد قتلاهم، فترك زوجته ولم يقل لها إلا "خسارة عليك يا عائشة".
:sh51:



::ممنـــــوع وضع روابط منتديات ::



  اقتباس المشاركة
قديم 01-14-2007, 06:54 PM   #7
جيفارا*نابلس
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية جيفارا*نابلس

قوة السمعة: 174 جيفارا*نابلس is a splendid one to beholdجيفارا*نابلس is a splendid one to beholdجيفارا*نابلس is a splendid one to beholdجيفارا*نابلس is a splendid one to beholdجيفارا*نابلس is a splendid one to beholdجيفارا*نابلس is a splendid one to behold

افتراضي رد: فلسطين عبر العصور

الله يعطيك الف عافيه على تعبك




آنـيـن الـقـلــب
بـآقــي فـي قـلـوبـنــآ رغــم كـل شــي :)

بـنـت فـلـسـطـيـن الـمـجـروحـة اعــذريـنـي عـلـي حـمــل تـوقـيـع آخــي سـآلــم :)
  اقتباس المشاركة
قديم 01-21-2007, 11:09 AM   #8
ra1660hashish
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 9 ra1660hashish will become famous soon enough

Arrow عرائس فلسطين

عرائس فلسطين
:sh6:
وفاء إدريس
نفذت عملية القدس الغربية
"وفاء علي إدريس" بطلة سوف يتذكر اسمها جيدا الإسرائيليون, والفلسطينيون أيضا, وكل من يغار على فلسطين ويرفض سياسات شارون الدموية.
فالبطلة خطت بجسدها الطاهر واحدة من أشرف العمليات الإستشهادية في السنوات الأخيرة,والتي أصابت العدو الإسرائيلي بالذهول, لتضحية الفتيات الفلسطينيات بأنفسهن فداء لوطنهن. ونجم عن العملية التي جرت الأحد بتاريخ 2002 -1-27 إصابة أكثر من 70 إسرائيليا بالقدس الغربية.
وقد جاء في البيان الذي أصدرته كتائب شهداء الأقصى:"أنها الشهيدة البطلة, إبنة الكتائب الأبية,وفاء على إدريس,البالغة من العمر 26 عاما,ومن سكان قلعة الصمود مخيم الأمعري قضاء رام الله" المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية.
وكانت وفاء إدريس التي تعمل متطوعة في الهلال الأحمر الفلسطيني قد غادرت منزل ذويها الأحد 2002-1-27 وإختفت من هذا الوقت, ويعد شقيقها مسعود مسؤولا محليا في حركة فتح بمخيم الأمعري للاجئين الفلسطينين.وكانت إسرائيل قد إعتقلته في السابق.
ومن جانبها..ذكرت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني" أن وفاء عملت منذ فترة كمتطوعة في لجان الهلال الأحمر, وقد إختفت آثارها قبيل ظهر الأحد(يوم وقوع العملية) ولم تظهر منذ ذلك التاريخ".
وأضافت المصادر أن وفاء قد وصلت إلى عملها كالمعتاد الأحد 2002-1-27 ,غير أنها أخذت إذن مغادرة في موعد سابق على حدوث العملية, ولم تعد بعدها إلى العمل".

:sh6:

دارين أبو عيشة
منفذة عملية الحاجز الأمني
"لم تكن دارين بالإنسانة العادية, فقد كانت شعلة من النشاط داخل الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح,ملتزمة بدينها وعلى خلق عال" بهذه الكلمات وصفت "إبتسام" أختها الإستشهادية دارين محمد أبو عيشة 22 عاما الطالبة بالسنة الرابعة جامعة النجاح,وتسكن قرية بيت وزن قضاء مدينة نابلس شمال الضفة الغربية التي نفذت عملية إستشهادية مساء الأربعاء 2002/2/27 أمام حاجز عسكري صهيوني في الضفة الغربية,وهو ما أسفر عن إصابة ثلاثة من جنود الإحتلال واستشهاد منفذة العملية وإثنين من الفلسطينيين كانا معها.
وتضيف الشقيقة إبتسام:" لم يكن استشهاد "وفاء إدريس" هو دافع دارين للتفكير بالشهادة, فمنذ أكثر من العام كانت تتحدث عن أمنيتها للقيام بعملية إستشهادية, وأخذت تبحث عمن يجهزها للقيام بذلك".
وتقول إبتسام:" ذات مرة توجهت دارين إلى "جمال منصور" القيادي بحركة حماس الذي اغتالته قوات الإحتلال الصهيوني في أغسطس 2001,وطلبت منه الانضمام إلى الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس,وأعربت عن عزمها القيام بعملية إستشهادية.ولكن وجدت صدودا من حركة حماس!! وقال لها الشهيد جمال (عندما ينتهي الرجال من عندنا سنستعين بكن للقيام بالعمليات الإستشهادية").
لم يقنع هذا الكلام دارين كما تقول شقيقتها ولم ينقطع حديثها عن الشهداء والشهادة,وكانت كثيرة المشاركة في تشييع جثامين الشهداء والمشاركة في المسيرات.
ويرجع المحللون المقربون من حماس سبب رد الشهيد جمال أنه ليس مرتبطا بالجهاز العسكري لحماس ككل أعضاء المكتب السياسي للحركة كما أن مثل
هذه الأعمال يختص بها ذاك الجهاز وهو المعني بتجنيد الإستشهاديين وليس موقفا سياسيا أو دينيا من تجنيد إستشهاديات.
دارين تؤكد في شريط فيديو تم تصويره قبل تنفيذها العملية"أنها قررت أن تكون الشهيدة الثانية بعد وفاء إدريس لتنتقم لدماء الشهداء وإنتهاك حرمة المسجد الأقصى".
وأوضحت الشهيدة دارين أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت تحتل الصدارة في الجهاد والمقاومة,داعية كل النساء الفلسطينيات الى مواصلة درب الشهداء,وقالت:"وليعلم الجبان شارون أن كل إمرأة فلسطينية ستنجب جيشا من الإستشهاديين, ولن يقتصر دورها على البكاء على الإبن والأخ والزوج,بل ستتحول الى إستشهادية".
وتشير والدتها الى أنها لاحظت في الليلة السابقة لاستشهاد دارين إكثارها من قيام الليل وقراءة القرآن والصيام والقيام فإنها زادت من ذلك في الليلة التي سبقت إستشهادها,ولقد خرجت من البيت ولم تودعني وكانت يومها صائمة".
وتضيف شقيقتها قائلة:"عندما خرجت دارين من البيت قالت(أنا ذاهبة لشراء كتاب),ثم عادت بعد عدة ساعات, وبعدها خرجت,ولم نعرف إلى أين",وتضيف أنها "في الساعة العاشرة مساء الأربعاء إتصلت عبر الهاتف,وقالت:"لا تقلقوا علي,سأعود إن شاء الله,لا تخافوا وتوكلوا على الله وفي الصباح سأكون عندكم"وكانت هذه آخر كلمات سمعتها منها, وسمعتها والدتي أيضاً.
وتؤكد إبتسام أن دارين لم تكن عضوة في حركة فتح أو كتائب شهداء الأقصى, وأنها كانت من أنشط طالبات الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح.

:sh6:

آيات الأخرس
عروس بفستان الشهادة
بقلم: اعتدال قنيطة - فلسطين
إمتزجت الزغاريد بالبكاء, فاليوم عرسها, وإن لم تلبس الفستان الأبيض وتزف إلى عريسها الذي إنتظر يوم زفافه ما يزيد على عام ونصف!! وإرتدت بدلا منه بدلة الجندية والكوفية الفلسطينية, وتزينت بدمها الأحمر الحر لتحوله إلى عرس فلسطيني يدخل البهجة والفرح علىقلب أم كل شهيد وجريح.
ففي شهر يوليو القادم كان المتوقع أن تقيم آيات محمد الأخرس حفل زفافها كأي فتاة في العالم, ولكنها أبت إلا أن تزف ببدلة الدم التي لا يزف بها مثلها, لتصنع مجد شعبها الفلسطيني بنجاحها في قتل وإصابة عشرات المحتلين الصهاينة في عملية بطولية ناجحة نفذتها فتاة في قلب الكيان الصهيوني.
عرس لا عزاء:
وفي بيت متواضع في مخيم الدهيشة أقيم عزاء الشهيدة آيات الأخرس,
اعتقدت أن أسمع صوت العويل والصراخ على العروس التي لم تكتمل فرحتها, ولكني فوجئت بصوت الزغاريد والغناء تطرب له الأذان على بعد أمتار من المنزل, ووالدة الشهيدة الصابرة المحتسبة تستقبل المهنئات لها, وبصعوبة إستطعت أن أفوز بالحديث معها لتصف لي صباح آخر يوم خرجت فيه "آيات" من المنزل, فقالت:"إستيقظت آيات مبكرة على غير عادتها,وإن لم تكن عينها قد عرفت النوم في هذه الليلة, وصلت الصبح,وجلست تقرأ ما تيسر لها من كتاب الله , وإرتدت ملابسها المدرسية لتحضر ما فاتها من دروس, فاستوقفتها , فاليوم الجمعة عطلة رسمية في جميع مدارس الوطن! ولكنها أخبرتني أنه أهم أيام حياتها, فدعوت الله أن يوفقنا ويرضى عنها".
وتكمل الأم: وما كدت أكمل هذه الجملة حتى لاحظت بريق عينيها وكأني دفعت بها الأمل, ووهبتها النجاح في هذه الكلمات,فنظرت إلي بإبتسامتها المشرقة, وقالت: هذا كل ما أريده منك يا أمي,وخرجت مسرعة تصاحبها شقيقتها سماح إلى المدرسة.
العلم لآخر رمق:
الشهيدة "الأخرس" من مواليد 20-2-1985 ,طالبة في الصف الثالث الثانوي,والرابعة بين أخواتها السبع وإخوانها الثلاثة,عرفت بتفوقها الدراسي, حيث حصلت على تقدير امتياز في الفصل الأول لهذا العام,ورغم معرفتها بموعد إستشهادها فإنها واصلت مذاكرة دروسها,وقضت طوال ساعات آخر ليلة تذاكر دروسها, وذهبت إلى مدرستها لتحضر آخر درس تعليمي لتؤكد لزميلاتها أهمية العلم الذي أوصتهم به.
وحول ذلك تؤكد زميلاتها بضرورة الإهتمام بالدراسة, والحرص على إكمال مشوارهن التعليمي مهما ألم بهن من ظروف وأخطار.
وتضيف هيفاء التي ما زالت ترفض أن تصدق خبر استشهاد آيات: منذ أسبوع تحتفظ آيات بكافة صور الشهداء في مقعدها الدراسي الذي كتبت عليه العديد من الشعارات التي تبين فضل الشهادة والشهداء,ولكن لم يدر بخلدي أنها تنوي أن تلحق بهم, فهي حريصة على تجميع صور الشهداء منذ مطلع الإنتفاضة, وهي أشد حرصا على أن تحصد أعلى الدرجات في المدرسة.
وداع سماح:
وتستطرد والدة الأخرس بعد أن سقطت دمعة من عينها أبت إلا السقوط: وعادت شقيقتها سماح مع تمام الساعة العاشرة بدونها, فخفت وبدأت دقات قلبي تتصارع, فالأوضاع الأمنية صعبة جداً, والمخيم يمكن أن يتعرض للإقتحام في أي لحظة, وغرقت في هاجس الخوف ووابل الأسئلة التي لا تنتهي أين ذهبت؟ وهل يعقل أن تكون قد نفذت ما تحلم به من الإستشهاد؟ ولكن كيف؟ وخطيبها؟ وملابس الفرح التي أعدتها؟ وأحلامها؟…
وبينما الأم في صراعات بين صوت عقلها الذي ينفي, ودقات قلبها التي تؤكد قيامها بعملية إستشهادية, وإذ بوسائل الإعلام تعلن عن تنفيذ عملية إستشهادية في نتانيا,وأن منفذها فتاة, وتضيف الأم وقد إختنقت عبراتها بدموعها:فأيقنت أن آيات ذهبت ولن تعود,وأصبحت عروس فلسطين,فقد كانت مصممة على أن تنتقم لكل من "عيسى فرح" و "سائد عيد" اللذين إستشهدا إثر قصف صاروخي لمنزلهما المجاور لنا.
صناعة الموت:
ويشار إلى أن الشهيدة الأخرس كانت حريصة على أن تحتفظ بكافة أسماء وصور الشهداء, وخاصة الإستشهاديين الذين كانت تحلم بأن تصبح مثلهم, ولكن طبيعتها الأنثوية كانت أكبر عائق أمامها, فقضت أيامها شاردة الذهن غارقة في أحلام الشهادة حتى نجحت الشهيدة وفاء إدريس بتنفيذ أول عملية إستشهادية تنفذها فتاة فلسطينية, وزادت رغبتها في تعقب خطاهم, وحطمت كافة القيود الأمنية, واستطاعت أن تصل إلى قادة العمل العسكري, ليتم تجنيدها في كتائب شهداء الأقصى رغم رفضها السابق إتباع أي تنظيم سياسي أو المشاركة في الأنشطة الطلابية.
وأكدت والدة الأخرس أنها كانت تجاهد نفسها لتغطي حقيقة رغبتها بالشهادة التي لا تكف الحديث عنها, وقولها: " ما فائدة الحياة إذا كان الموت يلاحقنا من كل جانب؟ سنذهب له قبل أن يأتينا, وننتقم لآنفسنا قبل أن نموت".
حبات الشوكولاته:
أما شقيقتها سماح طالبة الصف العاشر, وصديقتها المقربة,وحافظة سرها, فقد فقدت وعيها فور سماعها نبأ إستشهاد شقيقتها آيات رغم علمها المسبق بنيتها تنفيذ عمليتها البطولية, وتصف لنا لحظات وداعها الأخير لها فتقول بصوت مخنوق بدموعها الحبيسة: رأيت النور يتلألآ في وجهها ويتهلل فرحا لم أعهده من قبل, وهي تعطيني بعض حبات الشوكولاته, وتقول لي بصوت حنون: صلي واسألي الله لي التوفيق.وقبل أن أسألها:على ماذا؟ قالت لي: اليوم ستبشرين بأحلى بشارة, فاليوم أحلى أيام عمري حيث إنتظرته طويلاً, هل تودين أن أسلم لك على أحد؟ فرددت عليها بإستهزاء: سلمي على الشهيد محمود والشهيد سائد, لأني على يقين أنها لن تجرؤ على تنفيذ عملية بطولية,فحلم الإستشهاد يراود كل فتاة وشاب,وقليل جداً من ينجح منهم.ثم سلمت علي سلاماً حارا وغادرتني بسرعة لتذهب إلى فصلها.
وسكتت سماح برهة لتمسح دموعها التي أبت إلا أن تشاطرها أحزانها, وتابعت تقول: شعرت أن نظراتها غير طبيعية, وكأنها تودع كل ما حولها, لكني كنت أكذب أحاسيسي, فأي جرأة ستمتلكها لكي تنفذ عملية إستشهادية؟ ومن سيجندها, وهي ترفض الإنضمام إلى منطمة الشبيبة الطلابية؟ ولكنها سرعان ما استدركت قائلة: هنيئا لها الشهادة, فجميعنا مشروع شهادة.
عروستي لغيري:
أما "شادي أبو لبن" زوج آيات المنتظر,فقبل ساعات قليلة من إستشهادها كانا يحلقان معا في فضاء أحلام حياتهما الزوجية وبيت الزوجية الذي لم ينتهيا بعد من وضع اللمسات الأخيرة له قبل أن يضمهما معا في شهر يوليو القادم بعد إنتهائها من تقديم إمتحانات الثانوية العامة,وكاد صبرهما الذي مر عليه أكثر من عام ونصف أن ينفد, وحلما بالمولود البكر الذي إتفقا على تسميته "عدي" بعد مناقشات عديدة, وكيف سير بيانه ليصبح بطلاً يحرر الأقصى من قيد الإحتلال.
ولكن فجأة وبدون مقدمات سقط شادي من فضاء حلمه على كابوس الإحتلال, ففتاة أحلامه زفت إلى غيره, وأصبحت عروس فلسطين, بعدما فجرت نفسها في قلب الكيان الصهيوني.وما كدت أسأل شادي عن خطيبته آيات التي أحبها بعد أن عرفها لعلاقته بإخوتها, وطرق باب أهلها طالبا يدها أول سبتمبر من العام 2000 حتى سقطت دمعة عينية الحبيسة, وقال بعبرات إمتزجت بالدموع: "خططنا ان يتم الفرح بعد إنهائها لإمتحانات الثانوية العامة هذا العام, لكن يبدوا الله تعالى خطط لنا شيء آخر, لعلنا نلتقي في الجنة,كما كتبت لي في رسالتها الأخيرة".
وصمت شادي قليلا ليشخص بصره في "آيات" التي ما زال طيفها ماثلا أمامه ليكمل: "كانت احب إلي من نفسي, عرفتها قوية الشخصية, شديدة العزيمة, ذكية, تعشق الوطن, محبة للحياة, تحلم بالأمان لأطفالها,لذلك كان كثيرا ما يقلقها العدوان الصهيوني". وأرف قائلا: "كلما حلمت بالمستقبل قطع حلمها الإستشهاد, فتسرقني من أحلام الزوجية إلى التحليق في العمليات الإستشهادية, وصور القتلى من العدو ودمائنا التي ستترف بها معا إلى الجنة,فنتواعد بتنفيذها معاً.
وإستطرد شادي وقد أشرقت ابتسامة على وجهه المفعم بالحزن,: " لقد كانت في زيارتي الأخيرة أكثر إلحاحا علي بأن أبقى بجوارها, وكلما هممت بالمغادرة كانت تطلب مني أن أبقى وألا أذهب, وكأنها تودعني, أو بالأحرى تريد لعيني أن تكتحل للمرة الأخيرة بنظراتها المشبعة بالحب لتبقى أخر عهدي بها". ورغم أن شادي حاول جاهداً أن يظهر الصبر والجلد على فراق آيات, ليبوح لنا بأمنيته الغالية: "كنت أتمنى أن أرافقها بطولتها, ونستشهد معا..فهنيئا لها الشهادة, وأسأل الله أن يلحقني بها قريبا..قريبا..!!.
وستبقى عروس فلسطين أيات الأخرس مثلا وقدوة لكل فتاة وشاب فلسطيني ينقب عن الأمن بين ركام مذابح المجرم شارون ويدفع دمه ومستقبله ثمنا لهذا الأمن.

:sh6:


عندليب طقاطقة
الفدائية "عندليب": هنئوا خُطّابي
"سيأتي اليوم أناس لخطبتي, فأحسني إستقبالهم "..هذه آخر كلمة قالتها الشهيدة "عندليب خليل طقاطقة" إلى والدتها قبل أن تغادر منزلها لتنفذ عمليتها الفدائية في القدس الغربية الجمعة 12-4-2002 والتي أسفرت عن مقتل 6 إسرائيليين وإصابة 85.
قالت شقيقتها "عبير" 23 عاما: "إستيقظت عندليب في الصباح الباكر كعادتها, وصلت الصبح, ثم ألقت نظرة الوداع, نعم نظرة الوداع على إخوتها وهم نيام, الواحد تلو الآخر, والإبتسامة تنير وجهها."
واكملت عبير بعد ان أوقفها البكاء: "صنعت عندليب الشاي لوالدتي, واخبرتها أن أناسا سيأتون لخطبتها الجمعة,وأوصتها بأن تحسن إستقبالهم".
وردت عندليب عندما سألتها والدتها عن عائلة هذا الخطيب قائلة: "عندما سيأتون ستعرفيهم وتفرحين بهم,لأنهم سيحققون أمنيتي".
وتستطرد عبير قائلة بعد أن أخذت نفسا عميقا بحجم جراحها: "خرجت عندليب إلى حديقة المنزل قائلة: سأنزل إلى حديقة المنزل لأروح عن نفسي قليلاً فلا تقلقي يا أمي".
لم تنتظر عندليب حتى يوم الأحد 2002-4-14 لتحتفل بعيد ميلادها العشرين, لأنها أثرت أن تحتفل به في مكان آخر, وبشكل آخر, وإستعجلت,وأطفأت نار رغبتها في الإنتقام من اليهود, بدلاً من إطفاء شمعتها العشرين في منزل والدها المتواضع جداً في قرية "بيت فجار" قضاء مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.
وتكمل شقيقتها عبير: "الزواج حلم كل فتاة في سن عندليب, ولكنها كانت تحلم بأكبر من الزواج والإنجاب..تحلم بالإنتقام من جيش الإحتلال لجرائمه في جنين ونابلس, ولدماء الشهداء التي كانت تسيل".
أما والدتها "أم محمد" 48 عاما فما زالت تعيش هول الخبر, وترفض أن تصدق خبر إستشهاد إبنتها عندليب,وتذرف دموعها على أمل أن تعود إليها اليوم أو غذاً, بعد أن إنتظرن ساعات نهار الجمعة
2002-4-14 قدوم من يخطبون إبنتها ولكن دون جدوى, حيث إقتحم منزلهم العشرات من جنود الإحتلال بعد منتصف الليل للتأكد من هويتها وشخصيتها, مصطحبين معهم شقيقها "علي" 18 عاما, وإبن عمها "معاذ" 20 عاما.
لا علاقة بالسياسة:
" لم يسبق لها أن تحدثت عن السياسة أو تنظيمات المقاومة الفلسطينية, ولكنها كانت تكره الإحتلال وجرائمه"
بهذه الجملة الممزوجة بالحزن والأسى بدأ شقيقها "محمد" 26 عاما حديثه "قضت معظم ساعات الليلة التي سبقت إستشهادها معنا, وتبادلنا أطراف الحديث والإبتسامة تعلو شفتيها, ولم نشعر للحظة واحدة أنها ستفارقها".
وأكمل أخو الإستشهادية قائلاً: "بل كانت تتحدث عن آمالها وطموحاتها في أن يتحسن وضعنا الإقتصادي, ونبني بيتا كبيرا يتسع لجمعينا". مؤكدا أن "كثرة مشاهدتها لجرائم الإحتلال والدماء التي كانت تراق أنبتت فيها روح الإنتقام للشهداء والجرحى, وبعثت عبر أشلاء جسدها المتفجر الذي لا يزيد عن 40 كجم رسالة إلى قادة الأمة العربية ليتحركوا لنجدة شعبنا الفلسطيني, وتؤكد لهم أن حجمها النحيل قادر على أن يفعل ما عجوت عنه الجيوش العربية".
عون لأسرتها:
وكانت الإستشهادية عندليب تعمل في مصنع للنسيج في بيت لحم منذ ما يقرب من عامين,بعد أن تركت مقاعد الدراسة وهي في الصف السابع لتشارك في إعالة أسرتها المكونة من 8 إخوة واخوات,حيث يعاني أكبر الذكور من مزمن في عموده الفقري, بينما تعاني شقيقتها الوسطى من مرض القلب.
وتعتبر "عندليب طقاطقة" رابع إمرأة فلسطينية تفجر نفسها في قلب مناطق الإحتلال الصهيوني, إنتقاما لأرواح الشهداء والفلسطينيين الذين قتلوا بيد قوات الإحتلال الإسرائيلي.


:sh6:

هبة دراغمة
ودعت أسرتها في طريقها لللشهادة الجامعية فحصلت على شهادةٍ خير منها وحققت حلم أخيها
"فشل الأخ في تحقيق حلم الشهادة، لكن الأخت استطاعت فعل هذا".. بهذه الكلمات علقت "ميساء الطوباسي" جارة الاستشهادية "هبة عازم أبو خضير دراغمة"، على العملية الاستشهادية التي نفذتها هبة عصر الإثنين 19-5-2003 في العفولة شمال إسرائيل وأسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين، وجرح 45 آخرين بينهم 13 في حالة خطرة.
وأوضحت ميساء أن قوات الاحتلال اعتقلت "بكر" شقيق الاستشهادية هبة قبل عام ونصف تقريبا خلال محاولته القيام بعملية استشهادية في إسرائيل، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يحكم على بكر بالمؤبد.
وتصف ميساء حالة أهالي قرية طوباس بالضفة الغربية بعد وصول نبأ قيام هبة بعملية استشهادية إليهم، قائلة: "الذهول والاستغراب خيم على القرية بأكملها عندما علموا بنبأ قيام هبة بعملية استشهادية، فلم يكن أحد من أهل القرية يتوقع أن تنفذ هبة التي عرفها المقربون منها بالوداعة والهدوء، عملية استشهادية".
كما تشير إلى أن أفراد أسرة هبة لم يصدقوا نبأ وقوفها خلف العملية الاستشهادية في العفولة؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن هبة غادرت المنزل في ساعات الظهر قاصدة جامعة القدس المفتوحة في طوباس حيث تلتحق بقسم اللغة الإنجليزية.
وتصف ميساء حال والد هبة بعد وصول نبأ قيام ابنته بعملية استشهادية، قائلة: "عندما سمع والد هبة من الناس في الشارع عن تنفيذ ابنته لعملية استشهادية، ذهب مسرعاً لمنزله، فلم يجدها هناك، وبعدها ذهب لمنازل شقيقاتها الثلاث المتزوجات، فلم تكن هناك أيضا، فأيقن صحة الأنباء التي يتناقلها أهالي القرية".
وتبلغ هبة عازم أبو خضير دراغمة من العمر 19 عاما، وهي طالبة بالفرقة الأولى جامعة القدس المفتوحة، قسم اللغة الإنجليزية، بقريتها طوباس، التابعة إداريا لمدينة جنين.
وإلى جانب الشقيقات الثلاث للاستشهادية فإن لديها 4 أشقاء أكبرهم بكر -19 عاما- وهو طالب في الثانوية الصناعية بنابلس ومعتقل حالياً في سجون الاحتلال بتهمة التخطيط لشن هجوم استشهادي في إسرائيل. وقال أقارب الشهيدة هبة: إنها ارتدت النقاب منذ فترة.
ويؤكد أقارب الشهيدة هبة أنها تنتمي إلى حركة فتح وترتدي الحجاب والنقاب منذ فترة.
وداهمت قوات الاحتلال فجر الثلاثاء منزل الاستشهادية هبة، واعتقلت والدها "عازم أبو خضير دراغمة" -50 عاماً- ووالدتها وأشقاءها ونقلتهم إلى جهة مجهولة، كما قامت بتفتيش المنزل بصورة دقيقة ومصادرة بعض الحاجيات المتعلقة بالشهيدة.
وكانت هبة قد فجرت نفسها عصر الإثنين على المدخل الشرقي لمجمع "همعكيم" التجاري في مدينة العفولة شمال جنين.
وحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية فقد اشتبه حارس المجمع بالفتاة ومنعها من الدخول إلى السوق، لكن هبة قامت بتفجير نفسها محدثة دويا هائلا، وتبين أنها كانت تحمل عبوة وزنها 5 كيلوجرامات.
وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي العملية وكشفت عن اسم منفذة العملية.

:sh6:

المحامية هنادي جرادات
دافعت عن حقها بطريقة مختلفة هذه المرة
فلسطين المحتلة (نابلس) - سليمان بشارات
لم ترغب أن تكون كباقي المحامين في الدفاع عن حقها في ساحة المحكمة التي تنعدم فيها الديمقراطية بل لجأت إلى أسلوب آخر يرغم الجميع على سماع صوتها ومعرفة ما تريده.
هذه هي المحامية هنادي تيسير جرادات (29 عاماً) منفذة العملية الفدائية في مدينة حيفا المحتلة عام 48 والتي أوقعت 19 قتيلاً وما يزيد عن 60 جريحاً بجروح مختلفة.
فقدمت هذه المرة المرافعة الخاصة بها وبحق شعبها بطرقة نقلتها كل وسائل الإعلام ليعلم بها القاصي والداني.
ولدت هنادي في الحي الشرقي لمدينة جنين، لعائلة مكونة من 12 فردا، ثمانية فتيات وشابين هما فادي (20 عاماً) والذي استشهد قبل ما يقارب الأربع أشهر، وثائر ابن 12 عاماً والذي يدرس في إحدى مدارس المدينة.
أكملت هنادي دراستها الجامعية في جامعة جرش الأهلية بالأردن لتتخرج منها عام 1999، وحصلت على شهادة البكالوريوس في الحقوق، ثم عادت إلى فلسطين للعمل في ميدان المحاماة للدفاع عن المظلومين من أبناء شعبها، واستمرت في هذا المجال حتى أيامها الأخيرة وكانت نيتها تتجه صوب افتتاح مكتب خاص بها كمحامية مستقلة.
تقول ميسون بنت عمها لمراسل "السبيل": كان الجميع يلاحظ مدى تميز هنادي عن باقي أخواتها، فقد كانت متدينة بصورة فاقت إخوانها، كما كانت مداومة على قراءة القرآن وبكثرة الصلاة والعبادة".
انتقاماً لأخيها وابناء عمها
وتضيف قريبتها مرت ساعات صعبة على العائلة يوم 14/6/2003عندما أقدمت القوات الإسرائيلية الخاصة باقتحام المنزل الذي تسكن به العائلة ومحاصرته والدخول عليه حيث قامت بتصفية كل من أخوها فادي وأبن عمها صالح جرادات 30 عاماً قائد عسكري للجهاد الإسلامي بدم بارد أمام أعين أفراد العائلة، حيث كان يجلس فادي إلى جانب أحد شقيقاته عندما أطلق عليه الجنود النار مما أدى إلى استشهاده.
هذه اللحظات وكما تصفها ابنة عم الشهيدة تركت "بصماتها الواضحة في نفسية كل من كان موجود في تلك اللحظة الصعبة"، وتضيف "وكان يمكن أن يشكل دافع لمحاولة الانتقام للوحشية التي استخدمت بحقهم".
بينما استشهد ابن عمها الثاني عبد الرحيم جرادات عام 1996 على حاجز الجلمة شمال مدينة جنين عندما كان يسافر هو وصديقا له في زيارة حيث أوقفت القوات الإسرائيلية وقتها السيارة التي كانوا يقودونها وقامت بتصفية الشهداء الثلاثة عبد الرحيم وطارق منصور وعلان أبو عرة.
في حين استشهد أبن عمها الثالث محمد جرادات أخ الشهيد عبد الرحمن خلال الانتفاضة الأولى عام 87 .
صيام وصلاة وقيام ليل
أخت الشهيدة هنادي وصفت شقيقتها أنها كانت منذ أسبوعين في صيام متواصل حتى أيام الجمعة، وخرجت من البيت وهي صائمة يوم أن حدثت العملية، كما أنها كانت كثيرة قراءة القرآن وتقوم الليل كثيراً، "عندما كنا نصحو بالليل نجدها تصلي وهذا الأمر كان يتكرر باستمرار وكثرة".
أما عائلتها البسيطة فهي تعيش في جو إيماني ويحاول توفير كل ما تستطيعه العائلة، فالأب الذي يعاني من مرض تليف الكبد استقبل نبأ استشهاد ابنته بالحمد والثناء على النعمة التي قدمها الله له، وقال " أنا لا استقبل المعزيين بل استقبل مهنئين باستشهاد بنتي".
وقالت والدة الاستشهادية هنادي غادرت المنزل وهي صائمة دون أن تظهر عليها أي علامات تثير الشك بأنها ستقوم بأي عمل غير اعتيادي.
وأعربت "عن فخرها واعتزازها بابنتها الاستشهادية وبما قامت به انتقاماً لشهداء فلسطين".
الاستشهادية السادسة
وتعتبر هنادي الاستشهادية السادسة من الفتيات اللواتي ينفذن عمليات تفجيرية ضد أهداف إسرائيلية حيث كانت الأولى وفاء الإدريسي من مخيم الأمعري جنوب مدينة رام الله والتي نفذت العملية الفدائية بالقدس، في حين كانت دارين أبو عيشة صاحبة العملية الثانية عند أحد الحواجز الإسرائيلية عندما استوقفها الجنود ففجرت نفسها بينهم، تلتها الاستشهادية آيات الأخرس في متجر بالقدس الغربية، ثم عندليب طقاطقة من بيت فجار قضاء بيت لحم فقتلت ستة صهاينة وجرحت العشرات، وكانت الاستشهادية هبة دراغمة من الجهاد الإسلامي الخامسة فقتلت تسعة وجرحت نحو 70 آخرين، لتأتي هنادي وتقتل 20 منهم وتجرح العشرات في حيفا.

:sh6:

ريم الرياشي
أمومتي دعمت إيماني بقضيتي
بصوتها الخجول المنخفض.. رددت الاستشهادية الفلسطينية السابعة "ريم الرياشي" كلمات تقطر رغبة وشوقا للقاء ربها.. تلتها في شريط تصوير خاص، وطبقتها على أرض الواقع.. هناك في معبر بيت حانون الذي حولته إلى ساحة معركة حقيقية، حيث كان صدرها الميدان، وكانت أشلاؤها النيران.
وكانت الاستشهادية "ريم" العضوة في كتائب القسام قد نفذت عملية فدائية بالاشتراك مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح 14-1-2004 في معبر بيت حانون شمال قطاع غزة أسفرت عن مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة 10 آخرين، حينما قامت بتفجير حزام ناسف كانت ترتديه في مجموعة من خبراء المتفجرات الإسرائيليين نجحت في خداعهم، لتكون بذلك أول استشهادية فلسطينية من قطاع غزة، وأول استشهادية من حركة حماس.
جرأة عالية
كل من يعرف "ريم" يقول: إنها كانت تتمتع بجرأة عالية، وليس أدل على ذلك من كونها متزوجة وأما لطفلين.. وقالت إحدى بنات عمومتها للصحفيين: "إن خبر تنفيذ ريم للعملية كان مفاجأة كبيرة وغير متوقعة بالنسبة للعائلة، لقد زارتنا قبل أسبوع فيما يشبه زيارة الوداع دون أن يظهر عليها شيء؛ لأنها كانت كتومة جدا ولم تتحدث عن مشروعها الاستشهادي لأي أحد".
نشأت ريم في بيت مسلم متدين، لعائلة ميسورة الحال، حيث كان والدها يعمل تاجرا، ووكيلا لأحد أنواع بطاريات السيارات الألمانية، وأتمت "ريم" الثانوية العامة القسم العلمي بتفوق، حيث كانت تحلم بدراسة الهندسة، إلا أن زواجها حال دون ذلك.
فضل الشهيد
وفي وصيتها مضت "ريم" البالغة من العمر 22 عاما والأم لطفلين تقول: "أيها الناس: أتحبون أن تعلموا ما للشهيد عند ربه؟ له سبع خصال، أولها: تغفر ذنوبه عند أول دفقة من دمه الطاهر، وثانيها: يجار من عذاب القبر، وثالثها: يؤمن من العذاب الأكبر يوم القيامة، ورابعها: يزوج من الحور العين، وخامسها: يلبس تاج الكرامة، وسادسها: يلبس تاج الوقار اللؤلؤة فيه خير من الدنيا وما فيها، أما سابعها فيرى مقعده من الجنة".
وبإصرار تؤكد "ريم" أنها تمنت أن تكون أشلاء جسدها شظايا تمزق "بني صهيون"، ومضت تقول مخاطبة دولة الاحتلال: "والله لو كسرتم عظامي ولو جزأتم جسدي، ولو قطعتموني فلن تستطيعوا أن تبدلوا ديني وتغيروا رايتي.. هذا هو لسان حالي، وكم قلت لنفسي: أيتها النفس، كنّي للصهاينة أعداء ديني كل الحقد، واجعلي من دمائي طريقا سيري فيه إلى الجنة".
موقف الزوج
ويعبر "زياد عواد" -25 عاما- عن فخره واعتزازه بالعمل الذي قامت به زوجته "ريم الرياشي"، وقتلت خلاله 4 إسرائيليين وأصابت 10 آخرين.
ويضيف "عواد" الذي يعمل في بلدية غزة كمنقذ على شاطىء البحر: ما قامت به زوجتي هو عمل يشرفنا ويشرف الأمة الإسلامية ويرفع رؤوسنا ورؤوس الدول العربية والمسلمة.. الحمد لله رب العالمين هذه كرامة من الله عز جل والحمد لله على هذه العملية البطولية. مؤكدا تأييده المطلق لما قامت به زوجته، تطبيقا لسنة الجهاد التي أصبحت فرض عين على كل مسلمة ومسلم في فلسطين.
وينفي "زياد" بشدة علمه بنية زوجته القيام بهذه العملية.. مؤكدا أنه لم يعرف، ولم يشعر بأي شيء ينم عن نية زوجته القيام بمثل هذا العمل.. ويقول: "لم تقل لي أي شيء.. كل ما أستطيع قوله إنها في آخر فترة لاحظت أنها أكثرت من الطاعة، فكانت تقوم الليل، وتصوم النهار".
ويوضح "زياد" أن "الفدائية ريم" طلبت منه في آخر لقاء جمع بينهما أن يسامحها، إذا ما قصرت في حقه يوما أو إذا كانت قد (غلبته) أو ضايقته.. وهذا ما أثار الحيرة في نفسه، فلما سألها عن سبب هذا الطلب، قالت: "أنا أريد أن تسامحني فقط"، فقال لها: "الله يسامح الكل، وأنا أسامحك".
وعن الدافع الرئيسي وراء تنفيذ ريم لعمليتها الاستشهادية.. يجيب الزوج "زياد عواد" بلهجته الفلسطينية العامية: "كانت لما تشاهد في التلفاز أبناءها وإخوانها يقتلون ويحاصرون ويذبحون تبكي وتقول: أين الأمة الإسلامية أين الدول العربية؟؟ فكنت أخفف عليها بالقول ربنا إن شاء الله ينصر المسلمين".
وعن علاقته بزوجته الشهيدة يقول زياد: "الحمد لله كانت حياتنا في البيت طيبة وهنيئة، كانت تقول لي: أحلى الأيام عشتها معك، فكنت أجيبها بالقول: "على هوى نيتك ربنا أعطاك".
طفلاها.. في رعاية الله

طفلان في عمر الزهور تركتهما ريم وراءها، هما: ضحى -عامان ونصف- ومحمد -عام و3 أشهر- كانت تحبهما حبا لا يعلمه إلا الله، كما قالت في وصيتها، إلا أن حبها لله كان أعظم، لم تخف حينما تركتهما؛ لأنها تعلم أنها تركتهما في رعاية الله وحفظه، وأن الله لن يضيعهما.
تقول ريم في وصيتها: "أنفذ عمليتي برغم أمومتي لطفلين، أعتبرهما هبة من الله تعالى أحببتهما حبا شديدا لا يعلمه إلا الله، لكن حبي للقاء الله كان أقوى وأشد، فها هما طفلاي أودعتهما أمانة عند بارئهما، وكلّي اطمئنان بأنه عند الله لا تضيع الأمانات، وأعلم أن عنايتي بهما ستعوض بعناية إلهية".
ويبدو أن عاطفة الأمومة قد دغدغت مشاعرها، فلم تنس أن تخاطب إخوانها المسلمين أن يستوصوا خيرا بولديها، فتردف قائلة: "إخواني في الله، إن أكرمني الله وتحققت أمنيتي، فأرجوكم.. أرجوكم، أن تقدموا طفلَي لأهل الذكر والطاعة، حتى تغرسوا في نفسيهما الدين والإيمان، وألحقوهما بمراكز تحفيظ القرآن، والمدارس الإسلامية، وأنشئوهما نشأة إسلامية، واعلموا أنهما أمانة في أعناقكم سوف تُسألون عنهما يوم القيامة".
ريم وحماس
ومن غير الواضح كيف التحقت "ريم" بالجناح العسكري لحركة حماس، إلا أنها في وصيتها تميط اللثام قليلا عن رحلتها، حيث تقول: "بدأت أسعى وأبذل قصارى جهدي منذ كنت في الصف الثاني الإعدادي، وبحثت بشكل يومي وبشكل متواصل علّي أجد أحدا يدلني أو يستجيب لي، أو يساعدني لأي شيء".
وتكمل: "والله إن بحثي طال لمدة سنوات، لكني لم أملّ للحظة واحدة، أو تراجعت في فكري، فكان من الصعب عليّ أن أجد أناسا يلبون لي طلبي، وهو نيل الشهادة، وكم حلمت وكم تمنيت، بتنفيذ عملية استشهادية داخل إسرائيل فلم أنجح، وكم تمنيت أن أهب نفسي لله سبحانه وتعالى".
وأضافت: "والله لقد تمنيت أن أكون أول فتاة تنفذ عملية استشهادية، فهذه كانت أسمى أمنياتي التي طلبتها من الله سبحانه وتعالى، وبإلحاح شديد، وبفضل الله تحققت أمنيتي، وبالشكل الذي أريده".
ويظهر في الشريط بوضوح الخلفية الدينية للشهيدة والتي أكدت مصادر مقربة من أهلها أنها كانت في دراستها الثانوية عضوة في الكتلة الإسلامية الذراع الطلابية لحركة حماس، حيث تقول: "الله.. إني توسلت إليه، حتى أقف يوم الحشر، فخورة، أقول يا رب: هذا جسدي، قدمته في سبيلك، ابتغاء مرضاتك، وبفضل الله تعرفت على مجموعة من أهل الذكر والإيمان، في الثانوية العامة، وكنت أومن أن الله لن يضيعني، وأومن حق الإيمان أنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأمر الله، ما دمت أحمل إيمانا بأعماق قلبي، فبإذن الله تعالى سيكتب لي التوفيق".
وفي نهاية وصيتها أوصت "ريم الرياشي" أهلها بتقوى الله، وبتلاوة القرآن الكريم بصوت الشيخ أحمد العجمي أثناء فترة العزاء، وكذلك بتقليل مصاريف العزاء قدر المستطاع؛ لأن "القوى الإسلامية بحاجة ماسة لكل دينار".
وتوصي أيضا بأن يصلى عليها في المسجد العمري الكبير بغزة، وأن تدفن في مقبرة الشيخ عجلين، وأن يكون قبرها بجوار قبور الشهداء والصالحين قدر المستطاع، وألا يتم إعلاء القبر عن الأرض.
وتعد ريم الرياشي الاستشهادية السابعة في انتفاضة الأقصى الحالية التي انطلقت نهاية سبتمبر 2000

:sh6:

الشهيدة بإذن الله
الإستشهادية زينب أبو سالم

"زينب" تفجر نفسها فتقتل عسكريين اسرائيليين
ارتدت زينب علي أبو سالم (18 عاما) حجابها وخرجت من
بيتها في مخيم عسكر بنابلس عازمة على أمر لم يكن يعرفه
سوى القليل من كتائب شهداء الأقصى، وعندما وصلت الى
نقطة توقف للباصات في حي التلة الفرنسية الاستيطاني في
القدس الشرقية، اقترب منها الجندي في حرس الحدود
ميناشيه كومامي (19 عاما) لكي يتحقق من محتوى
حقيبتها، فقامت على الفور بتفجير شحنة كانت تحملها وسقط الاسرائيلي قتيلا وأصيب
عنصر آخر من حرس الحدود كان يتواجد في كوخ حراسة بالقرب من نقطة التوقف
ويدعى مامويا تاهيو (20 عاما) لكنه ما لبث أن توفي في المستشفى
كما سقط 16 شخصا آخرين ثلاثة بينهم إصابتهم خطيرة، كما ذكرت المصادر
الاسرائيلية. وتمكن مصور (فرانس برس) من التقاط صورة مؤلمة في موقع الانفجار
توضح رأس زينب مقطوعا من رقبتها ويلفه الحجاب.وقال قائد شرطة القدس ايلان
فرانكو ان اعتراض القتيل الاول للفدائية أسهم في تفادي ارتفاع الحصيلة لأنه منعها
من الاقتراب من جمع كبير من الأشخاص في نقطة التوقف.
وقال مراسل فرانس برس في جنين انه تلقى اتصالا من ناطق باسم كتائب شهداء
الأقصى المنبثقة عن حركة فتح يعلن مسؤوليتها عن العملية واسم منفذتها التي تنحدر
الى مخيم عسكر للاجئين في نابلس.
وفيما دانت السلطة الفلسطينية التفجير عبر بيان صادر عن رئاسة الوزراء، وصفه
رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، بأنه محبط للاسرائيليين، متوعدا بمواصلة
حملة القتل ضد الشعب الفلسطيني. واعتبر شارون أن الانسحاب المزعوم من قطاع
غزة سيتم في غضون 12 اسبوعا ابتداء من صيف 2005 في عملية بالغة التعقيد
ومؤلمة جدا.

زينب أبو سالم

وها هو رأسها الذي انفصل عن جسدها في عمليتها البطولية في 8/8/1425 يرسل صرخـــــة إلى أمة الإسلام

في كل مكان أن إتقـــــــوا الله فقد وجب وحان وقت الإستيقاظ والتوبة والإصلاح والدعوة

وترك كل ما يغضب الله ويـــــــؤخر نصرأمتنا الحزينة المتألمة التي يتربص بها الأعداء من كل مكان.!.


هنيئا لك بالشهادة

اللهم لشهدائنا الجنة والنعيم

لا حول و لا قوة الا بالله..

:sh6:

الشهيدة دلال المغربي
دلال المغربي شابة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت لآسرة من يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة عام 1948

تلقت دلال المغربي دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد والإعدادية

في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت .

التحقت دلال بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية

وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني

كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات

وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملحة

للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان

وضع خطة العملية أبو جهاد .... وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية

والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست كانت العملية انتحارية ومع ذلك تسابق الشباب

على الاشتراك فيها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعا وتم فعلا اختيارها

رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضافة إلى دلال

عرفت العملية باسم عملية كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار

في بيروت وكان باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم

في شارع السادات قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين

في صباح يوم 11 آذار نيسان 1978 نزلت دلال مع فرقتها الانتحارية

من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلاها إلى الشاطئ

في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الإسرائيليون بخاصة

وان إسرائيل لم تكن تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطئ على هذا النحو

نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب

وقامت بالاستيلاء على باص إسرائيلي بجميع ركابه من الجنود كان متجها إلى تل أبيب حيث اتخذتهم كرهائن

واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق خلال الرحلة النيران مع فرقتها على جميع السيارات العسكرية

التي تمر بقربها مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وان الطريق الذي سارت فيه دلال

كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل أبيب

بعد ساعتين من النزول على الشاطيء وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الجنود وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل أبيب

كلفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل واعتقال ركابها من الفدائيين

قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهليوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم إيقافه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا

وهناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال والقوات الإسرائيلية حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم

وقد سقط في العملية العشرات من الجنود المهاجمين ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم

تركت دلال المغربي التي بدت في تلك الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي شهيدة أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني


:sh6:


شهداؤنا ...
يا من كان شعاركم "النصر أو الشهادة" .. يا من ألقيتم بأرواحكم في مهب الريح
.. يا من هزمتم الموت .. فكنتم عند ربكم خالدين ...
لن ننساكم ...
لن ننسى فلسطين ...
فانتظرونا فأنتم السابقون و نحن اللاحقون ...



::ممنـــــوع وضع روابط منتديات ::



  اقتباس المشاركة
قديم 01-22-2007, 10:33 AM   #9
ra1660hashish
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 9 ra1660hashish will become famous soon enough

Arrow هل تعلم أن...؟؟

هل تعلم أن ...؟؟

:sh51:

مخيمات
أول المخيمات الفلسطينية المقامة في الضفة الغربية : مخيم الدهيشة

:sh55:

مناضلات
أول أسيرة فلسطينية : فاطمة البرناري

:sh55:

شهداء
أول شهداء فتح بعد الانطلاقة: أحمد موسى سلامة
أول شهداء الانتفاضة: حاتم السيسي
أول شهيدة فلسطينية: شادية أبو غزالة
أول شهيدة في الانتفاضة: سمر أحمد الجرمي
أول شهيد في السجون الاسرائيلية: عبد القادر أبو الفحم - سجن عسقلان
أول الشهداء الفلسطينيين في سجون لبنان: حلال عكوش
أول شهداء اللجنة المركزية لحركة فتح: ممدوح صبري صيدم
أول شهيد لبناني في الثورة الفلسطينية : عز الدين الجمل

:sh50:



::ممنـــــوع وضع روابط منتديات ::



  اقتباس المشاركة
قديم 01-24-2007, 09:35 AM   #10
ra1660hashish
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 9 ra1660hashish will become famous soon enough

افتراضي رد: فلسطين عبر العصور

فلسطين تستحق منا الكثير



::ممنـــــوع وضع روابط منتديات ::



  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:57 PM.