| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 11
![]() |
** بسمـ الله نكمل باقي الموضوع **
..حركات الصلاة وحركات التمارين الرياضية.. لقد أوضحت فيما سبق بأنه لا مانع من أن يمارس المسلم الرياضة عامة والتمارين الرياضية خاصة؛ إذا كان محافظًا على أداء الصلاة في أوقاتها الخمسة، ولكن المانع بل المحرم أن يمارس الرياضة أو التمارين ويصرف لها الأوقات الطويلة وذلك كله على حساب الصلاة وأوقاتها، خاصة – وهذا هو لب الموضوع – أن تلك التمارين ليست إلا صورة مشابهة لحركات الصلاة وهيئاتها، بل إنهم – وذلك في بعض التمارين - يجعلون من حركات الصلاة النموذج الذي يجب أن يحتذوه في أداء التمرين، كما سترى في تعليمات أحد التمارين بالصور المرافقة للموضوع، ولو تأملت جيدًا في هذه الصور لوجدت أن جميعها تشبه حركات الصلاة. تمارين رياضية مشابهة لحركات الصلاة:: ![]() تمرين مشابه للركوع ![]() تمرين مشابه للنـزول والقيام ![]() تمرين مشابه للسجود ![]() تمرين مشابه للجلوس ![]() تمرين مشابه للتسليم إن هذه الصور وأمثالها تنشر عادة في كتب التمارين الرياضية وكتب اليوغا، ولنفترض أنك كنت تتصفح أحد هذه الكتب ورأيت تمرينًا يشبه حركة من حركات الصلاة وقرأت بجانبه عن بعض الفوائد التي يجنيها المتمرن بمواظبته على ممارسة هذا التمرين ثلاث مرات في الأسبوع، فماذا تستنتج من ذلك خاصة وأنك تمارس هذا التمرين نفسه في الصلاة؟ ستستنتج طبعًا بأنك ولا شك تحصل أيضًا على تلك الفوائد المذكورة نفسها بأدائك للصلاة، بل تصبح متأكدًا وواثقًا من ذلك عندما تعلم بأنك لا تمارس هذا التمرين ثلاث مرات أو خمسًا في الأسبوع فقط، بل تمارسه خمس مرات في اليوم الواحد، وهذا في الفرائض فقط دون السنن..! ولذلك سترى بأنه من الأولى أن تنسب إلى الصلاة تلك الفوائد التي تذكر بجانب كل تمرين مشابه لحركة من حركات الصلاة. وإليك الآن هذا الحساب البسيط لواحد من التمارين وهو (ميل الجذع للأمام)، وهذا يؤديه المصلي في (الركوع) و (السجود). فالمتمرن يمارس هذا التمرين (10) مرات تقريبًا في الدرس الواحد، ومجموع ثلاث مرات في الأسبوع يكون: 10 × 3 = 30 مرة في الأسبوع. نحسب الآن كم مرة يؤدي المسلم هذا التمرين في الصلاة في اليوم الواحد. إن مجموع ركعات الفرائض ومتوسط عدد ركعات السنن يكون (30) ركعة، والمعروف أنه في كل ركعة هناك ركوع واحد، فيكون مجموع عدد المرات: (30) مرة في اليوم. والنتيجة: أن ما يؤديه المتمرن في أسبوع يؤديه المسلم في الصلاة في يوم واحد..! هذا ولم نحسب إلا (الركوع)، فإذا حسبنا أيضًا (السجود) يصبح المجموع كالتالي، مع العلم بأن في كل ركعة هناك سجودان: 30 ركعة × 2 سجود = 60 مرة في اليوم. 60 سجود + 30 ركوع = 90 مرة في اليوم. أي أن المسلم يؤدي في الصلاة تمرين (ميل الجذع للأمام) في اليوم الواحد فقط، ثلاثة أضعاف العدد الذي يؤديه الرياضي لهذا التمرين في أسبوع..! وكما أن درس التمارين يحتوي على تمارين تشمل أعضاء الجسم الرئيسية: الرأس، الجذع، اليدين، الرجلين. فإن حركات الصلاة تشمل هذه الأعضاء أيضًا. أرأيت ما أعجب هذا..؟! فكما ذكرت من قبل، إن الصلاة عمل سهل وحركات قليلة ولكن إذا أحصيت ما تؤديه فيها من الحركات في اليوم الواحد وجدت أرقامًا مذهلة، وبالتالي ستكتسب من ذلك فوائد بدنية لا تحصى. ولكن لا يجب أن يؤدي المسلم الصلاة بنية الحصول على هذه الفوائد بل يجب أن تكون نيته أنها عبادة خالصة لله تعالى، ومع أنني أؤمن بأنه لا يوجد مسلم واحد قد يؤدي الصلاة بنية الحصول على الفوائد البدنية فقط، إلا أنني أحببت أن أذكر ذلك حتى لا يخطئ أحد فهمي وقصدي، وفيما ذكرته تنبيه على ما تركته. حركة الصلاة نموذج للرياضيين: في تعليمات لأحد التمارين الرياضية في كتاب لليوغا جعلوا هيئة السجود في صلاة المسلم نموذجًا لكي يقلده (اليوغي). وبالطبع ذكروا أن لهذا التمرين وتمرين آخر مماثل فوائد كذا وكذا، ولكننا نستطيع أن ننسب هذه الفوائد للسجود أيضًا، بل وهذا هو الأولى، خاصة بالنسبة لمسألة عدد التكرارات. وإن كان ذلك في حق هذا التمرين الذي يشبه السجود فهو أيضًا بحق كل التمارين التي تشبه حركات الصلاة الأخرى. ![]() يذكرون عن فوائد مثل هذا التمرين ما يلي: ((هذا التمرين يعالج آلام العمود الفقري وعضلات الظهر ويقويها. ويفتح الشهية، ويقوي المعدة، وفوق ذلك ينشط ويقوي الغدد الدرقية وفوق الدرقية والغدة الصنوبرية واللوزتين وغدد اللعاب والرقبة)). يقول الدكتور محمود النسيمي: ((يستفيد المصلي من حركات الصلاة وفي اتخاذ الأوضاع القويمة أثناء أداء أركان الصلاة والانتقال من ركن إلى ركن، يستفيد فائدة التمرين الرياضي وتقوية العضلات الباسطة للعمود الفقري وفائدة إصلاح الأوضاع المعيبة من جهة ثانية. وبناء على ذلك تعتبر الحركات والأوضاع الخاصة في الصلاة من الرياضة الغريزية، يجني ثمرتها المصلي مع أنه يؤدي تلك العبادة بنية تنفيذ أمر الله تعالى طلبًا لمرضاته وتقربًا إليه))[4]. ويقول الدكتور عازوري: ((.. هذا وقد أحدث بعض العلماء تمارين لتقوية عضلات أسفل الظهر تشبه حركات الصلاة في بعض صورها))[5]. إن في دوام الصلاة دوام الصلة الوثيقة بين الإنسان وخالقه. وإن في الصلاة ممارسة رياضية يومية ذات طعم خاص تحفظ للإنسان العاقل لياقة البدن وصفاء الذهن. الصلاة إذن رياضة الإيمان ودواء من أدوية الرحمن ارتضاها الخالق وصاغها لعباده حبًا بهم ورحمة. ها قد مضى إلى اليوم أكثر من أربعة عشر قرنًا على ما بشَّر به الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم من تعاليم الرحمن، تعاليم تحفظ للإنسان تمازج لياقته البدنية وصحته النفسية واستقرارهما السليم. فالصلاة ركن أساسي من أركان الشفاء، من أقامها تعافى ومن أهملها أصبح فريسة لشتى الأمراض، وحضارة اليوم تفخر بممارسة الألعاب السويدية وجلسات اليوغا وخلوات التأمل ورياضة الإيقاع (الحركات مع الموسيقى) وعشرات من أمثال هذه النشاطات. وحضارة اليوم تنصح بهذه الحركات والممارسات لمن هدَّت أعصابه عوامل التوتر والقلق، وحضارة اليوم تنصح بالتأمل لمن يريد الاسترخاء وغاب عن مجتمعنا العربي قبل مجتمعات الغرب أن أداء الصلاة يوميًا بخشوع وإيمان فيه كل الخير، وفيه الوقاية من الأمراض والشفاء، وفيه الطمأنينة والهدوء، وفيه الفرح والسرور، وفيه زوال الهم والغم... إن الصلاة بحق رياضة ذات نكهة ربانية لا يجاري فوائدها الصحية أي نظام رياضي على الإطلاق... وإن لكل صلاة وقتًا ينبغي أن تقام في حينه. وهذه حكمة إلهية عظيمة سبقت ما أدركه علماء اليوم من ميزة الممارسات الرياضية بشكل يومي بعيدًا عن إجهاد البدن، وهذا جل ما تتمتع به حركات الصلاة من مزايا. ومما سبق نتيقن مدى أهمية وفائدة الصلاة وحركاتها التي تماثلها هذه التمارين الرياضية واليوغية، التي ينصح الأطباء بها، ويتسابق الناس -وفي الغرب خاصة- إلى ممارستها للحصول على فوائدها البدنية والنفسية، مع إقامة الضجة حولها وكأنها اكتشاف عظيم، في حين هي جزء لا يتجزأ من صلاة - يتكرر أداءها خمس مرات في اليوم - جاء بها الإسلام منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان. -------------------------------------------------------------------------------- [*] هذا الموضوع منقول من كتاب عدنان الطرشه: «الصلاة والرياضة والبدن»، [1] انظر هذه التمارين في كتاب (Richard Hittleman : Yoga for Health) ص: 41، 45. [2] انظر التمرين في كتاب: اليوغا طريق الشفاء 101. [3] انظر التمرين في كتاب: Arthur Balaskas , John Stirk: Soft Exercise ص: 59. [4] الطب النبوي والعلم الحديث 1/232. [5] عفيف طبارة: روح الصلاة في الإسلام 137. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ فوائد الصلاة البدنية العامة للجميع:: إن الفوائد البدنية للصلاة تحصل نتيجة لتلك الحركات التي يؤديها المصلي في الصلاة من رفع لليدين وركوع وسجود وجلوس وقيام وتسليم وغيره.. وهذه الحركات يشبهها الكثير من التمارين الرياضية التي ينصح الأطباء الناس - وخاصة مرضاهم - بممارستها، ذلك لأنهم يدركون أهميتها لصحة الإنسان ويعلمون الكثير عن فوائدها. فهي غذاء للجسم والعقل معًا، وتمد الإنسان بالطاقة اللازمة للقيام بمختلف الأعمال، وهي وقاية وعلاج؛ وهذه الفوائد وغيرها يمكن للإنسان أن يحصل عليها لو حافظ على الصلاة، وبذلك فهو لا يحتاج إلى نصيحة الأطباء بممارسة التمارين، لأنه يمارسها فعلاً ما دامت هذه التمارين تشبه حركات الصلاة. من فوائد الصلاة البدنية لجميع فئات الناس: - تحسين عمل القلب. - توسيع الشرايين والأوردة، وإنعاش الخلايا. - تنشيط الجهاز الهضمي، ومكافحة الإمساك. - إزالة العصبية والأرق. - زيادة المناعة ضد الأمراض والالتهابات المفصلية. - تقوية العضلات وزيادة مرونة المفاصل. - إزالة التوتر والتيبس في العضلات والمفاصل، وتقوية الأوتار والأربطة وزيادة مرونتها. - تقوية سائر الجسم وتحريره من الرخاوة. - اكتساب اللياقة البدنية والذهنية. - زيادة القوة والحيوية والنشاط. - إصلاح العيوب الجسمية وتشوهات القوام، والوقاية منها. - تقوية ملكة التركيز، وتقوية الحافظة )الذاكرة(. - إكساب الصفات الإرادية كالشجاعة والجرأة. - إكساب الصفات الخُلقية كالنظام والتعاون والصدق والإخلاص.. وما شابه ذلك. - تشكل الصلاة للرياضيين أساسًا كبيرًا للإعداد البدني العام، وتسهم كثيرًا في عمليات التهيئة البدنية والنفسية للاعبين ليتقبلوا المزيد من الجهد خصوصًا قبل خوض المباريات والمنافسات. - الصلاة وسيلة تعويضية لما يسببه العمل المهني من عيوب قوامية وتعب بدني، كما أنها تساعد على النمو المتزن لجميع أجزاء الجسم، ووسيلة للراحة الإيجابية والمحافظة على الصحة. إن الصلاة تؤمِّن لمفاصل الجسم كافة صغيرها وكبيرها حركة انسيابية سهلة من دون إجهاد، وتؤمِّن معها إدامة أدائها السليم مع بناء قدرتها على تحمل الضغط العضلي اليومي. وحركات الإيمان والعبادة تديم للعضلات مرونتها وصحة نسيجها، وتشد عضلات الظهر وعضلات البطن فتقي الإنسان من الإصابة بتوسع البطن أو تصلب الظهر وتقوسه. وفي حركات الصلاة إدامة للأوعية الدموية المغذية لنسيج الدماغ مما يمكنه من إنجاز وظائفه بشكل متكامل عندما يبلغ الإنسان سن الشيخوخة. والصلاة تساعد الإنسان على التأقلم مع الحركات الفجائية التي قد يتعرض لها كما يحدث عندما يقف فجأة بعد جلوس طويل مما يؤدي في بعض الأحيان إلى انخفاض الضغط، وأحيانًا إلى الإغماء. فالمداومون على الصلاة قلما يشتكون من هذه الحالة. وكذلك قلما يشتكي المصلون من نوبات الغثيان أو الدوار. وفي الصلاة حفظ لصحة القلب والأوعية الدموية، وحفظ لصحة الرئتين، إذ أن حركات الإيمان أثناء الصلاة تفرض على المصلي اتباع نمط فريد أثناء عملية التنفس مما يساعد على إدامة زخم الأوكسجين ووفرته في الرئتين. وبهذا تتم إدامة الرئتين بشكل يومي وبذلك تتحقق للإنسان مناعة وصحة أفضل. والصلاة هي أيضًا عامل مقوٍ، ومهدئ للأعصاب، وتجعل لدى المصلي مقدرة للتحكم والسيطرة على انفعالاته ومواجهة المواقف الصعبة بواقعية وهدوء. وهي أيضًا حافز على بلوغ الأهداف بصبر وثبات. هذه الفوائد هي لجميع فئات الناس: رجالاً ونساء، شيوخًا وشبابًا وأطفالاً، وهي بحق فوائد عاجلة للمصلي تعود على نفسه وبدنه، فضلاً عن تلك المنافع والأجر العظيم الذي وعده الله به في الآخرة. وفضلاً عن هذه الفوائد العامة لجميع فئات الناس، هناك بعض الفوائد الخاصة ببعض فئات الناس أو ببعض الحالات الخاصة، أتناولها في الفصول التالية، ولا تنسى أنه إذا ذكرت بعض الفوائد النفسية فذلك لأن أثرها الإيجابي يعود على البدن. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ فوائد الصلاة البدنية لكبار السن:: ((يوضح «ميتشن Mitchen» في بحثه عن كبار السن (60-83 سنة) أنهم يتميزون بحالات ارتعاش الأطراف بمقدار 96،1٪ زيادة عن سن الشباب، ويوصي بأهمية ممارسة التمارين البدنية في هذا السن المتقدم. ويتفق «أستراند Astrand» و«هتشيشر Hutschecher» على أهمية ممارسة التمرينات لكبار السن لكي يحتفظوا بحالتهم العقلية والنفسية والبدنية نشطة. والسؤال ما هي التمرينات الملائمة لكبار السن فوق 60 عامًا)) ؟ عندما نتأمل في وصفة التمارين البدنية المعطاة لكبار السن نجدها تركز أولاً على المشي، وهذا المشي يمارسه المسلم من كبار السن خمس مرات في اليوم - في الواقع - وذلك عندما يواظب على أداء الصلوات الخمس في المسجد. ونجد ثانيًا أن هناك عدة تمارين رياضية خفيفة يُنصح كبير السن بممارستها، ومعظمها لا يخرج عن تمارين مشابهة لحركات الصلاة، فهو يُنصح بممارسة تمارين لليدين، وهو يمارسها في رفع اليدين في الصلاة، وبتمارين للجذع، وهو يمارسها في الركوع والسجود، وبتمارين للرجلين، وهو يمارسها في النزول والقيام، وبتمارين للرقبة، وهو يمارسها في التسليم.. إلخ. وعندما يصف أطباء القلب وغيرهم تمارين بدنية كعلاج لكبار السن لا نجدها - أيضًا - تخرج عن ما يمارسه كبير السن بمحافظته على الصلوات في المساجد من مشي وحركات بدنية. هذا، وإذا كان الأطباء وغيرهم ينصحون كبار السن بممارسة التمارين الرياضية مرة واحدة في اليوم على الأقل - والقليل من الناس من يستطيع الالتزام بذلك - نجد أن كبير السن من المصلين يؤدي هذه الحركات البدنية خمس مرات في اليوم في الصلاة وهو مسرور بذلك مع الالتزام بأدائها. الصلاة خير رياضة لكبار السن: ومما تقدم ندرك كم لحركات الصلاة والمشي إلى المساجد لأدائها من أهمية لكبار السن وغيرهم من المسلمين. فالصلاة هي خير رياضة يمكن أن يمارسها كبار السن بدون خوف على أجسامهم، ولذلك لا يجب على المسن أن يترك الصلاة، أو يترك المشي إلى المساجد بدون عذر شرعي، فيستسلم للخمول والكسل وكثرة الأكل، والأعظم من ذلك أن يدخن السجائر أو غيرها من السموم..! فهذه كلها تميت الخلايا وتسرع بالإنسان إلى الشيخوخة ثم الموت، سواء أكان كبيرًا في السن أم شابًا في مقتبل العمر. والصلاة تحفظ صحة قلب كبير السن وأوعيته الدموية مما يبعد عنه مخاطر الإصابة بنوبات الذبحة الصدرية التي زادت نسبتها بشكل كبير في بلاد الغرب، حيث يربط الأطباء بينها وبين ما يتعرض إليه إنسان العصر الحديث من عوامل التوتر والإجهاد اليومي. كذلك فإن حفظ صحة الأوعية الدموية وخاصة المغذية لنسيج الدماغ - تمكِّن الدماغ من المحافظة على إنجاز وظائفه بشكل متكامل طوال سن الشيخوخة. كما أن الصلاة وسيلة وقائية وعلاجية ينتفع منها جميع الفئات على السواء. لأن الصلاة تعني ضرورة استرجاع آيات القرآن والأدعية المأثورة والأذكار بشكل مستمر. وهذا الاسترجاع الدائم للنصوص والمعلومات يعد من أفضل الوسائل العلاجية الوقائية التي تحول دون وقوع المسنين في شرك العته والنسيان والإصابة بمرض الخرف. فالتغذية المثالية للدماغ بالدم التي تتكرر بالسجود ينتج عنها تقليل نسبة حدوث الخرف عند المصلين خاصة المسنين منهم؛ والخرف هو العته الشيخي وهو تأخر عقلي يصيب بعض المسنين، وتبدأ أعراضه بمراحل تدريجية تنتهي باضطراب في الإرادة والذاكرة والسلوك وتردِّي في العواطف والوجدان ووظائف الأعضاء المختلفة. فنتيجة لهذه التروية المستمرة للدماغ بالدم، نرى أن نسبة حدوث مرض الخرف عند المصلين هي أقل بكثير من حدوثه عند غيرهم، كما أن الأمراض العقلية والنفسية الأخرى – إذا حذفنا الأسباب الوراثية – هي من الضآلة بمكان حتى أنها لا تعد مشكلة عند الشعوب الإسلامية، ولكنها تكوِّن مشكلة ضخمة تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم عند الشعوب الأخرى، حتى أن بلدًا مثل إنكلترا قد قارب عدد أسرة المستشفيات للمصابين بهذه الأمراض 45٪ من مجموع الأسرَّة عامة...!.قال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾[1]. هذه بعض الفوائد الخاصة التي يحصل عليها كبير السن إضافة إلى الفوائد العامة التي ذكرتها في الفصل الأول، وذلك بمداومته على أداء الصلوات الخمس في المساجد. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ [*] هذا الموضوع منقول من كتاب عدنان الطرشه: «الصلاة والرياضة والبدن»، والمراجع التي أشار إليها فيه [1] سورة النحل، الآية: 97. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|