Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم - الصفحة 2 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > إيماني نبض حياتي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-08-2011, 05:05 AM   #11
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

1- صناعة الأقواس والسهام :


ويشد بينهما وتر من الجلد أو العصب الذي يكون عادة في عنق البعير واكثر ما تؤخذ هذه الأقواس من شجر الشوحط وهو شجر ينبت في جبال السراة ويسمى النبع أحياناً ... يقول الشاعر :

وجياد كأنها قصب الشو ****** حط يحملن شكة الأبطال

وأكثر ما تؤخذ الأغصان من الشوحط في فصل الربيع وذلك لمرونتها وشدتها في هذا الوقت , كما يتخذ من أشجار أخرى منها ( السدر ) و ( الحماط ) وهو التين البري , ويكثر في جبال الطائف وغيرها من الجبال .
وحيث ان القوس مشهورة عند العرب فقد وضعوا لها أسماء كثيرة كما وضعوا لأجزائها أسماء منوعة, فمن أجزائها النصل وهو الرأس الحديدي للسهم والوتر وهو الجلد أو العصب الرامي , والرصافة والعقب وهما اللفافة التي على العقب و ( سِيَه القوس ) هو ما عطف من طرفيها .

والقوس تحتاج إلى نبال وهي السهام ولها أسماء عديدة منها السهم والقدح والرِشَاق والمعتلة والنصْل والنبلة وكلها أسماء لمسمى واحد , وصناعة النبال تسمى ( ترييش النبال ) وهي مأخوذة من وضع ريش في آخر السهم بعد صنعه .
وقد كان بعض الناس يريش النبال ويصنعها في مكة في الطرقات حتى أن الوليد بن المغيرة مرّ برجل من خزاعة يريش نباله فتعلق سهم من نَبْله بإزاره فخدشه في رجله خدشاً بسيطاً فأثر فيه فيما بعد فقتله .
و( السهم ) عود يقطع من الشجر ثم يبرى فيسمى برياً وكان بعض صغار الصحابة يعملون النبال ويستدلون به على مرحلة من عمر الشخص , فإذا قيل له ابن كم كنت ؟ قال : كنت أبري النبل وأريشها . وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعون النبال باستمرار في اثناء الحرب وفي السلم , وذلك تنفيذاً لتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم : ( تعاهدوا قِرَنَكُم فلا تزال مملوءة نبلا ) فكان بعض الصحابة يصنع الكثير من النبال فيأتي بها إلى المسجد ليتصدق بها أحداً من المسلمين فيأمره النبي أن يقبض ( نصالها ) وهي أطراف السهام الحديدية لئلا يصيب بها أحداً من المسلمين .
وفي عملهم هذا كانوا كمن يعّد الذخيرة للجيش , فتكون السهام جاهزة باستمرار لدى المجاهدين متى احتاجوا إليها وجدوها .
والقوس والسهام تحتاج معها الى وعاء خاص لحمل السهام يضع فيه الرامي سهامه , ويُحمل وراء الظهر في الغالب ويسمى ( الكنانة ) وقد تسمى ( الجعبة ) , وتصنع الكنانة في الغالب من الجلد , كما تسمى ( القرن ) و ( الوفضة ) .

ويشد وتر القوس كلما لان وتسمى هذه العملية ( الرصف ) وقد رصف الرسول صلى الله عليه وسلم قوسه بفمه في رمضان وهذا يعني أنه صلى الله عليه وسلم يصلح من حال قوسه بنفسه .
ولقد كانت القوس تلعب في حياة عرب الحجاز دوراً كبيراً لأهميتها في الغارات والحروب بين القبائل , ولأهميتها في الصيد حيث تعتبر السلاح الأول في هذا المجال , وكانت من الأسلحة التي تصنع في الحجاز محلياً من غصون عدد من الأشجار المعروفة بينهم بجودتها في الرمي .
وحينما جاء الإسلام جعل للقوس دوراً كبيراً وركز على الاهتمام به , فحين نزل قوله تعالى : (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل )) آية 60 / الأنفال , فسر الرسول صلى الله عليه وسلم القوة فقال : ( ألا إن القوة الرمي , ألا إن القوة ا لرمي ) وتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم ( القوة ) بانها الرمي لا يقتصر على ان القوة في الرمي أمر مختص بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم بل أن الرسول بهذا الكلام قد أعطى إشارة بأن القوة في الرمي سواء في زمنه أم في الأزمان التي تأتي من بعده , فالرمي بالقوس أو المنجنيق أو غيره في تلك الأيام هو ( القوة ) ويمكننا أن نتأكد أن القوة هي ( الرمي ) في زماننا هذا حيث نرى أن معظم الأسلحة الحديثة تقوم على الرمي , فالرمي بالبندقية أو الرشاش أو الرمي بالمدفعية أو الرمي بالصواريخ أو الرمي بالطائرات , كلها لا تخرج عن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في تحديد القوة بأنها الرمي .
ولقد كان لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم عن القوة بأنها الرمي دور كبير في عناية المسلمين بالقسي والسهام وغيرها من أسلحة الرمي , وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على صناعة السهام فقال : ( إن الله عز وجل يدخل الثلاثة بالسهم الواحد الجنة , صانعه يحتسب في صنعه الخير والمدد به والرامي به ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( ارموا واركبوا ولأن ترموا أحب إلّي من أن تركبوا ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( كل شيء يلهو به الرجل , إلا رمي الرجل بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبة أهله ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( من ترك الرمي بعدما عُلمه فقد كفر الذي عُلمه )
وقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار يوماً إلى القوس العربية وقال : ( بهذه وبرماح القنا يمكّن الله لكم في البلاد وينصركم على عدوكم ) وقال صلى الله عليه وسلم عن القوس : ( ما سبقها سلاح إلى خير قط ) وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على المحافظة على الرمي وإجادته حتى لو لم تكن هناك حاجة لذلك فقال صلى الله عليه وسلم : ( ستفتح لكم الأرض , وتكفون المؤونة فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه ) وقد رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الكريمة عن قوسه يوم أحد حتى اندقت سِيّتُها .
ومما يدل على اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بالرمي أنه في غزوة أحد خصص مكاناً عالياً للرماة على جبل صغير قرب معسكر المسلمين , وأمر الرماة ألا يبرحوه لمعرفته صلى الله عليه وسلم بقوة الرمي ودفعه الشر عن معسكر المسلمين , كما أمرهم بصد الخيل عن المسلمين بالنبال .

وقد اشتهر عدد كبير من الصحابة رضوان الله عليهم بمهارتهم في الرمي بالسهام , وقد برزت هذه المهارة في معركة أحد حينما حاول المشركون قتل الرسول صلى الله عليه وسلم فدافع عنه المسلمون فكان أكثر دفاعهم بالرمي وعلى رأس هؤلاء ( سعد بن أبي وقاص ) رضي الله عنه الذي كان الرسول يناوله الأسهم ويقول : ( أرم يا سعد فداك أبي وأمي ) ومن هؤلاء الرماة المهرة الذين اشتهروا في أحد ( أبو طلحة بن عبيد الله الأنصاري ) الذي كسر قوسين أو ثلاثة لشدة رميه وكثرته .

ولقد عُرف في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم نوعان من القسي أحدهما القوس العربية وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على التمسك بها وفضلها على غيرها , وهي نوعان نوع يسمى الواسطية , ونوع يسمى الحجازية .
وثانيهما : هي القوس الفارسية وقد شاهدها الرسول عند أحد الصحابة في إحدى غزواته فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ألقها وعليكم بهذه )وأشار إلى القوس العربية , وقد فضلوا بين القوس العربية والفارسية فقيل إن القوس الفارسية إذا انقطع وترها لم ينتفع بها أما القوس العربية فإنها إذا انقطع وترها كانت لصاحبها عصا ينتفع بها ويدافع بها عن نفسه .

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم حينما يخطب يعتمد على قوسه في أثناء الخطبة وذلك قبل وضع منبره صلى الله عليه وسلم , والقوس الحجازية على نوعين أحدهما : من عود نبع وشوحط يبرونها قضيباً واحداً وقضيبين ويسمونها شريحة والثاني : يكسى داخلها فروة الماعز ولا يستعملها ألا المهرة من الرماة وأكثر ما يستعملها أهل الحضر , وقد عرف أهل الحجاز ( قوس الرِجْل ) وقد نهى الرسول عن استعمالها .

وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمرنون على الرمي باستمرار بناء على توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم لهم , وكان الرسول يشهد ذلك معهم , حتى إنهم في بعض الأيام كانوا يترامون عامة اليوم , وكما هي الحال في المدينة فقد كانت ثقيف في الطائف مشهورة بجودة الرمي وقوة الأقواس , إذ أن رماتهم كانوا سبباً في استشهاد كثير من المسلمين في أثناء حصار الرسول صلى الله عليه وسلم للطائف بعد غزوة حنين , كما أن الرماة كانوا سبباً في انتصار هوازن في أول معركة حنين , ومن مشاهير الصحابة في الرمي ( سلمة بن الأكوع ) رضي الله عنه الذي استطاع بمهارته في الرمي استنقاذ لقاح النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أخذتها فزازة وغطفان .
وهكذا نرى أن الأقواس والنبال وأسلحة الرمي كان لها دور كبير في المعارك التي جرت في أول الإسلام وكان للرماة أدوار لا تنكر في مختلف المعارك التي شهدها الرسول صلى الله عليه وسلم .







يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:05 AM   #12
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم


2- صناعة الرماح :


الرماح هي من الأسلحة المعروفة عند العرب والمستعملة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وكان العرب يصنعونها من أشجار الشوحط وهي نفس الشجر التي تصنع منها الأقواس , كما يصنع من الأشجار الصلبة الأخرى , وتختلف الرماح بعضها عن بعض في الطول والقصر , وتبعاً لذلك فهي تختلف في التسمية حسب طولها , فالقصير من الرماح تسميه العرب نيزك , كما يسمون الرمح القصير ( المزراق ) وإذا كان أقل منه في الطول سمي زراقه , كما أن الرمح القصيرة تسمى ( حربه ) ولا تعدّ من الرماح ولكنها على شكلها , وقد كانت الحربة معروفة عند قريش , وكان المقاتل يرميها على عدوه من قرب فتصيبه وتقتله , وأكثر من كان يجيد رميها في مكة هم الموالي , وقد قتل وحشي حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه بحربة قذفها عليه من بعد .
وقد كانت الرماح كثيرة عند العرب حتى انهم يجعلون لها مخازن ومستودعات لكثرتها , فقد كان عند ( نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب ) وهو ممن أسلم عام الفتح مخزن أرماح قرب جده , يحتوي على كميات كبيرة من الرماح , حتى إنه بعد فتح مكة أعان الرسول صلى الله عليه وسلم عند خروجه إلى غزوة حنين بثلاثة آلاف رمح , وهذا يعطي دلالة واضحة على حجم الصناعة القائمة على اعداد الرماح في تلك الأيام ومعظمها من أشجار معروفه تنبت في جبال الحجاز كالشوحط وغيره .
ويقوم الصنّاع بوضع حديدة في رأس الرمح وتسن حتى تصبح حادة وتسمى ( سنان الرمح ) .
وقد عرف المسلمون الرماح أيام الرسول صلى الله عليه وسلم واقتنوها استجابة لدعوة الرسول للمسلمين بالتسلح , وقد وردت عدة أحاديث في الرمح منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الله جعل رزقي تحت ظّل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ) , وكان ضمن سلاح الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة أرماح وقيل إن خمسة أرماح , وتستخدم الرمح للصيد فقد صاد به ( أبو قتادة ) رضي الله عنه حماراً وحشياً , كما كان المسلمون زمن الرسول يجعلون راياتهم في أطراف الرماح ويرفعونها .
وقد استعمل الرسول صلى الله عليه وسلم الحربة للدفاع عن نفسه حين هاجمه ( أبيّ ابن خلف ) فأخذ الرسول الحربة واستقبل بها أبيّ بن خلف فطعنه بها طعنة في عنقه , مات من أثرها فيما بعد .
وقد ورد ذكر الرماح في القرآن الكريم في قوله تعالى : (( يأيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم )) آية 94 / المائدة .
والرماح إضافة إلى استعمالها في الحرب فإنها تستعمل في اللعب أيضاً وفي رقصات الحرب , فقد رقصت الحبشة في المدينة زمن النبي صلى الله عليه وسلم بحرابهم وفي مسجده , وقد ستر النبي عائشة رضي الله عنها حتى تنظر إليهم , وكان الرمح من أنجح الأسلحة استعمالاً في تلك الأيام إذا كان في يد مقاتل ماهر , فقد استطاع الصحابي الجليل عكاشة بن محصن في غزوة ( ذي قرد ) أن يقتل رجلين راكبين على جمل واحد بضربة واحدة من رمحه , قتلت الطعنة الأول واخترقت جسمه ثم نفذت إلى الآخر فأردتهما معاً , وقد كانت للرسول حربة تحمل بين يديه صلى الله عليه وسلم في المناسبات مما يدل على اهمية الرماح في ذلك العصر .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:05 AM   #13
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

3 - صناعة السيوف والخناجر وصقلها :



السيف ... أشهر الأسلحة المعروفة في التاريخ الحربي العربي , ويجمع على أسياف وسيوف , وهو من أسلحة الشجعان التي يتبارزون بها في الجاهلية وبعد الإسلام , وكان السيف منتشراً عند عرب الحجاز بأعتباره سلاحاً رئيساً لا يستغنى عنه , وكانت معظم السيوف في الحجاز مما يجلب إليها بالتجا رة من اليمن وغيرها , ولم تكن تخلو الحجاز من صناعة السيوف , فقد اشتهر عن ( خباب بن الأرت ) رضي الله عنه انه كان قيناً بمكة يصنع السيوف , وقد صنع يوماً سيوفاً للعاص بن وائل السهمي فلم يعطه أجره وحين جاء يطلب أجره قال له العاص أليس يزعم محمد صاحبكم هذا الذي أنت على دينه أن في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب أو فضة أو ثياب أو خدم ؟ قال خباب : بلى , قال : فأنتظرني إلى يوم القيامة يا خباب حتى أرجع إلى تلك الدار فأقضيك هنالك حقك , فوالله لا تكون أنت وصاحبك يا خباب آثر عند الله مني , ولا أعظم حظاً في ذلك , فأنزل الله تعالى فيه : (( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولدا )) إلى قوله تعالى : (( ونرثه ما يقول ويأتينا فردا )) آية 77-80 / مريم
وقد كان في المدينة جماعة كبيرة من اليهود اختصت بصناعة السيوف وغيرها من الأسلحة مستغلين احتقار العرب لمن يقوم بالحدادة , فأتقنوا هذه الصناعة واستغلوها , إضافة إلى قيامهم بصناعة بعض الأسلحة الأخرى , وقد كانت كثير من السيوف المستعملة لدى كبار القوم مرصعة بالفضة أو بالذهب أحياناً زيادة في إكرامها , فقد وصف سيف أبي جهل الذي أخذه المسلمون بعد قتله بأنه سيف قصير عريض وقد حلّي بحلق الفضة , وكان سيف الرسول صلى الله عليه وسلم الذي دخل به مكة محلى بالفضة والذهب , وكان لدى الرسول مجموعة من السيوف من أشهرها ( ذو الفقار ) وقد غنمه من قريش بعد معركة بدر , كما كان لديه من السيوف سيف يدعي ( قَلْعِي) وسيف يدعى (البتّار ) وسيف يدعى ( الحتف ) , وقد غنمها الرسول صلى الله عليه وسلم من بني قينقاع , كما كان لديه سيف يدعى ( المخزوم ) , وكان عنده سيف يدعى ( الرسوب ) .
وقد كان أهل الحجاز يعرفون صقل السيوف ويراعونها في ذلك وكان بعضهم يشحذ سيفه ويحده في الحجارة في أثناء القتال , فقد كان أبودجانة في معركة أحد يقاتل بشدة فكلما كلّ سيفه شحذه بالحجارة .
وقد كان أهل الحجاز يعرفون سم السيوف حينما يريدون قتل أحد غيلة , فقد اتفق ( عمير بن وهب الجمحي ) قبل إسلامه مع ( صفوان بن أمية ) على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم غيلة , فأمر صفوان بسيف عمير أن يصقل ويسم , ومن هذا نعرف أن سم السيوف كان يجري في مكة , وأن هناك من كان مختصاً بذلك .
وقد كانت السيوف تلعب دوراً هاماً في حياة المسلمين انطلاقاً من قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الجنة تحت ظلال السيوف ) .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:05 AM   #14
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

الأسلحة الدفاعية :

1- التِرْس :


الترس هو سلاح معروف يتقى به ضرب السيوف وغيرها , ويجمع على تروس , وصانع التروس يسمى ( تراس ) والتترس معناه التستر بالترس والاتقاء به , وكان الترس يصنع من الخشب ويغلفونه بجلد يلصقونه عليه ويكثرون من ترصيعه بالمسامير .
وأشكاله مختلفة إما منحنية الأطراف أو محدبة , وتختلف أحجام التروس حسب قدرة المقاتل ورغبته , وهو من أنجح الأسلحة في الدفاع عن النفس ويسمى الترس ( المِجَن ) , كما أن هناك نوعاً من التروس يصنع من الجلود دون أن يوضع فيها خشب يسمى ( الدُرْقَة ) وهي تقي المقاتل من السيوف كما تقيه التروس إلا أنها أضعف من التروس , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يملك ترساً فيه تمثال على شكل رأس كبش فَكَرِهَهُ الرسول صلى الله عليه وسلم فأصبح يوماً وقد أذهب الله ذلك التمثال .
وقد كانت الجلود القوية المستعملة في صناعة التروس هي جلود الأبل في الغالب .
وقد استعمل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم التروس في قتالهم يوم أحد , فقد التقى الصحابي الجليل أبو دجانة مع رجل من المشركين وكان المشرك لا يلقى أحداً الا قتله وكان أبودجانة معه ( درقة ) وحين تقابلا أراد المشرك قتل أبي دجانة , فاتّقاه بدرقته , فعضت سيف المشرك فأمسكته , فقتله أبودجانة , فكان للترس دور كبير في نجاة أبي دجانة وفي قتله للمشرك .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:05 AM   #15
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

2-الدروع :


الدرع سلاح دفاعي يلبسه المقاتل فيقيه ضرب السيوف , وهو منسوج من حلق حديدية على شكل لباس يُغطي البدن حتى نصف الساق , وقد تكون الدرع باكمام , فإذا كانت قصيرة الأكمام سميت ( البتراء ) .
ويقال إن أول من سرد ا لدروع من حلقات هو داود عليه السلام , وبهذا قال الله تعالى في داوُود : (( وعلمناه صنعة لبوسٍ لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون )) آية 80 / الأنبياء
كما قال تعالى : (( ولقد آتينا داوود منَّا فضلاً يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد . أن أعمل سابغاتٍ وقدر في السردِ واعملوا صالحاً إني بما تعملون بصير )) آية 10 , 11 / سبأ
وهكذا نرى أن أول من عرف صنعة الدروع هو النبي داود عليه السلام , وربما كان لهذا تأثير في اليهود فيما بعد , فقد عرف عن اليهود في المدينة مقدرتهم على صنع السلاح , واتقانهم للدروع حتى سلحوا بها أنفسهم وباعوا منها لغيرهم من الناس في الحجاز .
وكان المقاتلون زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يلبسون الدروع الواقية , بل ربما لبس الرجل درعين , فالرسول صلى الله عليه وسلم قد ظاهر بين درعين في غزوة أحد , وكان لهما دور كبير في حماية الرسول من المشركين , وكان للرسول صلى الله عليه وسلم مجموعة من الدروع , أحدها تسمى ( فضة ) غنمها من بني قينقاع , ودرع أخرى تسمى ( ذات الفضول ) لبسها الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد , وله أيضاً درع يقال لها ( السعدية ) لبسها يوم خيبر مع ذات الفضول .
ومما يدل على كثرة الدروع في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ما ألمحنا إليه سابقاً من أن صفوان بن أمية أعار الرسول صلى الله عليه وسلم مائة درع حينما أراد التوجه إلى هوازن في معركة حنين , وإذا كان هذا العدد يملكه واحد فقط من رجالات مكة الكبار فإن ذلك يدلنا على كثرة الدروع وانتشارها بين الناس في تلك الأيام .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:06 AM   #16
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

3- البيضة والمغفر :



البيضة هي وقاء من الحديد , يلبسه المقاتل على رأسه وسمّيت بالبيضة لأنها تشبه بيضة النعام , وهي تقي الرأس من ضربات السيوف وتسمى القلنسوة .
(والمغفر ) حلق يجعلها المقاتل على رأسه فتبلغ الدرع ثم تلبس البيضة فوقها فتستر العنق وما حوله من ضرب السيوف .
وقد كان المسلمون يستعملون ( المغفر ) زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قالت عائشة وهي تتحدث عن غزوة الخندق ( إني اقتحمت حديقة فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه تَسْبِغة له ( والتسبغة – المغفر – لا ترى إلا عيناه ) فقال له عمر إنك لجرئ فكشف الرجل التسبغة عن وجهه فاذا طلحة ) ومن هذا النص يتبين لنا استعمال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للمغفر كما أن قريشاً كانت تستعمل التسبغة والبيضة , وقد كان أبَيُّ بن خلف حين قتله الرسول يلبس بيضة ومغفراً ودرعاً ومع ذلك فقد طعنه الرسول في ترتوقه من فرجه صغيرة بين التسبغة والبيضة .
وبما أن المغفر والبيضة كانا من الأسلحة المعروفة في الحجاز زمن الرسول صلى الله عليه وسلم , كما أن هناك كثيراً من الصناع في مكة كانوا يقومون بعمل السيوف بالإضافة إلى وجود صناع كثيرين في المدينة من اليهود يقومون بعمل مختلف أنواع الأسلحة , فلا يستبعد أبداً في ضوء كل هذا قيام بعض هؤلاء بصناعة البيضة والمغفر , خصوصاً إذا علمنا أن المغفر حلقة شبيهة بحلق الدروع وأنه أسهل صناعة منها , كما أن البيضة أيضاً أسهل صناعة من الدرع , فمن المحتمل جداً وجود صنّاع لهذين النوعين من الأسلحة الدفاعية , ولا يفوتنا هنا أن نذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة عام الفتح كان على رأسه المغفر كما وردت بذلك النصوص إضافة إلى ذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس المغفر في غزوة خيبر ولبسه في غزوة أحد مما يؤكد شيوع استعمال المغفر والبيضة , ويجعل رأينا في ترجيح وجود صناعة لهما أمراً وارداً .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:06 AM   #17
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

4-الدبابة :


الدبابة آلة حرب تصنع من خشب وجلد , يجعل الخشب على شكل صندوق كبير , يدخل الرجال في وسطه ويجرونها , وتكسى بجلود سميكة تقيها الضربات والنار , وتقترب من الحصون وتنقب تحتها , ويكون سقفها واقياً لهم , وتستعمل في مهاجمة الحصون فقط ولا تصلح لساحات القتال .
وقد كانت الدبابة معروفة قبل عصر الرسول في كثير من بلاد العرب وغيرها ولكن على ما يبدو أن أهل الحجاز لم يعرفوها ولم يستخدموها إلا في عصر الرسول .
وكان هذا السلاح معروفاً في جرش من مخاليف اليمن , وبها صنّاع حاذقون في مختلف أنواع الأسلحة في ذلك العصر , حتى إن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل اثنين من الصحابة إلى جرش هما عروة بن مسعود وغيلان بن سلمة لكي يتعلموا صناعة الدبابة وذلك بعد أن علم بهذه الآلة وبقدرتها على اقتحام الحصون .
وقد قدم هذان الصحابيان في أثناء حصار الطائف , وهما لم يشهدا حنيناً معه , وقاما بصنع الدبابة من الخشب وجعلوا وسطها مجوفاً على شكل صندوق مكشوف من الأسفل بحيث يدخل وسطها الرجال ويحركونها وكسوها بجلود البقر لكي يقيهم ما يرمى عليهم , حتى إذا أصبحت الدبابة محمية من الخارج وجاهزة دخل تحتها مجموعة من المسلمين واقتربوا بها من جدار سور الطائف يريدون ثقب الجدار والدخول منه , ولكن المدافعين عنه ألقوا على الدبابة سكك الحديد المحمّى , فخرجوا من تحتها فرموهم من فوقهم بالنبل فاستشهد بعض منهم , وإذا كان المسلمون قد صنعوا أول دبابة بأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم , فإن هذا كان مرده إلى أن الرسول قد أرسل من يتعلم هذه الصنعة إلى البلاد التي تجيدها , وقد كان الرسول بهذا العمل يضع للمسلمين قاعدة عظيمة تدفعهم إلى البحث عن القوة وتعلم صناعة الأسلحة واتخاذها قوة للمسلمين , فما أجدر المسلمين اليوم بالسير على القاعدة التي وضعها لهم الرسول صلى الله عليه وسلم .




يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:07 AM   #18
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم


5-المنجنيق :



من الأسلحة المعروفة لدى مختلف الأمم قبل الإسلام , وهو مجهول إلى حدّ ما لدى العرب في الوقت الذي كانت فارس والروم تعرفه وتستخدمه .
وهو سلاح هجومي يختص بمهاجمة المدن والحصون ومهمته قذف الخسائر في صفوفه , والمنجنيق كان بدائياً ثم تطور وقد كان في بدايته يتكون من سوار مرتفع من الخشب يوضع عليها ما يراد رميه ثم يضرب بسارية فتقذفه لمكان بعيد .
وقد تطور المنجنيق فأصبح يتألف من عمود طويل قوي موضوع على عربة ذات عجلتين في رأسها حلقة أو بكرة يمر بها حبل متين , في طرفه الأعلى شبكة على هيئة كيس , توضع حجارة أو مواد محترقة في الشبكة ثم تحرك بواسطة العامود أو الحبل فيندفع ما وضع في الشبكة من القذائف , ويسقط في الأسوار فيقتل أو يحرق ما يسقط عليه .
وحين جاء الإسلام استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم المنجنيق , وقيل إنه استخدمه لأول مرة في فتح خيبر , حيث عثر عليه في أحد الحصون فقام المسلمون بتركيبه وقذفوا به بعض حصون خيبر .
ويكاد يجمع المؤرخون في روايات عديدة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف ورماهم به بعد أن أشار عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه بذلك وقال له : ( يا رسول الله أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم فإنا كنا بأرض فارس ننصب المنجنيقات على الحصون وتُنصّب علينا فنصيب من عدونا ويصيب منا بالمنجنيق وإن لم يكن المنجنيق طال البقاء ) فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم فعمل منجنيقاً بيده , ثم نصب ورمى به الرسول الطائف .
وقد بنى الفقهاء على ذلك أحكاماً كثيرة تتعلق بأحكام نصب المنجنيق على العدو إذا تحصّن بحصونه , لما في رمي المنجنيق من خطر على الضعفاء من النساء والأطفال والشيوخ غير المشتركين في الحرب .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:07 AM   #19
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

6- الحسك :



الحسك في الأصل نبات له شوك شديد لا يكاد المرء يمشي فيه إذا يبس , ويصنع على شكل شوك الحسك أشواك من الخشب أو من الحديد أو من القصب , يوضع حول العسكر , فتنشب في حوافر الخيل فتمنعها من المسير وقد سمي هذا النوع من ( الألغام ) حسكاً لشبهها به وهذا الأسلوب يشّكل دفاعاً عن المعسكر يمنع عنه زحف الخيل , كما ينصبه بعض المحاصرين للحصون والمدن حول أسوارها , فيمنعون بذلك خروج الخيل من الحصن , وقد استخدم المسلمون أسلوب ( الحسك ) في أثناء حصارهم للطائف بعد غزوة حنين , حيث نشروه حول سور الطائف منعاً لخروج الفرسان منه , لأنه يدخل في أرجل الخيل مسبباً فيها جراحاً تمنعها من الهجوم .
وهذا السلاح ( الحسك ) المستخدم في تلك الأيام هو – كما أشرنا – بمنزلة الألغام المقاومة للدروع التي تستخدمها الجيوش الحديثة في هذه الأيام , وقد استفاد الرسول صلى الله عليه وسلم منها في تشديد الحصار على الطائف , وجدير بالذكر أن هذا الأسلوب – كما أرى - من الأسلحة الغريبة على العرب في تلك الأيام , ولربما أشار به سلمان الفارسي ويبدو أن المسلمين في حصارهم للطائف قد اعتمدوا فيه على أشجار الحسك , أو صنعوه من الخشب مقلدين فيه أشواك الحسك نظراً لأن توافر الحديد لصناعته بكميات مؤثرة في تلك الأيام كان أمراً مستبعداً .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
قديم 01-08-2011, 05:07 AM   #20
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

1- القراءة والكتابة :



لم تكن الكتابة والقراءة قد انتشرت بين العرب قبل الإسلام فقد كانت الأميّة فاشية بينهم , وكان من يعرف القراءة منهم قليل جداً مقارنة بغيرهم من الأقوام .
وكانت الكتابة في الحجاز تتركز حيث المناطق الحضرية في مكة والطائف وغيرها , ولقلة الكتّاب قبيل ظهور الإسلام فإن كتب التاريخ قد عددت أسماءهم , فقد ذكر البلاذري أن مكة حين دخلها الإسلام كان فيها سبعة عشر رجلاً كلهم يكتب , وعدهم وسماهم .
وهذا العدد في رأيي يعتبر قليلاً إذا ما قسنا مقدار تجارة قريش وكثرة اتصالاتهم عن طريق هذه التجارة وبالتالي حاجاتهم إلى الكتابة لضبط هذه التجارة . وقد ذكر الألوسي أن أول من تعلم الكتابة من قريش ( حرب بن أمية والد أبي سفيان ) تعلمها من بشر بن عبدالملك أخي أكيدر صاحب دومة الجندل , ثم بدأ يتعلّم منه أهل مكة حتى كثر فيهم الكتاب .
ومن هذا يتصّور أن أهل مكة قبل ذلك لم يكونوا يعرفون الكتابة وفي هذا الكلام نظر , إذ المعروف أن الكتابة العربية عرفت قبل ذلك الوقت . ولا يعقل أن تكون مكة لا تعرف القراءة والكتابة إلا في عهد حرب بن أمية , نظراً لأنها أهم المراكز الحضرية في بلاد العرب وأكثرها تجارة مع الخارج في ذلك الحين .
اما المدينة فقد كانت تعرف القراءة والكتابة بشكل جيد قبل الإسلام , فان سكانها من الأوس والخزرج واليهود , وقد كان اليهود يعرفون القراءة والكتابة بل ويعلمونها لأولادهم ويقرئونهم التوراة , فيما يعرف لديهم بـ ( المدارس ) . وقد كانت هذه معروفة حين قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقد دخلها عليهم الرسول حينما سألوه عن الزاني والزانية المحصنين منهم فأخبرهم بالرجم وأخرجوا له التوراة وغطوا آية الرجم فيها فأخبره بذلك ( عبدالله بن سلام ) ثم امر الرسول برجم الزاني والزانية اليهوديين وكان بعض اليهود قد تعلّم كتابة اللغة العربية وأخذ يعلمها الصبيان في المدينة , حتى تعلم كثير من الأوس والخزرج على أيدي هؤلاء اليهود ومنهم سعد بن عبادة رضي الله عنه وأبي بن كعب , وزيد بن ثابت الذين أصبحوا من كّتاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة . كما تعلّم غيرهم أيضاً .
ورغم ان العرب كانوا يحتقرون من يمتهن مهنة او يصنع صنعة إلا أن من يقوم بالكتابة والقراءة ويمتهنها فإنه لا يحتقر في نظرهم بل قد يزيده ذلك شرفاً , فقد عُرف بعض الأشراف في الجاهلية ممن يعلمون الكتابة حيث كان من هؤلاء ( غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي ) وقد عُد من الأشراف . وكان من يتمتع بالكتابة والرماية والعوم عند العرب يسمى الكامل وتلك الصفة تعطينا دلالة واضحة على تقدير العرب للكاتب ومكانته عندهم .
وتعتبر أدوات الكتابة مما عرفه عرب الحجاز في تلك الأيام فقد عرفوا ( الدواة ) و ( المداد ) و ( القلم ) في أيام الرسول .
اما ما يكتب عليه فقد استعملوا ( الرق ) من الجلد , والعظام , و الحجارة البيضاء الخفيفة , وجريد النخل , وقد كان القرآن الكريم مكتوباً في العسب واللخاف حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعها
أما القراءة والكتابة بعد ظهور الإسلام فقد كان لها مكانة عظيمة , فان أول آيات من القرآن نزلت على محمداً صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك في قوله تعالى : (( أقرأ باسم ربك الذي خلق , خلق الإنسان من علق , أقرأ وربك الأكرم , الذي علم بالقلم , علم الإنسان ما لم يعلم )) سورة العلق / آية 1-5 وهذه الآيات تلفت نظر الإنسانية كلها إلى أهمية القراءة كما تذكرها بأهمية الكتابة من خلال ذكر القلم , والقرآن الكريم سمى العرب بالأميين لقلة الكتابة فيما بينهم حيث قال الله تعالى : (( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته )) سورة الجمعة / آية 2 .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أمياً وذلك من تمام نبوته وليس نقصاً , بل أن أمية الرسول تعتبر معجزة في حقه صلى الله عليه وسلم , يشهد بذلك قوله تعالى : (( وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون )) سورة العنكبوت / آية 48 .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ) ...
وقد أحس المسلمون بحاجتهم إلى القراءة والكتابة منذ بزوغ فجر الإسلام في مكة المكرمة حيث ان المسلمين الأوائل في مكة كانوا يكتبون الآيات القرآنية المنزلة على النبي صلى الله عليه وسلم , ففي قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه نجد أن خباب بن الأرت كان عند فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان يقرئها القرآن من صحيفة معه فلما أحسوا بعمر أخفوها عنه , ومن القصة يتبين لنا معرفة خباب رضي الله عنه بالقراءة والكتابة كما يتبين لنا معرفة عمر نفسه بالقراءة أيضاً .
كذلك ففي أثناء وجود الر سول بمكة قال له سويد بن الصامت : لعل معك مثل الذي معي , قال له الرسول صلى الله عليه وسلم : وما معك , قال : مجلة لقمان ... فقرأ على الرسول منها , فقال له الرسول معي أفضل من هذا فتلا عليه الرسول القرآن الكريم .
وقد كان الخط في أول الإسلام ضعيفاً جداً وغير متقن وتصعب قراءته , كما انه كان غير منقوط , اما بعد الهجرة النبوية فقد كان للكتابة والقراءة شأن آخر حيث برزت أهمية الكتابة نظراً لما أحس به المسلمون من الحاجة لكتابة ما ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم من قرآن وما يصدر عنه من سنة .
وقد اشتهر عن أصحاب الصفة رضوان الله عليهم أن بعضهم كان يتعلم القراءة والكتابة ... وكان يعلمهم القراءة والكتابة ( عبادة ابن الصامت ) حتى أن أحدهم أهدى قوسه إليه جزاء لتعليمه القراءة والكتابة وقد امره الرسول بردّه وبعد وقوع غزوة بدر كان هناك مجموعة من الأسرى من كفار قريش يحسنون القراءة والكتابة , ولما لم يكن لديهم مال ليفتدوا به أنفسهم قَبل الرسول صلى الله عليه وسلم منهم أن يعلم الواحد منهم عشرة من الغلمان الكتابة مقابل أن يطلق سراحه , فتعلم يومئذ الكتابة جماعة من غلمان الأنصار منهم كاتب الرسول زيد بن ثابت رضي الله عنه . وكان ذلك العمل سبباً في كثرة الكتاب بالمدينة بعد ذلك نتيجة لهذا التوجيه النبوي الكريم الذي جعل لتعلم القراءة والكتابة هذه الأهمية الكبرى حيث جعلها فداء للأسرى من ربقة الأسر ... وقد أحس أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بالحاجة إلى الكتابة بغرض تدوين آيات القرآن الكريم وتدوين بعض الأحاديث التي تصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم , واشتهر كثير من الصحابة بذلك حيث كانوا يكتبون أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم على ما يقع بأيديهم من سعف أو حجارة أو جلود أو غيرها وكانوا يسمون كتاب الوحي , ثم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحتاج إلى من يكتب له رسائله إلى الملوك ورؤساء العشائر فاشتهر الكثير من كتّاب النبي صلى الله عليه وسلم سواء من المهاجرين والأنصار أو مسلمو الفتح المتأخر ون , واتخذ الرسول خاتماً من فضة نقشه محمد رسول الله يختم به الكتب وقد كان عدد الكتّاب المعروفين بكتاباتهم للرسول سبعة وأربعين كاتباً , وكانت حاجة المسلمين للكتابة تتطور تبعاً لتطور الدولة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد كان الرسول يطلب بعض الإحصاءات من كتّاب الصحابة , فقد ورد في الحديث عن حذيفة رضي الله عنه قال : ( اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس فكتبنا له ألفاً وخمسمائة رجل ) وقد دعا الإسلام في أطول آية في القرآن الكريم إلى الكتابة في العقود والدين وذلك في سورة البقرة الآية ( 282 ) وهذا تأكيد لأهمية الكتابة وضرورتها في الحياة التجارية الصحيحة التي رسمها الإسلام بتعاليمه لحفظ حقوق الجميع وكما كانت الكتابة معروفة بين الرجال , فقد كانت بعض النساء تكتب حيث اشتهرت بعض الكاتبات في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للشفاء بنت عبد الله : (( الأ تعلّمين حفصة رقية النملة كما علمتِها الكتابة )) ومن هذا الحديث يعرف ان الشفاء هذه قد علمت حفصة الكتابة كما لا يستبعد أنها علّمت غيرها من النساء في تلك الأيام وقد أخذ من هذا الحديث ندب تعليم النساء القراءة والكتابة , كما أن من البديهي أن كل أمر بالتعلم قراءة وكتابة وجهّه الإسلام إلى المسلمين إنما يتضمن الرجل والمرأة معاً وكل آيات الحثّ على طلب العلم , كذلك ولا سيما العلم الإسلامي الذي يشترك فيه كل المسلمين وأيضاً العلوم الأخرى المفيدة للمرأة التي تخرجها عن طبيعتها ولا تمس دينها بسوء .





يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:20 AM.