Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639
Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041
Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046
Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518
Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523 حسام || ~ ღღ على باب الله .. راضِ بكل حال ღღ - منتديات شباب فلسطين
[ثانيا]: أمنيات الطالحين
إن المقصر في جنب الله تمر عليه ساعات أيامه وهو في لهو وغفلة، يُسوِّف التوبة ويأمل في مزيد من العمر، وما علم أن الموت يأتي بغتة، وإذا جاء لا يدع صاحبه يستدرك ما فاته، فيبقى في قبره مرتهنا بعمله، متحسرا على ما فاته، ومتمنيا على الله أمانيَّ لا تغنيه شيئا، فماذا عسى أن يتمنى المقصر إذا أصبح في عداد الموتى ولا حول ولا قوة إلا بالله؟
[1] الصلاة ولو ركعتين
يتمنى الميت المقصر لو تعاد له الحياة، ليصلي ولو ركعتين اثنتين فقط، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرٍ فقال: (من صاحب هذا القبر؟) فقالوا: فلان، فقال: (ركعتان أحب إلى هذا من بقية دنياكم) ، وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم: (ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون، يزيدها هذا في عمله، أحب إليه من بقية دنياكم) .
فغاية أمنية الميت المقصر؛ أن يُمدَّ له في أجله، ليركع ركعتين يزيد فيها من حسناته، وليتدارك ما فات من أيام عمره في غير طاعة، ألم تسمع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لنا معشر الأحياء: (الصلاة خير موضوع، فمن استطاع أن يستكثر فليكثر) ؟
لقد عاين ذلك الميت وهو في قبره ثواب الصلاة، ورأى بأم عينه فائدة الصلاة، فتأسف أشد الأسف على أيام أمضاها في غير طاعة، على ساعات مضت في لهو وغفلة، لم يجنِ منها الآن سوى الحسرة والندامة، وها نحن نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل لنا أمنية ذلك الميت وهو في قبره، يتمنى أن يصلي، يتمنى أن يعود إلى الدنيا لدقائق معدودة، ليركع ركعتين فقط لا غير، لا يريد من الدنيا إلا ركعتين، يا سبحان الله، لأنهما الآن أصبحتا عنده تعدل الدنيا بما فيها، وماذا عسى أن تساوي الدنيا عنده، وقد خلفها وراء ظهره وارتهن بعمله ؟
اغتنم في الفراغ فضل ركوع *** فعسى أن يكونَ موتك بغتة
كم صحيح رأيتَ من غير سُقم *** ذهبتْ نفسه الصحيحة فلتة
فغاية أمنية الموتى في قبورهم حياة ساعة، بل دقيقة، يستدركون فيها ما فاتهم من توبة وعمل صالح، أما نحن أهل الدنيا فمفرطون في أوقاتنا؛ بل في حياتنا، نبحث عما يقتل أوقاتنا، لتذهب أعمارنا سدى في غير طاعة، ومنا من يقطعها بالمعاصي، ولا ندري ماذا تخبئ لنا قبورنا من نعيم أو مآس، نسمع المنادي ينادي إلى الصلاة، ولكن لا حياة لمن تنادي.
فكم من صحيح مات من غير علة ........ وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا ..... وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم ...... وقد أدخلت أجسامهم ظلمة القبر
وكم من عروس زينوها لزوجها ......... وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر
فمن عاش ألفا وألفين ................ فلا بد من يوم يسير إلى القبر
اللهم اغفر لأبى وأدخله الجنه بغير حساب ولا سابق عذاب