Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639
Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041
Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046
Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518
Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523 تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال خليل الوزير - منتديات شباب فلسطين
في عام 1997 كشفت الصحف عن تفاصيل العملية الدقيقة و التي استخدمت فيها الطائرات والزوارق، وقبل ذلك عملاء'إسرائيل'... صحيفة (معاريف) العبرية في عددها الصادر بتاريخ 4 تموز كانت أول جهة إسرائيلية تشير صراحةً و بالتفصيل لتورط 'إسرائيل' في العملية التي أودت بحياة نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية.
قالت معاريف، دون أن يكذبها أحد في تل أبيب:' إن من نفّذ العملية وحدات كوماندوز خاصة تابعة لهيئة الأركان 'الإسرائيلية'، و هي الأقوى في الجيش 'الإسرائيلي' في منزل أبو جهاد ليلة 15 - 16 نيسان 1988، وتم تنظيم العملية كعملية عسكرية واسعة النطاق، و تم نقل المشاركين في الاغتيال على متن أربع سفن، من بينها اثنتان نقلت عليهما مروحيتين، لاستخدامهما في حالة الاضطرار لعملية إخلاء طارئة إذا حدث أي خلل أو طارئ غير متوقع'.
وكشفت الصحيفة أنه تم إعادة (بناء) فيلا أبو جهاد التي كان يقطن بها في تونس العاصمة بتفاصيلها الدقيقة في 'إسرائيل' اعتماداً على عملاء لجهاز الموساد، الذي ساعد رجاله في تدريب الوحدات العسكرية على العملية داخل الفيلا الشبيهة في 'إسرائيل'، و قالت الصحيفة:'إن إيهود باراك (مساعد رئيس الأركان) وقت تنفيذ العملية، وزعيم حزب العمل عند نشر هذا التقرير في معاريف، هو الذي أعد للعملية و أشرف على عملية الاغتيال من البحر قبالة شواطئ تونس، و هو صاحب سجلّ حافل في عمليات الاغتيال. و لكنه لم يكن وحده، فمعاريف نشرت صور و أسماء القيادات التي خطّطت و نفّذت تلك العملية، و أبرزهم: إسحاق شامير رئيس حكومة الاحتلال وقت ذاك الذي صادق على عملية الاغتيال و بعد تنفيذ العملية بنجاح أرسل برقية تهنئة لمنفّذيها، و كذلك إسحاق رابين و زير الدفاع في حكومة (الوحدة الوطنية) الإسرائيلي الذي أيّد تنفيذ العملية في جلسة المجلس الوزاري المصغر، و آمنون ليبكين شاحاك رئيس الاستخبارات العسكرية الذي وفّر معلومات لازمة لتنفيذ العملية بنجاح، و (ناحوم أدموني) رئيس جهاز الموساد الذي قدّم أيضاً معلومات دقيقة لإنجاح العملية، و (إيل رجونيس) ضابط الاستخبارات في دورية هيئة الأركان والذي بدأ، كما تقول الصحيفة بجمع معلومات في نهاية عام 1987 بعد تسريحه من الجيش، و (دان شومرون) رئيس الأركان الإسرائيلي الذي صادق على عملية الاغتيال.
وتكشف الصحيفة، أن 'إسرائيل' استعانت بطائرة بوينغ 707 كانت تحلّق قرب الشواطئ التونسية لجمع معلومات وبثها والتنصت على الهواتف التي يستخدمها القادة الفلسطينيون، و أشارت الصحيفة إلى أنه أثناء الاستعداد لتنفيذ عملية الاغتيال، تمكّنت دوريات بحرية (إسرائيلية) بمساعدة شبكة الموساد في تونس، من التسلل إلى الشواطئ التونسية لتحديد المكان الأكثر أمناً لانطلاق وحدة الكوماندوز التي أوكل إليها مهمة تنفيذ الاغتيال. و من أهم ما نشرته الصحيفة (تفاصيل) اتخاذ القرار باغتيال أبو جهاد، وربما يساعد ذلك في فهم (التفكير) الاسرائيلي في مثل هذا النوع من الاغتيالات و الذي طال هذه المرة، أعلى رتبة عسكرية و سياسية فلسطينية ضمن سلسلة الاغتيالات التي نفّذتها 'إسرائيل'.
قالت (معاريف) إنه في 8/3/1988، و بعد انتهاء عملية اختطاف الباص الذي كان يقلّ موظفي مركز الأبحاث النووية في ديمونا، عقد مجلس الوزراء الصهيوني المصغر، و على رأس جدول الأعمال اقتراح قدّمه جهاز الموساد باغتيال أحد أفراد منظمة التحرير الفلسطينية و لكنه هذه المرة
تقرّ (معاريف) العبرية بأن هناك أسباباً عديدة كانت وراء قرار اغتيال أبو جهاد، و وضعت في المقدمة من هذه الأسباب الدور الرئيس لأبى جهاد في الانتفاضة الفلسطينية الكبرى، و لكن حديثها عن الأسباب الأخرى يكشف بأن قرار اغتيال أبو جهاد لم يكن وليد تلك الظروف المتعلقة بالانتفاضة، فالصحيفة تدرج سبباً رئيساً آخر يتعلق بدور أبو جهاد السابق في العمل المسلح ضد 'إسرائيل' خلال سنوات طويلة ماضية و يسرد الصحافي الايرلندي (غوردون طوماس) في كتابه (انحطاط الموساد) ما جرى في تلك اللحظات الحرجة 'في 16 نيسان 1988 صدر الأمر بالتنفيذ، في تلك الساعة أقلع عدد من طائرات بوينغ 707 التابعة لقوة الجو (الإسرائيلية) من قاعدة عسكرية تقع جنوبي تل أبيب، كانت واحدة تقلّ إسحاق رابين وعدداً من كبار الضباط (الإسرائيليين)، و كانت على اتصال دائم عبر لاسلكي سري بفريق الاغتيال الذي اتخذ أفراده مواقعهم بقيادة عميل اسمه الرمزي (سورد)، كانت الطائرة الأخرى مكدسة بأدوات المراقبة و التشويش، و كانت طائرتان أخريتان تنقلان خزانات الوقود، و على ارتفاع شاهق فوق الفيلا حام أسطول الطائرات في الفضاء، وهو يتابع كل حركة على الأرض عبر تردّد لاسلكي، و بعيد منتصف الليل في 16 نيسان سمع الضباط المحمولون جواً أن أبا جهاد قد عاد إلى منزله بسيارة المارسيدس التي كان ياسر عرفات قد قدّمها له كهدية عرسه'.
و يكمل طوماس: 'من موقع قرب الفيلا، أعلن سورد عبر ميكروفون يعمل بحركة الشفاه أنه يسمع أبا جهاد وهو يصعد السلالم، و يذهب إلى غرفة نومه، و يهمس شيئاً لزوجته ويمشي على أطراف أصابعه إلى الغرفة المجاورة لتقبيل ابنه النائم قبل أن يمضي إلى مكتبه في الطبقة الأرضية، كانت طائرة الحرب الإلكترونية، و هي النسخة (الإسرائيلية) لطائرة الرادار الأميركية إيواكس، تلتقط هذه التفاصيل وتحوّلها إلى رابين في طائرة القيادة، و عند الساعة 12:17 صباحاً صدر أمره بالتنفيذ'.
وبعد قرار التنفيذ هذا كان على (سورد)، أن يأمر رجاله بالتنفيذ، فأجهز أحد رجاله على سائق أبي جهاد الذي كان نائماً في سيارة المارسيدس. ثم تحرّك (سورد) نفسه مع أحد رجاله و فجّرا بوابة الفيلا بمتفجرات بلاستيكية لا تحدث صوتاً، ثم قتلا حارسين فوجئا بالموقف على ما يبدو، و من هناك اندفع (سورد) إلى مكتب أبي جهاد فوجده يشاهد شريط فيديو، و قبل أن ينهض أطلق النار عليه مرتين في صدره، و لم يكتف (سورد) بذلك، فأطلق رصاصتين إضافيتين على جبهته. وبعد كل تلك السنوات من تنفيذ العملية فقد اعترفت الأوساط الإسرائيلية أن العملية فشلت في هدفها الأساسي و هو إخماد الانتفاضة، بل إن الانتفاضة تصاعدت أكثر فأكثر. فالرصاصات التي أطلقها رجال الكوماندوز الإسرائيلي صحيح أنها أنهت حياة أبو جهاد على الأرض ولكنها أحيته في قلوب ملايين الفلسطينيين.