التهدئة والتروماي
ذهب البردويل وأبو هاشم وطه إلى القاهرة ودمشق، و رجعوا، ثم عاد الزهار والبدويل وعوض الله والمطروح هو هو، لا يتغير؛ تفاهمات شفوية يتردد صداها في الصحف العبرية، لا تتجاوز وعودا بفتح جزئي للمعابر دون ضمانات أو توضيحات.
يبدو أن شبق النظام المصري في ابتزاز الشعب الفلسطيني أصبح على مستويات متعددة؛ فالكل يعرف رغبة الرئيس مبارك في توريث عرشه لولي العهد جمال، واستخدام الورقة الفلسطينية لإرضاء الصهاينة هو أقرب الطرق لفعل ذلك دون اعتراضات أمريكية، ولكن يردد بعض الخبثاء أن عمر سليمان يحاول أن يعرض نفسه كبديل مقبول إسرائيلياً وأمريكياً، يحول دون إثارة الشعب لما يحيط بالتوريث من حساسيات، والطريق إلى ذلك معروف؛ الدم الفلسطيني.
لسنا في صدد محاسبة رموز النظام المصري في رغبتهم للتآمر علينا، وجعل ذلك حصريا لهم و دون منازع، لكنّ من حقنا أن نحاسب من يقع في خطيئة السكوت عن هذا التآمر والإبتزاز؛ لن يسامح الشعب الفلسطيني حماس أو أي فصيل آخر لو قبلت أن يشرعن الحصار باتفاقيات مكتوبة أو شفوية، تحت أي ذريعة أو عذر، فطريق التنازل يبدأ بخطوة تليها سلسلة من الخطوات.
يحاول النظام المصري أن " يبيعنا التروماي " بالشطارة والفهلوة الخالية من أي ذكاء، فلماذا لا نستثمر رغبته هذه دون أن ندفع ثمن،وذلك بإثارة مطالب على رأسها الإفراج عن المعتقلين الفلسطينين المحتجزين بالسجون المصرية، الذين يتعرضون لتعذيب وحشي، و تسهيل إدخال أموال و بضائع و أي أشياء أخرى عن طريق معبر رفح، أو عبر الأنفاق، و طرد دحلان وعصابته من الأراضي المصرية وإيقاف تآمرهم على غزة وأهلها.
طه الفتياني