Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
||مسابقة القصة القصيرة|| - الصفحة 5 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-29-2006, 04:42 PM   #1
عاشق الحرية
I ♥ PALESTINE

قوة السمعة: 136 عاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud of

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

كعادتي في صباح يوم أجازة ِ وكانت هذه المرة أجازة إجبارية ِ بعد إعلان قيادة العرب في مناطقنا المحتلة 1948 ِ الإضراب والحداد لمدة ثلاثة أيام إحتجاجا على المجازر التي قامت بها قوات الشر الصهيونية بحق أبناء شعبنا
الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وغزة هاشم ِ بعد يومين من مقتل الطفل
صاحب الوجه الملائكي برصاص الغدر واعداء الطفولة والحب الشهيد محمد الدرة
ِ جلست وبيدي فنجانا من القهوة اتصفح صحيفة محلية عربية من اخر الأخبار ِ رغم أنها لا تحمل آخر الأخبار بل اخبار الأمس ِ في ظل وضع يكون فيه في كل دقيقة خبر جديد ...

فجأة سمعت صوت جارتنا أم منصور تنادي على إبنها علاء الذي يصغرني بخمس سنوات ِ تقول له : يا علاء تعال يما حضرتلك الفطور بيضة مقلية وبيضة مسلوقة وكاسة شاي ..!
قال علاء وهو يقلم شجرة في وسط حديقة بيتهم : جاي جاي يما جاي .بس أخلص
الي بإيدي ...!

وهز رأسه للتأكيد على مجيئه ِ بعد قليل .

ضحكت قليلا لأني لو كنت مكان علاء لتركت الشجرة والمنكوش وركضت كما يقولون بالعامية : " اجري فوق راسي " لأتناول طعام الفطار قبل أن يبرد الشاي والأكل ...!

ولكني استمررت بقراءة الصحيفة محاولا تجاهل الأمر وتارة أرتشف قليلا من القهوة التي تداوم أمي لصنعها وتحميصها وطحنها بكفيها ِ حتى لا تفقد نكهة القهوة العربية الأصيلة ِ وتارة أخرى ماسكا سيجارتي أخرج مع دخانها جام غضبي وسخطي على القتلة والمتآمرين الصامتون إزاء الجرائم التي تحدث يوميا.

وفي وسط كل هذا الهدوء الذي يتعكر مع كل ضربة منكوش من علاء في الحديقة سمعت ولست وحدي صوت جموع من الناس تنادي بالشعارات .

نعم انها مظاهرة غاضبة ولكني كنت مستغربا فقد نويت أن أشارك ولكن ميعادها لم يحن بعد ِ فما بال اولئك الناس ِ لم هم يتظاهرون ??

اتصلت بأحد الأصدقاء لأعرف قصة هذا الأمر فقال لي بأن شهيدا من أم الفحم
قد سقط وأن الناس تجمعت تلقائيا غاضبة في مركز المدينة ِ أغلبيتهم من الشباب وهم متجهون الآن لمدخل المدينة للتنديد والتعبير عن الغضب .

هززت رأسي وأقفلت خط الهاتف مع صديقي وأصبح صوت الناس يبتعد شيئا فشيئا فحل الهدوء على المنطقة حتى أن صوت منكوش علاء لم يعد يصدر "ازعاجا"

فقلت في نفسي بأنه قد ذهب لتناول طعام الإفطار .. البيضة المقلية والمسلوقة وكاسة الشاي!!

بعدها توجهت للمشاركة في الإحتجاج وكنت قد وصلت لهناك ورأيت سحبا من دخان عجلات السيارات المحروقة في وسط الشارع الرئيسي والشباب تغلق الشارع بالحجارة والصخور المتوسطة الحجم وغير ذلك من الخردقات .

حضرت سيارة شرطة إسرائيلية إلى المكان وكم كان حظهم سيئا فقد استقبلهم الشباب بوابل من الحجارة ومن كل اتت ايديهم عليه فأضطروا للتراجع هاربين من شجاعة الشباب الأبطال ِوكم كنت فخورا بهم .

حضر بعد ذلك قوات ما تسمى بحرس الحدود ( ترى أي حدود هم يحرسون??) ِ فلم يتورع الشباب عن رجمهم محاولين صدهم ولكن أولئك كان متحضرين متجهزين بالسلاح والقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي فكان بطبيعة الحال
مبارزة غير متوازية .

انضممت بطبيعة الحال للمواجهة وحرقنا ما حرقنا ورجمنا ما رجمنا ِ رغم علمنا بأن الحجر الصغير لن يؤثر ولكن صدقوني في كل حجر كنت أرميه كنت أشعر بأني أضربهم بصاروخ قاتل ِ فأهم سلاح في نضالنا هو الأيمان بالله وصدقه لعبده ِ وإن ينصركم الله فلا غالب لكم .

استمرت المواجهات عدة ساعات ِ مواجهات كما ذكرت آنفا غير متعادلة ِ وازداد الشباب عدة وعددا ِ فأصبحوا يصنعون الزجاجات الحارقة ِ وبالمقابل ازداد قوات الشر الصهيونية عددا وعتادا ِ حتى رأيت من بعيد بتوجه سيارتين كبيرتين للقوات هذه نحو حقل من الزيتون في قارعة الطريق حيث تواجد هناك الشباب ِ يحاولون وضع خطة للألتفاف عليهم من الخلف ِ ولسوء الحظ
فقد لاحظ الجيش تلك الحركة وأحاطوهم ِ حاولت أن أنبههم ولكن من يسمعني تحت ازيز الرصاص والقنابل الذي كان ِ فركضت نحو المكان بلا وعي ِ كآخر محاولة ِ وقلت في نفسي : هاد هو ِ رح يحبسوهن !

وفجأة سمعت من ذاك الأتجاه 6 طلقات من بندقية ِ ربما هيك بندقية قناص ولكنها كانت قريبة جدا .

ركضت نحو المكان ورأيت العشرات من الشباب المتخفين بين جذوع أشجار الزيتون
يركضون للخلف ولكني استمررت بالركض ِ حتى وجدت أحد الشباب حاضنا جذع شجرة ِ وقد كان سلم الروح لباريها ِ وقد اخترق صدره ثلاث رصاصات غادرة .

ونظرت حولي لأرى أحدهم أن يساعدني بحمله فرأيت شابا آخر واقعا على الأرض فركضت إليه ثم إنضم الشباب معي وأخذوا ذاك الشاب الشهيد ِ وذهبت أنا وشباب آخرين للشاب الثاني : يا إمي .... علاء!!!! علاء!! ناديت مرارا وتكرارا كلمته وكلمني وأنا أقول له : خليك معي احكيني خليك معي ِ كان يتكلم بصعوبة بالغة وهو يقول : ظهري يا أبو الجار ظهري بيوجعني!!

حملناه لسيارة تواجدت بالقرب لأقرب مركز طبي وبقيت معه في السيارة وهناك
لفظ أنفاسه الأخيرة ....وهو بين ذراعيّّ ..

لم أستطع إدراك الموقف ِ حاولت أن انبههم لذلك ِ لم أعلم أصلا أن علاء موجودا هناك ِ طوال عمره كان يقول : المظاهرات يا جار ما رح تحرر فلسطين
وفي أول مرة اقتنع بضرورة الاحتجاج دفع حياته ثمنا لذلك .

حينها جاء أخوتي وأبي فقد ظنوا بأني قد أصبت وأخذوني إلى البيت ولم أقل شيئا لهم فقد بقيت صامتا بلا حركة ولا كلمة ِ لا أفكر إلا بوجه علاء .

وصلنا للبيــت ولم يكن الخبر قد انتشر بعد ِ فلم ألحظ بتواجد الناس في باحة بيت أبو منصور والد علاء ِ ولكن بعد قليل سمعت الأصوات الغاضبة من الرجال والنساء والشباب تنادي وتقول :
يا أم الشهيد وزغردي كل الشباب اولادكِ

وتصدح النساء بالزغاريد والغناء للعريس الجديد .

أتوا بجثمان الشهيد ورفعناه لآخر مرة لغرفته وهناك وجدت الصينية وعليها بيضتان : مقلية ومسلوقة وكاس من الشاي ما زالت تنتظر من يرتشفها ِ أما هو فلـم يأتِ بعد ِ وكما يبدو لــن يأتِ ِ ولكن يا لحظه الكبير فهو الآن ساكنا في الأعالي مع الصحابة والصديقين ِ في جنة أجمل من حديقة بيته بمليون مرة ِ وفيها أشخاص أشرف الف مرة والعدل والصدق فيها
والخير منتشرون .
وسمعت صوت عمته تقول :
عندما ذهب لرمي الحجارة على الجيش الإسرائيلي قال …
هل تقبلين لي أن أبقى كالنساء في البيوت؟ فلي الفخر أن أصبح شهيدا، ومعه حق فيما قال..

استشهد علاء .. ودفن جنبا إلى جنب مع الشهيد الآخرأسيل ِ مع شهيد يوم الأرض 1976 خير ياسين إبن عم أبي .
وولد شعب كله علاء وكله أسيل وكله خير ياسين وكله محمد الدرة .
ولد شعب كله يموت فداءا لفلسطين فداءا للحرية والإستقلال .
نحن شعبا ليس محصنا للموت

ولكنا شعبا لا يموت

ولن يموت

إلا فداءا للوطــن

إلا

فداءا

للوطــن

*
*
(انتهى)


عاشـ الحرية ـــق





ملكنا هذه الدنيا قرونا وأخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء فما نسي الزمان ولا نسينا
حملناها سيوفًا لامعات غداة الروع تأبى أن تلينا
إذا خرجت من الأغماد يومًا رأيت الهول والفتح المبينا

آن الجهاد فأقدم أيها البطل وامسك حسامك واطعن قلب صهيونا
جاءوا يريدون تقسيمًا فقل لهم - والسيف يسطرهم- لن نقبل الهونا

 
قديم 11-27-2006, 06:52 PM   #2
احلى رورو
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية احلى رورو

قوة السمعة: 409 احلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond reputeاحلى رورو has a reputation beyond repute

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

خلص قموووورة

راح احط قصة الحرب العاملية الاولى والتانية


شو رايك


....
 
قديم 11-27-2006, 08:36 PM   #3
قمر الخليل
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية قمر الخليل

قوة السمعة: 192 قمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud of

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

اول شي حبيبتي شو هالتوقيع هادا اخد كل الصفحة من طولو

ههههههههههههههههههههه

بعدين عمتحكي جد والا بتتخوتي؟؟




تسلم هالايدين يا ربي مؤيد تعيش وتعمللي

 
قديم 11-29-2006, 06:28 PM   #4
قمر الخليل
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية قمر الخليل

قوة السمعة: 192 قمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud of

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

انضممت بطبيعة الحال للمواجهة وحرقنا ما حرقنا ورجمنا ما رجمنا ِ رغم علمنا بأن الحجر الصغير لن يؤثر ولكن صدقوني في كل حجر كنت أرميه كنت أشعر بأني أضربهم بصاروخ قاتل ِ فأهم سلاح في نضالنا هو الأيمان بالله وصدقه لعبده ِ وإن ينصركم الله فلا غالب لكم

والله معك حق بكل حرف %

ركضت نحو المكان ورأيت العشرات من الشباب المتخفين بين جذوع أشجار الزيتون
يركضون للخلف ولكني استمررت بالركض ِ حتى وجدت أحد الشباب حاضنا جذع شجرة ِ وقد كان سلم الروح لباريها ِ وقد اخترق صدره ثلاث رصاصات غادرة

والله دمعت عيووني
الله لا يحطني مكانك والله لاضل مصدومة طول الوقت

بصراحة قصة مؤثرة من الدرجة الاولى واقعية وبتمثل شعبنا شعب النضال

يسلمو على كلماتك الرائعة ابن الجليل

رح اختارلك هالقصة ازا ممكن : )




تسلم هالايدين يا ربي مؤيد تعيش وتعمللي

 
قديم 12-01-2006, 08:15 PM   #5
أبو يقين

.|[ رفـحآوي أصـيل ]|.
 
الصورة الرمزية أبو يقين
Real Madrid For Ever

قوة السمعة: 452 أبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond repute

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

شو قمورة وكتيش بدكوا تعلنوا الفايزين فى المسابقة بعد اذنك




على هذه الأرض ما يستحق الحياة
لا أفهم هذه المناورات•• لا افهم السياسة، لفلسطين طريق واحد وحيد هو البندقية•
بلال والله بحوبك
 
قديم 12-01-2006, 09:02 PM   #6
قمر الخليل
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية قمر الخليل

قوة السمعة: 192 قمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud of

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

لقدام شويي ابو يقين

بس يبين انووووووووووس

الو يومين مختفي ابصر وين؟؟




تسلم هالايدين يا ربي مؤيد تعيش وتعمللي

 
قديم 12-02-2006, 02:06 PM   #7
نرمين
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية نرمين
مات الحلم بقلبي وضاعت كل عناويني

قوة السمعة: 141 نرمين has much to be proud ofنرمين has much to be proud ofنرمين has much to be proud ofنرمين has much to be proud ofنرمين has much to be proud ofنرمين has much to be proud ofنرمين has much to be proud ofنرمين has much to be proud ofنرمين has much to be proud of

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

سناء ___ بكاك قلبي دما وسيبيكيك ابدا الدهر

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته :-

تروي احدى السيدات قصتها مع ابنتها سناء فتقول :

كعادتي .. بالرغم من ان اليوم هو يوم إجازتي , صغيرتي سناء

كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا, كنت اجلس في مكتبي

مشغولة بكتبي واوراقي.

سناء : ماما ماذا تكتبين ؟

اكتب رسالة الى الله

سناء : هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟

لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد.

خرجت سناء من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها

كان باستمرار.. مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة سناء و لاول

مرة ترتبك لدخولي... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟

* سناء .. ماذا تكتبين ؟

زاد ارتباكها .. وردت: لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة..

ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟!!

* اكتب رسائل الى الله كما تفعلين..

قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟

* طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ..

لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد زوجي

كي اقرأ له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي ,

فلاحظ راشد شرودي .. ظن بأنه سبب حزني ..

فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة .. كي تخفف عني هذا العبء..

يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا ..

فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته سناء ,

واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي...

ذهبت سناء الى المدرسة, وعندما عادت كان الطبيب في البيت

فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها

الحنونة. وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيت ان سناء

ما تزال طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي

ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا

وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت سناء و ظلت تبكي وتردد:

* لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟

* ادعي له بالشفاء يا سناء , يجب ان تتحلي بالشجاعة , ولا تنسي رحمة الله

انه القادر على كل شئ.. فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة. أنصتت سناء

الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت :

* لن يموت أبي .

في كل صباح تقبل سناء خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته

نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوماً مثل صديقاتي .

غمره حزن شديد فحاول اخفاءه وقال:

* ان شاء الله سيأتي يوماً واوصلك فيه يا سناء ..

وهو واثق ان اعاقته لن تحقق امنية ابنته الصغيرة..

اوصلت سناء الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرى

الرسائل التي تكتبها سناء الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ.. وبعد

بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟

ربما تكون هنا .. لطالما احبت سناء هذا الصندوق, طلبته مني مرارا ً

فأفرغت ما فيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة ...

وكلها الى الله!

* يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني!!

* يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت !!!

* يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه !!!

* يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي!!!

والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة... من اطرف الرسائل التي قرأتها

هي التي تقول فيها :

* يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي ..

يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع ,

قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الازهار , سناء

تاخذ كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا سناء

ليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له ..

ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني :

سيدتي المدرسة ...

* المدرسة !! ... ما بها سناء ؟؟ هل فعلت شئ ؟

اخبرتني المعلمة ان سناء وقعت من الدور الرابع و هي في طريقها

الى غرفة معلمتها لتعطيها الزهرة ..

وهي تطل من الأعلى ... وقعت الزهرة ... ووقعت سناء ...!!!!

كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها لا انا ولا راشد ...

ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه فمن يومها اصبح لا يستطيع الكلام ..

* لماذا ماتت سناء ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة...

كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل

شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها , اتذكر رنين

ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ...

مرت سنوات على وفاتها, وكأنه اليوم ...

في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر

من غرفة سناء ... يا الهي هل يعقل .. سناء عادت ؟؟ هذا جنون ...

* انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت سناء .. اصر راشد على ان

اذهب وارى ماذا هناك.. وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ...

فتحت الباب فلم اتمالك نفسي .. جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على

سريرها , انه يهتز .. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما

تتحرك , ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها ... ولكن لا فائدة الآن ...

لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت

بآيات الكرسي , التي كانت تحرص سناء على قراءتها كل يوم حتى حفظتها,

وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه... يا الهي

انها احدى الرسائل .. يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات ..

ولماذا وضعتها سناء خلف الآية الكريمة ؟؟

إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها سناء الى الله

كان مكتوب فيها :

يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا !!!

**********

بكيناك و سنظل نبكيك دما ً يا سناء ...

هذة قصة احدى المعارف لدي قالت لي قصتها وقررت ان اكتبها لكم

دمتم في حفظ المولى ورعايته



التعديل الأخير تم بواسطة نرمين ; 12-02-2006 الساعة 02:08 PM. سبب آخر: تعديل للعنوان
 
قديم 12-03-2006, 06:50 PM   #8
النجم الفضى
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية النجم الفضى

قوة السمعة: 8 النجم الفضى will become famous soon enough

Post رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته......

قرأت هذه القصة وأعجبتنىكثيراً وهى بقلم الكاتب((خالد نايف صافى))...

صقر عـــــــــائد

ربوة عالية تلك التي حاولتُ جاهداً مع كرسيي المتحرك تجاوزها، حتى فوجئت بيدين قويتين تمسكان بمقبضي الكرسي وتدفعانني بخفة، خطفتُ نظرة سريعة للخلف لأتعرف مساعدي وأشكره، ولكن الشمس التي واجهت عيني حالت دون تمييز ملامحه، فلم أر سوى خيوط أشعتها تتخلل لحيته الكثيفة وشعره الكث، وهو يحجب جلّ ضوئها بجسمه المتين.. ومضى يسير بي بين الزحام بعد انتهاء مراسم تشييع جنازة الشهيد، كالعادة.. فقد اقترنت صلاة الظهرِ بصلاة الجنازة، وقد تعودتُّ أن أمشي.. عفواً.. أن أمضي بكرسيي المتحرك خلف كل جنازة، أبغي الثواب من الله، علّه يمن عليّ بالشهادة يوماً.. كم كنت أتوق حمل الكفن، أو حتى لمسه، ولكنني دوماً أكتفي بالنظر إليه من بعيد، وأنا أدفع عجلات كرسيي لاهثاً خلف الركب المهرول.. سمعته يدعو ويتمتم كلما مررنا بصورة تذكارية من تلك المرسومة على جدران الطريق المؤدية لمقبرة الشهداء، كنقش في جدار التاريخ.. حتى وصلنا لصورة تجمع ثلاثة شهداء، فتوقف عن المسير.. وكذا أنا، فنظرت مستغرباً، ليس من فعله، ولكن من الصورة نفسها.. ثلاثة شهداء.. استُشهد اثنان في عملية اقتحام بطولية، أما الثالث فتم اغتياله لاحقاً.

أذكر حين شُيّعت جنازة الثالث وصل نبأ استشهاد الاثنين المقتحميْن بعدها بأسبوع.. فما الذي جمع ثلاثتهم في صورة واحدة؟ تكفّل صمتي ببرق تساؤلي، ففهم.. ومضي يجيب:- "كان يمكن أن تحتفي الجنة بأربعة شهداء يومها، فالثلاثة استشهدوا في نفس الليلة"، واصل ولم أقاطعه وأنا أستمع لحديثه موليه ظهري.. وبدأ يروي…

-"إني ذاهب يا أمي.. دعواتك!!.. فأحمد ينتظرني" نطق بها ذلك الشاب الملتحي على عجل، وهو يهندم ملابسه.. فخرجت أمه من المطبخ ويداها (مشغولة)، تقول في استغراب:- "لقد انتهيت تقريباً من إعداد طعام العشاء.. ثم مَن أحمد هذا الذي ستخرج معه ليلاً؟" ابتسم ابتسامة ذات مغزى، وقال بسرور:- "عشاء في الجنة أفضل.. مع أحمد المصطفى إن شاء الله.. أليس كذلك؟" ابتسمت لكلماته، وهزت برأسها تصلي وتسلم على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهي تقول:- "لا تتأخر كثيراً.. لا بد أن ننهي مع عمك أمور خطوبتك على نهاد الأسبوع القادم".

هز برأسه موافقاً وهو يضع اللمسات الأخيرة، ويتأكد من حاجياته، ذهاباً وإياباً وهو يحادثها:- "لا تشغلي نفسك بزواجي كثيراً.. تهمني الآن دعواتك أكثر من أي شيء آخر" وخرج تاركاً إياها تدعو ربها ضارعة بأجمل ما تدعو الأم لابنها.

انطلق، وهو لا يعلم إن كان سيعود ثانية أم لا؟.. لا يعرف هل سيكون له نصيب في الزواج من ابنة عمه أم سينعم مع حور العين جوار الحبيب؟.. ترك العشاء!!.. فلربما عشاء عند الله أفضل! وصل إلى حيث صديقه أحمد فاستقبله مصافحاً بقوله:- "لقد تأخرت كثيراً يا عائد.. أين كنت؟".

رد وهو يبادله المصافحة:- "ودّعت أمي.. أنت تعرف.. ليس لها أحد سواي.. منذ وفاة والدي رحمه الله، وهي مصرّة على زواجي الآن".

عاوده السؤال:- "أرجو ألا تكون قد لاحظتْ شيئاً، خلال حديثك.. أنت تعرف.. السرية ضرورية جداً في عملنا هذا".

ثم ابتسم ضاحكاً يسأله:- "هل ستسبقني إلى الزواج؟! وتتركني وحيداً مع عالم العزوبية؟!"

حاول تغيير مجرى الحديث بقوله:- "لا تقلق.. لن أفعلها قبلك.. المهم، هل تمت كل الترتيبات على خير؟".

أومأ إيجاباً وأضاف:- "أكرم وفارس هنا من فترة، ونحن في انتظار إشارة البدء كما أوعز صقر".

عندها ارتفع رنين جواله، فتناوله عائد، وأخذ يستمع لمحدثه باهتمام، أنهى حديثه وشجب الجوال على وسطه، واستدار مواجهاً أعضاء فريقه يشرح لهم تفاصيل الخطة:- "سيقوم صقر ومحمد بقصف غرب المستوطنة بقذائف الهاون؛ ليُشغلَ الجنود، في حين نقوم نحن بالتسلل من ناحية الشرق لزرع الألغام في طريق كتيبة الدبابات التي تم شحنها الأسبوع المنصرم، سندخل أنا وأحمد بينما ينتظرنا أكرم وفارس عند الأسلاك الشائكة حتى نعود.. ساعة الصفر صوت قذائف الهاون.. هل هذا واضح؟".

أومأ الكل إيجاباً، ثم حملوا معداتهم في صمت، ومع انفجار أول قذيفة هاون انطلقوا بسرعة وخفة صوب الأسلاك المكهربة التي تحيط بالمستوطنة. أخذ فارس يعالجها بمهارة، بدأ من الأسلاك الأرضية، فربط الطرف الأول من سلك طويل في نقطة على السلك المكهرب والطرف الثاني في نقطة أخرى ثم قطع السلك المكهرب بين النقطتين بعد أن تأكد من مرور التيار الكهربائي في الدائرة الجديدة التي صنعها، وانتقل إلى السلك الذي يليه.. وهكذا حتى صنع فجوة كبيرة تسمح لشخص بالمرور، فعبروا كلهم.

وبدون أي كلمة، انقسموا فريقين، توقف أكرم وفارس واستمر أحمد وعائد في التوغل، يراوغان ضوء كاشفات البرج التي تمسح المكان ذهاباً وإياباً، حتى وصلا إلى الطريق الممهدة لمرور الدبابات والشاحنات.. فأخذ كل منهما مكاناً يحفر فيه بقوة؛ لزرع اللغم الذي يحمله.. كان العمل مجهداً بحق.. والعرق يغرقهما رغم برودة الجو.. والضوء يهدد بفضح أمرهما كلما مر طيفه جوارهما.. وصوت انفجار قذائف الهاون في الناحية الغربية يصم الآذان.. تتوقف القذائف فتنطلق نبضات قلبيهما بقوة أكبر.. وأنفاسهما تلاحق يديهما وهي تعمل في سرعة ومهارة.. حتى انتهيا من عملهما في وقت واحد تقريباً، فارتسمت ابتسامة نصر على ثغريهما، لاحظ فارس بريقها من مكمنه، فأخذ لسانه يلهج بالدعاء متضرعاً إلى الله في خشوع.. قفلا راجعين بعد نجاح المهمة، يتواريان من ضوء الكشافات ثانية، إلا أن عائد لمح مجموعة من المشاة تهرول تجاه مكان الانفجارات، وفرصة النيل منهما سائغة، فمن مكمنه يستطيع أن يجندلهم عن بكرة أبيهم بعون الله، فأخذ قراره بسرعة البرق، وأطلق النار دون حتى أن يُعلم رفيقه الذي استدار إليه في دهشة، ثم ما لبث أن هضم دهشته وحذا حذوه، وانطلق سيل رصاصهما يحصد الجنود الذين لم يستوعبوا الأمر بعد، حتى سُلطت بقعة الضوء الكبيرة على المنطقة التي ينطلق منها الرصاص، تتبعها رصاصات حارس البرج الثقيلة، فاحتميا بالأشجار.. ومن مكانه انتفض فارس لينضم لأخويه يؤازرهما لولا أن أوقفه أكرم بقوة، فحدق مشدوهاً وهو يرى دبابة تتحرك باتجاه مصدر الطلقات، وتطلق عليهما قذائفها الصاروخية بلا رحمة، وهي تقترب من مكان الألغام.. وتقترب.. وتقترب.. وعائد يطلق النار بلا توقف.. رصاصة تخدش صدغه وأخرى تخترق منتصف جبهته.. فتخرج من خلف رأسه بتلافيف مخه.. ويسقط يسقط أمام عيني أحمد الذاهلتين.. يطلق رصاصه بسخاء.. وتقترب الدبابة أكثر وأكثر.. وتطلق قذيفتها.. وتنفجر.. تنفجر الدبابة.. بكل من فيها وتنفجر القذيفة.. في أحشاء أحمد.. ويسقط يبتسم ضاحكاً، وهو يخاطب صديقه بصوت خافت متقطع تتناثر مع كلماته الدماء..

- "لقد فعلـ.. فعلناها.. يا بطل.. و.. وسبقتني إلى.. الـ.. الجنة.." وأسلم روحه في هدوء.. وفارس يعض على شفتيه في ألم بعدما رأى مشهدهما، يستشهدان أمام عينيه دون أن يقدر على فعل شيء، فاستكان بين يدي أكرم الذي انطلق به مسرعاً لا يلوي على شيء سوى الخروج من المستوطنة.. وبأقصى سرعة.

- "وكيف استشهد الثالث إذن؟" قاطعت محدثي بسؤالي هذا، والرغبة تنهشني بقوة لمعرفة المزيد، فسمعت تنهيدة قوية يعبُّ معها آلاماً، ويطلق مع زفيرها هموماً طالما تكبد حملها.. وأجاب:- "خطأ.. خطأ بسيط لا يمكن أن يقع فيه مجاهد محنك.. أبداً" آثرتُ الصمت فاسترسل في حديثه.. وعاد يروي.

- "هيا يا محمد.. فالمنطقة كلها مشتعلة، ولا بد أن أبطالنا قد أنجزوا المهمة على أكمل وجه" هتف بهذا النداء ذلك الشاب النحيل، موجهاً حديثه لآخر كان يعاونه في إطلاق قذائف الهاون على المنطقة الغربية من المستوطنة، فانطلقا تجاه سيارة كانت في انتظارهم، فاحتل هو مركز القيادة، تبعه محمد وعلامات الفرح والسرور تغمره. بادره محمد الحديث بسؤاله:- "قل لي يا صقر لماذا لم يتصل بنا عائد حتى الآن يطمئننا على نجاح العملية؟"

تنبه إلى هذه النقطة، فأخرج جواله ورماه له قائلاً:- "تأكد أن الجوال يعمل، وأن الشبكة غير معطلة أو مشغولة، فاحتمال أن يتصل بنا بين الفينة والأخرى" تلقف منه الجوال في فخر، وهو يشعر بنفسه عضواً مهماً، ذا دور بارز في هذه العملية، وكاد ينتهي من تفحصه، حتى ارتفع رنينه وحملت الشاشة اسم المتصل، فقرأه:- "إنه عائد.. أريد أن أسمع صوته يا صقر بعد إذنك" وقرن قوله بالفعل، وفتح الخط أمام محدثه يجيبه، استمع باهتمام بالغ، وهو يومئ برأسه تفهماً.. ثم أنهى محادثته قائلاً:- "نحن في طريقنا إليها الآن" لم ينتظر أحداً ليسأله عن فحوى المحادثة، فقد بدأ يروي هو كل ما دار من حديث:- "توجّه إلى المشفى الآن يا صقر.. لقد كان هذا الطبيب الذي يعالج عائد يقول إن حالته خطرة، وهو يرقد بالمشفى جوار أحمد، وكلاهما في النزع الأخير، ولا بد أن نلقي عليهما نظرة الوداع، ولكن.." صمت بعدها يفكر، فاستحثه صقر وهو يدير عجلة القيادة متجهاً إلى المشفى:- "ولكن ماذا؟.. ماذا هناك يا محمد؟" تردد وهو يفكر في الأمر، ثم قال:- "لا أعرف إنه ثمة شعور لدي.. أشعر أن هناك شيئاً خطأ.. لا أعرف بالضبط.. ربما.. ربما يكون من بقايا القلق الذي أصابني منذ بداية العملية!!.. حقيقة لا أعرف".

وبينما هو غارق في التفكير، والسيارة تقترب من المشفى الكبير بالمدينة، سمع صوت هدير طائرة مروحية، برق خاطر بفكره، فانتفض قائلاً بكلمات متدافعة: - "نعم.. عرفت سبب قلقي.. ذلك الذي كان يحدثني نطق حرف الراء ليس كما ينطقه العربي، بل كانت لهجته عبرية.. أستطيع تمييزها.. صقر.. أظنه كمين.. فأنت آخر من تحدث إلى عائد عبر الجوال؛ لذا من السهل معاودة الاتصال بآخر مكالمة لمعرفة كل من كان وراء العملية.. إنه كمين.. كمين يا صقر.. توقف هنا.." وفتح الباب لمرأى الطائرة المروحية تقترب، وقفز من السيارة وهي تسير بسرعة، في نفس اللحظة التي أطلقت الطائرة قذيفة صاروخية لتستقر في المقعد الأمامي.. حيث يجلس قائد السيارة.. القائد.. صقر.

- "رحمه الله.. وأسكنه فسيح جناته.. نحتسبه شهيداً عند الله" قلتها.. ودمعة تكاد تفر من عيني، وتساؤلات شتى ما زالت تجول بخاطري.. إلا أنني اقتربت كثيراً من البيت، وبالطبع فقد ابتعد محدثي كثيراً عن مكان سكناه، فلم آلفه في منطقتنا من قبل، فأشرت إلى مكان البيت، وأنا أسأل للمرة الثالثة:- "ولكن من الرابع الذي كنت تقصده في بداية حديثك، هل هو فارس.. أم هو محمد؟ ثم.. ثم هناك شيء مهم للغاية.. من أين لك بكل هذه المعلومات؟".

أخذت أفكر في الأمر ملياً.. واجماً شارد الذهن وصلتُ باب البيت، لم أشعر بسكون حركة الكرسي.. فاستدرت إلى محدثي بكامل جسدي لأسمع إجاباته على تساؤلاتي.. أو على الأقل حتى أراه بعدما انقشعت أشعة الشمس..

لكنني لم أجده حيث كان..

لم أجده في المنطقة كلها..

لقد عاد للتحليق ثانية..

كصقر..

عائد


[SIGPIC][/SIGPIC]
 
قديم 12-06-2006, 03:51 PM   #9
قمر الخليل
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية قمر الخليل

قوة السمعة: 192 قمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud ofقمر الخليل has much to be proud of

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

يسلموووووووو كتير كتير




تسلم هالايدين يا ربي مؤيد تعيش وتعمللي

 
قديم 12-08-2006, 04:03 PM   #10
فتاة الورد
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية فتاة الورد

قوة السمعة: 7 فتاة الورد will become famous soon enough

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

مرحبا


شكرا قمر على هل مسابقه وانا من عشاق كتابة القصص


وهي القصه انا كتبتها ويارب تعجبكم

هنادي

كان هناك بنت جاءت لي والدتها وقالت لها: امي اريد قصه قصي لي قصه . قالت الام: تعالي وجلسي بجانبي يا صغيرتي . جلست البنت بجانب والدتها وبدائت الام بقص القصه : كان هناك بنت جميله جدا وصغيره جدا ايضا اسمها هنادي وهذه البنت معاقه حركيا وكانت هذه البنت تتعذب كثيرا وكانت تكبر يوم عن يوم وسنه وراء سنه وبلغت وبدات تشعر بانها معاقه وانها غير متعلمه وتريد التعلم وفي يوما من الايام نامت هنادي وحلمت .قالت البنت: بماذا حلمت يا امي.قالت الام :حلمت. بانها تحبي في الصحراء تبحث عن ماء وراءت بئر ولكن هذا البئر بعيد عنها واخذة تحبي وتحبي حتى وصلت الى البئر واخذة تنظر الى الاسفل وما من احدا يوقعها في البئر ووقعت واقفه على قدميها .وستيقضت هنادي من النوم وهي تردد (اللهم اجعله خيرا اللهم اجعله خيرا )ورجعت هنادي الى النوم مرا اخرا.وفي الصباح استيقضت هنادي من النوم وهي مبتسمه سالتها امها وقالت لها:مالذي يجعلك مبتسمه هاكذا يا هنادي .قالت هنادي :لا ادري يا امي ولكن اللهم اجعله خيرا .طلبت هنادي من امها ان تساعدها لي تجلس على الكرسي . وما الا تشعر هنادي باحد يساعدها على والوقوف ووقفت هنادي على قدميها امتلات عيناها بدموع وامها ايضا وعاشت هنادي حياتها الطبيعيه وتعلمت كما كانت تحب ....


وهاي القصه بتعبر عني

تحياتي الكم حبايب البي




 
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:00 AM.