Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم - الصفحة 3 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > إيماني نبض حياتي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-08-2011, 05:07 AM   #1
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم


2-الترجمة :


تعتبر الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم من أكثر بلاد العرب اتصالاً بالأمم الأخرى , وبمن يتكلمون لغات خاصة غير العربية , فقد كانت تجارة قريش المتجهة إلى الشام تحتّم عليهم وجود من يعرف لغة الروم وهذا أمر طبيعي في الاتصالات بين الأمم والشعوب .
يقول الأستاذ أحمد أمين في حديثه عن تجارة قريش مع الروم ( لا نستطيع أن نصدق إن قافلة كبيرة كهذه تنتقل بتجارتها العظيمة لتتعامل مع أمة أجنبية من غير أن يكون فيها أفراد يعرفون لغة الذين يتعاملون معهم ويكونون واسطة للتعارف بينهم وقد نقول إنهم كانوا يعرفون اللغة الأجنبية كما يعرفها التراجمة اليوم .
وكما هو معروف حين ظهر الإسلام كان هناك الكثير من اليهود يسكنون في الحجاز في يثرب وغيرها وكانت لهم لغة خاصة بالإضافة إلى معرفتهم باللغة العربية وبهذا فهم يتحدثون العبرانية فيما بينهم ويكتبون بها , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة لا يأمن غدرهم فأمر زيد بن ثابت رضي الله عنه أن يتعلم كتاب اليهود , يقول زيد بن ثابت ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتعلم له كتاب يهود وقال لي إني لا آمن يهود على كتابي فلم يمرّ نصف شهر حتى تعلمته فكنت اكتب له إلى يهود ) .
ويدل على معرفة بعض الصحابة رضي الله عنهم بلغة يهود أن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما أراد أن يقتل ( أبا رافع سلامّ بن أبي الحقيق ) كبير يهود خيبر أرسل ثلاثة من أصحابه وأرسل معهم عبدالله بن عتيك لانه يتكلم بلغة اليهود فلما سمعته زوجة سلامّ اطمأنت وفتحت له الباب وتمكن الصحابة من قتل اليهودي سلام بن أبي الحقيق , ومن هذا يتبين معرفة بعض الصحابة بالترجمة وبلغة يهود كما يفيد أن اليهود كانوا يتخاطبون فيما بينهم بلغتهم تعصباً للغتهم ثم تعمية على المسلمين مع علمهم بالعربية , وقد كان في مكة بعض من يعرف اللغة العبرانية وغيرها من أمثال ورقة بن نوفل الذي تنصر وقرأ الكتب العبرانية وعرف الكتابة بها فكتب عن الأناجيل وقد كان أمثاله كثيرين .
كما أن وجود جاليات غير عربية في مكة والمدينة وغيرها من مدن الحجاز وقراها إما من أصل فارسي أو رومي أو حبشي , ساعد على وجود معرفة للغة هؤلاء الأقوام , ومعروف كثرة الموالي في ذلك العصر و انتشارهم في قرى الحجاز وبهذا يعتبرون مترجمين من لغاتهم الأصلية إلى اللغة العربية وبالعكس
.



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:08 AM   #2
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم


3-الطب والتمريض :


الطب :


الطب أحد العلوم القديمة التي عرفها الناس عن طريق التجربة والخبرة , وهو ضروري لكافة المجتمعات لما له من اتصال بحياة الإنسان وصحته في جسمه ونفسه , وهو يعود عليه بالراحة والسعادة في حالة الصحة , وبالألم في حالة المرض , وقد عرف ابن خلدون صناعة الطب فقال : ( هذه الصناعة ضرورية في المدن والأمصار لما عرف من فائدتها فإن ثمرتها حفظ الصحة للأصحاء ودفع المرض عن المرضى بالمداواة حتى يحصل لهم البرء من أمراضهم ) ... والطبيب هو الذي يقوم بمهنة الطب .
وقد كانت القرى والمدن في الغالب أحوج من البادية إلى الطب والأطباء , لذلك فان بلاد الحجاز في عصر الرسول كان يقلّ بها الأطباء نظراً لطابعهم البدوي , فهم أقل من غيرهم حاجة للأطباء في الوقت الذي نرى فيه بلاد فارس والروم تزدهر بها صناعة الطب , كما أن العرب كانت حياتهم حياة خشنة وكان مأكلهم خشناً لذلك قلت بينهم الأمراض لأن الأمراض أكثر ما تكون عند أهل الترف .
وقد كان العرب يبحثون عن العلاج لأمراضهم التي تصيبهم مما يتوافر لهم من بيئتهم من أعشاب ونباتات أو بطرق أخرى كالكي بالنار أو الحجامة أو غير ذلك , وحينما جاء الإسلام شجع الرسول صلى الله عليه وسلم الناس على التداوي والبحث عن العلاج , فكان إذا مرض أحد أصحابه أمر أن يدعى له الطبيب , كما حدث لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وغيره من الصحابة , وقد أعطى الرسول للناس وللأطباء دفعة قوية في البحث عن العلاج في قوله للناس : ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ) .
وقد كان الرسول قدوة المسلمين يعالج نفسه , ويعالج الناس في كثير من الأحيان ويأمرهم باتباع علاجات معينة كالحجامة أو شرب العسل , ولقد داوم الرسول على التطبب لنفسه في صحته وفي مرضه , وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دور كبير في إيضاح كثير من الأمور الطبية للناس بوحي من الله سواء في ذلك الطب العلاجي أم الطب الوقائي , كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفى كثيراً من الخرافات التي كان الناس يتداولونها من الطيرة والتشاؤم وغيرها وأثبت للناس التفاؤل الحسن وأبطل ما كانوا يعتقدونه في العلاج من تعليق لبعض التمائم لدفع الأمراض وغيرها وأثبت لهم طرق العلاج الصحيح في أحاديث عديدة منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( الشفاء في ثلاثة شربة عسل , وشرطة محجم , وكية نار , وأنهى أمتي عن الكي ) .
وقد كان الرسول يأمر باستعمال بعض النباتات في العلاج كالحبة السوداء والحلبة وغيرها , أما في مجال الطب الوقائي فقد كانت العرب لديها بعض العلم به حيث كان العرب يهجرون بعض المرضى إذا أصيب بمرض معد بل قد يموت الرجل ولا يجد من يدفنه , كما حدث مع أبي لهب عم الرسول حيث كاد أولاده أن يتركوه بدون دفن خشية أن يعديهم المرض الذي مات به .
وقد وضع الرسول أساس الطب الوقائي في قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تخرجوا , وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها ) , وحينما سافر عمر بن الخطاب إلى الشام علم ان الطاعون قد وقع بها قبل أن يصل إليها فأراد العودة من الطريق أخذاً بهذا الحديث فقال له البعض : أتفر من قدر الله ؟ قال عمر : نفر من قدر الله إلى قدر الله , وقد فهم الجميع بين هذا الحديث وبين الإيمان بالقضاء والقدر واتخاذ الأسباب في سياق واحد لا كما يفهمه بعض الجهّال .
كما ان الرسول صلى الله عليه وسلم وضع للناس القواعد الصحية في ( الحِمْيَة ) وفي قلة الأكل فهي أهم الأمور في منع المرض عن البدن , فكان صلى الله عليه وسلم يرغّب في الصيام وفي ذلك أهمية كبرى في صحة الجسم حيث كان صلى الله عليه وسلم يرغّب المسلمين في صيام التطوع , إضافة إلى صيام رمضان كما أن الرسول أرشد إلى أن معظم الأمراض تأتي من الأكل ودل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه يحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه , فان كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) .
وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بزيارة المرضى لما في ذلك من رفع لمعنوية المريض وأثر ذلك في تحسن حالته الصحية , فقال صلى الله عليه وسلم : ( أطعموا الجائع , وعودوا المريض , وفكوا العاني ) كما وردت أحاديث أخرى ترغب في زيارة المرضى وتجعل ذلك سبباً في الرحمة لهم كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بنفسه بزيارة أصحابه حينما يمرضون , فقد كان يتردد على ( سعد بن أبي وقاص ) حينما مرض في مكة كما كان يزور ( سعد بن معاذ ) أثناء مرضه من جرح أصابه في غزوة الخندق وكان أصحابه رضي الله عنهم يقلدونه ويقومون بزيارة المرضى بينهم , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يستخدمون الرقية بالقرآن الكريم في علاج المرضى , وقد كانت الرقية معروفة عند العرب قبل الإسلام بشعوذة وحروف مجهولة فأبطلها الرسول وأحل محلها الرقية بالقرآن الكريم وبالأدعية الصحيحة .
وقد كانت توجيهات الرسول في الطب ذات أثر فعّال في دفع المسلمين فيما بعد عصر الرسول إلى تعلم الطب , وإجادته حتى أن فقهاء المسلمين جعلوا تعلم الطب ( فرض كفاية ) على المسلمين بين الناس , ويصبح في هذه الحالة ( فرض عين ) على من يؤمر به ويقدر على تعلمه والنبوغ فيه وهذا من تمام عناية الإسلام بهذه المهنة الأساسية للبشرية ويسد حاجة المسلمين في هذا المجال لعدم اللجوء إلى غيرهم مما قد يؤثر على عقائد المسلمين فما أجدر المسلمين اليوم بالعناية بهذا الأمر .
وقد اشتهر بعض الأطباء في الحجاز على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم , وكان أشهرهم ( الحارث بن كلده الثقفي ) وهو من أهل الطائف سافر إلى فارس وتعلم الطب في إحدى مدارسها , وكان له لقاء مع ملك فارس أعطاه خلالها بعض النصائح الطبية , كما سافر الى اليمن وتعلم بها أيضاً , وقد عاش في العصر الجاهلي , وعاصر الرسول عليه السلام وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما , وقيل إنه توفي في السنة الثالثة عشرة وقيل إنه عاش حتى عصر معاوية رضي الله عنه , وقد كان الحارث يسمى ( طبيب العرب ) وقد اشتهر كلامه في الطب والمحافظة على الصحة , وكان يعالج الناس في الطائف وغيرها حيث يأتيه الناس من مختلف بلاد العرب فيعالجهم , وقد مرض سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بمكة , فطلب الرسول من أصحابه أن يعرضوا سعدا على الحارث بن كلدة فعرض عليه وعالجه بالحلبة والعجوة فشفي كما ذكرنا .
واشتهر أيضاً بالطب ( النضر بن الحارث بن كلدة ) وهو ابن الحارث بن كلدة الطبيب المشهور الذي سبق ذكره وقد تعلم من أبيه الطب كما سافر إلى بلاد كثيرة كأبيه وحصل على علوم الطب وغيره , حتى كان يأتي مكة ويُعد من الحكماء ويسمع لقوله ويعالج الناس , وقد كان صديقاً لأبي سفيان بن حرب يشاركه في عداوة الرسول في أول الإسلام , وقد اشترك مع المشركين في معركة بدر فأسر وأحضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان شديد العداوة للإسلام فأمر الرسول بقتله صبرا .
وقد كان في أيام الرسول بعض الأطباء من حي ( أنمار ) في المدينة وقد جرح في زمن الرسول فاحتقن الدم في جرحه فدعا رجلين طبيبين من حي أنمار فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيكما أطب ؟ ) فقال أحدهما : أفي الطب خير يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ( أنزل الدواء الذي أنزل الداء ) .
وفي الأطباء ( ابن أبي رمثة التميمي ) وقد عرف بهذا الاسم فقط وقد أتى إلى الرسول يوما فشهد بين كتفي الرسول الخاتم فقال للرسول إني طبيب فدعني أعالجه فقال له الرسول : ( أنت رفيق والطبيب الله ) وقد أشتكى أبي ابن كعب على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فبعث إليه طبيباً يعالجه , وقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مرضى من الصحابة عدة مرات , فكان يقول لأهليهم أرسلوا إلى الطبيب أو ( ادعوا له الطبيب ) تأكيداً لأهمية هذا العلم وتقديراً لجدواه في معالجة الكثير من الأمراض التي عرفها الناس في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم .
وهكذا كان هناك القليل من الأطباء في بلاد الحجاز على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أنه يبدو أن الأمراض كانت قليلة نتيجة خشونة العيش وقلة الترف عندهم وقد سدّ هؤلاء الأطباء بعض الحاجة خصوصاً في مناطق الحضر كما انه يحتمل وجود بعض الأطباء الآخرين في المدن الأخرى أو في البوادي في الحجاز إلا أن عدم تعرض الكتب لهم جعلنا نتوقف عنهم .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:08 AM   #3
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم


التمريض :


التمريض هو القيام على شؤون المريض ومراقبته وخدمته ويقول الزبيدي ( التمريض – حسن القيام على المريض – مرّضه تمريضا قام عليه ووليه في مرضه وداواه ليزول مرضه ) .
وقد كان التمريض بهذه الصفة معروفاً عند العرب منذ العصر الجاهلي , فكان أهل المريض وأقاربه يقومون على خدمته ومداواته سواء كان مريضاً أو جريحاً , والعرب بطبيعتهم كانوا أهل حرب وغزو , فيكثر فيهم الجرحى , فهم بحاجة إلى من يمرّضهم , فكانت نساؤهم تقوم بذلك وبعد قيام الدولة الإسلامية في المدينة وبدء حركة الجهاد المباركة على يد الرسول صلى الله عليه وسلم , ووجود جرحى كثيرين من المسلمين خلال هذه الغزوات ظهرت لدى المسلمين الحاجة إلى التمريض ومداواة الجرحى خلال المعارك ومساعدتهم , وقد دلت النصوص والوقائع على وجود الكثير من النساء يقمن بذلك بمصاحبة جند الرسول صلى الله فنجد أن النساء كن يسرن مع الجيش يداوين الجرحى ويسقين العطشى ويحملن القتلى لأجل أن يتفرغ الرجال للقتال , حتى أن بعض أمهات المؤمنين وغيرهن من النساء يصحبن الجند في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم , فهذه عائشة رضي الله عنها وأم سُليم وغيرهما من النساء يشاركن في غزوة أحد ويحملن الماء إلى المسلمين وقد وضع البخاري في كتابه الصحيح باباً سماه ( باب مداواة النساء الجرحى في القتال ) وأورد حديثاً عن الربيع بنت معوذ قالت : ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة ) .
وقد كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد مع الرسول صلى الله عليه وسلم وحينما أصيب الرسول وشجّ رأسه وجعل الدم يسيل أتت فاطمة رضي الله عنها وأحرقت حصيراً وجعلت على جرح الرسول من رماده حتى أنقطع الدم .
وقد كانت أم سُليْط الأنصارية من بني عدي بن النجار مع المسلمين في غزوة أحد تجلب لهم الماء وتشارك مع النساء الأخريات في مداواة الجرحى , وقد شهدت مع الرسول وأصحابه غزوة خيبر وغزوة حنين وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يذكر لها ذلك بعد ولايته الخلافة .
وقد كان من أشهر الصحابيات في هذا المجال الصحابية الجليلة ( رُفيْدة الأسلمية الأنصارية ) كانت تداوي الجرحى من المسلمين وتقوم بنفسها بخدمة من به ضيعة من المسلمين الجرحى , وقد جعلت في المسجد خيمة تداوي فيها الجرحى , فامر الرسول أن يحوّل بعض المسلمين إلى خيمتها فحينما أصيب ( سعد بن معاذ ) رضي الله عنه في غزوة الخندق قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اجعلوه في خيمة رُفيدة حتى أعوده من قريب ) , ويبدو من خلال النصوص التي وصلتنا أن رفُيدة كانت تعالج جرحى المسلمين وقد اشتهرت بذلك في غزوة الخندق , ومن الطبيعي أن تكون قد عالجت الكثير من الجرحى خلال تلك الغزوة خصوصاً إذا علمنا أنها قد ضربت خيمة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم تداوي فيها الجرحى ولعل هذه الخيمة تعتبر ( أول مستشفى ) عرف في الإسلام فهو بيت علاج شبيه بالمستشفى على حسب إمكانات تلك الأيام .
وقد كانت هناك بعض العمليات الجراحية البسيطة التي يقوم بها بعض النساء والرجال , فقد كان ( الختان ) معروفاً للنساء في مكة ولا أدري مدى انتشار ذلك بين النساء فقد يكون محدوداً ولكنه ثابت من بعض النصوص , فإن حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وهو يقاتل في ( أحد ) شاهد رجلاً مشركاً يعرفه فقال له حمزة : هلّم إلي يا ابن مقطعة البظور ( وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي وكانت ختّانة بمكة ) – فلما التقيا ضربه حمزة فقتله .
وقد كان الرجال أيضا يجرى عليهم الختان , وكانت العرب تختن قبل الإسلام , فكانت قريش قبل الإسلام تختن وكانت العرب ترى عدم الختان عيباً , فقد كان رجل أنصاري يسلب القتلى بعد معركة حنين , فوجد رجلاً أغرل لم يختن فقال للناس يعلم الله أن ثقيف غرل ما تختن , فأخذ المغيرة بن شعبة بيده وأخذ يكشف له عن القتلى ويريه أنهم مختونون خشية ان تظن العرب أن ثقيفاً لاتختتن , ويبدو أن عملية الختان يقوم بها رجال مخصوصون في مختلف مدن الحجاز خصوصاً إذا علمنا أن اليهود قوماً يختنون , كما أن الإسلام حثّ على الختان فيما بعد , فكان كل المواليد من المسلمين يختنون بناء على وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين في الختان والتي منها قوله صلى الله عليه وسلم ( خمس من الفطرة , الختان , والاستحداد , وتقليم الأظافر , ونتف الأبط , وقص الشارب ) كما وردت عدة أحاديث أخرى في مجال الأمر بالختان واعتباره من مميزات المسلمين لا مجال لذكرها . كما أن اليهود كانوا يعرفون بالختان فكان يهود الحجاز وعلى رأسهم يهود المدينة يختنون وكل هذا مما جعل هناك أناساً مختصين بهذه العملية على قدر كاف من الخبرة لأن معظم سكان الحجاز سواء منهم العرب أو اليهود كانوا يختتنون .
كما أن النساء في حالة الولادة يحتجن إلى من يعتني بهن أثناء الوضع , وهذا معروف عند الناس في مختلف المجتمعات منذ القدم , وقد سماها ابن خلدون صناعة التوليد حيث يقول ( وهي صناعة يعرف بها العمل في استخراج الآدمي من بطن أمه , من الرفق في إخراجه من رحمها وتهيئة أسباب ذلك ثم ما يصلحه بعد الخروج , وهي مختصة بالنساء في غالب الأمر لما أنهن الظاهرات بعضهن على عورات بعض , وتسمى القائمة على ذلك منهن القابلة ) .
وبطبيعة الحال فإن المجتمعات في الحجاز في العصر النبوي كانت بحاجة إلى وجود قابلات يقمن بعملية التوليد للنساء وما يلزمهن أثناء الوضع , وتدل الشواهد من النصوص على ذلك فقد ذكر البلاذري أن هناك امرأة قابلة بمكة . كما ذكر عن بعض أولاد النبي صلى الله عليه وسلم أن هناك قابلة تولت توليد خديجة رضي الله عنها لفاطمة واسمها ( سلمى ) مولاة صفية بنت عبد المطلب وهي زوجة أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي قبلت أم المؤمنين مارية القبطية حينما ولدت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد كانت سلمى هذه تقول : ( ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة إلا أمرني أن أضع عليها الحناء ) وكانت تقوم بخدمة الرسول صلى الله عليه وسلم .
وهكذا نرى من هذا العرض أن الناس كانوا يعرفون التمريض والقيام على شئون المرضى وخدمتهم , وربما كان هناك أناس يحترفون هذه المهنة , وهي القيام على أشباه المرضى إن صح التعبير وهن النساء اللاتي يقمن بتوليد النساء وبختان بعض البنات الصغيرات .
كما وجد من النساء من يداوين الجرحى في المعارك إضافة إلى ذلك فقد وجد من الرجال من يقوم بختان الأطفال من الذكور , ومن يداوي الجرحى من الرجال وهذه كلها أعمال تدخل ضمن نطاق التمريض , وقد لا يحتاج المحترف لها إلى خبرة في الطب ومع ذلك فيمكن اعتبارها روافد مساعدة للطب بطريقة ما .








يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:09 AM   #4
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

4-الحجَامْة :


الحجم هم المصّ , يقال للحاجم ( الحجّام ) لامتصاصه فم المِحْجَم , والمحجم والمحجمة بالكسر ما يحجم به , وهي الآلة التي يجمع فيها دم المحجوم عند المصّ , والمحجم أيضاً مشرط الحجام وحرفته الحجامة والحجامة كانت شائعة عند العرب وهي من ضروب العلاج والتداوي , وتكون بإخراج الدم من الجسم بكميات معينة وفي مواضع معينة وأوقات محددة , وقد كانت معروفة ومشهورة عند أهل الحجاز ومنتشرة بينهم بكثرة , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن كان في شيء من أدويتكم شفاء ففي شرطة محجم أو لذعة بنار وما أحب أن أكتوي ) , وقد روي جابر بن عبدالله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجامة : ( إن فيها شفاء ) , ومع استحباب الرسول للحجامة إلا أنه نهى عن المبالغة فيها فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله ) , وليس أدل على أهمية الحجامة وكثرة تداولها زمن النبي صلى الله عليه وسلم من أن البخاري وضع في صحيحه أبواباً تتعلق بالحجامة وهي ( باب الحجامة من الدواء ) و ( باب الحجامة على الرأس ) و ( باب الحجامة من الشقيقة والصداع ) .
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحتجم ويعطي الحجّام أجره كما ورد ذلك في عدة أحاديث منها ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجّام أجره ) ويبدو أن الحجامين في المدينة أيام الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا بكثرة بدليل ورود عدة أحاديث في كل واحد منها يرد أسم ( حجّام ) ومن هؤلاء كان أبو هند الحجّام , ويسمى حجّام النبي صلى الله عليه وسلم , وله أخ حجّام أيضاً اسمه أبو طيبة وهو من موالي بني حارثة , وقد ثبت في حديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأمر له بصاعين من طعام ) .
كما أن أبا طيبة حجم أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها وكان أخاها من الرضاعة بعد أن استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كما كان هناك حجّاماً آخر اسمه ( سالم ) كان يعرف بـ ( سالم الحجّام ) حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقد كان للعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة موالٍ يشتغلون بالحجامة , فكان اثنان منهم يغلان عليه وعلى أهله وواحد يحجمه ويحجم أهله وهكذا فإن الثلاثة كانوا يحترفون الحجامة ويعطي اثنان منهم العباس من دخلهما لأنهما غلمان موالٍ له .
وهكذا نرى أن الحجامة كانت معروفة زمن النبي صلى الله عليه وسلم , ولا تزال معروفة في بعض البلاد بقّلة , وهي إحدى وسائل علاج المرض وكان هناك أناس مختصون , يلاحظ أنهم في الغالب من الموالي , يحترفون هذه العملية ويجيدونها , ويلاحظ ذكر الرسول لها بأن فيها شفاء , وحبذا لو قام بعض الأطباء المسلمين الثقات بدراسة عملية الحجامة ومدى تأثيرها الصحي على الجسم , فلربما أفادونا كثيراً في هذه الناحية , لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أكد أن فيها شفاء , والرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى , خاصة ان الحجامة كانت حتى زمن قريب أسلوباً يعالج به كثير من المرضى وتنجح في علاج بعض الحالات .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:09 AM   #5
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

العطارة والصيدلة :



العطارة مشتقة من العِطر بكسر العين وهو الطيب , والعطّار هو بائع الطيب وحرفته العطارة , والعطار جاء اسمه في الأصل من بائع العطر , وهو لا يقتصر في عمله على بيع العطر وإنما يبيع الأعشاب الطبية المختلفة الأخرى التي تستعمل في علاج المرضى , فكل عطّار في القديم هو إلى الصيدلية أقرب منه إلى العطارة , وكانوا يسمون الصيدلة بيع العطارة وكانوا يسمون العطار أحياناً بالصيدلي لذلك أطلقنا تسمية الصيدلة بيع العطارة وكانوا يسمون العطار أحياناً بالصيدلي , لذلك أطلقنا تسمية العطارة والصيدلة وقرناهما ببعضهما لأنهما كانا في العمل سواء , ويقتصر في التسمية على ( العطّار ) ولا يزال العطارون منتشرين حتى الآن في الحجاز وفي كثير من البلاد العربية والإسلامية ويسمون بنفس التسمية ويبيعون الأعشاب إضافة إلى الطيب , والعطارون كانوا ينتشرون في مدن الحجاز وفي أسواقها يبيعون للناس العطر والأعشاب التي يصفها لهم الطبيب ولهم سوق رائجة , وقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح ببائع المسك كما أن البخاري وضع باباً سمّاه ( باب في العطّار وبيع المسك ) مما يدل على معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالعطّارين ووجودهم زمن الرسول صلى الله عليه وسلم .
ومن الأعشاب التي كان الناس يستعملونها بكثرة زمن النبي صلى الله عليه وسلم ( الحناء ) فقد كانت تباع عند العطارين وتنتشر بكثرة في ذلك الزمان ولا تزال الحناء تستعمل في الحجاز وغيرها حتى الآن كما لا تزال زراعتها منتشرة في الطائف والمدينة وغيرها , ومن المحتمل جداً أنها كانت تُزرع في هذه المدن في زمن الرسول بدليل كثرة استعمال الناس لها في تلك الأيام , وانها الآن تزرع في تلك البلاد فقد تكون زراعتها الآن دليلاً على قدم زراعتها وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخضب شعره ( بالحناء ) ويخلطه ( بالكتم ) الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعمله مع الحناء بكثرة وكانت بعض أمهات المؤمنين يستعملنه .
وقد كان الكثير من الناس يصبغ شعره بالحناء خصوصاً من كان ذا شيب منهم وقد وردت الكثير من أخبار ذلك من خلال كتب الحديث المختلفة , كما أن ( الكحل ) كان منتشراً ويستعمل على نطاق واسع بين الرجال والنساء وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكتحل ( بالأثمد ) وهو حجر خاص أسود اللون يوجد منه في جبال الحجاز ويستورد الطيّب منه من بلاد أخرى حيث يؤتى به من فارس وغيرها ويدق حتى ينعم جداً وله لمعان مع سواده وينقى من الشوائب وتكحل به العين , وقد كان يباع عند العطارين الذين يجلبونه من أماكن بعيدة وقد وضع البخاري باباً سماه ( الأثمد والكحل من الرّمد) ذكر فيه عدة أحاديث .
كما أن هناك الكثير من النباتات التي عرفت في العلاج وتوفرت عند العطارين في ذلك الزمان وما زال الناس يستعملها وعلى رأسها ( الحِلْبَة ) وكان الأطباء يصفونها للناس , فقد مرض سعد بن أبي وقاص بمكة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعى له طبيب فدعي له الحارث بن كلدة طبيب العرب المشهور فأمرهم أن يعطوه حلبة فشفى من مرضه .
كما كانوا يستعملون الحبة السوداء للعلاج وتوجد عند العطارين وقد استعملت في العلاج في العصر النبوي , وقد ورد في ذلك حديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام , قلت : وما السام ؟ قال : الموت ) , ولا تزال الحبة السوداء تستعمل في العلاجات الشعبية ويبيعها العطارون وتسمى عندهم ( السمراء ) أو ( السميراء ) أو ( الخضيراء ) أو ( حبة البركة ) .
( والكباتْ ) ثمر الأراك وهي الشجرة التي يؤخذ منها ( السواك ) يجمعه الناس ويأكلونه وهو علاج مقوي للمعدة وقد جمعه الرسول وأكله .
كما كانوا يستعملون ( النّورة ) للغسيل وتنظيف الجلد والشعر وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعملها أثناء اغتساله في بعض الأحيان كما وردت بذلك الأحاديث .
( والصّبْر ) كان من الأدوية التي تباع عند العطارين ويستعمله الناس للدواء وتستعمله النساء للتجميل أيضاً فيدهن به وجوههن وكانت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها تستعمله , فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم باستعماله في الليل فقط لأنه يظهر الوجه بنظرة الشباب .
أما العطور فكانت معروفة بأشكال مختلفة منها ما ينتج من زراعة محلية ومنها ما يستورد من أماكن بعيدة , وقد كانت بعض أنواع الزهور تباع لدى العطارين وقد تكون مجففة ويستفاد منها وهي كذلك ومن أشهر الزهور المعروفة عندهم ( الريحان ) وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم منه قوله تعالى : (( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَان )) آية 12 من سورة الرحمن , وذلك مما يؤكد معرفة المخاطبين لها , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة ) .
وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على استعمال ( الطيب ) وشاع في عصره حيث ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( حبب إليّ من دنياكم النساء والطيب , وجعلت قرة عيني في الصلاة ) وهذا الحديث يدل على حب الرسول صلى الله عليه وسلم للطيب ويستشف منه كثرة استعمال الرسول للطيب وكان من أحب الأشياء إليه , وقد كانت رائحة الطيب تفوح من الرسول صلى الله عليه وسلم باستمرار يشم ذلك منه المسلمين , كما أن الرسول أمر المسلمين بالاغتسال والتطّيب لصلاة الجمعة والعيدين وكان يحب ذلك من المسلمين , كما كان المسلمون يعرفون ( الزعفران ) في المدينة ويستعملونه بكثرة في دهن أجسامهم وقد حكّ الرسول نخامة كانت في مسجده ووضع عليها قليلاً من ( الزعفران ) .
ومن أنواع الطيب التي كان يستعملها أهل الحجاز منذ العصر الجاهلي وحتى الآن ( البخور ) والبخور أنواع خاصة من الأشجار تتميز برائحة طيبة حيث يوضع قطعة منها على الجمر بحيث تخرج دخاناً طيب الرائحة وكان البخور يباع عند العطارين ولا زال كذلك , وهو أنواع مختلفة ويستعمل له الناس في مكة والمدينة وغيرهما من مدن الحجاز أوعية خاصة لإحراقه تسمى ( المجمرة ) وكانت تستعمل بمكة ويحملها الناس إلى مجالس الرجال حول الكعبة يبخرون بها الناس , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتبخر بالعود والكافور والعود منه ما هو هندي , وهو في الغالب مجلوب من الهند , ومنه ما هو بحري وهو أخف رائحة من الهندي .
وقد ورد في حديث نبوي ترغيب للناس بالعود الهندي في قوله صلى الله عليه وسلم ( عليكم بهذا العود الهندي فان فيه سبعة أشفية , يسعط به العذرة ويلد به ذات الجنب ) , وقد كانت قريش في الجاهلية تجمر الكعبة مما سبب لها الحريق الذي جعل قريشاً تهدم ما بقى منها وتبنيها من جديد قبل البعثة النبوية بقليل , وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث المسلمين على تطييب المساجد .
وهكذا نرى أن حرفة العطارة كانت منتشرة عند أهل الحجاز منذ العصر الجاهلي وخلال عصر الرسول بما تتضمنه هذه الحرفة من بيع نباتات وأعشاب طبية أو بيع روائح عطرية أو ما ينتج الروائح العطرية من ريحان أو بخور أو غير ذلك .
وقد كانت للرسول توجيهات خاصة عن بعضها وهي التي مكّنتنا من معرفة هذه الأصناف التي ظهرت في الحجاز خلال العصر النبوي وما ورد فيها من أحاديث ونصوص تعود للنبي صلى الله عليه وسلم , ولا شك أن توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم وحبه للطيب انعكست على المسلمين جميعاً في التطيّب وطلب الرائحة الطيبة سواء في أصحابه المعاصرين له أو في من جاء من المسلمين فيما بعد حتى عصرنا الحاضر .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:09 AM   #6
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

التجميل والحلاقة :


لقد أهتم الناس منذ القدم بالتجميل وإظهار الحُسن ولا سيما بالنسبة للنساء , كما أهتم الرجال ببعض الأشياء التي تضفي عليهم جمالاً واستخدموا لذلك طرقاً شتى .
والذي دعاني إلى الكتابة عن التجميل هو ما عرفته المجتمعات القديمة وخصوصاً الطبقات الغنية منها من وجود نساء يحترفن القيام بتجميل النساء الثريات وعمل بعض الزينة لهن , بل ربما وجد ذلك بين النساء في الطبقات العادية من المجتمع , إلا أن ذلك كان يكثر في الحضر ويقل في البادية .
وقد كان في الحجاز أيام الرسول وفي أواخر العصر الجاهلي نساء يقمن بهذه المهنة , يدل على ذلك ما أوردته بعض النصوص , يقول ابن هشام : ( أن ضرار بن الخطاب ابن مرداس الفهري خرج في نفر من قريش إلى أرض دوس , فنزلوا على امرأة يقال لها ( أم غيلان ) , مولاة لدوس وكانت تمشط النساء وتجهز العرائس ) فمن خلال هذا النص يتبيّن لنا أن ( أم غيلان ) كانت تمتهن تمشيط النساء وتجهيز العرائس وربما وجدت نساء غيرها في مختلف القبائل يقمن بهذه العملية .
ويبدو كذلك من خلال النصوص أنه كان في المدينة من تعرف بالماشطة وهي التي تصفف شعور النساء وتزينها لعرس او لقدوم زوج من سفر فقد ذكر عن ( عبدالله بن رواحه ) أنه قدم على أهله بليل فكانت امرأة عبدالله نائمة مع ماشطتها فاستراب ( عبدالله ) وحين علم أنها الماشطة أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في الغد بما دار في نفسه , فقال الرسول : ( لا تطرقوا النساء ليلاً ) , وقد كانت الأمهات يقمن بجمع شعر بناتهن وتمشيطه وتزيينه وهي عادة نسائية معروفة في المجتمعات منذ القدم , وقد ورد أن جابر بن عبدالله تزوج , فسأله الرسول : هل تزوجت بعد ؟ قال جابر : نعم يا رسول الله , قال له الرسول ثيباً أم بكراً ؟ قال جابر : بل ثيباً , قال له الرسول : أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك , قال جابر : يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبع , فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤوسهن وتقوم عليهن , قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أصبت إن شاء الله .
وقد كانت النساء يقمن بتمشيط أزواجهن فقد ورد في حديث عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : ( كنت أرجّل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض ) .
وقد كانت هناك ماشطة تأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويكرمها ويقول إنها كانت تأتينا أيام خديجة , وتسمى ( أم زُفر ) . ويدل هذا على وجود نساء مختصات بتزيين النساء وتمشيطهن في مكة وفي المدينة فقد كانت الماشطة المذكورة تأتي خديجة رضي الله عنها في مكة قبل وفاتها .
ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صفية بنت حيي بن أخطب ) قامت بتمشيطها وتجميلها له أم سليم بنت ملحان وهي أم انس بن مالك وزوجة طلحة بن عبدالله , وقد ذكر عن ( آمنة بنت عفان ) أخت عثمان بن عفان أنها كانت ماشطة في الجاهلية , وقد كانت هناك امرأة في المدينة تسمى ( أم رِعلة القشيرية ) تزين النساء وتجملهن وقد جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته عن أشياء وقالت له : إني امرأة مُقينة أقين النساء وأزينهن لأزواجهن , فهل من حوب فأثبط عنه ؟ فقال لها : يا أم رعله قيّنيهن وزينّيهن إذا كسدن .
وكانت من صور التجميل المعروفة عند العرب في الجاهلية ( الوشم ) وهو غرز الإبرة في مواضع معينة من الوجه أو اليدين حتى يسيل الدم ثم يحشى بالكحل أو النيل حتى يزرق أثره أو يخضر ويستمر هذا اللون المغاير للجلد بأشكال معينة , وكان الكثير من العرب يعمل ذلك على يد أناس مختصين يقومون بالوشم فينقشون على الجسم صور حيوانات أو خطوطاً تكون على الشفاه ويشم بعض الرجال مواضع من أجسامهم يظنون أن ذلك يقوي المفصل الذي وشم عليه .
وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوشم وحرّمه كما ورد في الحديث ( لعن الله الواشمات والمستوشمات , والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ) وقد أتي بامرأة تشم النساء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لأصحابه : ( أنشدكم بالله من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً في الوشم ؟ فقال أبوهريرة يا أمير المؤمنين أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تشمن , ولا تستوشمن ) ويدل هذا الحديث على وجود نساء محترفات يقمن بعملية الوشم .
وكثير من النساء في العصر الجاهلي إذا كان شعرها قليلاً بطبيعته أو بسبب مرض يقمن بوصله بشعر مستعار للتزين بهذا الشعر المستعار وحينما جاء الإسلام حرّم ذلك ففي حديث عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة ) وقد وردت عدة أحاديث أخرى تنهي عن وصل الشعر ليس هنا مكان استقصائها .
وبالنظرة السريعة لتعليمات الإسلام فيما يتعلق بالتجميل والصحة نجد أن هناك الكثير من التعليمات يمكن أن نختصرها بالآتي أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقّر بل أمر بكل ما يتعلق بالتجميل من نظافة سواء بتقليم الأظافر أو تنظيف شعر الإبطين أو العانة , وأمر بالتطيب واتخاذ الملابس الحسنة خصوصاً في الجمعة والأعياد .
كما انه في الجانب الآخر نهى عن بعض ما تعمله النساء من تزين مغشوش كالوصل للشعر أو تفليج الأسنان أو الوشم وهذه كلها أشياء مغشوشة تخدع من يريد الزواج من المرأة , كما أنها وسائل قد تحتوي على أضرار أخرى لا يستطيع الإنسان تداركها , فكم من واشمة تمنت زوال الوشم من وجهها ولكنها لم تستطع , وكم من متفلجة أضرت بأسنانها دون أن تعلم وكم من واصلة خدعت الخطّاب .
وهكذا نرى أن تشريعات الإسلام في هذا المجال كلها تتعلق بمصلحة الناس في الدرجة الأولى وكما هو معروف فإن الإسلام لا يأتي إلا بخير ولا ينهى إلا عن شر , وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم خير مثل للمسلمين يعتني بنظافته الشخصية وبرائحته الطيبة فكان الرسول يحمل معه في سفرة المرآة والمشط والمكحلة والمقراض والمسواك وكل ما يساعده على تطهير بدنه ونظافته وجماله .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:09 AM   #7
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

الحلاقة :



هي إزالة الشعر فيقال حلق الرأس أي أزال شعره , وقد ورد في القرآن الكريم ذكر للحلاقة في قوله تعالى : ((لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا )) سورة الفتح / آية 27 , ولقد كانت الحلاقة مقرونة بالحج ملتصقة بالرجال , والتقصير أيضاً مقروناً بالحج للنساء في الأصل ويجوز للرجال التقصير فقط , فكان الناس في الحج والعمرة يحلق بعضهم لبعض ويقصر بعضهم لبعض , فكان الكثير من الناس لديهم المقدرة على ذلك ولكن يبدو أنه وجد أناس معينون يمتهنون الحلاقة للناس , ويأخذون منهم الثمن سواء في مكة أثناء الحج أم في غيرها , وقد اوردت كتب الحديث عدة أحاديث تتعلق بحلق الرسول صلى الله عليه وسلم , فقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم حلق أربع مرات على الأقل ثلاثاً منها في العمرة وواحدة في حجة الوداع كما وردت بعض الروايات .
وقد ورد ذكر لبعض الحلاقين المشهورين أيام الرسول صلى الله عليه وسلم , وعلى رأسهم أبو هند حجام الرسول صلى الله عليه وسلم , فقد حلق للرسول عدة مرات , كان منها حلقه للرسول صلى الله عليه وسلم في عمرة الجعرانة , وقد ذكر من الحلاقين معمر بن عبدالله بن فضلة رضي الله عنه , وهو الذي حلق لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع , وحين قام على رأس الرسول ليحلقه ومعه الموس قال له الرسول : يا معمر مكّنك رسول الله من شحمة أذنيه , قال معمر : ذاك من منن الله علّي , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : أجل .
ومن هؤلاء الحلاقين أيضاً خُراش بن امية بن ربيعة الكليبي ( بالتصغير ) وقيل إنه هو الذي حلق لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة في عمرة القناة وكان حجاماً .
كما ذكر أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حلق لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وهكذا فأننا نرى أن المرات التي حلق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووردت من خلال كتب الحديث كانت مرتبطة بعمرة أو حج , وذلك لأهمية ذلك في التحلل من الاحرام , كما لا يفوتنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر الرجل بالحلق إذا رأى به أذى من شعر رأسه حتى ولو كان محرماً , فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم مّر بكعب بن عُجره وهو يوقد تحت القدر فقال : ( أيؤذيك هوام رأسك ؟ قال : نعم , فدعا الحلاق فحلقه ثم أمره بالفداء ) .
ومن المقارنة بين الحجامة والحلاقة نجد أن الحلاق يمتهن الحجامة والعكس صحيح في تلك الأيام , أي ان من يقوم بالحلاقة يقوم بالحجامة أيضاً ومن يقوم بالحجامة يقوم بالحلاقة فنجد أن ( أبا هند ) حجّام الرسول صلى الله عليه وسلم جاء ذكره ضمن الحلاقين وكذلك ( خراش بن أمية ) الذي ذكر أنه حلق شعر الرسول في آخره وكان حجاماً .
والجدير بالذكر أن الأمر بقي كذلك إلى وقت قريب فكان الناس يعرفون أن الحجام أو الحلاق يقوم بالعمليتين معاً الحلاقة والحجامة .
وهكذا نرى من خلال ما اوردناه أنه وجد مختصون يقومون بالحلاقة للناس في زمن الرسول والحلاقة كانت بهدف المحافظة على الجمال إضافة إلى تخليص البدن من الشعر الزائد في الوقت نفسه .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:10 AM   #8
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

صناعة البناء

-البناء

-بناء المساكن
-بناء دور العبادة – البناءات الدينية
-البناءات العسكرية
-حفر الآثار

-النجارة


----------------------------------

البناء :
-------


يعتبر البناء من الحاجات الضرورية للإنسان المقيم والمستقر , وكما هو معروف فإن سكان الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا نوعين إما بادية ( أعراب ) , أو حاضرة وهم سكان المدن والقرى , وقد كان سكان المدن في الحجاز يقيمون المباني حسب حاجتهم وبمختلف أنواعها , وقد عرف سكان الحجاز أصول البناء وفنه , كما وجد من يقوم بالبناء في كل من المدن ويعرف أصوله .
ويدلنا خطاب الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في كثير من الآيات على معرفتهم بأصول البناء من أساس وغيره , حيث يقول الله تعالى في سورة التوبة / آية 109 : ((أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين )) .
وتدل هذه الآية الكريمة على معرفة المخاطبين في ذلك الوقت أساس البناء , وقوة الأرض , ومدى احتمالها للمباني من عدمه , وتصورهم طريقة البناء وأصوله . وقد اختلفت أنواع البناء حسب الحاجة في الحجاز من مساكن إلى حصون وقلاع , وإلى أسوار , الى ما يلحق بذلك من حفر للخنادق أو الآبار , الى بناء للمساجد , وللكعبة المشرفة وغير ذلك مما تقتضيه مصالح الناس في سكنهم أو في مزارعهم أو في دفاعاتهم العسكرية في الحروب , وسنتعرض لذلك في حدود ما ورد لدينا من نصوص أوردتها المصادر تعطينا أمثلة وتصوراً عن هذه الحرفة .


----------------------------

بناء المساكن :
----------------


كانت المساكن ولا تزال من الحاجات الضرورية لأهل المدن والقرى , وقد قامت حركة عمرانية في مكة حسب الحاجة , حيث كان الناس يقومون ببناء الدور الخاصة بهم , وفي المدينة قامت حركة عمرانية واسعة بعد الهجرة , حيث هاجر الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة كما هاجر إلى المدينة كثيراً من الأعراب تبعاً للإسلام وبحثاً عن الهدى والعلم وكان كل واحد منهم بحاجة إلى مكان لبناء بيت له , فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يخط لهم الخطط , ويحدد لهم الأماكن التي يبنونها , ومن المعروف في هذه الفترة التأسيسية لدولة الإسلام كثرة المهاجرين إلى المدينة وحاجتهم للمأوى لهم ولعائلاتهم , ولمساكن يعيشون فيها , وقد كانت هذه المساكن بسيطة للغاية تفي بحاجة المسلمين فقط دون تفخيم أو تزيين , حيث كان المسلمون مشغولين بالدعوة إلى الله والجهاد في سبيله , ولم تشغلهم إقامة المساكن أو تزيينها , وتعتبر النصوص الواردة في بناء البيوت قليلة وأكثر ما ورد حولها كان عن حجرات ( بيوت ) النبي صلى الله عليه وسلم , ولعل طريقة بنائها تعطينا تصوراً لما كانت عليه مساكن أهل الحجاز في ذلك العصر من بساطة مع القيام بالحاجة .

حجرات النبي :
----------------


ورد ذكر لحجرات النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم , وسميت إحدى سور القرآن الكريم بالحجرات حيث وردت الآية التي تقول : ((إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون )) سورة الحجرات / آية 4
وقد وردت عدة نصوص تدلنا على طريقة بناء الحجرات والطابع الذي تميزت به , فبعد أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بناء المسجد اتجه إلى بناء حجراته عليه السلام .
وقد ابتدأ صلى الله عليه وسلم ببناء حجرتين , إحداهما لأم المؤمنين ( سودة بنت زمعة ) والأخرى لأم المؤمنين (عائشة ) رضي الله عنها , ثم بنى بقية الحجرات حسب الحاجة إليها , وكانت حجرات رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنية باللبن ( خليط من الطين يوضع في قالب من الخشب ويجفف حتى يتماسك ومن ثم ينقل للبناء ) ومسقوفة بجريد النخل وعلى الجريد شئ من الطين , وكان سقف الحجرات غير مرتفع , فكان الواقف يلمس السقف بيده , وقد كانت بعض حجرات النبي من الحجر المرصوف بعضه فوق بعض وسقفها من جريد .
وكان عرض الحجرة ما يقرب من سبعة أذرع وطولها حوالي عشرة أذرع , وبعض أبواب حجرات النبي صلى الله عليه وسلم من الخشب كما ورد في بعض النصوص أن باب عائشة رضي الله عنها كان من (العرعر ) و ( العرعر شجر جبلي أخضر يشبه السدر ) أو من ( الساج ) وهو بمصراع واحد , وكانت أبواب حجرات الرسول صلى الله عليه وسلم تفتح على المسجد وتغطى بمسوح الشعر .
وإضافة إلى حجرات النبي صلى الله عليه وسلم فقد قام رسول الله أثناء بنائه الحجرات ببناء مساكن لعلي رضي الله عنه ولحمزة كما بني لجعفر بن أبي طالب وكان لا يزال بأرض الحبشة وجعل مسكنهم داخل حرم مسكنه , وجعل أبوابهم على المسجد , ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك غير أبوابهم عن المسجد .
ويقع بيت علي رضي الله عنه وزوجته فاطمة خلف بيت النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة إذ كان يقع شرق المسجد على يسار المتجه إلى القبلة , وكان به خوخة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم , وكان يناديهم النبي صلى الله عليه وسلم حين الصلاة كل صباح .
وفي المدينة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير من بيوت الأنصار رضي الله عنهم ولكن قلة النصوص الواردة عنها تجعلنا نتردد في وصفها كثيراً , وقد وردت في كتب السيرة الكثير من النصوص عن دار ( أبي أيوب الأنصاري ) رضي الله عنه , وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عنده أول ما وصل المدينة حتى أتم بناء مسجده وحجراته فارتحل أليها . ومن خلال هذه النصوص نعرف أن دار أبي أيوب الأنصاري كانت تتكون من دور سفلي ودور علوي كل منهما صالح للسكن , وقد سكن الرسول في أسفل البيت وسكن أبو أيوب وزوجته في أعلاه , فتضرّع أبو أيوب إلى النبي أن يسكن في الطابق الأعلى لأن أبا أيوب يكره أن يكون فوق النبي صلى الله عليه وسلم , وكانت دار أبي أيوب كبيرة إلى حد ما أنه كان يشهد الطعام مع الرسول صلى الله عليه وسلم من الخمسة عشر إلى الستة عشر كل يوم , ومكث الرسول عند أبي أيوب سبعة أشهر حتى فرغ من بناء مسجده وحجراته عليه السلام .
وقد كانت هناك الكثير من الدور الأخرى التي عمّرت في المدينة بعد الهجرة إما للمهاجرين أو للأنصار , فقد استقطع الزبير رضي الله عنه في البقيع فبنى فيه الدور كما أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بنى له داراً قريبة من المسجد . كما اتخذ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه دارين قريبتين من المسجد , كما أن أبا بكر رضي الله عنه كانت له داران إحداهما بالبقيع والأخرى بجوار المسجد , وهي التي وردت في الحديث عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( سدوا عني هذه الأبواب إلا ما كان من باب أبي بكر ) … هذه فقط أمثلة ونماذج على نشاط حركة البناء للمساكن في المدينة بعد الهجرة , وقد ذكرت المصادر الكثير من الدور التي اتخذها المهاجرون الأولون , كما انه بعد فتح خيبر أسلم أناس آخرون وهاجروا واتخذوا لهم دوراً في المدينة منهم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وغيرهما كما أنه بعد فتح مكة أنتقل الكثير من مسلمة الفتح إلى المدينة , وكان من الطبيعي أن يتخذوا دوراً هناك للسكن وكان ذلك دفعة أخرى قوية للبناء في المدينة زادت من عدد المباني وعدد السكان وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعاون بعضهم بعضا في البناء فقد بحث عمر رضي الله عنه عن عمار بن ياسر فوجده يعمل في منزله وبناء دار فنقل معه عمر رضي الله عنه طيناً ولبناً .
وقد كان هذا دأب الصحابة رضي الله عنهم ودأب معظم الناس في ذلك الزمان في البناء حيث أن من كان عنده بناء يجتمع حوله الناس ويساعدونه في نقل الطين واللبن والماء وغير ذلك بدون أجرة , وقد لا يلجأ صاحب الدار إلى الأجراء في البناء أذا كان يستطيع البناء حيث يساعده الجميع ولا تزال هذه الطريقة مستعملة في القرى إلى وقت قريب , حين كانت البناءات من الطين , حيث كان الجميع يساعدون صاحب البناء بالعمل معه مجاناً .
ولقد وجدت في مكة الكثير من الدور السكنية في الجاهلية والإسلام وكانت بعض الدور المتقاربة والمملوكة لأقوام معينين تسمى ( الرّباع ) ومنها رباع بني عبدالمطلب ابن الهاشم , ورباع بني أسد بن عبدالعزى , ورباع بني المطلب بن عبدمناف , ورباع بني عبد شمس بن عبد مناف , وهذه أمثلة كانت في مكة الكثير منها , ولم أعثر على نصوص عن طريق بناء البيوت في مكة زمن الرسول أو في العصر الجاهلي , ولكن ما ورد عن بيوت مكة كان متعلقاً بتحديد المواقع , وبمعرفة ملاك هذه الدور . أما عن طريقة بناءها
وتفصيل ذلك فلم أجد لذلك ذكراً إلا النزر اليسر فقد ذكر أن أهل مكة كانوا يتخذون في بيوتهم صفائح من حجارة تشبه الرفوف , يضعون عليها المتاع أو الشيء حتى لا يكون في متناول الأطفال , أو الدواجن , والحيوانات ويندر أن يوجد بيت في مكة يخلو من تلك الرفوف وكان في بيت خديجة رضي الله عنها بمكة شيئاً من ذلك .
وقد كان أهل الطائف وخيبر وغيرهما من مدن الحجاز يعملون باستمرار في بناء المساكن لهم حسب الحاجة إلا أن عدم تفصيل ذلك من خلال المصادر يجعلنا نتوقف عن الإسهاب فيها ومما لا شك فيه ان الناس في هذه الأماكن كانت لديهم الخبرة الكافية لبناء المساكن نظراً لوجود الأسوار والحصون المبنية بطريقة ممتازة خصوصاً سور الطائف وحصون خيبر .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:10 AM   #9
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

البناءات الدينية :

بناء الكعبة المشرفة :


لقد تعرضت الكعبة المشرفة إلى حريق أتى على كل أستارها وتسبب في تصدع بناءها ودخول السيل إليها , وحين كثرة هذه السيول أثرت على الكعبة , فعزم رجال قريش أن يهدموها ويعيدوا بناءها وقد جرى ذلك في قصة طويلة أن نستنتج من هذا البناء الذي تواترت به النصوص بعض الأدلة على طريقة البناء و أسلوبه في مكة في تلك الأيام قبيل البعثة النبوية بخمس سنوات .
حينما عزمت قريش على بناء الكعبة صادف في تلك الأيام مرور سفينة رومية في البحر الأحمر (بحر القلزم ) فلما وازت جدة أو الشعيبة جنحت السفينة فتحطمت قبالة الشاطئ . فجاءت قريش فاشترت خشبها من أهلها , وأذنوا لهم بدخول مكة والمتاجرة فيها .
ونقلت قريش خشبها إلى مكة لاستخدامه في بناء الكعبة , وقد كان في هذه السفينة رجل رومي يسمى ( باقوم ) وكان يجيد البناء , كما كان في مكة في تلك الأيام رجل قبطي من أهل مصر وكان يحسن التجارة , وقد طلبت قريش من هذين الرجلين أن يساعداها في بناء الكعبة , كما تعاون القرشيون جميعاً في بنائها فكانوا يجمعون الحجارة والرسول صلى الله عليه وسلم يعمل معهم وعمره حينذاك خمس وثلاثون سنة على وجه التقريب , وحينما بدأت قريش بناءها كان يساعدهم ( باقوم الرومي ) على أساس خبرته في البناء .
وحين ارتفع البناء اختلفت قريش فيمن يضع الحجر الأسود وكادوا يتقاتلوا على ذلك , حتى اتفقوا أن يحكّموا أول داخل عليهم فكان هذا الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم , فاستبشروا وقالوا : هذا الأمين , وقد استطاع الرسول عليه السلام بحكمته أن يرضي جميع الأطراف وذلك بعد ان بسط رداءه وقال للقوم : كل قبيلة تحمل طرفاً منه , فحملوا الحجر جميعاً فلما وازى مكانه أخذه بيده فوضعه في مكانه ورضي الجميع بذلك .
وقد كان اشتراك الرومي باقوم في البناء والقبطي النجار في تسقيف الكعبة وتهيئة أخشابها دليلاً على براعتهما وعلى أنهما أفضل من قريش في البناء والنجارة وأنه لم يكن في قريش من يجاريهما في مهنتهما وإلا لقُدم عليهما خصوصاً في مثل هذا الشأن العظيم عند قريش وعند العرب كلها , ولعل ذلك مرده إلى احتقار العرب للحرفيين مما جعل البارعين في هذه الحرف هم من غير العرب بالدرجة الأولى .
وقد بنيت الكعبة على شكل مغاير لما كانت عليه قبل ذلك فقد جعل ارتفاعها ثمانية عشر ذراعاً وذلك يقارب ثمانية أمتار , بزيادة تسعة أذرع عن عمارة إبراهيم عليه السلام , كما قاموا برفع بابها عن الأرض لكيلا يدخلها إلا من سمحوا له من الناس ويمنعون من دخولها من لا يرغبون في دخوله , وقد جعلوا في ركنها الشمالي من داخل الكعبة درجاً ليمكن الصعود منها إلى سطحها , وكان سقف الكعبة من الخشب الذي أحضرته قريش من بقايا السفينة الرومية , وقد وجه السقف بحيث يتجمع سيله ناحية حجر إسماعيل وجعلوا له ميزاباً يصب في الحجر وقد وضعوا في داخل الكعبة صور بعض الأنبياء عليهم السلام منها صورة لإبراهيم وهو يستقسم بالأزلام وقد أزالها الرسول عليه السلام بعد الفتح , مع صورة لعيسى بن مريم عليه السلام وأمه مريم وصوراً متخّيلة للملائكة .
وهكذا نرى من هذا العرض ضعف إمكانات قريش وقلة خبرتها بالبناء حيث أنها اضطرت في بناء الكعبة للاستعانة بخبير البناء الرومي وبالنجار القبطي , كما أنها اعتمدت بصفة أساسية على خشب السفينة المحطمة , مع العلم أن الأمر يتعلق ببناء الكعبة المقدسة ومع انهم كادوا يتقاتلون من اجل وضع الحجر الأسود لكنهم تنازلوا طواعية لعاملي البناء والنجارة الغربيين نظراً لخبرتهما .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:10 AM   #10
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

تابع البناءات الدينية :
===========

بناء المساجد :
=======

لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينظر إلى المسجد نظرة خاصة باعتباره مركزاً للعبادة والحكم والقضاء ومدرسة للتعليم ، ولذلك كان مما اهتم به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة بناء المسجد ، فحين وصل الرسول إلى (قباء ) قام بتأسيس مسجد قباء بينما لم يكن قد مكث فيها إلا أربعة أيام . وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بنفسه بحمل الحجارة مع الصحابة العاملين في البناء ، كما هو معروف ، وعندما يحاول أحد الصحابة أن يحمل عنه كان يقول له : ( خذ غيره ) .
وبالإضافة إلى ذلك فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطّ المساجد في منازل القبائل في المدينة ، ويوجه لهم القبلة ، ويختار لهم الأرض الصالحة للمسجد ، ويحددها لهم ، فقد خط رسول الله صلى الله عليه وسلم لجهينة مسجدهم في المدينة .
وكانت مساجد المدينة على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة مساجد عدا مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وكلها تسمع آذان بلال رضي الله عنه منها مسجد رابح ، ومسجد بني عبد الأشهل ، ومسجد بني عمرو ومسجد جهينة وأسلم ، ومسجد بني سلمة .

بناء المسجد النبوي :
============

كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم هو أن اختار موقع مسجده ، وأول بناء عمله الرسول والمهاجرون والأنصار معه هو بناء مسجد قباء في طريق الرسول إلى المدينة ، ثم بناء مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة ، وقد جرى بناء المسجد النبوي زمن الرسول مرتين ، أحدهما في السنة الأولى من الهجرة ، فور وصوله إلى المدينة ، والأخرى في السنة السابعة من الهجرة ، وكان البناء الأول أقل أقل من الثاني من حيث المساحة ، ومن حيث قوة البناء . وقد كان البناء الأول لمسجد الرسول بعد اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم للموقع ، الذي كان ملكا ليتيمين من بني النجار فعرض الرسول شراءه ، لكن حاول بنو النجار أن لا يأخذوا من الرسول صلى الله عليه وسلم ثمنا للأرض ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أصّر على دفع الثمن وتمّ الشراء منهم ، وكانت الأرض غير مستوية ، وفيها نخل وخرائب وقبور وبعض المياه ، فبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم بقطع النخل واستفاد منه في البناء ، كما أمر بتسوية الخرائب وتصفية الماء حتى تم تنشيف الأرض وتنظيفها ، ثم أمر بالقبور فنبشت وكانت قبور مشركين ، ثم أمر بتسوية الأرض حتى أصبحت صالحة للبناء .
وفي عمارة الرسول صلى الله عليه وسلم للمسجد جعل مساحته 70 ذراعاً طولاً في 60 ذراعاً عرضاً وقد أرسى حيطان المسجد بالحجارة ، ثم بنى الجدران باللبن ، وجعل عرض الحائط لبنة ، وقد طلب المسلمون من الرسول أن يُظلّ المسجد مخافة الشمس فوافقهم على ذلك ، فأقام السواري ( الأعمدة ) من جذوع النخل ثم طرحت عليها العوارض الخشبية ثم وضعت على السقف خصف الجريد والأذخر ، وجعل وسطه رحبة خالية وقد أصابت المسلمين الأمطار ، فجعل السقف ينزل المطر على المصلين فاشتكوا إلى الرسول من ذلك وطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم ( تطيين ) السقف لحجز المطر عن المصلين ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( نعم ابنوا لي عريشاً كعريش موسى ثمامات وخشبات ، وظلة كظلة موسى ، والأمر أعجل من ذلك ) قيل فما ظلة موسى قال : ( كان إذا قام أصاب رأسه السقف ) فقام الرسول وأصحابه ( بتطيين ) السقف وعمل الرسول صلى الله عليه وسلم معهم . وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلته ناحية بيت المقدس في هذا البناء الأول الذي بني قبل تحويل القبلة .
وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم للمسجد ثلاثة أبواب . أحدهما باب أبي بكر وهو في الحائط الجنوبي جهة القبلة اليوم وذلك لأن القبلة كانت ناحية بيت المقدس ، وباب عاتكة ويقال له باب الرحمة ، والباب الذي كان يدخل منه الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهة الشرقية وعندما غُيّرت القبلة سدّ النبي صلى الله عليه وسلم الباب الجنوبي . وقد كان ارتفاع السقف في هذه العمارة خمسة أذرع . ( 25و2 مترا ) .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:48 PM.