Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
الأسباب الصارفة عن التداوي - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة
قديم 07-20-2006, 09:39 PM   #1
النجم مصطفى
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية النجم مصطفى

قوة السمعة: 0 النجم مصطفى will become famous soon enough

افتراضي الأسباب الصارفة عن التداوي

فإذن منهم مَن ترك التداوي وراءه، ومنهم مَن كرهه، ولا يتضح وجه الجمع بين فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعالهم إلا بحصر الصوارف عن التداوي.فنقول:إن لترك التداوي أسباباً:"السبب الأول": أن يكون المريض من المكاشَفين، وقد كوشف بأنه انتهى أجله وأن الدواء لا ينفعه، ويكون ذلك معلوماً عنده تارة برؤيا صادقة، وتارة بحدس وظن، وتارة بكشف محقق، ويشبه أن يكون ترك الصِّدِّيق رضي الله عنه التداوي من هذا السبب، فإنه كان من المكاشَفين، فإنه قال لعائشة رضي الله عنها في أمر الميراث: إنما هن أختاك، وإنما كان لها أخت واحدة، ولكن كانت امرأته حاملاً فولدت أنثى، فعلم أنه كان قد كوشف بأنها حامل بأنثى، فلا يبعد أن يكون قد كوشف أيضاً بانتهاء أجله، وإلا فلا يُظَن به إنكار التداوي وقد شاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تداوى وأمر به."السبب الثاني": أن يكون المريض مشغولاً بحاله، وبخوف عاقبته، واطلاع الله تعالى عليه، فينسيه ذلك ألم المرض، فلا يتفرَّغ قلبه للتداوي، شغلاً بحاله، وعليه يدل كلام أبي ذر إذ قال: إني عنهما مشغول! وكلام أبي الدرداء إذ قال: إنما أشتكي ذنوبي! فكان تألم قلبه خوفاً من ذنوبه أكثر من تألم بدنه بالمرض، ويكون هذا كالمصاب بموت عزيز من أعزته، أو كالخائف الذي يُحمل إلى ملك من الملوك ليُقتل إذا قيل له: ألا تأكل وأنت جائع؟ فيقول: أنا مشغول عن ألم الجوع، فلا يكون ذلك إنكاراً لكون الأكل نافعاً من الجوع، ولا طعناً فيمن أكل.ويقرب من هذا اشتغال سهل حيث قيل له: ما القوت؟ فقال: هو ذكر الحي القيوم، فقيل: إنما سألناك عن القوام؟ فقال: القوام هو العلم. قيل: سألناك عن الغذاء. قال: الغذاء هو الذِكْر. قيل: سألناك عن طُعمة الجسد؟ قال: مالك وللجسد. دع مَن تولاه أولاً يتولاه آخراً: إذا دخل عليه عِلَّة فردّه إلى صانعه، أما رأيت الصنعة إذا عيبت ردوها إلى صانعها حتى يصلحها؟"السبب الثالث": أن تكون العِلَّة مزمنة، والدواء الذي يؤمر به بالإضافة إلى عِلَّته موهوم النفع، جار مجرى الكيّ والرقية، فيتركه المتوكل، وإليه يشير قول الربيع بن خثيم إذ قال: ذكرتُ عاداً وثمود وفيهم الأطباء، فهلك المداوِي والمداوَى. أي أن الدواء غير موثوق به، وهذا قد يكون كذلك في نفسه، وقد يكون عند المريض كذلك، لقِلَّة ممارسته للطب وقِلَّة تجربته له، فلا يغلب على ظنه كونه نافعاً، ولا شك في أن الطبيب المجرّب أشد اعتقاداً في الأدوية من غيره، فتكون الثقة والظن بحسب الاعتقاد، والاعتقاد بحسب التجربة، وأكثر مَن ترك التداوي من العُبَّاد والزُهَّاد، هذا مستندهم، لأنه يبقى الدواء عنده شيئاً موهوماً لا أصل له، وذلك صحيح في بعض الأدوية عند من عرف صناعة الطب، غير صحيح في البعض، ولكن غير الطبيب قد ينظر إلى الكل نظراً واحداً، فيرى التداوي تعمقاً في الأسباب كالكيّ والرقَى، فيتركه."السبب الرابع": أن يقصد العبد بترك التداوي استبقاء المرض لينال ثواب المرض بحسن الصبر على بلاء الله تعالى، أو ليجرّب نفسه في القدرة على الصبر. فقد ورد في ثواب المرض ما يكثر ذكره. فقد قال صلى الله عليه وسلم: (نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى العبد على قدر إيمانه، فإن كان صلب الإيمان شُدِّد عليه البلاء. وإن كان في إيمانه ضعف خُفِّف عنه البلاء)."السبب الخامس": أن يكون العبد قد سبق له ذنوب وهو خائف منها عاجز عن تكفيرها، فيرى المرض إذا طال تكفيراً، فيترك التداوي خوفاً من أن يسرع زوال المرض."السبب السادس": أن يشعر العبد في نفسه مبادئ البطر والطغيان بطول مدة الصحة، فيترك التداوي خوفاً من أن يعاجله زوال المرض، فتعاوده الغفلة والبطر والطغيان، أو طول الأمل والتسويف في تدارك الفائت وتأخير الخيرات. فإن الصحة عبارة عن قوة الصفات وبها ينبعث الهوى، وتتحرك الشهوات، وتدعو إلى المعاصي، وأقلها أن تدعو إلى التنعم في المباحات، وهو تضييع الأوقات، وإهمال للربح العظيم، في مخالفة النفس، وملازمة الطاعات، وإذا أراد الله بعبد خيراً لم يخله عن التنبه بالأمراض والمصائب، ولذلك قيل: لا يخلو المؤمن من علَّة أو قلَّة أو زلَّة.فقد قال بعض العارفين لإنسان: كيف كنت بعدي؟ قال: في عافية، قال: إن كنت لم تعص الله عزَّ وجلَّ فأنت في عافية، وإن كنت قد عصيته فأي داء أدوأ من المعصية؟ ما عوفي مَن عصى الله.وقال عليّ كرَّم الله وجهه لما رأى زينة النبط بالعراق في يوم عيد: ما هذا الذي أظهروه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين هذا يوم عيد لهم، فقال: كل يوم لا يُعصى الله عزَّ وجلَّ فيه فهو لنا عيد.وقال تعالى: (إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى) (العلق: 6، 7)، وكذلك إذا استغنى بالعافية. قال بعضهم: إنما قال فرعون: أنا ربكم الأعلى لطول العافية، لأنه لبث أربعمائة سنة لم يصدع له رأس، ولم يحمّ له جسم، ولم يضرب عليه عرق، فادعى الربوبية -لعنه الله- ولو أخذته الشقيقة (الصداع النصفي) يوماً لشغلته عن الفضول، فضلاً عن دعوى الربوبية!وقال صلى الله عليه وسلم: (أكثروا من ذكر هادم اللَّذات). وقيل: الحمى رائد الموت فهو مُذكِّر له ودافع للتسويف.وقال تعالى (أو لا يرون انهم يُفتنون في كل عامٍ مرةً أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذَّكَّرون) (التوبة: 126)، قيل: يُفتنون بأمراض يُختبرون بها.ويقال: إن العبد إذا مرض مرضتين ثم لم يتب، قال له مَلَك الموت: يا غافل؛ جاءك مني رسول بعد رسول فلم تجب! ا. هـ.والخلاصة: أن الأصل هو التداوي، اقتداء بالثابت المُحكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم. وخصوصاً إذا اشتد الوجع، ووُجِد الدواء الناجع وفق سُنَّة الله تعالى، فإذا كانت هناك صوارف خاصة لبعض الصالحين تصرفهم عن التداوي لأسباب، كالتي شرحها الإمام الغزالي، فيمكن أن تُقبل في الجملة، وهي أسباب جزئية في أحوال خاصة تُقدَّر بقدرها، والله أعلم.
  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:48 PM.