| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 11
![]() |
هوامش على دفتر النكسة
1 أنعي لكم يا أصدقائي، اللغة القديمة والكتب القديمة أنعي لكم : كلامنا المثقوب كالأحذية القديمة ومفردات العهر، والهجاء، والشتيمة.. أنعي لكم.. نهاية الكفر الذي قاد إلى الهزيمة. 2 مالحة في فمنا القصائد مالحة ضفائر النساء والليل والأستار، والمقاعد مالحة أمامنا الأشياء.. 3 يا وطني الحزين حولتني بلحظة من شاعر يكتب شعر الحب والحنين لشاعر يكتب بالسكين.. 4 لأن ما نحسه أكبر من أوراقنا.. لابد أن نخجل من أشعارنا 5 إذا خسرنا الحرب ، لا غرابة لأننا ندخلها بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة بالعنتريات التي ما قتلت ذبابه لأننا ندخلها بمنطق الطلبة والربابة.. 6 السر في مأساتنا صراخنا أضخم من أصواتنا وسيفنا.. أطول من قاماتنا.. 7 خلاصتة القضية توجز في عباره لقد لبسنا قشرة الحضارة والروح جاهلية... 8 بالناي والمزماز لا يحدث انتصار... 9 كلفنا ارتجالنا خمسين ألف خيمة جديدة.. 10 لا تلعنوا السماء إذا تخلت عنكم لا تلعنوا الظروف فالله يؤتي النصر من يشاء وليس حدادا لديكم.. يصنع السيوف.. 11 يوجعني أن أسمع الأنباء في الصباح يوجعني.. أن أسمع النباح ... 12 ما ذخل اليهود من حدودنا وإنما.. تسربوا كالنمل من عيوبنا.. 13 خمسة آلاف سنة .. ونحن في السرداب ذقوننا طويلة نقودنا مجهولة عيوننا مرافئ الذباب .. يا أصدقائي : جربوا أن تكسروا الأبواب أن تغسلوا أفكاركم وتغسلوا الأثواب |
|
|
||
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 11
![]() |
دعوة اصطياف للخامس من حزيران
سنةٌ خامسةٌ.. تأتي إلينا حاملاً كيسكَ فوقَ الظهرِ، حافي القدمينْ وعلى وجهكَ أحزانُ السماواتِ، وأوجاعُ الحسينْ سنلاقيكَ على كلِّ المطاراتِ.. بباقاتِ الزهورْ وسنحسو –نخبَ تشريفكَ- أنهارَ الخمورْ سنغنّيكَ أغانينا.. ونُلقي أكذبَ الأشعارِ ما بينَ يديكْ وستعتادُ علينا.. مثلما اعتدنا عليكْ.. 2 نحنُ ندعوكَ لتصطافَ لدينا مثلَ كلِّ السائحينْ وسنعطيكَ جناحاً ملكياً لكَ جهزناهُ من خمسِ سنينْ سوفَ تستمتعُ بالليلِ.. وأضواء النيونْ وبرقصِ الجيركِ.. والجازِ.. وأفلامِ الشذوذْ.. فهُنا.. لا نعرفُ الحزنَ.. ولا من يحزنونْ سوفَ تلقى في بلاديَ ما يسرُّكْ: شققاً مفروشةً للعاشقينْ وكؤوساً نُضّدت للشاربينْ وحريماً لأميرِ المؤمنين.. فلماذا أنتَ مكسورُ الجناحْ؟ أيها الزائرُ ذو الوجهِ الحزينْ ولدينا الماءُ.. والخضرةُ.. والبيضُ الملاحْ ونوادي الليلِ تبقى عندنا مفتوحةً حتى الصباحْ.. فلماذا تتردّد؟ سوفَ ننسيكَ فلسطينَ.. ونستأصلُ من عينيكَ أشجارَ الدموعْ وسنُلغي سورةَ (الرحمن).. و(الفتح).. ونغتالُ يسوعْ.. وسنُعطيكَ جوازاً عربياً.. شُطبتْ منهُ عباراتُ الرجوعْ... 3 سنةٌ خامسةٌ.. سادسةٌ.. عاشرةٌ.. ما تهمُّ السنواتْ؟ إنَّ كلَّ المدنِ الكبرى من النيلِ.. إلى شطِّ الفراتْ ما لها ذاكرةٌ.. أو ذكرياتْ كلُّ من سافرَ في التيهِ نسيناهُ.. ومن قدْ ماتَ ماتْ.. ما تهمُّ السنواتْ؟ نحنُ أعددنا المناديلَ، وهيأنا الأكاليلَ، وألفنا جميعَ الكلماتْ ونحتنا، قبلَ أسبوعٍ، رخامَ الشاهداتْ أيها الشرقُ الذي يأكلُ أوراقَ البلاغاتْ.. ويمشي –كخروفٍ- خلفَ كلِّ اللافتاتْ أيها الشرقُ الذي يكتبُ أسماءَ ضحاياهْ.. على وجهِ المرايا.. وبطونِ الراقصاتْ.. ما تهمُّ السنوات؟ ما تهمُّ السنوات? |
|
|
||
|
|
#3 | |
|
قوة السمعة: 11
![]() |
الحب والبترول
متى تفهمْ ؟ متى يا سيّدي تفهمْ ؟ بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟ متى تفهمْ ؟ متى تفهمْ ؟ أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ متى تفهمْ ؟ متى تفهمْ ؟ بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ ويا مَن صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ تكدّسهنَّ بالعشراتِ فوقَ فراشِ لذّاتكْ تحنّطهنَّ كالحشراتِ في جدرانِ صالاتكْ متى تفهمْ ؟ متى يا أيها المُتخمْ ؟ متى تفهمْ ؟ بأنّي لستُ مَن تهتمّْ بناركَ أو بجنَّاتكْ وأن كرامتي أكرمْ.. منَ الذهبِ المكدّسِ بين راحاتكْ وأن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ أيا من فرّخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ متى تفهمْ ؟ تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ كأنَّ جميعَ من صُلبوا.. على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا.. وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ تغوصُ القدسُ في دمها.. وأنتَ صريعُ شهواتكْ تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ متى تفهمْ ؟ متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟ |
|
|
||
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|