| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 155
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
من ذكريات الطفولة:
" بستان الشيشان " بستان الشيشان حديقة عامة واسعة وجميلة وهي جزء من حي "جناعة" الشعبي في مدينة الزرقاء يمر غربا منه سيل كبير يمتلئ في الشتاء ويقل في الصيف تاركا فيه بركا متناثرة هنا وهناك تجتمع فيها الأسماك ولسباحة الأطفال كما تتفجر به ينابيع مياه شرب باردة يستفيد منها الأهالي . وتعود تسمية البستان بهذا الاسم إلى كون حارس البستان شيشاني من الذين فر آبائهم هربا بدينهم من ارض الشيشان إلى ارض العرب واستوطنوا سوريا والأردن وعاشوا فيها كأهلها. وكان هذا الحارس ذو الوجه الأحمر نحيف البنية مائلا إلى الطول صارم الوجه لا يرى ضاحكا أو حتى مبتسما وله منزل داخل البستان يسكن فيه مع أفراد عائلته . وتراه يتجول في البستان حاملا عصاه التي يلاحق بها الأطفال الذين يبتعدون عنه خوفا من ضربة عصا أو رمية حجر . ولكن الأطفال أيضا لا يوفرونه من صراخ أو صياح أو شتم فتجد أحدهم يناديه مستهزئا به " أبو نوز، بسبب حمرة أنفه ، حينها ينطلق ثائرا خلفهم. أما مساعده وهو من بني جنسه فيستعمل طريقة مخيفة للأطفال إذ يضع حجرا في مقلاعه فإذا حانت ساعة الصفر أطلق قذيفته الصاروخية التي إن أصابت طفلا ربما قتلته . والبستان جنة في الربيع حيث الأشجار الصنوبرية الغالبة عليه . ويجد الأطفال متعة في تسلقها بحثا عن العصافير في أعشاشها أو التجول داخل البستان لجمع أوراق الخبيزة وبعض النباتات والبحث عن الفقع . ورغم المرح والسعادة إلا أن أعينهم يقظة خشية مفاجأة الحارس لهم . وقد يمزح أحدهم قائلا "جاء الحارس" فلا تجد أحدا منهم مكانه . بعد ذلك يتجول الأطفال بحثا عن شيء يأكلونه فينزلون باتجاه السيل غرب البستان متسابقين نحو نبع الماء للشرب وتسلق شجرة توت قريبة أو التوجه إلى الحقل المقابل لأخذ خسة أو جزرة . وهكذا يعودون إلى البرك المتجمعة في السيل لصيد السمك الصغير والسباحة . ويقف الحارس على صخرة داخل البستان ينظر إليهم وقد خرجوا عن دائرة سيطرته ثم يعود إلى جولته لحماية البستان من أيد العابثين . تتوالى الليالي والأيام .. يكبر الأطفال ويتمدد الملعب الرياضي على حساب البستان ، وتزرع مدرسة في خاصرته الجنوبية للمستوى الثانوي بنين . ويشيخ الحارس وبستانه ، تتكسر بعض الأشجار ويكف الحارس عن ملاحقة أطفال الحارة ويزهد الناس فيه فلم يعد البستان كما كان أيام زمان . بل حتى الحارس قام بتوسيع بيته على حساب البستان . قلت الأمطار وغارت ينابيع السيل وتلوثت مياهه وساءت أحوال المزارع المجاورة . فلم تعد ترى شجر التوت ولا أوراق الخس وزحفت المباني على الأرض الزراعية فابتلعتها وأكلت الأخضر واليابس وبلغ الطمع مداه من بعض الناس أن باعوا المزارع المحاذية للسيل لتحول إلى مصانع تقذف بموادها الكيماوية إليه وتختلط بمياه التي تنتقل إلى أماكن بعيدة تؤثر سلبا على الحياة الفطرية والزراعية . قامت الجهات المعنية ببعض الجهود لوقف تدهور أحوال البستان من زراعة أشجار أخرى بديلة والحفاظ على البيئة الزراعية لتعود الحيوية إليه . وباستعادة البستان بعض عافيته وأزهاره وطيوره ، بدأ الحي يتنفس نسماته العطرة بعد طول الغياب . ويمر المسافر عليه كما يمر الطبيب على العليل .. يتمعن فيه عبر مسافات الزمن .. ينظر إليه بشوق وحنان وأسى .. مسكين أيها البستان .. كم عايشت أقواما واراهم التراب .. كانوا لك محبين وبك أنيسين واليك مشتاقين .. وكم عاصرت أياما حملتها الليالي بعيدا عن ديارك .. أصبحت فيها رمزا للحب والوفاء .. أيها الماضي مثقلا بحملك متعثرا بسيرك .. تدور بك الأحداث وتعضك السنين .. تقبل مني تحية تقدير وعرفان لتعينك في رحلتك المضنية .. عبر خريف العمر .. وانقضاء السنين .. إلى حيث أنت راحل مع الراحلين . بستان الشيشان |
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 24
![]() |
مشكور اخي امين هذا جميل جدا
|
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | |
|
قوة السمعة: 133
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وكم عاصرت أياما بوركت اخي امين وننتظر منك المزيد |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | ||
|
قوة السمعة: 155
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم نصر
مشكور اخي امين شكرا لك على كلماتك الجميلة وتلطف مرورك تقبل تقديري اخوك أمين |
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#5 | ||
|
قوة السمعة: 155
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#6 | |
|
قوة السمعة: 7
![]() |
يسلموووووووووووووووووووو
تحياتي (دلوعه فلسطين) |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|