| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#29 | ||
|
قوة السمعة: 101
![]() ![]() ![]() ![]() |
ايران في خدمة اسرائيل موشيه ارنس محمود احمدي نجاد يوفر للسياسيين الاسرائيليين مادة كثيرة للخطابات والتصريحات التي لا توجد لبعضها منفعة والبعض الآخر احمق والثالث ضار بكل صراحة ووضوح. هذا لا يعني ان وجود السلاح النووي بيد النظام الايراني لن يشكل خطراً علي اسرائيل. احمدي نجاد ليس هتلر وايران ليست المانيا النازية.
إلا ان قوة الدمار التي يشكلها السلاح النووي ضارة حتي لو وجد بيد دولة من العالم الثالث. ان الكلمات لن تبعد هذا الخطر عنا. كل ما يتوجب فعله يفضل ان لا يحدث علانية. المشكلة هي ان السياسيين الاسرائيليين يتغلبون علي اغراء الانشغال في هذه المسألة. هذا امر اساسي بالنسبة لهم وهذا يخدم اهدافهم في السياسة الداخلية. اولاً امكانية اندلاع الحرب مع ايران تطرح من قبل السياسيين الاسرائيليين خلال العامين الاخيرين كخطر وشيك وتستخدم كذريعة لعدم القيام بأي شيء بصدد كل ما يتعلق باطلاق النار اليومي علي مواطني اسرائيل في الجنوب. لماذا نقوم باغراق انفسنا في وحل غزة ان كان من الممكن في كل لحظة ان نجد انفسنا في خضم الحرب الاكثر جدية في الشمال؟ هم يلمحون. ثانيا: التهديد الايراني يطرح كذريعة ناجحة لعرض هضبة الجولان علي السوريين. ليس هناك شيء اهم اليوم من تشويش التحالف بين ايران وسورية حيث قد يقع السوريون في اغراء الابتعاد عن ايران مقابل اعطائهم هضبة الجولان ـ يصرح بعض السياسيين عندنا. اقتلاع 30 الف اسرائيلي من منازلهم يبدو في نظرهم ثمنا متدنيا مقابل مثل هذا الانجاز. حتي وان تضررت العلاقات القوية القائمة اليوم بين ايران وسورية، الامر الذي يبدو غير منطقي ـ كيف يمكن لمثل هذا الامر ان يبعد الخطر النووي الايراني عنا؟ هذه مسألة يتركونها لنا حتي نخمنها. ثالثا: يبدو الادعاء بأن هذا ليس بالوقت الملائم لاجراء الانتخابات كذريعة مستخدمة الان. رغم ان حكومة اولمرت فشلت فشلا ذريعا في قيادة الدولة خلال حرب لبنان الثانية ولم تفعل اي شيء تقريبا للدفاع عن المدنيين في الجنوب، هناك من يدعي حتي الان ان من الواجب اتاحة المجال لها لمواصلة اداء منصبها بسبب غيوم الحرب المتلبدة في السماء مع ايران. هذا ليس بالوقت الملائم لاجراء الانتخابات، يدعي انصار اولمرت، حيث يمثل الخطر الايراني امام اعيننا تماما. كلمات وتصريحات من هذا القبيل والتي هي بلا داع وبلا منفعة، ربما لا تختلف عن بث الرعب الذي اعتاد الجمهور الاسرائيلي عليه. ولكن التصريحات التي تصدر عن قيادتنا حول الحاجة الملحة لاقدام الولايات المتحدة علي شن عملية تبعد التهديد النووي الايراني ضارة تماماً خصوصاً عندما تصدر في الولايات المتحدة نفسها. هي ضارة للعلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة لأنها تترك الانطباع بأن قادة اسرائيل يحاولون جر الولايات المتحدة الي مغامرة عسكرية في ايران. جرت حتي الان محاولات في الولايات المتحدة لابراز اسرائيل كمسؤولة عن التدخل الامريكي في العراق. لذلك لا حاجة لاضافة شيء جديد علي هذه الاتهامات. اضافة الي ذلك ليست هناك اية جدوي من النداءات العلنية التي يوجهها قادة اسرائيل للولايات المتحدة للتحرك بسرعة بصدد المشروع النووي الايراني. والقيادة الامريكية تعرف جيداً ما الذي يفعله الايرانيون وان كانت هناك اختلافات في الرأي في هذه القضية بين الاستخبارات الإسرائيلية والاستخبارات الامريكية ومن الافضل جسر الهوة بينها في السر. صحيح ان وجود السلاح النووي بيد ايران لا يشكل خطراً علي اسرائيل والشرق الاوسط فقط وانما علي العالم كله ولذلك هو خطر علي مصالح الولايات المتحدة في نفس السياق. الا ان الامريكيين سيفعلون كل ما يخدم مصالح الولايات المتحدة حسب وجهة نظرهم. لن يؤثر علي قراراهم هذا اي ضغط من قبل السياسيين الاسرائيليين. ما نشر حول ان رئيس وزرائنا يزور واشنطن حتي يتبادل اطراف الحديث مع الرئيس الامريكي حول التهديد الايراني قد يضر بمصالح الدولتين. هذا لا يخدم اي احد باستثناء مصالح السياسيين الداخلية وهذا ليس بالسبب الكافي لالحاق الضرر بمصالح اسرائيل بعيدة المدي. التهديد الذي يلوح لاسرائيل من وجود سلاح نووي في ايران واضحٌ تماما. التحضيرات والمشاورات الضرورية لمواجهة ذلك يجب ان تتم في السر. يبدو من شبه المؤكد انه ليس هناك سبيل لمنع سياسيين من استغلال هذه القضية لاغراضهم خصوصاً طالما بقي احمدي نجاد مع التهديدات التي يطلقها ضد اسرائيل بين الحين والاخر مصدر امداد لهم لهذه الفرصة. ولكن بالله عليكم اتركوا امريكا خارج هذه القضية. هآرتس 10/6/2008 القدس العربي |
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|