| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 141
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
سناء ___ بكاك قلبي دما وسيبيكيك ابدا الدهر
-------------------------------------------------------------------------------- بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمه الله و بركاته :- تروي احدى السيدات قصتها مع ابنتها سناء فتقول : كعادتي .. بالرغم من ان اليوم هو يوم إجازتي , صغيرتي سناء كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا, كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي. سناء : ماما ماذا تكتبين ؟ اكتب رسالة الى الله سناء : هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟ لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد. خرجت سناء من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان باستمرار.. مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة سناء و لاول مرة ترتبك لدخولي... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟ * سناء .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت: لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة.. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟!! * اكتب رسائل الى الله كما تفعلين.. قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟ * طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ.. لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد زوجي كي اقرأ له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ راشد شرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة .. كي تخفف عني هذا العبء.. يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته سناء , واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي... ذهبت سناء الى المدرسة, وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة. وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيت ان سناء ما تزال طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت سناء و ظلت تبكي وتردد: * لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟ * ادعي له بالشفاء يا سناء , يجب ان تتحلي بالشجاعة , ولا تنسي رحمة الله انه القادر على كل شئ.. فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة. أنصتت سناء الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : * لن يموت أبي . في كل صباح تقبل سناء خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوماً مثل صديقاتي . غمره حزن شديد فحاول اخفاءه وقال: * ان شاء الله سيأتي يوماً واوصلك فيه يا سناء .. وهو واثق ان اعاقته لن تحقق امنية ابنته الصغيرة.. اوصلت سناء الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها سناء الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ.. وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما تكون هنا .. لطالما احبت سناء هذا الصندوق, طلبته مني مرارا ً فأفرغت ما فيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة ... وكلها الى الله! * يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني!! * يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت !!! * يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه !!! * يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي!!! والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة... من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : * يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي .. يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع , قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الازهار , سناء تاخذ كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا سناء ليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة ... * المدرسة !! ... ما بها سناء ؟؟ هل فعلت شئ ؟ اخبرتني المعلمة ان سناء وقعت من الدور الرابع و هي في طريقها الى غرفة معلمتها لتعطيها الزهرة .. وهي تطل من الأعلى ... وقعت الزهرة ... ووقعت سناء ...!!!! كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها لا انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه فمن يومها اصبح لا يستطيع الكلام .. * لماذا ماتت سناء ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها , اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ... مرت سنوات على وفاتها, وكأنه اليوم ... في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة سناء ... يا الهي هل يعقل .. سناء عادت ؟؟ هذا جنون ... * انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت سناء .. اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك.. وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ... فتحت الباب فلم اتمالك نفسي .. جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها , انه يهتز .. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك , ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها ... ولكن لا فائدة الآن ... لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي , التي كانت تحرص سناء على قراءتها كل يوم حتى حفظتها, وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه... يا الهي انها احدى الرسائل .. يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات .. ولماذا وضعتها سناء خلف الآية الكريمة ؟؟ إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها سناء الى الله كان مكتوب فيها : يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا !!! ********** بكيناك و سنظل نبكيك دما ً يا سناء ... هذة قصة احدى المعارف لدي قالت لي قصتها وقررت ان اكتبها لكم دمتم في حفظ المولى ورعايته |
||
التعديل الأخير تم بواسطة نرمين ; 12-02-2006 الساعة 02:08 PM. سبب آخر: تعديل للعنوان |
|||
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|