| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 12
![]() |
الأبعاد الحقيقية لحفريات باب المغاربة
طه الفتياني حارة المغاربة حيٌ مجاور للحرم القدسي الشريف, أوقفه الأفضل نور الدين علي لصالح المغاربة للذكور منهم والإناث, وكان ذلك بعد تحرير القدس من الصليبيين على يد الناصر صلاح الدين. يحد حي المغاربة من الشرق حائط البراق؛ وهو الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف, ويبلغ طوله 156 قدماً, وهو مبني من حجارة قديمة ضخمة, يبلغ طول بعضها 16 قدماً, والباب المؤدي من تلك الزاوية الجنوبية الغربية من اسوار القدس الى الحرم القدسي هو باب المغاربة؛ وهو باب صغير, بسيط في بناءه المعماري. سمح لبعض اليهود الإقامة في مدينة القدس, بعد أن فتحها صلاح الدين وبعد أن طردوا منها أثناء الإحتلال الصليبي, وخلال القرون اللاحقة وصلت بعض الجماعات اليهودية إلى القدس, إما بدافع الدين للتعبد والحج, أو بدوافع سياسية بعد أن تم طردهم من إسبانيا في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي. سكن اليهود في حي خاص لهم سمي حارة اليهود, ولم يتواجدوا في الأحياء الإسلامية والمسيحية الأخرى؛ لكراهية الناس لهم ولحبهم المعهود للعزلة. اعتاد هؤلاء اليهودي الوقوف عند الحائط الغربي للحرم القدسي(حائط البراق) للبكاء والنحيب على خراب هيكلهم؛ لانهم يعتقدون بأن الجزء الأسفل من هذا الحائط هو من بقايا هيكلهم, الذي دمره القائد الروماني تيطس في القرن الأول الميلادي, ولهذا اطلقوا عليه اسم حائط المبكى. تساهل العرب المسلمون كعادتهم؛ فسمحوا لليهود بممارسة بعض من طقوسهم الدينية عند حائط البراق, لاعتقادهم انه لا خطر في ذلك, خاصة أنهم كانوا يقتصرون على الوقوف على مساحة صغيرة من الأرض, وكانوا بأعداد قليلة, ولم تكن هذه المساحة إلا زقاق ضيق, عرضه أقل من 4أمتار, وطوله 30 متراً. كان هذا الزقاق طريقاً لبعض من سكان حارة المغاربة إلى بيوتهم, وأرضه جزء من وقف الملك الأفضل, الذي عرف تجاوزاً فيما بعد بوقف أبي مدين الغوث, وأما الزقاق فقد كان يسمى حوش البراق نسبة إلى الدابة التي صعد بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء. بدأت أطماع اليهود بامتلاك حائط البراق إبان الحكم المصري لفلسطين حين احتلها إبراهيم باشا سنة 1831؛ ففي خريف عام 1839 طلب القنصل البريطاني في القدس من ابراهيم باشا السماح لثري يهودي بتبليط ساحة البراق, فعرض إبراهيم باشا الأمر على والده, بعد أن عارضه أهل القدس بشدة, فأمره والده بحزم أن يمنع اليهود من فعل ذلك وقد كان. وتكررت المحاولة أيضاً في عام 1911, أواخر حكم العثمانيين؛ حاول اليهود وضع كراسي وطاولات ليجلسوا أمام الحائط في محاولة لخلق وضع جديد, إلا أن أهالي الحارة منعوهم من ذلك, واشتكوهم إلى المتصرف العثماني, الذي استدعى زعمائهم وحذرهم من فعل ذلك. لكن ومع وقوع القدس تحت الاحتلال البريطاني سنة 1917, بدأ اليهود استغلال هذا الوضع والإستفادة من وعد بلفور, وذلك في محاولة لوضع يدهم على الموقع ومن ثم الإستيلاء على الحائط, وهكذا بدأت المشاحنات بينهم وبين العرب المسلمين, الذين هبوا للدفاع عن مقدساتهم وفي مقدمتها المسجد الأقصى. ففي ربيع 1918 طلب وايزمان اثناء زيارته الى القدس امتلاك الزقاق المؤدي إلى حائط البراق, وبيوت المغاربة المجاورة له, وذلك بمبادلته بقطع أخرى من الأرض في أي مكان آخر يختاره سكان حارة المغاربة.وفي محاولة لإغراء الناس عرض دفع مبلغ 75000 جنيه على سبيل التعويض, وهو مبلغ كبير في ذلك الحين. رفض هذا العرض بشدة من مفتي القدس آن ذاك, ومن سكان الحي الذين بدأت الوساوس والشكوك تحوم في خيالهم وتصاعد كرههم لليهود. وفي سنة 1920 وقع خلاف بين العرب واليهود حول ترميم حائط البراق؛ فقد شرعت إدارة الأوقاف بإجراء بعض الترميمات في الجزء العلوي من الحائط, إلا أن اليهود اشتكوا إلى حاكم القدس البريطاني؛ مدعين أن هذه العمليات تتم في أيام السبت, وفي أوقات تجمع اليهود للصلاة عند الحائط، طالبين أن يقوموا هم بأعمال الإصلاح والصيانة اذا تبين أن الحائط يحتاج لذلك.وقد نجحوا في مسعاهم إلى حدٍ ما؛ فقد اصدر الحاكم البريطاني العسكري أمراً بأن تقتصر عملية الترميم في الجزء العلوي, وأن يستثنى منها الصفين السفليين من الحائط, ويتم ذلك كله من قبل دائرة الآثار وليس من قبل دائرة الاوقاف, علما بأن الموقع بأكمله من سور وحارة ملك للأوقاف وليس لدائرة الآثار أية علاقة به. تكررت المناوشات بين العرب واليهود سنة 1922 و1925 و 1927 و 1928 مما زاد الاحتقان وتوسع, إلى أن انفجر العرب في ثورة عارمة سنة 1929, في ما اصطلح على تسميتها تاريخياً بثورة البراق, فصب العرب جام غضبهم على اليهود في كل مكان من أنحاء فلسطين, فذبح العشرات منهم, مما استدعى أن تطلب الإدارة الحكومية (البريطانية) تعزيزات عسكرية من مصر والاردن لحماية المستعمرات الاسرائيلية والتصدي للعرب. ونتيجة لهذه الإضطرابات الدامية بين العرب واليهود, أصدر المندوب السامي تعليمات مؤقتة بشأن استخدام حائط البراق، شرَع من خلالها حق اليهود في العبور إلى منطقة الحائط, من خلال الزقاق الذي سبقت الإشارة له دون قيد أو شرط, وفي جميع الأوقات, حتى يمارسوا الصلاة والعبادة, وقد حدد أنواع وأعداد الأدوات المستعملة, وقياساتها وكيفية استخدامها في طقوسهم التعبدية. ويا للسخرية فقد منع المسلمون من عبور هذا الزقاق متوجهين إلى بيوتهم في بعض أوقات النهار, في سابقة قانونية لا يمكن تبريرها أو الدفاع عنها. في شهر آب من سنة 1929 وصلت لجنة تحقيق بريطانية قامت بإجراء تحقيقات صورية, أصدرت على اثرها قرارا ً بوجوب إرسال لجنة دولية؛ للنظر في الخلاف القائم على الحائط الغربي للمسجد الاقصى, وقد عينت الحكومة البريطانية وبالتنسيق مع عصبة الأمم لجنة دولية برئاسة وزير سويدي, وثلاثة أعضاء آخرين. استمعت هذه اللجنة الى شهادات العرب واليهود واصدرت قراراً باجماع الرأي في اواخر 1930, بينت من خلاله حقوق العرب واليهود في حائط البراق. وقد منح اليهود حق إقامة الصلوات عند حائط البراق وحق ممارسة شعائرهم الدينية بحرية تامة. أثارت هذه التوصيات حفيظة العالم الإسلامي عامة وفتحت عينيه على الأخطار المحدقة بالحرم القدسي الشريف وبفلسطين بشكل عام. استمرت تعديات اليهود على حقوق المسلمين عند ساحة البراق بشكل استفزازي حقير, وذلك بتشجيع من حكومة الإنتداب البريطاني, التي مافتئت تساندهم بحق وبغير حق, دون النظر إلى الاحتجاجات العربية والإسلامية, محلية كانت أو دولية. بعد حرب 1948 تمكن اليهود من احتلال القسم الغربي من القدس, أما الجزء الشرقي بما فيه الحرم القدسي الشريف فقد وقع تحت إدارة الحكومة الأردنية, مما أبعده بشكل مؤقت عن المخططات الصهيونية الطامعة بإزالته وإقامة الهيكل على أنقاضه. في سنة 1967 وبعد أن وقعت القدس بجزءها الشرقي تحت الإحتلال الإسرائيلي, كان أول عمل يقومون به هو إخراج سكان حارة المغاربة من بيوتهم عنوة, دون السماح لهم بإخراج ممتلكاتهم, وهدم جميع المباني في الحارة وجرفها, بما فيها من زوايا دينية ومبانٍ قديمة ذو قيمةٍ تاريخية لا تقدر, وهاهم يحاولون أن يمدوا سيطرتهم على ماتبقى من مباني أثرية بالترغيب تارةً وبالترهيب تارةً أخرى, لمحو أي آثار عربية أو إسلامية تذكرهم بأن لهذه الأرض أصحاب جذورهم تمتد فيها آلاف السنين, يفعلون كل هذا اعتماداً على خزعبلات توراتية لا أساس لها من الصحة, والعرب والمسلمين يغطون في نومٍ عميق لايماثله إلا سبات أهل الكهف. إن الحفريات التي تتم هذه الأيام عند باب المغاربة ما هي إلا محاولة لاستكمال المخططات القديمة؛ للتخلص من كل ما يمت للوجود العربي الإسلامي في هذه البقعة؛ بحثاً عن هيكل يعتقدون أن الجزء السفلي من حائط البراق هو جزء منه, فالخطر كبير إذا بقينا صامتين عن هذه الحفريات لنجد في لحظة وقد انهار هذا الجدار بأي ذريعةٍ واهية فالمخطط رهيب والسكوت عنه جريمة لا تغتفر. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | ||
|
قوة السمعة: 150
![]() |
ربنا يحفظك مقدساتنا
مشكور اخي على مجهود الجميل ربنا يحفظك |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|