حنو هيني جبت موقف وهادا بعلمنا كيف رد الرسول على الكفار:
أخفى الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم رسالته بادئ الأمر، ثُمَّ أعلنها في السنة الرابعة من البعثة، ودعا إلى الإسلام جهراً عشر سنين في مكة، وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يتبـع الحجاج إلى منازلهم بمنى، ويسأل عن القبائل قبيلةً قبيلة، ويسأل عن منازلهم، ويأتي إليهم في الأسواق والمواسم، مثل سوق عكاظ، وسوق ذي الحجاز، ثُمَّ يعرض نفسه صلَّى الله عليه وسلَّم عليهم ويدعوهم إلى الله، ويقرأ عليهم القرآن، وكان يطوف على الناس في منازلهم ويقول لهم: " يا أيها الناس إن الله يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً "، ولكن القبائل كانت ترد عليه أقبح رد، وكانوا يقولون له: أسرتك وعشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك، وما زال الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم يعرض نفسه على القبائل في كل موسم ويقول: " لا أُكره أحداً على شيء، مَنْ رَضِيَ الذي أدعو إليه فذاك، ومَنْ كَرِهَ لا أكْرِهَه، وإنما أُرِيد منعي من القتل حتى أُبَلّغ رسالة ربي ". وهكـذا كان صلوات الله وسلامه عليه يكافح من أجل نشر الدعوة الإسلامية.