Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
قصص السلف والتاريخ الأسلامي - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة
قديم 04-15-2009, 03:06 PM   #1
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي قصص السلف والتاريخ الأسلامي

الحمّار الذي صار خليفة للمسلمين

هذه القصة حدثت تفاصيلها في الأندلس في الدولة الأموية يرويها لنا التاريخ . وهي تحكي ثلاثة من الشباب كانوا يعملون حمّارين – يحملون البضائع للناس من الأسواق إلى البيوت على الحمير – وفي ليلة من الليالي وبعد يوم من العمل الشاق , تناولوا طعام العشاء وجلس الثلاثة يتسامرون فقال أحدهم واسمه " محمد "
افترضا أني خليفة .. ماذا تتمنيا ؟ فقالا يا محمد إن هذا غير ممكن . فقال : افترضا جدلاً أني خليفة .. فقال أحدهم هذا محال وقال الآخر يا محمد أنت تصلح حمّار أما الخليفة فيختلف عنك كثيراً .. قال محمد قلت لكما افترضا جدلاً أني خليفة , وهام محمد في أحلام اليقظة . وتخيل نفسه على عرش الخلافة وقال لأحدهما : ماذا تتمنى أيها الرجل ؟
فقال : أريد حدائق غنّاء , وماذا بعد قال الرجل : إسطبلاً من الخيل , وماذا بعد , قال الرجل : أريد مائة جارية .. وماذا بعد أيها الرجل , قال مائة ألف دينار ذهب . ثم ماذا بعد , يكفي ذلك يا أمير المؤمنين . كل ذلك و محمد ابن أبي عامر يسبح في خياله الطموح ويرى نفسه على عرش الخلافة , ويسمع نفسه وهو يعطي العطاءات الكبيرة ويشعر بمشاعر السعادة وهو يعطي بعد أن كان يأخذ , وهو ينفق بعد أن كان يطلب , وهو يأمر بعد أن كان ينفذ وبينما هو كذلك التفت إلى صاحبه الآخر وقال : ماذا تريد أيها الرجل . فقال : يا محمد إنما أنت حمّار , والحمار لا يصلح أن يكون خليفة .....
فقال محمد : يا أخي افترض جدلاً أنني الخليفة ماذا تتمنى ؟ فقال الرجل أن تقع السماء على الأرض أيسر من وصولك إلى الخلافة , فقال محمد دعني من هذا كله ماذا تتمنى أيها الرجل , فقال الرجل : إسمع يا محمد إذا أصبحت خليفة فاجعلني على حمار ووجه وجهي إلى الوراء وأمر منادي يمشي معي في أزقة المدينة وينادي أيها النااااااا س ! أيها الناااااا س ! هذا دجال محتال من يمشي معه أو يحدثه أودعته السجن ...
وانتهى الحوار ونام الجميع ومع بزوغ الفجر استيقظ محمد وصلى صلاة الفجر وجلس يفكر .. صحيح الذي يعمل حمارا لن يصل إلى الخلافة , الشخص الذي يستمر دون تطوير لمهاراته بلا تحديد لأهدافه وطموحاته لن يتقدم بل يتقادم . فكر محمد كثيرا ما هي الخطوة الأولى للوصول إلى الهدف المنشود . توصل محمد إلى قناعة رائعة جداً وهي تحديد الخطوة الأولى حيث قرر أنه يجب بيع الحمار .
وفعلاً باع الحمار :- أخي الكريم .. أختي الكريمة ..
(( هل تعلم ما هو الحمار الذي يجب أن نبيعه جميعاً , هي تلك القناعات التي يحملها الكثير مثل – لا أستطيع – لا أصلح – لست أهلاً . كأن يقول لنفسه أنا سيء . أنا لا أنفع في شيء , وأن تستبدلها بقولنا أنا أستطيع بإذن الله , يمكن أن أقدم خيراً , يمكنني أن أساهم في بناء المجتمع ..

وانطلق ابن أبي عامر بكل إصرار وجد . يبحث عن الطريق الموصل إلى الهدف . وقرر أن يعمل في الشرطة بكل جد ونشاط – تخيلوا .. أخواني ... أخواتي الجهد الذي كان يبذله محمد وهو حمار يبذله في عمله الجديد .. أعجب به الرؤساء والزملاء والناس وترقى في عمله حتى أصبح رئيساً لقسم الشرطة في الدولة الأموية في الأندلس .
ثم يموت الخليفة الأموي ويتولى الخلافة بعده ابنه هشام المؤيد بالله وعمره في ذلك الوقت عشر سنوات , وهل يمكن لهذا الطفل الصغير من إدارة شئون الدولة .
وأجمعوا على أن يجعلوا عليه وصياً ولكن خافوا أن يجعلوا عليه وصياً من بني أمية فيأخذ الملك منه .. فقرروا أن يكون مجموعة من الأوصياء من غير بني أمية , وتم الاختيار على محمد ابن أبي عامر وابن أبي غالب والمصحفي . وكان محمد ابن أبي عامر مقرب إلى صبح أم الخليفة واستطاع أن يمتلك ثقتها ووشى بالمصحفي عندها وأزيل المصحفي من الوصاية وزوج محمد ابنه بابنة ابن أبي غالب ثم أصبح بعد ذلك هو الوصي الوحيد ثم اتخذ مجموعة من القرارات ؛ فقرر أن الخليفة لا يخرج إلا بإذنه , وقرر انتقال شئون الحكم إلى قصره , وجيش الجيوش وفتح الأمصار واتسعت دولة بني أمية في عهده وحقق من الانتصارات ما لم يحققه خلفاء بني أمية في الأندلس . حتى اعتبر بعض المؤرخين أن تلك الفترة فترة انقطاع في الدولة الأموية , وسميت بالدولة العامرية . هكذا صنع الحاجب المنصور محمد ابن أبي عامر , واستطاع بتوكله على الله واستغلاله القدرات الكامنة التي منحه الله إياها أن يحقق أهدافه .

أخواني ... أخواتي .. القصة لم تنتهي بعد ففي يوم من الأيام وبعد ثلاثين سنة من بيع الحمار والحاجب المنصور يعتلي عرش الخلافة وحوله الفقهاء والأمراء والعلماء .. تذكر صاحبيه الحمارين فأرسل أحد الجند وقال له : اذهب إلى مكان كذا فإذا وجدت رجلين صفتهما كذا وكذا فأتي بهما . أمرك سيدي ووصل الجندي ووجد الرجلين بنفس الصفة وفي نفس المكان ... العمل هو هو .. المقر هو هو .. المهارات هي هي .. بنفس العقلية حمار منذ ثلاثين سنة .. قال الجندي : إن أمير المؤمنين يطلبكما , أمير المؤمنين إننا لم نذنب . لم نفعل شيئاً .. ما جرمنا .. قال الجندي : أمرني أن آتي بكما . ووصلوا إلى القصر , دخلوا القصر نظرا إلى الخليفة .. قالا باستغراب إنه صاحبنا محمد ...

قال الحاجب المنصور : اعرفتماني ؟ قالا نعم يا أمير المؤمنين , ولكن نخشى أنك لم تعرفنا , قال : بل عرفتكما ثم نظر إلى الحاشية وقال : كنت أنا وهذين الرجلين سويا قبل ثلاثين سنة وكنا نعمل حمارين وفي ليلة من الليالي جلسنا نتسامر فقلت لهما إذا كنت خليفة فماذا تتمنيا ؟ فتمنيا ثم التفت إلى أحدهما وقال : ماذا تمنيت يا فلان ؟ قال الرجل حدائق غنّاء ,فقال الخليفة لك حديقة كذا وكذا . وماذا بعد قال الرجل : اسطبل من الخيل قال الخليفة لك ذلك وماذا بعد ؟ قال مائة جارية , قال الخليفة لك مائة من الجواري ثم ماذا ؟ قال الرجل مائة ألف دينار ذهب , قال : هو لك وماذا بعد ؟ قال الرجل كفى يا أمير المؤمنين .
قال الحاجب المنصور ولك راتب مقطوع - يعني بدون عمل – وتدخل عليّ بغير حجاب . ثم التفت إلى الآخر وقال له ماذا تمنيت ؟ قال الرجل اعفني يا أمير المؤمنين , قال : لا و الله حتى تخبرهم قال الرجل : الصحبة يا أمير المؤمنين , قال حتى تخبرهم . فقال الرجل :- قلت إن أصبحت خليفة فاجعلني على حمار واجعل وجهي إلى الوراء وأمر منادي ينادي في الناس أيها الناس هذا دجال محتال من يمشي معه أو يحدثه أودعته السجن .
قال الحاجب المنصور محمد ابن أبي عامر افعلوا به ما تمنى حتى يعلم
( أن الله على كل شيء قدير .. )



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:07 PM   #2
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

من قصص الغابرين

قدم خالد بن صفوان بن الأهتم (1) على الخليفة هشام بن عبد الملك في وفد العراق ، وقد خرج الخليفة مبتدئاً بقرابته وأهله وحشمه وغاشيته (2) من جلسائه ، فنزل بأرضِ قاعٍ صحصحٍ متنائفٍ أفيح(3) ، وفي عامٍ قد بكّر وسميّه وتتابع وليُّه (4) وأخذت الأرض فيه زينتها من اختلاف أنوار نبتها (5) ، من نَوْر ربيع مونق ، فهو أحسن منظراً ، وأحسن مختبراً ، بصعيد كأن ترابه قطع الكافور ، لو أن قطعة أُلقِيَت فيه لم تتْرب ، وقد ضرب له سرادق من كتان مخطط صنع في اليمن فيه فسطاط ( بيت من شعر ) فيه أربعة أفرشة من خز أحمر مثلها مَرافقُها ، وعليه دُرّاعة (6) من خز أحمر مثْلها عمامتها . وقد أخذ الناس مجالسهم ، فأخرجت رأسي من ناحية السماط (7) . فنظر إليّ شبه المستنطق لي .
فقلتُ : تمم الله عليك يا أمير المؤمنين نعمه، وسوّغها بشكره ، وجعل ما قلّدك من هذا الأمر رشَداً ، وعاقبة ما تؤول ليه حمداً ، أخْلصه لك بالتقى ، وكثّره لك بالنماء ، لا كدر عليك منه ما صفا ، ولا خالط مسرورَه الردى ، فقد أصبحْت للمسلمين ثقةً ومستراحاً ، إليك يقصدون في أمورهم ، وإليك يفزعون في مظالمهم . وما أجد يا أمير المؤمنين – جعلني الله فداءك – شيئاً هو أبلغ في قضاء حقك وتوقير مجلسك مما منّ الله به عليّ من مجالستك والنظر إلى وجهك ، من أن أُذكّرك نعمَ الله عليك، وأنبهك لشكرها . وما أجد يا أمير المؤمنين شيئاً هو أبلغ من حديث مَن سلف من الملوك ، فإن أذن لي أمير المؤمنين أخبرتُه عنه .
قال : فاستوى جالساً – وكان متكئاً – ثم قال : هاتِ يا ابن الأهتم .
قلت : يا أمير المؤمنين ، إن ملكاً من الملوك قبلك خرج في عام مثل عامنا هذا إلى الخَوَرنق والسدير في عام قد بكّر وسميّه ، وتتابع وليُّه ، وأخذت الأرض زينتها من ربيع مونق ، فهو في أحسن منظر ، وأحسن مستنظر ، وأحسن مختبر ، بصعيد كأنه ترابه قطع الكافور ، حتى لو أن قطعة ألقيت فيه لم تَتْرب ، وكان قد أُعطي فتاء السنّ (8) ، مع الكثرة والغَلَبة والقهر ، فنظر الملك، فأَبعد النظر، فقال لجلسائه : لمن هذا ؟ هل رأيتم مثل ما أنا فيه ؟ هل رأيتم مثل ما أُعطيت ؟! وكان عنده رجل من أهل الفِطنة والنباهة ذو أدب حق ومنهاج سليم – ولن تخلوَ الأرض من مثل هؤلاء- . فقال : أيها الملك ! اعلم أنك قد سألت عن أمر ، أفتأذن بالجواب عنه؟
قال : نعم .
قال : أرأيتَ ما أنت عليه ، أشيء لم تزل فيه أم شيء صار إليك ميراثاً من غيرك ، وهو زائل عنك ، وصائر إلى غيرك كما صار إليك ميراثاً من لدن غيرك ؟! .
قال : فكذلك هو .
قال الرجل الحكيم الناصح : أراك أُعجبت َ بشيء يسيرٍ تكون فيه قليلاً وتغيب عنه طويلاً ، وتكون غداً بحسابه مرتهِناً . قال : ويحك ، فأين منه المهرب ؟ وأين المطلب؟ .
قال : إما أن تقيم في ملكك تعمل فيه بطاعة ربك على ما ساءك وسرك ، ومضّك وأرمضك (9) وإما أن تضع تاجك ، وتلبس أطمارك وأمساحك (10) وتعبد ربك في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك . قال : فإذا كان بالسحَر فاقرع عليّ بابي ، فإني مختارٌ أحد الرأيين ، فإن اخترتُ ما أنا فيه كنتَ وزيراً لا تُعصى ، وإن اخترتُ فلضواتِ الأرض وقفرَ البلاد ، كنتَ رفيقاً لا تُخالَف .
قال : فقرع عليه بابَه عند السحَر ، فإذا هو قد وضع تاجَه ، ولبس أطماره وأمساحه ، وتهيّأ للسياحه.
فلزما – والله- الجبل أتتهما آجالُهما .
يقول الشاعر علي بن سالم العدويّ (11) فيه وفي غيره :

أيهـا الشـامتُ المعـيـَّر بـالـدهـ --- ر ،أنت المـبـرّأ المـوفـورُ؟
أم لـديـك العهـدُ الوثيـق من الـ --- أيام ، أم أنت جاهل مغرورُ؟
مَن رأيتَ المنونَ خلـّدْنَ أم مَن ذا لديه من أن يُضام خفـيـرُ
أين كسرى ،كسرى الملوك أبو سا --- سان، أم أيـن قـبـلَـه سابـورُ؟
وبنو الأصفر الكرامُ ملوكُ الرّ --- وم ، لـم يبـقَ منهـمُ مذكـورُ
وأخو الحَضر إذ بناه ، وإذ دِجـ --- لـة تُجبـى إلـيـه والختابـورُ ؟(12)
شــاده مـرمـراً وجـلّـلـَه كِـلـ --- ساً ، فللطير في ذُراه وُكـورُ
لم يهبه ريبُ المنون فبـاد الـ --- مُلـْك عنـه ، فبابـُه مهجـورُ
وتذكّـرْ ربَّ الخورنـق إذ أشـ --- رف يومـاً وللهـدى تفـكـيـرُ
سـرّه مـالـُـه وكـثـرةُ مـا يـمـ --- لك والبحر معرِض والسديرُ (13)
فارعوى قلبُه ، وقال : ما غِبـ --- طةُ حيٍّ إلى الممـات يصـيرُ؟!
ثم أضحَوْا كأنهـم ورقٌ جـفّ --- فـألـْوَت بـه الصَّبـا والدّبـورُ
ثم بعـد الفلاح والملك والإمّـ --- ـة وارتهـُمُ هـنـاك الـقـبــورُ (14)

قال : الأهتم : فبكى والله هشامٌ حتى أخضَل لحيتَه ، وبلّ عمامته ، وأمر بنزع أبنيته ، وبانتقال أهله وحشمه وغاشيته من جُلسائه ، ولزم قصره .
فأقبلت الحاشية على خالد بن صفوان بن الأهتم ، فقالوا : ما أردْتَ إلى أمير المؤمنين ؟! أفسدتَ عليه لذّتَه ، ونغّصتَ عليه باديته .
قال : إليكم عني ، فإني عاهدتُ الله تعالى عهداً أن لا أخلَ بملك إلا ذكّرتُه اللهَ عزّ وجلّ .


-----------------
1- من فصحاء العرب المشهورين ، كان يجالس عمر بن عبد العزيز ، وهشام بن عبد الملك . وله معهما أخبار . ولد ونشأ بالبصرة . ولم يتزوّج . عاش إلى أن أدرك خلافة العباس السفـّاح العباسي ، وحظي عنده . توفي نحو 133 للهجرة .
2- غاشيته: زواره وأصدقاؤه الذين لا يتركونه.
3- القاع : الأرض المستوية يحيط بها الجبال والآكام ، وتنصب إليها مياه الأمطار ، فتمسكها ثم تنبت العشب ....
الصحصح: الأرض الجرداء المستوية ذات حصى صغار .
متنائف : مرتفع ، أو مشرف على غيره . أفيح : واسع .
4- الوسميّ :مطر الربيع الأول .
الوليّ : المطر يسقط بعد المطر .
5- الأنوار : جمع نَوْر : الزهر الأبيض .
6- الدُرّاعة : ثوب من الصوف ، وهو كذلك : الجبة المشقوقة المقدّم .
7- السماط : الصف أو الجانب .
8- فتاء السن : الفتوّة والشباب .
9- مضّه : آلمه وشق عليه . أرمضه : أوجعه.
10 – الأطمار : جمع طِمر : الثوب البالي الخلَق .
الأمساح : جمع مسح : الكساء من الشعر يلبسه الزاهد .
11- علي بن سالم العدوي : شاعر من دها الشعراء الجاهليين ، من أهل الحيرة ، يحسن العربية والفارسية ، جعله كسرى ترجماناً بينه وبين العرب . تزوج هند بنت النعمان بن المنذر ، ثم أوغر آخرون صدر النعمان عليه ، فسجنه ثم قتله عام 35 قبل الهجرة .
12- الخابور نهر في الجزيرة الشامية ، يصب في الفرات ،
الحَضر : مدينة عراقية قرب تكريت .
13- البحر مُعرِض : متسع عريض .
14- الإمَة: النعمة .



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:08 PM   #3
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

30 قصة من قصص حفظ السلف لألسنتهم


قال شيخ الإسلام ابن تيمية موضحاً حال الكثيرين ..
ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ من أكل الحرام والظلم والسرقة وشرب الخمر ، ومن النظر المحرم وغير ذلك ، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه ، حتى ترى ذلك الرجل يشار إليه بالدين والزهد والعبادة ، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالاً ، ينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد ما بين المشرق والمغرب ، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ، ولا يبالي ما يقول.

1- كان إبراهيم النخعي إذا طلبه من يكره أن يخرج إليه وهو في الدار قال للجارية : قولي له اطلبه في المسجد ولا تقولي له ليس هاهنا كيلا يكون كذباً

2- حُكي عن بعض الحكماء رأى رجلاً يُكثر الكلام ويُقل السكوت ، فقال : إن الله – تعالى – إنما خلق لك أذنين ولسانا واحداً ، ليكون ما تسمعه ضعف ما تتكلم به .

3- روى الربيع بن صبيح أن رجلاً قال للحسن : يا أبا سعيد إني أرى أمراً أكرهه ، قال : وما ذاك يا ابن أخي ، قال : أرى أقواماً يحضرون مجلسك يحفظون عليك سقط كلامك ثم يحكونك ويعيبونك ، فقال : يا ابن أخي : لا يكبرن هذا عليك ، أخبرك بما هو أعجب ، قال : وما ذاك يا عم ؟ قال : أطعت نفسي في جوار الرحمن وملوك الجنان والنجاة من النيران ، ومرافقة الأنبياء ولم أطع نفسي في السمعة من الناس ، إنه لو سلم من الناس أحد لسلم منهم خالقهم الذي خلقهم ، فإذا لم يسلم من خلقهم فالمخلوق أجدر ألا يسلم .

4- قال جبير بن عبد الله : شهدت وهب ابن منبه وجاءه رجل فقال : إن فلاناً يقع منك ، فقال وهب : أما وجد الشيطان أحداً يستخف به غيرك ؟ فما كان بأسرع من أن جاء الرجل ، فرفع مجلسه وأكرمه .

5- عن حاتم الأصم قال : لو أن صاحب خير جلس إليك لكنت تتحرز منه ، وكلامك يُعرض على الله فلا تتحرز منه .

6- حدث أبو حيان التميمي عن أبيه قال : رأيت ابنة الربيع بن خثيم أتته فقالت : يا أبتاه ، أذهب ألعب ؟ قال : يا بنيتي ، إذهبي قولي خيرا .

7- اغتاب رجل عند معروف الكرخي فقال له : اذكر القطن إذا وُضع على عينيك .

8- قال رجل لعمرو بن عبيد : إن الأسواري مازال يذكُرك في قصصه بشرٍ ،فقال له عمرو : يا هذا ، ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أديت حقي حين أعلمتني عن أخي ما أكره ، ولكن أعلمه أن الموت يعُمنا والقبر يضمنا والقيامة تجمعنا ، والله – تعالى – يحكم بيننا وهو خير الحاكمين

9- قيل للمعافي بن معران : ما ترى في الرجل يُقرض الشعر ويقوله ؟ قال : هو عمرك فأفنه بما شئت !!

10- عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا ويكتب عليه حتى أنينه في مرضه ، فلما مرض الإمام أحمد فقيل له: إن طاووساً كان يكره أنين المرض ، فتركه .

11- قال عمر بن عبد العزيز : من علم أن كلامه من عَمَلِهِ ، قل كلامه إلا فيما يعنيه .

12- قال الحسن بن صالح : فتشنا الورع فلم نجده في شيء أقل منه في اللسان.

13- كان عبد الله الخيار يقول في مجلسه : اللهم سلمنا ،وسلم المؤمنين منّا .

14- قال بعض السلف .. يُعرض على ابن آدم ساعات عمره ، فكل ساعة لم يذكر الله فيها تتقطع نفسه عليها حسرات ..

15- قال الحسن ابن بشار : منذ ثلاثين سنة ما تكلمت بكلمة أحتاج أن أعتذر منها .

16- قال بشر بن منصور : كنا عند أيوب السختياني فغلطنا وتكلمنا، فقال لنا : كفوا .. لو أردت أن أخبركم بكل شيء تكلمت به اليوم لفعلت .

17- وكان الشعبي إذا طُلب في المنزل وهو يكره خط دائرة وقال للجارية : ضعي الأصبع فيها وقولي ليس هاهنا .
وهذا في موضع الحاجة فأما في غير موضع الحاجة فلا ، لأن هذا تفهيم الكذب وإن لم يكن اللفظ كذباً فهو مكروه على الجملة.

18- قال رجل للفضيل ابن عياض : إن فلاناً يغتابني ، قال : قد جلب لك الخير جلباً.

19- قال عبد الرحمن بن مهدي : لولا أني أكره أن يُعصى الله تمنيت ألا يبقى في هذا العصر أحدٌ إلا وقع فيّ واغتابني فأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم يعملها ولم يعلم بها.

20- قال رجل لبكر بن محمد : بلغني أنك تقع فيّ ، قال أنت إذاً أكرم عليَّ من نفسي .

21- رُؤي بعض الأكابر من أهل العلم في النوم فسُئل عن حاله ، فقال : أنا موقوف على كلمه قُلتُها ،قُلتُ: ما أحوج الناس إلى غيث ، فقيل لي : وما يدريك ؟ أنا أعلم بمصلحة عبادي.

22- قال عبد الله بن محمد بن زياد : كنت عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد الله قد اغتبتك ، فاجعلني في حل ، قال :أنت في حل إن لم تعد ، فقلت له : أتجعله في خل يا أبا عبد الله وقد اغتابك ؟ قال : ألم ترني اشترطت عليه .

23- وجاء ابن سيرين أناسٌ فقالوا : إنا نلنا منك فاجعلنا في حل ، قال : لا أحل لكم شيئاً حرمه الله .
فكأنه أشار إليه بالاستغفار ، والتوبة إلى الله مع استحلاله منه .

24- قال طوق بن منبه : دخلت على محمد بن سيرين فقال : كأني أراك شاكيا؟ قلت : أجـل ، قال : اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه ثم قال : اذهب إلى فلان فإنه أطب منه ، ثم قال : أستغفر الله أراني قد اغتبته .

25- روي عن الحسن أن رجلاً قال : إن فلاناً قد اغتابك ، فبعث إليه طبقاً من الرطب ، وقال : بلغني أنك أهديت إليّ حسناتك ، فأردت أك أكافئك عليها ، فاعذرني، فإني لا أقدر أن أكافئك بها على التمام.

26- وذكر عن أبي أمامة الباهلي – رضي الله عنه – أنه قال : إن العبد ليُعطى كتابه يوم القيامة فيرى فيه حسنات لم يكن قد عملها ، فيقول يا رب: من أين لي هذا؟
فيقول : هذا بما اغتابك الناس وانت لا تشعر.

27- قيل لبعض الحكماء: ما الحكمة في أن ريح الغيبة ونتنها كانت تتبين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تتبين في يومنا هذا ؟
قال: لأن الغيبة قد كثرت في يومنا، فامتلأت الأنوف منها، فلم تتبين الرائحة وهي النتن ، ويكون مثال هذا ، مثال رجل دخل الدباغين ، لا يقدر على القرار فيها من شدة الرائحة ، وأهل تلك الدار يأكلون فيها الطعام ويشربون الشراب ولا تتبين لهم الرائحة ، لأنهم قد امتلأت أنوفهم منها ، كذلك أمر الغيبة في يومنا هذا .

28- قال عبد الله بن المبارك : قلت لسفيان الثوري : يا أبا عبد الله ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة ، ما سمعته يغتاب عدواً له قط ، فقال : هو أعقل من أن يسلط على حسناته ما يُذهبها .

29- روي عن عمر بن عبد العزيز أنه دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئا ،فقال له عمر : إن شئت نظرنا في أمرك ، فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية : { إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا} وإن كنت صادقاً فأنت من أهل هذه الآية { همازٍ مشاءٍ بنميم } وإن شئت عفونا عنك ؟ فقال : العفو يا أمير المؤمنين ، لا أعود إليه أبدا .

30- قال رجل لعبد الله بن عمر – وكان أميراً – بلغني أن فلاناً أعلم الأمير أني ذكرته بسوء ، قال : قد كان ذلك ، قال فأخبرني بما قال حتى أظهر كذبه عندك ؟ قال : ما أحب أن أشتم نفسي بلساني ، وحسبي أني لم أصدقه فيما قال ، ولا أقطع عنك الوصال .



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:09 PM   #4
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

من نساء السلف

* كانت أم حسان مجتهدة في الطاعة ، فدخل عليها سفيان الثوري فلم ير في بيتها غير قطعة حصير خَلِق، فقال لها: لو كتبت رقعة إلى بني أعمامك لغيروا من سوء حالك.

فقالت: يا سفيان قد كنتَ في عيني أعظم وفي قلبي أكبر مذ ساعتك هذه ، أما إني ما أسأل الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها، يا سفيان والله ما أحب أن يأتي علي وقت وأنا متشاغلة فيه عن الله بغير الله فبكى سفيان.

* وقالت أم سفيان الثوري له: يا بني اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي؛ يا بني إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة، فإن لم ترَ ذلك فاعلم أنه لا ينفعك..

* وكانت أم الحسن بن صالح تقوم ثلث الليل وتبكي الليل والنهار فماتت ومات الحسن فرؤي الحسن في المنام فقيل: ما فعلت الوالدة؟ فقال: بُدِّلت بطول البكاء سرور الأبد.

* كانت عابدة لا تنام الليل إلا يسيراً فعوتبت في ذلك فقالت: كفى بالموت وطول الرقدة في القبور للمؤمن رقاداً.

* ودخلوا على عفيرة العابدة فقالوا: ادعي الله لنا.
فقالت : لو خرس الخاطؤون ما تكلمت عجوزكم، ولكن المُحسن أمر المسيء بالدعاء، جعل الله قِراكم ( إكرامكم) الجنة ، وجعل الموت مني ومنكم على بال.

* وقدم ابن أخٍ لها من غيبة طويلة، فبُشرت به، فبكت فقيل لها: ما هذا البكاء؟ اليوم يوم فرح وسرور..
فازدادت بكاءَ ثم قالت: والله، ما أجد للسرور في القلبي سكناً مع ذكر الآخرة ، ولقد أذكرني قدومه يوم القدوم على الله، فمن بين مسرور ومثبور.

* وبكت عبيدة بنت أبي كلاب أربعين سنة حتى ذهب بصرها وقالت: أشتهي الموت، لأني أخشى أن أجني جنابة يكون فيها عطبي أيام الآخرة.

* عمرة امرأة حبيب العجمي : كانت توقظه بالليل، وتقول: قم يا رجل، فقد ذهب اللي



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:10 PM   #5
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

اشتياق أب لولده

كان أمية بن الأسكر الكناني من سادات قومه ، هاجر وولده كلاب إلى المدينة في خلافة عمر بن الخطاب ، فأقام بها مدة ثم لقي ذات يوم طلحة بن عبد الله والزبير بن العوام فسألهما : أي الأعمال أفضل في الإسلام ؟

فقالا: الجهاد . فسأل عمر فأغزاه في الجند الغزي إلى الفرس .

فقام أمية وقال لعمر : يا أمير المؤمنين هذا اليوم من أيامي لولا كبر سني ، فقام إليه ابنه كلاب وكان عابداً زاهداً فقال : لكني يا أمير المؤمنين أبيع الله نفسي وأبيع دنياي بآخرتي ..

فتعلق به أبوه له وقال : لا تدع أباك وأمك شيخين ضعيفين ربياك صغيراً حتى إذا احتاجا إليك تركتهما .

فقال : نعم أتركهما لما هو خير لي …

فخرج غازياً بعد أن أرضى أباه ، فأبطأ ،، وكان أبوه في ظل نخل له ، وإذا حمامة تدعو فراخها ، فرآها الشيخ فبكى ، فرأته العجوز فبكت وأنشأ أبياتا منها قوله :

فـــإنك قد تركت أباك شيخاً بطاقٍ أينقٍ شَـرِِقاً طِـراباً

إذا غنّـيْـنَ إرقــالاً شــراعا أثرْنَ بـكـل رابيةٍ تـراباً

طـويلاً شــوقه يبـكيك فرداً على حُزْنٍ ولا يـرجو الإيابا

فـإنــك والتماس الأجر بعدي كبــاغي الماء يتَّبِع السَّراباً

وكان أمية قد أضرّ ( أي عمي ) فأخذ قائده بيده ودخل به على عمر وهو في المسجد ، فأنشده :

أعاذل قد عذلتِ بغير عـلمٍ ومـا تدرينَ عاذلَ مـا ألاقي

فإما كنتِ عــاذلتي فرُدّي كلابا إذ توجّـه للعــراقِ

ولم أقض اللبانة من كـلابٍ غداة غدى وآذنَ بالفـــراق

فتى الفتـيانِ في عسرٍ ويسرٍ شـديدَ الـركنِ في يوم التلاقي

فلا وأبيك ما باليتُ وجدي ولا شفقي عليـك ولا اشتياقي

وإيقادي عليـك إذا شتونا وضمَّك تحت نحـري واعتناقي

فلو فلـق الفؤاد شديد وجدٍ لهمَّ سـوادُ قلبي بـانـفـلاقِ

سأستعدي على الفاروق ربَّاً له دفَـعَ الحجيجُ إلى بســاقِ

وأدعـو الله مجتـهداً عليه ببطن الأخشبين إلى دقـــاقِ

إذا الفاروق لم يـردُدْ كلاباً على شيخين هـامهـما زواقِ

فكتب عمر برد كلاب إلى المدينة ...فلما قدم ودخل عليه قال له عمر : ما بلغ من بّرك بأبيك ؟ قال: كنت أوثره وأكفيه أمره ، وكنت إن أردت أن أحلب له لبنَا أجيء إلى أغزر ناقة في إبله فأريحها وأتركها حتى تستقرّ ، ثم أغسل أخلافها حتى تبرد ، ثم أحلب له فأسقيه .

فبعث عمر إلى أمية فجاءه فدخل عليه وهو يتهادى وقد ضعف بصره وانحنى ،

فقال له : كيف أنت يا أبا كلاب .؟؟

فقال له : كما ترى يا أمير المؤمنين .

فقال : أي أبا كلاب ، ما أحب الأشياء إليك اليوم .؟

قال : ما أحب اليوم شيئاً ، ما أفرح بخير ولا يسوؤني شر .

فقال عمر : بل على ذلك .

قال : بلى ، كلاب أحب أنه عندي فأشمّه وأضمه ضمّة قبل أن أموت …

فبكى عمر ، وقال : ستبلغ ما تحب إن شاء الله تعالى . ثم أمر كلاباً أن يحلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إليه ففعل ، وناوله عمر الإناء وقال : أشرب يا أبا كلاب .

فأخذه فلما أدناه من فيه قال : والله يا أمير المؤمنين إني لأشمُّ رائحة يديّ كلاب ..

فبكى عمر وقال : هذا كلاب عندك وقد جئناك به .

فوثب إلى أبنه وضمه ، وجعل عمر والحاضرون يبكون ، وقالوا لكلاب : الزم أبويك فجاهد فيهما ما بقيا ، ثم شأنك بنفسك بعدهما ، وأمر له بعطائه وصرفه مع أبيه .

وتغنت الركبان بشعر أبيه فبلغه فأنشد يقول :

لعمـرك ما تركت أبا كلابٍ كبير السن مكتئباً مصابا

وأمّـا لا يـزال لـها حنين تنادي بعد رقدتها كلابا

لكسب المال أو طلب المعـالي ولكني رجوت به الثوابا



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:11 PM   #6
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

قصة قاض مكة عبيد بن عمير مع امرأة جميلة

كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج ، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة، فأعجبت بجمالها، فقالت لزوجها :

أترى يرى أحد هذا الوجه لا يفتتن به ؟!

قال : نعم .

قالت : من ؟

قال : عبيد بن عمير.

قالت : فأذن لي فيه فلأفتننه ! !

قال : قد أذنت لك ! !

فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام ، ،فأسفرت المرأة عن وجهها، فكأنها أسفرت عن مثل فلقة القمر.

فقال لها : يا أمة الله !

فقالت : إني قد فتنت بك ، فانظر في أمري .

قال : إني سائلك عن شيء ، فإن صدقت ، نظرت في أمرك .

قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك .

قال : أخبريني لو أن ملك الموت أتاك يقبض روحك أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟

قالت : اللهم لا.

قال : صدقت .

قال : فلو أدخلت في قبرك ، فأجلست لمساءلة أكان يسرك أني قد قضيت لك هذه الحاجة؟

قالت : اللهم لا.

قال : صدقت .

قال : فلوأن الناس أعطوا كتبهم لا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك ، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟

قالت : اللهم لا.

قا ل : صدقت .

قال : فلو أردت المرور على الصراط ، ولا تدرين تنحني أم لا تنحني ، أكان يسرك أني قضيت لك هذها لحاجة؟

قالت : اللهم لا .

قال : صدقت .

قال : فلو جيء بالموازين ، وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين ، أكان يسرك أني قضيت لك هذه ا لحاجة ؟

قالت : اللهم لا.

قال : صدقت .

قال :فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟

قالت : اللهم لا.

قال : صدقت . ثم قال لها: اتق الله يا أمة الله . فقد أنعم الله عليك ، وأحسن إليك. فرجعت إلى زوجها .

فقال لها: ما صنعت ؟ فقالت له : أنت بطال ، ونحن بطالون ، ثم أقبلت

على الصلاة ، والصوم ، والعبادة . فكان زوجها يقول : مالي ولعبيد بن عمير أفسد علي زوجتي ، كانت كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:11 PM   #7
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

قصة عطاء بن يسار

خرج عطاء بن يسار وسليمان بن يسار حاجين من المدينة ، ومعهم أصحاب لهم . حتى إذا كانوا بالأبواء نزلوا منزلا لهم . فانطلق سليمان وأصحابه لبعض حاجتهم ، وبقي عطاء قائما يصلي . فدخلت عليه امرأة من الأعراب جميلة! فلما شعر بها عطاء ظن أن لها حاجة، فخفف صلاته ، فلما قض صلاته . قال لها : ألك حاجة؟

قالت : نعم .

فقال : ماهي ؟

قالت : قم . فأصب مني ، فإني قد ودقت (أي رغبت في الرجال) ولا بعل لي .

فقال : إليك عني . لا تحرقيني ونفسك بالنار.

ونظر إلى امرأة جميلة، فجعلت تراوده عن نفسه ،وتأبى إلا ما تريد، فجعل عطاء يبكي ويقول : ويحك ! إليك عني . إليك عني .

واشتد بكاؤه ، فلما نظرت المرأة إليه وما دخله من البكاء والجزع بكت المرأة لبكائه ! !

فبينما هو كذلك إذ رجع سليمان بن يسار من حاجته ، فلما نظر إلى عطاء يبكي ، والمرءة بين يديه تبكي في ناحية البيت ، بكى لبكائهما، لا يدري ما أبكاهما .

وجعل أ صحابهما يأتون رجلا رجلا، كلما أتاهم رجل فرآهم يبكون جلس يبكي لبكائهم ، لا يسألهم عن أمرهم حتى كثر البكاء، وعلا الصوت .

فلما رأت الأعرابية ذلك قامت فخرجت ، وقام القوم فدخلوا، فلبث سليمان بعد ذلك وهو لا يسأل أخاه عن قصة المرأة إجلالا له وهيبة .

ثم إنهما قدما مصر لبعض حاجتهما، فلبثا بها ما شاء الله ، فبينما عطاء ذات ليلة نائما استيقظ وهو يبكي : فقال سليمان : ما يبكيك يا أخي ؟

قال عطاء : رؤيا رأيتها الليلة.

قال سليمان : ما هي ؟

قال عطاء : بشرط أن لا تخبر بها أحدا مادمت حيا .

قال سليمان : لك ما شرطت .

قال عطاء: رأيت يوسف النبي عليه السلام في النوم ، فجئت أنظر إليه فيمن ينظر، فلما رأيت حسنه ، بكيت ، فنظر إلي في الناس .

فقال : ما يبكيك أيها الرجل ؟

قلت : بأبي أنت وأمي يا نبي الله ، ذكرتك وامرأة العزيز، وما ابتليت به من أمرها، وما لقيت من السجن ، وفرقة الشيخ يعقوب ، فبكيت من ذلك ، وجعلت أتعجب منه .

فقال يوسف عليه السلام : فهلا تعجب من صاحب المرأة البدوية بالأبواء؟ فعرفت الذي أراد، فبكيت واستيقظت باكيا .

فقال سليمان : أي أخي وما كان حال تلك المرأة ؟ فقص عليه عطاء القصة، فما أخبر بها سليمان أحدا حتى مات عطاء، فحدث بها امرأة من أهله



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:12 PM   #8
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

قصة الفتى الأنصاري

قال الراوي : كنت بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا عند بعض أهل السوق ، فمربي شيخ حسن الوجه ، حسن الثياب ، فقام إليه البائع فسلم عليه ، وقال له :

يا أبا محمد! سل الله أن يعظم أجرك ، وأن يربط على قلبك بالصبر.

فقال الشيخ مجيبا له :

وكان يميني في الوغى ومساعدي فأصبحت قد خانت يميني ذراعها

وأصبحت حرانا من الثكل حائرا أخا كلف شــاقت علي رباعها

فقال له البائع : يا أبا محمد! أبشر، فإن الصبر معول المؤمن ، وإني لأرجو أن لا يحرمك الله الأجر على مصيبتك .

فقلت للبائع : من هذا الشيخ ؟

فقال : رجل منا من الأنصار.

فقلت : وما قصته ؟

قال : أصيب بابنه ، كان به بارا، قد كفاه جميع ما يعنيه ، وميتته أعجب ميتة .

فقلت : وماكان سبب ميتته ؟

قال : أحبته امرأة من الأنصار، فأرسلت إليه تشكو إليه حبها، وتسأله الزيارة، وتدعوه إلى الفاحشة، وكانت ذات بعل ، فأرسل إليها :

إن الحرام سبيل لست أسلكه ولا آمر به ما عشت في الناس

فابغي العتاب فاني غير متبع ما تشتهين فكوني منه في ياس

إني سأحفظ فيكم من يصونكم فلا تكوني أخا جهل ووسواس

فلما قرأت المرأة الكتاب ، كتبت إليه :

دع عنك هذا الذي أصبحت تذكره وصر إلى حاجتي يا أيها القاسي

دع التنسـك إني غــير ناسـكة وليس يدخل ما أبديت في راسي

قال : فأفشى ذلك إلى صديق له .

فقال له : لو بعثت إليها بعض أهلك ، فوعظتها وزجرتها، رجوت أن تكف عنك .

فقال : والله لا فعلت ولا صرت في الدنيا حديثا، وللعار في الدنيا خيرمن النار في الاخرة ، وقال :

العار في مدة الدنيا وقلتها يفنى ويبقى الذي في العار يؤذيني

والنار لا تنقضي مادام بي رمق ولست ذا ميتة منها فتفنيني

لكن سأصبر صبر الحر محتسبا لعل ربي من الفردوس يدنيني

قال : وأمسك عنها.

فأرسلت إليه : إما أن تزورني ، وإما أن أزورك ؟

فأرسل إليها : أربعي أيتها المرأة على نفسك ، ودعي عنك التسرع إلى هذا الأمر. فلما يئست منه ذهبت إلى امرأة كانت تعمل السحر، فجعلت لها الرغائب في تهييجه ، فعملت لها فيه .

فبينا هو ذات ليلة جالسا مع أبيه ، إذ خطر ذكرها بقلبه ، وهاج منه أمر لم يكن يعرفه ، واختلط ، فقام من بين يدي أبيه مسرعا، وصلى واستعاذ، وجعل يبكي ، وا لأمر يزيد .

فقال له أبوه : يا بني ما قصتك ؟

قال : يا أبت أدركني بقيد، فما أرى إلا قد غلبت على عقلي ، فجعل أبوه يبكي .

ويقول : يا بني حدثني بالقصة .

فحدثه قصته .

فقام إليه ، فقيده وأدخله بيتا، فجعل يتضرب ويخور كما يخور الثور، ثم هدأ ساعة فإذا هو قد مات ، وإذا الدم يسيل من منخريه



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:15 PM   #9
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

قصة الربيع بن خثيم وامرأة بارعة الجمال

أمر قوم امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع ابن خثيم لعلها تفتنه ، وجعلوا لها إن فعلت ذلك ألف درهم !

فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب ، وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه ، ثم تعرضت له حين خرج من مسجده . فنظر إليها، فراعه أمرها، فأقبلت عليه وهي سافرة.

فقال لها الربيع : كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك ، فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك ؟

أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت ، فقطع منك حبل الوتين ؟

أم كيف بك لو سألك منكر ونكير؟

فصرخت المرأة صرخة، فخرت مغشيا عليها، فوالله لقد أفاقت ، وبلغت من عبادة ربها ما أنها كانت يوم ماتت كأنها جذع محترق



  اقتباس المشاركة
قديم 04-15-2009, 03:15 PM   #10
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: قصص السلف والتاريخ الأسلامي

قصة الخليفة المتواضع

قال أبو معاوية الضرير ( واسمه محمد بن حازم ) : أكلت عند الخليفة هارون الرشيد يوماً ، ثم قمت لأغسل يدي ، فصب الماء علي وأنا لا أراه ..

ثم قال : يا أبا معاوية أتدري من يصب عليك الماء ؟

قلت : لا .

قال : يصب عليك أمير المؤمنين …

قال أبو معاوية : فدعوت له …

فقال الخليفة : إنما أردت بعملي هذا تعظيم العلم والعلماء .

يقول أبو معاوية : ما ذكرت حديثاً للرسول الكريم عند الخليفة …

إلا قال : صلى الله على سيدي ..

وإذا سمع موعظة ، بكى .



  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:05 PM.