| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
الأسير البطل فخري البرغوثي
30عام و10 من الشهور هو مجموع ما أمضاه الأسير فخري البرغوثي وراء الجدران المعتمة، فهو من قريه كوبر قضاء رام الله ومتزوج من السيده سميره الرفاعي وله من الأولاد إثنين: شادي وهادي. الأسير فخري من مواليد عام 1954 واعتقل بتاريخ 23/6/1978 وكان عمره حينها 22 عام وكان قد مضى على زواجه عامان. ذات التهمه التي وجهت لرفيق دربه وابن عمه عميد الأسرى نائل قد وجهت له، وتعرض لنفس ظروف التحقيق، وبذات الصبر تحدى المحققين ولنفس الأسباب ما زال الإحتلال يتحفظ عليه. الحديث عن "أبو شادي" حديث مختلف ومعاناته بلا شك اكبر، حيث أن الأسير المتزوج؛ وقد ترك وراءه زوجةً وأولاداً، تكون همومه أكبر ومسؤولياته كذلك، إلا أن فخري ترك خلفه زوجه صابرة أنجبت له طفلين ربتهما على حب والدهم الأسير، فكان حب الوالد جياشاً لدرجة عدم القدرة على فراقه، فقد طالت المدة ورفاق درب أبيهم قد خرجوا من السجون، وبقي والدهم وآخرين. فقدانه لوالديه وشقيقه يعاني فخري البرغوثي من عدة أمراض أصيب بها داخل السجون بسبب سوء تجهيزها وعدم صلاحيتها لأقامة البشر، فقد خلال هذه المده الطويلة والده ووالدته وفقد أعمامه وشقيقه "أبو خلدون"، فالبيوت التي كان يعرفها اصبحت خاويه، ومقبرة البلدة أصبحت ممتلئة بالأحبة، علماً أن ذاكرة الأسير ترسخ بها الصور الاخيرة من محيطه مهما طالت أيام الأسر.في بيت متواضع تقطن عائله فخري البرغوثي في قرية كوبر، لا تفتأ أم شادي فيه من سماع الأخبار يحدوها الأمل في قرب الإفراج عن زوجها وابن عمها نائل، تتحدث إلى محطة المذياع كل يوم ثلاثاء ترسل أخبارها وأشواقها عبر الأثير إلى زوجها تارة وإلى ابنها تاره أخرى. لقاؤه بولديه على طريقتهم الخاصه قرروا أن ينهوا معاناة العائلة وتحرير أبيهم فكان مصيرهم السجن. بعد اعتقال الإبنين هادي وشادي بقيت الأم لوحدها، الألم يعتصر فؤادها والوحده تملأ بيتها، وفي ذات الوقت كانت فرحة بعض الشيء لعل أبنائها يجتمعون بأبيهم، وكان ما تمنته الام، فقد اجتمع الوالد بأولاده بعد غياب 27 عاماً في غرفة واحدة في سجن عسقلان، وكان العناق الذي لا يمكن تخيل حرارته، وكان البكاء سيد الموقف والتف عمداء الأسرى من حول فخري يطبطبون على كتفيه ويمسحون دموع المعاناة والفرح بعد سنين الظلم الطويلة. أمضى هادي في الأسر عامين ومن ثم خرج، وبقي أخوه شادي الذي صدر بحقه حكم جائر تجاوز العشرين عاماً. عاد احدهم لحضن والدته وبقي الآخر في حضن أبيه، خرج هادي وفي القلب غصه فراق الوالد، خرج ليجد أمه على ذات الجلسة؛ مقابل الشباك الذي يطل على مدخل القرية، تحمل في يدها سبحتها الطويلة تسبح بحمد ربها وتدعوه من أجل فكاك زوجها. تنقل فخري البرغوثي في عدة سجون ومعتقلات وكان في كل سجن يدخله يلتف الأسرى من حوله ليحدثهم عن شؤون الحركة الفلسطينية الأسيرة وتاريخها. |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|