| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 12
![]() |
زعرانستان..
تذكرت كلام الدكتور عبد الستار قاسم عن ظاهرة المسلحين في الضفة الغربية، وأنا أشاهد العشرات منهم على شاشات التلفاز يطلقون النار في كل اتجاه يحرقون ويدمرون ويضربون ، هؤلاء سلحهم الإسرائيليون ودربوهم وإلا كيف يمكن أن نفسر ظهورهم العلني بسحنهم المثيرة للإشمئزاز؟. لقد دفع الدكتور قاسم ثمن رأيه هذا وثمن جرأته، فأحرقت سيارته وكان من الممكن أن يفقد أكثر من ذلك وكذلك فعل الدكتور حسن خريشة، تلك الشخصية الفلسطينية المحترمة العاشقة لكل ما يمت بصلة لتراب الوطن. تناقشت مع صديق كان متحمساً لاتفاقيات أوسلو، ذهب إلى قريته قرب رام الله وعاد منها. قال لي وهو يضحك "تذكرتك وأنا أسير في شوارع رام الله" سألته عن سر تذكري في ذلك المكان فأجاب باسماً "لقد رأيت أحد زعران سينما الحمرا، ضابطاً في السلطة الوطنية", كنا قد تناقشنا أنا وهو في أحد المجالس بشأن اتفاقيات أوسلو، وذكرت له أن التجاوزات التي تمت من عناصر التنظيمات الفلسطينية في عمّان وبيروت وتونس، ستمارس بفظاعة أكبر في الضفة الغربية وغزة. قال صديقي حينها "لابد أنهم وعوا التجربة وتعلموا من الأخطاء التي وقعوا بها وسببت كثيراً من المآسي لشعبنا و شعوب الدول المضيفة" وكان جوابي دائماً "الأخطاء تجر الأخطاء, والأزعر لا يمكن أن يعرف الاستقامة لأنه تربى عليها وهي جزء من ثقافته وتكوينه النفسي، إلا من رحم ربي طبعاً". قد نختلف مع حماس فيما فعلت في قطاع غزة, وقد نتفق، لكن الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني ترى أن رموز فتح الكبار ولورداتها الأمنيين في الضفة والقطاع ارتكبوا و لا يزالوا يرتكبون أخطاء فاحشة في حق الشعب الفلسطيني، لو حوسبوا عليها لعلقت لمعظمهم المشانق في الساحات العامة؛ إنهم استمرئوا السلب والنهب والخيانة، ويصرون على ذلك دون وجل أو خجل. ثم ما سر هذا الانهيار السريع لأجهزتهم الأمنية وما سر الهروب الجماعي لقياداتهم؟، ألا يذكّرنا هذا بما فعلوه في الأردن في السبعينات عندما تركوا كوادرهم وهربوا؟ أوليس هذا ما فعلوه أيضاً بقرار رسمي من أعلى قياداتهم في جنوب لبنان عام 82 أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان؟ إن الهروب من المعركة مفرداً رئيسياً في قاموسهم، فكيف يمكن لشخصٍ ملأ جيوبه بملايين الدولارات أن يواجه عدواً ويحارب!. لا أدري ماذا فعل الشعب الفلسطيني ليبتلى بمثل هذه القيادات اللعينة! إنهم ليسوا أكثر من زمرة من الزعران، استباحت وتستبيح الدم الفلسطيني بكل بجاحة، وتتاجر علانية بعذابه ونضاله ودماءه، والمصيبة أنهم لم يتعلموا درس غزة وهاهم يكرروه حرفاً حرفاً في الضفة. سمعت أكثر من واحدٍ منهم يحرض إسرائيل وأميركا على حماس وغزة بقوله "إن هؤلاء الشيوخ يسعون لتحويل غزة إلى دولة تكفيرية كأفغانستان طالبان"، إسرائيل وأميركا ليستا بحاجة إلى تحريضكم لتقتل الشعب الفلسطيني وتدمر مدنه وقراه ومخيماته, لكنكم لا تفوتون أي فرصة لكسب المال، فمصطلحات من قبيل دولة "ظلامية" و"تكفيرية" و"جماعة تورا بورا" تدخل ضمن حملة مكافحة الإرهاب الأمريكية، وكل كلمة ضمن هذا الإطار لها مقابلها من خزانة المخابرات المركزية. يا فرحة الشعب الفلسطيني في قياداته، غزة تحاصر أميركياً وإسرائيلياً وعربياً ويجوع أهلها، بينما دولة "زعرانستان" في الضفة الغربية تنهال عليها الدولارات من كل حدب وصوب، فهنيئاً لجيش المستشارين حول عباس بهذا السيل من الدولارات وليحضروا كروشهم لوجبة شهية. |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|