لماذا تصرون على ان الاضراب هي ضد الحكومة ؟ وان كانت ضد الحكومة ....اليس هناك حقوقا ....
الى متى سنظل ضد اي فكر صحيح ....نعم انا مع حماس المقاومة .....واتمنى لها التوفيق سياسيا ...ولكن الحق يقال ...حماس لا تصلح ان تخوض معارك سياسية في السلطة ...لانها حركة مقاومة ...لماذا الشيخ احمد ياسين رحمه الله لم يدخل الانتخابات من قبل ...ولماذا عبد العزيز الرنتيسي ايضا لما يطالب بالسلطة .. ولماذا تدخل حماس السلطة بعد وفاة مفكريها وواركانها ....الا تدعو هذه الاسئلة الى الوقوف طويلا ؟؟؟؟؟؟
لماذا لا نختار دولة اخرى للحديث عنها ...لبنان مثلا ...اليس حزب الله اقوى من حماس ولديه الامكانيات الكبيرة ...لماذا لم يدخل في الحكومة ...لسبب بسيط لانها حركة مقاومة ...
.مسكين هذا المعلم الفلسطيني.. مسكين موظفنا الحكومي.. مطلوب منه ان يتجرع بصمت ودون ضجيج مرارة الحرمان من الراتب- لامد الله اعلم متى ينتهي.. تطالبه حكومته بتنفيذ واجباته الوظيفية وكأن شيئا لم يكون.. وتحرمه نفس هذه الحكومة من حقه بمطالبتها بالوفاء بالتزاماتها تجاهه- بدفع مرتباته كاملة وبشكل منتظم- بعد ان مضى على وقفها اكثر من نصف عام ( الا من بعض السلف التي لا تسد جوع الابناء.. ويذهب اغلبها كسداد لديون البنوك وفواتير الكهرباء والهواتف واجور البيوت ).. والمدهش حقا في الموضوع- ان الحكومة الرافضة لحق الموظف بالاضراب- هم من كانوا بالامس جزء من المساندين والداعمين لحركات الاضراب ضد الحكومات السابقة..
فحماس اليوم تقف ضد الاضراب كما وقفت بالامس حكومة فتح ضد الاضراب.. وكلاهما استخدم ويستخدم نفس الاساليب لقمع حق الموظف بالاضراب.. وقهره لثنيه عن النضال من اجل حقوقه.. ففي نهاية تسعينيات القرن الماضي.. وعندما اضرب المعلمون عن العمل مطالبين بتحسين اوضاعهم.. قامت حكومة ابو عمار انذاك بحبس عددا من قياداتهم.. ووجه عدد من الوزراء ضد المضربين تهما جائرة- وصلت لحد وصفهم بانهم تربية احتلال..
الم تسمعوا بمقولة علي كرم الله وجهه ( عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج للناس شاهرا سيفه- وفي رواية كيف لا يخرج شاهرا سيفه على السلطان).. وحتى حدود الدين والقصاص يمكن للسلطان أن يوقفها-- فيما لو عم الجوع والفقر-- كما فعل الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. فالجوع كافر والفقر كافر..
مسؤولية تامين الرواتب هي مسؤولية الحاكم وعليه القيام بها لانه تربع على العرش اصلا وهو عالم انها مسؤوليته.. والموظف الذي يقوم بما يترتب عليه من التزامات بموجب عقد عمله من حقه ان يطالب الحاكم وهو الطرف الاخر في العقد ان يوفي ايضا بالتزاماته كاملة.. وليس عدلا ابدا ان يكون الالتزام من طرف واحد.. وعلى الحكام ( رئيسي السلطة والحكومة ) وحدهما تقع مسؤولية تامين الاموال اللازمة.. وان عجزا.. فليخليا اماكنهما لمن هو قادر على فعل ذلك.. وهذا لا يعني ابدا ولن يكون على حساب المصالح الوطنية والكرامة الوطنية.. والمضربون هم اكثر من غيرهم غيرة على هذه المصالح.
ثم لماذا يوصف هذا الاضراب بانه ذو طابع سياسي ضد حكومة حماس..؟؟ وهل حماس وحدها مطالبة بتامين رواتب الموظفين..؟؟ لا ان هناك امر مغلوط.. فمطالب المضربين موجهة الى السلطة بجناحيها الرئاسة والحكومة ا بو مازن مطالب بالتحرك اكثر مما فعل.. وهنية وحكومته ايضا مطلوب منهم ايجاد مخرج للازمة.. والكف عن توجيه النصائح للشعب بشد الاحزمة على البطون.. وتذكيره بظروف شعب قريش.. كلا القطبين مسؤول عن الازمة.. وكلاهما مسؤول عن ايجاد الحلول لها.. وعليهما تحمل مسؤولياتهما بدلا من تبادل التهم واستغلال الاوضاع الماساوية للموظفين لاغراض فئوية سياسية.. واذا ظن البعض من المتحمسين للاضراب بانهم قادرين على استغلاله سياسيا.. من اجل تحقيق مارب فئوية ( من مثل اجبار حماس على القبول بحكومة وحدة وطنية ).. فانهم حتما واهمون.. لان السواد الاعظم من المضربين سيواصل نفس الاضراب المطلبي حتى ضد حكومة الوحدة الوطنية فيما لو استمرت ازمة الرواتب او نشات اي ازمة اخرى.....