| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#6 | |
|
قوة السمعة: 51
![]() |
O?°'¨ ( الخذلان ) ¨'°?O لم تغب العروبة عن شعر البحيري ، فكانت في أولى دواوينه كما رأينا، ورأينا كيف امتدت قوافيه لتقف عند حدود التاريخ ومدرسة الأيام ، وملاحم البطولة والأمجاد للأجداد . ولكنّ ما جرى على أرض فلسطين كان عظيما ، وخذلان بعض العرب لأهلهم في فلسطين لم يمر سريعا عند الشاعر ، فها هو يحكي بكل لوعة وأسى عن خذلان القريب ، ولأنّ ظلم ذوي القربى أشد مرارة فإنّ هذه القصيدة تأتي طبيعية في سياق التاريخ والأحداث وردة الفعل النفسي ، كيف لا والشعر أحاسيس ومشاعر ورقة وعذوبة ، يخدشه الأسى ، ويجرحه التخاذل: أما فيكُمْ ملوكَ العُرْبِ ذو هَدْيٍ ولا مُرْشَدْ يخِفُّ لِنُصرةِ الإسلامِ لمّا صاحَ واستَنجدْ وَدَوَّى غوثه الملهوف يحمله الصَّدى الأَسْودْ وأنتمْ في ظلالِ اليُمن غُصنُ مُناكمو وَرَّدْ تُعزُّونَ الأَسى بالقولِ لا أَجدى ولا أنجدْ فلو أبصرتمو "صهيونَ" لما هَبَّ واستَأسدْ وصَالَ على كريِم العِرْضِ صولةَ غاشمٍ أنكدْ وفي ذكرى وعد بلفور، وما تحمله من دلالات خطيرة وآلام عظيمة في وجدان الفلسطيني، يعود الشاعر ليترك وصاياه إلى النّاس، تحمل معانيه تجاوزا للحادثة على معاني أعمق وآفاق فكرية وإنسانية أوسع: يا منْ جهدتمْ بالكلامِ فأزَّ فى الأفواهِ رَعدَا لا يمَّحي جرحُ العروبةِ منْ فؤادٍ كادَ يرْدَى بالقولِ نمقَهُ اللِّسانُ فسالَ للأسماعِ شَهدا يا أيُّها الباكونَ يُجرونَ الدُّموعَ جوىً وسُهدا ما نالَ ذو حقٍّ هوى بالدَّمعِ يَفْرُقُ مِنْهُ خَدَّا فالحقُّ يُؤخَذُ بالصِّفاحِ تَؤُدُّها الأبطالُ أدَّا والمجدُ يبنيهِ القويُّ ومَا بَنى ذو الضَّعفِ مجدا -.-.-.-.-.-.-.-.-.-.- |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|