| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 7
![]() |
كان واحداً ...
نعم ،كان واحداً فقط ... لم يكن سياسياً أو قائداً ... لم يكن لديه أتباع ... أجل ، لقد كان فقط ، شخصاً واحداً ... كان جالساً لوحده في غار حراء ، عندما أتاه وحي السماء ، لكنه لم يكن أي شخص ، لم يكن كاذباً ، أو سارقاً ، أو مغتاباً ، بل كان الصادق الأمين ، فكان الناس مستعدين لتصديقه وحسن اتباعه ، بفضل معاملته الحسنة وحسن أخلاقه وصدقه وأمانته وصفاء قلبه وعظمة ما جاء به .كما أنه آمن بالله وتوكل عليه ، وأخذ بالأسباب ، فأوصله الله إلى مبتغاه ومنحه حسن الخاتمة والمنتهى . فمع أنه بدأ كشخص واحد ، إلا أن الله كان من ورائه ، وتمكن بحسن معاملته وصدق نواياه من اجتذاب الناس إليه والحصول على قلوبهم . حسناً ، ستسألونني الآن : ما المغزى من كل ما ذكرته ؟؟ أقول : يهم الكثيرون منا في بعض الأحيان بعمل أشياء عظيمة ، ويتحمسون لها كثيراً ، لكنهم يكتشفون بعد فترة أنه ما من أحد حولهم يستطيعون الاتكال عليه إلا بضعة أشخاص ليبدؤوا معهم ، فيستسلمون ! لكن لا ! عليك _ يا أخي القارئ _ أن تعلم أنك إن عقدت العزم وتوكلت على الله مع الأخذ بالأسباب ، فسييسر الله لك ما تريده ويجمع الناس من حولك . وإياك والقول أن هذا رسول وأنا إنسان عادي ، لأنك لو قلت ذلك فقد فشلت وهلكت ، حيث عليك أن تعلم أن هذه ال23 سنة التي قضاها الرسول _ عليه الصلاة والسلام _ ليست إلا لأخذ العبرة منها ، ولو لم يكن كذلك ليسر الله الأمر للرسول _ صلى الله عليه وسلم _ من أول سنة . لكن في كل ثانية قضاها الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ داعياً لله عبرة لنا ، بأن النصر آت إن توكلنا على الله ، ولو بعد حين . وفي الختام أقول : إياك واليأس من الحال الذي أنت فيه ، حتى ولو تأخر الغيث وصعبت الأمور وتعقدت ، فما عليك إلا التوكل على الله ، والمضي في أمرك . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|